- أسباب القرار الروسي تعليق العمل بالمعاهدة
- انعكاسات القرار الروسي على العلاقة مع واشنطن

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتن تعليق العمل بمعاهدة القوات غير النووية في أوروبا ونطرح في حلقتنا اليوم تساؤلات رئيسية ثلاثة، ما أسباب القرار الروسي تعليق العمل بمعاهدة القوات غير النووية في أوروبا؟ وما هي الجهات الخارجية التي اتهمها بوتن في خطابه بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية؟ وكيف سينعكس التوتر الحالي بين موسكو وحلف الناتو على مستقبل العلاقات بين الطرفين؟

أسباب القرار الروسي تعليق العمل بالمعاهدة

خديجة بن قنة: في خطابه الأخير حول حالة الاتحاد أمام البرلمان بمجلسيه اليوم شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن هجوما لاذعا على ما وصفه بالتدخل الخارجي في شؤون بلاده بحجة دعم انتشار الديمقراطية في روسيا وشبهه بالحقبة الاستعمارية.

[شريط مسجل]

فلاديمير بوتن- الرئيس الروسي: لا ينظر الجميع بعين الرضا إلى بلادنا وهي تنمو بشكل مستقر وتدريجي، هناك أناس يستعملون بمهارة شعارات ديمقراطية مزيفة وسيكونون سعداء عندما يروننا نعود إلى ماضينا القريب هناك فريق ذلك لأنهم يخططون بالاستمرار في سرقة ثرواتنا القومية ونهب دولتنا بينما آخرون يريدون أن يحرموا بلدنا من الاستقلال الاقتصادي والسياسي، هناك ضخ متزايد من الأموال الأجنبية المستخدمة للتدخل المباشر في شؤوننا الداخلية.

خديجة بن قنة: وهدد بوتن من أن موسكو قد تتوقف عن الالتزام بمعاهدة القوات غير النووية في أوروبا والتي أبرمت عام 1990 بين حلف الأطلسي ودول حلف وارسو السابق واتهم بوتن أعضاء في حلف الأطلسي الموقعين على المعاهدة بأنهم لم يحترموا بنودها.

[خطاب مسجل]

فلاديمير بوتن: إنهم يبنون قواعد عسكرية على حدودنا والأدهى أنهم يخططون أيضا لنشر عناصر من أنظمة الدفاع ضد الصواريخ في وبولندا وجمهورية تشيك وفي هذا الصدد أعتبر ذلك مبرر لإعلان تعليق تطبيق روسيا لهذه المعاهدة في أي حالة حتى تصادق عليها كل بلدان العالم وتبدأ في تطبيقها حرفيا.

خديجة بن قنة: ومعنا اليوم في هذه الحلقة من موسكو فيتشي سيلاف ماتوزوف الدبلوماسي الروسي السابق ومعنا من واشنطن فيليب سوبينا الخبير في العلاقات الأميركية الروسية، أهلا بكما ضيفين على البرنامج، أبدأ معك أستاذ ماتوزوف، ما أسباب القرار الروسي تعليق العمل بمعاهدة القوات غير النووية في أوروبا؟

فيتشي سيلاف ماتوزوف - دبلوماسي روسي سابق: أولا هذا تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتن حول تجميد عمل تطبيق اتفاقية تحديد القوات الأسلحة التقليدية في القسم الأوروبي لروسيا هو هذا التصريح فلاديمير بوتن مبنيا على عدم الثقة الكاملة على السياسة الخارجية الأميركية في الآونة الأخيرة في السنوات الماضية الأخيرة، أولا أحد الأسباب لهذا عدم وجود الصدق الكافي لدى القيادة الروسية لأميركا هي السياسة الأميركية في تنظيم الثورات البرتقالية والوردية على ساحة الاتحاد داخل الاتحاد السوفييتي سابقا أولا شيء ثانيا هذه محاولات الانتشار الحلف الأطلسي لجمهوريات حلف وارسو السابقة في بولونيا سلوفاكيا بلغاريا والدول البلطيقية دول جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة كل هذه العوامل تبرز في رأس القيادة الروسية الشكوك في النوايا الطيبة للسياسة الخارجية أميركية تجاه روسيا وخصوصا القرار الأخير اللي ذرع درع صواريخ في بولونيا وتشيك المنطقة قريبة لمركز إطلاق الصواريخ الاستراتيجية الروسية في منطقة بليسيس قرب مورمانسك قرب سانت بيتر بورج وهذا دليل واضحا على خطوة كما يعتبرون العسكر الروس الخطوة موجهة لمراقبة الصواريخ الاستراتيجية والسلاح الاستراتيجي الروسي في التدابير الغير مقبولة الروسية والغير مسموحة بكل الاتفاقيات التي وفقت بين روسيا والاتحاد السوفييتي سابقا مع الولايات المتحدة الأميركية..

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد ماتوزوف يعني مراقبة السلاح الاستراتيجي الروسي كما تقول والوقوف وراء الثورات كما ذكرت الوردية والبرتقالية وربما البنفسجية وغيرها يعني هذه في نظر الغرب ليست أو في نظر الناتو ليست مبررات حقيقية وقوية حتى أن الأمين العام لحلف الناتو طمأن روسيا واستغرب هذه المخاوف الروسية وقال إن الدرع المضاد للصواريخ لن يخل أبدا أو لن يخل بالتوازن الاستراتيجي ولن يهدد روسيا وحتى كوندوليزا رايس يعني اعتبرت هذه المخاوف سخيفة وغير معقولة كيف تراها؟

فيتشي سيلاف ماتوزوف: هذا ليس بصحيح حسب رأي الخبراء العسكريين الروس أولا أنه أي نوع زرع الرادارات ومراكز الاستطلاع للصواريخ هي جزء من شبكة معينة للمراقبة لمراقبة الصواريخ إطلاق الصواريخ مرور الصواريخ وأي فرق صواريخ إيرانية صواريخ كوريا الشمالية أو الصواريخ الروسية روسيا تعتبر إنه هذه الصواريخ كوريا الشمالية غير جاهزة اليوم للإطلاق من كوريا الشمالية باتجاه أوروبا وروسيا كذلك لا تعتبر إنه صواريخ إيرانية تستطيع أن تصل إلى أوروبا اليوم وليست المبادرة والخطوة الذي عبرت عنها أوروبا الغربية نفسها لأن ليست مبادرة أوروبا لهذا ذرع الدرع مبادرة من قبل أميركا وشيء ثانيا أنه أوروبا الغربية حتى ما عرفت عن هذا القرار الأميركي ضمن سياسة حلف الأطلسي وفرنسا وألمانيا كانتا مفاجئة بالنسبة إليهما هذا القرار الأميركي وهذا هو كل شيء دليل برؤيا الروس أنه هذا دليل..

خديجة بن قنة: دعنا ننقل سيد ماتوزوف هذه المخاوف لضيفنا الأميركي فيليب سوبينا في واشنطن وأنت أستاذ العلاقات الأميركية الروسية في الجامعة الأميركية أنت كيف ترى هذه المبررات والأسباب يعني ما ذكره السيد ماتوزوف إنه واشنطن عندما تقول إن الهدف من نصب الصواريخ هو حماية الولايات المتحدة الأميركية من هجوم صاروخي محتمل من إيران يبدو مبرر غير معقول في نظر الروس؟

فيليب سوبينا-خبير العلاقات الأميركية الروسية: أعتقد أن هناك الكثير من الدقة والصحة فيما قاله زميلي الروسي أعتقد غالبا الدول تقول أمرا ما لكي تحاول أن تبرر سياسات أخرى لها أعتقد إذاً أن هناك قلق هامشي بالنسبة للدول المارقة لكنني أعتقد أن الشكوى الروسية الكبرى هي بسبب الازدياد في استخدام الأحادية الأميركية وهذا أمر مقلق بشكل مبرر لدى الروس وأعتقد أن هذا يحمل في طياته الصدق بالنسبة لأميركا وذهابها لوحدها وتصرفها في سياساتها الأحادية..

خديجة بن قنة: نعم لكن ما قاله السيد ماتوزوف إنه يعني الخطر خطر الصواريخ الإيرانية أو الدول المارقة كما سميتها يعني هي مناطق بعيدة هل يعقل أن تصور أنه صواريخ إيرانية تصل الولايات المتحدة الأميركية؟

فيليب سوبينا: أنا مضطر جدا الآن لكي أتخيل هذا السيناريو وكما قلت إن هذا الأمر يستخدم كتبرير من قبل الولايات المتحدة من أجل أن تنشأ منشآت بأهداف أخرى في ذهن أميركا..

خديجة بن قنة: وهي؟

فيليب سوبينا: أنا حقا لا أعتقد أن الولايات المتحدة الآن هي قلقة بنفس الدرجة بشأن صواريخ من إيران كما هي قلقة بشأن أمور أخرى..

خديجة بن قنة: سنواصل الحديث في هذا الموضوع لكن مشاهدينا نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود إليكم.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات القرار الروسي على العلاقة مع واشنطن

خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا من جديد، مشروع الدرع الصاروخي الأميركي الجديد في أوروبا فجر إذاً أزمة جديدة بين واشنطن وموسكو وصلت كما سمعنا في تصريحات الرئيس بوتن إلى حد التهديد بالانسحاب من معاهدة الحد من القوات غير النووية في أوروبا إحدى أهم المعاهدات التي هدفت يوما إلى إحداث توازن استراتيجي في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة، التقرير التالي يلقي مزيد من الضوء حول خلفية التوتر الجديد في العلاقات الأميركية الروسية نتابع.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تكساس نوفمبر 2001 عندما حل فلاديمير بوتن ضيفا على بوش مظاهر التفاهم التي تبدو على وجه الرئيسين لا تعني بالضرورة أن الزيارة أسفرت عن نتائج مرضية لقد كانت مجرد فرصة انتهزها الرئيس الأميركي لإقناع ضيفه بإجراء تعديلات على معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية الموقعة بين القوتين العظميين عام 1972 إبان الحرب البادرة كان على الولايات المتحدة إذاً أن تبدو لما في وسعها لإيجاد حل وسط يسمح لها بتطوير وإنتاج ونشر منظومة دفاع مضاد للصواريخ البالستية بأسرع وقت بعد أن بات شبح أحداث سبتمبر 2001 يطاردها في كل مكان من هذا العالم حسب الادعاء الأميركي غير أن الإغراءات المادية لم تفلح في إقناع موسكو بالموافقة على تعديل رأت أنه يوف يخل بالتوازن الاستراتيجي العالمي وقتئذ والنتيجة كانت أن أعلنت واشنطن رسميا انسحابها من المعاهدة بعد شهر واحد من لقاء تكساس هذا القرار أحادي الجانب وإن قللت روسيا من حجم خطورته لا شك دفع بالعلاقات الأميركية الروسية إلى منطقة توتر جديدة مشتعلة أصلا بعدد من الملفات الشائكة بين الجانبين فروسيا تكاد لا تخلو من شبكات تجسس أميركية منذ انتهاء الحرب الباردة وهي لن تغفر أيضا لواشنطن تركيزها على إثارة ملف حقوق الإنسان في الشيشان ناهيك عن قيود اقتصادية لا زال يفرضها الأميركيون على الصادرات الروسية من النفط والصلب أما روسيا فلا تزال تمسك بطرف الخيط في الملف النووي الإيراني الشوكة المغروسة في حلق الولايات المتحدة واليوم تغير الموقف الروسي القديم وانطلقت التهديدات من الكريملين باتجاه حلف شمال الأطلسي وبدأت المساومات إما أن تتراجع الولايات المتحدة عن خطة الدرع الصاروخي في أوروبا وإما أن تنسحب روسيا من معاهدة القوات غير النووية في أوروبا التي وقعتها مع حلف الناتو عام 1990 وتم تعديلها في أسطنبول عام 1999 لعبت تلك المعاهدة دورا في إعادة التوازن الاستراتيجي في أوروبا في أعقاب الحرب البادرة وفتحت صفحة جديدة من العلاقات الروسية الأميركية ورغم التهديد الروسي فلا يبدو أن الحلف على استعداد للدخول مع روسيا في أزمة وهو الذي احتفظ بعلاقات طيبة معها منذ توقيع المعاهدة الدرع الصاروخي الأميركي يقام في الوقت الذي أغلق فيه الروس عدد من قواعدهم العسكرية في دول مجاورة في آسيا الوسطى ما يفتح مجال واسعا لتخيل استماتة روسيا المتوقعة في حماية حدودها ضد النظم الدفاعية الأميركية باستخدام كل ما تملكه من أوراق.

خديجة بن قنة: هذا وقد استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المخاوف بشأن خطة واشنطن لإقامة الدرع المضاد للصواريخ وقالت رايس إن هذا الدرع لن يشكل أي خطر على الترسانة النووية الروسية مضيفة أن موسكو تطبق منطق الحرب البادرة.

[شريط مسجل]

كوندوليزا رايس - وزيرة الخارجية الأميركية: فلنكن واقعيين إن الفكرة القائلة بأن نشر عشرات صواريخ اعتراضية وبعض أجهزة الرادار في أوروبا الشرقية ستهدد قوات الردع النووية لروسيا سخيفة جدا والجميع يعرف ذلك فالروس يمتلكون آلاف الرؤوس النووية..

خديجة بن قنة: سيد ماتوزوف يعني الاتهام الذي توجهه روسيا لأميركا بأنها تطبق الحرب البادرة هو اتهام جاء من أميركا كوندوليزا رايس كما استمعنا الآن تقول روسيا تطبق الآن الحرب البادرة؟

فيتشي سيلاف ماتوزوف: أنا دائما أشير إلى إنه روسيا تبتعد الحديث بلهجة مشددة نسبيا بالمقارنة مع العشر سنوات الماضية ولكن روسيا مضطرة لهذه الكلمات المشددة نتيجة آمال السياسة الأميركية المعادية لروسيا إذا أميركا طبعا تنتظر أن روسيا تستمر أن تقبل سياساتها التي كانت هي تمارس تجاه روسيا خلال تسعينات القرن الماضي ولكن روسيا اليوم أيام بوتن ليست روسيا أواخر القرن التسعين أيام بوريس يلسن روسيا تغيرت روسيا أصبحت أكثر مستقلة من السياسة الأميركية ولا مستعدة أن يتابع لأميركا الخطوات الأميركية في سياساتها الخارجية دروس من السياسة الأميركية في الشرق الأوسط تدفع روسيا لموقف أكثر مستقل من النهج الأميركي لأنه تورط أميركا في العراق تورط أميركا في أفغانستان سياسة أميركا تجاه إيران كل هذا دلائل واضحة أن لروسيا سوف تتابع السياسة الأميركية هي توجد نفسها في نفس المأزق الذي وجدت السياسة الأميركية اليوم في الشرق الأوسط والسياسة الأميركية والتصريحات الروسية هي محاولة..

خديجة بن قنة: طيب السياسة الأميركية سيد ماتوزوف دعنا ننتقل لفيليب سوبينا في هذه النقطة بالذات يعني كيف نفهم من الذي يطبق الحرب البادرة من يغلق قواعده العسكرية أم من يوسع قواعده العسكرية يعني روسيا أغلقت أكثر من قاعدة عسكرية في دول أوروبا الشرقية ما يدول على تراجع الوجود العسكري الروسي فيما نشاهد توسعا عسكريا أميركيا في عدة مناطق في العالم في كل قرات العالم تقريبا؟

"
الروس الآن أصبحوا أكثر ثقة بأنفسهم وأصبحوا أكثر نجاحا كدولة مستقلة عما كانواعليه منذ عشرة أعوام أي إبان حكم بوريس يلتسين
"
          فيليب سوبينا
فيليب سوبينا: أعتقد إن هناك الكثير من الحقيقة فيما تقوليه فالروس الآن أصبحوا أكثر ثقة بنفسهم وأصبحوا أكثر نجاحا كدولة مستقلة عن ما كانت عليه منذ عشرة أعوام أي إبان حكم بوريس يلسن وبشكل لا ينكر فإن الأميركان حاولوا أن يفرضوا نفسهم في الشرق الأوسط وبصراحة تعلموا دروس محزنة فقد أحرقنا إصبعنا نتيجة لذلك في الوقت ذاته صعب للغاية لجيل بأثره أن يغير طريقة تفكيره بين عشية وضحاها وأعتقد أن هناك الكثير من الأميركان الذين يبدو أنهم يروا الكثير من المشاكل في الطرق التقليدية القديمة وهذه نظرتهم لها والكثير من قراراتنا في الشرق الأوسط وأيضا فيما يتعلق بالدرع الصاروخي تعكس الأفكار القديمة والتفكير القديم وهناك الآن نضال وكفاح داخل الولايات المتحدة بين أولئك الذين يريدون أن يستمروا ويمضوا في سياساتنا في الشرق الأوسط والتدخلية الأحادية وبين أولئك الذين أدركوا أن الوقت قد حان للتغيير ونحن بشكل ملح بحاجة إلى طرق جديدة للتفكير بشأن الشرق الأوسط وبشأن مشاكل الشرق الأوسط أيضا..

خديجة بن قنة: لكن سيد سوبينا عفوا يعني عندما تقول نحن الأميركيين احترقت أصابعنا ولا يجب أن تعاد الكرة ووزير الدفاع الأميركي نفسه روبرت غيتس قال يكفينا حرب باردة جديدة لكن عمليا ماذا تفعل أميركا ماذا تفعل الولايات المتحدة الأميركية لتطمئن الروس بخصوص مخاوفهم؟

فيليب سوبينا: بصراحة نحن لا نفعل ما يكفي في هذا الصدد وأنا اعترف بذلك أعتقد أن هناك أمل بأن الروس سوف يقبلوا بعضا من الخطوات التي نتخذها ولكنني أنا الأول لكي يعترف بأن الأميركان ربما لا يدركوا حقيقة مدى التغير الذي جرى في روسيا وكيف أصبحت روسيا أكثر استقلالية ونجاحا خاصة في الأعوام الماضية القليلة في أثناء حكم بوتن..

خديجة بن قنة: نعم طيب دعني أنتقل إلى السيد ماتوزوف سيد ماتوزوف في موسكو يعني ربما يستغرب المرء عندما يسمع الرئيس فلاديمير بوتن يقول ما يقوله اليوم وهو يرحل تقريبا يستعد للرحيل من الكريملين في آخر خطاب له للأمة في روسيا لماذا ادخر كل هذا الوقت ليطلق هذه الإنذارات وهذه المخاوف اليوم؟

"
روسيا في أيام بوتن كانت تحاول أن تحافظ على الجسر السياسي الدبلوماسي مع أميركا ومع أوروبا وكانت تحاول بناء علاقات اقتصادية وعسكرية ولكن نتيجة للسياسة الأميركية فُقدت هذه الصداقة
"
فيتشي ماتوزوف
فيتشي سيلاف ماتوزوف: اليوم لأنه درع الصواريخ في التشيك وبولونيا كان منذ فترة قليلة روسيا بأيام بوتن كانت تحاول أن تحافظ على الجسر السياسي الدبلوماسي مع الولايات المتحدة الأميركية مع أوروبا روسيا كانت تحاول أن تبني علاقات اقتصادية وعلاقات تدابير الصداقة في المجال العسكري مع أميركا ومع الغرب ولكن نتيجة السياسة الأميركية نحن فقدنا هذا المستوى الصدقة التي كانت سابقا حتى في أيام الاتحاد السوفييتي عندما وقعت معاهدات والاتفاقيات العديدة بين أميركا والاتحاد السوفييتي ولكن اليوم أنا اعتبر أنه القانون الدولي والاتفاقات السابقة فقدت كليا قمتها ولا يوجد اليوم بالفعل القانون الدولي الذي يجبر على أميركا أن يلتزموا بالقوانين الدولية هي بدون قرار مجلس الأمن تدخلت في العراق في أفغانستان في يوغسلافيا هي تدخلت في حملة انتخابية في أوكرانيا في دول آسيا الوسطى كل هذه دلائل إنه أميركا لا تحترم القانون الدولي والقرار الأخير للكونغرس الأميركي الذي يسمح للمدعي العام للولايات المتحدة الأميركية أن توجه التهمة للحكومات الأجنبية التي تأخذ قرارات التي تؤدي إلى تأسيس الكارتيل مجموعة الدول المنتجة للغاز أو البترول هذا شيء غريبا وتصريح الوزارة الخارجية الروسية هذا كله دليل أن..

خديجة بن قنة: فيليب سوبينا في واشنطن إذا كانت كل هذه الخلافات موجودة بين البلدين والتي تؤشر إلى انتشار مناخ عالم الثقة بين البلدين كيف سينعكس هذا على العلاقات الروسية الأميركية؟

فيليب سوبينا: العلاقات الروسية أم العلاقات السوفييتية كما قلت إنني أعتقد بوضوح أن روسيا تقدمت في حقبة بوتن وأصبحت أكثر نجاحا وأصبحت أكثر قوة للتعامل معها وأعتقد أن الأميركان سوف يحترموا روسيا بشكل أكبر واعترافا أكبر باحتياجاتها ومطالبها إلى أي مدى سوف تسعى الولايات المتحدة في هذا الأمر وفي التخلي عن الاتفاقات لا أدري ولكنني ما زالت آمل أن بوتن يحاول أن يستخدم هذا الأمر كوسيلة لتغيير التفكير الأميركي أكثر من أن يكون محاولة تعمدية للتخلي عن هذه الاتفاقيات القيمة..

خديجة بن قنة: نعم وصلت الفكرة شكرا جزيلا لك فيليب سوبينا أستاذ العلاقات الأميركية الروسية في الجامعة الأميركية في واشنطن وشكرا لفيتشي سيلاف ماتوزوف الدبلوماسي الروسي السابق من موسكو وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة كالعادة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.