- أهمية الخلايا الجذعية في أمراض القلب
- الخلايا الجذعية والأمراض المستعصية الأخرى

محمد كريشان: السلام عليكم نتوقف في هذه الحلقة عند إنجاز طبي وعملي جديد يفتح أبواب الأمل واسعة أمام مرضى القلب فقد تمكن علماء بريطانيون من استنبات أنسجة صمام لقلب الإنسان من خلايا جذعية، نتناول هذا الموضوع في محورين: ما أهمية هذا الكشف العلمي الجديد في علاج أمراض القلب وتشوهاته الوراثية؟ وهل تصبح تقنية استخدام الخلايا الجذعية الحل الأمثل لبعض الأمراض المستعصية؟

أهمية الخلايا الجذعية

محمد كريشان: نجح فريق من العلماء البريطانيين للمرة الأولى في استنبات أنسجة صمامات لقلب من خلايا جذعية وهو ما يعني أن من الممكن في السنوات القليلة المقبلة استخدام أنسجة بديلة في زراعة أعضاء لمن يعانون من أمراض القلب غير أن باحثين بريطانيين آخرين يؤكدون أن الأبحاث لا تزال في بدايتها كما أن نجاح عمليات زراعة الأنسجة على الآدميين غير مضمونة حتى الآن على الأقل.

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: تطوير هذه الأنسجة لصمامات قبل بشري يرى العديد من العلماء أنه قد يكون خطوة علمية عملاقة على طريق علاج أمراض القلب التي تفتك سنويا بملايين الأشخاص في العالم العلماء قاموا بأخذ خلايا جذعية بشرية ثم أضافوا إليها مواد كيماوية لحثها على النمو في شكل أنسجة الخطوة التالية هي في تجربة تلك الأنسجة على حيوانات للتأكد من نجاعتها.

مشارك أول: إنه فتح علمي كبير هذا صحيح العلماء استنبتوا أنسجة صمامات قلب في مختبر كالذي يوجد خلفي هنا والخطوة التالية هي تجربتها على الحيوانات ثم بعد فترة طويلة على البشر.

ناصر البدري: ويرى علماء كثيرون أن استنبات أعضاء كاملة من خلايا مركزية سيكون ممكنا في غضون عشرة أعوام وسيسهم ذلك في تجاوز حال رفض الأعضاء المزروعة من قبل الجسم خاصة وأن الخلايا المستنبة ستكون من نفس خلايا المريض.

سليم الحاج يحيى - أخصائي زراعة القلب والرئتين والقلب الصناعي: قضية أن تطوير الأعضاء البديلة هو تطوير من الإنسان نفسه من المريض نفسه اللي بيمنع مشاكل المناعة في المستقبل ويمكن الجسم أنه يستقبل العضو المستنبت والمزروع.

ناصر البدري: البروفيسور كريس مايسن من الرائدين في أبحاث الخلايا الجذعية وهو يرى أن تطوير أعضاء كاملة من خلايا جذعية لا يزال أمرا بعيد المنال كما أن التقنية معقدة للغاية بشكلها الحالي مكلفة جدا.

مشارك ثالث: هذه علاجات ناجعة ولكن بشرط أن تكون عملية وفى متناول عموم الناس والتحدي الحقيقي في تحقيق هذا هو من خلال اعتماد الرجل الآلي لإنجاز ذلك على شكل صناعي كبير كما نفعل.

ناصر البدري: لكن علماء آخرين يشيرون إلى أن الإمكانات التي تتيحها الأبحاث في الخلايا الجذعية هائلة إلى علاج أمراض كثيرة مثل السكري والسرطان والقلب وغيرها من الأمراض الأخرى وتحقيق ذلك سيوفر مليارات الدولارات على المدى البعيد الذي يؤكد عليه الكثير من الباحثين هو أن استخدام جهاز روبوت كهذا الذي خلفي هنا يسهم كثيرا في تخفيض تكاليف تطوير هذه التكنولوجيا هذا بالإضافة إلى المزايا القوية التي يمنحها في تطوير أنسجة واستنباتها بشكل سريع جدا ناصر البدري الجزيرة لندن.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من لندن الدكتور سليم الحاج يحيى أخصائي زراعة القلب والرئتين والقلب الصناعي في مستشفى هيرسنغ البريطاني ومعنا هي في الاستديو الدكتور عمر التميمي استشاري أمراض القلب بمؤسسة حمد الطبية في الدوحة أهلا بضيفينا، نبدأ من لندن ودكتور سليم الحاج يحيى لو تفسرون لنا أكثر هذا الفتح الطبي الذي حصل؟

"
تمكن الأطباء من أخذ خلايا جذعية من المريض وتطويرها لتنمو بشكل متناسق ومتكامل لتكون مهيأة للعمل كصمام قلب طبيعي لنفس المريض الذي أخذت منه الخلايا
"
سليم الحاج يحيى

سليم الحاج يحيى- أخصائي زراعة القلب: عمليا الإنتاج العلمي في الموضوع هو أنه إمكانية أخذ خلايا جذعية من المريض وتطويرها بشكل أنها تنموا بشكل متناسق وبشكل متكامل لتكون مهيئة أنها تعمل كصمام قلب طبيعي لنفس المريض الذي تؤخذ منه أهمية الإنجاز هي بشغلتين بالأساس الشغلة الأولى في الإنجاز نفسه أنه تطوير الموضوع والوصول لصمام أو أنسجة صمام كامل اللي ممكن تزرع وتعمل في الجسم بشكل كامل الأهمية الثانية للإنجاز هذا أنه الخلايا هي من الإنسان نفسه هون تكمن أهمية أنه مفيش رفض لجسم غريب كما يحدث في زراعة الأعضاء البديلة مثل زراعة القلب من متبرعين أموات أو زراعة صمامات من الخنازير أو زراعة الصمامات غشاء القلب مصنع من غشاء قلب من بني آدم ثاني ففيه أهمية كبيرة للموضوع هذا في هذا المجال.

محمد كريشان: متى يصبح إمكانية ترجمة هذا الإنجاز عمليا في عمليات جراحية معينة؟

سليم الحاج يحيى: في الواقع في البداية يجب ترجمة الموضوع لتجارب في الحيوانات للتأكد من صلاحية الصمامات هذه وبعد ما يتأكد من نجاحها وعملها الفسيولوجي في الحيوانات ممكن أنه الواحد يجربها في الإنسان هي عملية ممكن تأخذ من ثلاث لخمس سنوات بتقديري.

محمد كريشان: دكتور عمر التميمي البعض يتحدث حتى عن عشر سنوات أهمية هذا الإنجاز هل هو لأول مرة يحدث بهذا الشكل؟

عمر التميمي- استشاري أمراض القلب: هي طبعا الفكرة نوعا ما بدت مع بداية سنة 2000 بحيث أن الفكرة أن هناك خلايا جذعية تؤخذ من نخاع العظم وبمجرد ما تلقح أو تزرع في خلايا أخرى أو في جسم آخر ينتج عن ذلك خلايا مشابهة للجسم الذي أغرست فيه طبعا هي بدت في البداية كغرس هذه الخلايا في المناطق التي أصيبت بجلطات أي مناطق في عضلة القلب نفسها التي قد أصيبت بجلطة من قبل مما أدى بعد ذلك إلى تحسين نوعا ما في وظيفة عضلة القلب نتيجة لهذا لحقن هذه المادة نتيجة لتكون خلايا مشابهة تؤدي هذا الغرض وهي طبعا تجارب كثيرة عملت على عدد متفاوت من المرضى لم تثبت الجدارة والكفاءة بشكل كبير وفيه بعض الدراسات ظهرت هناك بعض المضاعفات الجانبية مثل عدم انتظام في دقات القلب ومثل أيضا ضيق في المناطق التي عولجت بالدعامات فهي تجارب كثيرة موجودة لحد الآن لا توجد تجربة واحدة على نطاق كبير جدا مما يؤهل ويثبت أنه بالفعل هذه الخلايا ستكون بديل للخلايا الموجودة أصلا.

محمد كريشان: يعني لا شيء مضمونا لحد الآن بنسبة كبيرة؟

عمر التميمي: لا.

محمد كريشان: عندما نريد أن نفسر ما جرى هل يمكن القول بأنه من الإنسان يمكن أن نصنع قطع غيار للإنسان في قلبه هل يمكن اعتبار هذه الجملة صحيحة؟

عمر التميمي: هذه هي الفكرة وهذا طبعا الإنجاز إنجاز حقيقة كبير جدا وخطوة جدا مشجعة كون أن إحنا استطعنا نستخدم الخلايا الجذعية وتهيئتها في المادة التي صنعت منها الصمام طبعا يعتبر إنجاز كبير جدا وبالتالي يشجع على إنجازات أخرى إن شاء الله.

محمد كريشان: الدكتور يحيى الآن البداية مع فقط الصمام في القلب؟

سليم الحاج يحيى: زي ما تحدث الزميل البداية كانت مع الخلايا اللي زرعت في عضلة القلب والأبحاث ما زالت جارية في هذا المجال الفريق في هيرفليد يتخصص أكثر في الخلايا المتخصصة في الصمامات وهذه لأول مرة ننجح في تصميم الخلايا اللي هي مخصصة فقط للصمامات خليني أميز بين فيه فرق هائل جدا بين الخلايا اللي هي أو الإنجاز اللي هو يتعلق بالصمامات والإنجازات اللي تتعلق في العضلة ما يتعلق في العضلة هو عشان تقوية عضلة القلب نفسها وما يتعلق في الصمامات هو لاستبدال الصمام يعني ما يتعلق في العضلة ممكن أنه ينزرع بدون علمية جراحية مجرد نشر الخلايا عن طريق القسطرة ممكن أنه يساعد هذه النظرية وهي التجارب الجارية في هذا الشكل بينما الصمام الهدف هو أنه يكون فيه صمام على الرف موجود كامل اللي ممكن يقوم بوظيفة كاملة الصمام اللي في المريض في القلب وهيك إحنا كجراحين نأخذ هذا الصمام اللي هو عملية المفروض مبدئيا يكون مستنسخ أو من المريض نفسه أو من مرضى آخرين تبرعوا بالدم لإنشاء هذه الصمامات ولهم صفات جينية مشابهة للمريض هذا وقتها تقصير الوقت لاستبدال الصمام بدل ما المريض أنه يستنى أو يموت قبل ما يقدر يوصل لعملية أو بدل ما أنه يأخذ صمام من جسم غريب أو الحيوانات اللي مدتها الزمنية وحياتها قصيرة وقتها أنه المفروض هذا الصمام يصمد لفترة أطول.

محمد كريشان: دكتور قلت بين ثلاث وخمس سنوات إذا أردنا أن نتحدث عن البلاد العربية هل هناك تقدير لفترة أطول؟

سليم الحاج يحيى: الموضع يعني هو موضوع إرادي مش أكثر ولا أقل أنا أفكر أنه الطاقات موجودة في عدة دول الإمكانيات المادية موجودة فيها فأنا أتخيل أنه ما فيش سبب ما يوصلهاش اليوم إحنا قبل عشر سنين حتى عندنا في لندن ما كناش كنا لمن بنزرع قلب اصطناعي تكون عملية كبيرة نجاحاتها واطية جدا منخفضة معقدة المرضى ما يصمدوش كثير وقسم كبير منهم يموت اليوم علميا زراعة القلب الاصطناعي هي زراعة ناجحة جدا وبتمكنا أنه مرق المريض جسر لحد ما نلقى له قلب طبيعي مناسب حتى فيه مرضى معينين اللي ما بيكنش مناسب لهم زراعة القلب الطبيعي لأسباب معينة إن كان كبر الجيل أو أنه يكونوا غير ممكن من ناحية المناعة تباعهم أنه نلقى لهم قلب طبيعي ممكن يبقوا على قلب اصطناعي لفترة طويلة اليوم هذا العلم تطور بشكل متسارع جدا قبل عشر سنين ما كناش نتخيل أنه نوصل للوضع والتقدم اللي إحنا موجودين فيه.

محمد كريشان: نعم دائما عندما يكون هناك فتح علمي جديد يبقى السؤال دائما هو هل سيفتح آفاق جديدة ويصبح حلا مثاليا ربما لكثير من الذين يعانون هذا المرض؟ هذا ما سنتوقف عنده بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الخلايا الجذعية والأمراض المستعصية الأخرى

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد أظهرت تقارير طبية كثيرة أن معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ارتفعت في العقد الماضي وتوقعت هذه الدراسات مزيدا من الارتفاع خلال السنوات العشر المقبلة وقد ربط العلماء انتشار الأمراض أمراض القلب بالتدخين والعادات الغذائية غير الصحية وما ينتج عنها من أمراض.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: داء العصر عبارة لا يكاد يخلو منها حديث في الآونة الأخيرة غير أن تحديد داء العصر يبدوا صعبا فتارة تقترن العبارة بمرض السرطان وتارة أخرى بالاكتئاب والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وبما أن أمراض القلب ترتبط ارتباطا وثيقا بأمراض أخرى مثل فرط البدانة ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم فقد أفردت لها المنظمات والهيئات الصحية العالمية والإقليمية مساحة أكبر في أبحاثها ففي عام 2006 انصب اهتمام ثلاثمائة باحث وطبيب على ما وصفوه بالتحدي الصحي الأكبر الذي يواجه منطقة الشرق الأوسط ألا هو أمراض القلب والأوعية الدموية نتائج مثيرة تضمنتها أوراق عمل مؤتمر دبي العملي لعام 2006، 41% من الوفيات في الإمارات العربية نتجت عن أمراض القلب والأوعية الدموية كما أن أمراض القلب هي السبب الأول للوفاة في كل من الكويت وقطر المملكة العربية السعودية في عام 2006 وحسبما جاء في بيانات المؤتمر فقد ارتفع معادلات الإصابة بأمراض القلب في الشرق الأوسط نظرا لزيادة معدلات التدخين وانتشار مرض السكر العادات الغذائية غير الصحية لها دور كذلك في ارتفاع هذه النسبة فقد اختلفت عاداتنا الغذائية إذا باتت موائدنا تفتقر إلى الوجبات الغنية بالألياف والبقوليات وحلت محلها وجبات أمريكية مشبعة بالدهون والسكريات البدانة داء لم تنجوا منه دولة سواء كانت غنية أم فقيرة تشير الإحصاءات إلى أن السمنة المفطرة تودي بحياة 17 مليون شخص كل عام وأن نسبة الأمراض القلبية والوعائية ستشهد ارتفاعا خلال السنوات العشر القادمة لا سيما في الشرق الأوسط وإفريقيا ومن ثم سترتفع نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب حسبما تفيد التقارير الصحية إلى أكثر من 25% وتعود التقارير الطبية ذاتها لتؤكد بإمكانية تفادي تلك الأمراض بنظام غذائي صحي وممارسة منتظمة للرياضة والامتناع عن التدخين كما أكدت التقارير أن الابتعاد عن التوتر قد يشكل أحد أهم طرق الوقاية من أمراض القلب وهو ما يبدو مستحيلا.

محمد كريشان: دكتور التميمي أرقام مخيفة تابعناها هل يمكن أن تشكل هذه التقنية التي اكتشفت الآن حل ربما يخفف من الأزمة خاصة في منطقة الشرق الأوسط؟

عمر التميمي: طبعا بشكل كبير وبشكل تقني متطور فيه إمكانية بس أحب أنوه أن أمراض القلب اللي ذكرت في التقرير طبعا هي المقصود بها أمراض تصلب الشرايين لأن بالفعل هي العامل الأكبر المسبب للوفاة أمراض الصمامات هو الحديث اللي عندنا اليوم على أساس موضوع استنبات صمامات أيضا لها عامل ولكن بالدرجة الأولى هي مرض تصلب الشرايين وإذا إحنا نظرنا بالتقنية الحديثة التي وردت وجهزت لنا هذا النوع من الصمامات بالطريقة هذه إحنا الدراسات هنالك دراسات وأبحاث تجرى على علاج مرض تصلب الشرايين بنفس التقنية بمعنى إذا كان هناك خلل بالشرايين نتيجة الانسداد أو غيرها بحيث أن الصمام غير قابل للعلاج عن طريق وضع دعامة أو عن طريق عملية لزرع شرايين اللي هي عملية القلب المفتوح بالإمكانية استخدام هذه الخلايا الجذعية وحقنها بالشرايين التاجية مما ينتج عن ذلك تكوين خلايا للشرايين تاجية جديدة.

محمد كريشان: يعني هذا ربما مرحلة ثانية بعد الصمام؟

"
عملية زرع الشرايين في بعض الحالات تكون غير ممكنة لأن التلف أصاب الشريان بشكل كامل، وبالتالي فإن هذا الاكتشاف سينفع الكثير من المرضى
"
 عمر التميمي

عمر التميمي: هذه الدراسات موجودة الآن لحد الآن لم تصل إنها تطبق على الشكل الآدمي ولكن في تجاربها على الحيوانات وبالفعل حق الآدميين كذلك بما ينتج عنه تكوين شرايين تاجية تحل محل الشرايين الفاسدة أو الضيقة هذه عامل كبير جدا ومبشر بالخير بالفعل إحنا الآن نجد كثير وعدد كبير من المرضى الذين نصل معهم إلى نهاية لا نستطيع أن نعمل لهم أي شيء هم غير مناسبين أو حالتهم الصحية غير مناسبة للتدخل عن طريق القسطرة أو البالون العلاج عن طريق الأدوية شبه مستنزف بدون أي درجة الخطوة الثالثة اللي هي عملية زرع الشرايين أيضا غير ممكنة في بعض الحالات نتيجة لأن الخلل أو التلف مصيب الشريان بشكل كامل مما يصعب عليه وضع وصلة شريانية وبالتالي هذا الاكتشاف راح ينفع الكثير من المرضى.

محمد كريشان: دكتور سليم الحاج يحيى هناك مسألة لا بد أن نضعها في الحسبان هي مسألة التكلفة هل هذه التقنية الجديدة مكلفة ماليا؟

سليم الحاج يحيى: طبعا كل تقدم تكنولوجي مقرون فيه تكلفة عالية جدا وخاصة في البداية مع الوقت التكلفة تقل ولكن الأهمية هنا هو أنه يكون فيه بداية لإنتاج طاقات من الكفاءات اللي ممكن تتعلم عملية التقنية هذه هي على مستوى محلي وعربي وإسلامي اللي ممكن أن تنفذها هي بنفسها يعني أنا ما شفتش ولا أي سبب ليش أنه ها التقنية ما تطورش في بلاد عربية إذا بيكون لأن الأدمغة موجودة والإمكانيات المادية موجودة في عدة دول ما بشوفش ولا أي سبب لشو ما تتعملش هناك.

محمد كرشان: نعم عندما نتحدث ثلاث أو خمس سنوات قبل قليل ذكرت هذا الرقم يعني هل معنى ذلك بأن أو تجربة حقيقية على بني آدم يمكن أن تكون ليس قبل ثلاث سنوات على الأقل؟

سليم الحاج يحيى: أتخيل أنا أنه بإجراء التجارب على الحيوانات راح يأخذ مش أقل من ثلاث سنوات ومن ثلاث لخمس سنوات حتى نقدر نتوصل لأنه الزراعة هي كفاية آمنة وناجحة أنه نزرعها للإنسان هذا هو الأهمية بالأمانة أولا والسلامة أولا قبل ما أنه نزرعها ونطلع على نجاح مستقبلي بس بشدد أنا أنه العلم وخاصة في جراحة القلب تطور كثيرا من الأشياء اللي هي بدأت في البداية كا مش نجاح كبير بسبب تعقيدها وبسبب كلفتها وتطورت بعد سنين خلال أربعين أو خمسين سنة الأخيرة لأنه أيه اللي هو استاندر أو إيش اللي هو عادي ممكن بينعمل حتى في كثير من الدول العربية بنجاح كبير مثل جراحة القلب المفتوح وتغيير الصمامات وإلى آخره فممكن بسرعة هائلة هذه التقنية توصل لبلادنا وتوصل للدول العربية وتنعمل بشكل كامل.

محمد كريشان: نعم دكتور التميمي الدكتور الحاج يحيى أكد أكثر من مرة أن لا شيء يمنع أن تصل هذه التقنية الدول العربية ويقع اللجوء إليها ولكن الكثير ربما يعلق آمال كبيرة على مثل هذا الفتح العلمي إذا كنا نعرف متى يمكن اللجوء إليها في بريطانيا مثلا كم تقديرك أن تصل هذه التقنية للدول العربية؟

عمر التميمي: هو كوضع يعني مدة زمنية محدد من الصعب حقيقة بس أنا أقول إن الشيء يبشر بالخير وأنا لا أرى أي صعوبة أو استحالة في وجود هذه التقنية عندنا لأن أحنا كنا نتكلم قبل حوالي 15 سنة عن موضوع الدعامات إنك أنت توضع دعامة في الشريان التاجي وكان كبيرة ويمثل شوية ما بعد التخيل يعني ولكن الآن صارت عمل روتيني يجري بشكل يومي تقريبا ثلاث أو أربع حالات إحنا نعمل يوميا بدون أي مشكلة وبالتالي هي مسألة الزمن هي موجودة نعم لكن تحددها بكم سنة صعبة لأنه لحد الآن هي ما زالت في المرحلة البدائية محتاجة إلى تجارب كبيرة على أساس تبرهن أنها بالفعل ممكن أنها تتعمل مش ممكن أنها تتعمل وبس ممكن تتعمل بدون أي مضاعفات وأيضا من ناحية أنها تؤدي الغرض الذي من أجله وضعت فهذه لأشياء الثلاثة لازم تتحقق وهي ما تتحقق بين يوم وليلة الفترة الزمنية أتمنى إن شاء الله أنا أتوقع يعني يمكن عشر سنوات تقريبا إن شاء الله بتدخل حيز الوجود عندنا إن شاء الله.

محمد كريشان: موضوع التكلفة الذي أشرت إليه قبل قليل هل تراه حاجزا إمكانية اتساع تجربة كهذه؟

عمر التميمي: هو بالعكس إحنا لما نفكر فيها هو مثلما ذكر الدكتور أنه في البداية كانت تجري التجارب هي مكلفة جدا لكن إحنا نتكلم عن المريض اللي هو وصل حد ما لا يوجد له أي علاج آخر هذه تكلف أيضا كون أنه ما يدخل المستشفى عدة مرات في الأسبوع ويدخل العناية المركزة والإقامة في العناية المركزة وتكلفة الأطباء والممرضات والأدوية هذه كلها أشياء مكلفة فهي على المدى الطويل هي بتكون يعني تساوي الكلفة اللي إحنا قاعدين.

محمد كريشان: دكتور سليم الحاج يحيى الدكتور مجدي يعقوب الذي يعني أشرف علي هذه التجربة اعتبر بأن هذا المشروع طموح ولكنه ليس مستحيلا يعني مجرد تساؤل يعني هل يمكن يشهد أي انتكاسة أو أية عثرات الدكتور التميمي أشار إلى إمكانية مضاعفات جانبية هل هناك تحديات يمكن أن تعترض جرأة هذه التجربة؟

سليم الحاج يحيى: طبعا ما فيش شيء طبيعي ما فيش شيء مشروع علمي اللي هو مضمون 100% والمشاريع العلمية الطموحة كلما كانت طموحة أكثر كلما كان فيها مشاكل أكبر كلما كان بها تعقيدات أكثر وكلما كانت تكلفتها أكثر ولكن لما بيكون النجاح تبعها لما توصل لمرحلة النجاح بيكون النجاح كبير جدا خلينا أشدد على قضية أنه فيه عندنا لسه خطوة الثانية اللي لازم نخطوها في البلاد العربية والبلاد الإسلامية وبلاد حتى كثيرا غربية اللي مش وصلت لها مجال قبل من نوصل الخلايا الجذعية واستنساخ القلب واستنساخ الصمامات هو أنه فيه إمكانية الأعضاء زراعة أعضاء بديلة من الميت أو لزراعة قبل اصطناعي هذه العمليات هي في الوقت الحاضر هي الأساس للمرضى كل المرضى اللي عندهم فشل في عضلة القلب خلينا نميز زي ما حكى الدكتور عمر فيه فرق بين انسدادات شرايين وبين فشل في العضلة فشل العضلة اللي هو فشل كامل ولا يمكن استرداده أو استرجاعه عن طريق حتى فتح الشريان هؤلاء المرضى يكونوا بحاجة لزراعة قلب أو لزراعة قلب اصطناعي اللي لهم التكنولوجيا فيه تمكنهم أنهم يعيشوا بحياة تقريبا طبيعية ولفترة طويلة جدا تصل حتى لمدة 20 أو 25 سنة وفي مرضى الرئتين نفس الشيء إحنا أجرينا قبل أسبوعين في لندن أو عملية زراعة رئتين من مريض اللي هو متوفى عمليا حتى القلب توقف عن العمل أخذنا الرئتين بعدها وزرعناها بنجاح والمريض روح إحنا وصلنا لمرحلة أنه هذه العمليات هي الأساس في الوقت الحاضر هي طموحة هي كبيرة هي مكلفة ولكن هي الأساس في الوقت الحاضر لمرضى الفشل القلبي ومرضى الفشل الرئوي.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك دكتور سليم الحاج يحيى أخصائي زراعة القلب والرئتين والقلب الاصطناعي في مستشفى هيرسنغ البريطاني شكرا أيضا لضيفنا هنا في الاستديو الدكتور عمر التميمي استشاري أمراض القلب بمؤسسة حمد الطبية في الدوحة وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كعادة نذكركم بإرسال بعض المقترحات على عنوانا الإلكتروني التالي indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أو ربما كشف عملي جديد في أمان الله.