- مدى قدرة العرب على تنفيذ الدعوة
- انعكاسات الملفات الشائكة على المستقبل العربي


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لافتتاح القمة العربية بالرياض لإعادة بناء الثقة بين العرب باعتبارها خطوة ضرورية لكف التدخلات الأجنبية عن المنطقة ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين: ما مدى قدرة العرب على تنفيذ دعوة العاهل السعودي لإعادة بناء الثقة بين الأنظمة العربية؟ وكيف ستنعكس الملفات الملتهبة في العالم العربي على مستقبل العمل العربي المشترك؟

مدى قدرة العرب على تنفيذ الدعوة

خديجة بن قنة: لم يكتفي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة التاسعة عشر لقمة جامعة الدول العربية بالرياض لم يكتفي بتشخيص الداء المزمن في الجسد العربي وإنما حدد خطوات بعينها لتخليص العرب من عوامل فرقتهم والتي حملها العاهل السعودي حملها مسؤولية واقع عربي رسم له صورة غاية في القتامة.

[شريط مسجل]

عبد الله بن عبد العزيز - العاهل السعودي: إن أول خطوة في طريق الخلاص هي أن نستعيد الثقة في أنفسنا وفي بعضنا البعض فإذا عادت الثقة عادت معها المصداقية وإذا عادت المصداقية هبت رياح الأمل على الأمة وعندها لن نسمح لقوة من الخارج في المنطقة أن ترسم مستقبل المنطقة ولن يرفع على أرض العروبة سوى علم العروبة إخواني {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} وإني أدعوكم وأبدأ بنفسي إلى بداية جديدة تتوحد فيها قلوبنا وتلتحم صفوفنا أدعوكم إلى مسيرة لا تتوقف إلا وقد حققت الأمة آمالها في الوحدة والعزة والرخاء.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الكاتب السعودي عيد بن مسعود الجهني رئيس مركز الخليج العربي للطاقة والدراسات الاستراتيجية ومن لندن الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي، أهلا بكما ضيفي البرامج نرحب بكما وطبعا نركز في البداية على موضوع التدخل الأجنبي في القرار العربي، رفض التدخل أجنبي أصبح مطلب اعتادت المعارضات العربية طرحه في وجه السياسات الرسمية العربية متهمة إياها بالتبعية والضعف أمام إملاءات الأجنبي لكن هذا المطلب تسرب إلى الأجندة العامة للقمة العربية من خلال تصريحات سعودية سلمت بأن الضعف العربي يقف وراء ذلك التدخل واقع سياسي تشهد به ملفات عربية ساخنة يقول الغاضبون من العرب إن مسيرها بات يحدد أو يحدد في مجالس ليس للعرب فيها سوى السمع والطاعة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذا واحد من الاحتفالات الوطنية العربية التي ترمز لرحيل المحتل وعودة السيادة، فرحة لا يشعر بها الجميع بنفس المقدار فبعيدا عن زهو الحكومات العربية يصر المنتقدون للنظام الرسمي العربي على أن قوى الهيمنة الدولية خرجت من الباب لتعود من نوافذ عدة وسط إخفاق جلي في تحقيق أهداف التنمية والتحرير وجد الحكام العرب أنفسهم ملاحقين بانتقادات لاذعة تتهمهم بالضعف والاستسلام لإملاءات وتسويات على حساب عدد من القضايا يكاد بعضها يرتقي في الذهنية العربية إلى مستوى القداسة كما هو الحال في القضية الفلسطينية، كلما أطلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس برأسها على الأجواء الملبدة في الشرق الأوسط يذهب الكثيرون إلى التأكيد بأن أمر ما يطبخ في الخفاء والعلن مشيرين إلى المسؤولين العرب دبلوماسيين وأمنيين وهم يتداعون إلى مجالسها لتبادل وجهات النظر حسب البعض ولتلقي التعليمات حسب البعض الآخر.

معمر القذافي - الرئيس الليبي: المفروض الحكام العرب ما يتعبوا أنفسهم ويعملوا قمة يقعدوا في بيوتهم لأن الأمر مقرر يعني من الخارج وأنا نؤيد هذه حبيبتي السمراء الإفريقية اللي تضع ومعجب بها جدا ونفخر بها اللي تضع لها رجل وتوجه الأوامر للحاكم العرب وتؤشر بإصبعها لوزراء خارجية العرب يجيؤوها ظرفات ووحدان.

نبيل الريحاني: ليست فلسطين وحدها بل العراق والسودان ولبنان والصومال والموقف من إيران كلها ملفات مرت بطريقة أو بأخرى بأروقة القرار الدولي هناك في هذه البناية الشهيرة بالترغيب مرة وبالترهيب مرارا تنصاع الإرادة العربية خوفا وطمعا إلى أمر واقع كان في الأغلب على حساب قضايا طالما.

عبد الله بن عبد العزيز: إن اللوم الحقيقي يقع علينا نحن قادة الأمة العربية وخلافاتنا الدائمة ورفضنا للأخذ بأسباب الوحدة كل هذا جعل الأمة تفقد الثقة في مصداقيتنا وتفقد الأمل في يومها وغدها.

نبيل الريحاني: جاء الاعتراف الرسمي العربي بتمدد هيمنة الآخر بسبب ضعف الدول العربية ليعيد قضية الاستقلال إلى مربعها الأول حيث لم يظهر إلى حد الآن على السطح ما يشير إلى أن العرب يمسكون بزمام مصيرهم في القضايا التي تعنيهم هم بالدرجة الأولى كما تأبى السياسة الفراغ الذي يتركه الغياب العربي فسحة المجال لمن لم يفلت يوما خيط المبادرة من قبضته لأنه يعلم فيما يبدو موقع العالم العربي والثقل الممكن لشعوبه أكثر من العرب أنفسهم.

خديجة بن قنة: إذاً أبدأ معك في القاهرة أستاذ عيد بن مسعود الجهني هذه القمة قمة السمع والطاعة لأميركا أم قمة استقلال القرار العربي والندية العربية؟

عيد بن مسعود الجهني - رئيس مركز الخليج العربي للطاقة والدراسات الاستراتيجية: أعتقد أن كلمة خادم الحرمين الشرفيين الملك عبد الله بن عبد العزيز أتت على الجرح، هو تشخيص لواقع الأمة، الأمة تعيش انكسار وتشتت لم يسبق له مثيلا هذه الأمة التي تمتلك أكبر ثروة في العالم حوالي 62% من احتياطي النفط العالمي وتمر عبر بحارها وقنواتها وممراتها المائية أكثر من 50% من تجارة العالم، هذه الأمة اليوم تواجه انتكاسة لم تعرفها في تاريخها الحديث ولا القديم وأضرب مثلا الملك عبد الله لم يتوصل إلى هذه النتائج بين يوم وليلة كانت تجارب طويلة ومتميزة للملك عبد الله وهو يقرأ التاريخ العربي من الخمسينات حتى اليوم، العرب كانوا في الخمسينات أكثر التحاما وأكثر قوة وأكثر التصاقا ولم يعتمدوا على الخطب الرنانة وتسليط الأضواء على الذات هذه الكلمة التي ألقاها الملك عبد الله وجيزة تشخص واقع الأمة بأسطر قليلة وهو المعاش واضرب أيضا مثلا آخر عام 1967 كان التحاما للأمة ولذلك هذه الأمة عندما التحمت في مؤتمر الخرطوم 1967 وبدعوة سعودية كان لها ما أرادت وبالتالي تحقق انتصار 1973 أيضا هناك مؤتمرات يجب أن لا نغفل أيضا أن هذه الأمة تاريخها الماضي عريق وبإذن الله تاريخها الحاضر والمستقبل سيكون عريقا أيضا إذا تحققت الإرادة كما قال العاهل السعودي مؤتمر 2002 كانت المبادرة السعودية التي أقرها المؤتمر بالإجماع في ذلك الوقت ولأول مرة في تاريخ الأمة أن تجتمع على مبادرة واحدة واليوم أعيد التصويت قبل قليل على هذه المبادرة مما يؤكد ديناميكيتها وحركتها وقوتها وأن العرب مجمعين على تدعيمها.

خديجة بن قنة: نعم إقرار تفعيل المبادرة كما جاء في القمة أقرت تفعيل مبادرة ودعت إسرائيل والإسرائيليين إلى القبول بهذه المبادرة، دكتور عزام التميمي هل ترى التمسك بهذه المبادرة في حد ذاته إنجازا من إنجازات هذه القمة؟

"
لا يمكن اعتبار الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أي بقعة من فلسطين إنجازا بل هو مزيد من الانتكاس،  والمبادرة العربية هي مبادرة توماس فريدمان وهي البديل عن فشل الرباعية وفشل خارطة الطريق
"
        عزام التميمي

عزام التميمي - مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي: بسم الله الرحمن الرحيم لا يمكن اعتبار الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أي بقعة من فلسطين إنجازا بل هو مزيد من الانتكاس وأنا أظن أن التمسك بالمبادرة العربية التي تسمى مبادرة عربية وهي مبادرة توماس فريدمان بالأساس هي البديل عن فشل الرباعية وفشل خارطة الطريق وكل المبادرات السابقة التي حينما كانت مفعلة كان الأميركان لا يأبهون ولا الإسرائيليون يأبهون بالمبادرة العربية، أنا أظن أن الذي صاغ كلمة الملك عبد الله التي تليت في الجلسة الافتتاحية يتمتع بذكاء خارق إذ حاول ولا أظن أن المحاولة نجحت على كل حال أن يبدد الشكوك التي تشكلت لدى المواطن العربي حينما رأى أن الإعداد لهذه القمة العربية التي تنعقد الآن في الرياض تصادف أو أريد له أن يصاحب بزيارة كوندوليزا رايس التي اجتمعت مع وزراء ومسؤولين عرب جاؤوا من اجتماعها إلى الرياض كما لو كانوا تلاميذ يأتون من عند المديرة لكي يقرروا ما يفعلونه في الخطوة التالية لا أظن أن هناك مصداقية.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور عزام التميمي ما طلبته رايس لم يتحقق في هذه القمة، هي طلبت عشية هذه القمة دعت العرب إلى الانفتاح على إسرائيل ليظهروا لها أنهم قبلوا بأن يكون لها مكانها في الشرق الأوسط طبعا الحديث عن المبادرة فتفعيل المبادرة وعدم إقرار تعديل المبادرة كما طلبت رايس والانفتاح على إسرائيل لا يأتي في سياق ما تريده كوندوليزا رايس كما تقول.

عزام التميمي: هو الحديث عن المبادرة هو انفتاح على إسرائيل ويعني هذا شيء عجيب جدا وأيضا المهم هنا أن هذا الموقف العربي الرسمي لا يقترب ولا بشيء قليل من الموقف الشعبي لا يوجد بين الشعوب العربية من يرى حق إسرائيل في الوجود بينما الموقف الرسمي العربي يريد أن يقدم ذلك على طبق من ذهب للإسرائيليين يعني كان الأولى أن يقولوا للإسرائيليين نحن ممكن ندخل معكم في اتفاقية هدنة ولكن لا يمكن أن يعترف لهم بشرعية الوجود هذا نفسه يعتبر طعن للقضية الأساسية قضية إسلامية وعروبة فلسطين.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ الجهني أنت هل ترى تفعيل مبادرة إنجازا؟

عيد بن مسعود الجهني: أو أنا أعتقد أن النقد سهل جدا وأما النقد البناء الذي للأسف الشديد عن البعض غير موجود في عالمنا العربي المبادرة لم تقل أيضا أن نطبع مع إسرائيل أو نفل هذا وذاك المبادرة واضحة وصريحة والحقيقة يسوغها أميركي ولا شرق أوسطي إنما الذي صاغها هو الملك عبد الله فعلينا أن نكون موضوعيين وعقلانيين وبعيدين عن الشعارات الطنانة وموضوع العربة لكنا نحترم العروبة نحن مسلمين عرب ونعتز بهذا خمس آلاف عام.

خديجة بن قنة: لكن تفعيل بعد خمس سنوات من إطلاقها عمليا ماذا..

عيد بن مسعود الجهني: لو سمحتي لي التفعيل.. العرب عليهم أن يعتصموا بحل الله جميعا ولا يتفرقوا وهذه هي القوة إذا أرادوا أن يصلوا إلى نتائج إيجابية مع الكيان الصهيوني وتتحرر كل الأراضي العربية وتقوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضيفنا الكريم من لندن هو من القدس أيضا على العرب أن يجتمعوا ويأخذوا قضيتهم إلى مجلس الأمن وإلى العالم كله حتى يقتنع العالم بأن هناك أمة تدافع عن قضية، نحن اليوم متفرقين متشتتين منهزمين عديمي الإرادة ونطالب الآخرين أن يحترمونا الآخرين لن يحترموا أمة ضعيفة ولن يحترموا أمة منكسرة ولا يحترموا أمه أيضا لا تتعامل بعضها البعض بصدق وأمانة وإخلاص ولا تحترم أمة أيضا لا تعتمد على قوة.

خديجة بن قنة: لنبتعد قليلا عن العموميات نتحدث في صميم مفهوم تفعيل المبادرة.

عيد بن مسعود الجهني: ليس هذه عموميات هذه الحقيقة.

خديجة بن قنة: الدعوة الآن لإسرائيل تقبل بالمبادرة إن رفضتها إسرائيل وهذا هو موقفها المعروف منذ خمس سنوات هل يعود العرب إلى موقفهم التاريخي الأول لا اعتراف لا تطبيع ولا أي شيء يعني.

عيد بن مسعود الجهني: نعم علينا أن نتمسك كأمة علينا كأمة أختي العزيزة بهذه المبادرة ونعض عليها بالنواجز لأن هذه المبادرة إذا العرب اتفقوا عليها تبقى مشروعا استراتيجيا للسلام إما أن تقبل إسرائيل أو لا تقبل وتبقى المبادرة بدون تغيير وبدون تحريف وبدون حذف حرف واحد منها أيضا فيما يتعلق بالقرار 194 وهو داخل في المبادرة وشيء أساسي فيها فعلينا أن نفعل هذا وعلينا أن نعمل كأمة حتى يحترمونا الآخرين أما أن ندخل في مواضيع بيزنطية وانتقادات لا جدوى منها ونعتذر عن تقديم الحلول فإننا لن ننجح أمام العالم الأخر ولن يحترمنا العالم الآخر وهذا هو الذي أدى إلى احتلال أوطاننا مثل العراق الذي أصبح اليوم شوكة في الأمن القومي العربي وأيضا في لبنان الملف اللبناني والفتن الموجودة في لبنان اليوم والتشتت ونحن نعرف اتفاق مكة الأخير كيف استطاع الملك عبد الله بن عبد العزيز أن يلم الجراح ويلم الأمة الفلسطينية وتعود إلى أحضان ولدها وتشكل حكومتها الوطنية هذا هو العمل الإيجابي أما النقد الغير بناء فهو غير وارد للأمة ولن ينفع الأمة

خديجة بن قنة: نعم لكن في أي اتجاه ستنعكس الملفات الساخنة في العالم العربي على كل محاولات ترتيب البيت العربي؟ بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات الملفات الشائكة على المستقبل العربي

خديجة بن قنة: قبل الفاصل طرحت تساؤل كيف ستنعكس الملفات الشائكة أو الملتهبة في العالم العربي على مستقبل العمل العربي المشترك؟ دكتور عزام التميمي أضيف إلى ذلك هل العرب أصلا الموجودون القادة العرب الموجودين في الرياض أصلا متفقون على جميع القضايا المطروحة أمامهم هل هناك فعلا عمل عربي مشترك؟

عزام التميمي: لو كان العرب متفقون لما جاء اللبنانيون بوفدين، يعني إذا كانت كلمة العاهل السعودي فعلا ورائها نية صادقة فلنرى المملكة العربية السعودية تلعب دور في حل الأزمة في لبنان لماذا هذا الاستقطاب مستمر والمملكة العربية السعودية تقف إلى فريق ضد فريق آخر؟ الوضع في العراق أظن أن الفرقاء في العراق أيضا سعيدون بانعقاد هذه القمة أو بما تخبئ هذه القمة لهم أظن أن الموضوع الأساسي في هذه القمة هو الموضوع الإسرائيلي، الصراع العربي الإسرائيلي القضايا الأخرى لا أتوقع ولا أظن أنهم سيصلوا معها إلى شيء.

خديجة بن قنة: لكن يعني لا يستهان بثقل الملفات الأخرى المطروحة الوضع العراقي التخوفات بخصوص الملف النووي الإيراني، أنت ذكرت تصريحات العاهل السعودي بخصوص العراق التي قال فيها أن الطائفية البغيضة تهدد بحرب أهلية في هذا البلد الغارق في العنف ووصفه بأنه بلد محتل احتلالا غير مشروع ويعني بسرعة جاء رد فعل البيت الأبيض يقول الولايات المتحدة لا تحتل العراق وجاءت بطلب من العراقيين وبتكليف من الأمم المتحدة ومن الخطأ افتراض العكس، هل ترى أن خطوة ما قد تحقق يتم تحقيقها في هذا الشأن فيما يتعلق بالملف العراقي؟

عزام التميمي: والله أنا أتمني يعني أنا أتمنى كأي مواطن عربي كأي مواطن مسلم أتمنى أن تكون الكلمات صادقة وأن نرى تقدما في هذه الملفات طبعا اعتبار أو الاعتراف..

خديجة بن قنة: يعني بعيدا عن الأمنيات يعني على أرض الواقع ما الذي.. ما أقصى ما يمكن تحقيقه؟

عزام التميمي: يا سيدتي على أرض الواقع لا يمكن تحقيق شيء من هذه القمة لأن الذين جاؤوا إلى هذه القمة بينهم.. فيما بينهم خلافات كبيرة جدا وشكوك وأحقاد وحسد وغيرة مشاكل كبيرة وطويلة كما أن معظم هؤلاء الذين جاؤوا إلى القمة بينهم وبين شعوبهم مشاكل كبيرة جدا أيضا يعني رأينا ما حصل في مصر بسبب الاستفتاء قبل فترة ونرى أحداث في اليمن ونرى مشاكل هنا ومشاكل هناك أن لهؤلاء أن يجرى أيديهم حل المشاكل الكبرى وهم عاجزون عن حل المشاكل المحلية الداخلية.

خديجة بن قنة: نعم لكن ربما هذه المرة هناك جدية أكبر في التعامل مع الملفات بهذه الخطورة يعني كنا نعهد في السابق موقفا من الدبلوماسية السعودية محافظا صامتا هادئا هذه المرة الدبلوماسية السعودية أكثر نشاطا سؤالي للأستاذ الجهني يعني هذا الموقف فيما يتعلق بالعراق أو هذا التصريح للملك عبد الله بن عبد العزيز وما آثاره فيما بعد من غضب أميركي معتبرا أن وجود أميركا في العراق ليس احتلالا هل يعكس جدية عربية سعودية أكثر في حل مشكلة العراق أو في السعي لحل هذه المشكلة؟

"
إيران تحتل العراق فعليا وأميركا نظريا وهذا بسبب الضعف العربي والانكسار في النظام العربي، فإسرائيل تملك قوة نووية وإيران تعتبر المارد النووي الجديد
"
  عيد بن مسعود الجهني

عيد بن مسعود الجهني: فيما يتعلق في العراق خادم الحرمين الشريفين قال هذا احتلال أجنبي ونرفض الاحتلال الأجنبي ولا نقبل أن يرسم المستقبل لهذه المنطقة الأجنبي هذا واضح وأيضا احتلال العراق يجب أن نكون أيضا واقعيين في هذا الأمر من الذي يحتل العراق اليوم إيران هي التي تحتل العراق فعليا وأميركا نظريا وهذا بسبب الضعف العربي والانكسار في النظام العربي حتى الملف النووي الإيراني أصبح العرب اليوم بين كماشة ومفك إسرائيل إسرائيل تملك قوة ضاربة تصل إلى أكثر من مائتين قنبلة نووية وإيران الآن تعتبر المارد النووي الجديد على الأمة أن تعمل من أجل القوة.

خديجة بن قنة: نعم لكن الولايات المتحدة توظف.. لكن دول الولايات المتحدة توظف دول ما تسمى بدول الاعتدال ومنها المملكة العربية السعودية لمحاربة هذا المشروع الإيراني أو لوقف المشروع النووي الإيراني؟

عيد بن مسعود الجهني: أولا أميركا لم توظف المملكة العربية السعودية ولا دول أخرى فيما يتعلق في الملف النووي الإيراني نحن ضد التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي نحن ضد التسلح النووي في إسرائيل وفي إيران وعلى مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية أن يتفهموا لهذا الأمر هذه واحدة ثم أن الولايات المتحدة الأميركية هل محتل لأرض عربية وداعمة دعما صارخا لدولة عبرية تبطش بالأخوة الفلسطينيين على مدى أكثر من ستين عاما الولايات المتحدة الأميركية تبحث عن مصالحها وعلينا كأمة أن نبحث عن مصالحنا الملك عبد الله يدعو الأمة إلى التكاتف وإلى التوحد وإلى إعادة الثقة بالنفس وإلى التقارب وهذه كلمة صادقة أما القول أنها غير صادقة فهذا الإنسان الذي يفتي بما لا يعلم هل هو دخل سريرة الملك عبد الله بن عبد العزيز وعارف أن الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو ملك صالح معروف وصاحب شعبية عربية وإسلامية ودولية أنه كلامه غير واضح وغير صادق هذا كلام هذا ما تعودنا عليه الحقيقة من بعض الأخوة العرب علينا أن نعمل سويا وعلينا أن نؤمن بالله سبحانه وتعالى وأن الأمة إذا تكاتفت فإنها تكون أمة قوية وإذا تشتت فإنها تفرقت وعلى الأمة أيضا إذا أرادت النجاح فإنها لن تصلح إلا بما صلح بها أولها فعلينا أن نعمل سويا ونتعاضد ونتعاون كأمة ولا ننبش في بعضنا البعض وننكأ في الجراح وننتقد انتقادات غير موضوعية وغير عقلانية وشعارات طنانة في النهاية لن نستفيد كأمة عربية وإنما الذي سيستفيد هو العدو.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك الكاتب السعودي عيد بن مسعود الجهني حدثنا من القاهرة وكان معنا أيضا من لندن الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي، شكرا جزيلا لكما وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإسارلها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.