- كشف أسرار إمبراطورية الخليفة ومَن وراءها
- تداعيات المحاكمة على ملفات الفساد الأخرى



ليلى الشيخلي: حياكم الله، نتوقف في حلقة اليوم عند ما اصطلح على تسميته في الصحافة الجزائرية بمحاكمة القرن والتي انتهت بإصدار القضاء الجزائري الحكم غيابيا بالسجن المؤبد على رجل الأعمال عبد المؤمن خليفة ونطرح في الحلقة تساؤلين: إلى أي مدى كشفت محاكمة خليفة وأعوانه أسرار إمبراطوريته المالية ومن يقف وراءها؟ وهل يشجع صدور الحكم على فتح ملفات فساد مالي أخرى في الجزائر أم على غلقها؟

كشف أسرار إمبراطورية الخليفة ومَن وراءها

ليلى الشيخلي: حكمت المحكمة الجنائية الجزائرية في البليدة على رجل الأعمال الجزائري عبد المؤمن رفيق خليفة بالسجن المؤبد في قضية فساد مالي وصفت بأنها أكبر فضيحة مالية شهدتها الجزائر.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: محاكمة القرن كما أطلق عليها بدأت في الثامن من يناير الماضي وشملت إلى جانب عبد المؤمن خليفة الذي فر إلى لندن مائة وأربعة متهما فر معظمهم خارج البلاد التهم الموجهة إليهم تراوحت ما بين النصب والاختلاس والتزوير والرشوة واستغلال النفوذ والإفلاس بالتدليس جلسات المحاكمة كشفت كذلك تورط سياسيين بينهم وزراء سابقون وحاليون وموظفين كبار في البنك المركزي الجزائري قدموا دعما ماليا وتسهيلات إدارية لمجموعة خليفة ويواجهون حاليا أحكاما بالسجن تراوحت بين اثني عشر عاما وخمسة عشر عاما وقد لامع أسم عبد المؤمن خليفة في الجزائر وخارجها أواخر التسعينات من خلال إمبراطوريته المالية التي ضمت بنوكا وشركة طيران ومحطة إخبارية فضائية بالإضافة إلى مؤسسات أخرى غير أن هذا الصرح المالي انهار مُكبِّداً الدولة الجزائرية خسائر مالية فادحة قدرت بمليارات الدولارات وبينما لا يزال بطل قصة الفساد الكبرى هاربا تفتح قضيته ملف الفساد في الجزائر وهنا تجدر الإشارة إلى أن تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2006 الصادرة في برلين كشف أن الجزائر من بين الدول الأكثر فسادا في العالم إذ حصلت حسبما أفاد التقرير على 3.1 من مجموع عشر نقاط لتحتل بذلك المركز الرابع والثمانين في قائمة الدول التي تعاني شعوبها من الفساد في العالم.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من الجزائر عبر الهاتف عبد القادر بن قرينة عضو البرلمان والوزير السابق من لندن معنا المحامي سعد جبار الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان من باريس الباحث الأكاديمي عبد النور بن عنتر، لنبدأ معك سعد جبار ما هو تقييمك للحكم الصادر بحق خليفة وهل يتناسب مع حجم المحاكمة هذه وحجم القضية؟

سعد جبار- خبير في القانون الدولي: من المؤكد أن الحيتان الكبيرة قد لم تمسك عليها شبكة العدالة الجزائرية في هذه القضية وبالتالي فإن هذه الأحكام لا تمثل نقطة النهاية بالنسبة لهذه القضية هذه القضية ستلاحق أعضاء النظام والرجال النافذين الذين وقفوا وراء إمبراطورية الخليفة إمبراطورية من ورق قامت على أركان النظام من جنرالات في الأمن العسكري وفي الجيش وفي غيرها من المراكز النافذة وعليه فإننا لا نعتبر أن هذه القضية أو أن الحكم اليوم هو بمثابة النهاية لهذه القضية مثلما ذكرت أن الحيتان الكبيرة قد أفلتت من شبكة العدالة هذه المرة في الجزائر.

ليلى الشيخلي: ولكن هذا الحكم صدر غيابيا ما قيمة هذا الحكم هل يمكن فعلا تسليمه للقضاء الجزائري وللسلطات الجزائرية وهو مقيم في لندن؟

سعد جبار: هذا يمكن أن تعتمد عليه السلطات الجزائرية وتقدم أدلة يمكن أن تربط بين الأموال التي يمتلكها الخليفة هنا في بريطانيا وبالتالي فإن هذا ما يفسر أن البوليس البريطاني يحقق مع الخليفة فيما يتعلق بقضية غسيل الأموال أن تأكد أن الأموال موجودة في حوزة الخليفة هنا في بريطانيا وهي قليلة بالنسبة للمبلغ الكلي المبلغ الكلي هو ثلاثة مليارات دولار وليس 1.4 مليار مثلما ذكرت السلطات أن تأكد أن بعض تلك الأموال أو جزء منها هي الآن بحوزة الخليفة في بريطانيا فإنه يمكن محاكمته هنا وبالتالي الحجز على أمواله ومصادرة أمواله ومعاقبته جنائيا تحت طائلة القانون البريطاني وتحت أضواء أو طبقا للعدالة البريطانية والقضاء البريطاني.

ليلى الشيخلي: سيد عبد القادر بن قرينة يعني كل هذه الأموال لم تسرق في يوم وليلة ما الذي جعل الحكومة الجزائرية تتأخر أو تستغرق كل هذا الوقت لتعلن هذا الحكم؟

عبد القادر بن قرينة – عضو في البرلمان الجزائري: بسم الله الرحمن الرحيم أولا العملية صحيح لم تتم في يوم ولا ليلة ولكن الإجراءات هي قانونية لأن الإنسان دائما برئ حتى تتم إدانته فلذلك لا يمكن على مؤسسة اقتصادية متشعبة سميتوها أنتم وسماها كذلك الإعلام الجزائري بالإمبراطورية من صحافة من بنوك من مقاولات من غيرها من الاستثمارات أن بجرة قلم يعني كذا ألف موظف أن في يوم من الأيام تصادر وفي يوم من الأيام تغلق هذه المؤسسات لابد من إجراء تحريات كافية صحيح نقول بأن التشريع الجزائري وللأسف الشديد بين فيه ثغرات كبيرة وربما كذلك فيه متواطئين في العملية والأدلة على ذلك هناك مسؤولين كبار في الدولة أنت تتكلمين على مدراء عامين تتكلمين على وزراء كما تفضل الأستاذ سعد تتكلمين على محافظ بنك مركزي ولو أن هذا لم يمثل أمام العدالة حتى يبرأ نفسه أو يدان ألا أن هؤلاء كلهم حصلوا على أحكام قد تكون قاسية وقد تكون غير كافية في نظر الشارع الجزائري الذي نهبت أمواله مما يدل بأن المنظومة القانونية وخاصة في مجال الرقابة يجب أن تكون مهمة متكفل بها الجميع من إمام من إعلامي وصحافي إلى النائب البرلماني إلى الشرطي إلى القاضي إلى رئيس الجمهورية بحيث تكون منظومة كاملة متكاملة لمكافحة الفساد وكم تمنينا ونحن أعضاء في البرلمان أن يكون الدستور الجزائري يمنح تلك الصلاحيات الكبيرة الوافية والكافية للبرلماني حتى ينشأ لجان تحقيق مستقلة حقيقة بعيدة عن الأضواء تحافظ على مصلحة هذا الشعب ومصلحة هذا الوطن حتى لا يكون المال العام مشاع بيد هذا أو ذاك كل من أراد أن يتلاعب بأموال هذا الوطن العزيز.

ليلى الشيخلي: ولكن حتى بهذه المحاكمة هل يعني سلمت من التشكيك هذا ما أريد أن أطرحه فقط لنستمع لمقتطف من مقابلة خاصة أجرتها الجزيرة مع عبد المؤمن خليفة قبل فترة لنتابع.

[شريط مسجل]

عبد المؤمن الخليفة – رجل أعمال جزائري: والإفلاس يعني معروف القضاء البريطاني يعرفه وجبنا كل الأدلة كل الأدلة يعني ما فيش إفلاس يعني لا أفهم كيف قدروا يديروا محكمة وما كانش إفلاس نعرفهم كلهم كما نعرف بوتفليقة كما نعرف الجيش كما نعرف الإسلاميين كما نعرف كل شيء لأن الشركة كانت عامة وكانت تخدم كل البلاد كما نعرف جماعة الرياضة ونعرف جماعة الفن ونعرف هذا وهكذا شركة كانت عامة مش شركة يعني كيف ما يديروا في محكمة بليدة وهداك ده دوره وخسر دوره يعني ضحكوا على الناس كانت شركة عامة عالمية.

ليلى الشيخلي: إذا يعني هل السؤال الذي يطرح نفسه وأريد أن أطرحه على عبد النور بن عنتر هل فعلا يعني المحاكمة هذه كانت لمحاربة الفساد أم كانت لتصفية حسابات كما يقول عبد المؤمن خليفة؟

عبد النور بن عنتر – باحث وأكاديمي: مساء الخير طبعا هو من الصعب القول بأنها تصفية حسابات وأن كان الطرف المعني يحق له أن يقول ذلك المسألة أنها قضية فساد بغض النظر عن تصفية الحسابات التي قد ترد فيها أو الأبعاد السياسية لها فهي قضية فساد ضخمة وأعتقد بغض النظر عن طبيعة الحكم الذي صدر والطعن الذي قد تتفضل به بعض الأطراف المعنية بهذه القضية فيما يخص مصداقية المحكمة أعتقد القضية المركزية هنا بالنسبة للدولة الجزائرية هو محاولة معرفة لماذا صمامات الأمن داخل مختلف مؤسسات الدولة لم تعمل طبعا الجزائر خرجت للتو من عقد من الإرهاب ودخلت خلال هذا العقد تقريبا تزامن هذا العقد مع انتقال الاقتصاد الجزائري إلى الاقتصاد الحر ويبدو أن التشريعات الجزائرية والرقابة الدولتية نسبة إلى الدولة لم تكن في المستوى المطلوب حتى تواكب هذا الانتقال نحو الاقتصاد الحر وبالتالي هذا ما يفسر ربما هذه القضية الغريبة هذا ربما البروز المفاجئ لشركة من هذا الحجم بروزا لا يضاهيه إلا سقوطها بنفس الغرابة وبالتالي المسألة ربما هو دراسة حتى بعد القضية بعد المجال القضائي أن صح التعبير أو بعد هذه المتابعات محاولة معرفة لماذا صمامات الأمان داخل مختلف أجهزة الدولة لم تعمل حتى على الأقل التقليل من الخسارة التي وصلت إليها هذه القضية بهذا الحجم.

ليلى الشيخلي: يعني فقط تعليق سريع لو سمحت الوزير السابق عبد القادر بن قرينة يعني ما هو تفسيرك؟

عبد القادر بن قرينة: لماذا؟

ليلى الشيخلي: لما قاله عبد النور بن عنتر إن هناك ثغرات لم تسعى الحكومة..

عبد القادر بن قرينة: صحيح لقد أسلفت مثل هذا الكلام بأن قضية الفساد هي قضية الجميع وأن هناك تمنياتنا بأن تكون هناك صلاحيات أوفر لعضو البرلمان حتى البرلماني يؤدي الدور بتاعه وأن تكون انتخابات نزيهة حتى يكون النائب كامل الاستقلالية هذا كلام قد تفضلت به من قبل بحيث النظام المسير الذي كنا نسير به نظام الاقتصاد الاشتراكي وتحولنا إلى اقتصاد السوق مع ما عاشته الجزائر من أزمات فتنة كبيرة تعرفونها جميعا ما كانت أن تتعافى منها ألا مؤخرا كل هذا الأمر وغيره ربما أوقع في مثل هذه المشكلة مع ذلك أقول بأن تفضلنا على ما أسلف به الأستاذ سعد بأن حسب تصريح النائب العام أو ما يسمى المدعي العام بأن كثير من الناس الذين جيء بهم كشهود سيمثلون في القضية الثانية كمتهمين لأن لازالت هناك خمس ملفات ثقيلة وكبيرة في هذه الإمبراطورية هي قيد التحقيق لدى محكمة تأتي تبعا ملف تلو الآخر إلى المحكمة بقي أن أقول بأن هذه النقطة صحيح هي نقطة سوداء في المظهر الجزائري العام لكن هذا لا يمنع بأن هناك كثير من الاستثمارات الخاصة سواء كانت وطنية أو أجنبية هي استثمارات ناجحة وهي عبارة عن نقاط مضيئة في الحياة العامة الجزائرية رغم بأن هذه النقطة السوداء هو ثغرة مالية كبيرة جدا تعد بثلاثة مليار دولار ألا أن هناك نقاط مضيئة كثيرة يا حبذا أن نركز عليها بين حين والآخر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية الجزائرية.

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا اسمحوا لي نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود ونكمل الحوار أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات المحاكمة على ملفات الفساد الأخرى

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد، مثلت ظاهرة الفساد المالي والإداري في الجزائر مشكلة كبيرة في العقود الأخيرة حيث طفت على السطح ملفات قيل أن بعض المتورطين فيها هم من رجالات الدولة سواء أكانوا مدنيين أم عسكريين وبطرق مباشرة وأخرى غير مباشرة ملف مجموعة الخليفة واحد من أبرز الحالات وأوسعها والتي كشفت شيئا ممن يقول الجزائريون وغيرهم أن الخفي فيه أدهى وأعظم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: محاكمة عبد المؤمن الخليفة وما أثارت من حديث عن صلات لإمبراطوريته المالية المنهارة بوزراء وجنرالات سلطت الأضواء مجددا في الشارع الجزائري على ظاهرة الفساد والسياسة في البلاد العلاقة بين الجيش والأمن والسياسة حقيقة لا تناقش في بلد المليون شهيد ما تناقشه الصحافة ووسائل الإعلام ويشد اهتمام الرأي العام الصلة المزعومة للعسكر بقضايا الفساد وتدخل جنرالات الجيش في شؤون السياسة والمال والاقتصاد وعمليات التوريد والتصدير وكل ما يدر ربحا الدكتور عبد الحميد الإبراهيمي رئيس الوزراء الأسبق كان أول من وثق الفساد في دواليب الدولة الجزائرية الإبراهيمي تحدث في نهاية الثمانينات عن نهب ست وعشرين مليار دولار من خزينة الدولة معظم عمليات الفساد كانت تتم في الصفقات الكبرى مثل صفقات السلاح والإنشاءات الضخمة التي تقوم عليها الدولة محمد بوضياف قاوم الفساد ومات بسببه رجال السياسة تحدثوا في المناسبات الانتخابية عن الفساد والرئيس بوتفليقة خطب كثيرا عن الفساد الذي قال أنه ينخر اقتصاد بلاده تحدث عن صلات لجنرالات في الجيش بالفساد وأقال مسؤولين ومحافظين بتهم التورط في الفساد لكن ذلك لم ينهي هذه الظاهرة التي أكلت ثروات الجزائر وأعمار شبابها.

ليلى الشيخلي: سعد جبار، الخليفة يتحدث عن أسرار دولة ويشير ويلمح إلى وجود أسماء كبيرة أو كما سميتها أنت حيتان هل هذا الحكم الصادر الآن يعني هو إغلاق لملف الفساد الآن أم أنه فقط مجرد البداية كما قال الوزير السابق بن قرينة يقول أن الحكومة الآن جادة وفي الواقع هناك أسماء ستقدم للمحاكمة الثانية؟

"
يجب أن نتحدث الآن عن كيف يمكننا أن نعيد المصداقية الجزائرية وكيف يمكن أن نسمح للقطاع الخاص بأن ينشط بنوكا قد أغلقت
"
        سعد جبار
سعد جبار: ما تحدث عنه الأخ بن قرينة هو حديث تمني وحلم لأن الحكومة ليست هي صاحبة القرار النافذ في هذه الأمور أو الوزير عندما نتحدث عن المحاكمة من كان يصدر التوجيهات إلى الإدارات الكبرى إلى الوزراء.. الوزراء عبارة عن موظفين موسمين فقط ليس مثلما هو عليه الأمر في الدول العادية الأخرى منذ انقلاب 1992 عندما قيل لنا أن هيبة الدولة تدهورت وأن الأصولية أصبحت تهدد المجتمع وبالتالي تم اغتصاب إرادة الشعب فنحن تحت مظلة مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ قد وقعت انزلاقات كبرى كان يقودها جنرالات كبار بالمناسبة الخليفة يتحدث بجلساته الخاصة وهناك الكثير من يعرف ذلك ويتحدث ويقول أنا أتحدث من الجنرال فلاني والجنرال فلاني صديقي وأنا بالمناسبة قد حصلت فقط على 50% والـ 50% الأخرى استثمرتها لصالح هؤلاء الجنرالات لأن الوزراء هم لا شيء وبالتالي فإن الذين حكموا اليوم هم من الصف الرابع أو الخامس لم نصل إلى درجة الوزراء ومنهم الوزراء الذين استفادوا بتذكرة سفر أو شغلوا أولادهم هذه كلها عبارة عن لا شيء الأمر الكبير 3 مليار دولار هذه يمكن أن تبنى قرى ومدن في الجزائر ويمكن أن تحل مشكلة المياه في الجزائر وتحلية المياه في الجزائر هذا مبلغ غير بسيط بل هو فضيحة على هيبة الدولة الجزائرية الذين كانوا يعدوننا ويتوعدوننا بأنهم سيؤكدون ويكرسون هيبة الدولة قاموا بحلب الدولة وبطريقة مفضوحة وبطريقة يجب أن يلاحقوا ويجب على الدولة الجزائرية أن تلاحق هذه الأموال لكي تعرف الآن مكان وجودها وهذا أمر ليس بصعب ومن المستفيد منها وبالتالي يمكننا في المستقبل على المجتمع الجزائري ومن حق الشارع الجزائري الذي نسميه شارع وليس رأي عام لأنهم يعتبروا الناس رعاة ولا يفهمون شيء الشعب الجزائري يعرف أين ذهبت هذه الأموال الحكومة الجزائرية تقول 1.4 مليار دولار أنا أول ما قلت ثلاثة مليار الخليفة أعلن في مقابلة مع صحيفة المحاق الجزائرية قال نعم لقد فقد ثلاثة مليار دولار أين هذه الثلاث مليار دولار هذا أمر ليس بهين وأنا لا أتفق مع الأخ بن قرينة عندما يقول هناك أمور مضيئة وإنجازات نحن لا نتحدث عن الإنجازات خلينا هذه فتناها لكن نتحدث الآن كيف نعيد مصداقية الجزائرية كيف يمكن أن نسمح للقطاع الخاص أن ينشط بنوك قد أغلقت..

ليلى الشيخلي: طيب لنطرح هذا السؤال على السيد بن قرينة..

سعد جبار: بنوك خاصة قد أغلقت تأثرا تحت هذا..

ليلى الشيخلي: هناك في الواقع أسماء لجنرالات طرحت أثناء المحاكمة وقيل وقتها أن القاضية اختارت أن تصرف النظر عنها ما هو تعليقك على هذا..

عبد القادر بن قرينة: أنا شخصيا ما سمعت بهذا وأنا لا أبرئ أي أحد شخص متهم كيف ما كانت مهما علت سلطته في أي جهاز كان مدني أو عسكري أو قضائي يجب أن يحال على المحاكمة فقط أقول بأن الإجراءات الشكلية المعروفة لدى كل القضاة في كل دول العالم بأن هناك إجراءات أن الإنسان الذي ملفه غير محال في ملف الاتهام أمام القضاء هذا لا يحاكم فلذلك القضية إلى التحقيق فأنا لا أعلم شخصيا من هو المتورط سوى مثلي ومثلك فقط أحب أن أقول بأن الوزير كوزير سأتكلم عن تجربتي في الوزارة في مجالي وفى قطاعي لا يتدخل فيها لا من قريب ولا من بعيد كائن من كان ومهما علت ومهما ملت منزلته فقط في إطار ما يحدده الدستور وقوانين الجمهورية من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أمام البرلمان لا دخل لأي عسكري كيف ما كان في قطاعي وعلى الأقل في مجموعة من الأصدقاء الذين كنت معهم من نفس الحزب لا من قريب ولا من بعيد أيا كان لا جنرال ولا غيره ولا أسفل منه ولا أعلى منه وإنما أستطيع أن أقول بأن النقاط المضيئة الذي أردت أن أتكلم عنها فيه قطاع خاص اقتصادي منتج ناجح وأثبت وجوده وله صادرات كبيرة نحو الخارج هذه نقاط مضيئة التي أردت أن أتكلم عليها أنا تكلمت عن نقاط أنجزت أخرى إنما بالنسبة لقضية الخليفة أؤكد وأقول وأكرر كل من ثبتت إدانته مهما علت مرتبته ولو تفضل أيا كان جزائري أو غير جزائري وله إثباتات وأدلة موضوعية يعني يراسل بها الجهات القضائية أو أعضاء البرلمان بغرفتيه وأنا كعضو برلمان أتحمل مسئوليتي أمام الأستاذ سعد جبار وأمام الله سبحانه وتعالى أي ملف هو لديه عن أي جنرال أو أي وزير أو أي رئيس سابق أو حالي متورط في قضية خليفة أن أطالب بلجنة تحقيق فيما يسمح به الدستور الجزائري وأن أنشرها كوني.. أنشرها على مستوى الجرائد..

ليلى الشيخلي: هل ترغب في التعليق.. نعم يبدو أن سعد جبار لديه تعليق على ما قلت تفضل.

سعد جبار: لا، هو رئيس حزب الأخ ابن قرينة عندما تحدث مؤخرا عن الفساد في الجزائر أسكت وطلب وبتقديم أدلة وأنه حتى هو استدعي من قبل النائب العام لكي يسكته فالحديث أن الأخ ابن قرينة البرلماني إن توفرت له أدلة يمكن أن يتابعها فهذا قعد يرسم في صورة غير موجودة على الإطلاق في الجزائر يا أخي البرلمانيين مساكين مستفيدين موظفين الوزارة من أمثالي طبعا وزراء لا يتدخل فيهم الجنرالات بل يعرفون الإيماءات الإشارات ونحن نعرف بذلك جيدا في الوضع الجزائري..

سعد جبار: هو كان في وزارة.. سياحة..

ليلى الشيخلي: هذا وجهة نظرك طبعا يجب أن نحترمها ويجب أيضا أن نحترم وجهة نظر البرلماني عبد القادر بن قرينة ولكن أريد أن أختم ربما بسؤال عن هذه ظاهرة الفساد واللي رغم الإضاءات اللي تحدث عنها الوزير السابق ولكن تصبح في ظل هذه ملفات الفساد اللي تركز عليها منظمات الشفافية لا يمكن إغفالها عبد النور بن عنتر هل المحاكمة هذه محاكمة عبد المؤمن خليفة هي فاتحة عهد جديد من الشفافية في الجزائر برأيك؟

عبد النور بن عنتر: أعتقد أنها بداية وإن كانت ناقصة تعاني من بعض النقائص كما أشرت ولكنها بداية ثم هناك قضايا أخرى موازية لهذا تورطت فيها محافظين إلى آخرهم هم أمام العدالة أنا أعتقد ما يحرجني ربما في هذا النقاش هو هذا المقاربة وكأنها جوهرنية الأمور الجيش كذا وكذا لا أعتقد أن في الجيش أن الجيش أصبح وكرا للفساد عكس النقاء المدني الفساد موجود في مختلف أجهزة الدولة بدرجات متفاوتة ولا حامل اجتماعي أيضا يحمله على أساس أن هناك نوع من التعامل أو حتى من بعض الفئات وبالتالي فالفساد قبل أن يكون مسألة سياسية هو أيضا مسألة اجتماعية ولا يمكن للمرء أن يتأسف على محاسبة من تورط في الفساد سواء كان من المدنيين أو العسكريين ربما النقطة الأساسية هو محاولة استخلاص العبر والدروس من هذه القضية للذهاب قدما في محاربة الفساد لأنه ظاهرة عامة تقريبا ليس في الجزائر فقط يحدث هذا في بلدان كثيرة وإن كان الجزائر بحاجة لربما لترسانة تشريعية أقوى لرقابة دولته أقوى لمناهضة هذه الظاهرة للتقليص من حجمها تدريجيا لأنه من الخيال أو من المثالية القول بأن الدولة ستقضي عليها بين عشية وضحاها..

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا لك عبد النور بن عنتر الباحث الأكاديمي من باريس وشكرا لسعد جبار الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان من لندن وشكرا لعبد القادر بن قرينة عضو البرلمان والوزير السابق من الجزائر وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالمعتاد مراسلتنا على indepth@aljazeera.net في أمان الله.