- مبررات بناء الجدار ومدى وجاهتها
- انعكاسات تطويق الأعظمية على مساعي المصالحة

محمد كريشان: السلام عليكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء الهدف من إقامة جدار تقيمه حاليا القوات الأميركية حول حي الأعظمية ذي الغالبية السنية في بغداد وأثر هذه الخطوة على مسيرة المصالحة الوطنية في البلاد ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين: ما مدى وجاهة المبررات التي ساقتها القوات الأميركية والحكومة العراقية لبناء هذا السور؟ وكيف سينعكس تطويق حي الأعظمية ذي الغالبية السنية على مساعي المصالحة الوطنية في البلاد؟

مبررات بناء الجدار ومدى وجاهتها

محمد كريشان: بعد عشر أيام من الشروع في بناءه كشفت القوات الأميركية ومن بعدها الحكومة العراقية عن أن ذلك الجدار الذي استمرت إقامته طوال تلك الليالي العشر حول حي الأعظمية في بغداد ليس سوى جزء من سور سيلتف حول هذا الحي ذي الغالبية السنية ليضرب حوله طوقا ذا مدخل وحيد، أمر آثار لدى البعض هواجس قد لا تفلح التطمينات في التخفيف منها.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: في العاشر من هذا الشهر وتحت ستار الليل بدأت القوات الأميركية بناء سور الأعظمية العظيم كما يسميه الجنود الأميركيون وفي نهاية الشهر ينتظر أن يبلغ هذا البنيان تمامه ليكتمل بذلك الطوق حول حي الأعظمية ذي الغالبية السنية في بغداد ولأنه جدار سيشكل سورا ذا مدخل واحد فقط فإن التعرف على مَن يراد مروره عبر مدخل الحي سيكون بإصدار بطاقات خاصة بسكانه بما يعني أن عملية الفرز الجهوي وما يستتبعها من فرز طائفي تكون قد تحققت بالفعل على مستوى من مستوياتها ببناء هذا السور بغض النظر عن مقصد من إقامه.

مشارك أول: الجدار العازل اللي ده تبنيه قوات الأميركية بالأعظمية هو دليل على أنهم يريدون بث الفتنة ده يقول للأعظمية إنه إحنا نخاف عليكم من مدينة الصدر ويقولون لمدينة الصدر إحنا نخاف عليكم من الأعظمية وهما السبب الرئيسي.

أمير صديق: بحسب المخططات المرسومة سيكون جدار عزل الأعظمية بطول ثلاثة أميال وارتفاع اثني عشر قدما أما تكلفته فإنها ستكون بالتأكيد أكثر مما يلزم لتوفير الماء والكهرباء لسكان الأعظمية التي يقول الأميركيون أنهم لا يبتغون بهذا السور سوى حمايتها، حجة لم تبدو متطابقة مع ما قالته الحكومة العراقية التي بدا من خلال تصريحاتها أنها ترى في بناء السور كفا لأذى الأعظمية أكثر من كونه كفا لأذى الآخرين عنها.

عبد الكريم خلف - الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية: هناك بعض التحديدات على أكثر من مدينة في داخل بغداد لغرض حصر مداخل ومخارج هذه المدن في أماكن محددة لكي يتم السيطرة على الخروج والدخول بطريقة أفضل لتقدم قواتنا الأمنية أمن لهذه المدينة أو تلك ولغرض يعني يكون أدائها في قضية التفتيش أسرع.

أمير صديق: تسهيل عمليات التفتيش إذاً ما يرجى تحقيقه من بناء السور وهو تفتيش ستضطلع به القوات العراقية التي طالما اعترفت الحكومة نفسها بأنها قوات مخترقة من قبل ميليشيات لا تخفي مشاعرها تجاه سكان الأعظمية ومَن هم على مذهبهم، فهل سيقدم الجدار سكان الأعظمية على طبق من فضة لأسلحة قوات يصفها مسؤولوها بأنها مخترقة أم أن العراقيين سيجدون طريقة للتعامل مع هذا الجدار الذي ينقل التساؤل حول قدرة حكومة المالكي على توحيد العراق إلى قدرتها على توحيد بغداد؟

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الكاتب الصحفي العراقي وليد الزبيدي ومن لندن صلاح التكمجي مدير شبكة مرصد العراق، أهلا بضيفينا ونبدأ هذه الحلقة باتصال هاتفي من حي الأعظمية نفسه مع الشيخ سمير العبيدي إمام وخطيب مسجد أبو حنيفة في حي الأعظمية شيخ عبيدي كيف استقبل أهالي الأعظمية هذا الجدار؟

"
العلاج يجب أن يكون شاملا، نحن بحاجة إلى حكومة عراقية وليست طائفية بمحاصة أو حل بجدار عازل لمنطقة صغيرة
"
سمير العبيدي
سمير العبيدي - إمام وخطيب مسجد أبو حنيفة في حي الأعظمية: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومَن ولاه وبعد، نحن نعيش في وضع مأساوي منذ الاحتلال وتطبق علينا الخطط الأمنية الواحدة تلو الأخرى والوضع يزداد سوء ولم تنجح أي خطة سابقة فالمواطن هنا مصاب بإحباط كبير جدا، البلد برمته يحتضر وليست منطقة محددة لكي تحوط بسياج العلاج يجب أن يكون شاملا نحن بحاجة إلى حكومة عراقية وليست طائفية بمحاصصة أو الحل جدار عازل لمنطقة صغيرة نحن بحاجة إلى جيش عراقي وطني وليس جيش طائفي نحن بحاجة إلى بلد..

محمد كريشان: ولكن يعني شيخ يعني لو سمحت لي فقط أن تضعنا في أجواء تفاعل أهالي الأعظمية مع ما جرى كيف استقبلوه كيف تفاعلوا مع ما جرى؟

سمير العبيدي: يا أخوة الجدار العازل تقول قوات الاحتلال للمحافظة عليكم من الميليشيات وفرق الموت، الناس تتساءل بالله عليكم هل تحاصرون الجاني أم المجني عليه؟ هل تحاصرون القاتل أم المقتول؟ إذا كان الجدار مطبق بأربعة أمتار كونكريتية مع أسلاك شائكة ما هي النتيجة؟ البارحة أربعة قذائف كاتيوشا تسقط على منطقة الأعظمية، قبل عشرة أيام الجيش العراقي يقوم بالاعتداء على مسجد النعمان بإطلاقات نارية في منطقة الأعظمية ويصرخون يا علي يا حسين الجيش طائفي قبل أيام..

محمد كريشان: شيخ عبيدي هذا الجدار الذي سيبنى وسيكتمل في نهاية هذا الشهر هل هناك تخوفات دعنا من الجانب الأمني هل هناك تخوفات في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية الحياتية من ذهاب إلى عمل من ذهاب إلى بعض الخدمات إلى مصالح الناس كيف ستتأثر؟

سمير العبيدي: أقول باختصار الجدار العازل ضد المصالحة الوطنية، الجدار العازل يخندق المناطق ويخندقها طائفيا، الجدار العازل يقتل أي أمل للمواطن العراقي برفع الحواجز الكونكريتية من الطرق الجدار العازل يقتل الاقتصاد لأي منطقة الجدار العازل يحبط المعنويات ويزيد الأزمة من سوء إلى أسوأ.

محمد كريشان: شكراً جزيلا لك شيخ سمير العبيدي إمام وخطيب مسجد أبو حنيفة في حي الأعظمية في بغداد، نرحب مرة أخرى بضيفينا من بيروت الكاتب العراقي وليد الزبيدي ومن لندن صلاح التكمجي مدير شبكة مرصد العراق والذي نبدأ به، سيد التكمجي هل ترى وجاهة في هذا الجدار الذي يقام حول الأعظمية؟

صلاح التكمجي - مدير شبكة مرصد العراق: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية صلاح التكمجي وليس صلاح التجمكي.

محمد كريشان: التكمجي.. حقك علينا يا سيدي.

"
قوات الاحتلال إذا كانت صادقة في عدم إثارة الفتنة الطائفية وإعادة استقرار الأمن، فعليها أن تعيد بناء المؤسسات الأمنية "
صلاح التكمجي
صلاح التكمجي: في البدء أقدم اليوم عزاء لشهداء أبناء مدينة الصدر وشهداء مدينة الصدرية والكراده وبالخصوص الشهيد كامل العبيدي هذا الرجل الثروة الوطنية الرياضية الذي كان مؤمل أن يخدم العراق وشعبه بإنتاجه الوطني وأخص بالذكر إلى عائلة الشهيد الطفل محمد البياتي الذي استشهد أيضا في تفجيرات الكراده ويؤسفني ويحزنني أن يُسدل الستار على ها الآلاف من الشهداء والمجزرة والإبادة التي تحدث في هذه المناطق ويسلط الضوء على هذا الجسر، السور الطائفي المقيت الذي تنصبه قوات الاحتلال في منطقة الأعظمية، هذا السور كان من الأجدر سابقا حاول أن يحاط بأبناء مدينة الصدر ولكن بفضل الإحساس الوطني لأبناء مدينة الصدر وهبوا هبة واحدة ورفضوا هذا الحواجز المصطنعة التي حاول أن يفرضها الاحتلال وآن ذلك هددوا حتى بسقوط الحكومة واعتصموا أبناء مدينة الصدر إلى أن تم انهيار هذا الحاجز الذي حاول أن يُفرض على مدينة الصدر، الذي يريد أن يعيد بناء البلد ليس ببناء حواجز كونكريتية، قوات الاحتلال إذا كانت صادقة بعدم إثارة الفتنة الطائفية وبإعادة استقرار الأمن هو بأن تعيد بناء المؤسسات الأمنية لا يصير ببناء سور كونكريتي وإنما ببناء قوة أمنية قوية تحاول أن تفرض سلطتها في أي بقعة من بقاع أرض العراق، تحاول أن يكون الفرد العراقي والبناء العراقي على الوصول إلى أي مكان الحواجز الكونكريتية لن تستطيع أن تعيد الأمن إلى بغداد الذي يعيد البناء إلى بغداد هو القانون الذي يعيد البناء إلى بغداد هو سلطة الأمن.

محمد كريشان: على كل سيد تكمجي يعني القوات الأميركية بررت ذلك بالقول وهنا أسمح لي بالانتقال إلى السيد وليد الزبيدي بررت بالقول بأن هذا السور وهنا أفتح قوسين سيحمي السنة الذين يعيشون في الأعظمية من هجمات المسلحين الشيعة وسيمنع المسلحين السنة أيضا من شن هجمات على مناطق شيعية هل هذا مبرر كافي سيد الزبيدي؟

وليد الزبيدي - كاتب صحفي عراقي: أنا أجزم بأنه ليس هناك مسلحين سُنة ومسلحين شيعة كما تحاول أن تكرس قوات الاحتلال والحكومة للأسف هذا الاصطلاح لمزيد من الفرقة والشقاق بين العراقيين، أما هذا السور فيجب أن نفهمه في إطار العقلية الأميركية وعقلية الحكومة الحالية التي تفكر بمدينة بغداد منذ ما يقرب من ستة أشهر وتحاول أن تفرض الأمن بأية طريقة كانت وهنا يجب أن نذكر ماذا حصل لمدينة الأعظمية تحديدا بعد تفجيرات القبتين في مدينة سامراء والتي خطط لها لإشعال الفتنة الطائفية حيث استُهدفت في شهر آذار مارس من عام 2006 هذه المدينة من قبل الميليشيات وبغطاء كامل من القوات الأمنية وبدعم من القوات الأميركية التي كانت تراقب المعركة عن قرب ولم تتدخل إلا بعد أن فشلت الميليشيات والقوات الحكومية في اقتحام هذه المدينة بعد أن تصدى لها أبناء المدينة وقتلوا مَن قتلوا وهرب مَن هرب من الميليشيات ومن الحكوميين وبعد ذلك استمرت محاولات اختراق حي الأعظمية لإثارة الفتنة الطائفية وليس لهدف آخر ولأن الأميركيين يعتقدون بأن الأعظمية واحدة من المناطق الحاضنة للمقاومة العراقية التي ألحقت بهم وتلحق المزيد من الهزائم اليومية ولكن بعد أن فشلوا بكل ذلك نعرف أنه بعد منذ أكثر من شهرين تم تطبيق خطة أمن بغداد وهنا يجب أن نذكر بأن..

محمد كريشان: سيد زبيدي لو سمحت لي فقط فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لاستئناف هذه الحلقة حول الجدار الذي يبنى الآن حول حي الأعظمية في بغداد.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات تطويق الأعظمية على مساعي المصالحة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، بناء سور حول منطقة الأعظمية في بغداد يأتي في وقت تتزايد الدعوات لتحقيق مصالحة وطنية في البلاد ربط الأميركيون تحقيقها باستمرار دعم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يواجه بدوره صعوبات حتى في الحفاظ على شركائه في الحكم.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بينما دخلت خطة بغداد الأمنية شهرها الثالث غير محققة في نظر أغلب المقيمين لها النتائج المرجوة منها بدأت الولايات المتحدة في البحث عن بدائل تعجل في خروجها من المستنقع العراقي، مصالحة وطنية حل بديل كان مستبعدا واليوم بدا حتميا بعد أن أدرك الأميركيون أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضبط الأوضاع في العراق وأنهم خسروا الحرب حتى وأن صعب على الرئيس الأميركي الاعتراف بذلك.

جورج بوش - الرئيس الأميركي: أنا متفائل بأننا نستطيع النجاح في العراق وما كنت لأطلب من العائلات إرسال أبنائها إلى هناك ما لم أكن مؤمنا حقا بأننا سننجح.

إيمان رمضان: مؤتمر مصالحة وطنية تستضيفه سويسرا أواخر الشهر المقبل كان أهم ما تمخض عن دعوات متكررة وجهتها واشنطن والمجتمع الدولي إلى العراقيين بضرورة التقارب فيما بينهم، من هنا حث وزير الدفاع الأميركي حكومة المالكي على مد يدها إلى السنة مهددا بأن صبر بلاده على العراق بواقعه الحالي لن يستمر إلى الأبد.

روبرت غيتس - وزير الدفاع الأميركي: التزامنا بالعراق طويل المدى ولكنه لا يعني بالضرورة الالتزام بجعل أبنائنا وبناتنا يجوبون شوارع العراق في دوريات إلى ما لا نهاية.

إيمان رمضان: غير أن طريق المصالحة المرجوة التي تضمن للعراق استقرارا وتعجل في انسحاب القوات الأميركية منه لا يبدو ممهدا على ساحة سياسية عراقية غير مستقرة فقد انسحبت الكتلة الصدرية من الحكومة العراقية وإن احتفظت بمقاعدها في البرلمان الأمر الذي يشكل حسبما يرى محللون التحدي الأكبر لرئيس الوزراء نوري المالكي ويزيد من صعوبة السيطرة على الميليشيات الموالية لمقتدى الصدر، الائتلاف العراقي الموحد شهد أيضا ضربة مماثلة وجهت إلى تركيبته بانسحاب حزب الفضيلة منه معلنا أنه سيعمل في إطار منفرد في مجلس النواب تطورات قد تعكس عجز حكومة المالكي ليس فقط عن استقطاب من هم خارج العملية السياسية بل وكذلك عن الاحتفاظ بحلفاءها السابقين.

محمد كريشان: سيد صلاح التكمجي في لندن استحضر هنا كلمة قالها بابا الفاتيكان الراحل عندما تحدث عن الجدار العازل في الضفة الغربية، قال نحن لا نحتاج إلى جدران نحتاج إلى جسور في العراق الجسور تدمر بين ضفتي نهر دجلة والجدارن تبنى، الآن كيف ترى المسألة من زاوية عرقلة أية مصالحة بهذه العقلية التي تدار الآن؟

صلاح التكمجي: يعني هذه واحدة من مآسي الشعب العراقي، يعني بلا شك إن هذه الجسور وهذه الحواجز الكونكريتية هي الآن مؤامرات كبيرة للتغطية على الجرائم وعمليات الإبادة التي تحدث في مناطق الصدرية ومدينة الصدر والمناطق الأخرى، هذه العناوين التي تراها وتحدثت بها هي ما هي إلا لتبرير تلك الجرائم وألا كيف يمكن أن تسلط الأضواء على هذه وتنسى تلك الجرائم الكبيرة هذه نقطة ثانية، النقطة الأخرى المصالحة الوطنية هو التخلي عن الذات والتخلي عن الصراع على السلطة، ما يجري الآن أستاذ محمد كريشان هو صراع على السلطة صراع بين المجاميع التي تحاول أن تعيد إلى السلطة وصراع بين الأحزاب السياسية التي تحاول أن تتمسك على السلطة العراق أصبح غنيمة، جميع الأطراف تحاول أن تتقاسم تلك الغنيمة والمبادرة الوحيدة الطرف الوحيد الذي لعله أحس بهذه الحالة هو التيار الصدري، التيار الصدري أثبت بمبادرته الأخيرة وأثبت في يوم 9/4 على أنه فوق السلطة وأنه فعلا ينوي على إعادة الاستقرار، أخي كريشان المصالحة الوطنية أصبحت حصان طروادة محاولة شعار لكسر أي عنوان آخر أصبح يستهزئ به إذا حين تحاول أن تشرع قانون معين، قالوا لك أن هذا القانون ليس له وقت لأنه يؤثر على المصالحة الوطنية، إذا حاول أن تحاكم ديكتاتور معين وتعيد الحق إلى أهله يقولوا لك هذا ليس وقت محاكمة قانون لأنه يؤثر على المصالحة الوطنية حين تحاول أن تطهر منطقة من الإرهابيين رأسا يقال ترفع عقيرة فلان وفلان يقولوا هذا ليس وقته لأنه يؤثر على المصالحة الوطنية، المصالحة الوطنية أصبح شعار لتحقيق أجندة أطراف تحاول أن تعيد السلطة إلى وجودها للأسف ما يحدث في العراق..

محمد كريشان: ولكن في هذه الفترة يعني هناك أكثر من تصريح من مسؤول أميركي أخرها تصريحات وزير الدفاع وهنا أعود إلى السيد وليد الزبيدي في بيروت، تصريحات لوزير الدفاع الأميركي حول ضرورة مد اليد للسُنة وعدم إقصاؤهم هذا الحديث يعني كيف يمكن أن نوفق بين يد ممدودة على افتراض أنها ممدوة لهذا الطرف وإقامة جدارن كأسلوب معالجة أمنية على ما يقال؟

"
خطة فرض القانون أريد منها السيطرة على مناطق كبيرة من بغداد ولكنها فشلت رغم التوجيهات باستخدام مفرط للقوة، وعندما فشلوا اتجهوا للجدار لعزل هذه المدينة
"
وليد الزبيدي
وليد الزبيدي: هذا الجدار يجب أن نتحدث عن ما وراءه بشكل حقيقي وأن لا نذهب للحديث عن كلمات إنشائية عن مصالحة وطنية وغير ذلك، أنا أقول بأن خطة فرض القانون أريد منها السيطرة بالكامل على مناطق كبيرة من بغداد ولكنها فشلت رغم توجيهات باستخدام مفرط للقوة وعندما فشلوا اتجهوا الآن معنى جدار الأعظمية بمعنى تعزل هذه المدينة التي لم يتمكنوا منها وبعد ذلك أن تعزل يباد كل من فيها ومن ثم يتم الانتقال إلى مدن أخرى ومناطق أخرى، هذه حقيقة يجب أن ينتبه إليها العراقيون والمجتمع الدولي والجامعة العربية يجب أن يمنع هذا الجدار لأنه يراد منه حصر هذه المدينة في هذا الجدار وإبادتها وأن لم يتم تحرك دولي..

محمد كريشان: عفوا عندما تتحدث عن الانتقال إلى مناطق أخرى تقصد مناطق أخرى من ذات التلوين الطائفي للأسف ونحن نتحدث بهذا المنطق الآن؟

وليد الزبيدي: أبداً.. ليس هذا ما حصل في الزرقاء في مدينة النجف لأن هناك مجاميع كبيرة من الوطنيين انتفضت على العملية السياسية وعلى الاحتلال، ما يجري من اعتقالات في الديوانية للمئات وما يجري في البصرة وما يجري من اغتيالات منظمة لجميع شيوخ العشائر في الجنوب الذين يرفضون الاحتلال يرفضون التدخل الأجنبي يرفضون العملية السياسية، أنا أقصد بأن الاحتلال والحكومة وأصحاب العملية السياسية الآن يريدون فرض كل ما يمكن فرضه من أجل تثبيت أركانهم والأعظمية ستكون نموذجا لن تتحرك القوى السياسية، أوجه رسالة إلى جميع المشاركين في البرلمان بأن ينظروا إلى هذه المؤامرة الخطيرة لإبادة مدينة الأعظمية لكي يمهدوا الانتقال إلى أماكن أخرى أرادوا إبادة مدينة النجف في عام 2004.

محمد كريشان: هذا الانتقال يعني هل..

وليد الزبيدي: أرادوا إبادة..

محمد كريشان: نعم هذا الانتقال يعني.. عفوا هذا الانتقال إلى مناطق أخرى كما تقول هل يجعل من هذا الأسلوب أسلوب إقامة الجدارن هو الأسلوب المتبع مبدئيا ربما في المرحلة المقبلة سيد تكمجي؟

صلاح التكمجي: هذا الأسلوب محكوم عليه بالفشل ما لم تعاد الهيبة كما ذكرت الهيبة للقانون الأميركان إذا هما فعلا جادين ليس ببناء.. كما قلت سابقا ليس ببناء حواجز كونكريتية يجب أن يحدد سقف زمني لبناء قوات أمنية ومؤسسات أمنية بإمكانها أن تفرض القانون في الأعظمية وفي مدينة الصدر وفي الدورة، للأسف هذه البؤر كثير من البؤر الآن خطة فرض القانون أصبحت خطة لحماية الإرهابيين وأصبحت المناطق الأخرى مهددة الآن، الإرهابي بمناطق إمارة الدولة العراق الإسلامية تعبث بكافة مناطق بغداد كيفما تشاء وإلا كيف نفسر هذه المجازر التي تحدث في الصدرية ومدينة الصدر والكراده وبقية مناطق عراقة الدولة الإسلامية آمنة ومستقرة ولا نسمع لها سيارات مفخخة ولا نسمع لها عمليات انتحارية، الحواجز الكونكريتية غير خطة فاشلة يجب أن تسعى الحكومة والقوات الأميركية إذا فعلا جاءت إلى فرض القانون أن تعيد بناء القوات العراقية والأمنية لفترة زمنية محددة حتى تستطيع فرض القانون على كل بقعة من بقاع بغداد والعراق.

محمد كريشان: ولكن هل الطبقة السياسية ونحن في الدقيقة الأخيرة من البرنامج سيد زبيدي باختصار هل الطبقة السياسية في العراق قادرة على إفشال هذه تجربة الجدار هذا؟

وليد الزبيدي: هذا امتحان الذي لا يستطيع والذي يفشل يبني جدار لعزل وتدمير المدن العراقية والأحياء في جميع أنحاء العراق عليه أن ينسحب من العملية السياسية ويفشلها وإلا البقاء في هذه العملية هو غطاء لجرائم كثيرة ارتكبت هذه الجرائم، المجزرة التي حصلت في الصدرية بحق الأبرياء المجازر الأخرى التي تحصل في مختلف مناطق العراق هذا القتل اليومي النهر الثالث من الدماء مع دجلة والفرات هذا يحصل في ظل عملية سياسية تأتي للعراقيين بالمزيد من الخراب وستكون الأعظمية مثال على أبشع ما يكون ربما تكون هيروشيما ثانية وناكازاكي وهم ينظرون ويراقبون ويتحدثون عن مشاريع مستقبلية.

محمد كريشان: شكراً لك الكاتب الصحفي العراقي وليد الزبيدي كان معنا من بيروت، شكراً أيضا لضيفنا من لندن صلاح التكمجي مدير شبكة مرصد العراق وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من ما وراء الخبر كالعادة بإمكانكم المساهمة في اقتراح مواضيع عبر إرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.