- ماهية تنظيم فتح الإسلام وأهدافه
- انعكاسات المواجهات على الوضع الأمني في لبنان


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند المعارك الدامية في مدينة طرابلس اللبنانية بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم فتح الإسلام الفلسطيني المنشق عن تنظيم فتح الانتفاضة، نطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين، ما هو تنظيم فتح الإسلام وما هي أهدافه وهل له أي علاقة مع تنظيم القاعدة؟ وما هي انعكاسات المواجهات الدامية على الوضع الأمني الداخلي في لبنان؟

ماهية تنظيم فتح الإسلام وأهدافه

خديجة بن قنة: إذاً معارك دامية شهدتها مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وهذه هي المرة الأولى منذ كانون الثاني يناير عام 2000 التي تحصل فيها معارك بهذا الحجم في شمال لبنان بين الجيش اللبناني وعناصر مسلحة في المخيمات الفلسطينية، المواجهات التي أسفرت عشرات القتلى والجرحى تلقي بظلالها القاتمة على الوضع السياسي المتأزم أصلا في لبنان.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: هذه المرة انفجر الوضع في لبنان من شماله فقد قام الجيش اللبناني بتطويق مبنى قال أن عناصر من تنظيم فتح الإسلام اختبأت فيه آثر عملية نهب لأحد المصارف في مدينة طرابلس الشمالية إلا أن التطويق هذا تطور إلى اشتباك عنيف بين الطرفين أدى إلى مقتل وجرح العشرات من الجانبين وكما في كل حادث في لبنان كان لهذا الإشكال تداعيات على الساحة الداخلية لاسيما وأن الاشتباكات تأتي بعيد أيام من لجوء الحكومة إلى مجلس الأمن ومطالبته بإصدار قرار فوري وملزم بخصوص تشكيل محكمة ذات طابع دولي وفي حين يرى البعض بأن أطرافا تابعة لسوريا تقف وراء هذه الأحداث من أجل الإثبات بأنها قادرة على زعزعة الوضع في لبنان في حال إنشاء المحكمة يرى البعض الآخر أنه من مصلحة فريق الرابع عشر من آذار خلط الأوراق من أجل تثبيت المحكمة التي يراها الحل الوحيد للمشاكل الراهنة في البلاد وكان تنظيم فتح الإسلام قد ظهر لأول مرة إلى العلن آثر توقيف القوى الأمنية اللبنانية عناصر قالت أنها تابعة له وذلك عند تفجير حافلتي ركاب في بلدة عين علق شرقي لبنان وفي حينه أعلنت السلطات اللبنانية أن العناصر دخلت إلى لبنان من سوريا ونفى مسؤولون سوريون أي علاقة لبلادهم بالمجموعة منذ ذلك الحين قام الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بتشديد التدابير الأمنية في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان ويعتبر هذا المخيم نقطة انطلاق المجموعة المذكورة التي تبرأت منها مختلف التنظيمات الفلسطينية وبغض النظر عن من يقف وراء هذا التنظيم إلا أن الأحداث الأخيرة تظهر مدى هشاشة الوضع الأمني داخل لبنان.

خديجة بن قنة: هذا وقد أعرب الرئيس اللبناني إميل لحود عن تنديده الشديد بالتعرض للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وشدد إميل لحود على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات لردع المسلحين واعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن استهداف الجيش اللبناني من قبل ما يسمى عناصر فتح الإسلام هو بمثابة جريمة مبيتة ومحاولة خطيرة لضرب الاستقرار والسلم الأهلي وأصدر حزب الله بيانا أدان فيه أي اعتداء يطال الجيش اللبناني والقوى الأمنية وأكد الحزب أهمية دور الجيش اللبناني في الحفاظ على السلم الداخلي ووجوب حماية موقعه ودوره في هذا المجال ودعاه إلى ضرورة تحييد المدنيين لبنانيين وفلسطينيين والحفاظ على أرواحهم ودمائهم وقال الحزب أنه يشعر أن هناك مَن يريد جر الجيش اللبناني إلى صراع دامي خدمة لأهداف باتت معروفة حسب قوله ومعنا إذاً في هذه الحلقة من النبطية الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أمين حطيط ومن بيروت العميد إلياس حنا الباحث في القضايا العسكرية والاستراتيجية ويشاركنا في الجزء الثاني من البرنامج عبر الهاتف من بيروت وزير السياحة اللبناني جو سركيس أهلا بكم جميعا ضيوفا على هذه الحلقة، أبدأ معك العميد إلياس حنا نريد أن نعرف في البداية من هو هذا التنظيم متى نشأ وكيف نشأ وكم حجمه كم عدد عناصره ما هي أهدافه هل لك أن تعطينا فكرة عن هذا التنظيم؟

"
تنظيم فتح الإسلام انشق عن فتح الانتفاضة بزعامة أبو موسى عندما قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات خوض المعركة السلمية مع إسرائيل
"
          إلياس حنا

إلياس حنا - باحث في القضايا العسكرية والاستراتيجية: يعني دون شك كما أتى في التقرير أن هذا التنظيم قد أنشق عن فتح الانتفاضة بزعامة أبو موسى عندما قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات خوض يعني المعركة السلمية مع إسرائيل يعني اعتبرت هذه فتح الإسلام أنها فتح الانتفاضة هي تابعة هي يعني مخروقة من الأجهزة وخاصة الأجهزة الإقليمية كانت في سوريا في بدء الأمر وانتقلت إلى بيروت لتجد ملاذا أمنا يعني زعيمها شاكر العبسي ولكن في وقت من الأوقات كان على صلة مباشرة أو يعرف الزرقاوي في العراق وله علاقات أيضا مع قوى إقليمية ولكن الهدف بحد ذاته أن هذا التنظيم مركز ثقل في نهر البارد يتواجد أيضا في مخيم عين الحلوة وهذه أمور يعني يجب أن تدرس لأنه في هذين المخيمين يمكن لهذه المجموعة أن تتحرك أهدافها تقريبا يعني المعلن أنها تريد أن تحمي السنة ولكنها متهمة بجريمة عين علق وهي منطقة مسيحية يعني عملية التنفيذ والقتال ليست كما يقال على شكل القاعدة العمليات الانتحارية حتى ولو فجر نفسه بنفسه أحد مقاتلي هذه المجموعة في طرابلس ولكن لم يتبع الأسلوب الذي كان متبعا في العراق فإذا هذه المجموعة أيضا لا تعترف فيها فتح الانتفاضة أو فتح أو منظمة التحرير الفلسطينية وهذا ما عبر ممثل الحركة في بيروت عباس زكي فإذا نحن أمام مجموعة معينة لها أهداف مقاتليها عابرين للحدود يعني هناك كما تبين اليوم أن هناك مقاتلين من عدة دول أتوا.

خديجة بن قنة: نعم لكن حتى نفهم أهدافها ما هي أهدافها الأساسية وعندما تقول عميد إلياس حنا أنه كان هناك علاقة بين العبسي والزرقاوي نفهم أن هناك علاقة أساسية لهذا التنظيم بتنظيم القاعدة؟

إلياس حنا: يعني هناك يعني القاعدة التي نعرفها في السابق لم تعد القاعدة التي نعرفها الآن كما يقال هناك تشتت لمفاهيم القاعدة يعني القاعدة دون قائد ودون قيادة مركزية كما حدث في مدريد كما حدث في لندن والآن يحدث في لبنان يعني يكفي أن تأخذي المفاهيم الإيديولوجية بطريقة معينة وتطبقيها على أرض الواقع هذا ما يحصل في لبنان هدفها قتل الكفار والتحرير وإلى ما شابه وحماية السنة وهذا يتناقض إلى حد ما مع الزرقاوي الذي أعلن الحرب على الشيعة في العراق يعني وهنا أيضا يستهدف المسيحيين كما حصل في عين علق وهذا الأمر تتهمه الحكومة بها ولكن الأمر المشترك بين الاثنين أيضا الإطار العام للإيديولوجية المقاتلون هم عابري للحدود هناك من الصومال كما يقال هناك من اليمن وما شابه فإذا نحن أمام مرحلة من مجموعة وجدت لها ملاذا أمنا في نهر البارد وفي مخيم عين الحلوة وهي تعمل في إطارها هلا النظر إليها وإلى أهدافها الداخلية إذا كنت مع 14 آذار تنظرين إليها بطريقة معينة وإذا كنت مع 8 آذار تنظرين إليها بطريقة مختلفة وهذا ما عبر عنه..

خديجة بن قنة: طيب لننظر إليها نظرة محايدة يعني هذا التنظيم كما ذكرت مرفوض من كل الأطراف مرفوض لبنانيا ومرفوض فلسطينيا أيضا من طرف الفلسطينيين يعني من أين يستمد قوة بقاءه إذا على أرض لبنان؟

إلياس حنا: العدد قليل يعني هذا يؤمن الاستمرارية السطو على المصرف في القلمون في يعني في شمال لبنان هذا يعني أن هذا التنظيم يحاول يعني تأمين تمويل نفسه بنفسه هذا التنظيم يعني يتمركز في مخيم نهر البارد هو الأكثر أصولية بين التنظيمات الموجودة فتح لا تتواجد أصلا بقوة في تلك المنطقة الأمر الذي فتح باب المخيم عليه في يعني في الشمال هلا بنظرة موضوعية الهدف الأعلى لهذا التنظيم يعني أصولي تكفيري إلى ما شابه ولكن لا يجب أن أن ننسى أن لديه أجندة محلية ولديه أيضا أجندة إقليمية حسب ما يتهم يعني بعد تفجير حادثة عين علق.

خديجة بن قنة: طيب بعد أن تعرفنا على طبيعة هذا التنظيم سنتحدث بعد الفاصل القصير الموالي عن تداعيات وجوده على الوضع الأمني في لبنان لكن بعد وقفة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات المواجهات على الوضع الأمني في لبنان

خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا من جديد كنا نتحدث قبل الفاصل عن تنظيم فتح الإسلام وحجمه وأهدافه وهل له علاقة بتنظيم القاعدة وما إلى الآن نريد أن نبحث في تداعيات وجود هذا التنظيم على أرض لبنان تداعياته على الأمن اللبناني أبدأ معك العميد أمين حطيط ما هي التداعيات الأمنية على الوضع الأمني في لبنان لوجود هذا التنظيم ما هي خطورته على الوضع الأمني في لبنان؟

أمين حطيط - خبير عسكري واستراتيجي: أن وجود مثل هذا التنظيم الذي يرفع شعارات غير متسقة مع الوجدان العام في لبنان بحد ذاته يشكل خطرا على الوضع الأمني الذي يرفع شعار التكفير والذي يرفع شعار القتل هو شعار بحد ذاته يخل بالأمن في لبنان وليس وجوده فقط يخل في الأمن بل أن ممارساته الميدانية وممارساته حتى السياسية أيضا تشكل خطوة متقدمة في عملية الإخلال بالوضع الأمني ويأتي أداءه في هذا اليوم باستهدافه للجيش اللبناني أن دراسة مفصلة ودقيقة لما حصل في هذا اليوم تقود إلى القول وبكل بساطة أن هذا التنظيم ليس أتيا من كوكب آخر حتى يقوم بعمل ضد هذا الفريق أو ذاك هو بدقة واضحة يستهدف الجيش اللبناني لماذا لأن الجيش اللبناني يشكل الآن العقبة الرئيسية في وجه أي مشروع حرب أهلية ويشكل العقبة الرئيسية في أي تحول لقوات اليونيفيل إلى قوات متعددة الجنسيات ويشكل عقبة رئيسية في سقوط منطقة من المناطق اللبنانية ذات الأكثرية السلمية الديمقراطية بيد أقلية من نفس المنطقة وتستطيع أن تلجأ إلى القوة كما لجئت سابقا وبالتالي أن الجيش اللبناني اليوم يشكل عائقا من خروج لبنان من سياقه الطبيعي الأمني إلى سياق آخر ولذلك أعتقد أن هذا التنظيم كلف وينفذ الآن عملية استهداف الجيش اللبناني لإخراجه من مركز..

خديجة بن قنة: كلف من طرف من لينفذ هذه العمليات؟

"
تنظيم فتح الإسلام يرفع شعارات غير متسقة مع الوجدان العام في لبنان، ويشكل خطرا على الوضع الأمني
"
          أمين حطيط

أمين حطيط: لو تابعنا التحليل لاستنتجنا من تلقاء أنفسنا من هو الذي كلف هذا الفريق بهذه العملية أن الذين يستهدفون الجيش اللبناني هم الذين لا يريدون استقرارا أمنيا ودستوريا للبنان والذين يخرجون عن الميثاق والدستور..

خديجة بن قنة: طيب عفوا عميد أمين نأخذ رأي وزير السياحة اللبناني جو سركيس سيد الوزير يعني هل توافق على هذا الرأي الذي قاله الآن العميد أمين حطيط على أن هذا التنظيم ينفذ أجندة مملأة عليه وإلى أي مدى برأيك يشكل وجود هذا التنظيم وهذه المعارك تهديدا خطيرا للأمن والسلم اللبنانيين كما قال السيد فؤاد السنيورة.

جو سركيس - وزير السياحة اللبناني: نعم أكيد هيدا اليوم ياللي حصل هو وضع خطير جدا أن يصار إلى الهجوم على الجيش اللبناني وعلى قوى الأمن اللبنانية وإيقاع أكثر من خمسة وعشرين قتيلا وأربعين جريحا في صفوف هذه القوى من قبل هذا التنظيم الذي هو بالحقيقة مجموعة مجرمين إرهابيين خارجين عن القانون فاجؤوا الجيش اللبناني اليوم بفتح النار على عناصره فياللي شفناه اليوم ببيروت وفي كل الأراضي اللبنانية رأينا إجماع لبناني حول الدولة وحول الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية وإدانة هذا العمل الذي قام بها هذا التنظيم اليوم.

خديجة بن قنة: نعم لكن أصابع الاتهام التي يشار أو التي توجه إلى سوريا يعني ربما لا تستند إلى أدلة واضحة خصوصا أن سوريا نفت وأكد وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد أن مجموعة فتح الإسلام هي من تنظيمات القاعدة التي تخطط لأعمال إرهابية حتى في سوريا..

جو سركيس: لا أريد أن أتطرق إلى هذا الموضوع اليوم الأهم من كل ذلك أن يوضع حد لهذا التنظيم مهما كان ومن كان وراءه المطلوب اليوم وهذا ما فعلته السلطة السياسية خلال اللقاء الوزاري الذي حصل هذا المساء بحضور القيادات الأمنية كلها السلطة السياسية أخذت قرارا بعدم المهادنة بعدم التراجع بعدم التنازل أخذنا قرارا بإنهاء هذا الوضع الشاذ أقله احتراما للدماء الذكية التي هدرت في طرابلس مجانا وقبله في عين علق على يد هذه المجموعة وقد أعطت الحكومة تعليمات واضحة إلى المسؤولين الأمنيين بهذا الخصوص وهي أي الدولة ستغطي أية خطوة أو خطوات أو عمل قد تقوم به السلطات الأمنية في أي وقت كان في أي وقت من الأوقات لوضع حد لهذا التنظيم باعتقال ومحاكمة عناصره بأرجع بأقول من كان ورائهم ليس هذا المهم بالوقت الحاضر.. بالوقت الحاضر هو وضع حد لهذا التنظيم الذي يؤذي اللبنانيين.

خديجة بن قنة: شكرا لك وزير السياحة اللبناني جو سركيس انتقل بنفس العبارة الأخيرة التي قالها السيد جو سركيس إلى العميد إلياس حنا كيفية وضع حد لهذا التنظيم كيف يمكن أن يوضع له حد يعني إلى اليوم تبدو الحكومة اللبنانية عاجزة حتى الآن عن وضع حد لوجود هذا التنظيم على أراضيها أليس كذلك؟

إلياس حنا: يعني الوضع الحد العسكري هذا التنظيم هو مجموعة صغيرة وليست مجموعة كبيرة يتواجد يعني اليوم انتهت عملية مدينة طرابلس وهذا أمر مهم ولكن ما عاناه يعني لم يعاني الجيش ولكن الصعوبات لأنه في مناطق سكنية كانت متواجدة في هذه المجموعة عشرة أو خمسة عشر مقاتل أخذ 12 ساعة لأنه المحيط محيط سكاني يعني بأي عملية عسكرية هناك صعوبات جمة إذا انتقلنا إلى نهر البارد يعني عندما انتهينا من طرابلس ننتقل إلى نهر البارد.. نهر البارد لا توجد قوى مسلحة بهذه الحدة من الأصولية التكفيرية مثل عناصر فتح الإسلام في مخيم نهر البارد في هذا المخيم هناك أربعين ألف نسمة بين لبناني وفلسطيني ومساحة كبيرة يمتد عليها يعني العملية العسكرية المرتقبة بالمرحلة القادمة لإنهاء هذا التنظيم لا يمكن أن تتم من قبل الجيش اللبناني لأن الجيش عندما يدخل يعني قتال الشوارع بين ناس وأولاد وأطفال وعوائل كثيرة هذا أمر يحتم خسائر بشرية كبيرة لأن الجيش عندما يتقدم يجب أن يقصف ليؤمن تقدمه لذلك الأمر المستقبلي إذا كان في الإمكان أن يكون هناك تعاون ما بين السلطة الفلسطينية أو السلطة الرسمية الفلسطينية المعترف فيها في لينان من الداخل ومن الخارج لإنهاء هذه الظاهرة وهذا قد يتطلب وقتا طويلا وهذا ما دعا حسب رأيي أن لا تأخذ الحكومة اللبنانية أو الاجتماع الوزاري اليوم وهذا ما عبر عنه الوزير جو سركيس أن تأخذ قرارا حاسما سياسيا بالدخول إلى المخيم أيضا بيان حزب الله الذي استنكر فيه يعني العمليات التي قامت بها هذه المجموعة قال أو حذر بطريقة غير مباشرة أن لا يتم استعمال المزيد من القوة لأهداف معينة خارجية أو داخلية فإذا نحن أمام واقع معين لا يمكن تحقيق هدف عسكري كبير دون تغطية سياسية معينة وهذا يستلزم قرار سياسي على كل الأرض اللبنانية من هنا الانتهاء من طرابلس إعادة احتواء مخيم نهر البارد بانتظار الحل السياسي أو العسكري المستقبلي.

خديجة بن قنة: طيب الحل السياسي العميد أمين حطيط الحل السياسي والأمني المستقبلي كيف تراه لتنظيم يعني من ناحية الحجم والقوة يعتبر تنظيم صغير وليس كبير والجميع يرفضه على كل المستويات يعني الجميع ندد بالمعارك التي جرت اليوم لكن لماذا وكيف يستمر هذا التنظيم في نشاطه على أرض لبنان وكيف يمكن أن يوقف هذا النشاط؟

أمين حطيط: أولا نحن يجب أن نراقب الوضع وندرسه بشكله الطبيعي عندما نكون أمام مجموعة صغيرة من المسلحين لا نستعمل القوة العسكرية لأخضاع مناطق وندمر مناطق وهذا ما يحاذر الجيش فعله وما تريد بعض العناصر في السلطة إقحام الجيش به لضرب الجيش أن الذي سمعته من الوزير قبل قليل أن السلطة السياسية أعطت القرار وقامت وقامت ولكن أنا أسأل هؤلاء هل يعلمون كيف ومتى يمكن استعمال الجيش في المناطق الآهلة وماذا يتسبب عمل مثل هذه المجموعة أو معالجة وضع مثل هذه المجموعة يمكن أن تكون بقرار آخر وبفعل ميداني آخر إذا كانت فعلا هذه المجموعة تتحرك من تلقاءها ولا يوجد هناك قرار سياسي خارجي وبعض الأجهزة في الداخل شريكة في هذا القرار المسألة في غاية البساطة هناك عمل أمني منسق ومجموعات أمنية صغيرة تعالج المناطق والخلايا ويكون الوضع كله أمنيا منسق وليس كما جرى في صبيحة هذا اليوم عند ذلك يمكن أن يتناول الجهاز الأمني هذه العناصر من مناطق وجودها دون التسبب بأي أي للمدنيين ولذلك نحن نرى فيما سمعناه اليوم بعد الاجتماع الوزاري وبعد ما نوح به هناك نية خلفية أخرى لتغطية الجيش وهذه الخلفية التي قراءنها الآن واستنتجناها حقيقة تتجه إلى أمرين الأمر الأول هي توريط الجيش بشكل أو بآخر لغايات في نفس هذه السلطة والأمر الآخر هو إحداث نموذج جديد لإخضاع مناطق مدنية آمنة ومطمئنة لتقدم نموذجا لعمل أمني أوسع في كامل الأرض اللبنانية ولذلك نجد بعض..

خديجة بن قنة: طيب لتسمي هذه الجهة تقصد من؟

أمين حطيط: نعم؟

خديجة بن قنة: تقصد من؟

أمين حطيط: الجهة التي أسمت نفسها عندما طرحت في ظهر هذا اليوم على الجيش اللبناني أن يدخل ويقضي على النهر البارد القوات اللبنانية بكل صراحة وعندما يقولون لندع الآن ونعالج الظاهرة هل يعلمون ماذا يعني إقحام الجيش في المناطق الآهلة واستعمال المدفعية ضمن المناطق الآهلة وإقحام الجيش في مخيمات الآن وكل ما هم يقولون أن عناصر فتح الإسلام هم بالعشرات أو بالأدنى من ذلك أن المعالجة لمثل هذه القضية لا تكون بالقرارات الفوقية ولا القرارات التدميرية المعالجة لمثل هذه الحالات تكون بالقرارات الأمنية الواعية والتي تكون فيها أجهزة المخابرات هي الأساس والتي يكون التنسيق هو القاعدة للعمل ثم تكون المجموعات الخبيرة.

خديجة بن قنة: نعم لكن هل هذه القرارات الأمنية العميد إلياس حنا هل هذه القرارات الأمنية قرارات ممكنة وسهلة في الواقع اللبناني الحالي الذي هذه المعركة اليوم أثبتت إلى أي حد الوضع الأمني في لبنان شديد الهشاشة؟

إلياس حنا: يعني أنا أريد أن أعيد موضوع البحث إلى إطاره القانوني كدولة وسلطة وسياسة واستعمال القوة يعني الجيش اللبناني اليوم غدر يعني عندما ذهب الجيش اللبناني للقبض على عصابة مشتبه بها على أنها سرقت مصرف يعني لم يكن هناك خلفية سياسية لأي فريق من الأفرقاء اللبنانيين للقيام بهذه العملية ولكن أن يقتل ويذبح بطريقة غير مباشرة أن يغدر بـ22 شهيد من الجيش اللبناني هذا الأمر لمعنويات الجيش ولمعنويات السلطة السياسية وللقيادات اللبنانية كلها دون استثناء يستلزم ردا معينا كإنهاء هذه الظاهرة هلا إذا شخص من القوات اللبنانية قال كذا وقال كذا هذا لا يلزم القيادات السياسية في لبنان لا يلزم الحكومة بقرار غير واعي غير قادر غير عقلاني لحسم الأمر عسكريا..

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك العميد إلياس حنا الباحث في القضايا العسكرية والاستراتيجية وشكرا أيضا للعميد أمين حطيط الخبير العسكري والاستراتيجي شكرا لكما من بيروت شاركنا أيضا في جزء من البرنامج وزير السياحة اللبناني جو سركيس شكرا له بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net أطيب المنى وإلى اللقاء.