- دلالات لجوء الأغلبية اللبنانية للأمم المتحدة
- الأزمة اللبنانية بين الجهود الإقليمية والتدويل

محمد كريشان: السلام عليكم، نتوقف هذه الحلقة عند تصاعد الأزمة السياسية في لبنان على خلفية إعلان الأمم المتحدة عكوفها على دراسة مذكرة تلقتها من نواب الأغلبية النيابية في لبنان تطالب بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاسبة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين ما الذي دفع الأغلبية النيابية إلى التوجه مباشرة إلى الأمم المتحدة طلبا لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي؟ وما أثر هذا التطور على الجهود الإقليمية التي بذلت لحل الخلاف حول موضوع المحكمة في الإطار اللبناني؟

دلالات لجوء الأغلبية اللبنانية للأمم المتحدة

محمد كريشان: قالت الأمم المتحدة إنها بصدد دراسة مذكرة تقدمت بها الأغلبية النيابية في لبنان تطلب فيها تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وكان رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري قد سلم الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان غير بدرسن مذكرة وقعها سبعون نائبا من أعضاء البرلمان من أعضاء الأكثرية النيابية في لبنان طالبوا فيها باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإقامة المحكمة الدولية مبررين ذلك بتعذر مرورها عبر القنوات الدستورية في البلاد، تقديم مذكرة الأغلبية النيابية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أعقبته ردود فعل غاضبة من المعارضة أثارت بدورها ردود فعل أخرى من قبل مؤيدي خطوة التوجه المباشر إلى الأمم المتحدة.

[شريط مسجل]

نوار الساحلي - عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله : شيء خطير على كل لبنان وهذا يقلل من أهمية المحكمة ذات الطابع الدولي وبدلا من أن تأخذ بإجماع الشعب اللبناني وأن تكون مطلب كل الشعب اللبناني كما هي واقعا الآن ستكون لفئة معينة أو لطرف معين وبطريقة تفرض بالقوة.

المونسينيور يوسف طوق - أمين سر البطريركية المارونية: والكنيسة المارونية تدعو للتفاعل الإيجابي مع المجتمع الدولي والالتزام بتنفيذ مقرراته واحترام أصول التعامل مع مؤسساته وعدم عرقلة مساعيه لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة التي حصلت في لبنان منذ تشرين 2004 والكف عن التجاذبات حولها فلا تبقى قضية مرتبطة بالصراع السياسي الداخلي أو بعوامل إقليمية ضاغطة.

ميشيل عون - زعيم التيار الوطني الحر: التنازل عن السيادة اللبنانية لمجلس النواب هو يبقى خيانة عظمى وثانيا مجلس الأمن ما عاد له صلاحية أن ينظر بالموضوع داخل لبنان فيه خلاف دستوري عليه مجلس الأمن حسب البند السابع أو البند السادس ينظر بالخلافات الدولية بين الدول وشرعة الأمم المتحدة لا تنص على مداخلة داخلية إلا إذا كان أنه هناك دولة تقوم بعمل يمكن يهدد السلام العالمي ساعتها تدخل، ما بأعتقد بإقامة محكمة أو عدم إقامتها في لبنان يمس بالسلام العالمي وبيهدد العالم لازم ينحل مجلس النواب لأنه هذا التنازل الدائم من زمان تنازلوا وبالطائف للوصايا وبيتنازلوا كمان الآن لوصاية أكبر.

أحمد فتفت - وزير الشباب والرياضة اللبناني: تعودنا على هذا النمط من التعليقات وهذا الكلام الذي لا يرقى بواقع سياسي ما حصل بكل وضوح أن هناك تعطيل للمؤسسات الدستورية اللبنانية، هناك عدم إمكانية دستورية ومؤسساتية لبت موضوع العقد الذي جرى بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة بناء لطلب الحكومة اللبنانية أنا أذكر أن موضوع المحكمة الدولية نتج عن طلب من الحكومة اللبنانية مجتمعة بما فيها حزب الله وحركة أمل لموضوع اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري وبعد إن كان هناك اتفاق على أسس هذه المحاكمة بوفد لبناني ووفد من الأمم المتحدة حول النظام إلى الحكومة اللبنانية وجرت عرقلة بكل صراحة هذا الموضوع في لبنان للحصول على مكاسب سياسية للأسف المعارضة أي حزب الله وحلفائه يحاولون جاهدين الحصول على مكاسب سياسية أي يحاولون تسييس موضوع عدلي وموضوع وطني بحت.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من جبل لبنان عبد الله أبو حبيب سفير لبنان السابق في واشنطن ومن بيروت أيضا معنا زياد بارود المحامي وأستاذ القانون في جامعة القديس يوسف في لبنان، أهلا بضيفينا نبدأ بالسيد زياد بارود ما مدى وجاهة الأسباب التي صاغتها الأغلبية لتحديد اللجوء إلى الأمم المتحدة؟

زياد بارود - محام وأستاذ القانون في جامعة القديس يوسف في لبنان: طبعاً لا بد من مقاربة الموضوع بالاستناد إلى كل التراكمات السابقة وأعتقد أن المسألة تطرح بشكل أساسي على مستوى المفاضلة بين الفصل السابع أو بين المحكمة تحت الفصل السابع وبين المحكمة بتوافق لبناني، كان من المستحسن طبعا أن يتم هذا الأمر وأن يتم إقرار نظام المحكمة بتوافق لبناني وباتفاق بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة وهذا ما يبدو أن ثمة كلام هذا المساء يبدو من نيويورك يبدو أن مسؤول رفيع في الأمم المتحدة ذهب في هذا الاتجاه أيضا يعني مفضلا التوافق اللبناني وبالتالي الاتفاق الثنائي بين لبنان والأمم المتحدة الأسباب التي دعت أو دعت بنواب الأكثرية للتوجه إلى الأمم المتحدة هو كما سبقت وقلت التراكمات وشعورهم بأن ثمة يعني استحالة للوصول إلى إقرار المحكمة لبنانيا بمعنى من خلال المؤسسات اللبنانية ولكن هذا الأمر يطرح أيضا مسألة مدى استعداد مجلس الأمن للذهاب في هذا الاتجاه لأنه سيترتب على مجلس الأمن بداية أن يقرر ما إذا كان هذا الموضوع هو يعني يشكل تهديد للسلام العالمي بالدرجة الأولى ليعقد اختصاصا معينا في هذا الاتجاه وثانياً علينا أن ننظر إلى إمكانية الفيتو وإمكانية توافق دولي حول هذا الموضوع ولكن ثمة مَن يقول في لبنان بين المحكمة تحت الفصل السابع واللا محكمة، نفضل المحكمة تحت الفصل السابع ولكن لا شك أنه يجب أن نتذكر مقارنة إن إقرار القرار 51701 مثلا بعد حرب تموز آب بتوافق لبناني وتبعا للبنود السبعة كان أفضل بكثير من القرار 1701 تحت الفصل السابع ولا بد للبنانيين ومن مصلحة اللبنانيين جميعا معارضة وموالاة أن يذهبوا وأن يصروا على المحكمة بتوافق لبناني قبل الوصول إلى الفصل السابع لأن الفصل السابع..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن عفواً هو سؤال هل استنفذت وهنا أتوجه إلى السيد عبد الله أبو حبيب هل استنفذت كل الوسائل الودية إن صح التعبير الداخل اللبناني حتى فعلا يمكن استساغة اللجوء إلى نيويورك؟

"
الذهاب إلى الأمم المتحدة حتى لو أقرت طلب المحكمة لن يحل أية مشكلة في الداخل اللبناني
"
عبد الله أبو حبيب

عبد الله أبو حبيب - سفير لبنان السابق في واشنطن: أنا لا أعتقد أن كل الوسائل قد استنفذت إنما هناك ليس هناك ضرر من استمرار الحوار لأن الجميع يعلموا في لبنان بأنهم يريدون المحكمة الدولية لكن البعض يريد المقايضة محكمة دولية وحكومة اتحاد وطني والبعض الآخر لا يريد هذه المقايضة وهناك ضغط إقليمي في هذا المجال من أجل الاتفاق والوفاق بين اللبنانيين لكن كمان هناك ضغوط دولية قد تمنع الضغط الإقليمي أو قد تخفف من قيمة الضغط الإقليمي الذي أريد أن أقوله إنه هناك مجال للحوار وأن كل مرة يدور قضيتنا كل مرة نخرج إلى الخارج من أجل ربحنا على منافسينا في الداخل القضايا تتعرقل والنتيجة هي سلبية على الجميع لذلك لا أعتقد أن الذهاب للأمم المتحدة حتى لو أقرت الأمم المتحدة هذا الطلب ووافقت عليه وأنا أعتقد أن مجلس الأمن من الصعب أن يوافق عليه وهناك دول قد تستعمل الفيتو لكن هذا قد أساء إلى الوضع الداخلي ووضع سيئ والذهاب إلى الأمم المتحدة قد أساء إليه أكثر ولن تحل أية مشكلة في الداخل لأن القضايا اللبنانية يجب أن تحل في الداخل اللبناني هي القضايا الأساسية في لبنان إن كانت حكومة اتحاد وطني أو المحكمة الدولية والمحكمة الدولية، أولا يجب أن نلاحظ ذلك كذلك هناك انتخاب رئاسة جمهورية قادم يجب على اللبنانيين بدعم خارجي أن يتفقوا على هذه القضايا وإن الخارج إذا دعم هذه الفئة أو ذلك يعرقل القضايا ويزيدها سوءا.

محمد كريشان: نعم ربما من الكلام البارز الذي قاله السيد نبيه بري وهنا أعود إلى السيد زياد بارود قال السيد بري بأن هناك صقور في الأكثرية لا تريد الحل وهناك توجه نحو إخضاع لبنان للوصايا كيف يمكن أن تتفاعل الأغلبية وهي التي ترى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة هو الحل وليس تعميق المأزق؟

زياد بارود: يعني لست أدري ربما في مكان ما أو بصورة غير مباشرة قد يكون من مصلحة الجميع تدويل هذا الموضوع من زاوية يعني رفع الإحراج عن البعض ولكن مما لا شك فيه أن أي تدويل بمعنى أن يتحول الفصل السابع ليس فقط على مستوى المحكمة وإنما أيضا على مستوى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان القوات المعززة هذا سيطرح مسألة الأمن والاستقرار في لبنان بشكل أوسع وبالتالي قد يطرح أو قد يطرح البعض السؤال التالي في التجارب العالمية حول المحاكم الدولية كانت تترافق هذه المحاكم المنشئة بقرارات من مجلس الأمن كما في رواندا كانت تترافق دائما بوجود عسكري تحت الفصل السابع لقوات دولية الأمر غير متحقق في لبنان والذي لم يذهب في اتجاه اللبنانيون بقرار 1701 السؤال هو كيف سيتعامل لبنان الرسمي والشعبي والقوى السياسية كلها في حالة أقرت المحكمة تحت الفصل السابع دون يعني قوات دولية وأنا طبعا لا أدعو إلى قوات دولية تحت الفصل السابع ولكن أطرح سؤال تقني إجرائي كيف ستتم المحاكمة وكيف سيتم الاستماع إلى الشهود؟ كيف سيتم حماية الشهود؟ وكل الإجراءات القضائية الأخرى بين يعني أمرين مهمين بين أهمية إقرار المحكمة وأحقية مطالبة الأكثرية بإقرار المحكمة وهذا مطلب مشروع وبين أحقية أيضا طلب المعارضة في أن تكون هذه المحكمة لبنانية صرف أو بمعنى أن يكون قرارها أو قرار إنشاء هذه المحكمة لبنانيا أو فيه تشارك لبناني كامل يطرح اللبنانيون المواطن اللبناني يطرح السؤال التالي كيف يمكن أن أحافظ على الاستقرار في البلد بموازاة المطالبة بالحقيقة وبالمطالبة بهذه المحكمة التي يكون عنوانها وقف الإفلات من العقاب.

محمد كريشان: هناك أيضا يعني عوفوا هناك أيضا إشكال آخر هو ما تراه الأغلبية مبررات مقنعة لتجاوز الشلل السياسي في البلاد هل يمكن أن تنظر إليه الأطراف الدولية وأساسا الأمم المتحدة على أنه كذلك؟ السؤال موجه للسفير عبد الله أبو حبيب.

عبد الله أبو حبيب: الأمم المتحدة يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية الصرفة لأي بلد، هناك مشاكل لكن هذه المشاكل لا تسبب حربا ولا تسبب أيضا أي مشكلة للسلم الدولي لكن الأمم المتحدة ليست حيثية مستقلة إنما هي مجموعة دول واليوم هذه الدول الكبيرة منها والأقوى منها هي داخلة في المعمعة اللبنانية أو في مشاكل لبنانية ومن ثم قد تنقل هذه المشاكل إلى ساحة الأمم المتحدة أو إلى منبر مجلس الأمن لأنه الاعتقاد أن الروسية والصين لن يقبلا بمحكمة دولية وهناك أيضا دول غير دائمة في مجلس الأمن لن يقبلوا بمحكمة دولية تحت الفصل السابع لأن هذه سابقة خطرة لبنان ليس ممزق كما هي بعض الدول التي دخل فيها أو استعمل فيها الفصل السابع هناك جيش وجيش قوي ويحافظ على الكثير من النظام في المناطق اللبنانية هناك قوى أمن هناك هيكلية ما زالت موجودة ولم نصل إلى درجة لاستعمال الفصل السابع كما ذكر الأستاذ زياد فمن هنا قد لا ينظر مجلس الأمن إلى هذه القضية بإيجابية كما تنتظر الأكثرية فالرجوع إلى الداخل وإلى حل المشاكل اللبنانية حتى لو حلينا مشكلة المحكمة الدولية وقبلت مجلس الأمن بمحكمة دولية فكيف ستعمل هذه المحكمة في بلد مقسوم من سيأتي بالشهود وبالمتهمين إلى المحكمة وهناك بعض الأوقات أو بعض الأحيان أمن ذاتي وكيف إذا كان الضالع بالاعتداء أو بقتل الرئيس الحريري هو غير لبناني وليس موجود بلبنان فكيف يمكن لهذه المحكمة أن تأتي به إذا لم توافق الدولة المعنية على هذه المحكمة.

محمد كريشان: هو الخوف عفوا هو الخوف أيضا من التدويل لو سمحت لي الخوف من التدويل أيضا يتزامن مع جهود إقليمية لحل الأزمة السياسية، الآن في لبنان لا يبدو إنها استنفذت بالكامل مما يجعل المسألة ما زالت تراوح بين جهود إقليمية وسعي تدويلي لم يتوج بعد، لنا وقفة مع هذا الموضوع بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأزمة اللبنانية
بين الجهود الإقليمية والتدويل

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد جهود إقليمية عديدة بذلت من أجل التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية التي كشف أحد أطرافها الرئيسين وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري كشف عن مساع قال إنه كان يقودها مع السفير السعودي في بيروت لحث المملكة العربية السعودية على استضافة ممثلين عن الفقراء اللبنانيين قبل تسليم نواب الأغلبية مذكرتهم إلى ممثل الأمن العام للأمم المتحدة في بيروت.

[شريط مسجل]

نبيه بري - رئيس مجلس النواب اللبناني: قلت أنا أنك ترسل خبر لجلالة الملك مرة ثانية تقول يا سعادة السفير نهار الاثنين وإنه أنا عم بأطلب إنه يصير فيه اجتماع، الآن انتهت القمة ما عاد فيه خوف على هذا الموضوع اللي كنا خائفين منه بالأول خلينا نروح هناك بضيافتكم جمعة عشرة أيام على حد أقصى وأنا متيقن إن شاء الله برعاية خادم الحرمين الشريفين نستطيع أن نصل إلى نتيجة وقلت لسعادة السفير أيضا وأتمنى ما يكون يعني بحكي عن حالي قلت له تريد المملكة تقول إنه نبيه بري طالب دعوة، أنا حاضر ما عندي مشكلة بتريد إنه هذه الدعوة تكون من عندي كمان ما عندي أنا مشكل وأضفت زيادة في الاحتياط بموضوع المحكمة الدولية حتى يكون فيه أكثر اطمئنان هذه اللجنة الرباعية التي كنت قد تكلمت عنها اثنين من المعارضة واثنين من الموالين، ما عندي مانع أن يضاف إليها وزير العدل اللبناني اللي هو كان الرجل السويسري أو القانوني السويسري الذي أجرى، ما عندي مانع أنه يكونوا موجودين زيادة بالضمانة لشيء أنه كل ما نريد أن نتحدث به أو أن نناقشه هي الأمور التي ليس لها علاقة بكشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

محمد كريشان: في ضوء ما قاله الرئيس نبيه بري أسأل السيد زياد بارود عما إذا كان التوجه إلى الأمم المتحدة هو في أحد أوجهه إجهاض لمساعي سعودية وغير سعودية لاحتواء الأزمة على الصعيد الإقليمي البحت؟

"
ذهاب نواب الأكثرية إلى مجلس الأمن ليس من شأنه إجهاض اتفاق مكة بل قد يسرع في تطبيقه
"
زياد بارود

زياد بارود: لا أعتقد ذلك تحديدا نظرا للرابط الذي هو قائم بين الأغلبية والمملكة العربية السعودية ولا أعتقد أن من مصلحة الأكثرية أن تذهب في هذا الاتجاه على أي حال نموذج اتفاق مكة المكرمة بين الفلسطينيين محاولة إخراج من هذا النوع هو ممكن في أي لحظة ولا أعتقد أن مبادلة نواب الأكثرية وذهابهم في اتجاه هذا العريضة إلى مجلس الأمن من شأنه بالضرورة أن يجهض أي محاولات قد يسرع بها على العكس من ذلك وقد يكون إيجابي بهذا المعنى على أية حال المهم ليس الإخراج لأن الإخراج سيكون ممكنا إما عربيا وإما بأي وسيلة أخرى المهم المخرج أي مخرج لهذه الأزمة هل سيكون مخرجا مؤقتا أم أنه مرتبط بالتوازنات الإقليمية القائمة؟

محمد كريشان: ولكن عفواً سيد بارود ألا يمكن اعتبار هذا اللجوء إلى الأمم المتحدة يعني ربما استاءت منه السعودية إلى حد ما لأنه الرئيس نبيه بري في نفس المقابلة يقول بأن السفير السعودي في بيروت سمح له بأن ينقل على لسانه بأن توجه الأغلبية نحو الأمم المتحدة لم تكن الرياض على اطلاع به أو سمحت به أو موافقة عليه؟

زياد بارود: يعني سوف يتبين ذلك في حالة تمت زيارة الأمير سعود الفيصل المتوقعة إلى بيروت الأسبوع القادم أعتقد أن المملكة وكل القوى الإقليمية التي تحاول مساعدة لبنان في هذه الأزمة يعني ستسعى إلى تخطي أي حساسيات بهذا المعنى وأعتقد أن القرار المتخذ بمساعدة لبنان لن يتوقف عند تفاصيل من هذا النوع إذا كان من قرار فعلا لمساعدة لبنان والانتقال بأزمته إلى حلول مرتقبة المهم يعني كلام الرئيس بري إلى رئيسة مجلس النواب الأميركي وإلى المستشارة ميركل بمعنى راجعوا سوريا وإيران بهذا الموضوع كان كلاما فعلا يعبر عن الواقع وقالها بصراحة كما نقلت عنه صحيفة النهار عندما قيل إن كلاما كهذا تم يعني وضعه بالتداول إذا كان المطلوب مراجعة سوريا وإيران فهذا موضوع يتخطى المساعي الحميدة للملكة السعودية التي حاولت فعلا أن تصل إلى يعني حلول وسط لا يجوز أن نضع الموضوع في شكلياته قد يعني العريضة وتقديمها ومن قال ماذا هذا موضوع ليس اعتقد ليس بأهمية بمكان بقدر ما أن المهم هو إيجاد مخرج لهذه الأزمة مع اللاعبين الإقليميين والإخراج يكون تفصيل بهذا المعنى.

محمد كريشان: نعم لهذا البعض يعتبر بأن ما يمكن أن يكون تدويل لا يعني بالضرورة ضرب للجهود الإقليمية هنا أسأل السيد عبد الله أبو حبيب هل يمكن أن يكون اللجوء إلى نيويورك هو ورقة ضغط لتسريع التسوية الإقليمية وليس بالضرورة تفجيرا لها؟

عبد الله أبو حبيب: هناك من الأكثرية البرلمانية مَن يعتقد ربما أو من يريد تدويلها من أجل تدويلها حتى لا تتأقلم أو حتى تحل إقليميا لكن أنا أعتقد أن الأكثرية عن الأكثرية البرلمانية تريد حلا وسريعا وهذا ما فعلت قد يسرع في الموضوع بحيث أنه الكثيرين كانوا يريدون حلا لبنانيا في لبنان اليوم أصبحوا مقتنعين ربما علينا أن نقلد إخواننا الفلسطينيين بالذهاب إلى المملكة العربية السعودية والاتفاق والبقاء هناك أسبوع أو أسبوعين والاتفاق على كل المشاكل التي تواجه هذا البلد منها أولا المحكمة الدولية فحكومة اتحاد وطني وحتى رئاسة الجمهورية لأن الانتخابات شارفت على البدء شارفنا على البد بها في الصيف القادم لذلك أنا اعتبر أنه حتى هذه المبادرة التي اتخذتها الأكثرية البرلمانية لن تعرقل من جهود المملكة العربية السعودية في الوصول إلى حل في لبنان.

محمد كريشان: يعني عفوا لن تعرقلها ولكن هل تحفزها يعني في فترة من الفترات كان هناك حديث عن ترتيب ربما سعودي إيراني اللجوء إلى نيويورك هل يجعل الرياض وطهران ربما أكثر حماسة لاحتواء الموقف قبل أن تنفلت الأمور ربما في مجلس الأمن؟

عبد الله أبو حبيب: طبعاً على الرياض وطهران أن يقررا هذا لكن أنا أعتقد بأن ذلك سيعجل من الرغبة عند السعوديين والإيرانيين خاصة السعوديين بأن يتدخلوا أكثر مباشرة في الوضع في لبنان لأن الوضع مقلق والوضع خضر والوضع سيئ والحالة الاقتصادية والاجتماعية سيئة جدا على المسؤولين أن يفكروا بمستقبل الشعب وليس بمستقبلهم في لبنان والسعودية هنا المملكة العربية السعودية وجلالة الملك عبد الله يستطيع أن يدخل بقوة في هذا المجال ويدعوا إلى السعودية ليس فقط اثنين معارضة واثنين من الأكثرية البرلمانية يجب أن يكون هناك أكثر تمثيل لمعظم القوى السياسية في لبنان يعني يجب ألا يقل العدد الذي يدعى إلى السعودية عن العشرة حتى تمثل كافة الفئات وحتى لا يكون هناك أي شخص أو أي زعيم أو أي جهة أن تخلل هذا الاتفاق إذا حصل في المملكة العربية السعودية.

محمد كريشان: شكراً جزيلا لك سيد عبد الله أبو حبيب سفير لبنان السابق في واشنطن كان معنا من بيروت وكان أيضاً معنا من العاصمة اللبنانية السيد زياد بارود المحامي وأستاذ القانون الدولي في جامعة القديس يوسف في لبنان، بهذا مشاهدينا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة ذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات على عنوانا الإلكتروني indepth@aljazereera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.