- هوية وأبعاد قرار بناء الجدار
- سر تناقض التصريحات بخصوص جدار الأعظمية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة اليوم التعرّف على ما وراء تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي قال فيه إنه يرفض بناء سور الأعظمية وما تبع ذلك التصريح من تناقض في تصريحات المسؤولين العراقيين حول هذا الموضوع ونطرح في حلقتنا اليوم تساؤلين اثنين، مَن الذي قرر بناء سور حول حي الأعظمية إذا كان رئيس الوزراء العراقي نفسه يعارض بناء هذا السور؟ وما هو سر التناقض الذي وسم التصريحات العراقية والأميركية بخصوص سور الأعظمية؟

هوية وأبعاد قرار بناء الجدار

خديجة بن قنة: كان تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في القاهرة حول معارضته بناء جدار الأعظمية كان مقدمة لكشف فصل غامض من فصول الخطة الأمنية بل ومثير لجملة تساؤلات حول هوية مَن يتخذ قراراتها والكيفية التي يتم وفقها اتخاذ تلك القرارات.

[شريط مسجل]

نوري المالكي - رئيس الوزراء العراقي: هو في الحقيقة أنا اعترضت على بناء هذا السور وسيتوقف بنائه ولكن في الأساس هو ليس المقصود منه عملية عزل وإنما عملية حماية كتفكير إجرائي أمني ولكن أنا قلت أخشى أن يكون هذا السور له انعكاسات تذكرنا بأسوار أخرى نرفضها لذلك طلبت بالأمس إيقافها وإيجاد بدائل في حماية المنطقة سيما أن منطقة الأعظمية منطقة عريقة وتحتاج إلى حماية أكثر.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: وصفت بالخطة العراقية الأولى منذ نهاية الحرب في العراق وعليها علقت الآمال في كسب المواجهة الطاحنة ضد الجماعات المسلحة، إنها خطة بغداد الأمنية والتي اختير فرض القانون شعار لها حصدت الخطة شيء من النجاح في أيامها الأولى وسط تفاؤل من القائمين عليها بأن تقتطع مع الفشل الذي أصاب سابقاتها جرت رياح العنف المسلح على غير هوى الحكومة العراقية وبدأت المتاعب الأمنية تدب في أوصال الحلم ببغداد، آخر الكوابيس التي أنجبها التدهور الأمني في بغداد جدار شق طريقه المثير للجدل داخل الانقسامات الطائفية، أرغم المشهد الجميع على تذكر جدران أخرى سيئة الصيت مما يفسر حملة الاستنكار التي قوبل بها المشروع في مهده حتى أن رئيس الوزراء نوري المالكي نفض يده منه والتحق بالمعارضين له موقف حرك السؤال عن العقل المدبر للخطة الأمنية هل هم العراقيون أم الأميركيون؟ يقول المنتقدون للحكومة العراقية إنه من المستبعد منطقيا أن يشرع في بناء الجدار دون علمها كما لو كان بندا سريا في خطة يفترض بها أن تكون عراقية التخطيط والتنفيذ عراقية التصميم والهيكلة والقيادة، هذا بالضبط ما يقوله الأميركيون مكتفين بدور الإسناد محتفظين بمسافة تجاهها أتاحت لهم انتقادها والإيحاء باحتمال فشلها بين الحين والآخر ومع الصعوبة البداية في كسب الحرب ضد الميليشيات المسلحة والوصول بالمخاطر الأمنية إلى درجة الصفر أو حتى إلى ما يقترب منها تقبل الخطة على مرحلة حاسمة قد تحمل في حال تواصلت ضربات المسلحين لها الكثيرين على التبرؤ من فشلها المحتمل ذلك أن النجاح ابن يدعيه الجميع أما الفشل فلا أبا له.

خديجة بن قنة: والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر أكد ضمنا أن موضوع الجدار مسؤولية أميركية واعترف أن نقاشا مع العراقيين حول البت بشأن هذا الجدار قد بدأ بالفعل.

[شريط مسجل]

ريان كروكر - السفير الأميركي في العراق: من الواضح أننا سنحترم رغبات الحكومة ورئيس الوزراء العراقيين لست متأكدا أين وصلت محادثاتنا حول كيفية إحراز تقدم في هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من دمشق الدكتور فاضل الربيعي عضو التحالف الوطني العراقي ومعنا من لندن الدكتور طالب الرماحي مدير المركز العراقي للإعلام والدراسات ويشارك في جزء من البرنامج عبر الهاتف من بيروت الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين في معهد كارنيغي للسلام العالمي، أهلا بكم جميعا ضيوفا على البرنامج أبدأ معك دكتور طالب الرماحي هذا السور سور الأعظمية هناك مَن سماه سور برلين جدار برلين هناك مَن سماه سور الأعظمية العظيم في إشارة إلى سور الصين العظيم، يعني نريد أن نفهم الميكانيزمات التي يتخذ على أساسها القرار في العراق أمنيا وسياسيا بالنسبة لهذا الجدار تحديدا كيف أتخذ القرار وممن يتخذ من العراقيين أم من الأميركيين؟

طالب الرماحي - مدير المركز العراقي للإعلام والدراسات: أختي الفاضلة لا أعتقد أن هنالك جدار يعني يتطابق كما تطلق عليه وسائل الإعلام وتثار حوله هذه الضجة الكبيرة هناك سواتر كونكريتية وهنالك حقيقة جدر معينة يراد من خلالها من الإرهابيين من التسلل من الأعظمية إلى مناطق بغداد الأخرى فأما كالمفهوم المتعارف بالجدار كما هو ذكرتِ كجدار برلين أو كالجدار العازل في إسرائيل لا أعتقد أن هنالك يعني أي اهتمام من القيام.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور رماحي يعني لكن موضوعنا ليس الجدار نفسه موضوعنا من يملك صلاحية اتخاذ قرار في موضوع مثل هذا من الذي يقرر إذا كان رئيس الوزراء العراقي نفسه نوري المالكي قال إنه يعترض على بناء هذا الجدار؟

طالب الرماحي: أختي الفاضلة إذا كان هذا الجدار هو فعلا أو هذه السواتر فعلا تحمي دماء الشعب العراقي فلا أعتقد أن هنالك شخص في العراق مَن يمانع إقامة مثل هكذا جدار لأن دماء الأبرياء في العراق هي أغلى بكثير من أحجار تقام سرعان ما يتفق أبناء الشعب العراقي على نسفها كما عرفنا من قبل أن جدار برلين امتد أكثر من نصف قرن ولكن عندما اتفقا الشعب الألماني فنسف خلال ساعات فأعتقد..

خديجة بن قنة: يعني بعيداً عن تجارب الألمان وغيرهم في مسألة بناء الجدران العازلة يعني هل تقول أنت إن هذا الجدار كفيل بجلب الأمن للعراقيين يعني نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي لا يعرف مصلحة العراقيين وأن هذا الجدار سيجلب الأمن لهم عندما أعلن أنه يعارض بناء هذا الجدار برأيك؟

طالب الرماحي: أختي الفاضلة بالطبع سيكون موقف السيد المالكي ضد جدار بالمفهوم الذي يتحدث عنه هنالك أخبار عن إقامة جدار طوله خمسة كيلو مترات وارتفاعه ثلاثة أمتار ونصف لا يمكن أن يتحقق مثل هذا الجدار إطلاقا ولذلك السيد المالكي وكل الشعب العراقي لا يريد أن يحول بغداد إلى كنتونات إلى أسوار طبعا هذا يرفض ولكن أنا أعتقد أن الجهات الأمنية..

خديجة بن قنة: يعني هذه المواصفات هذه الجزئيات أنتقل إليك دكتور فاضل الربيعي لون الجدار وطوله وارتفاعه وشكله يعني هل تبرر قرارا كهذا ومن برأيك يتخذ القرار؟

فاضل الربيعي - كاتب وباحث عراقي: مساء الخير مدام خديجة أرجو من الأخ المخرج تصحيح تعريفي أنا كاتب وباحث ولا أنطق باسم أي حركة سياسية مع احترامي الشديد للجميع..

خديجة بن قنة: طيب تفضل عفواً.

"
مشروع الجدار جزء من ثقافة تنتسب إلى مشروع صهيوني تبدأ بجدران عازلة وأسوار عازلة لتنتهي بإقامة بوابات إلكترونية، ومقدمة لإنشاء بوابة إلكترونية، وهذا هو جوهر المشروع الأميركي لمحاولة اعتقال السكان
"
        فاضل الربيعي

فاضل الربيعي: فيما يتصل بهذا السؤال أود أن أقول أن التداخل الفاضح الذي يحدث اليوم بين القرارات الأميركية والعراقية وغالبا ما ينسب الأميركيون الكثير من الأفعال التي يقومون بها إلى الحكومة العراقية، هذا ناجم في الحقيقة عن ما يمكن تسميته بالحاجة إلى فض اشتباك سياسي بين الأميركيين ومن قاموا بتنصيبهم في العراق الجدار بالمواصفات التي طرحت وأصبحت واضحة كما نعلم هي جزء من مشروع جيتاوات تقوم الولايات المتحدة الأميركية بتعميمها ليس في بغداد بل في العراق وربما في المنطقة هذا المشروع جزء من ثقافة تنتسب إلى مشروع صهيوني تبدأ بجدران عازلة وأسوار عازلة لتنتهي بإقامة بوابات إلكترونية، من حوالي أكثر من أشهر الآن عدة ستة أشهر تقريبا أبناء الفلوجة يدخلون ويخرجون بواسطة بطاقات وهويات خاصة الآن ستجري محاولات لفرض هويات إلكترونية ممغنطة غدا أو بعد غدا سنكتشف أن هذا الجدار هو مقدمة لإنشاء بوابة إلكترونية في كل حي وفي كل شارع وفي كل سوق وفي كل منطقة لا في بغداد بل في العراق كله، هذا هو جوهر المشروع الأميركي محاولة لاعتقال السكان الذين لم يخضعوا للاحتلال هذه هي الحقيقة التناقضات الفاضحة التي سمعناها اليوم بين قادة ما سمي خطة بغداد قنبر وبين الناطق الرسمي باسم خطة بغداد قاسم عبود ثم بين المالكي وقيادة الجيش ثم بين كروكز السفير الأميركي ومزاعم بعض البرلمانين العراقيين كلها تشير إلى أن محاولة للتستر على جوهر المشروع الذي يقف الأميركيون خلفه وهو إنشاء بوابات إلكترونية مغلقة لاعتقال السكان في كل حي وفي كل منطقة، أكرر هذا المشروع يجب أن يرى إليه بوصفه مشروع لإنشاء مجموعة من الجيتاوات لاعتقال السكان الذين..

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور فاضل لم تجب على سؤالي هل هذا القرار قرار أميركي أم قرار عراقي؟ وأنت تنتقد هذا القرار هل كان بإمكان العراقيين أو الأميركيين قرارات اتخاذ قرارات أخرى يعني جربوا كل الخطط الأمنية أضافوا القوات الأمنية دربوا القوات العراقية جربوا الجنة وجهنم ولم تنجح كل الأساليب والطرق التي استعملوها هل هناك بدائل أخرى هل هناك قرارات أخرى كان بإمكانهم اتخاذ غير هذا القرار؟

فاضل الربيعي: قبل أن أتحدث عن البدائل أنا قلت بوضوح أن هناك تداخل فاضل هذا التداخل الأميركيون يستخدمونه غطاء لتمرير الكثير من أفكارهم ومشاريعهم القرارات أميركية خالصة وما على الذين نصبوا في المنطقة الخضراء سوى الصمت والتواطؤ والسكوت والتحايل، هذا الارتباك الذي نشاهده اليوم في الحكومة وفي مؤسسات الجيش وبعض المؤسسات الأخرى بما في ذلك البرلمان كلها تشير إلى أن الأميركيين استخدموا كل هذه المؤسسات كغطاء لتمرير مشروعهم الذي تخيلوه وبنوه ويعملون اليوم على تطويره هذا فيما يتصل بنقطة التداخل هل هناك بدائل أنا أتعجب في الحقيقة وهو أمر مضحك ولم أسمع في أي تجربة بالتاريخ البشري أن هناك سكان يطالبون من الحكومة أن تعتقلهم لأنهم يتعرضون للخطر إذا كان البديل لمواجهة ما يسمى أخطار الإرهاب وكأن الأعظمية هي الوحيدة التي تواجه مخاطر الإرهابيين العراق كله اليوم يواجه خطر فرق الموت التي يشرف عليها الأميركيون هؤلاء هم الإرهابيون هناك تحريف وتضليل لمسألة من هم الذي يقومون بعمليات الإرهاب نعم هناك إرهاب له طابع طائفي سواء كان من هذا الطرف أو من ذاك ولكنه لا يقاس من حيث الحجم والقوة والتقنيات والتمويل والأساليب بما لدى الأميركيين وفرقهم الشهيرة بفرق الموت، هناك عشرين ألف عراقي بما فيهم ميليشيات السيد أحمد الجلبي المعروفة باسم أحرار العراق تدير عمليات قتل منظمة بأهداف محددة سواء كانوا من هذا الطائفة أو من تلك البدائل الحقيقية هي واحد فض اشتباك سياسي صريح وواضح بين الأميركيين وما يسمى حكومة المنطقة الخضراء يعني أن الأميركيين يوقفون فعليا تدخلهم بالشأن العراقي ما داموا يقولون أن هذه الحكومة منتخبة وأن ثمانية مليون عراقي خرجوا مهللين ومصفقين وانتخبوها، ما دامت هي كاملة السيادة وانتخبها العراقيون فليكفوا إذاً عن الإملاء عليهم ما يريدون من شروط هذا أولا هذا فض الاشتباك السياسي، ثانيا التمهيد لرحيل وجلاء كامل القوات الأميركية إذا لم يخرج الأميركيون لن تهدأ على الإطلاق أي بقعة من أرض العراق المشكلة ليست أمنية المشكلة هي في الاحتلال.

خديجة بن قنة: طيب المشكلة ليست أمنية مشكلة سياسية، سنعود للحديث في هذا الموضوع لكن نريد أن نركز الآن على مركز القرار في العراق دكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين بمعهد كارنيغي للسلام أنت معنا عبر الهاتف من بيروت برأيك أين مركز القرار في العراق؟

عمرو حمزاوي - باحث بمعهد كارنيغي للسلام: مساء الخير خديجة بالتأكيد أن الولايات المتحدة الأميركية هي الطرف الأقوى في معادلة اتخاذ القرار أو صناعة القرار السياسي وأمني في العراق، الأطراف العراقية الداخلة في الحكومة القوى السياسية الرئيسية وهي قوة شيعية بالأساس أدوار هامة ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة القرار النهائي، ما لا يمكن تصوره أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بالشروع في بناء مثل هذا الجدار بصرف النظر عن تفاصيله دون إخبار والحصول على موافقة حتى ولو موافقة شكلية من جانب الطرف العراقي، هناك شكليات وهناك جوهر لعملية صناعة القرار الجوهر هو هيمنة أميركية لشكليات هو على الأقل الحصول على موافقة الحكومة العراقية، أنا أعتقد رد فعل رئيس الوزراء المالكي جاء بناء على ما ووجه به في داخل العراق أو في جولته العربية وبالتالي التراجع الخطابي وأنا أعتبر هذا التراجع لا ينبأ عن تغير في الموقف بقدر ما هو تراجع خطابي لتهدئة الخواطر خارج العراق وفي داخل العراق وسيعود الحال إلى ما كان عليه في الأيام القادمة بالتأكيد..

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك دكتور عمرو حمزاوي، نأخذ فاصل قصير ثم نتابع سر التناقض في التصريحات سواء العراقية أو الأميركية بخصوص جدار الأعظمية بعد وقفة قصيرة.



[فاصل إعلاني]

سر تناقض التصريحات بخصوص جدار الأعظمية

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد، طبعا الكثير من التناقضات وصمت تصريحات المسؤولين العراقيين والأميركيين حول جدار الأعظمية، من بين هذه التصريحات محاولة التفسير التي قدمها الناطق باسم خطة بغداد الأمنية قاسم الموسوي الذي أوضح أن رئيس الوزراء نوري المالكي يعارض في الواقع جدار افتراضي رسمته مبالغات الإعلام وليس الجدار الذي يبنى في الواقع حول الأعظمية.

[شريط مسجل]

قاسم الموسوي - الناطق باسم الخطة الأمنية: السيد رئيس الوزراء أجاب على هذا السؤال أجاب بأنه لا نقبل ببناء العبارة يجب أن تكون واضحة لا نقبل ببناء سياج أمني بارتفاع 12 متر حول منطقة الأعظمية أو سور الأعظمية.

خديجة بن قنة: لكن إذا كان نوري المالكي يعارض جدارا بالمواصفات التي نقلها الآن كنا نستمع إلى الموسوي كما نقلها عن الإعلاميين فمن الذي.. أو نقلها الإعلاميون عن الموسوي فمَن الذي كشف هذه المعلومات بالأساس؟

[تعليق صوتي]

كان الجيش الأميركي أول مَن كشف عن جدار الأعظمية وذلك من خلال بيان أصدره في السابع عشر من هذا الشهر وقد قال البيان إن مظليين من القوة الثانية والثمانين المحمولة جوا بدؤوا منذ العاشر من الشهر الجاري الذهاب إلى حي الأعظمية ليلا من أجل بناء سور حول المنطقة بطول خمسة كيلو مترات وارتفاع اثني عشر قدما، كما جاء في البيان أن المنطقة التي سيحميها الجدار تعتبر نقطة التمركز الأكبر للصناع شرقي بغداد وأنها منطقة تحيط بها مناطق ذات أكثرية شيعية من ثلاث جهات وأكد بيان الجيش الأميركي أن السنة داخل الجدار سيشعرون بالطمأنينة عندما يحسون بأن التدابير الأمنية هذه ستمنع العصابات الشيعية المتطرفة من الدخول إلى المنطقة لخطف السكان وقتلهم بحسب تعبير البيان الذي أضاف أيضا أن سكان الشيعة على الطرف الثاني من الجدار سيستفيدون أيضا من حيث إن الإرهابيين من السنة لن يستطيعوا استخدام المنطقة منطلقا لهجماتهم ضد الشيعة.

خديجة بن قنة: تبرير آخر لجدار الأعظمية ساقه المتحدث باسم خطة بغداد الأمنية نتابع معا.

[شريط مسجل]

قاسم الموسوي: الهدف الأساسي من تلك الحواجز هو توفير الأمن للمواطنين وفرض سيطرة القوات الأمنية في كل منطقة وكذلك منع العناصر الإرهابية من التنقل بحرية بين منطقة وأخرى وكذلك تسهيل انسيابية تقديم الخدمات إلى المواطنين في كل منطقة وهذا الإجراء الأمني جاء بناء على طلبات أيضا من المواطنين.

خديجة بن قنة: أما سكان الأعظمية فكان هذا ردهم على من حاول تصوير الجدار وكأنه مطلبهم.

[شريط مسجل]

[مظاهرة سيرها سكان الأعظمية ضد الجدار]

مشارك: نحن ندعو الحكومة العراقية إلى الأخذ بزمام المبادرة لإيقاف بناء هذا الجدار العازل والحكومة هي الآمرة الأولى والأخيرة في البلد عليها أن توجه القوات المحتلة الأميركية لهذا الأمر الخطير.

خديجة بن قنة: وأتحول الآن إلى ضيفي في لندن دكتور طالب الرماحي، أبدأ من الأخير من هذه الصور الأخيرة دكتور رماحي هؤلاء سكان الأعظمية خرجوا إلى الشوارع منددين بجدار الأعظمية يقولون هذا ليس مطلبنا، أنت كنت تقول في البداية إن سكان الأعظمية هم من طالبوا ببناء هذا الجدار لحمايتهم هاهم يقولون هذا سجن كبير لنا ما ردك؟

"
معظم شباب الأعظمية كانوا في أجهزة ومخابرات أمن النظام الصدامي وبالتالي مازال كثير منهم ولاؤهم كاملا للنظام السابق، لذلك هذا الجدار يقام لأغراض أمنية لحفظ بغداد من بقايا مخابرات صدام حسين
"
        طالب الرماحي

طالب الرماحي: أختي الفاضلة علينا أن نكون صريحين في كشف كثير من الحقائق ومن هذه الحقائق المرة إن الأعظمية شباب الأعظمية 90% من شباب الأعظمية كانوا في أجهزة ومخابرات أمن النظام الصدامي وبالتالي ما زال الكثير مع الأسف الشديد من شباب الأعظمية ولائهم كامل للنظام السابق وبالتالي أنا أعتقد هذا الجدار هو لحفظ أمن بغداد من بقايا صدام حسين الذين متواجدين هم في الأعظمية وليس العكس وأنا أعتقد لو أن هذا الجدار هو فعلا يقام لأغراض أمنية هو لصالح أهل الأعظمية ولصالح أمن بغداد التي حقيقة أنهار من الدماء التي تسفك في كل يوم من قبل الإرهابيين الذين يفجرون السيارات وأنا استغرب من الربيعي عندما يرجع عمليات القتل إلى فرق الموت الوهمية ويتناسى السيارات المفخخة ومن وراء هذه السيارات المفخخة وكل العالم يعلم من أن مصدر هذه السيارات المفخخة هو ليس فرق الموت المزعومة وإنما بقايا حزب البعث وهذا معروف لدى جميع أنحاء العالم.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور رماحي المشكلة في أن القرار قرار أميركي وباعتراف السفير الأميركي واستمعنا إلى ما قاله الرئيس الأميركي قال إنني احترم أو إننا نحترم رغبة نوري المالكي ورغبة الحكومة العراقية ولكننا نتفاوض حول هذا الأمر وما زلنا لم نبت في مسألة هذا الجدار مع العراقيين، أليس في هذا اعترافا بأن القرار قرار أميركي ألا تراه كذلك؟

طالب الرماحي: أختي الفاضلة كما أشار أحد الضيوف من أن للأميركيين سطوة في اتخاذ القرارات ولكن هذا لا يعني أن الشعب العراقي أو الحكومة العراقية أو السيد المالكي ليس له حق الاعتراض على ذلك وفعلا فقد اعترض السيد المالكي على إقامة مثل هكذا جدار، كما أحب أن أشير على أنه ليس هنالك أي تعارض ما بين موقف السيد المالكي وما بين المسؤولين في بغداد وخاصة أن السيد المالكي عندما أشار في كلمته لم يشير إلى أن وجود فعلا وجود هنالك جدار وإنما هنالك نوايا لإقامة هذا الجدار ولن اسمحي لي أن أشير ولو بنصف دقيقة أن أشير إلى الجدار الفولاذي الذي بناه النظام الصدامي طيلة 35 سنة وعزل بين أبناء الشعب العراقي علينا جميعا..

خديجة بن قنة: لا يعني المجال الوقت لا يسمح للعودة إلى زمن صدام حسين، أعود إليك دكتور فاضل الربيعي يعني هذه الخطة خطة أمن بغداد هذه الخطة خطة عراقية الآن نوري المالكي يعترض الأميركيون يقررون ونوري المالكي يعترض، عن ماذا تنم هذه الصورة ماذا تقرأ فيها ثم هذه المواصفات في الجدار بطول خمسة أمتار عفوا بطول خمسة كيلو مترات وبارتفاع خمسة أمتار يعني من الذي يحدد هذه المواصفات في النهاية؟

فاضل الربيعي: باختصار شديد وبسرعة لأن ليس لدينا وقت فيما يتصل بالنقطة الخاصة بوضع نوري المالكي، نوري المالكي أدرك الآن بشكل تام أنه في طريقه إلى الترحيل سيذهب حتى الإيرانيين بالمناسبة تخلو عنه عندما لم يسمحوا لطائرته بعبور مجرد عبور في الأجواء المالكي يعرف جيدا أنه يمشي هذه الأيام ولذلك يريد أن يترك انطباع كما لو أنه ليس مسؤول عن أفعال الأميركيين لا أكثر ولا أقل هو جزء من بنية مشروع سياسي وأمني متكامل هذه فيما يتعلق بالمالكي، لكن أود أن أقول إن هذه المواصفات يجب أن ترى دعونا نرى ما هو وراء الجدار الأميركيون يريدون وضع الأحجار الأولى لبوابات إلكترونية على الطريقة الإسرائيلية معبر رفح ومعبر نتساريم، غدا العراقيون سيجدون أنفسهم يدخلون إلى الأحياء بواسطة بطاقات إلكترونية يخرجون صباحا إلى العمل ويعودون مساءً إلى النوم لا يستطيعون أن يفعلوا أي شيء إلا بقرار من الجندي الأميركي أو الجندي الذي من قوات الدولية كما يريد الأميركيون أن يفعلوا ذلك هذا مشروع خطير وينبغي على العراقيين جميعا أن يتوحدوا لوقف مخاطرة أن يكون مردودها التعميم على العراق.

خديجة بن قنة: دكتور فاضل الربيعي الكاتب والباحث العراقي كنت معنا من دمشق شكراً جزيلا لك، أشكر أيضا ضيفي من لندن الدكتور طالب الرماحي مدير المركز العراقي للإعلام والدراسات وأشكر أيضا الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين بمعهد كارنيغي للسلام العالمي، شكراً جزيلا لكم على حسن المتابعة بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.