- نتائج وتحديات خطة بغداد الأمنية
- صعوبات تنفيذ خطة بغداد الأمنية

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نتوقف في هذه الحلقة عند خطة بغداد الأمنية التي استقبل العراق يومها الستين، انفجارات أوقعت نحو مائتين من مواطنيهم بين قتيل وجريح ونطرح في الحلقة تساؤلا رئيسيا، إلى أين تتجه خطة بغداد الأمنية بعد مرور شهرين على انطلاقها؟

نتائج وتحديات خطة بغداد الأمنية

ليلى الشيخلي: إذاً ستون يوما منذ أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن خطته لتأمين بغداد، خطة قال عنها الأميركيون أنها الفرصة الأخيرة في حين لم تخفي الحكومة العراقية رهانها الواضح عليها أيضا على الرغم من الصعوبات والتعثرات التي واجهتها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ستون يوما منذ انطلاق الخطة الأمنية وعاصمة السلام لم تنعم بعد بالسلام، وصفها الأميركيون بالفرصة الأخيرة في العراق بينما يكاد التدهور الأمني داخل بغداد وخارجها يحولها إلى فرصة أخرى ضائعة.

نوري المالكي - رئيس الوزراء العراقي: اليوم انطلقت خطة عمليات بغداد تحت عنوان حفظ القانون.

نبيل الريحاني: في كربلاء أعلن المالكي ولادتها في فبراير المنقضي وفي كربلاء اليوم ترفع المفخخات التحدي مجددا في وجه الحكومة العراقية، تحدي وقوده عشرات القتلى والجرحى من العراقيين الذين أضحى الموت العشوائي خبزهم اليومي، تحت وطأة مسلسل جثث بغداد المجهولة أعلنت الحكومة العراقية عزمها دحر الميلشيات المسلحة معركة وصفت بالفاصلة تجند لها خمس وثمانون ألف جندي وشرطي خمسون ألفا منهم عراقيون والباقية من الأميركان الذين قيل أن مهمتهم الإسناد لا غير، أهم آليات الخطة حظر التجوال ليلا ومنع نشاط الجماعات المسلحة وتطبيع الوضع المعيشي بإعادة المهجرين قصريا إلى منازلهم، أهداف طموحة قالت الحكومة أنها بدأت تتحقق بتقليم أظافر الجماعات المسلحة وانخفاض عدد الجثث المجهولة وتراجع القتل والتهجير الطائفي، حصاد متفائل واجه فيما بعد تطورات قاسية مقارنة بين حصيلتي الشهر الأول والثاني من تطبيق الخطة تظهر أن الأمور ليست على ما يرام، ارتفعت نسب القتلى وأعدادهم في صفوف المدنيين وبين القوات الحكومية والأميركية لتسجل في شهر مارس مستويات قياسية ملفتة بدا التقدم للأمام في بغداد غاية صعبة المنال في مدينة يسكنها أكثر من ستة ملايين عراقي قسمتهم الولاءات المذهبية والعرقية والسياسية تتالت المواجهات في الشوارع البغدادية لتبلغ ذروتها في شارع حيفا أملا في تضييق الخناق على المسلحين بينما أظهرت أحداث أخرى أن شوكتهم لم تكسر، بعد أسابيع عديدة بعد البدء في محاولة فض القانون لم يسلم نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ونائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي من محاولات الاغتيال إلا أن يد الانفجارات طالت مسامع الأمين العام للأمم المتحدة مسيلة مزيدا من الدماء قبل وبعد وذلك في مدينة الصدر بحي المنصور وفي كركوك وتلعفر حتى البرلمان العراقي الواقع داخل المنطقة الخضراء الحصينة لم يسلم هو الآخر وكذلك جسور عدها البغداديون الشريان التاريخي وعصب الحياة في مدينتهم الجريحة.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو الخبير العسكري العراقي اللواء الركن صالح صايل الشيخ عيسى، من لندن معنا الإعلامي والسياسي العراقي باسم العوادي ينتظر أن ينضم ألينا بعد قليل، يعني عندما ننظر للوضع الآن نتوقف فقط عند ما قاله المتحدث العسكري الأميركي في العراق الجنرال وليام كولدويل قال أنه إذا أردنا أن نقيم الأمور بعد ستين يوم من تطبيق الخطة فسنجد من واحد إلى عشرة، عشرة يعني هو الرقم الأفضل أن الأمور انتقلت من أربع إلى خمسة أصبحت الآن ستة إلى سبعة، هذا هو المعيار الذي يقول يعني أن الوضع تحسن خلال هذين الشهرين في نفس اليوم قال متحدث عسكري أميركي آخر قال الجنرال مارك فوكس الوضع يزداد خطورة في مناطق عديدة من البلاد رغم بعض التقدم، ما وجهة نظرك أنت؟

صالح صايل الشيخ عيسى - خبير عسكري عراقي: سيدتي الوضع في العراق معقد ولذلك الإدارة الأميركية شحذت كل هممها لمعالجة ما بدأته خطأ في 9/4 وحاولت إسناد ووضعت كل إمكانياتها اللوجستية لدعم الخطة الأمنية الجديدة متناسية أنه الخطأ في المفهوم العسكري الخطأ السوقي لا يصلحه نجاحات تعبوية يصلحه تصحيح موقف استراتيجي معبر عن رغبة الإدارة الأميركية في تصليح الخطأ الذي بدأته ولذلك من هذا المنطلق نرى أن أي معالجة لا تعالج الخطأ الأساسي التي ارتكبته الولايات المتحدة الأميركية في الدخول إلى العراق واعترافها أنها دخلت خطأ أو أنا لا أقول خطأ لأنه دخلت عن إصرار وسبق إصرار وبتعمد واضح لتدمير العراق فلذلك لابد من تغيير الاستراتيجية والاعتراف بأنه أخطأت في حق العراقيين جميعا بغض النظر عن المسببات التي وردت ولذلك الخطة الأمنية لن تنجح إذا مهما حشد لها من إمكانيات.

ليلى الشيخلي: الإدارة تحدثت بالفعل عن أخطاء ارتكبتها والحديث عن إحلال الجيش العراقي هذا يعني كان في أولويات ما تم الحديث عنه الآن يعني نحن بصدد خطة يفترض أنها تحسن الأوضاع.

صالح صايل الشيخ عيسى: ما هي الخطة مرتبطة بالموقف الاستراتيجي في المنطقة والموقف الاستراتيجي على الساحة العراقية، الساحة العراقية الآن بيد العراقيين وكل مَن يقول أنه الساحة ليست بيد العراقيين هو على خطأ لأنه الساحة بيد أبناء العراق وأبناء العراق سيثبتون للعالم أنهم أبناء الرافدين الحقيقيين وسيفهمون بوش كيف أن استراتيجيته خطأ ومعتمد عليهم بوش أن استراتيجيتهم خطأ ومعالجتهم خطأ رغم كل الدعم المادي الأميركي والبريطاني والدولي لهذه الخطة ولكنها لم تصل إلى قلب الحقيقة في أن المواطن العراقي تأذي أذية كبيرة ونزف الدم العراق البريء بسبب الوجود الأميركي وهذا هو لب المعالجة.

ليلى الشيخلي: ولكن أيضا المختلف هنا هو دعم القوات العراقية هذه المرة الحديث عن تقسيم بغداد إلى ألوية وأن العسكري الأميركي يعمل جنبا إلى جنب مع العسكري العراقي ضمن منطقة سكنية ألا تجعلهم يعني هدفا أسهل كيف يمكن أن تحل المشكلة هنا؟

صالح صايل الشيخ عيسى: هذه المشكلة لا تحل بالإجراءات العسكرية، المواطن عندما يشعر أنه بلده محتل وبيته محتل وشارعه محتل مهما يكون ومهما كان انتماءه وكل ما يعبر الآن أنه المقاومة من فئة أو من مذهب أو فصيلة فهو على خطأ لأن العراق كله مقاوم الآن والآن المقاومة مشتعلة من البصرة إلى الموصل برغم الخطة الأمنية والخطة الأمنية أنا أعرف موضع لها إمكانيات هائلة من القوات العراقية واللوجستية ووضع لها ضباط أكفاء من الجيش العراقي السابق ولكن هؤلاء الضباط الأكفاء من الجيش العراقي السابق ليس لهم ما يديرون به العملية العسكرية بشكل صحيح لأنه الجيش الأميركي هو المهيمن الأساسي والجيش الأميركي لا يتمكن من التعامل مع القضية القضايا العربية بشكل عام.

ليلى الشيخلي: يعني والغريب أن الجانب الأميركي وعلى لسان عدد من العسكريين يعني مستعدين تماما لمقاومة مستمرة ولمقاومة تطور أنفسها إذا سمحت لي فقط هذه هي النقطة التي أريد أن أتوقف عندها يعني هذا التأكيد لما ردده عدد من العسكريين في السابق تقول المقاومة العراقية أنها أخاذة في تطوير أسلحتها وتقنيات مواجهتها للقوات الأميركية بالتوازي مع تطوير هذه القوات أسلحتها وتكتيكاتها المستخدمة في العراق التقرير التالي يعرض عملية تمويه لإحدى كاسحات الألغام قال جيش الراشدين أنه نفذها ضد هدف أميركي.

[تقرير مسجل]

ياسر أبو هلالة: المعركة بين المسلحين والأميركيين في العراق هي معركة عقول بحسب بيان جيش الراشدين حول العملية التي حصلت الجزيرة على تسجيل لها فالمقاومة العراقية ترصد هدفها جيدا وتجهز عبوة لا تستطيع اكتشافها كاسحتا ألغام متطورتان، المسلحون هنا يخشون من تمهل الكاسحة التي تستشعر جسما غريبا لكنها تواصل، الثانية تتوقف مدة أطول الكاسحة تبلغ كلفتها خمسة أضعاف كلفة الهامر من المفروض أن تكتشف العبوة وتعطل الموجات الراديوية التي تفجرها وتمتلك ذراعا طويلة قادرة على التعامل مع العبوات، بيان جيش الراشدين يتوعد الأميركيين بسلسلة عمليات أطلق عليها فأغشيناهم تقوم على أساس تحدث التقنية الأميركية والمعركة بنظرهم ليست معركة إرادات فقط بل معركة عقول فمهما تبجح العدو بامتلاكه أحدث التقنيات يظل المجاهدون بعون الله وفضله يملكون عقول قادرة على الإبداع في المقاومة والتحدي على حد قول البيان، الهدف الذي وصله جيش الراشدين هو قائد القاطع الشمالي لبغداد عملية جيش الراشدين كشفت عن استمرار المسلحين في العراق في استخدام تقنية تفجير العبوات الناسفة على الرغم من كل الخطط الأمنية والوسائل التقنية وهو ما يؤكد مقولة الأميركيين بأن المسلحين في العراق يطورون وسائلهم كلما طور الجيش الأميركي وسائله.

ليلى الشيخلي: إذاً يعني هذا الشريط الذي تابعناه يؤكد تقريبا ما قاله وزير الدفاع الأميركي نفسه السابق طبعا رامسفيلد عندما قال أن قوات المقاومة يعني تبقى عشرة إلى اثني عشر ثمانية عشر سنة وتطور قدراتها وتتكيف مع الوقت ومع الوضع أليس هذا ما يحدث؟

صالح صايل الشيخ عيسى: العراق جمجمة العرب وهذا ما لم يفهمه الأميركان ولكن الإسرائيليين عرفوا أنه العراق جمجمة العرب ولذلك وجهوا الأميركان لقطع جمجمة العرب ولكن إن شاء الله لن تقطع جمجمة العرب وهذا التقرير واضح جدا أنه الشباب العراقي راح يتعامل مع كل التكنولوجيات وكل التكنولوجيا الذكية الآن سقطت في بغداد ولم تسقط بغداد وإنما سقطت وهم التقنية الأميركية اللي تبجح به بوش وبلير أنه هما جاؤوا بالتقنية الذكية وتكنولوجيا وكل ما هم يعملوه هو القتال عن بعد من وصلوا إلى القتال الاشتباك مع القوات العراقية، الآن مع المقاومة العراقية البطلة الآن بدأ فشلهم وأنا قلت في مقابلة تليفزيونية سابقة أنه أول إطلاقة أطلقت على العراق أنذرت بفشل المشروع الأميركي في الشرق الأوسط كاملا جمجمة العرب لا يمكن أن تخزل العرب وأقول للعرب أن جمجمة العرب من الجنوب إلى الشمال بكرده وعربه وتركمانه وكل الأقليات وكل ما ينفخون فيه من الآن من بوق للطائفية لا يوجد في العراق طائفية العراق موحد.

ليلى الشيخلي: طيب الطرف الآخر لا يعترف بالضرورة بهذا الفشل، هناك وجهات نظر مختلفة في هذا الإطار يعني ينضم الآن ألينا الإعلامي والسياسي العراقي باسم العوادي، يعني مهم جدا أن نسمع وجهة نظرك يعني هل أنت مع الرأي الذي يقول أن الخطة لم تفشل تماما ويجب إعطاءها الوقت الكافي بل على العكس هناك مؤشرات ليعني تحسن الوضع ما رأيك؟

"
الأميركيون والعراقيون وكل الذين راقبوا خطة فرض القانون لم يدع أحد منهم أنها فشلت، واتهام الخطة بالفشل مجافاة للحقيقة
"
         باسم العوادي

باسم العوادي - إعلامي وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير ليلى تحية لك ولضيفك الكريم الحقيقة الذي لم أسمعه يتحدث عن خطة فرض القانون وإنما تحدث عن المقاومة العراقية وكان يبحر في اتجاه معاكس لما تطرحينه من أسئلة، عودة إلى سؤالك الكريم ليلى حقيقة الحكومة العراقية منذ أن ابتدأت خطة فرض القانون في بغداد هي استفادت من الخطة السابقة ولذلك لم تحدد سقف زمني للخطة، قالت أن الخطة ستستمر إلى حيث لا نهاية وهي ابتدأت فعلا قبل وقتها وكما تعلمون فهي الخطة قد أطلقها السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واعتمدت على الجنود العراقيين وأنتم كما تعلمون أن الجنود العراقيين هم جنود غير مسلحين لا بدبابات ولا بالمدرعات ولا بالصواريخ وإنما يعملون على الأرض بأسلحة البنادق بالكلشينكوف والبنادق الضعيفة ويعتمدون على جهدهم الشخصي ومعنوياتهم الخاصة لذلك الأميركان والعراقيين وكل الذين راقبوا الخطة خطة فرض القانون لم يدعي أي أحد منهم بأنها فشلت بحيث اتهام الخطة بالفشل مجافاة للحقيقة وحتى الحكومة العراقية والأميركان لم يدعو كذلك بأن الخطة قد نجحت منذ شهرين أو منذ بعد أسبوعين من الخطة لحد هذه اللحظة كانت الأطراف العراقية كلها تحرص على استخدام مصطلح أن هناك تقدم معين، دعينا نتحدث بالأرقام ونبتعد عن لغة الإنشاء السياسي العاطفي المقاومة وما شابه ذلك الشهر الواحد من السنة الجديدة إلى يوم 14/2 وهو يوم انطلاق الخطة سقط في الشهر الواحد وأول أسبوعين من الشهر الثاني معدل ألفين وخمسمائة وواحد وسبعين قتيل في العراق، منذ بدء خطة فرض القانون في 14/2 واليوم نحن في 14/4 بمرور ستين يوم كان عدد القتلى الشهداء العراقيين سواء بالتفجيرات أو بعمليات الخطف أو القتل الطائفي أو العنف أو سميها ما شئت ألف وخمسمائة وستة وثمانين بمعنى لو قسمنا هذا الرقم على الشهر الثالث والشهر الرابع سيكون هناك سبعمائة وخمسين لكل شهر، إذاً الخطة الأمنية التي تعتمد على الجنود العراقيين العزل الغير مسلحين استطاعت أن تخفض عدد القتلى العراقيين من ألفين وخمسمائة وستة وثمانين في الشهر الثاني والأول إلى سبعمائة وخمسين في الشهر الثالث وسبعمائة وخمسين في الشهر الرابع وأنا هذا يعني بمعنى أن حافظت خلال الشهرين..

ليلى الشيخلي: قد يجادلك.. إذا سمحت لي قد يجادلك أحد في هذه النقطة بالتحديد ويقول هذا يعود لأن جزء كبير من الميليشيات اختفى وتواري عن الأنظار فبمعنى آخر يعتبرون أن هذا دليل على أن الميليشيات هي التي تحدد مَن وكيف ومَن الذي سيخرج ومَن الذي سينتصر هنا.

باسم العوادي: لا اختفاء الميليشيات هذا أنا أعتبره بحد ذاته عمل إيجابي باعتبار أن الحكومة العراقية أرادت أن تبعد الميليشيات والميلشيات بظرف أو بآخر ابتعد قسمها وقسمها وجهت له ضربات وأنت تعرفين بلغ عدد المعتقلين من جيش المهدي بحدود الألف أو أكثر وهناك قيادات مهمة في جيش المهدي ألقي القبض عليها كحاكم الزاملي وكيل وزير الصحة أو الدراجي وهناك شخصيات أخرى بالتالي الميليشيات وجهت لها ضربة مثلما أن هناك ضربات توجه للجماعات المسلحة، ليس هذا فقط باعتراف الأميركيين واعتراف العراقيين وحتى نشرات الأخبار التي تبث من خلال الجزيرة يمكن أن نستدل بها إلى أن نسبة العنف الطائفي في العراق قد تراجعت بمعدل 37% وهذا إنجاز أنت تعرفين أن هناك أرقام جديدة بدأت تظهر واعترافات جديدة وهو اعتراف عراقي وحتى اعتراف من أميركا بأن نسبة العنف أو الجريمة المنظمة في العراق تعادل بمعدل 40% من معدل القتلى في العراق وهذه الحقائق بدت تتكشف في الأخير بمعنى أن كل أربعين شخص من كل مائة تقتلهم عصابات السرقة والجريمة، هذا حققت القوات الأمنية من بدء عملية فرض القانون وإلى حد هذه اللحظة استطاعت أن تخفض 80% من هذه العمليات الإجرامية، لا أستطيع أن أدعي بأن عملية فرض القانون قد نجحت وهي تحقق إنجازات كبيرة جدا لأن هذا مجافة للحقيقة وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أدعي أن الخطة قد فشلت لأن الأرقام هذه التي تحدثت بها اليوم نشرتها وكالات عالمية وهناك اعتراف كبير بها نعم نحن ندعي أن هناك تقدم..

ليلى الشيخلي: طيب بما أنك تتحدث بلغة الأرقام إذا سمحت لي تتحدث بلغة الأرقام أيضا سنتوقف عند أرقام هي نتيجة استطلاع للرأي أجرته وزارة الخارجية نفسها في بغداد في الفترة بعد بدء تنفيذ الخطة بالتحديد من يوم 25 مارس إلى يوم 5 أبريل، سنتوقف عند نتائج هذا الاستطلاع بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا فقط أيضا للإنصاف ضيفنا هنا كان قبل قليل يعلق على الشريط الذي لم تكن للأسف معنا فيه ولكن سنتابع النقاش بعد الحوار شكراً.



[فاصل إعلاني]

صعوبات تنفيذ خطة بغداد الأمنية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إذاً حلقتنا تناقش الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق بعد شهرين من إطلاق خطة بغداد الأمنية، سيد صالح صايل الشيخ عيسى يعني كنت أتحدث عن استطلاع للرأي أجرته وزارة الخارجية الأميركية نفسها تقول أن تقريبا 60% من الشعب العراقي بين 25 مارس و5 أبريل يقولون أن قوات الاحتلال تتحمل مسؤولية ما يحدث في العراق إلى حد يؤثر هذا على يعني المقاومة هذه النتيجة؟

صالح صايل الشيخ عيسى: نتائج الاستطلاع هذه إحنا نأخذها بنظر الاعتبار ولكن إحنا نأخذ رأي الشارع العراقي وما موجود على واقع الأرض..

ليلى الشيخلي: هذا هو رأي الشارع العراق.

صالح صايل الشيخ عيسى: نعم الشارع العراقي الآن رغم حتى هذه الاستطلاعات الشارع العراقي لم يشعر بأي تحسن لأي تحسن وأنا قادم من بغداد قريبا جدا، الآن الأوضاع في العراق سيئة جدا وأدعو كل واحد يقول أن الوضع الأمني تحسن أن يجيب عائلته ويتفضل إلى شوارع بغداد ويشوف رائحة الموت وأبناءنا وجثثهم المتعفنة وعذرا لهذه الكلمة الآن المقاومة العراقية ده تقاتل الأميركان ببندقية مثلما قال ضيفك الكريم، قال الجنود العراقيين ما هم مسلحين إلا ببنادق خفيفة وما عندهم أسلحة ما هي الأسلحة التي موجودة لدى المقاومة العراقية الأسلحة الموجودة لدى المقاومة العراقية هي بندقية كلاشينكوف وقاذفة وقنابل صدئة من المخلفات الحرب الآن العقل العراقي والجمجمة العراقية.

ليلى الشيخلي: ولكن هناك حديث عن أنه جهات مختلفة تمول أطراف المقاومة بيعني بأجهزة متطورة جدا ومتقدمة تكنولوجيا.

صالح صايل الشيخ عيسى: وما الضير في ذلك أميركا تستعين بكل العالم وتستكثر على المقاومة أو تستكثر على الشعب العراقي خلينا نترك المقاومة حتى لا يزعل ضيفنا يقول لا تقول المقاومة نقول العراقيين دولا استوردناهم لكي يقاتلون دول اللي ده يقاتلون من خارج العراق وخلي يكون النسبة معينة وبنسبة عالية اللي هي أميركا تقول ليس أكثر من 75%، خلي يتفضل باسم العوادي إلى بغداد ويشوف كيف يقاتل العراقي الفلاح العراقي والعامل العراقي يقاوم الأميركان يقاوم المشروع الطائفي اللي بده ينبث في البلد، مَن قال أن هناك في العراق سنة وشيعة؟ مَن قال أن في العراق عرب وأكراد؟ الذي يقول هناك صراع طائفي في العراق هو هذا هو الطائفي وهو اللي بده يريد يروج الطائفية، الطائفية في العراق ليست موجودة والشعب العراقي شعب واحد والشعب العراقي الآن ثورة في الجنوب وثورة في الحلة وثورة في كربلاء وثورة في النجف وثورة في الناصرية، هل ينكر أنه الآن قتال في البصرة هل ينكر أنه قتال في الناصرية؟ الآن الخطة الأمنية..

ليلى الشيخلي: بغض النظر الحديث عن هذه الصعوبات التي تواجه الخطة الأمنية يعني إذا كان البيت الأبيض نفسه سيد باسم يقول أن هناك حاجة لتعيين منسق بين الجانب المدني البيت الأبيض وبين وزارة الدفاع يعني أليس هذا مؤشر يعني ربما مجازي على أن هناك صعوبات فعلا تواجه الوضع وهناك خوف من الفشل؟

باسم العوادي: لا حقيقة ليلى هذا ليس بمؤشر هذه قضية إدارية اسمح لي أن أقول ذلك يعني تخص البيت الأبيض وعملية الترتيب، ما لا شك فيه أن أميركا متخوفة من الفشل هذه القضية لا يستطيع أي شخص أن ينكرها وأميركا قدمت أو أخطأت أخطاء كثيرة في داخل العراق وحتى في الإقليم وبالتالي هي تتحسس وكذلك نسبة القتلى التي قدمتها وهي بنظري لا شيء، أميركا عندما تحتل دولة مثل العراق ومصادر العراق وفي قلب العالم وتقدم ثلاث آلاف قتيل 90% من عندهم من غير المجنسين من الذين يأملون أن يحصلوا على الجنسية فهذا رقم لا شيء مقابل العراق، إذا كانت المقاومة تدعي أنها مثلا حققت إنجازات بقتلها ثلاثة آلاف أميركي رغم أن هؤلاء الثلاثة آلاف لم تقتلهم ما يسمى بالمقاومة العراقية وإنما 90% منهم قتلهم تنظيم القاعدة العراقية الذي الآن تقاتله الجماعات المسلحة العراقية وترفع رسائل لأسامة بن لادن وتشتكي وهناك عمليات قتال بين القاعدة وبين الجماعات المسلحة بعد أن يعني صدعوا رؤوسنا ورؤسكم كثيرا بمزحة أو طرفة ما يسمى بالمقاومة العراقية، أنا أقول أميركا تخاف من الفشل وحتى نحن نخاف من الفشل وأي إنسان يخاف من الفشل ويجب أن يضع مساحات للفشل في نظرته للمستقبل لكن هذا لا يعني أن هناك حكومة وطنية عراقية الحكومة الوطنية العراقية تبنت هذا المشروع إضافة إلى هذا المشروع أول مرة هي سارت بمشروع المصالحة الوطنية سارت..

ليلى الشيخلي: للأسف انقطع الخط يعني للأسف كنا نتمنى أيضا يكون معنا الإعلامي السياسي العراقي من بداية الحلقة لأن كان مهم جدا أيضا يكون في رأيان مختلفان معنا ولكن طبعا هذه وجهة نظر ونحترم وجهتي النظر، فقط ربما سؤال أخير يعني ماذا باختصار شديد لو سمحت ماذا يحدث لو فشلت هذه الخطة بحلول نوفمبر المقبل؟ يعني هذا الموضوع جدا مهم بالنسبة لأميركا يعني أميركا تراهن على نجاح هذه الخطة ماذا سيحدث هل ستسحب أميركا قواتها للكويت أو تنسحب للقوات المعسكرات الآمنة التي تشيدها في العراق داخل العراق الآن؟

صالح صايل الشيخ عيسى: الحقيقة الخطة الأميركية الآن تحولت الاستراتيجية الأميركية من الاحتلال إلى التدمير فالآن يدمرون أكبر كمية ممكنة وأكبر أهداف ويقضون على البنية التحتية ويدمرون الاقتصاد العراقي ويدمروا الإنسان العراقي ويشبعوه قتل حتى عندما يكون ينسحبون فراغ اقتصادي وبنية تحتية وتحتاج إلى العراق لأن هما الآن هدفهم تحول من احتلال العراق والبقاء الدائم في العراق إلى تدمير العراق حتى تؤمن إسرائيل فترة خمسين سنة أخرى.

ليلى الشيخلي: على العموم للأسف انتهى الوقت شكراً جزيلا اللواء الركن صالح صايل الشيخ عيسى وشكراً أيضا للإعلامي والسياسي العراقي باسم العوادي الذي كان معنا في جزء من هذه الحلقة ونشكركم مشاهدينا الكرام إلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.