- أبو اليزيد ودرجته التنظيمية داخل القاعدة
- أثر تولي أبو اليزيد على تنظيم القاعدة

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند الإعلان عن تولية مصطفي أبو اليزيد الملقب بالشيخ سعيد قائدا عاما لتنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين؛ مَن هو هذا القيادي الجديد وأين يمكن إدراج هذا المنصب في الهرم التنظيمي للقاعدة؟ وكيف يمكن لهذا التطور أن يؤثر في أنشطة القاعدة وعملها في أفغانستان وربما خارجها؟

أبو اليزيد ودرجته التنظيمية داخل القاعدة

جمانة نمور: في الشريط المصور الذي حصلت الجزيرة عليه قدم مصطفي أبو اليزيد بوصفه المسؤول العام لتنظيم القاعدة في أفغانستان وجاء حديث أبو اليزيد في صورة حوار صحفي تناول فيه عدة قضايا بينها نشاط القاعدة في أفغانستان، لم يتضمن الشريط المصور معلومات كثيرة عن أبي اليزيد سوى ما جاء على لسان المقدم من أنه شارك في تأسيس القاعدة عام 1989 من القرن الماضي بالإضافة إلى مشاركته في الجهاد الأفغاني وعضويته فيما يسمى مجلس شورى القاعدة ومعنا في هذه الحلقة من إسلام أباد حامد مير المتخصص في تنظيم القاعدة ومن القاهرة الدكتور ضياء رشوان الخبير في الجماعات الإسلامية أهلا بكما السيد حامد مير كثير من المحللين قالوا أنهم لم يسمعوا قبل الآن بمصطفي يزيد هل سمعت به أنت؟

حامد مير - متخصص في تنظيم القاعدة: لقد شاهدت السيد مصطفي أبو اليزيد مع أسامة بن لادن عام 1998 في مدينة قندهار أفغانستان ومرة أخرى بعد الحادي عشر من أيلول عندما أجريت مقابلة مع أسامة بن لادن عام 2001 وكان معه وشاهدت أيضا الدكتور الظواهري ومصطفي أبو اليزيد ليس معروفا كثيرا لكنه واحد من الأعضاء الرئيسيين في القاعدة وكان عضوا في مجلس الشورى الذي ترأسه عندها عبد الهادي العراقي وأعتقد أنهم أعلنوه على أنه الرئيس الجديد للقاعدة في أفغانستان لأنه بعد اغتيال الملا داد الله كان هناك فراغ كبير للقيادة في أفغانستان والقاعدة ملأت هذا الفراغ بإعلان اسم السيد أبو اليزيد في أفغانستان بالتشاور مع طالبان وعلينا أن لا نقلل من شأن السيد مصطفي أبو اليزيد لأنه أيضا أمضى عامين في العراق مؤخرا أخيرا وعاد من العراق قبل بضعة أشهر فقط ولديه خبرة في محاربة القوات الأميركية في العراق فإذاً الآن سيحاول إعطاء وقت صعب جدا للقوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان وأعتقد أن أفغانستان متوجهة نحو أوقات صعبة جدا.

جمانة نمور: دكتور ضياء بعد ما أعطانا هذه اللمحة التاريخية السيد حامد مير عن أبو اليزيد والذي قال أنه قابله شخصيا هل في مصر من تذكره.. تذكر تاريخه القديم؟

ضياء رشوان - خبير في الجماعات الإسلامية: لا في الحقيقة بعد أن ظهرت صورته وحديثه واسمه على قناة الجزيرة ظهر هذا اليوم كثير أو معظم أو كل ربما الذين اتصلت بهم أو تحدثوا معي سواء مثل الإسلاميين الذين كانوا منخرطين في العمل الإسلامي في حركة جماعة الجهاد أو الجماعة الإسلامية في السبعينيات والثمانينيات وأيضا من المختصين في هذا الموضوع لم يعرفوا لا الاسم ولا استدلوا على الشكل وربما يكون هذا الاختيار بهذه الطريقة وهذا الإظهار الذي تم به السيد مصطفي أبو اليزيد يعطينا بعض الملامح عن كيف تعمل ربما القاعدة من الواضح أننا إزاء شخص لم يكن يحتل في التنظيمات المحلية المصرية موقعا كبيرا لكنه فجأة أصبح بداخل القاعدة يحتل ما يمكن أن نسميه الآن المسؤولية الأولى عن الفرع الأكبر لتنظيم القاعدة على مستوى العالم وربما هذا يؤكد على أن للقاعدة الآن داخليا طرق مختلفة عما كانت عليه الحركات الإسلامية السابقة الجهادية في السبعينيات سواء في الاختيار أو الترقية الداخلية وربما المعلومات التي أضافها السيد حامد مير الآن المقابلة بعض المعلومات عنه تفيد بأن ليس بالضرورة كل من يكون تحت الأضواء وكان معروفا في التاريخ السابق له في بلده يمكن أن يكون هو الذي يحتل المواقع القيادية الأولى في القاعدة الآن.

جمانة نمور: يعني قبل أن نكمل هذا النقاش لنستمع إلى بعض ما قاله أبو اليزيد ففي الشريط المصور أكد بأن مقاتلي القاعدة تلقوا تدريبات خلال الشتاء من أجل شن هجمات كبيرة خلال هذا الموسم وأضاف أن المقاتلين العرب من القاعدة يعملون جنبا إلى جنب في هذه الهجمات مع المقاتلين من غير العرب وأنهم يحظون بتأييد الأفغان فيما وصفها بالإمارة الإسلامية في أفغانستان.

[شريط مسجل]

مصطفي أبو اليزيد - المسؤول العام لتنظيم القاعدة في أفغانستان: أن وضع الجهاد في أفغانستان يسير من حسن إلى أحسن بفضل الله تعالى وضربات المجاهدين للأميركان والناتو والحكومة العميلة في تزايد مستمر وقد وفق الله المجاهدين في فصل الشتاء إلى تدريب جنودهم وترتيب صفوفهم تمهيدا للانقضاض على العدو الغاشم في هذا الموسم والذي سيكون بإذن الله وقوته موسم فتح ونصر للمجاهدين ودحر وهزيمة وخيبة للأعداء الصليبيين وأعوانهم المرتدين كما أعلن ذلك أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ورعاه والحمد لله فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية في ازدياد مستمر وتأييد المسلمين لهم داخل أفغانستان يكاد يكون كاملا خاصة في الولايات الجنوبية والشرقية بعد أن رأوا الفرق العظيم بين الحكومة العميلة وحكومة الإمارة الإسلامية وبعد تفشي الظلم والرشوة والفساد والمجون وفقدان الأمن والأمان والقتل والتدمير والسجون والمعتقلات وانتشار زراعة المخدرات وزيادة الفقر والحرمان وهذه بركات ديمقراطية السيد بوش عفوا الكذاب بوش وعبده الدمية كرازي ونبشر الأمة الإسلامية أن المتطوعين للعمليات الاستشهادية هم بالمئات في أفغانستان وخاصة من أهل هذه البلاد.

جمانة نمور: سيد حامد هذا الحديث عن الوضع اللوجستي للتنظيم الذي سمعناه على لسان أبو اليزيد هل يحاول من خلاله القول بأن القاعدة كتنظيم فاعل لم تنتهي؟

حامد مير: نعم أعتقد أن هناك أمران مهمان الأول هو أن أبو اليزيد يقول أن الملا عمر هو الزعيم في أفغانستان وقد تقبلوا أن الملا عمر هو زعيمهم هذا يعني أن القاعدة أعلنت اسمه على أنه الزعيم الجديد في أفغانستان بالتشاور مع طالبان النقطة الثانية الهامة أنه يقول أن لديه المئات من.. من هم مستعدين لشن عمليات استشهادية أي هجمات انتحارية هذا الملا داد الله قائد طالبان الذي كان قتل قبل بضعة أيام كان يقول الأمر ذاته فإذا من الواضح أنه فعليا أن مصطفي أبو اليزيد يحاول أن يملأ الفراغ الذي خلق بعد مقتل الملا داد الله..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن أليس من المستغرب.. عفوا يعني أليس من المستغرب أن يعمد إلى ملأ هذا الفراغ من قبل مقاتلي القاعدة العرب بعدما كانت في السابق طالبان يعني من المعروف وهو أكد على أنهم تحت رعاية الملا عمر هل يعكس اختلافا الآن في طبيعة العلاقات الداخلية ما بين الاثنين؟

"
محمد عاطف كان في الواقع هو القائد الأعلى لقوات طالبان والقاعدة في أفغانستان لكن بعد سقوط طالبان كان الملا عثماني والملا داد الله يقودان عمليات طالبان في أفغانستان ولكن بعد اغتيال الاثنين نصب مصطفى أبو اليزيد، وهذا معناه أن أفغانستان عادت إلى قيادة القاعدة من جديد

"
حامد مير

حامد مير: هذه هي النقطة الهامة هذا ما كنت أحاول أن أقوله لك أنه قبل سقوط حكومة طالبان عام 2001 في الواقع أن القاعدة كانت تقود القتال ضد القوات الأميركية ومحمد عاطف الذي كان مصريا كان في الواقع هو القائد الأعلى لقوات طالبان والقاعدة في أفغانستان لكن بعد سقوط طالبان كان الملا عثماني والملا داد الله هذين الشخصين كانا يقودان عمليات طالبان في أفغانستان ولكن بعد اغتيال الاثنان الآن هناك استبدلهم عربي وأعتقد أن أفغانستان عادت إلى عام 2001 بعد ست أو سبع سنوات أفغانستان مرة أخرى في يد القاعدة هذا هام جدا وخطر وهذا ما أردت قوله الآن طالبان قد قبلوا عربيا كزعيم لهم وهذا له أهمية كبيرة.

جمانة نمور: دكتور ضياء كان هناك تحليلات كثيرة تقول بأن القاعدة تحولت من تنظيم إلى فكر إلى إيديولوجيا أنت كنت أحد الذين أيضا قرؤوا الموضوع من هذه الزاوية هل حاول أبو اليزيد من خلال ما سمعناه القول حتى لو تحولت القاعدة إلى إيديولوجيا هي مازالت محتفظة بكونها تنظيما فاعلا على الأرض؟

ضياء رشوان: بالضبط وهنا الحقيقة أريد أن أبدأ أولا بالاختلاف مع الفرضية التي طرحها الأخ حامد مير التي تتعلق بأن الخطاب يشي بأن قيادة الميدان اليوم لطالبان والقاعدة هي عضو من القاعدة ما أراه مختلفا تماما عن ذلك ما رأيناه من الخطاب في نشرات سابقة والمعنى الرئيسي فيما أظن لتعيين مسؤول عام للقاعدة في أفغانستان إنما هو أحد احتمالين أما أن القاعدة تريد أن تؤكد على أنها منظمة عالمية وفكرة ونموذج ومصدر للإلهام يتحقق هنا وهناك وأن الوجود في أفغانستان ليس إلا وجود لأحد فروع القاعدة وأن القاعدة قد تجاوزت فكرة أن يكون أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري وهم المعبرين عنها لأنهم الآن يعبرون عن فكرة أكبر من مجرد تنظيم أو فرع لتنظيم موجود بالفعل في أفغانستان أو أن هناك سبب آخر يعني أميل إليه كثيرا وهو أن هناك مخاطر أمنية محدقة وكثيرة وحقيقية تحيط بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري تمنعهما من قيادة القاعدة الآن وبالتالي بما أني أميل للفرضية الأولى فهي في الحقيقة.

جمانة نمور: يعني تحدثت في بداية الحلقة أيضا عن موضوع الهيكلية موضوع هيكلة القاعدة الآن ربما تداخلت الأمور بعضها ببعض مع هاتين الفرضيتين إن كانت أحداهما صحيحة أو الأخرى كيف نفهم هذه الهيكلية الجديدة أين موقع أبو اليزيد فيها؟

ضياء رشوان: أظن أن هذا مرتبط تماما بسؤالك الآن أظن أن أسامة بن لادن كان دوما قبل أن تنشأ القاعدة وبعد أن نشأت يقدم نفسه دوما باعتباره الزعيم الأعلى المرشد هو أقرب لمرشد ومحرض ويتولوه في ذلك بالطبع أيمن الظواهري الذي يقود على الأرجح العمليات الميدانية ويقود أيضا تقديم التحليلات السياسية والمواقف العملية كما نراه دوما في شرائطه المصورة وبعد ذلك هناك لدينا كما ذكر مجلس الشورى الذي يوجد فيه بالطبع عدد من المختصين بقضايا مختلفة الآن القاعدة في أفغانستان بعد أن كان أيمن الظواهري هو الذي يتحدث عن الأمور الميدانية يتحدث عن الاشتباكات على الأرض يشن الهجوم على برويز مشرف فيما سبق من مراحل الآن يوجد قائد ميداني للقاعدة وأكرر وليس لطالبان ويتفرغ أسامة بن لادن وأيمن الظواهري لفك الاشتباك بين فكرة أن القاعدة تنظيم حي في أفغانستان وأن القاعدة تحولت الآن إلى دولية إلى شيء دولي يتحدث أسامة بن لادن في توجيهاته العامة ويتحدث الظواهري عن التفاصيل الأقل عمومية والتي تدفع وتحرض فروع للقاعدة تنشأ هنا وهناك وشباب جدد قد ينضمون إليها لكني لا أرى على الإطلاق أن القاعدة تقود اليوم أفغانستان أو تقود طالبان أعتقد أن هذا غير دقيق وقد جاء في نشرة من نشراتكم أن المتحدث باسم طالبان قد أكد أنه ليس لديهم علم حتى ساعة إذاعة هذا الشريط بهذا التعيين الجديد.

جمانة نمور: إذاً كل ما ذكرته يطرح التساؤل هل القاعدة بتقديمها أبو اليزيد تقدم وجها جديدا أم أنها أيضا من خلال ذلك تطرح توجها جديدا نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أثر تولي أبو اليزيد على تنظيم القاعدة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد أبو اليزيد قال أن القاعدة نجحت في استدراج الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف وفي فتح جبهات حية في مناطق عدة من العالم واصفا ذلك بأنه عولمة لفكر الجهاد.

[شريط مسجل]

مصطفي أبو اليزيد: هؤلاء المتآمرون يتجاهلون أن خطتنا كانت استدراج الأميركان إلى حرب استنزاف خارج حدودها في أفغانستان والعراق وغيرهما ولقد فتحت لنا جبهات حية في العراق وأفغانستان والجزائر والصومال وغيرهم للتدريب تتسع بسعة تلك الدول وبفضل الله فقد وفق الله أميرنا الشيخ أسامة حفظه الله وإخوانه المجاهدين فيما كانوا يصبون إليه من عولمة فكر الجهاد.

جمانة نمور: عولمة فكر الجهاد سيد حامد أليست هذه مفردة جديدة تستحق التوقف عندها؟

حامد مير: أعتقد أن كل كبار الخبراء الأميركيين المختصين في الإرهاب يقولون الشيء ذاته وخاصة السيد مايكل شوير الذي قاد خلية (C.I.A) لملاحقة بن لادن لعشر سنوات فقد كتب كتابين ويقول الأمر ذاته في كتابيه بأن أسامة بن لادن قد حقق نجاحا كبيرا في عولمة فكرته الخاصة بالجهاد وأخيرا كتب بأن أسامة بن لادن لازال يشكل تهديدا كبيرا وأن القاعدة عادت إلى أفغانستان أنا لست دارسا ولا أؤمن بالنظريات أنا صحفي وأؤمن بالأمور العملية، قبل بضعة أسابيع فقط توجهت إلى منطقة القبائل الباكستانية وإلى الأجزاء الشرقية والجنوبية من أفغانستان وقد شاهدت كل هؤلاء في القاعدة شاهدتهم بعيني أمامي وكانوا يسيروا هنا وهناك بحرية والقوات الأميركية وقوات الناتو لا تستطيع أن تفعل شيئا لجماعة أعضاء القاعدة هناك، فهناك اثني عشر محافظة شرق وجنوب أفغانستان فعليا تحت سيطرة طالبان والقاعدة، فإذاً نحن نجلس على بعد آلاف الأميال من باكستان وأفغانستان ولا يجب على المرء أن يقلل من شأن قوة القاعدة فهي تخلق مشاكل هناك لقوات الناتو والقوات الأميركية وللحكومة الأفغانية والباكستانية وهم عادوا هذه حقيقة لقد عادوا وأقول مرة بعد مرة أن أفغانستان والمناطق القبائل في باكستان متوجهة نحو أوقات صعبة جدا وسترون التأثير على الشرق الأوسط وعلى أوروبا وربما على أميركا وأقول مرة بعد مرة أن هناك بعض الأشخاص الذين يجلسون في أفغانستان على اتصال بالمقاتلين في أوروبا والشرق الأوسط وأيضا أميركا وهم قادرون على خلق مشاكل كبيرة في أي وقت فيجب عدم التقليل من شأنهم كان هناك تقليل من شأن القاعدة قبل الحادي عشر من أيلول وأنتم ترتكبون نفس الخطأ مرة أخرى وتقللون من شأن القاعدة في أفغانستان وسيأتي الوقت ويبين أنكم مخطؤون.

جمانة نمور: إذاً دكتور ضياء السيد حامد يقول هم عادوا ولكن نعود إلى السؤال الذي طرحناه قبل الفاصل برأيك هل عادوا بتوجه جديد؟

ضياء رشوان: أظن نعم سأجيب عن سؤالك الخاص وربطه أيضا بتعليقات السيد حامد نعم مجرد استخدام هذا المصطلح عولمة فكر الجهاد من قبل أحد القيادات في القاعدة الآن وهو السيد أبو اليزيد هو تحول مهم في المصطلحات هذا مصطلح نعم يستخدم الآن من قبل الدارسين والصحفيين والإعلاميين أن هناك عولمة للجهاد وعولمة لفكر الجهاد وفكرة القاعدة ونموذجها لكن أن يستخدمه هو بنفس المعنى الذي يستخدمه الباحثون والدارسون فهذا يدل على تحول وهو يستخدمه هنا بطريقة كما وضح تماما يريد أن يعطي الإيحاء بأن هناك مخطط كان للقاعدة لاستدراج الولايات المتحدة الأميركية لا أعرف كيف استدرجت القاعدة الولايات المتحدة الأميركية لاحتلال العراق مثلا..

جمانة نمور: يعني نسمع الطرف الآخر يقول ملاحقة نسمعهم يقولون استدراج يبدو أنهم اتفقوا على مصطلح العولمة واختلفوا على توصيف الفعل الآخر؟

ضياء رشوان: بالضبط ولكن ما هو مؤكد ومن حقائق نعلمها جميعا هو أن العراق احتل بغض النظر عن قصة القاعدة، القاعدة ذهبت إلى العراق بعد احتلالها هي لم تستدرج الولايات المتحدة لكن في كل الأحوال كل طرف يحاول أن يصور أنه المسيطر على كل قواعد اللعبة، القضية الثانية المهمة في هذا السياق..

جمانة نمور: باختصار.

ضياء رشوان: تتعلق بما قاله السيد حامد مير الآن.. باختصار السيد حامد مير من مدرسة وطبعا هناك مدارس عديدة في فكر القاعدة من المدرسة التي تريد أن تؤكد أن القاعدة وراء كل شيء وأن هناك تضخما المعلومات المتاحة والمذاعة والمعروفة عما يحدث في أفغانستان خلال عام ونصف تقول أن الذي يقود العمل العسكري في مناطق الجنوب والشرق والذي يقوم به هم الطالبان هناك تواجد للقاعدة لكنه تواجد محدود هذه المناطق الأفغانية التي يواجهه قوات حلف الأطلنطي وقوات قرضاي والقوات الأميركية هم الطالبان القضية الثانية وبسرعة أقول بأن القاعدة لازالت تتصل من أفغانستان بأوروبا هذا حكم نهائي بفشل سنوات ست من الإنفاق المالي المهول والقدرات الأمنية المذهلة وعلى كل من شارك فيها أن يقدم استقالته وأن يحاكم لأنه فشل في هذه المهمة.

جمانة نمور: لكن دعنا الآن دكتور ضياء يعني من أفغانستان وأوروبا أيضا نعطي بعض الوقت للمنطقة منطقة ربما الشرق الأوسط حيث تنشط العديد من الحركات الإسلامية هذه الحركات في الشريط المصور بدا وكأن القاعدة في سباق معها إذ عرض أبو اليزيد إنجازات القاعدة في جلب أعضاء جدد إليها وتوحد تنظيمات في صفوفها لنستمع إلى هذا المقتطف.

[شريط مسجل]

مصطفي أبو اليزيد: وقد وفق الله المجاهدين في فصل الشتاء إلى تدريب جنودهم وترتيب صفوفهم تمهيدا للانقضاض على العدو الغاشم في هذا الموسم والذي سيكون بإذن وقوته موسم فتح ونصر للمجاهدين.. قاعدة الجهاد ليست حزبا منعزلا ولا كيانا منفصلا عن الأمة بل هي الأمة ذاتها تدرب وتربي أبنائها لتخرج للدنيا ليوث من المجاهدين همهم تدمير وسحق عدو أمة الإسلام أميركا.. وهاهي الجماعات الجهادية الكبيرة بفضل الله تعالى فهاهي الجماعة السلفية في مغرب الإسلام بقيادة الشيخ الفاضل أبي مصعب عبد الودود حفظه الله قد توحدت مع قاعدة الجهاد ومن قبلها جماعة التوحيد والجهاد في العراق أرض الخلافة بقيادة شهيد الأمة أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله وقبل الجميع جماعة الجهاد في مصر كما انضم الثابتون على العهد من الجماعة الإسلامية في مصر ونبشركم أن المزيد من الجماعات بإذن الله تعالى ستنضم وتتوحد وتكون جماعة قوية بإذن الله تعالى تكون قوة تضرب العدو في عقر داره بإذن الله.

جمانة نمور: سريعا سيد حامد برأيك لماذا هذا الهجوم الذي تكرر مؤخرا على هذه الحركات؟

حامد مير: لست أفهم سؤالك هل يمكن أن تكرريه..

جمانة نمور: القاعدة بمسؤوليها والآن أبو اليزيد أيضا كرر بأكثر من مناسبة هجومه وانتقاداته لحركات إسلامية أخرى برأيك لماذا؟

حامد مير: من الواضح كما ترين أنه يذكر أسماء الحركات الإسلامية الأخرى لأنه يريد تشجيعهم على المشاركة في أنشطتهم وأخيرا أقاموا مكتبين لهم في محافظة خوست في أفغانستان وفي منطقة وزيرستان شمالها في باكستان وكانت لهم مكاتبهم هناك وقد دعوا المجموعات المسلحة المحلية لتحضر إلى هناك ويقدمون لهم خبراتهم والتدريب ويريدون توسيع شبكتهم ليس في الشرق الأوسط فقط وإنما أيضا في أفريقيا ودول أخرى والآن ترون أن القاعدة جاهزة لتوفير مرافق التدريب والتسهيلات اللوجستية للمجموعات الأخرى..

جمانة نمور: نعم إذا هذا يفتح التساؤل دكتور ضياء هل هذا الموضوع إذاً موضوع استقطاب هل هو تنافس لكسب أنصار؟

"
هناك خلاف حقيقي  وعميق ليس فقط في الأفكار ولكن أيضا في الطبيعة بين القاعدة كتنظيم جهادي عنيف وبين الجماعات ذات الطابع السياسي السلمي بعضها يحمل السلاح لظروف خاصة مثل  حالة حماس
"
ضياء رشوان
ضياء رشوان: أولا هناك جانبان نقد الحركات الأخرى سواء كانت حماس مثلا التي تكرر نقدها في خطاب الظواهري أو الإخوان أو الجماعة الإسلامية المصرية التي رجعت أو راجعت أفكارها وعادت عن طريق العنف هذا يعبر عن خلاف حقيقي وخلاف عميق ليس فقط في الأفكار ولكن أيضا في الطبيعة بين القاعدة كتنظيم جهادي عنيف وبين هذه الجماعات كجماعات ذات طابع سياسي سلمي بعضها يحمل السلاح لظروف خاصة مثل ما هي حالة حماس وأيضا يعبر عن تخوف من القاعدة تخوف من الشعبية الهائلة التي تحصل عليها هذه الجماعات هذه الجماعات تحكم بلادا الآن ولديها ممثلون في انتخابات كثيرة الجانب الثاني وهو ذكر الحركات المؤيدة ونلاحظ أنه ذكر حركات قليلة ذكر الجماعة السلفية وذكر التوحيد والجهاد القاعدة في العراق وذكر..

جمانة نمور: شكرا دكتور وقد شاهدناه يذكرهم شكرا لك الدكتور ضياء رشوان من القاهرة وشكرا للسيد حامد مير من إسلام أباد وشكرا لكم على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم تقديم اقتراحاتكم على عنواننا indepth@aljazeera.net  إلى اللقاء.