- أسباب انتهاء العمليات العسكرية والضمانات المستقبلية
- تداعيات الوضع العسكري على الحكومة اللبنانية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم، نتوقف في حلقتنا اليوم عند إعلان وزير الدفاع اللبناني عن إنهاء عمليات الجيش ضد جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين، على أي أساس تم إعلان انتهاء العمليات العسكرية وما هي الضمانات على عدم تجددها؟ وما هي تداعيات ذلك على الحكومة اللبنانية إذا لم يحسم الوضع العسكري؟

أسباب انتهاء العمليات العسكرية والضمانات المستقبلية

خديجة بن قنة: إذاً تواصلت الاشتباكات اليوم بشكل متقطع حينا وعنيف حين آخر في مخيم نهر البارد شمال لبنان وذلك غداة إعلان وزير الدفاع إلياس المر انتهاء العمليات العسكرية مع إبقاء المخيم منطقة عسكرية ومحاصرة من تبقى من المسلحين المطلوبين حتى استسلامهم.

[شريط مسجل]

إلياس المر – وزير الدفاع اللبناني: العملية العسكرية فيا أبلغ اللبنانيين أنه انتهت هلا المخيم راح يبقى مطوق من الجيش اللبناني في عمليات بده يقوم بها كمان الجيش اللبناني ليستكمل المهمة كلها شروط قيادة الجيش والجيش واضحة تسليم المطلوبين من شاكر عبسي وعصابته ومجموعته الإرهابية وتسليم المائة جريح تقريبا اللي موجودين بالمستشفيات من فتح الإسلام.

خديجة بن قنة: هذا ويرى خبراء ومحللون أن إعلان وزير الدفاع انتهاء العمليات العسكرية ضد جماعة فتح الإسلام قد يكلف الحكومة ثمناً باهظاً إذا لم يحسم الوضع ورأى آخرون أن الوزير عبر عن نفسه بطريقة سيئة لأن المعارك لم تنتهي في حقيقة الأمر وأن الجيش لن يتراجع حتى يكمل مهمته ويحقق أهدافه.

[تقرير مسجل]

محمود الجزائري: شواهد دمار كثيرة تتبدى للعيان في مخيم نهر البارد خلفتها المعارك الضارية المحتدمة منذ العشرين من الشهر الماضي بين وحدات من الجيش اللبناني ومسلحين من جماعة فتح الإسلام حدة المعارك تراجعت بعد إعلان وزير الدفاع اللبناني إلياس المر هزيمة الجماعة ومقتل الكثيرين من قادتها وانسحاب بقية مقاتليها إلى عمق المخيم بعد أن سيطر الجيش على كل المواقع الواقعة عند أطرافه هذا التطور رافقه موافقة جماعة فتح الإسلام على وقف إطلاق النار بعد لقاءات أجرتها رابطة علماء فلسطين مع قياديين من الجماعة في المخيم وأفضت إلى صفقة سياسية لم يكشف عن تفاصيلها لكنها في جوهرها تحفظ ماء وجه المؤسسة العسكرية اللبنانية وتنهي ظاهرة فتح الإسلام نهائيا من خلال الإعلان عن حلها لكن تجدد الاشتباكات دفع الكثير من المراقبين للتساؤل ما إذا كانت أزمة المخيم قد أوشكت على بلوغ نهايتها فعليا أم أنها تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التعقيد بعض المحللين يرون أنه إذا لم يستسلم مسلحو الجماعة فسيكون من الصعب مطاردتهم داخل أحياء المخيم وأزقته الضيقة المكتظة بالمنازل والتي تصلح لحرب شوارع وفي المقابل فإن الجيش اللبناني الذي باتت هيبته على المحك بعد الخسائر البشرية التي مني بها خلال هذه المواجهات مصر على استسلام مسلحي الجماعة وعلى رأسهم قائدها شاكر عبسي حياً إذا كان لا يزال على قيد الحياة أو تسليم جثته أن كان قد قتل ومن ثم تحقيق العدالة بحق الجناة معادلة يتطلب تحقيق طرفيها ثقلا عسكريا أو دبلوماسيا لوقف دوامة قتال أودت بحياة ما لا يقل عن مائة واثنين وسبعين شخصا بينهم ستة وسبعون جنديا لبنانيا وستون مسلحا وستة وثلاثون مدنيا ما يجعلها أسوأ أعمال عنف في لبنان منذ الحرب الأهلية اللبنانية.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار ومعنا من طرابلس مصطفي علوش النائب عن كتلة تيار المستقبل ومعنا عبر الهاتف قرب مخيم نهر البارد الشيخ هيثم السعيد عضو مجلس خطباء مساجد نهر البارد أهلا بكم ضيوفا على هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر أبدأ معك الشيخ هيثم السعيد أثمرت الوساطة إذا اتفاقا على أساسه أعلن وقف إطلاق النار هل لك أن تطلعنا على تفاصيل هذا الاتفاق؟

هيثم السعيد - عضو مجلس خطباء مساجد نهر البارد: بسم الله الرحمن الرحيم بعد هذا المنحى الذي دخلت فيه الأحداث والوضع الخطير التي وصلت إليه كانت مبادرة وسعي مجلس خطباء المساجد ورابطة علماء فلسطين أيضا لإيجاد مخرج لهذه الأزمة وتوصلت إلى مبادرة يمكن أن نعلن بعض بنودها والبعض نتحفظ عليه لحساسية الموقف أما ما يمكن إعلانه فقد تناقلاته العديد من الوسائل الإعلامية ومنها إمكانية تسليم فتح الإسلام سلاحها لبعض الفصائل الفلسطينية وأن تعلن حركة فتح الإسلام وقف إطلاق النار من جانب واحد وأن تدخل قوة أمنية مشتركة وفصل من الفصائل الفلسطينية لضبط الأمن داخل المخيم القديم وأن تدخل عناصر الحركة ضمن بعض الفصائل الفلسطينية وقيلت هناك أيضا عن إمكانية حل هذه الجماعة هذه أبرز البنود التي أعلن عنها ويمكن إعلانها.

خديجة بن قنة: وماذا عن بقية البنود؟

هيثم السعيد: هناك تحفظ في هذه المرحلة نظراً لحساسية الموقف.

خديجة بن قنة: طيب الجيش قرر محاصرة المخيم حتى تسليم عناصر فتح الإسلام بمن فيهم شاكر العبسي هل ضمن هذا الاتفاق هناك تعهد من طرف حركة فتح الإسلام بتسليم عناصر الحركة؟

هيثم السعيد: الحقيقة أن هذه النقطة هي أعقد ما في الحل حركة فتح الإسلام تصر على عدم تسليم أيا من القياديين سواء كانوا أحياء أو جرحى أو أموات أو غير ذلك وبالمقابل أيضا قيادة الجيش اللبناني كما ذكرت ونقلت الوسائل الإعلامية على لسان الوزير المر أن شرط الجيش واضح وهو استسلام القيادة وتسليم المائة جريح أو العدد الموجود في الواقع هنا المشكلة إصرار الطرفين على هذا الشرط قبولا ورفضا وهنا المشكلة.

خديجة بن قنة: إذا هنا المشكلة وأنقل هذه المشكلة كسؤال لشارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار وهو معنا من بيروت طالما أن هذه المشكلة قائمة وهناك بنود مازال متحفظا عليها بما يعني أن القضية مازالت تعتريها الكثير من التعقيدات هل يمكن الحديث فعليا عن وقف إطلاق نار وعن إنهاء العمليات العسكرية؟

"
وقف إطلاق النار بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام مخرج شكلي، أما المشكلة فتبقى معقدة لأن عناصر فتح الإسلام في المخيم وليس هنالك من حل جدي للمسألة
"
شارل أيوب

شارل أيوب - رئيس تحرير صحيفة الديار: بطبيعة الحال لا يمكن إعلان وقف إطلاق النار بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام بالتالي جرى الإخراج على الشكل التالي الجيش اللبناني أعلن انتهاء عملياته الحربية كما أعلن الوزير المر أي أنه سيطر على المخيم الجديد المنطقة التي توسعت من خلال الأبنية التي خرجت عن حدود مخيم الأنروا في ذات الوقت فتح الإسلام أعلنت وقف إطلاق النار من طرف واحد بالتالي هذا مخرج شكلي أما المشكلة فتبقى معقدة لأن عناصر فتح الإسلام هم في المخيم القديم ولا فرق بين المخيم القديم والجديد هنالك أمتار يعني ونفس الشوارع ونفس المنطقة ليس هنالك من حل جدي للمسألة.

خديجة بن قنة: لكن يقال أن المخيم القديم أكثر تعقيدا من الجديد ومن الصعب السيطرة على العناصر فيه؟

شارل أيوب: لا شك أنه من الصعب جدا السيطرة لا بل من غير المحبذ أنا عسكريا أقول يعني هنالك استحالة للدخول إلى منطقة المخيم القديم لأن أي دخول عسكري سيؤدي إلى مجازر بين المدنيين إضافة إلى أنه على مستوى المشاة لا يمكن أن يمر شخصان ضمن الذواريب أو الأحياء السكنية.

خديجة بن قنة: طيب إذا على ضوء ذلك مصطفي علوش النائب عن كتلة تيار المستقبل يمكن أن نقول العملية لم أو المسألة لم تنتهي إطلاقا؟

مصطفي علوش- نائب عن كتلة تيار المستقبل: أن الحديث عن حلول كما طرحت هي مسألة بعيدة جدا عن الواقع خاصة أن المطلب الأساسي للسلطة السياسية والمطلب الشعبي اللبناني ومطلب الجيش اللبناني هو تسليم هذه المجموعة بأكملها ومن بعد ذلك تكون هناك محاكمة عادلة لهم ولا شيء غير ذلك أما باقي الحلول التي تدور حول الموضوع ولا تصيب لب الموضوع فلا مجال للقبول بها على مختلف المستويات وخاصة على المستوى الشعبي وخاصة في منطقة شمال لبنان إذا القرار الآن بكيفية استكمال المسألة واستكمال استسلام هذه العناصر تقع بيد السلطات المسؤولة عن الميدان وأخص بالذكر الجيش اللبناني وأريد أن أؤكد أن أبناء الشمال وأبناء لبنان بشكل عام ولكن أبناء الشمال بشكل خاص فخورون جدا بما قام به الجيش اللبناني وهم ضنينون أيضا بأبناء منطقتهم خاصة أن العدد الأكبر من شهداء الجيش هم من أبناء الشمال ولكنهم يعلمون أن التغاضي عن هذه العصابة وتركها والدخول في حلول ما يقال عنها أنها سياسية تعطي ملاذا أمنا لهذه المجموعة فهذا يعني أنهم سوف يخسرون بالمستقبل أبناءهم من جديد إذا هناك إصرار على استكمال المسألة باستسلام الإرهابيين.

خديجة بن قنة: ولكن موقف عناصر حركة فتح الإسلام موقف واضح وأعلنوا أنهم يرفضون الاستسلام إذا المهمة مازالت طويلة بالنسبة للجيش الذي اعتبرته الآن أنه قد انتصر ولكنه في الواقع بعد أكثر من شهر فقد ستة وسبعين من عناصره وقد يخسر أكثر في المستقبل إذا المهمة ليست بهذه السهولة؟

مصطفي علوش: صحيح نحن نعلم أن المهمة ليست بهذه السهولة ونحن نعتبر على المستوى الشعبي والمستوى الوطني أن هذه المهمة هي أحد أعمدة وأركان الدولة اللبنانية والفشل في تحقيقها يعني انهيار الكيان أو على الأقل ضعضعة في الكيان اللبناني لذلك فإننا على الرغم من احتمال التضحيات وهم أبنائنا أنا أريد أن أذكر أن أبناء الجيش هم أبنائنا وعندما يقوموا بالتضحية فنحن من نخسر خيرة أبنائنا ولكن المسألة هي لدرأ المخاطر الأكبر وهي في استمرار هذه العصابة أو في إعطاء الإشارة الخاطئة لعصابات أخرى من نفس النوع بأن تقوم بهذه حركة وتعتقد أنها يمكنها الفرار في وقت من الأوقات بعد أن تكون عاثت بالأرض فسادا وقامت بارتكاب المجازر والإخلال بالأمن إذا لا مجال للتراجع عن هذا الموضوع يجب على هذه العصابة أن تسلم قيادتها وأعضائها إلى السلطة اللبنانية ليتم محاكمتهم أو المسألة الأخرى كيفية إدارة الأمور فهي تعود للمسؤولين الميدانيين وأعني بذلك الجيش اللبناني.

خديجة بن قنة: إذا ماذا بعد الإعلان عن إنهاء العمليات العسكرية وما هي السيناريوهات المطروحة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات الوضع العسكري على الحكومة اللبنانية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد مصطفي علوش النائب مصطفي علوش كيف برأيك ستدار المرحلة المقبلة والخيارات المطروحة أمام الجيش الآن وزير الدفاع أعلن إنهاء العمليات العسكرية القتال مازال مستمر وأن بشكل متقطع يعني ما الخيار الموجود وطبعا عناصر حركة فتح الإسلام يرفضون تسليم أنفسهم هل هناك خيار آخر غير خيار مواصلة القتال؟

مصطفي علوش: طبعا هناك إمكانيات ويعلمها الاستراتيجيون العسكريون أكثر مني ولكن من معرفتي بالمخيم يمكن كما يحدث الآن محاصرة المجموعة المتبقية وإنهاكها من خلال المراقبة الدائمة ومن خلال المروحيات ومن خلال الأبنية العالية التي قام بتمشيطها الجيش وهي في المخيم الجديد وهناك يمكن السيطرة بشكل بالنار على المخيم القديم ومنع تحرك هذه المجموعة علما أن الإمدادات الأساسية لهذه المجموعة كانت موجودة في المواقع الأربعة التي سقطت بيد الجيش ربما كانوا قد تحصنوا لهذا الواقع وقاموا بإمداد أنفسهم في أماكن أخرى داخل المخيم القديم ولكن مع ذلك فإن هذا المخزون سوف ينضب من سلاح ومن مسائل أخرى ولديهم حوالي بين الستين والمائة جريح وهم بحاجة إلى عناية طبية إذا أن الوقت هو مع الجيش اللبناني وخاصة باستمرار الضغط العسكري على هذه المجموعة يعني المراقبة بالنيران لتحركات هذه المجموعة مما يعني أن الجيش سوف يمنع هذه المجموعة من إعادة تكوين نفسها من جديد وإنشاء مواقع مستجدة وبنفس الوقت فإن هذه المجموعة سوف تضطر عاجلا أم آجلا إلى التسليم بغض النظر عن الواقع هل سيكون هناك اقتحام أو لا.

خديجة بن قنة: طيب شارل أيوب هل ترى أنت من جهتك أن الجيش اللبناني قادر على ذلك؟

شارل أيوب: الجيش اللبناني قادر ولكن مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المخيمات الفلسطينية وصل الوضع إلى الخط يعني الذي لا يمكن أن يتجاوزه ما قاله وزير الدفاع هو حقيقة الأمور أي أن الجيش أنهى عملياته لو كان الجيش يريد الوصول إلى مجازر ضد المدنيين في مخيم نهر البارد لقال وزير الدفاع أننا سنكمل نحن يعني وزارة الدفاع قالت كلاما عسكريا ولكن مضمونه سياسي أي اننا أنهينا العمليات العسكرية أن يقول الأستاذ النائب علوش أنه سيراقب من الأبنية والطوافات هذا لا قيمة عسكرية لها الناس دخلت في بيوت صغيرة ومحددة ثم أننا لا ننسى أنه منذ عام 1967 إلى 2007 هنالك مشكلة السلاح الفلسطيني سنة 1969 تم اتفاق القاهرة عندما هاجم الجيش مخيم نهر البارد تحرك جند الشام في مخيم عين الحلوة وأطلقوا قذائف على الجيش تم اتفاق مع الحكومة اللبنانية ونقلوه للجيش اللبناني لا تقصف على المخيم كي لا تنفجر في عين الحلوة وهذا ما حصل توقفت المدافعية الثقيلة للجيش اللبناني على مناطق في المخيم القديم وانحصرت في المخيم الجديد هنالك أمور تمت مراعاة لكي لا تنفجر الأمور في اثني عشر مخيم فلسطيني في لبنان مشكلة الحكومة..

خديجة بن قنة: معنى ذلك أستاذ شارل معنى ذلك أن باب مخيم نهر البارد سيفتح أبواب مخيمات أو يفتح أو يضع مخيمات أخرى في مهب رياح عواصف مثل التي تحدث بنهر البارد؟

شارل أيوب: سيدتي الكريمة الفلسطينيون هم حسب الأنروا أربعمائة وأحد عشر ألف لاجئى فلسطيني في لبنان متوزعين على اثني عشر مخيم وهم لهم أقارب وشعب يعني مجتمع واحد بالتالي أي قصف سيؤدي إلى توتر في المخيمات الأخرى أنا أريد أن يكون الجيش اللبناني سيد الأمر لكن الجيش اللبناني لا يستطيع اجتياز مناطق مدنية بدون تدميرها في المخيم أنها لعبة سياسية أنا أعتذر من النائب علوش ولكن أقول له يعني يجب أن يتوعى جيدا ويعرف ماذا يحصل في مخيم نهر البارد أي تقدم للجيش اللبناني أكثر من ذلك سيؤدي إلى دمار للمدنيين وخسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش وفي صفوف المدنيين ثم أن المسألة هي سياسية بامتياز السلطة اللبنانية منقسمة والفلسطينيون منقسمون هذه مسؤولية الفصائل الفلسطينية بعد الانقسام الذي حصل في الضفة الغربية وغزة الآن الفصائل الفلسطينية لا يمكن أن تلعب دور داخل المخيمات لذلك ليست المسألة مسألة قوة أنا ضابط سابق وضابط طيار وأعرف وقمنا باستطلاع في الماضي سنة 1980 وغيرها فوق مخيم نهر البارد لا يمكن الدخول إلى مخيم نهر البارد دون مجازر وأي مجازر ضد المدنيين العالم العربي سيكون ضد لبنان حتى أنت الأستاذ النائب علوش أنت من الطائفة السنية في الشمال وأسف لقول ذلك لا يمكنك تحمل ذلك أوقف الجيش اللبناني أربعين موقف من منطقة طرابلس تحركتم أنتم النواب ورفضتم أن تحقق مديرية المخابرات مع هذه الفئة لماذا لأن هنالك ضغط شعبي على الموضوع أنا أسألك أليس هنالك داخل المخيم شباب من منطقة طرابلس ومن منطقة الضنية وعكار وأسألك أيضا فتح الإسلام ألم تنوجد في مدينة طرابلس وحصلت اشتباكات داخل طرابلس كلنا نريد الجيش اللبناني.

خديجة بن قنة: طيب النائب مصطفي علوش يعني الأستاذ شارل أيوب ربما سألك أكثر مما سألتك أنا كيف ترد على هذا الكلام؟

مصطفي علوش: أتوقع أن يحاول السيد شارل أن يسجالني أو يحاول أن يوعيني وأريده هو أن يعي لوقائع لا يعرفها لبعده تماما عن الواقع الشعبي وعن واقع الناس وهو أن مدينة طرابلس وأن الشمال بكامله وخاصة الطائفة السنية تدعم الجيش إلى آخر الخيارات وأريد أن أؤكد أيضا أن أكثر من 70% من شهداء الجيش اللبناني هم من الطائفة السنية وأن استمرار الوضع بوجود هذه العصابة محمية داخل المخيم هي الأذى الأكبر على المخيم الأخوة الفلسطينيين داخل المخيم وعلى مستقبل المخيمات في لبنان وأيضا سوف تضع المحيط المباشر لمخيم نهر البارد ومن هذا المحيط سقط معظم شهداء الجيش اللبناني في مواجهة مستقبلية ودائمة مع هذا المخيم لأن الواقع الشعبي يعتبر أن حقه بمعاقبة القتلة لم يؤخذ إذا المسألة هي أساسية أن ما يطلبه الجيش اللبناني هو الأساس أما التحدث عن اقتحام المخيم فهي مسألة قد تكون بمخيلة الأستاذ شارل أيوب ولكن لم تدخل بمخيلته أن جيشنا هو جيش برابرة سوف يقوم بقصف المدنيين وقتلهم ولكن..

خديجة بن قنة: نعم لكن بمخيلة المشاهد الذي يشاهد البرنامج نريد أن نفهم أستاذ مصطفي علوش إذا كانت القتال سيستمر والمعارك مازالت ستستمر إلى أن يقضي الجيش اللبناني على عناصر فتح الإسلام أو يسلموا أنفسهم لماذا إذا تسرع وزير الدفاع اللبناني للقول أن العملية العسكرية قد انتهت؟

"
الجيش اللبناني والسلطة السياسية والرأي الشعبي اللبناني يقولون إنه لا يمكن التعامل مع فتح الإسلام إلا من خلال القانون والعدالة
"
 مصطفي علوش

مصطفي علوش: في الحقيقة وزير الدفاع هو من صرح بذلك وربما للمسائل العسكرية أن هناك ثلاثة مراحل كما قال بالأمس وانتهت المرحلة الثالثة والجيش الآن في موقع ربما قرر الحصار وهو صحيح هناك توقف عن العمليات العسكرية بالاقتحام وباحتلال المراكز العسكرية ولكن من ناحية التدشيم ومن ناحية الإحاطة ومحاصرة المنطقة التي يتواجد فيها الإرهابيون الآن فهي مسألة أخرى وخاصة أن الجيش اللبناني والسلطة السياسية والرأي الشعبي اللبناني يقول أنه لا يمكن أبدا التعامل مع هذه المجموعة إلا من خلال القانون ومن خلال سوقهم إلى العدالة ولا شيء آخر غير ذلك.

خديجة بن قنة: مصطفي علوش النائب عن كتلة تيار المستقبل شكرا جزيلا لك وأشكر أيضا شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار وأشكر أيضا الشيخ هيثم السعيد عضو مجلس خطباء مساجد نهر البارد كان معنا في بداية البرنامج عبر الهاتف شكرا لكم جميعا وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة كالعادة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.