- فرص نجاح محاولات المصالحة
- انعكاسات التجاهل العربي على مستقبل الأزمة




خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند حدود الدور العربي في الأزمة التي تعصف بالقضية الفلسطينية على خلفية التطورات الأخيرة في الصراع بين حركتي فتح وحماس، نطرح في حلقتنا تساؤلين، هل ما يزال أمام الدول العربية مجال لنجاح أي محاولات للصلح بين الأطراف المتناحرة؟ وما هي انعكاسات غياب دور عربي فاعل في هذه المرحلة على مستقبل القضية الفلسطينية؟

فرص نجاح محاولات المصالحة

خديجة بن قنة: في محاولة لوقف التدهور الأمني والسياسي الدائر رحاه في غزة عمد وزراء الخارجية العرب إلى تشكيل لجنة تقصي للحقائق عبرت الدول الأعضاء فيها عن مواقف تشكل في خطوطها العريضة القراءة العربية الرسمية بما فيها من توافقات ونقاط اختلاف.

[تقرير مسجل]

وائل التميمي: في اجتماعهم لدراسة أزمة غزة وما نجم عنها طالب وزراء الخارجية العرب الفصائل الفلسطينية بوقف القتال والعودة بالوضع إلى ما قبل المواجهة، كتحرك عملي في نفس السياق تشكلت لجنة خماسية تحت خيمة الجامعة العربية هدفها تقصي الحقائق على أن تقدم تقريرها في أجل أقصاه شهر، عمرو موسى استبق عمل هذه اللجنة بالقول إن الجامعة العربية تؤيد كلاً من الرئيس عباس والمجلس التشريعي المنتخب مشيراً في نفس الوقت إلى أنه لا تحفظ لديه على قرارات عباس التي تصدر في نطاق القانون الأساسي، الدول المعنية هي مصر والسعودية وقطر والردن وتونس وقد عبرت عن مواقف التقت عند الدعوة لوقف العنف ودعم الشرعية الفلسطينية مع بعض التباين في تفسير الدائرة التي تشملها تلك الشرعية، مصر دعت إلى ضرورة احترام المؤسسات الشرعية والدستورية والتزام قوانين السلطة وإدانة كل عمل يخرج عن إطار الشرعية معتبرة أن الحكومة التي كلفها محمود عباس هي الشرعية دون غيرها، قطر ذكرت أطراف الأزمة بالتزامات اتفاق مكة معتبرة أن الشرعية الفلسطينية ممثلة في الرئاسة وفي البرلمان الفلسطيني معنية بأي حل مرتقب، قطر أضافت أن الدول العربية مسؤولة عن دعم الاستقرار وعن دفع الفرقاء الفلسطينيين نحو تجاوز الخلافات، السعودية نفت وجود حل جاهز قائلة إنه على المتصارعين وليس على غيرهم أن يأتوا بحلول تطفئ الفتنة التي ستهدم القضية الفلسطينية برمتها، تونس حثت أطراف الأزمة على حقن الدماء وتغليب منطق العقل والاحتكام إلى لغة الحوار بما يحفظ وحدة الشعب الفلسطيني ومقدراته ويخدم مصالحه الوطنية العليا ، الأردن من جهته دعى لضرورة حماية السلطة الفلسطينية ودهم رئيسها محمود عباس مبدياً الرفض القاطع لكل خروج أو تحديٍ لتلك السلطة الشرعية.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الكاتب الصحفي الأردني سلطان حطاب وفي الأستوديو معنا الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر أهلاً بكما، أبدأ معك دكتور محمد المسفر، لو قمنا الآن بتشريح عملية تشريح للموقف العربي وبدأنا بقراءة البيان من وزراء العرب في القاهرة طالبوا الفصائل الفلسطينية بوقف القتال والعودة إلى الحوار ما القيمة الحقيقية لهذا الموقف؟

"
حماس تواجه قوة فلسطينية مرتبطة بالمشروع الصهيوأميركي رتبت لانقلاب أو لفوضى حددت معالمها مسبقا
"
محمد المسفر
محمد المسفر – أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر: مع الأسف الشديد العالم العربي يمر بأسوأ مراحل حياته التاريخية في القرن الواحد والعشرين ويبدو أنه المجتمعين في القاهرة ليسوا على دراية بما يجري في غزة على الإطلاق لأن الفصائل الفلسطينية ليست متناحرة في غزة على الإطلاق وإنما هناك فصيلين، هناك حركة حماس في مواجهة قوة معينة لأهداف محددة لأدائها هذه القوة هي التي قامت عليها وهي التي كانت ترتب لانقلاب أو لفوضى تحدث في أواخر هذا الشهر وقد حددت معالمها مسبقاً ونشرتها وسائل الإعلام العربية والدولية والآن نرى أن الموقف العربي في ممثل وزراء الخارجية العرب يناشد السلطات الفصائل الفلسطينية وهنا أنا أقول إنه خطأ كبير جداً وجريمة عربية كبيرة الآن تقف في وجه القضية الفلسطينية وأنبه إلى ثلاث قضايا، القضية الأولى إنه في الأزمة الأردنية الفلسطينية في السبعينات كان هناك قيادة وزعامة كاريزما عربية أوقفت ذلك النزيف، كان هناك في مطلع أو منتصف الستينات كان هناك أزمة في لبنان أو بداية السبعينات أزمة في لبنان وكان هناك كاريزما عربية وحلت المشكلة، الآن ليس هناك قيادة عربية حاسمة لحل الإشكال وتترك أن يحل في واشنطن أو في تل أبيب وتلك هي الجريمة الكبرى ممثلة في مجموعة من القوى الفلسطينية المرتبطة بالمشروع الصهيوني الأميركي في قضية فلسطين وليس ذلك سراً على أحد ممثلا في اتفاقية أوسلو أو ممثلا في كل اللقاءات التي تمت والشاهد في هذا إخواننا في مصر الذين عاصروا منذ دخول ما سمي بالسلطة الفلسطينية في غزة إلى الآن وهم يصارعون قضية الأمن بين كل اتفاق واتفاق يعقبه اتفاق ثم ينقض ذلك الاتفاق دون أن يقولوا لنا إخواننا المصريين لماذا نقض ومن نقض هذه الاتفاقات وهذه هي الكارثة الكبرى.

خديجة بن قنة: طيب أنت أستاذ سلطان حطاب يعني كيف تقرأ هذا الموقف العربي عندما تؤكد اللجنة الخماسية دعمها للشرعية الفلسطينية؟ ماذا نفهم من كلمة شرعية فلسطينية تضم من؟ تشمل من؟

سلطان حطاب – كاتب صحفي: الشريعة الفلسطينية تمثلها السلطة الوطنية الفلسطينية يمثلها الرئيس محمود عباس رئيس هذه السلطة وأنا أعتقد أن الموقف العربي يمكن أن يلخص في نقطتين الأولى على الموقف الرسمي العربي أن يناصر السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالشرعية برئيسها محمود عباس وأن.. النقطة الثانية أن يطور الموقف العربي موقف هذه السلطة باتجاه تمكينها من إعادة جمع شمل الأطراف المتخاصمة أو المتحاربة لمزيد من الحوار أعتقد أن الوقت لم يفت بعد ولا يجوز الانتظار ولا يجوز الشماتة ولا يجوز أيضا ترك الفلسطينيين وحدهم وهم تحت الاحتلال يقتتلون نتاج عوامل عديدة لعبت أطراف عديدة دور في هذا التأزيم سواء أطراف إقليمية أو حتى الطرف الأميركي الذي لم يقبل المبادرة العربية إضافة إلى الدور الأساسي للطرف الإسرائيلي وأيضاً هناك تأثير فلسطسني إذا كل هذه الأطراف مجتمعة تتحمل مسؤولية الانفجار الذي وقع والذي قامت فيه حماس بانقلاب على السلطة الشرعية على سلطة وحدة التراب الفلسطيني وعلى وحدة إرادة الشعب الفلسطيني، مهما كان نحن لسنا بصدد الحديث عن أين الخطأ وأين الصواب بمقدار ما يتطلع الشعب الفلسطيني لأول مرة لإضافة عربية إيجابية هذه المرة لأن هناك إضافات سلبية على القضية الفلسطينية نتاج لتدخلات عربية في الماضي ،المطلوب من الدول العربية الرباعية العربية صاحبة المصلحة في إنعاش برنامج أو مشروع السلام العربي التدخل السريع والعملي وعدم الانتظار أو تشكيل لجان أو استقصاء هذا لا يفيد تأخر الدواء لا يفيد، الآن يحتاج الشعب الفلسطيني إلى عملية جراحية سريعة إلى ضخ دم إرادة دعم الرئيس أبو مازن وعدم الذهاب بعيداً في البحث عن شرعيات لم يثبت أنها تمثل الشعب الفلسطيني.

خديجة بن قنة: إذا واضح كأنك تعبر أستاذ سلطان حطاب عن موقف الأردن الذي يدعو إلى دعم المؤسسة الرئاسية السلطة ودعم محمود عباس، نريد أن نقرأ هذه التباينات أو هذه الاختلافات في مواقف دول عربية؟ مصر مثلا تدعم الحكومة التي كلفها محمود عباس تعتبرها هي الشرعية، قطر تدعم الشرعية ممثلة في الرئاسة والبرلمان، السعودية تقول لا وجود لحل جاهز على المعنيين أنفسهم أن يجدوا حل لأنفسهم قبل اللجوء إلى حلول من الخارج والأردن كما قلت يدعم محمود عباس والسلطة الفلسطينية، إلى أي مدى هذه التباينات أو هذه الاختلافات تؤثر على توحد الصف العربي وراء هذه القضية وراء الفلسطينيين في محنتهم؟

"
ما يجري في غزة وفي الضفة يؤثر على أمن الأردن بشكل مباشر بحكم العلاقة والشراكة التاريخية والحدود
"
سلطان حطاب
سلطان حطاب: دعيني أقول إن الذي يده في الماء ليس مثل الذي يده في النار، أنا أعتقد أن الأردن بحكم العلاقة والشراكة التاريخية والحدود ما يجري في غزة وفي فلسطين في الضفة الغربية وغزة يؤثر على أمنه الوطني مباشرة، هناك امتداد ديموغرافي، هناك امتداد أرض، هناك مصالح أنا أعتقد أن الأردن في وضوح موقفه البارز ليس الآن نتاج هذا الاقتتال الحديث وإنما قبل ذلك بفترة بعيدة وبتنسيق مع رئيس السلطة الوطنية أبو مازن، الأردن حريص على أن يثبت هذه الشرعية لأنها تدرأ عن الشعب الفلسطيني ولو في الحد الأدنى إمكانيات الانقسام والخلاف وفي نفس الوقت للأردن مصلحة في أمنه الوطني في أن يصان هذا الوضع الذي سبق الانقلاب الذي قامت به حماس في غزة، أعتقد أن قطرين عربيين معنيين وبسرعة نتاج حدودهما مع فلسطين مصر والأردن يجب أن يترك لهما مساحة أفضل من بقية الدول العربية الأخرى وأن تدعم الجامعة العربية والدول العربية الأخرى المسعى الأردني والمصري وهما مسعيان متقاربان في وجهة نظرهما نتاج لمعرفة الماء العميقة والدقيقة للحالة الفلسطينية.

خديجة بن قنة: يعني المسعى الأردني والمصري دكتور محمد المسفر يعني في النهاية نجد أن دول الاعتدال الأردن، مصر والسعودية تصف صفاً أو موقفاً واحداً والوقوف أكثر إلى جانب السلطة ومحمود عباس اليس كذلك؟

محمد المسفر: هنا دعيني أولاً أصحح بعض المغالطات التي تتردد الآن في وسائل الإعلام، هناك كلمة يرددها الكثير وخاصة أنصار المشروع الصهيوني الأميركي في فلسطين فيقولون بأن هناك انقلاب على السلطة، أنا لم أسمع واستمعت إلى بيان خالد مشعل البارحة واليوم سمعت كل وسائل الإعلام التي تترد هم مازالوا يصرون على سيادة الرئيس محمود عباس، يصرون على قيام السلطة الوطنية الفلسطينية الحقيقية، يصرون على بقاء الأنظمة كما كانت حتى وسائل الأمن إنما هم طهروا بعض الجيوب الأمنية التي لها ارتباطات مشروعة والتي كانت هي معول الهدم في قضية فلسطين في الضفة.. في غزة ومع الأسف أن هذه العدوى انتقلت إلى الضفة الغربية وأنا أتعاطف مع الأردن واهتمامها بهذا الشأن لأنها حقيقة هناك الأسرة الأردنية هناك أسرة أخرى فلسطينية في ذات الشقين ولا عتب في ذلك، الأمر الحقيقي الآن وهو الموقف العربي الحقيقي في هذا الموقف أنه مطلوب حقاً اليوم وفي هذه اللحظات من المجموعة العربية كلها أن يقفوا إلى جانب اتفاق مكة الذي وقعت عليه فلسطين.. الذي وقع عليه محمود عباس ووقع عليه خالد مشعل في مكة، هذا هو المطلوب الأساسي وجوهر المشكلة في ذلك، الأمر الثاني المطلوب هو إجراء حوار شامل بين.. مع الأسف أن وزراء الخارجية استقبلوا أحد أنصار هذا الانفصال أو هذا المشروع الصهيوني الذي غير مقبول على الإطلاق في فلسطين استقبلوه ويحاضروه في المجموعة العربية دون أن يسمعون الطرف الآخر وأنا أعتقد أن الرأي العاقل الذي قال بأنه لا يجوز الاستماع إلى طرف دون الطرف الآخر أنا أعتقد أنه في حالة الآن في إجراء حوار شامل بحضور عربي والحضور العربي يعني ممكن يتكون من مصر وسوريا والأردن وقطر وتونس والجزائر وأي مجموعة عربية لها اهتمام بالشأن الفلسطيني أما أن نترك الأمر على عواهله بالشكل ده فإنها انحراف، الأمر الثاني وهو الأخطر وهو المؤسسات الأمنية لم يقال للمؤسسات الأمنية، طلبت السلطة أو طلب السيد رئيس الوزراء الذي أقيل وهو إسماعيل هنية طلب أنه نحن في قضية إعادة صياغة الأمن وبالتالي لأول مرة في التاريخ لدولة تحترم نفسها أو سلطة تحترم نفسها أن يصدر تعليمات إلى قيادة الشرطة بعدم الانصياع لأي أوامر والبقاء في بيوتهم وعدم المساس وعدم الاقتراب من مكان حماية الأمن الوطني في هذا، هذه أول مرة وهذا أول اختراق نراه في السياسة الفلسطينية المرتبكة المرتجلة لأن الطابور الخامس الذي كان موجودا في السلطة الوطنية قد انتهى دوره، الآن هذا الدور هو دور عربي فاعل بدعوة الأطراف المتنازعة وأنا أقول مصر لها مصلحة فيما يجري في فلسطين، الأردن لها مصلحة في فلسطين وبالتالي أين المكان الأساس الذي يجب أن يكون في منطقة محايدة يجتمع فيها الفلسطينيون بمجموعة من العرب ليكونوا شهداء على ما يتفقون عليه وأنا أعتقد أن الملك عبد الله آل سعود كان شاهداً على اتفاق مكة وختموا وأقسموا على المصاحف بأن يلتزموا بذلك ولكن هم التزموا الاثنين محمود عباس وإسماعيل هنية وخالد مشعل التزموا بذلك لكن قوى الأمن لم تلتزم بذلك وهنا نقول الأمر الآن يعاد إلى إعادة صياغة جهاز الأمن ويعاد مرة أخرى إلى الشرعية الذي يقول عليها، الشرعية هي تتكون من شقين شرعية سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية هذه هي الشرعية الحقيقية للدولة وهنا نقول إن الشرعية متكاملة بطرفيها وليس بطرف مستقل عن الطرف الثاني وإلا تكون جريمة وطنية ترتكبها هذه الدول التي تساعد على هذا الموقف.

خديجة بن قنة: نعم لكن ما هي انعكاسات غياب دور عربي فاعل على المرحلة المقبلة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات التجاهل العربي على مستقبل الأزمة



خديجة بن قنة: أهلاً بكم من جديد، أستاذ سلطان حطاب يعني اليوم ربما تبدو انعكاسات ما يجري على الأرض انعكاسات مخيفة على المرحلة المقبلة، كيف تراها أنت؟ يعني كأمر واقع اليوم لدينا حكومة في الضفة وحكومة في القطاع.

سلطان حطاب: نعم هي انعكاسات صعبة، هي نتاج للخروج على الشرعية الفلسطينية وعلى وحدة القيادة الفلسطينية، لابد من العودة إلى قيادة الرئيس محمود عباس المنتخبة باعتباره رئيساً للسلطة، هذه فصائل تقتتل على جثة الشعب الفلسطيني، لا يجوز تأييد أحد هذين الفصيلين وبالتالي أنا أعتقد أن تصريحات مشعل لا تنم عن صدق، هناك تعليمات تعطى لقتل الشرطة الفلسطينية ولقتل مجموعات الأمن وهناك على حدود أرض غزة الآن أربعمائة شرطي..

خديجة بن قنة [مقاطعة]: نعم لكن أستاذ سلطان حطاب يعني نحن نبحث الدور هذا أمر معلوم يعني كل ما يجري على الأرض نتابعه..

سلطان حطاب: نعم نعم ذلك..

خديجة بن قنة: لكن نتحدث عن الدور العربي، من من الدول العربية في العالم العربي لها تأثير على هذين الفصيلين لتقريب المساحة بينهما وللعودة لإقناعهما بضرورة العودة إلى الحوار من أجل حل مشاكلهما؟

"
هناك قوى تكفيرية تحت عباءة حماس تقتل أبناء الشعب الفلسطيني وتريد أن تقيم حكما آخر لا هو بالوطني ولا بالقومي
"
حطاب
سلطان حطاب: نعم الأردن له تأثير، مصر لها تأثير، المملكة العربية السعودية التي أنجزت اتفاق مكة لها تأثير، يمكن عمل مكة اثنين، يمكن لجامعة الدول العربية أن تصعد مستوى القرار، هذا الذي يجري في فلسطين يحتاج إلى قمة عربية، إن لم يعقد العرب قمة من أجل هذه القضية قضية العرب الأولى والمركزية التي هي الآن برسم التبديد وبرسم أن تتولى قوى معينة السيطرة على غزة كالذي يخطف طائرة وهذا قرار الذين الآن انفردوا بالسلطة في غزة قرار عابر للحدود، هناك تحت عباءة حماس قوى تكفيرية تقتل أبناء الشعب الفلسطيني وتريد أن تقيم حكما آخر مختلفاً لا هو بالوطني ولا بالقومي حكم عابر للحدود إمارة إسلامية لا تستطيع دول الجوار أن تدفع ثمن إقامة مثل هذه الإمارة التي يمكن أن تجلب الشر الكبير لحركة وطنية فلسطينية مضى عليها أكثر من نصف قرن، أنا أرى أنه ضرورة التدخل الفوري الإيجابي لأن هناك أطراف عربية إضافتها سلبية هي التي تريد أن تصنع وجهة نظر أخرى في العالم العربي تتدخل في لبنان وتتدخل في فلسطين وهناك تدخلات إقليمية يجب كف يدها يجب على الدول العربية الحريصة على أمنها جوار فلسطين أن تنبه إلى خطورة تدخل أطراف إقليمية وعربية بإضافات سلبية لمزيد من الاقتتال أو الخروج عن الشرعية الفلسطينية، نقبل قيادة أبو مازن في حدها الأدنى من أجل إصلاح الوضع وأن لا نبحث عن قيادات جديدة مهما كانت من النصاعة والبراءة والنظافة في عيون البعض لأن الوقت لا يحتمل على تبديل القيادة الفلسطينية بأخرى في هذا الظرف العصيب.

خديجة بن قنة: طيب دكتور محمد المسفر لنتحدث قليلاً عن الدور الأميركي الذي ربما يؤثر أيضاً على الدور العربي، الدور الأميركي واضح، واشنطن قالت إنه بمجرد تشكيل حكومة الطوارئ إذا لم تشارك فيها عناصر من حماس فإنه فوراً سيرفع الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني، هل هذا الموقف برأيك يؤثر على مواقف الدول العربية؟

محمد المسفر: قبل هذا أستأذنكِ، أولا هذا..

خديجة بن قنة [مقاطعة]: باختصار لأنه ليس لدينا الكثير من الوقت.

"
أميركا تحاول إغداق المال على الضفة الغربية بقيادة محمود عباس لإيقاع القطيعة بغزة واعتبارها سجنا كبيرا
"
المسفر
محمد المسفر: هذا القول الذي سمعناه الآن هو القول التحريضي، حماس لم تعلن إمارة إسلامية، هذا المنطق الاستقزازي التحريضي ضد حركة وطنية شهد بها الشرق والغرب بكل فصائله بصرف النظر عن التمييز الأميركي لهذه المهمة، الأمر الثاني أن الشرعية الحقيقية صحيح هي لمحمود عباس ولم ينكرها أحدا بما في ذلك الحكومة المقالة، الأمر الآخر مع الأسف الشديد يعني القول بأنها حكومة.. نحن نقول سلطتين موجودة سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية هذان ركنا السلطة السياسية الذي يجب أن يعترف، أيضاً هذه السلطة منتخبة من الشعب ولا يمكن تجاهلها والمجلس التشريعي هو الذي يقرر، أنا أعتقد أن الموقف الأميركي الآن وهو أخطر ما وجد إلى حد هذه الساعة، هذا هو موضوع الإثارة المطلقة في المجتمع ومعنى ذلك هو الاستعداء موضوع خطير وهو محاولة الإغداق المالي على الضفة الآن بقيادة محمود عباس الذي يقال إنه صاحب السلطة وصاحب الشرعية بينما ينكر الشرعية للآخرين الذي انتخبهم الشعب الفلسطيني الممثلون في المجلس التشريعي، هذه الحكومة ممثلة بحكومة الطوارئ والتي لا يجوز لها قانونياً بهذه التسمية ولن أدخل في التفاصيل القانونية لأن البرنامج قصير لكن المقصد من أميركا بالإغداق على الضفة الغربية والحكومة المؤقتة التي سيعينها محمود عباس للإيقاع بالقطيعة بغزة واعتبارها سجن كبير محصورة بين إسرائيل من ناحية والضغط على إخواننا في مصر وأتمنى أن تظر مصر ببطولتها التي حلت مشاكل العالم العربي في السبعينات في الأردن وفي لبنان وأن تحل هذه المشكلة بفضح كل ما جرى في غزة.

خديجة بن قنة: يعني تقصد أننا سنشهد انفراجاً للوضع الاقتصادي في الضفة ومزيد من التأزم في غزة؟

محمد المسفر: ومزيد من.. وذلك ما تقود به الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية في هذه اللحظات مع الأسف وأن هناك تيار عربي يساند ذلك خشية أن تغضب أميركا منها وهي هذه اللعنة الكبرى التي ستحل بالشعب الفلسطيني ولهذا أنبه وأذكر بأن كل الذين قاتلوا في غزة ليسوا من فتح الحقيقية وإنما هي القوة التي شكلتها بعض القيادات المنحرفة أو المنصرفة من فتح والذي كل كوادر فتح ترفضها، الشرطة لم تقاتل وإنما شارك فيها القوة المشكلة بقيادة أحدهما وكذلك الحرس الرئاسي وكذلك المخابرات أما بقية أجهزة الأمن فلن تشترك لأنها أجهزة وطنية نأت بنفسها عن هذا الإشكال وبالتالي لا يجوز أن يقال أن الفصائل تتقاتل في غزة وبالتالي يريدون أن يشكلون إمارة إسلامية هذا قول مرفوض ومحرم.

خديجة بن قنة: نعم أستاذ حطاب بروز الدور الأميركي والأوروبي كطرف داعم لحكومة الطوارئ هل سيكون مقدمة أمام تراجع الدور العربي الذي هو في الأصل متراجع أم دخول الأطراف العربية ستدخل مع الطرف الأميركي والأوروبي إلى جانب محمود عباس والسلطة؟

سلطان حطاب: يعني الأطراف العربية المعنية بعملية السلام والمبادرة لم تكن بعيدة أبداً عن الموقف الأميركي لكن يعني هل على سكان غزة أن يقاتلوا أميركا حتى يعني نصبح وطنيين؟ يعني يكفيهم أن يقاوموا الاحتلال الإسرائيلي، ليس مطروحاً أن نهزم أميركا من خلال غزة، الآن يهمنا مليون ونصف مليون من البشر، إسرائيل ستقطع عنهم الماء والكهرباء بحجج عديدة، لا يجوز ترك الشعب الفلسطيني يواجه مصيراً أسودا لأن أناس تريد أن تنفذ أيديولوجيا معينة، الآن غزة مقفلة مثل القفص، من يتحمل هذه المسؤولية؟ هل علينا أن نهزم واشنطن قبل أن نفتح بوابات غزة لنكن واقعيين ومنطقيين هناك مبادرات سلام..

خديجة بن قنة: فقدنا الصوت مع الأستاذ سلطان حطاب، نشكره على مشاركته معنا من عمان، هل عاد الصوت؟ يبدو أننا فقدنا الصوت إذا نشكر ضيفنا من عمان سلطان حطاب ونشكر ضيفنا في الأستوديو أيضاً الدكتور محمد المسفر في هذه الحلقة وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالعادة مشاهدينا المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net، غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.