- حجم الأخطار المناخية على مستقبل البشرية
- كيفية مواجهة التحولات المناخية


ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في هذه الحلقة عند الأخطار الكبيرة التي حذر منها تقرير الأمم المتحدة الرابع عن التغييرات المناخية في العالم والتي عزاها التقرير لارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة ممارسات بشرية تهدد مستقبل الإنسانية بأسرها ونطرح في الحلقة تساؤلين: ما هو الحجم الحقيقي للأخطار التي يشكلها ارتفاع درجة حرارة الأرض على مستقبل الجنس البشري؟ وهل مازال بالإمكان تلافي أسباب التحول المناخي وكيف السبيل إلى تحقيق ذلك؟

حجم الأخطار المناخية على مستقبل البشرية

ليلى الشيخلي: بعد أن كانت مسألة مناخية صرفة أضحت ظاهرة الانحباس الحراري قضية وثيقة الصلة ببقاء الجنس البشري وأمنه واستقراره نتيجة المخاطر الأكيدة التي باتت تهدد البيئة منذرة بأفق مظلم للوجود البشري إذا استمر الاختلال البيئي دون حلول تعالجه.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ليس فقط لإنقاذ ما تبقى من خضرة الأرض وإنما أيضا لتلافي كوارث تحيق بسكانها من بني البشر أهداف حيوية ملحة التقى من أجلها خبراء المناخ من مائة دولة وأصدروا تقريرا في 1400 صفحة عنوانه العريض مخاطر الانحباس الحراري لم تعد القصة مجرد وعي بيئي وحسب فمثل هذه الانهيارات تعني مئات الملايين الناس في حياتهم وفي استقرارهم وفي أرزاقهم لا أحد سيكون في مأمن ذاك ما يقوله التقرير الذي رسم خارطة للمناطق الأكثر عرضة لسلبيات الانحباس الحراري وهي جنوب الصحراء والأرخبيلات الآسيوية وعموم السواحل خاصة تلك الواقعة في المحيط الهندي دول فقيرة توقع التقرير أن يستنزف الانحباس الحراري ما بين 5%، 10 من ناتجها المحلي في مجابهة تداعياته عبء تؤكد المؤشرات أن ميزانياتها المتعبة لا تستطيع تحمله مما قد يتسبب في اختلال مناخي فادح قد تنتج عنه هجرات جماعية ونزاعات قد تنشب بين الجماعات البشرية في ظل الشح المرتقب للطبيعة خاصة فيما يتعلق بالأراضي الصالحة للزراعة وبالموارد المائية هذه هي جبال الهيمالايا التي تنبع من جليدها أنهارا تعتاش شعوبا على منسوبها وفي حال واصلت الذوبان بالوتيرة الحالية نتيجة ارتفاع حرارة الكوكب الأخضر فأن خطر الفيضانات سيصبح أوشك وأفتك غابة الأمازون ليست أفضل حالا حيث يتهددها الانحباس الحراري بالخطرين المدمرين وهما زيادة منسوب المياه والجفاف الذي قد يجعل ما بين 30% و 60% من مساحتها كفر تنقرض فيه الآلاف الأنواع النباتية والحيوانية وتطال تداعياته البشر في رقعة واسعة من الأرض صحراء شيواوا الواقعة بين الولايات المتحدة والمكسيك يحاصرها شبح الانحباس الحراري هي الأخرى قد ينهي وجود أكثر من ثلاثة الآلاف وخمسمائة نوع نادر يعيش فيها لم ينفذ الوقت بعد لكن الباقي منه قد لا يكفي لإنقاذ الإنسان مما صنعته يداه بالطبيعية مدمرا بيئة تعنيها سلامتها في المقام الأول.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من بروكسل لارا هنسون من المنظمة العالمية أو المؤسسة العالمية لحماية الطبيعة من عمان معنا المهندس سفيان التل المستشار الدولي في شؤون البيئة وعبر الهاتف من أبوظبي معنا الدكتور عبد الله الأزدي الباحث في مجال الطاقة وعضو المجموعة الدولية لحماية البيئة نبدأ معك لارا هنسون يعني هل ترين أننا دخلنا مرحلة جديدة من الجدية ربما والإدراك الحقيقي لحجم المخاطر وخصوصا أننا على أعتاب جلسة لمجلس الأمن تناقش الموضوع في السابع عشر من الشهر الجاري؟

لارا هنسون - المؤسسة العالمية لحماية الطبيعة: نعم أن التغيرات المناخية لم تعد قضية نخطط لها إنها أمر نعرف أنه موجود هنا ونرى تجلياته في أنحاء الكون والناس يعيشون مع تداعيات هذه التغيرات المناخية وتهديد المستقبل وأعتقد أن مجلس الأمن عندما يتولى هذا خطوة شجاعة من جانبه.

ليلى الشيخلي: يعني ما الذي برأيك تتوقعين أن يحدث عندما يناقش من قبل مجلس الأمن؟

"
مجلس الأمن سيكتشف لحظة مناقشته موضوع أخطار التغيرات المناخية أن هناك قلقا تجاه اللاجئين، حيث ستصبح المناطق غير قادرة على تقبل عيش الملايين فيها بسبب الفيضانات والتصحر
"
لارا هنسون

لارا هنسون: أعتقد أنهم سيرون أنها قضية تتعلق بالكوكب كله وأنه هناك بواعث قلق عظيمة تجاه اللاجئين كنتيجة لهذه التغيرات المناخية عندما تصبح المناطق غير قادرة على تقبل عيش الملايين فيها بسبب الفيضانات أو التصحر أو أمور أخرى فعلينا أن نخطط لهذه القضية ونتعامل مع تداعياتها فلا يمكن أن ننتظر أن تذهب هذه المشكلة لأن ذلك لن يحدث.

ليلى الشيخلي: سفيان التل هل ترى فعلا أن هناك استعداد لدينا وإدراك حقيقي بحجم المشكلة؟

سفيان التل - المستشار الدولي في شؤون البيئة: راح الصوت.. الصوت راح الحقيقة الصوت اختفى أنا لا أسمع الصوت.

ليلى الشيخلي: تسمعني الآن أستاذ سفيان؟

سفيان التل: الآن أسمعك نعم.

ليلى الشيخلي: طيب إلى أي درجة تشعر أن هناك فعلا استعداد وإدراك بحجم المشكلة المحيقة بنا؟

سفيان التل: الحقيقة أنه الإدراك على المستوى العالمي ولدي كثير من الشعوب ودول العالم أصبح إلى حد ما جيد لكن عدم الإدراك أو تجاهل الإدراك يأتي من قبل الساسة الذي تسيرهم الشركات الكبرى في العالم فما تزال الولايات المتحدة الآن تصر على موقفها القديم برفض الدخول في كيوتو وتصر يعني أصرت الآن في التقرير الأخير للبيئة على شطب عبارة تحذر من الجفاف والفيضانات والعواصف والأخطار في أميركا الشمالية أي أن الساسة في الولايات المتحدة الأميركية الذين يخفون الحقائق عن كل شعوب الكرة الأرضية بدؤوا يخفون الحقائق البيئية الضخمة التي تهدد أميركا نفسها.

ليلى الشيخلي: ولكن يعني إذا سمحت لي نتوقف يعني أميركا لم تكن وحدها لديها اعتراضات على ما جاء في التقرير يعني الصين أيضا كان لديها والسعودية أيضا؟

سفيان التل: تقريبا الصين والسعودية إحنا بنقول كل الشركات الكبرى وعندما نقول الشركات الكبرى معظم الشركات التي لها علاقة بالوقود الأحفوري والصناعات التي تقوم بحرق النفط والفحم الحجري والغاز وما ينتج من غازات ثاني أكسيد الكربون الصين تبث كميات هائلة ومزهلة أيضا من غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ولديها تحفظات وتصر على شطب بعض العبارات من التقرير النهائي السعودية لديها تحفظات أيضا في هذا الموضوع وهو متعلق بتجارة النفط وإنتاج النفط المهم أن يبدأ الساسة المسؤولون في الدول الفقيرة والغنية على حد سواء الإيمان بأن هناك خطر يهدد العالم وقد اقتضى أن يعرض على مجلس الأمن ومجلس الأمن هو الهيئة الأممية المعنية بالحرب والسلم أي بصراحة أننا الآن أمام حرب طاحنة حرب بيئية ستشرد مائتين مليون إنسان ستجوع ملايين الناس ستقضي على الموارد ستقض على المياه العذبة وستكون نتيجة لذلك حروب أهلية طاحنة في الصراع على البقاء.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور عبد الله الأزدي يعني كثيرا ما يكون الحديث دائما عن مناطق ستتأثر وخصوصا لدى الحديث عن التصحر وجفاف المياه ولكن في العالم العربي وخصوصا منطقتنا نتحدث عن منطقة الخليج بالتحديد ما هي طبيعة المخاطر التي تحيط بها؟

عبد الله الأزدي - باحث في مجال الطاقة وعضو المجموعة الدولية لحماية البيئة: أعتقد طبيعة المخاطر أولا وقبل كل شيء تكمن وراء الجوار وما يأتينا من الجوار ربما والكثافة السكانية كانت قبل خمسين سنة تعد عشرات الملايين واليوم نحن في المنطقة أصبحنا فوق 200 مليون وكوننا دول يعني مصدرة للنفط مصدرة للطاقة وبحالنا نستعملها للشرب المياه تصفية المياه فإذا بالنسبة لمنطقة الخليج أو كما الخليج العربي والمحيط الهندي المجاو فهناك تأثيرات حتى هذه اللحظة يعني أعتقد هذا الوقت يعني تنذر إلى الخطر كوننا نعتمد على هذه البحار وعلى هذه المحيطات وهذه المنطقة يعني منطقة محصورة ومنطقة استهلاك النفط قد بلغ حوالي 90 مليون برميل في اليوم فالتأثيرات الدولية لها ما لها من ما هو يعني يكمن الخطورة على المنطقة بأكملها.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور يعني مرة أخرى أيضا أعيد عليك السؤال هل تشعر بأن هناك فعلا إدراك بحجم هذه الكوارث التي تحيط بنا في منطقتنا بالتحديد؟

عبد الله الأزدي: الإدراك قائم أعتقد كما هو معروف وكما هو يعني سائد الكل واعي الكل يعني يهتم بما هو مطلوب من ناحية الحماية فهناك الدراسات والبحوث التي نقوم بها نحن في منطقتنا إقليميا في ظل إن نحن صغارا ولا نستطيع أن يعني نصل إلى الكبار والتأثير يأتي من الكبار فنحن ضحية فكوننا إننا ضحية فلابد أن يعني نكون عندنا وعي أما حقيقا أنا صرت يعني فوق ثلاثين سنة أقوم بهذه البحوث والدراسات في حيز الاقتصاد المستدير مع الأسف الشديد هذا أن هناك في إيجابيات وسلبيات فيجب أن لا نرى أن للمستقبل ظلام مثلا كما يقولوا ولكن أنا متفائل إن الأجيال واعية والكل يتدارك بما هو حاصل وكل ما نتمناه أن لا تستمر الاستمرار هي ما في صالحنا ولا في صالح العولمة وأرجو أن لا يكون يعني هناك في تقديرات وأما الكوارث الكونية وهي يعني إذا أخذت وهي كثيرة ومتعددة ونراها اليوم يعني بين وقت وآخر وأرى أن في سنة 2012 أو 2017، 2027 ستكون كوارث.. كوارث بيئية خطرة وليس إقليميا أو ليس ذات تأثير قريب ولكن دولي.

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا لك دكتور عبد الله الأزدي الباحث في مجال الطاقة وعضو المجموعة الدولية لحماية البيئة شكرا لك على هذه المداخلة في الحلقة طبعا سنتابع الحلقة بعد الفاصل ونسال ما هي إمكانية تلافي هذه الكوارث أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

كيفية مواجهة التحولات المناخية

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد خبراء البيئة والناشطون في مجال حمايتها أخذوا تقرير الأمم المتحدة الرابع حول التحول المناخي مأخذ الجد ودعوا للتحرك على جناح السرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بين براثن ظاهرة الانحباس الحراري وما تفرضه من تهديد؟

[شريط مسجل]

لاتيتا دي ماريز: هذا التقرير مجرد لمحة من السيناريو القاتم وما أخشاه أنه لا يحمل أي أنباء سارة للبشر النبأ السار الوحيد الذي يحمله هو أن أسوأ أثار التغير المناخي يمكن تلافيها لكن ذلك لن يكون ممكنا ما لم نتحرك بكل ما نستطيع من قوة وأقصى ما نستطيع من سرعة.

إيفو دي بوير: يعطي التقرير إشارة سياسية غاية في الوضوح فيما يتعلق بالحاجة للتحرك على صعيد المخالفة وتخفيف الأثار وهذا ما يجعل الأمر غاية في الأهمية عندما تجتمع الحكومات مجددا في المؤتمر الذي سينعقد في ديسمبر المقبل بجزيرة بالي لإطلاق استراتيجية لما بعد العام2012 بهدف معالجة مشكلة التحول المناخي.

ستيفاني تيونمور: نأمل أن يثري ما قدمناه المناقشات قمة الدول الصناعية الكبرى إنه تقرير معبر جدا يوضح بجلاء قاتمة الصورة التي سيكون عليها مستقبلنا إذا لم نتحرك على جناح السرعة.

ليلى الشيخلي: طبعا لارا هنسون الموجودة معنا حاليا المسؤولة العلمية عن برنامج المناخ في الصندوق العالمي للطبيعة قدمت ورقة في بروكسيل ختمتها بأنه يعني لا تريد أن تقول فات الأوان يعني استمعنا قبل قليل إلى وجهة نظر متفائلة بعض الشيء تقول إن هناك فعلا إدراك حقيقي والكل مدرج لحجم المشكلة أنت هل تشاطرينه هذا الرأي هي تشعرين أن يمكن استدراك هذه المخاطر أم أن الأوان قد فات كما قلت؟

لارا هنسون: لا أعتقد أننا بالتأكيد لدينا الكثير من الناس يرون كيف يتغير العالم ولدينا فرص عظيمة للإقدام على الخطوات التي نحن بحاجة إلى اتخاذها لوقف التغيرات المناخية الوقت لم يفت بعد لكن الأمر عاجل لأنه سيكون قد فات الأوان قريبا إن لم نفعل.

ليلى الشيخلي: طيب جميل أن نسمع هذا الكلام ولكن ماذا يمكن فعلا هل هي قضية فردية بأن 90% من المسؤولية تقع على عاتق البشر أنفسهم هل المسؤولية عند المواطن العادي عند الحكومات يعني ماذا يمكن أن نفعل أم أن هذا فعلا في مقياس الأمور مهمش جدا؟

لارا هنسون: هذه مشكلة عالمية كبرى تتطلب خطوات على كل المستويات أولا نريد اتفاقية لتخفيف من الانبعاث الغازي حيث الكل يقلل من استهلاكه للوقود الحفوري وأيضا الانبعاثات الغازية يجب يخفف منها أيضا يجب أن ننظر في استخدماتنا للطاقة فهناكى حقيقتان يجب أن نقلل من الاعتماد عليها ونزيد من كفاءة في ترشيد الطاقة ومن خلال ذلك نتعامل مع المجتمعات وللأسف الآن علينا أن نتعامل مع آثار التغيرات المناخية لأننا نراها في كل مكان من الآن.

ليلى الشيخلي: سفيان التل يعني قد مثلا الجالس الآن الذي يتابع هذا البرنامج قد يسأل يعني ما الذي يمكن أن يفعله ما الذي يمكن أن يقدمه مرة أخرى يعني هل فعلا مهم الجهد الفردي مهم؟

"
الحلول العلمية للحد من أخطار التغيرات المناخية تكمن في ضخ درع معدني من الجزئيات الصغيرة المعدنية حول الأرض لتقوم بعكس أشعة الشمس، أو سحب ثاني أكسيد الكربون من الجو وضخه في المحيطات
"
سفيان التل

سفيان التل: ليلى الحقيقة هناك الكثير الذي يمكن عمله ومنذ الثمانينات والدراسات والأبحاث في منظمات الأمم المتحدة تقترح الحلول ولكن السياسيين لم يعملوا خطوات جادة في هذا الموضوع أعطيك مثل على نوعين من الحلول الحل الأول وهو الحلول الطبيعية مثل كوقف قطع الغابات وثانيا زراعة مساحات جديدة من الغابات وطبعا هذه تصطدم بالحلول السياسية فالدول التي فيها الغابات تقول نحن لا نستطيع أن نوقف قطع الغابات لأنها مصدر رزق لنا ما لم تدفع الدول الغنية لنا تعويضات لنا هذا الموضع هناك بدائل للطاقة الأحفورية التي تسبب كما ذكرنا غاز ثان أكسيد الكربون ومن هذه البدائل طاقة الرياح وطاقة الشمس والطاقة الحرارية الكامنة في باطن الأرض وطاقة الأمواج كل هذه يمكن استعمالها كطاقات بديلة هناك أيضا ضرورة ملحة للسيطرة على المخلفات الصناعية التي تساهم في تغير المناخ وتسخين الأرض وضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية هذه حلول طبيعية من الثمانينات مطروحة على جدول أعمال كل مؤتمرات الأمم المتحدة وهناك حلول علمية أحيانا تبدوا خيالية مثلا كضخ درع معدني من الجزئيات الصغيرة المعدنية حول الكرة الأرضية لتقوم بعكس أشعة الشمس أو سحب ثاني أكسيد الكربون من الجو وضخه في المحيطات وثبت أيضا عدم جدوى هذه القضية وهناك حلول مطروحة للمناقشة الآن وهي ضخ ثاني أكسيد الكبريت إلى الطبقات العليا من الجو العالم عم يفكر لكن اسمحي لي أرجع للسؤال اللي طرحتيه إيش فكروا في العالم العربي العالم العربي عنده من الشواطئ الآلاف مؤلفة لو أخذتي الشمال الأفريقي شاطئ البحر الأبيض وشاطئ المحيط الأطلسي لو أخذتي البحر الأحمر كل شواطئه من شرقه وغربه عربية لو أخذنا اليمن واخذنا عمان والخليج العربي لدينا ما يزيد عن عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة التي يمكن أن تتأثر بتغير المناخ أين البححث العلمي الحقيقي في هذا المجال العالم العربي غير مسموح له أن يعمل بحث علمي حقيقي غير مسموح له أن يدخل في الصناعات المتطورة غير مسموح له أن يدخل في التسلح الحقيقي مسموح له أن يبني ناطحات سحاب وأبنية عالية وأن يعمل فضائيات لتجهيل الشباب والأجيال نحن بحاجة إلى بحث علمي حقيقي لنعرف ما هي حصتنا من تغير المناخ.

ليلى الشيخلي: ولكن هل يعني بهذه الطريقة هل بهذه الطريقة نلقي اللوم على غيرنا يعني غير مسموح له ماذا عنا نحن يعني؟

سفيان التل: بدون شك على سياسيينا..

ليلى الشيخلي: على سياسيينا..

سفيان التل: يعني سياسيينا لم يأخذوا الموضوع على محمل الجد..

ليلى الشيخلي: طيب لنتحدث عن الفكرة التي طرحتها طرحت موضوع الطاقة البديلة يعني لماذا لا يتم اعتماد هذه الموارد هل هي التكلفة هل هذا هو العائق الأساسي هنا؟

سفيان التل: لا أظن أن التكلفة نحن لدينا فائض مالي رهيب جدا في العالم العربي ولدينا أكبر مساحة صحراوية تتلقى سطوع الشمش ويمكن بعد نضوب النفط أن يصبح العالم العربي هو الدولة رقم واحد أو المساحة رقم واحد في العالم التي تستطيع توريد الطاقة الشمسية للكرة الأرضية كلها فلماذا لا نجري أبحاثنا من الآن على هذا الموضوع أين هو البحث العلمي في هذا المجال إذا كان الخوف من أن دعم مثل هذه الأبحاث يؤثر على تسويق النفط فهذا خطأ وقصر نظر سياسي لأنه العالم يفكر الآن على مدى قرن تغير المناخ على مدى القرن الحالي كله يناقش ونحن نعرف أن النفط مادة ستنضب في مرحلة من المراحل فماذا أعددنا إلى ما بعد نضوب النفط لا شيء حتى الآن.

ليلى الشيخلي: لارا هنسون هل تشعرين فعلا أن هناك دول لازالت تغلب مصالحها على المصلحة الكبرى هنا ويعني وهنا هذه الطامة الكبرى لأن البشرية كلها مهددة؟

لارا هنسون: أعتقد هناك بالتأكيد بعض البلدان التي لا تتعامل بالاهتمام الكافي ولا تتبنى الطرق السليمة في مراعاة الانبعاث الغازي وإتباع هذه الرؤيا العالمية الصحيحة لكن مازالت بعض النظم الاقتصادية تفضل الوقود الأحفوري وهذا سيجعلنا نواجه مشكلة على الدوام لأن ذلك يؤدي إلى وجود نفايات وهذه النفايات نلقي بها في الغلاف الجوي مرة أخرى يجب أن نعامل هؤلاء نحاسبهم ونقاضيهم ونجعلهم يدفعون الغرامات عن ذلك.

ليلى الشيخلي: ولكن هناك مؤشرات إيجابية مثلا الاتحاد الأوروبي وافق الشهر الماضي على خفض إنبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري بنسبة 20% على الأقل بحلول عام 2020 يعني هذه الخطوة إلى اي حد يمكن فعلا أن تساهد بدور حقيقي هل هذا مثلا في سياق الصورة الكبيرة إلى درجة سيؤثر؟

لارا هنسون: هذه خطوة أولى رائعة فنحن بحاجة إلى هذه الأهداف الشجاعة لكن علينا أن نمضي إلى الأمام ونقطع أشواطا أبعد علينا أن نخفف بنسبة حوالي 80% نسبة إنبعاثات الغاز هي من الوقود الأحفوري حتى في الولايات المتحدة هناك بعض الولايات مثل كاليفورنيا سلفانيا ونيويورك تقدم على خطوات تخفيف الانبعاث الغازي وتحاول أيضا التماهي مع بلدان أخرى لكن السلطات الاتحادية هي التي عليها أن تدرك بأنها ليست فقط مسؤولة عن سكان بلدها بل عليهم أن يراعوا سكان العالم أيضا.

ليلى الشيخلي: يعني سفيان التل الاتحاد الأوروبي أخذ خطوة أولى كما قالت لارا هنسون خطوة مهمة ماذا يمكن مثلا في العالم العربي أن يتم اتخاذه على المدى القريب لفعلا أن يعني يحدث نوع من التأثير باختصار لو سمحت؟

سفيان التل: باختصار الاتحاد الأوروبي أخذ الخطوة بعد أن عاش خلال العشر السنوات الماضية ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة معدل درجات الحرارة في أوروبا ارتفعت عشر درجات مئوية وأصبحوا مهددين بأمراض وحشرات غير معروفة في الاتحاد الأوروبي الآن الذي نأمله من زعماء العالم العربي أن لا ينتظروا حتى يعيشوا مشكلة مشابهة في أوروبا حتى يبدؤوا بالتفكير إحنا مهددين أيضا بتغير المناخ ولم نعلم حتى الآن إلى أي منسوب يمكن أن تصل البحار على شواطئنا هل ستغمر مدنا هناك دراسة مبسطة جدا أجريت على دلتا مصر كما بالثمانينات وقالت عن خمس الآف كيلومتر مربع يمكن أن تغمرها المياه في خمس ملايين إنسان في حال ارتفع منسوب البحر متر واحد فقط ماذا عن بقية الشواطئ العربية كلها.

ليلى الشيخلي: نعم هذا سؤال..

سفيان التل: لا لم..

ليلى الشيخلي: ربما بهذا السؤال للأسف سأضطر أن أختم الحلقة شكرا جزيلا لك المهندس سيفان التل المستشار الدولي في شؤون البيئة وشكرا لي لارا هنسون من المنظمة المؤسسة العالمية لحماية الطبيعة وشكرا لكم مشاهدينا الكرام إلى اللقاء في حلقة جديدة من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.