- انعكاسات الانتخابات على حكومة أولمرت
- التداعيات المحتملة على عملية السلام




خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نتابع في حلقة اليوم نتائج الدورة الثانية والأخيرة لانتخابات زعيم جديد لحزب العمل الإسرائيلي وتأثير ذلك على المشهد السياسي في إسرائيل ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين: ما هي الانعكاسات المباشرة لنتائج الانتخابات على مستقبل الائتلاف الحكومي برئاسة أولمرت؟ وما هي تداعياتها على عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين والعلاقات مع دول الجوار العربي؟

انعكاسات الانتخابات على حكومة أولمرت

خديجة بن قنة: اختتم أعضاء حزب العمل الإسرائيلي التصويت في الجولة الثانية الحاسمة لاختيار رئيس للحزب خلفا لعامير بيرتس وزير الدفاع الحالي وقد أظهر أول استطلاع للرأي نشرت القناة العاشرة الإسرائيلية الخاصة بعد إغلاق مراكز الاقتراع أن رئيس الوزراء السابق ايهود باراك وعام أيلون رئيس جهاز الأمن الداخلي السابق شميت حصلا على نسبة أصوات متساوية تقريبا لكن استطلاعات رأي سابقة رجحت تقدم باراك بفارق طفيف على حساب منافسه أيلون ومن أجل رئاسة حزب العمل يتنافس باراك وأيلون وعلى ضوء النتائج ستعرف الساحة السياسية الإسرائيلية تقلبات جديدة ستطال تأثيراتها حكومة تل أبيب بشكل أو بآخر، ذاك هو حزب العمل الذي واكب وصنع مفاصل أساسية في حياة دولة العبرية قبل أن يدركه ضعف وانتقادات سببها تراجع إشعاعه وانسحاب بعض قادته المهمين.

[شريط مسجل]

نبيل الريحاني : يذكر له التاريخ أنه أسس دولة إسرائيل وأنه هيمن على أكبر عدد من حكوماتها إنه حزب العمل الإسرائيلي الذي أنشئ عام ثلاثين من القرن الماضي وأعلن قيام الدولة العبرية عام 1948 على لسان رئيسه آنذاك ديفد بن غوريون، التزم الحزب مرجعية يسارية اشتراكية ليقف في الجهة المقابلة من الليكود اليمني ومن الأحزاب الدينية، تحت قيادة أسماء تاريخية لعب حزب العمل أدوار سياسية هامة في السياسة الإسرائيلية من بين أبرزها المسافة التي قطعها إسحاق رابين في مسار السلام وانتهت بمقتله على يد متطرف يهودي، منعرج اعتبره العماليين دليل آخر على التزامهم بالسلام رؤية استراتيجية لحل مشاكل الشرق الأوسط غير أن نظر متفحصة في أداء حكوماتهم تقول إن أكبر عدد من الفلسطينيين قتل في عهدهم وأن الانتفاضة الفلسطينية اندلعت بسبب سياستهم إضافة إلى أن حركة الاستيطان ازدهرت غالبا على أيدي قادتهم، تراجع بريقهم السياسي كثيرا عند اضطر ايهود باراك للانسحاب من جنوب لبنان تحت وطأة ضربات حزب الله أيامها سجل حزب العمل أدنى درجات الشعبية ولم يحصل في انتخابات 2003 سوى على تسعة عشر مقعدا، منذ ذلك الوقت والعماليين يلهثون وراء مجدهم الضائع تدفعهم انقساماتهم والانسحابات لبعض وجوه حزبهم المؤثر مثل شمعون بيريز الذي انضم إلى حزب كاديما، دفعهم كل ذلك إلى الدخول في حكومات ائتلافية أخرها حكومة أولمرت، علقوا آمالهم على عامير بيرتس الذي لحقته لعنة لبنان هو الآخر ولم تتركه وإلا وقد أفرد له تقرير فينوغراد نصيب من النقد اللاذع مما قضى على حدوده الانتخابية في الأخير، بين جنرال وأميرال ها هو حزب العمل الإسرائيلي يلوذ مجددا بالقيادات العسكرية تلك القيادات طالما أسلمها قياده لعلها تعيده إلى سالف مجده، في الأثناء قد الحزب بعض المراجعات التي تصدرتها الهموم الاجتماعية بينما بقيت السياسة في مهب ساحة إسرائيلية لا تكاد تستقر على حال.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من تل أبيب شيمون شتريت القيادي البارز في حزب العمل الإسرائيلي ومعنا أيضا في الاستديو المحلل السياسي الدكتور مروان بشارة، أهلا بضيفينا أبدأ معك دكتور بشارة تقدم طفيف لباراك على حساب أيلون ماذا تعني هذه النتيجة طبعا في انتظار النتائج الرسمية والنهائية التي ستظهر فيما بعد؟

مروان بشارة - محلل سياسي: بالأساس خديجة وبغض النظر إذا بالفعل خرج باراك هو المنتصر أم أيلون أعتقد أن هذه بداية نهاية حكومة أولمرت وبهذا اليوم هنالك يعني شخصيتان لباراك نعرفهما، الشخصية الأولى التي ظهرت قبل أيام في الصحف الإسرائيلية تقول في زمن الحرب مَن تريدون قائدا لكم وبهذا المعنى حضر المرشح باراك نفسه لفترة حرب وبهذا المعنى دخل إلى المعترك السياسي كقائد لحزب العمل الحزب الثاني بالقوة في إسرائيل اليوم كجنرال جيش وليس كقائد سياسي، الشخصية الثانية التي نعرفها عنه هو من كامب ديفد الثاني في ذلك المنتجع في الولايات المتحدة حيث برهن باراك أنه لم يكن فقط مجرم حرب كما عرفناه في السبعينات وإنما اصطلح عليه مجرم سلام، أي أنه دخل إلى كامب ديفد وكانت هذه الفرصة التاريخية لكي يوقع على اتفاق تاريخي مع الرئيس الراحل عرفات وفشل في ذلك ليس لأنه ليس لديه شريك وإنما برهن أن بالرغم من أن الطرف الفلسطيني ليس أخرس بل متكلم ومتحدث ويعرض صفقة تاريخية إنما برهن باراك أنه أطرش سياسي في تلك المرحلة لأنه رفض العرض الكريم الفلسطيني الذي بالفعل كان يمكن أن يمهد لمرحلة السلام، إذاً باراك يأتينا كجنرال بعد أن فشل كقائد يمكن أن يمهد لسلام مع الفلسطينيين.

خديجة بن قنة: نعم لكن جنرال يعني كلاهما جنرال، أتوجه إلى شيمون شتريت أيلون جنرال وباراك جنرال هل معنى ذلك أن الذهنية الأمنية العسكرية أو الأجندة الأمنية هي التي تحدد توجهات القرار الإسرائيلي بالنسبة للناخب؟

شيمون شتريت - قيادي في حزب العمل: السيد ايهود باراك والسيد أيلون اثنين هما وأكدوا وأصروا على تعهد حزب العمل ودولة إسرائيل لإنجاز سلام مع الجيران في المجال السياسي مع الفلسطينيين ومع السوريين واستمرار العلاقات الودية أو السلمية مع الدول الأخرى مصر والأردن وفي الحقيقة السيد مبارك تكلم بمكالمة هاتفية مع السيد باراك وفيه هناك طبعا استعداد بحث عن ضرورة استعداد دولة إسرائيل للتحديات في المجال الأمني ولكن في هناك استعداد في المجال السلمي والسيد باراك لم يكن أطرش وإنما السيد الراحل الزعيم الراحل عرفات لم يكن مستعد لاتخاذ الخطوة السلمية بأسبابه ولذلك..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: نعم لكن سنتعرض إلى ذلك وربما كان.. نعم سنتعرض إلى ذلك باراك كان يعني سببا في تعثر عملية السلام بالعودة إلى ما ذكرته الآن إلى اتفاقية كامب ديفد.. مفاوضات كامب ديفد عفوا لكن أريد أن تحدثنا قليلا عن ايهود باراك، هل ايهود باراك اليوم هو ايهود باراك الأمس؟ نعرف أن الرأي العام الإسرائيلي كان متذمرا أو كانت لديه خيبة أمل من باراك عندما كان رئيس حكومة هل تغير وسيغير في سياسته؟

شيمون شتريت: هو اعترف أن صعب أن الشخص الذي يبلغ عمره 65 سنة أن يتغير ولكن هو درس دراسات من التجربة، درس من التجربة التي كانت له في المجال السياسي واليوم هو يسمع الآخرين وأذنه وقلبه ورأسه مفتوحين للبحث والاعتبار والأخذ بعين الاعتبار آراء الآخرين وأنه لا يفعل بصورة أحادية وإنما مع بعض وذلك هو تحدي كبير بالنسبة للسيد ايهود باراك ليس فقط في داخل حزب العمل الذي على رأيي أنه اقتنع حزب العمل بحسب الاستطلاعات الأولى الآن بالنسبة لنتائج هذه الانتخابات الداخلية في حزب العمل وإنما الجمهور العام والرأي العام في إسرائيل في هناك تحدث لكي نقنع ويقنع السيد ايهود باراك أنه من ناحية الأسباب التي أدت إلى التذمر الذي ذكرته، هذا التذمر ايهود باراك يكون على نجاح ينجح في إزالة هذا التذمر في قلوب وفي آراء الجمهور العام في إسرائيل.

خديجة بن قنة: طيب يعني بعد فشله في انتخابات فبراير 2001 يعني غيّر هو مسار حياته اتجه نحو التجارة العالمية، غيّر حتى زوجته يقال لكن سياسيا هل تغير؟ ماذا سيغير ايهود باراك في السياسة الإسرائيلية؟ ما هي التغيرات المحتملة على الحكومة الإسرائيلية؟ ربما نركز على باراك أكثر على اعتبار أن المؤشرات الآن تشير إلى تفوقه الطفيف على أيلون.

"
إيهود باراك أب فكرة تقسيم الضفة الغربية وهو أب فكرة زيادة الاستيطان
"
مروان بشارة
مروان بشارة: هو المفارقة أن الأستاذ شتريت يحاول أن يبيع باراك يعني مثل معجون السنان يعني هو (New Improved) يعني هو المعجون الجديد الذي يحارب كذا وكذا ويستشير، باراك معروف أنه لا يستشير أحد وهذه جزء من عجرفة شخصية باراك التي فشلت في حياتها السياسية لأنها لم تستطع أن تستشير وهو يتعامل مع السياسة كجنرال وبالتالي هو يرى المنافس السياسي كعدو وهو رأى عرفات ويرى الفلسطينيين كأعداء وهو لم يستطع حتى يومنا هذا أن يرى في الفلسطينيين كشركاء ولهذا خرج من كامب ديفد ليقول ليس هنالك شريك وهو الذي عطل اتفاقيات أوسلو منذ البداية عندما حاول أن يحولها أو يعسكرها عن طريق تقسيم المناطق المحتلة بالأخص الضفة الغربية إلى مناطق أ، ب، ج، هو كان أب فكرة تقسيم الضفة الغربية إلى وهو أب فكرة زيادة الاستيطان يعني هو دخل إلى سنة 1999 تحت عنوان السلام وما إليه ولكنه يعني في فترة السنتين استطاع أن يرفع من الاستيطان في الضفة الغربية أكثر من عهد أي رئيس وزراء سبقه وبالتالي فإن باراك يتكلم شيء ويفعل شيء آخر لا يستشير ويضيع الفرص، هو ضيع أهم فرصة تاريخية بالفعل لتحقيق السلام وبالتالي ما هو هذا باراك الجديد كما قلت دخل باراك المعترك السياسي مرة أخرى من باب العسكرة وقال أنا الجنرال الذي أستطيع أن أقول إسرائيل في زمن الحرب، أنا لا أعرف خديجة عن أي حرب يتكلم يعني انتهت الحرب في لبنان هل تريد إسرائيل العودة إلى لبنان؟ هل تريد إسرائيل محاربة سوريا؟ هل تريد إسرائيل محاربة الفلسطينيين الذين يتحاربون مع بعضهم غزة؟

خديجة بن قنة: لكن دكتور يعني مازلنا لم نجب على السؤال أنه ما هي التغيرات المحتملة على الحكومة حكومة أولمرت هل سيذهبون إلى انتخابات مبكرة سيسقط أولمرت؟ بعد فاصل قصير نعود للإجابة على هذا السؤال فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة على عملية السلام



خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد، شيمون شتريت يعني هذه الانتخابات أو هذا السباق الانتخابي ينتهي ببداية سباق انتخابي آخر، هناك حديث مبكر من الآن عن انتخابات مبكرة ربما ما هي التغيرات التي تراها ممكنة أو محتملة الآن في ظل المناورات السياسية التي ستبدأ؟

شيمون شتريت: أولا إذا فاز السيد باراك هو يدخل الحكومة ومن المتوقع أن يستلم ملف وزارة الدفاع بدلا من السيد بيرتس وبالإضافة إلى ذلك ستحصل تغيرات أخرى في تشكيل الحكومة ولكن تستمر تحت رئاسة السيد ايهود أولمرت ولكن بعد مدة من المتوقع أن يقدم السيد فينوغراد ولجنة التحقيق برئاسته التقرير النهائي وذلك متوقع خلال أشهر عديدة التي هي في هذا التقرير اللجنة ربما تقدم اقتراحات وتوصيات شخصية بالنسبة للسيد أولمرت وذلك من شأنه أن يؤدي إلى نهاية الحكومة برئاسة السيد ايهود اولمرت وبعد ذلك..

خديجة بن قنة: [مقاطعاً]: إذا نقول إذا فاز.. نعم عفوا على المقاطعة لكن نقول دكتور بشارة إذا فاز باراك نقول اليوم بدأت نهاية حكومة أولمرت.

مروان بشارة: في اعتقادي هذا يعني من باب التحليل وهذا لأسباب مختلفة، أولا خديجة إذا نظرتي إلى لما نشره أيلون وباراك في الصحف الإسرائيلية اليوم فكلاهما يدعي أنه سيفوز ضد نتنياهو ليس هنالك أي ذكر لأولمرت حول خطط أيلون أو باراك ما بعد حزب العمل انتخابات حزب العمل سوى محاربة أو منافسة نتنياهو وبالتالي سقط أولمرت من أي حسابات المرشحين أيلون وباراك هذه من ناحية، من ناحية ثانية سيبدأ باراك بمفاوضات أولمرت حول شروط الحكومة الانتقالية القادمة حتى يصدر الجزء الثاني من تقرير فينوغراد حول الحرب في لبنان والذي من المتوقع أن يكون أسوأ من التقرير الأول فيما يخص أولمرت وبالتالي في نهاية الصيف نحن على عتبة نهاية حكومة أولمرت على الأقل على مستوى المصداقية وعلى أساس فشلها في حرب لبنان، القضية الثانية أن هنالك فشل هائل في شعبية أولمرت وفي أي مصداقية له في الرأي العام، القضية الثالثة أن نتنياهو وباراك من ناحية أخرى سيبدأ بإخراج أعضاء حزب العمل وأعضاء الليكود من كاديما باتجاه حزب العمل والليكود أي استرجاع هؤلاء الأعضاء الذين تركوا حزب العمل والليكود لصالح شارون كاديما، ليس هنالك شارون هناك كاديما وأولمرت ضعيف وبالتالي سيبدأ أعضاء حزب العمل وحزب الليكود من كاديما بالذهاب أو للرجوع إلى حزب العمل والليكود وبالتالي نحن نتوقع في الخريف أن يرجع الحزبان العمل والليكود لكي يتنافسا في انتخابات قادمة يخرج منها أولمرت ويدخل على الأغلب باراك ونتنياهو.

خديجة بن قنة: طيب شيمون شتريت بالنسبة لعملية السلام يعني اسم ايهود باراك ارتبط بفشل مفاوضات كامب ديفد في تموز يوليو 2000 مع عرفات وبيل كلينتون مما أدى إلى تعثر عملية السلام، هل تعتقد أن المرحلة تغيرت أم أن نفس التصور نفس السياسة سيعود بها باراك وهي مزيد من التصلب في عملية السلام؟

"
باراك اتخذ فيما مضى قرارات شجاعة ولذلك من المتوقع أن يتخذ قرارات في مجال السلام
"
شيمون شتريت
شيمون شتريت: أولا السيد باراك تميز بإمكانية اتخاذ قرارات وذلك يبرهن بقراره الانسحاب من لبنان في سنة 2000، معنى ذلك أن السيد ايهود باراك له إمكانية اتخاذ قرار وحتى إذا كان القرار الذي يتطلب الكثير من الشجاعة والكثير من إمكانية التطبيق لأنه ليس فقط هناك حاجة لإمكانية اتخاذ قرار وإنما لإمكانية تطبيق هذا القرار في المجال الفعلي ولذلك حسب التجربة وإنجازات السيد باراك في الماضي يمكننا أن نقول أن السيد باراك من المتوقع أن يكون على استعداد لاتخاذ قرارات في مجال السلام مع شركاء لأنه الآن حزب العمل يبلغ عدد المقاعد في الكنيست 19 فقط وذلك لا يمكنه من اتخاذ موقف قيادة وإنما فقط موقف اشتراك مع قوى سياسية أخرى التي تكون على نفس الاتجاه لإنجاز السلام.

خديجة بن قنة: طيب دكتور مروان بشارة كما قال شيمون شتريت يعني باراك يتمتع بجرأة أكثر من أيلون على الصعيد الأمني خصوصا وله خبرة أيضا في عملية التفاوض عملية السلام هل ذلك مشجع بالنسبة للمرحلة المقبلة؟

مروان بشارة: أنا لا أعرف إذا كانت جرأة أم عجرفة، أنا أعتبرها أكثر عجرفة منها جرأة وهو انسحابه هذا من لبنان الانسحاب الكارثي لأنه في تلك الفترة كان ممكن أن يخرج من لبنان وهضبة الجولان، لأنه في تلك الفترة كان ممكن أن يخرج من لبنان وهضبة الجولان باتفاق سلام مع لبنان وسوريا ولكنه رفض اتفاق مكة مع سوريا بسبب ثلاثمائة متر حول بحيرة طبرية، يعني هذا الإنسان الجريء الذي رفض سلام مع سوريا عشان ثلاثمائة متر الذي هم من حق سوريا لأنها محتلة أين الجرأة في تضييع اتفاقية سلام مع لبنان سوريا بسبب ثلاثمائة متر على بحيرة طبرية هي أصلا ملك لسوريا؟

خديجة بن قنة: لكن كانت خطوة أحادية الجانب وسمحت لحزب الله الاقتراب من الحدود الشمالية لإسرائيل.

"
نحن على عتبة نهاية حكومة أولمرت على الأقل على مستوى المصداقية وعلى أساس فشلها في حرب لبنان
"
بشارة
مروان بشارة: لا بالتالي يعني إذا هو كان يمثل إسرائيل فأين الحكمة في انسحاب من طرف واحد ونحن شاهدناه في غزة أيضا، يعني كل الانسحابات من طرف واحد هي كارثية لأنها أصلا لا تنهي الاحتلال، الاحتلال ينتهي حين تنتهي إمكانية الدولة أن تعيد احتلالها لتلك المنطقة ودخلت إسرائيل السنة الماضية للبنان مرة أخرى وتدخل غزة في كل وقت تريده وبالتالي عملية الاحتلال المستمرة لأن ليس هنالك اتفاق سلام وبالتالي باراك وبهذا أنا لا أقول ذلك يعني عنوة هيك يعني بس كراهية في باراك، أنا أقول أن هنالك حقائق برهن في كامب ديفد وبرهن في جنيف أنه بالفعل مجرم سلام فوت الفرص التاريخية الأساسية بعد سبع اتفاقيات مع الفلسطينيين فشل في كامب ديفد وبعد مرحلة لبنان فشل في عقد اتفاق مع اللبنانيين ومع سوريا حين كان كلينتون مستعد بالفعل لإدارة المفاوضات مع سوريا وبالتالي هو ضيع كل الفرص، اليوم السؤال هل هو قادر وأنا أعتقد هذا هو الامتحان خديجة هل هو قادر اليوم بعد أن ربح انتخابات حزب العمل أن يقول أنا أقبل بالمبادرة العربية أقبل اليد الممدودة الشجاعة من كل الـ 22 دولة عربية باتجاه مبادرة سلام تعترف بإسرائيل وتحقق علاقات طبيعية مع هذه الدولة مقابل انسحابات كاملة من الأراضي المحتلة؟ أعتقد هذا هو امتحان باراك بالأساس وليس المناورة على أنه مرشح.

خديجة بن قنة: ولأنقل السؤال إلى شيمون شتريت يعني كما قال الدكتور مروان بشارة علاقة إسرائيل في وقت رئاسة حكومة ايهود أولمرت كانت علاقة كارثية لدول الجوار وقد ضيع كثيرا من فرص السلام مع دول الجوار، أنت ذكرت في بداية البرنامج أنه تلقى اتصالا من الرئيس مبارك كيف تتصور علاقة إسرائيل بالدول العربية المجاورة وعملية التطبيق وما إلى ذلك إذا ونبقى دائما نقول إذا تأكد فعلا فوز ايهود باراك في زعامة حزب العمل؟

شيمون شتريت: أولاً في هناك تفسيرات عديدة في هناك تفسير الذي لا أقبله من السيد بشارة هذا وطبعا لا أقبل أي كلمة التي تشير إلى جريمة أو مجرم، هذه اصطلاحات لا أقبلها وأرفضها وفي هناك تفسيرات عديدة لمسار زعيم أو القرارات التي اتخذها طبعا السيد باراك يمثل للمصالح الإٍسرائيلية وليس المصالح العربية وهو كان على رأي أنه التنازل حسب الطلبات السورية كان يمس بمصالح الإسرائيلية، هذا بالنسبة للمجال السوري وبالنسبة للقرار الإسرائيلي للانسحاب من لبنان كما معروف في ذلك الوقت لبنان كانت تحت سيطرة سوريا وإسرائيل أرادت أن على الأقل حل جزء اللبناني في هذه المشكلة في الشمال وذلك حسب على رأيي كان هناك كان هذا قرار سلمي قرار إيجابي والقرار الذي يبرهن على إمكانية اتخاذ قرار.

خديجة بن قنة: نعم يعني شيمون شتريت أنت تدافع عن قرارات ايهود باراك سابقا نحن نتحدث عن المرحلة المقبلة تحديدا مثلا سوريا طالما أنك تتحدث عنها هناك حديث هذه الأيام عن إمكانية فتح ربما باب أو نافذة أو سمها من شئت من الحوار أو التفاوض مع سوريا هل ستستثمر هذه الفكرة مستقبلا؟

شيمون شتريت: أنا رأيي السيد باراك صرح في مناسبات عديدة في الأشهر الأخيرة أنه على استعداد لأخذ أي فرصة تفتح في هذا في المجال السلمي في مع سوريا وهو صرح بهذا التصريح، قدم هذا التصريح عدة مرات أنا شخصيا سمعت هذا التصريح وأنا آمل أن في فترة السيد باراك الثانية لحزب العمل سنرى تطورات سلمية.

خديجة بن قنة: طيب هذا أملك، دكتور مروان بشارة باختصار لو سمحت.

مروان بشارة: أنا يوقفني ما أخرجه من دعاية انتخابية تقول أني جنرال وأنا أستطيع أن أقود إسرائيل في زمن الحرب لأن إسرائيل اليوم ليست في حالة حرب مع سوريا، سوريا تعرض مبادرة سلام على إسرائيل وكذلك الفلسطينيون كل يوم الرئيس عباس يمد يده للسلام لإسرائيل وبالتالي إسرائيل هي التي تحاصر الفلسطينيين وهي التي تحتل أراضي سوريا وهنالك أيادي عربية ممدودة لإسرائيل، مرة أخرى امتحان باراك هو هل سيقبل بالمبادرة العربية وبالمبادرات السورية والفلسطينية؟ على الأغلب المزاج اليوم أنه يعد نفسه للحرب وهذه ستكون مأساة أخرى من مآسي باراك على إسرائيل وعلى المنطقة.

خديجة بن قنة: دكتور مروان بشارة شكراً جزيلا لك ونشكر أيضا ضيفنا من تل أبيب شيمون شتريت القيادي البارز في حزب العمل الإسرائيلي، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غداً حلقة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.