- ضمان حق اللاجئ الفلسطيني
- مدى فاعلية القوانين الدولية مع اللاجئين

[شريط مسجل من فيلم الحدود]

جمانة نمور: إذاً دريد لحام في فيلم الحدود ومأساة عبد الودود المعروفة، هذا في السينما أما الواقع فحافل بأصعب من ذلك، حلقتنا اليوم تعرض مأساة عائلة فلسطينية ظل أفرادها يطرقون أبواب ثلاث عواصم عربية لكنها أغلقت في وجوههم إلى أن استقر بهم المطاف في اليمن، نطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين، كيف يمكن ضمان حق اللاجئ الفلسطيني في التنقل والعودة إلى مكان إقامته دون عائق؟ وكيف يمكن للدول الخليج تعديل قوانين نظام الكفالة منعا لسوء استعماله من بعض الكفلاء؟

ضمان حق اللاجئ الفلسطيني

جمانة نمور: أهلا بكم ناشدت منظمة العون المدني العالمي السودانية دول السعودية والسودان والأردن واليمن إيجاد حل لمشكلة مواطن فلسطيني يدعى عمر عيد نمر الحداد وعائلته المكونة من أحد عشر فردا بالسماح لهم بدخول أراضيها، لدى عودة الحداد المولود في السعودية منذ سبعة وأربعين عاما ويعمل فيها بجواز سفر فلسطيني عند عودته من السودان حيث كان في زيارة لأخيه منع من الدخول في 22 من يناير الماضي إذ ألغيت إقامته في مطار الرياض بطلب من الكفيل كما قيل له وهنا بدأت معاناته ضمن مطارات عربية فمن من مطار الرياض رحل الحداد وأفراد عائلته إلى الخرطوم ثانية باعتباره قادما منها وأمضى هناك وأفراد أسرته خمسة عشر يوما في فندق إلى أن طردته الشرطة السودانية، تمكن الحداد في الخرطوم من الحصول على تأشيرة دخول إلى اليمن غير أن السلطات اليمنية منعته من الدخول في السادس من فبراير ورحل مع عائلته إلى الأردن الذي منعه من الدخول وأعادهم إلى اليمن على الطائرة نفسها، الحداد وأفراد أسرته وأكبرهم لا يتجاوز من العمر اثنين وعشرين عاما أمضوا اثنين وعشرين يوما في مطار صنعاء وحين علمت الجزيرة هذه المأساة واستوضحت السلطات اليمنية بشأنها قامت تلك السلطات بترحيل الحداد وأسرته إلى الخرطوم صباح أمس وقامت السلطات السودانية بترحيل الحداد وأسرته على الطائرة نفسها إلى مطار صنعاء حيث قال مصدر أمني إن السلطات وبالتنسيق مع السفارة الفلسطينية في صنعاء سمحت لأفراد العائلة المذكورة بالدخول إلى اليمن لأسباب إنسانية، معنا في هذه الحلقة من جنيف الدكتور هيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومن الخرطوم حسن سعيد المجمر المدير التنفيذ لمنظمة العون المدني العالمي أهلا بكما، سيد حسن لو تضعنا في أجواء تفاصيل أكثر عما حدث لهذه العائلة الفلسطينية؟

حسن سعيد المجمر - منظمة العون المدني العالمي: مساء الخير هذه العائلة تعرضت لمعاناة لا يمكن تصورها هذه المعاناة تفوق كل وصف تجاوزت فيها المسائل الإنسانية والقانونية هذه العائلة هذه العائلة تحركت من الرياض إلى الخرطوم في السادس من أكتوبر عام 2006 لزيارة شقيقه السيد عمر بالخرطوم وقضت هذه العائلة شهر كامل بالخرطوم في استضافة شقيقه السيد عمر لكن عندما عادت إلى الرياض ألغيت التأشيرة وحسب ما أفادنا السيد عمر أن السلطات السعودية أبلغته أن تأشيرته قد انتهت وأعادته هو وأفراد عائلته إلى الخرطوم حيث استضافته الخطوط الجوية السودانية في فندق بوسط الخرطوم باعتباره يخضع إلى حمايتها وفق لقوانين الطيران المعروفة ولكن عندما امتدت هذه المدة مدة الاستضافة في الفندق يعني علمنا أن الخطوط الجوية السودانية بالتعاون مع شرطة الهجرة والجوازات أخرجته عنوة من الفندق وأوصلته بعربة الشرطة إلى منزل أخيه الكائن في بأم درمان لكنه رفض النزول في منزل أخيه وأعيد إلى قسم الشرطة ثم أعيد أعاده بعض الأشخاص إلى الفندق واستقرت هذه الأسرة على قارعة الطريق أمام الفندق التقت عدد من الصحف..

جمانة نمور: ماذا عن السفارة الفلسطينية يعني عفواً هل تم اللجوء إليها هل نسقتم أنتم معها كمنظمة؟

"
المعاناة التي تعرض لها هذا المواطن الفلسطيني
تخالف كل معايير القانون الدولي ومقررات الجامعة العربية التي تقدر ظروف الأسر الفلسطينية اللاجئة
"
حسن المجمر
حسن سعيد المجمر: عندما سمعنا هذه المأساة خاطبنا ناشدنا السفارة الفلسطينية التي حضر مستشارها إلى مكتبنا وتحدثنا معه عن إمكانية إيواء أفراد هؤلاء الأسرة في شقة في الخرطوم وفي منزل يحترم كرامتهم حتى نقوم بالواجب لكن السفارة الفلسطينية اعتذرت عن أنها لا تملك المقدرة المالية وليس لديها يعني حسبما أفادني المستشار ليس لديها إمكانية لعمل أي شيء نحن طالبناها وقد استضفنا هذه الأٍسرة على نفقة المنظمة وبعض الخيرين في منزل بالخرطوم وطالبنا السفارة بقبول رغبة المواطن الفلسطيني السيد عمر أنه يرغب في السفر إلى اليمن وأنه سيقوم هنالك بالعيش الكريم هنالك في اليمن لكن السفارة الفلسطينية طالبتنا بمطالب كثيرة استجبنا لها وقد يعني تحملت المنظمة جهد كبير في الاتصال بالخطوط الجوية السودانية التي والتنسيق مع.. التي بذلت جهداً بالتنسيق مع الخطوط الجوية اليمنية وقد سافر هذا الشخص وأسرته إلى مطار صنعاء ورفضت كما تعلمون السلطات اليمنية إدخاله وغادر على الطائرة اليمنية أيضاً إلى عَمّان باعتبار إن الفلسطينيين لديهم الحق بموجب قرارات الجامعة العربية الدخول إلى الأردن التي تفتح أبوابها إلى الفلسطينيين لكن السلطات الأردنية أعادتهم إلى مطار صنعاء باليمن الغريب بالمسألة أن السلطات اليمنية جعلته مقيم هو وأفراد أسرته في الترانزيت للمدة التي ذكرتموها وأعادته إلى السودان وقد حضرت أعداد كبيرة من شرطة الجوازات السودانية احتجزت الطائرة اليمنية ووقفت على أبواب الطائرة وقد أبلغني يعني مدير الخطوط الجوية اليمنية بهذه الحادثة ونزل الأب وتحدث معه وقال إنه لا يرغب أيضاً في الإقامة في السودان وأنه يرغب في العودة إلى اليمن وحلت المشكلة بعودته إلى اليمن، نحن في المنظمة نرى أن هذه المعاناة التي تعرض لها هذا الشخص تخالف كل معايير القانون الدولي وتخالف كل مقررات الجامعة العربية التي تقدر ظروف الأسر الفلسطينية اللاجئة وإذا كانت الدول العربية..

جمانة نمور: نعم سنتحدث على كل بالتحديد عن موضوع اللاجئين الفلسطينيين حيث أن.. كيف أن مأساتهم مضاعفة دكتور هيثم ربما عانى إذاً هذا الشخص وأسرته من أكثر من عقدة ربما بدأت بنظام الكفيل في السعودية كما يرى البعض؟

هيثم مناع - اللجنة العربية لحقوق الإنسان: بالتأكيد البداية في نظام الكفيل وفي شخص وُلد في الطائف أي أنه لو ولد مثلاً في فرنسا فلديه الحق الآلي بالحيازة على الجنسية وله كل حقوق المواطن الفرنسي ولو كان من أصل فلسطيني في حين أنه للأسف في البلدان العربية ما زال هناك مشكلة بالنسبة لما أنا لا أطالب بالجنسية للجميع خاصة في الأوضاع الاستثنائية في منطقة الخليج خاصة وأن عدد الأجانب أكثر من عدد السكان المواطنين بكثير فهناك وضع خاص يتطلب حكمة وعقلانية بالتأكيد ولكن لا يمكن باسم هذا الوضع الخاص أن نقبل بالوضع اللاإنساني الذي سماه مفوض حقوق الإنسان المهاجر في عام الـ 2000 العبودية المعاصرة فنحن أمام وضع لا يمكن القبول به هناك استعمال للأسف للقوة البشرية للكرامة البشرية لكل طاقات الإنسان بدون أي مقابل ويبقى هذا الشخص عايش في حالة تأكيد يمكن سيف الترحيل..

جمانة نمور: ولكن الخلل دكتور هيثم هل هو في نظام الكفيل أم في إساءة استخدامه من قبل البعض؟ لأن الدول التي تطبقه هي ترى فيه ضماناً لحقوق العمال كما هو لحقوق أصحاب العمل.

"
بما أن نظام الكفيل هو نظام خاص سواء كانت شركة خاصة أم شخصا محددا فهو ذاتي واعتباطي وليس له نواظم في معظم دول الخليج
"
هيثم مناع
هيثم مناع: أي ضمان لأي حق هو ضمان عام في القانون الدولي وفي القوانين الوطنية الأساسية المعاصرة وبالتالي بما أن نظام الكفيل هو نظام خاص سواء كانت شركة خاصة أو كان شخص محدد فهو ذاتي واعتباطي وليس له نواظم في معظم دول الخليج للأسف نحن في عام 1990 سعينا من أجل اتفاقية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأقرت الاتفاقية الدول المُستقبلة على الصعيد العالمي عربية وأوروبية حاربتنا وبقينا 11 عاماً لكي نعثر على عشرين دولة توقع هذه الاتفاقية من أجل أن تدخل حيز التطبيق واستطعنا عام 1999 أن يكون هناك مفوض لحقوق الإنسان المهاجر على الصعيد الدولي ولكن نحن نقول بكل أمانة وصدق وضع الخليج وضع خاص وبالتالي لا يمكن أن نحمل روشتة جاهزة ووصفة نفرضها على هذه المنطقة لابد من أن تنتج المنطقة شكل وسيط بين المواطنة وبين الوضع اللاإنساني الحالي هذا الشكل يضمن الحقوق الأساسية سواء كانت اجتماعية أو صحية أو إدارية لأي مواطن يأتي من بلد آخر لأي إنسان هذه الحقوق أصبحت اليوم مُعطى عالمي ولا يمكن بحجة طغيان عدد الأجانب أن نتجنبها خاصة وأن المرتبات جيدة أحياناً العقود جيدة فلماذا لا تكون هناك أوضاع إنسانية قائمة على عقد الذمة بالمعني المعاصر للكلمة؟ وكما قال..

جمانة نمور: نعم لكن البعض دكتور هيثم يرى بأن من حق الدول سن القوانين التي تناسبها والتي تنظم دخول العمالة إليها لكن المشكلة مع اللاجئين الفلسطينيين تحديدا ربما في موضوع العوائق التي تحول دون عودتهم إلي مكان إقامتهم عندما يحدث أي مشكل ما على العكس ربما مواطني دول أخرى يستطيعون العودة إلى بلدانهم هذه النقطة نتابعها بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مدى فاعلية القوانين الدولية مع اللاجئين

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد بعد مرور أكثر من نصف قرن على أول عملية تهجير تعرض لها الفلسطينيون عام 1948 لا يزال نصف الشعب الفلسطيني من المشردين خارج الأراضي الفلسطينية يعانون من سوء الأوضاع الإنسانية والمادية سواء في دول اللجوء العربية أو بين حدود هذه الدول ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية القوانين والاتفاقات الدولية الخاصة بهؤلاء اللاجئين في حماية حقوقهم.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لم يعلم هؤلاء عندما أُخرجوا من ديارهم أول مرة عام 1948 أنهم قد بدؤوا الخطوة الأولى في رحلة شتات لم تكتب لها نهاية بعد، لاجئون أم نازحون أم كلاهما معا؟ التسمية هنا لا تهم فالهم كانت دائما ولا تزال المعاناة التي يكابدها أكثر من مليون لاجئ فلسطيني داخل بلدان اللجوء أو خارجها عالقين بين الحدود العربية، جملة قرارات دولية وقوانين لم تدخل بعد حيز التنفيذ كانت كل ما حظي به اللاجئون الفلسطينيون منذ عام 1948 ولكن مَن هو اللاجئ ومَن هو النازح؟ اللاجئ حسب اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين هو أي شخص يقيم خارج وطنه وهو لا يرغب أو لا يقدر على الحصول على حماية من بلده خوفا من اضطهاد يتعرض له لأسباب عرقية أو دينية أو قومية، أما النازح فهو تعبير يطلق على اللاجئين العرب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما في ذلك قطاع غزة، حرمان الفلسطيني من حق المواطنة لم يكسبه هذا الحق في بلدان اللجوء العربية فاليوم يعيش أكثر من نصف الشعب الفلسطيني بدون جنسيات بينما لا تعتبر وثائق السفر التي يحملونها دليلا على المواطنة ولم يحصل الفلسطينيون على جنسيات سوى في الأردن وإسرائيل أما حاملو وثيقة السفر المصرية من نازحي غزة فقد فقدوا حق المساواة بالمصريين منذ مطلع الثمانينات وفى الوقت ذاته فقد حملة الوثائق المصرية حق العودة إلى قطاع غزة كما فقدوا حق الإقامة في مصر، في دول الخليج العربي الحال ليست أفضل فهناك يواجه الفلسطيني لا سيما من حملة الوثائق معضلة حقيقية فهو مع انتهاء إقامته أن تأشيرة عمله لا يستطيع العودة إلى وطنه أو حتى إلى دولة اللجوء الأول التي أصدرت له الوثيقة التي يحملها، حال ربما عكستها حرب الخليج الأولى عندما بقي آلاف الفلسطينيين عالقين في الكويت وعلى الحدود المصرية الليبية بانتظار مأوى بعد عمليات طرد جماعي تعرضوا لها في بعض دول الخليج وبينما تشتت العراقيون داخل أراضيهم تشتت ما يقارب مليون فلسطيني داخل العراق وخارجه بسبب الاضطهاد والتهديد على أسس طائفية وقومية شأنهم في ذلك شأن العراقيين.

جمانة نمور: وينضم إلينا من غزة الدكتور عاطف عدوان وزير الدولة لشؤون اللاجئين في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، دكتور عاطف عندما تابعت هذه الحالة الخاصة للعائلة الفلسطينية وكانت سبقتها حالات أخرى أيضا مشابهة برأيك ما هو الحل لهؤلاء الفلسطينيين؟

"
الحل بالنسبة
للاجئين الفلسطينيين هو أن يعودوا إلى وطنهم الذي هُجِّروا منه، ولكن للأسف الواقع السياسي وما ترتب عنه من قوانين صدرت عن الأمم المتحدة أو من البلدان العربية تقف حائلا وسدا منيعا دون هذه العودة
"
عاطف عدوان
عاطف عدوان - وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني: أولا بسم الله الرحمن الرحيم يعني الحل بالنسبة للأخوة اللاجئين الفلسطينيين في مناح الأرض هو أن يعودوا إلى وطنهم إلى فلسطين إلى حيث بلادهم يعني من حيث هُجِّروا ولكن للأسف الواقع السياسي وما ترتب عنه من قوانين صدرت عن الأمم المتحدة أو صدرت حتى عن البلدان العربية تقف يعني حائلا وسدا منيعا دون هذه العودة لا بل أنها يعني وإلى حد كبير تزيد في معاناتهم وما يجري الآن ربما أو ما جرى لهذه العائلة وما يجري الآن للأخوة في العراق من قتل وذبح وتشريد وما يجري أيضا للأخوة الفلسطينيين سواء كانوا في لبنان أو في مختلف مناحي الشتات هو أمر لا يحتمله إنسان بل لا تحتمله حتى عاطفة الإنسان العادي أنا كفلسطيني أشعر السخط الشديد جدا على كل إنسان يتسبب لأخي أو لإنسان من اللاجئين يعني أي شكل من أشكال المعاناة أنا أتمنى على أهلنا وإخواننا الأشقاء سواء أشقاء عرب أو أشقاء مسلمين أن ينظروا علينا أو ينظروا إلينا على أننا بشر الواقع الذي نراه ونسمعه أنهم لا ينظرون إلى المهاجر الفلسطيني أو إلى اللاجئ الفلسطيني إلا على أنه مشروع إرهاب يمكن أن ينفجر في وجوههم أو كأنها أنفلونزا الطيور تأتي إلى بلادهم ويريدون أن يحاربونها بكل الوسائل هذا أمر لا يطاق ولا يحتمل نحن بشر لنا الحقوق الكاملة كأي مجموعة بشرية وكأي فرد من أفراد العرب نحن ضيوف على هذه البلاد فالضيف كما علمناه في كرمنا العربي الأصيل يأخذ صدر المكان ويأخذ أفضل ما في الطعام ويأخذ أفضل ما في هذه البلاد ولكننا نشعر وكأن الآية قد انقلبت وأصبح هذا الضيف الذي يجب أن يكرم أصبح ذليلا يخرج من هذا المطار إلى هذا المكان إلى هذا المكان.

جمانة نمور: ولكن هذا الضيف يعني دكتور هيثم اللاجئون الفلسطينيون ليسوا بضيف عادي إن صح التعبير رغم أن حق عودتهم هو يعني على ما نأمل مازال ممكن هو قانوني هو كما نسمع حق لا يسقط بالتقادم لا يسقط بالاحتلال لكن إيجاد حل له وتنفيذ هذا الحق يبدو دونه عقبات كثيرة إلى حين الوصول إلى حل دائم ما الممكن لهؤلاء كي لا نرى حالات مشابهة؟

هيثم مناع: أولا يجب التذكير بأنه في عام 1948 القرارات المتعلقة بالتقسيم هي قرارات صنعت بها الأمم المتحدة مأساة اللجوء أي أن الأمم المتحدة طرف مسؤول في القانون الدولي عن كل لاجئ فلسطيني باعتبار قبولها بدولة إسرائيل كان سببا في وجود اللاجئ الفلسطيني هذه نقطة أولى النقطة الثانية من أجل ذلك أقرت الجمعية العامة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم مبدأين أساسيين مبدأ العودة حق العودة والتعويض لكن للأسف يمكن لدولة مثل دولة إسرائيل أن تقبل في أربع سنوات 15% من سكانها يأتون من روسيا ولا يمكن بالضغوط الدولية والعربية أن تقبل عودة لاجئ فلسطيني واحد من هنا هذه المسألة إذا لم يتم تناولها باعتبارها مسألة أساسية في مصداقية القانون الدولي ومصداقية الأمم المتحدة أولاً ثانيا لابد من موقف صارم هذا الموقف كان موقفا قومجياً لنستعمل الكلمة كان حريصا على الهوية الفلسطينية فلم يعطِ الناس حق التجنيس وحق التوطين بحجة أن هذا سيزيل الهوية الفلسطينية ولكنه لم يعطيهم الحقوق الأساسية للمهاجر لم يعطهم الحقوق الأساسية للاجئ ليس هناك مصطلح واحد في القانون الدولي يمكن أن نجد الفلسطيني يتمتع به في البلدان العربية حتى في الشريعة الإسلامية مسألة الهجرة مسألة أساسية في الإسلام وبالتالي لهم حقوق أساسية أينما هاجروا ومع ذلك للأسف هناك مأساة اسمها المأساة الفلسطينية تزرعها الأنظمة العربية ومن المعروف اليوم مثلا أن الأوضاع في العراق تطلب الآن الجالية الفلسطينية في العراق أن تكون كغيرها من اللاجئين وأن تكون المسؤولة عنهم يعني أن تخرج من النظام الخاص الفلسطيني الذي يعطيها امتياز تاريخيا إلى نظام على الأقل أن يعاملوا كالأفغاني وصلوا إلى هذه الحالة بسبب الملاحقات الإزعاج غياب أي وضع مستقر حتى بالمعنى المهني أو الإنساني أو التعليمي لذلك لابد من مواجهة..

جمانة نمور: هذا عن اللاجئين بشكل عام نعم ولكن مثلا عن حالات خاصة إذا ما تحدثنا دكتور عاطف ربما حالة فلسطينية أيضا مشابهة لما شاهدناه هي حالة سامي معبد الذي هو لاجئ فلسطيني يحمل وثيقة سفر مصرية هو سافر إلى كندا تعلم هناك هندسة الكمبيوتر عندما حاول العودة إلى مصر وكما هو معروف في مصر حاملو الوثيقة الفلسطينية بحاجة إلى تأشيرة لم تعطَ له التأشيرة لدخول الأراضي المصرية وظل عالقا في المطارات وفي الطائرات ربما حوالي ثلاثة أشهر إن لم أكن مخطئة هذه العوائق أمام أفراد من هذا النوع هل هي إذاً من الصعوبة تنظيمها على الأقل ما بين الدول العربية وقد تحدث الدكتور هيثم عن القومجية يعني على الأقل هذه النقطة لاحظنا المنظمة في السودان ربما تعاملت مع الموضوع أيضا بتفاصيله أكثر حتى من السفارة الفلسطينية في الخرطوم كما سمعنا من السيد حسن؟

عاطف عدوان: هذا يعني للأسف كلام صحيح وأنا أود في هذا المجال أولا يعني أن أوجه نداء إلى الأخ الرئيس وهو رئيس منظمة التحرير أن تولي منظمة التحرير هذا الأمر يعني اهتماما كبيرا وأكبر مما هو جارى في هذه المرحلة ثم ثانيا بالنسبة للجامعة العربية التي أيضا هي ساهمت في ترتيب أوضاع اللاجئين بشكل أو بآخر هذه القضية للأسف لم تطرح على يعني أجندات اجتماع وزراء الخارجية العرب في أي مرحلة من المراحل وللأسف يعني تركت هذه القضية لكل دولة على حدا هذا الأمر الآن وتحت هذه الظروف والمستجدات يجب أن تطرح من جديد ويجب أن يكون هناك يعني ضوابط وقوانين تنظم دخول اللاجئين وخروجهم لأنه ليس من المنطقي على سبيل المثال أن يخرج لاجئ من لبنان كي يزور أخ له في مكان على غرار هذا الأخ الكريم الذي يعني لم يعد أيضا يعني يقال له أنت قد خرجت ولا مجال لك للدخول أيضا ليس من المنطق أن يأتي فلسطينيا من بغداد كي يجد نفسه بين الحدود السورية والحدود العراقية ولا يجد مَن يمد له يدا وكما أنبه أيضا أن أولئك الذين وجدوا في يعني أحد المخيمات في الأردن الآن في هناك مَن يتحدث عن تهجيرهم إلى كندا يعني أنا أستغرب تماما كيف لا نستطيع نحن عالم عربي يعد أكثر من مائة وثمانين مليون الآن وبأرض واسعة وبأنظمة لها حد كبير من استقلالية لا نستطيع أن نتخذ قرار كيف نتعامل مع الإنسان الفلسطيني الذي هو جزء من المشكلة التي يتحدث بها الكثير ويتغنى بها الكثير نحن أمام واقع..

جمانة نمور: شكرا لك دكتور عاطف عدوان وزير الدولة لشؤون اللاجئين وشكرا للدكتور هيثم مناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان وللسيد حسن سعيد المجمر المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني العالمي وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.