- أهمية انتخابات الشورى في غياب إشراف قضائي
- الانتخابات وأثرها على خلافات الإخوان والوطني

جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان المصري وسط مقاطعة من أحزاب المعارضة وملاحقة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وإقبال ضعيف من الناخبين، نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هي أهمية انتخابات مجلس الشورى في غياب إشراف قضائي على اللجان الانتخابية الفرعية؟ وهل تعمق هذه الانتخابات هوة الخلاف بين الإخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم؟

أهمية انتخابات الشورى
في غياب إشراف قضائي

جمانة نمور: حملة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري التي قاطعتها أغلب قوى المعارضة لا تشد كثيرا اهتمام الرأي العام لكن العنف لم يغب عنها مثلها مثل سابقاتها والاتهامات بالتزوير رافقتها حتى قبل إعلان نتائجها.

[تقرير مسجل]

نور الدين العويديدي: كسابقاتها من الانتخابات أسالت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري دماء مواطنين سقطوا بين قتيل وجريح في منافسة انتخابية لم تغب عنها أعمال العنف أو البلطجة كما يسميها المصريون وذلك رغم مقاطعة أحزاب المعارضة الرئيسية لها وزيادة تراجع الاهتمام الشعبي بها، سبعة وعشرون مليون مصري دعوا للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى ويتكون المجلس ذو الصلاحيات المحدودة من مائتين وستة وستين مقعدا يتم تجديد نصفها بعد ثلاثة أعوام من بدء دورة المجلس ويتم التجديد من خلال انتخاب الثمانية وثمانين مرشحا وتعيين أربعة وأربعين آخرين من قبل رئيس البلاد ويتنافس على المقاعد الثمانية والثمانين التي فاز أحد عشر مرشحا لشغلها بالتزكية يتنافس خمسمائة وأربعة وسبعون مرشحا منهم مائة وتسعة مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والباقي من المستقلين منهم تسعة عشر مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، أبرز ما ميز الانتخابات الحالية أنها تأتي بعد التعديلات الدستورية الواسعة التي طالت أربعا وثلاثين مادة من الدستور المصري كما تأتي بعد إلغاء الحكومة إشراف القضاء على العملية الانتخابية وهو ما لقي رفضا واسعا من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وتعتبر حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت المئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين وبعض مرشحيها لمجلس الشورى من أبرز ما لفت الأنظار إلى هذه الانتخابات وكانت الجماعة قد حققت في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة مفاجئة بفوزها بنحو خمس مقاعد المجلس، الاتهامات بالتزوير واستخدام أجهزة الأمن لمنع ناخبي المعارضة من التصويت التي تقترن باستمرار بالانتخابات المصرية تجددت مع الانتخابات الحالية حتى قبل إعلان نتائجها وفاقم غياب الإشراف القضائي من تلك الاتهامات ورغم هذه الاعتداءات التي تملأ الشوارع تظل نسبة المشاركة في التصويت التحدي الأكبر الذي يواجه المجلس في ظل غياب منافسة جدية بين قوى وبرامج متباينة تشد إليها أنظار الناخبين.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين ومن القاهرة أيضا الدكتور ماجد رضا بطرس عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الحاكم أهلا بكما، دكتور هبد المنعم كيف تقيم بشكل سريع هذا اليوم الانتخابي؟

"
الانتخابات في مصر أضافت انتكاسة جديدة للشعب المصري وللديمقراطية حيث منع المواطنون من الوصول إلى لجان الانتخابات وتم القبض عليهم وحوصرت اللجان بأجهزة الأمن
"
عبد المنعم أبو الفتوح
عبد المنعم أبو الفتوح
- عضو مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم نستطيع أن نعتبره انتكاسة جديدة للديمقراطية وللانتخابات في مصر أضيفت للانتكاسات التي يعني مني بها الشعب المصري بسبب هذا الحزب الذي يحكمه حيث منه اليوم المواطنين من الوصول للجان الانتخابات وتم القبض عليهم وحوصرت اللجان بأجهزة الأمن وتم تسويد كما يقوله المصريون تسويد البطاقات الانتخابية ابتداء وأغلقت اللجان بحتى إن بعضها شمع بالشمع الأحمر يعني لم يكن هناك انتخابات اليوم هذه مسألة كان الأولى أن يعين الـ88 رغم إن لم يكن.. لا يوجد منافسة حقيقية بين قوى المعارضة اللي بعضها امتنع عن الانتخابات ولم يبقى إلا الإخوان في مواجهة هذا الحزب الوطني نسبة مرشحينا لا تتجاوز 7% من أعضاء مجلس الشورى لأن 885 معينين أصلا بقرار من رئيس الحزب الوطني وهم كلهم حزب وطني 88 باقين في المجلس فعلا ودول كلهم حزب وطني وبالتالي الانتخابات أجريت على ثلث أعضاء المجلس كان للإخوان فيها 19مقعد يعني لا تتجاوز 7% من أعضاء مجلس الشورى ومع ذلك تم استخدام كافة الإجراءات الغير مسبوقة من.. بالبوليسية لمنع الناس وحصار اللجان وتسويد البطاقات الانتخابية بشكل مسيء..

جمانة نمور: لنسأل إذاً الدكتور ماجد..

عبد المنعم أبو الفتوح: وإساءة كبيرة لوجه مصر.

جمانة نمور: لنسأل الدكتور ماجد إذاً عن السبب لماذا هذه المعوقات التي تحدث عنها الدكتور عبد المنعم على الرغم من عدم وجود منافسة حقيقية من الإخوان؟

ماجد رضا بطرس - عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم: لازم نفرق الأول بين أحزاب علمانية أو أحزاب شريعة وأحزاب غير شرعية جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة محظورة قانونا بمعنى إن الإجراءات فيه بعض الإجراءات الاستثنائية لمقاومة الشغب دي لا تطول المعارضة الشرعية أنا دلوقتي لما أخالف القانون ومواد الدستور وأقدم شعارات دينية وأرفع شعارات دينية ده يستلزم إجراء حاسم لأن ده مخالفة صريحة للقانون والدستور.

جمانة نمور: والإجراءات التي اعتمدت اليوم والتي أشار إليها الدكتور عبد المنعم هي ما ترونه مناسبا؟

ماجد رضا بطرس: أنا ذهبت لأحد صناديق الاقتراع وكان هادئ جدا وأدليت بصوتي ما أحسستش بأي إجراءات استثنائية يمكن لعدم وجود أحد مرشحي الإخوان المسلمين في هذه الدائرة ربما لم يكن هناك شغب لعدم وجود أحد مرشحي الجماعة المحظورة.

جمانة نمور: نعم دكتور عبد المنعم استخدام الشعارات الدينية فيها خرق للقانون أنتم جماعة محظورة في مصر لم إذاً الإصرار على هذه المشاركة في انتخابات لا أمل كبير لكم في الفوز فيها؟

عبد المنعم أبو الفتوح: الإخوان المسلمين موجودين في المجتمع المصري ويكتسبون مشروعية سياسية وشعبية ويكفيهم فخرا أنهم أن الشعب المصري يلتف حقيقة حولهم وده ظهر في كل انتخابات حقيقية نزيهة سواء المرحلة الأولى في مجلس الشعب المرة الفائتة أو في انتخابات النقابات المهنية ونوادي أعضاء التدريس في الجامعات كل هذا أكد وأعلن الشعب المصري وهو مصدر المشروعية الحقيقية وليس تزوير الإرادة الشعبية الذي دأب عليه الحزب الحاكم أيا كان اسمه من 1952 وحتى الآن الإخوان المسلمين جماعة وتنظيم مصري مشروع أثبت مشروعيته التفاف الشعب المصري حوله وتأييده ولو أن الحزب الحاكم الآن يستطيع أن ينافس الإخوان المسلمين منافسة شريفة لما استخدم وسائل القمع البوليسي واعتقال ألف واحد من الإخوان المسلمين في هذه الانتخابات وستة آلاف في الانتخابات الماضية لأنه كل هذا يعني يعمق ويبرز مدى فشل هذا الحزب في مواجهة أي فصيل سياسي سواء كان إخوان أو غير إخوان وإنه ليس أمامه إلا وسائل القمع البوليسي لمواجهة الإخوان المسلمين هذا رد على مسألة المحظورية، الشعارات الدينية الحزب الوطني أو اللجنة لجنة عمل الانتخابات طلبت شطب ثمانية من الإخوان المسلمين أمس وقدمتهم للقضاء الإداري بحجة استخدام الشعارات الدينية والقضاء رفض هذا الطلب الذي تم بناء على طلب من أمين الحزب الوطني صفوت الشريف وهذا كله يؤكد على مشروعية أدائنا مشروعية حركتنا يكفينا شرفا أننا نتحرك بتأييد شعبي وبشكل سلمي محترمين كل وسائل العمل الديمقراطي في مواجهة حزب عدته ووسيلته في مواجهة منافسيه والبطش والاعتقال والسجون وحصار اللجان ومنع الناس والعدوان على الناس حتى إن الحزب الوطني نفسه الآن يرشح نفسه أمام بعضه أمام بعض المواطن الذي قتل اليوم في دائرة فيها اثنين مرشحين من الحزب الوطني بعضهم أمام بعض فهذا كله الحمد لله يؤكد مدى قبول الشعب المصري برنامجنا الانتخابي..

جمانة نمور: نعم سوف نعود نقاش هذه النقطة تحديدا مع الدكتور ماجد..

عبد المنعم أبو الفتوح: ومرجعيتنا الإسلامية.

جمانة نمور: نعم لكن يعني قبل ذلك أود أن أسأل رأيك دكتور ماجد بما قالته الدكتور هالة مصطفى وهي يعني عضو في لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم هي اعتبرت بأن إصرار الإخوان على الترشح في انتخابات الشورى هو لإثبات أنهم القوى المعارضة الأولى وللضغط على النظام للحصول على ما أسمته بالشرعية السياسية تعويضا لهم عن الشرعية القانونية التي يفتقدونها هل هذا ما شهدته مصر الآن منافسة ما بين شرعية قانونية وشرعية سياسية أو محاولة تعويض عن واحدة بأخرى؟

ماجد رضا بطرس: لو حاولنا نستقرأ التاريخ هنلاقي أوروبا في القرون الوسطى كان فيها الدولة الدينية أو النظام السياسي الديني، النظام السياسي الديني ده أدى انهيار وتحلل الأنظمة الأوروبية وتخلفها لو رجعنا إلى لبنان هل نحب نبقى زي لبنان ولا زي فلسطين حروب أهلية وعدم استقرار أنا بأتكلم على الإخوان المسلمين كمصريين ليه..

جمانة نمور: هل فعلا يعني هذه التشابه هي واقعية بنظرك فيما يتعلق بالواقع المصري وفيما يتعلق بحالة الإخوان هم موجودون ومتغلغلون في المجتمع المصري كما سمعنا من الدكتور عبد المنعم منذ حوالي ثمانين عاما وهي ليست مذاهب مختلفة وأديان مختلفة كالحالة اللبنانية مثلا؟

ماجد رضا بطرس: أنا كنت عايز أتكلم عن الجزئية دي..

جمانة نمور: والدين الإسلامي هو الدين الرسمي للدولة المصرية..

ماجد رضا بطرس: أتكلم عليها..

جمانة نمور: نعم تفضل.

ماجد رضا بطرس: لما نقول نظام سياسي النظام السياسي يسمح بالتعددية، التعددية فيها انفتاح في الأراء لكن لما آجي أقول برنامج سياسي يعتمد على تصريحات متطرفة تثير مخاوف الأقليات تثير مخاوف الأغلبية من الشعب إن البرنامج السياسي لهم غير معلن للأسف البرنامج المعلن عام جدا وهلامي ده ليس برنامج سياسي بالمعنى المتعارف عليه سياسيا التصريحات اللي بتخرج من المتحدثين الرسميين باسم الإخوان المسلمين زي ما قلت تثير مخاوف، المخاوف دي ليه أنا كحزب كإخوان مسلمين جماعة ليه ما أحاولش أظهر الأجندة بتاعتي الأجندة السياسية بتاعتي وبرنامجي الاستراتيجي بكده وليه ما أدخلش كحزب بدون الصبغة الدينية لو أنا بدأت بالطريقة دي أنا فعلا كمصري..

جمانة نمور: نعم على كل نطلب من..

ماجد رضا بطرس: أساعد في بناء النظام السياسي المصري..

جمانة نمور: الدكتور عبد المنعم الجواب على ذلك لكن باختصار شديد دكتور ماجد يعني أنت أشرت إلى الأقليات في مصر إذا كنت تتحدث عن الأقباط لا أدري يعني كي نتأكد خبر مقاطعة يعني هم نفسهم قاطعوا البابا شنودة لم يكن راضٍ أيضا عن هذه الانتخابات إذاً يعني لماذا لا أيضا أنتم تقدمون التطمينات التي تريح هذه الأقلية كحزب حاكم قبل أن تطلبونها من الإخوان المسلمين؟

ماجد رضا بطرس: أنا كقبطي وعضو في أمانة السياسات أنا بأشعر إن الأقباط بيأخذوا جميع حظوظهم السياسية على أكمل وجه جميع الفرص موجودة أنا عايز أقول إن أنا شاركت في الانتخابات..

جمانة نمور: ولكنها بالنسبة لبعض الأقباط الآخرين تقدم كهبة وهي تعيين يعني.

ماجد رضا بطرس: وليست هبة وليست تعيين إذا لم يستفد من الحزب لم يقدم لي الفرصة دي ثاني حاجة إن ما فيش موقف رسمي من الكنيسة القبطية دي أقوال مرسلة لكن الكنيسة القبطية تؤيد الاندماج في الحياة السياسية وتطلب من المسيحيين أن يمارسوا حقوق المواطنة ويدلوا بأصواتهم.

جمانة نمور: على كل هل فعلا انتخابات مجلس الشورى اليوم هي كانت جولة جديدة في هذه المعركة ما بين هلالين بين الإخوان المسلمين والحزب الحاكم نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانتخابات وأثرها على خلافات الإخوان والوطني

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش هذه الانتخابات التي جرت اليوم في مصر انتخابات مجلس الشورى دكتور عبد المنعم البعض يرى بأن موضوع الاعتقالات وما يجري من محاولات تضييق على أعضاء الإخوان المسلمين فيما يتعلق بالترشح والانتخاب وما إلى هنالك هو وتر يحب الإخوان أن يعزف عليه لأنه في المحصلة يكسبه مزيدا من التعاطف الشعبي أليس هذا صحيحا؟

عبد المنعم أبو الفتوح: أولا ليس هذا صحيحا وإذا فرض جدلا إن هذا صحيحا فعلى السلطة أو النظام الحاكم الذي للأسف الشديد يتسم بالفساد والاستبداد أن يكف عن اعتقال الإخوان حتى لا يعطيهم الفرصة لاستغلال هذا لكن حينما يتم اعتقال ألف مواطن كلهم من خريجي الجامعات أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ويزج بهم في السجون والمعتقلات لأنهم ارتكبوا جريمة واحدة عند هذا الحزب الذي لا يعرف الحرية ولا الديمقراطية ولا احترام حقوق الإنسان الجريمة التي ارتكبوها هو أنهم قرروا أن يرشحوا أنفسهم في مؤسسة من مؤسسات الدولة وهي مجلس الشورى وأن يؤيدوا من يقتنعون ببرنامجهم في مواجهة حزب لا برنامج له والبرنامج الأساسي بتاعه هو الفساد وبيع مصر وتشويه صورة مصر والفساد فيها..

جمانة نمور: ولكن ما الذي أردتم..

عبد المنعم أبو الفتوح: هذا هو برنامج الحزب الذي نواجهه.

جمانة نمور: يعني هل أردتم المشاركة في هذا المجلس فقط لأجل المشاركة..

عبد المنعم أبو الفتوح: أما نحن فلنا برنامج.

جمانة نمور: يعني دكتور عبد المنعم إذا كانت صلاحيات هذا المجلس حتى بعد التعديلات تعتبر إن صحة تعبير هامشية لما الإصرار على هذه المشاركة إذا؟

عبد المنعم أبو الفتوح: إحنا من حق أي فصيل وطني أن يشارك في كافة مؤسسات الدولة أما القول بأن مجلس الشورى ليس له إلا اختصاصات هامشية فهذا صحيح بشكل نسبي لأن بعد التعديلات أصبح الشورى يشارك بشكل وجوبي في التشريع فضلا على أن أضيفت له بعض الوظائف الأخرى لكن المهم أنها مؤسسة من مؤسسات الدولة ومن حق أي مواطن أن يرشح نفسه..

جمانة نمور: بالنسبة لإعطاء تأييده لمرشح رئاسي للجمهورية مثلا هل هذه النقطة تهمكم؟

عبد المنعم أبو الفتوح: آه لا هي نقطة هامة لكن لا تهمنا لا لأن مسألة الترشح لرئاسة الجمهورية إذا كان نحن ليست على جدول أعمالنا حيث أننا نعيش في ظل نظام سياسي لا يسمح للطلاب أصلا أن ينتخبوا اتحادات الطلاب النظام أغلق النقابات المهنية منذ سنة 1992 نظام يمنع حتى أساتذة الجامعات من أن يشكلوا ناديهم نظام يسحل القضاة والصحفيين ويسحل أعضاء مجلس الشعب ويعتدي عليهم وآخرهم الدكتور ياسر نائب مجلس الشعب عن محافظة المنوفية فبالتالي إذا كان النظام لا يسمح بما هو أقل من منصب رئاسة الجمهورية أن يتم المنافسة عليه فلا يتصور أن يكون مسألة الترشح لرئاسة الجمهورية على أجندتنا وأجندة أي قوى سياسية أخرى..

جمانة نمور: إذاً تريدون المشاركة بكونكم كما ذكرت فصيل..

عبد المنعم أبو الفتوح: وبالتالي مسألة المشاركة هدفها..

جمانة نمور: نعم بكونكم فصيل موجود على الساحة المصرية ويجب أن يكون له كلمة في كل هذه المجالس ولكن يعني دكتور عبد المنعم إذاً ما يعني أصريتم على هذه المشاركة وفي المقابل الحزب الوطني الحاكم دكتور ماجد أيضا هناك منافسة داخل أعضاء هم أنفسهم يعني سمعنا الدكتور عبد المنعم قبل قليل يقول المنافسة الحقيقية كانت بين أعضاء الحزب الوطني هل هي هذه المنافسة التي نسمع عنها ما بين الحرس القديم والتيار الجديد وما إلى هنالك داخل الحزب نفسه دكتور ماجد؟

ماجد رضا بطرس: الحزب الفعال في الساحة السياسية لازم يستفيد من أخطاؤه الحزب الوطني ارتكب عدة أخطاء في الماضي بيحاول بطريقة مؤسسية عن طريق المجمع الانتخابي إنه يختار بطريقة رشيدة العدد لأن زي ما المراقبين السياسيين بيشوفوا إن انتخابات مجلس الشعب السابقة واللي قبلها حدث عدم اختيار رشيد لمرشحي الحزب الوطني اللي كسبوا برضه أعضاء في الحزب الوطني ولكن حسبوا على المعارضة حسبوا على المستقلين رغم أنهم على مبادئ الحزب الوطني وعندما انضموا ظهرت انضموا ثانية إلى صفوف الحزب الوطني ظهرت أصوات تتعالى بأن هذا فروض أو غش للمواطنين وده طبعا مش صحيح لأن دول أعضاء في الحزب الوطني ولم يتم فصلهم من الحزب الوطني وقت الانتخابات.

جمانة نمور: سمعنا من الدكتور عصام العريان قوله بأن خيار الإخوان ليس السلطة لكنه الإصلاح على منهج الإسلام والتغيير الهادئ المتدرج وهي ورشة عمل للتعامل مع النظام والأمن والقضاة والإداريين والسياسيين والحزبيين ما الضرر وما الضير في ذلك؟

"
أي نظام سياسي فعال يجب أن يرحب بجميع القوى السياسية الوطنية التي ترغب في الإصلاح
"
ماجد رضا بطرس
ماجد رضا بطرس: أي نظام سياسي فعال يجب أن يرحب بجميع القوى السياسية الوطنية التي ترغب في الإصلاح الموقف المعلن والحقيقي للحزب الوطني هو الترحيب بأي مبادرة للإصلاح السياسي ده إحنا دعونا الأحزاب كلها بما فيها الأفراد إنهم يتقدموا بمقترحات كلما زادت المنافسة كلما زادت المقترحات للإصلاح كلما كان ذلك أفضل في برنامج الإصلاح والاستراتيجية اللي إحنا بنتبعها اللي بيحصل إن فيه بعض.. في بعض الأوقات يعني بيحصل تراجع عن الإقبال للمناقشة ولطرح أفكار جديدة وطرح مقترحات وبرامج إصلاحية إحنا بنرحب وكان فيه الرئيس مبارك في 2005 طرح فكرة عقد لقاءات بين الأحزاب والقوى السياسية..

ماجد رضا بطرس: إحنا بنرحب بحاجة زي كده طبعا.

جمانة نمور: يعني دكتور عبد المنعم إذاً الأيادي ممدودة إلى مشاركة في عملية سياسية الدكتور ماجد يقول أهلا بكم ولكن بشعارات لا تثير مخاوف الأقليات لا تثير النزاعات ولا تثير خطورة أن تصل مصر إلى ما وصلت إليه بلدان أخرى أوروبا القرون الوسطى ولبنان الآن ما تعليقكم؟

عبد المنعم أبو الفتوح: يعني هذا الكلام لا وجود له في المجتمع المصري، المجتمع المصري هو بحكم الدستور وبحكم توجهات الشعب المصري مجتمع مصري يؤمن بالمرجعية الإسلامية بمعنى الحضارة الإسلامية وقيم الحضارة الإسلامية التي بناها في مصر المسلمون والأقباط الإخوان المسلمين أعلنوا أنهم فيما يخص الحقوق والواجبات فإن أساس الحقوق والواجبات هو المواطنة وهذه مسألة انتهينا منها منذ زمن بعيد وتستر الحزب الوطني في قضية الأقليات والأقباط وما إلى ذلك هذا شكل من أشكال الانحراف الأخلاقي الذي لا يجوز أن يتم التستر به الإخوان المسلمين على مدار ثمانين عاما كانوا أكثر الفصائل المصرية وارتباطا وتعاونا مع إخوانهم الأقباط لم يفرق الإخوان المسلمين في يوم من الأيام في التعامل مع أي مصري بغض النظر عن توجهه السياسي أو الديني كان من أوائل الناس أو أول إنسان يتم انتخابه نجاحه في مجلس الشعب بالانتخاب من الشعب من الأخوة الأقباط الأخ جمال أسعد عبد الملاك في دائرة أسيوط في انتخابات 1987 كان على قائمة التحالف الإسلامي بينما فشل الحزب الوطني الحاكم في أن يكون سببا في نجاح أيا من الأخوة الأقباط يعني وبالتالي هذا.. أما مسألة العصور الوسطى هذه مسألة تخص حكم الكنيسة والحكم بالحق الإلهي الذي لا يعرفه الإسلام..

جمانة نمور: إذاً يعني ككلمة أخيرة دكتور؟

عبد المنعم أبو الفتوح: الإسلام يعرف الحكم بالإرادة الشعبية واحترام الإرادة الشعبية بغض النظر عن المرجعية سواء كانت المرجعية إسلامية أو غير إسلامية في النهاية السلطة للشعب..

جمانة نمور: يعني فيما يتعلق بانتخابات اليوم دكتور.. سمعنا الدكتور العريان يقول إن الانتخابات بكل أنواعها الهدف منها أيضا أو أحد أهدافها ضخ دماء جديدة، تجديد الخلايا كيف نفهم ذلك بكلمتين؟

عبد المنعم أبو الفتوح: آه طبيعي أننا كفصيل سياسي لابد نحافظ على حيويتنا والاتصال بمجتمعنا وتقديم الخدمة له والتواجد في قلب ناسنا وأهلنا المصريين أصحاب الفضل علينا وعلى وطننا كله وبالتالي التواجد هذا يجب أن يشجع بدل من أن يواجه بالبطش وبالسجون وبالمعتقلات يجب أن يقدر ويشجع من فصيل وطني شريف كريم يحافظ على مصر وعلى أمنها وهو أحد دعائم الاستقرار وأحد دعائم التقدم والنمو والحداثة في المجتمع المصري يجب أن يشجع هذا الفصيل ولا يواجه بهذا البطش وهذا الخروج على القانون وعدم احترام لحقوق الإنسان بهذه الصورة البشعة التي تصدى بها هذا الحزب الفاسد اليوم..

جمانة نمور: دكتور..

عبد المنعم أبو الفتوح: لأبناء الإخوان وشباب الإخوان وسيسجل هذا في تاريخه السيئ الذي أصبح شعبنا كله بكل فئاته وفصائله..

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور..

عبد المنعم أبو الفتوح: متضجرة من هذا الأداء..

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح..

عبد المنعم أبو الفتوح: وأتمنى تغييره شكرا.

جمانة نمور: نشكرك عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين من القاهرة ونشكر أيضا الدكتور ماجد رضا بطرس عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الحاكم ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم، إلى اللقاء.