- الأضرار المتوقعة للعقوبات الأميركية الجديدة
- انعكاسات العقوبات على قضية دارفور

محمد كريشان: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند قرار الرئيس الأميركي جورج بوش فرض عقوبات جديدة على السودان وانعكاسات ذلك على جهود حل الأزمة في دارفور، نطرح في هذه الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما حجم الأضرار التي يمكن أن تلحقها العقوبات الأميركية الجديدة بالسودان؟ وهل تعرقل هذه العقوبات إمكانية التوصل إلى أية تسوية سياسية مستقبلا في دارفور؟

الأضرار المتوقعة للعقوبات الأميركية الجديدة

محمد كريشان: أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تجديد العقوبات على الحكومة السودانية لرفضها السماح بنشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور وما تسميه واشنطن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم واتهم بوش الحكومة السودانية بارتكاب إبادة جماعية ضد سكان دارفور.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: ظل سكان دارفور يعانون لوقت طويل على يد حكومتهم من القصف والقتل واغتصاب المدنيين الأبرياء، إدارتي تسمي هذه الأعمال باسمها الحقيقي الإبادة الجماعية والعالم يتحمل المسؤولية لوضع حد لذلك كانت الولايات المتحدة تستعد الشهر الماضي لاتخاذ خطوات جديدة إزاء حكومة السودان إذا لم تسمح بانتشار كامل لقوات حفظ السلام الدولية إذا لم تبدأ الحكومة السودانية بتنفيذ التزاماتها ستتخذ الولايات المتحدة إجراءً ودعوني أوضح هنا أن وقت الوعود انتهى وأن على الرئيس البشير أن يفعل شيئا لإنهاء المعاناة في دارفور الأمم المتحدة كانت تعتقد أن الرئيس البشير يستطيع الالتزام بذلك ولكنه للأسف لم يفعل.

محمد كريشان: بوش عدد هذه العقوبات الجديدة محذرا من أن إدارته ستسعى لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يفرض مزيدا من العقوبات على الحكومة السودانية.

[شريط مسجل]

جورج بوش: أولا وزارة الخزينة الأميركية ستشدد العقوبات على السودان أكثر من ثلاثين شركة تمتلكها الحكومة السودانية سيحذر عليها منذ الآن التعامل مع النظام المالي الأميركي، ثانيا نشدد العقوبات أيضا على الأفراد المتورطين في أعمال العنف في دارفور هؤلاء أيضا محظور عليهم التعامل مع النظام المالي الأميركي، ثالثا وجهت وزيرة الخارجية للتشاور مع المملكة المتحدة وحلفاؤنا الآخرين حول قرار جديد في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات جديدة على الحكومة السودانية سيتضمن القرار فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان وإعاقة عملية السلام في دارفور كما يفرض حظرا أوسع على بيع الأسلحة للحكومة السودانية كما يمنعه من شن أي هجوم جوي على دارفور وسيعزز قدرتنا على رصد أي انتهاكات تقوم بها هناك.

محمد كريشان: إعلان الرئيس بوش فرض عقوبات جديدة ضد الخرطوم أثار مواقف دولية متباينة تراوحت بين التأييد المطلق والرفض التام.

[تقرير مسجل]

عبد السلام أبو مالك: ترحيب بريطاني حار وانفتاح فرنسي على بحث عقوبات جديدة في مجلس الأمن ورفض سوداني وصيني واضح تلك كانت أبرز الردود على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش فرض عقوبات جديدة على السودان بسبب مشكلة دارفور ورفض الخرطوم قبول قوات دولية في الإقليم المضطرب قرارات بوش التي تذكر في جزء منها بما اتخذ من عقوبات من قبل ضد العراق وانتهى مجموعها باحتلاله قوبلت بترحيب بريطاني لا تحفظ فيه إذ قال الناطق باسم رئيس الوزراء توني بلير إن حكومته ترى أن المطلوب هو الذهاب بعيدا في الأمم المتحدة حول مسائل مثل فرض مناطق حظر جوي واستهداف أفراد على النقيض من هذا الموقف جاء رد الخرطوم الرافض للعقوبات الأميركية الجديدة.

مجذوب الخليفة - مستشار الرئيس السوداني: أعتقد أنها أبرزت نواياها لأنها لا تريد الاستقرار وأنه حتى عندما يكون هناك تطور في القضايا السلمية بين السودان والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي تبرز أميركا في دور مخالف ومعاكس كأنها لا تريد للسلام الذي الآن ينمو في دارفور أن يستقر أو يتطور.

عبد السلام أبو مالك: أما بكين التي تستثمر شركاتها أموالا كثيرة في نفط السودان فقد جاء موقفها رافضا بقوة للعقوبات الأميركية الجديدة ولأي عقوبات قد تصدر عن مجلس الأمن باعتبار أنها لم تفعل شيئا غير تعقيد عملية البحث عن حل للمشكلة، فرنسا التي أخذت تميل إلى اليمين وتتقارب مع الرؤية الأميركية في الكثير من قضايا العالم من انتخاب ساركوزي رئيسا لها أعلنت إنها منفتحة على بحث عقوبات جديدة ضد السودان من دون أن تتخلى عن فكرة إقامة ممر إنساني آمن انطلاقا من تشاد التي تنشر فيها نحو ألف جندي فرنسي، عقوبات جديدة ومواقف مؤيدة أو رافضة لها ظاهر الدافع إليه إنساني بحت لكن خلف الأمر ما خلفها، إنه الذهب الأسود محرك الاقتصاديات العصرية ومذكي صراعات القوة الكبرى العطش إليه وفي سبيل النفط تخاض الحروب المدمرة أو تستخدم المآسي الإنسانية ستارا والهدف أولا وأخيرا الحصول على النفط بل المزيد منه.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من نيويورك عبد المحمود عبد الحليم محمد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة ومن دبي مايكل بلتيه المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية وهنا في الاستديو الكاتب والمحلل السياسي السوداني الدكتور عبد الوهاب الأفندي، أهلا بضيوفنا الثلاثة نبدأ من نيويورك سيد عبد المحمود عبد الحليم محمد أي ضرر يمكن أن يلحق بالخرطوم جراء هذه العقوبات المقبلة؟

"
قرار الرئيس الأميركي بفرض العقوبات مليء بالأكاذيب وغير مبرر وغير منطقي ويناقض التحركات الجارية الآن على نطاق الأمم المتحدة لتطوير الموقف بين السودان والمنظمة الدولية
"
 عبد المحمود عبد الحليم

عبد المحمود عبد الحليم محمد - مندوب السودان لدى الأمم المتحدة: أولا لابد من الإشارة بأن الإجراء الأميركي يوضح أن لحظة الحقيقة ربما تكون قد دنت لكل من توهم أملا في أن تميل الولايات المتحدة لدعم مسألة السلام في السودان قرار الرئيس الأميركي ملئ بالأكاذيب وهو قرار أيضا غير مبرر وغير منطقي ويناقض التحركات الجارية الآن على نطاق الأمم المتحدة للمزيد من التعاون وتطوير المواقف بين السودان والمنظمة الدولية، أولا كل الجبهات الآن تتطور باطراد في المجال الإنساني هنالك تطور وتحسن في الوضع الإنساني ما في ذلك شك باعتراف وكيل الأمين العام لشؤون الإنسانية الذي زار السودان مؤخرا في نطاق عملية السلام تستضيف حكومة جنوب السودان مؤتمرا منتصف الشهر القادم لتوحيد الحركات الرافضة لأبوجا وأيضا هنالك جهد من السيد لياسن ورصيفه الأميركي سالم أحمد سالم لتفعيل وتأمين إنعاش العملية السلمية في دارفور وفي مجال حفظ السلام أيضا تتطور الملفات، وافقنا على حزمة الدعم الخفيف أتبعناها بالموافقة على حزمة الدعم الثقيل التي نتوقع أن تقوم الأمم المتحدة قريبا بالإيفاء بالتزاماتها وتسلمنا قبل أيام قليلة مضت ثلاث أيام فقط مقترحات الأمين العام فيما يتعلق ما سمي بالعملية الهجين ثلاث أيام فقط وسيعقد اجتماع بأديس بابا في الأسبوع الأول من يونيو القادم لبلورة رؤى مشتركة بين الاتحاد الإفريقي وحكومة السودان والأمم المتحدة إذا هنالك تطور في الملفات ولكن الإجراء الأميركي يستبق الملفات ويهدف إلى تجاوزها ويهدف أيضا إلى إضعاف الأجواء التي تسود حاليا الأجواء الإيجابية للغاية والحوار الجاري حاليا بين الأمم المتحدة والسودان ولذلك فإننا نعتبر القرار الأميركي معوق أكيد لجهود السلام والاستقرار في السودان وهو فقط تشديد وتسديد..

محمد كريشان: ولهذا ربما سيدي اعتبرته الخرطوم أيضا يثير الدهشة ويأتي في الاتجاه المعاكس نسأل السيد مايكل بلتيه عما يراه في هذه التبريرات التي تذكرها الخرطوم؟

مايكل بلتيه - المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية: يعني أعتقد أنه لسوء الحظ نسمع هذه الكلمات ولكن في الوقت نفسه نسمع تقارير أو نقرأ تقارير عن استعمال الحكومة لطائرات بعنوان الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة حتى يقصفوا القرى في منطقة دارفور نسمع عن قذف اللقاء بين المتمردين الذي كانوا يتكلموا عن إمكانية الحصول على اتفاقية السلام مع الحكومة، فنسمع كل هذه القصص نقرأ كل هذه التقارير ونرى أنه لسوء الحظ بالرغم من الاتفاقيات من الحكومة السودانية في أديس أبابا مثلا أمام المجتمع الدولي بالنسبة لأهمية دور الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إيجاد حل في دارفور بالرغم من كل هذه الكلمات في مماطلة وما فيش تطبيق ما فيش تنفيذ فقال الرئيس بوش بشكل واضح منذ الشهر اللي فات إنه يعني صبر العالم لا يستطيع أن يعني العالم لا يستطيع أن يصبر لوقت طويل لأنه في إبادة جماعية في معاناة مش معقولة يعني مش مقبولة أبدا في منطقة دارفور والعالم والأميركان لا يستطيعوا أن يقفوا موقف المتفرج أمام هذه الكارثة الإنسانية علينا أن نفعل شيء لما نتكلم عن انتهاكات حقوق الإنسان لازم نرى لازم نفهم يعني أهمية أو عمق هذه الانتهاكات نتكلم عن سيدات مغتصبات عن مدارس مقصوفة عن يعني في معاناة مش مقبولة في دارفور ولهذا السبب يعني خصصت الولايات المتحدة تقريبا اثنان مليار دولار لمساعدة إنسانية للشعب في دارفور ويعني لأننا نعتقد أن هذه الكارثة أولا وأخيرا إنسانية ولازم نساعد هؤلاء الشعوب في دارفور والمجتمع الدولي لازم يرد أمام هذه الكارثة.

محمد كريشان: سيد عبد الوهاب الأفندي نحن مرة أخرى أمام منطقين متضادين وكل منهما يعتبر أمره هو الصائب إذا ما أردنا أن نعرف بالضبط ما الذي يمكن أن تضيفه هذه العقوبات لوضع الخرطوم الآن إن كان الاقتصادي أو السياسي؟

عبد الوهاب الأفندي - محلل سياسي: طبعا العقوبات الأميركية أصلا موجودة ضد السودان وقد سببت ضرر كبير يعني على سبيل المثال لا يستطيع الإنسان استخدام بطاقة الائتمان أو الـ (Credit Card) في الخرطوم في السودان وهذا يسبب ضرر كبير للاقتصاد السوداني لكن الضرر الآتي..

محمد كريشان: بسبب عدم التعامل مع النظام المالي الأميركي.

عبد الوهاب الأفندي: بسبب عدم التعامل مع النظام المالي الأميركي وأنه أميركا تمنع التحويلات وهذه العقوبات الجديدة ليس فيها جديد سوى أنها سيكون لها أثر نفسي خاصة إذا ألحقت بمحاولات في مجلس الأمن لفرض عقوبات إضافية وستخلق جو من عدم الاستقرار، هذا أيضا سيؤثر على عملية السلام يعني إذا كان المتمردين الآن هم يمانعون من أنهم يعني يدخلوا في مفاوضات مع الحكومة إذا شعروا بأن الحكومة ستتعرض لضغوط أكثر فهذا سيقوي موقفهم التفاوضي كان سيكون أفضل لو أن هذه الضغوط على الحكومة قوبلت بضغوط مماثلة على الحركات التي لم توقع لأن هذا السبب الآن الكل يعرف أن سبب استمرار الحرب هو أن هناك حركات رافضة للاتفاق الذي وقع في أبوجا وأشرفت على هذا الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إذا قد يكون الأثر غير المباشر هو أن يعني عرقلة اتفاق السلام لكن من جهة أخرى طبعا كما ذكر الحكومة السودانية يعني تأخرت كثيرا في اتخاذ الإجراءات التي كان يمكن لو اتخذت تبعد هذه العقوبات الولايات المتحدة تتحرك طبعا بجدولها هناك قبل شهر كان هناك منظمات المجتمع المدني في كل الغرب عملت يوم التضامن مع دارفور والحكومات الغربية كلها الآن تحت ضغوط لكن للأسف تتحرك تحت الضغط لعمل شيء يرضي الرأي العام ولكنه قد لا يحقق شيئا على الأرض.

محمد كريشان: على كل هذه العقوبات يعني ليست فقط محل جدل ولكن ربما أيضا تلقي بظلالها على جهود التسوية الجارية حاليا في الإقليم، هذا ما سنراه بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات العقوبات على قضية دارفور

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تتناول العقوبات الأخيرة الأميركية على السودان بسبب الوضع في إقليم دارفور سيد عبد المحمود عبد الحليم محمد هذه العقوبات مهما كانت تظل عقوبات أميركية ليست عقوبات دولية وليست من قبل مجلس الأمن هل لها انعكاسات على الجهود السلمية التي تجري الآن لمحاولة تحسين الوضع في الإقليم؟

عبد المحمود عبد الحليم محمد: نعم ستكون لها تداعيات سالبة على جهود السلام في ذلك الجزء العزيز من السودان أولا كما أسلفت هنالك اجتماع هام تستضيفه حكومة جنوب السودان في حالة أي فشل لذلك الاجتماع فأن أحد الأسباب القوية لذلك ستكون أو سيكون هو القرار الأميركي الذي أعطى رسائل سالبة للغاية للمتمردين وثانيا لأن الأمم المتحدة تنشغل بكلياتها في حوار مع حكومة السودان لم ينقطع حتى الأسبوع الماضي تواصل الأمين العام مع السيد رئيس الجمهورية وهنالك وثيقة وهنالك رسالة أرسلت للسيد رئيس الجمهورية إذا فإن الإجراء الأميركي يلوث هذه الأجواء أجواء الحوار وأيضا يلقي بظلال سالبة ما في ذلك شك على تعاون الأمم المتحدة وأجواء التعاون عامة ولكن الولايات المتحدة نفسها لم تكف أبدا عن طرح موضوع العقوبات في مجلس الأمن طوال الأشهر الماضية كانت تطرح ذلك الأمر ولكن منيت بهزائم متتالية في مجلس الأمن انفض عنها السامر وحتى أقرب حلفاؤها صدوا عنها ولذلك فأنها لجأت إلى هذه القرارات الأحادية تسديدا لفواتير داخلية حسابات داخلية خاصة.

محمد كريشان: ولكن سيد محمد عفوا على ذكر الحلفاء هي بريطانيا حليف دائم وربما الآن فرنسا ستصبح الحليف الجديد في موضوع العقوبات ألا يمثل هذا اختلال في التوازنات التي كانت موجودة في مجلس الأمن؟

عبد المحمود عبد الحليم محمد: ربما لأن الجلسة التي عقدها مجلس الأمن قبل فترة وحضرها رئيس الوزراء الفرنسي في ذلك الاجتماع فرنسا أوضحت معارضتها تماما لمسألة فرض عقوبات دوليا أوضح تماما أنه يعارض وأن حكومة فرنسا تعارض فرض العقوبات على السودان لذلك فإن الإجراء الأميركي الجديد والذي عارضته حتى الآن روسيا والصين من شأنه أيضا أن يواجه بصعوبات كبيرة لا نعتقد أنه سيكون من السهل عليهم الإبحار في مياه مجلس الأمن لأنهم حاولوا ذلك في السابق طوال الأشهر الماضية وفشلوا لذلك ينبغي للجميع تشجيع الحوار تشجيع الحل السلمي تشجيه جهود السيد لياسن والسيد سالم أحمد سالم تشجيع حكومة السودان لتنفيذ تعهداته بموجب حزم الدعم والغريبة أن الرئيس الأميركي يتحدث.

محمد كريشان: ولكن مع ذلك عوض هذا التشجيع واشنطن اختارت نهجا آخر نريد أن نسأل السيد مايكل بلتيه عن ما يراه كثيرون من أن مشكلة هذه العقوبات أنها جاءت في وقت كان فيها كثيرون يعتقدون بأن الأمور على الصعيد الدبلوماسي تتقدم وأن الأزمة مع الخرطوم ليست بتلك الحدة التي كانت في السابق، ما الذي دفع واشنطن إلى أن تختار هذا التوقيت حتى تعلن هذه العقوبات؟

مايكل بلتيه: لازم نتذكر إننا أمام كارثة إنسانية إبادة جماعية حقيقية في دارفور وقال الرئيس منذ الشهر الماضي إنه لا نستطيع أن نقف ونتفرج على هذه الكارثة يعني بس عشان كان في طلب.

محمد كريشان: ولكن سيد بلتيه عفوا هذا التقييم الأميركي ليس جديدا ما تعتبره واشنطن إبادة.

مايكل بلتيه: ليس جديدا.

محمد كريشان: هذا موقفها من قديم ولكن عندما الأمور الدبلوماسية تتقدم وهناك أمل في تسوية معينة تدخل واشنطن وتفرض هذه العقوبات ألا يربك ذلك المساعي الدبلوماسية.

"
العقوبات مرتكزة على شركات مملوكة للحكومة السودانية وأناس متورطين في كارثة دارفور لهذا نحاول أن نتجنب الإضرار بالشعب السوداني ونوفر المساعدة الإنسانية لشعب دارفور
"
          مايكل بلتيه

مايكل بلتيه: لا أعتقد أنه يعني قال الرئيس منذ الشهر الماضي أنه يعني مدير يعني بان كي مون من الأمم المتحدة طلب وقت حتى يفعل الطريق الدبلوماسي وللسؤال هذا انتظرنا ست أسابيع وليس رأينا يعني كل هذه الانتهاكات وكل هذه المماطلة السودانية أمام هذه الكارثة الإنسانية ولهذا السبب يعني قلنا إن الخطوة القادمة خطوة العقوبات الجديدة وخطوة يعني محادثات جديدة في الأمم المتحدة لأنه الدنيا كلها المجتمع الدولي يرفض هذه الكارثة ويرفض استمرار هذه الكارثة وهذه العقوبات كمان كنت عايزة أقول إن هذه العقوبات عقوبات مرتكزة على شركات مملوكة بالحكومة السودانية وأناس متورطين في هذا العنف وهذه الكارثة فنحاول أن نتجنب الأضرار للشعب السوداني وكمان مثل ما قلت في البداية أن نوفر المساعدة الإنسانية لشعب دارفور فأعتقد أن نحول أن نختار سياسية معينة وسياسة مناسبة أمام هذه التحديات.

محمد كريشان: دكتور هذا المنطق الأميركي ألا يمكن أن يقود دولا مثل الصين إلى أن تصبح أكثر توثبا إن صح التعبير لمعارضة أي عقوبات دولية قد تصل إليها الأمور في مجلس الأمن؟

عبد الوهاب الأفندي: يجب أن نكون واضحين في هذا الأمر أن صحيح دارفور فيها كارثة إنسانية هناك كوارث إنسانية أكبر في العراق الذين يموتون في العراق يوميا أكثر من الذين يموتون في دارفور في الكونغو أيضا صحيفة الغارديان كتبت قبل أيام هناك كوارث أكثر لكن الذي حدث أنه عالميا، الآن هنالك رأي عام قوي جدا ومتزايد وضاغط على الحكومات وأن هذا الرأي العام سيفرض على الحكومات الغربية بما فيها الولايات المتحدة وأيضا على الصين.. الصين الآن تحت ضغوط دولية من كثيرين خاصة أن الأولمبياد ستعقد العام القادم هناك .. هناك تهديد بتخريب الأولمبياد إذا لم تتحرك الصين لهذا الصين تحركت لا أعتقد أن الصين ولا روسيا ستعارض العقوبات ضد السودان هذا الأمر يعني أن الحكومة السودانية عليها أن تتحرك يعني لن يحدث شيئا لا نستطيع أن نتكلم نحن..

محمد كريشان: يعني لا تستطيع الاكتفاء بمجرد الإعراب عن رفضها.

عبد الوهاب الأفندي: لا ولا أخلاقيات ويعني خاصة هي قد يكون أخلاقيا أنه يجب أن تعطي أولوية للكونغو أو العراق لكن هذا الذي حدث أنه الرأي العام الآن ضاغط وهذا الرأي سيضغط كما ذكرت أنت الحكومة الفرنسية الآن تغيرت الصين ستحرص على أنها حتى الأولمبياد على الأقل كانت هذا العام والعام القادم ستسحب وتتحرك مع الولايات المتحدة إذا هناك أشياء ستحصل، صحيح أن العقوبات كما ذكر بلتيه هي على شركات محددة ولكن الأثر النفسي لهذه العقوبات سينداح على غيرها وكثير من الآن رؤوس الأموال قد تهرب من السودان والاستثمار قد يتلكأ إذا لم يحصل حسم ففي رأيي أن على الحكومة السودانية الآن أن تتحرك بسرعة لكي تتجنب ما سيحدث من نتائج.

محمد كريشان: خاصة وأن هناك توجه إلى أن أية عقوبات دولية يمكن أن نصل إليها على مستوى مجلس الأمن هناك أيضا احتمال أن تقع الإشارة إلى الرئيس عمر البشير بالاسم يعني هناك أيضا هذا التحول ربما يجب على الخرطوم أن تأخذه بعين الاعتبار.

عبد الوهاب الأفندي: يعني طبعا هناك شخصيات أخرى منها مثلا رئيس جهاز الأمن وأشخاص آخرون يعني ينتظر أن يعني يسموا قريبا أو يصلهم شيء إذا تصاعد الأمر فطبعا هو حقيقة يجب أيضا أن نقول إن القوات الدولية قد لا تحسم الأمر في هذا الأمر لأنه كما يعني في العراق أيضا هناك قوات دولية مجهزة أفضل ولم تحصل يعني الحل الأمثل طبعا بالنسبة للولايات المتحدة وبالنسبة لمجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يسعوا أولا قبل الحديث عن القوات الذي أصبح يعني يأخذ كثير من الوقت كل الدبلوماسيين أن يبحثوا في حل سياسي للقضية وفي رأيي أن ما يحدث في جنوب السودان هو خطوة في الاتجاه الصحيح كان يجب أن تلقى دعما كافيا حتى يتحقق شيء من السلام إذا تحقق السلام يمكن بعد ذلك أن تأتي القوات لتحفظ السلام لكن جاءت القوات في نصف الحرب كما هو الحال في العراق فيعني الذي سيحصل سيكون أسوأ.

محمد كريشان: يعني يجب أن يكون هناك سلام ليقع حفظا.

عبد الوهاب الأفندي: لكي يحفظ صحيح السلام..

محمد كريشان: نعم شكرا جزيلا لك الدكتور عبد الوهاب الأفندي الكاتب والمحلل السياسي السوداني، شكراً أيضا لضيفينا من نيويورك عبد المحمود عبد الحليم محمد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة ومن دبي مايكل بلتيه المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية كان معنا من دبي وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات لحلقاتنا المقبلة على عنواننا الإليكتروني الظاهر على الشاشة indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.