- الاهتمامات المشتركة بين الرباعية العربية
- مخاوف من تكتلات عربية جديدة

محمد كريشان: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على حقيقة ما يعرف بالرباعية العربية والتي سيلتقي ممثلوها من أربع دول هي مصر والسعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة بوزيرة الخارجية الأميركية في الرابع والعشرين من هذا الشهر في أسوان بصعيد مصر، نطرح في هذه الحلقة جملة من التساؤلات ما هي الأسس التي تشكلت وفقها ما تسمى بالرباعية العربية؟ وما مصدر شرعيتها وما هو الدور الذي تسعى للقيام به؟ وأي أثر يمكن أن يخلفه قيام مثل هذا النوع من التكتلات على الحد الأدنى من العمل العربي المشترك؟

الاهتمامات المشتركة بين الرباعية العربية

محمد كريشان: ليس للاجتماع بالأمين العام للجامعة العربية ولا للتحاور مع إحدى هيئاتها وإنما فقط.. بما يسمى الرباعية العربية ذاك هو الهدف المعلن للزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى مصر والتي ستقتصر على لقاء مجموعة تضم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن والإمارات دون غيرها من الدول العربية والتي لم يخفِ بعضها في الحقيقة مخاوفه من خلفيات فرز تقول إن أساسه هو الدوران بنحو أو آخر في الفلك الأميركي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من رحم مثل هذه الزيارات وُلدت الظاهرة وفي مثل هذه الاجتماعات التي هيمنت عليه الهموم والخطط الأمنية برزت فوق سطح الدبلوماسية العربية وبصورة مفاجأة تركيبة جديدة باتت تعرف بالرباعية العربية

عبد الله بن الحسين: ما أفعله هو من أجل الفرصة الأخيرة للسلام الذي عمل له الراحلان الملك حسين وإسحاق رابين من أجلنا جميعا هذا الجهد يتم مع الأميركييين وبمساهمة الرباعية كذلك مع الفلسطينيين والإسرائيليين مرجعيتنا في ذلك مبادرة السلام العربية

نبيل الريحاني: تسمية جمعت تحت خيمتها كل من السعودية ومصر والإمارات والأردن الذي لعب دورا مفصليا في إطلاق نشاطات لقيت اهتماما بل وتزكية قوية من قبل أميركا التي أعلنت على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس مرارا نيتها استثمار محور عربي وصفتها بالاعتدال لما مواجهة الدول المارقة في المنطقة صفة تشمل الكثير من الدول العربية غير أن الحافلة الرباعية الدفع هذه لم توفر سوى أربعة مقاعد للخلص من بين أصدقاء واشنطن أولئك الذين خبرتهم السياسات الأميركية فوحدتهم جادين في تحقيق السلام مع إسرائيل وجاهزين لتقديم أثمان يراها آخرون باهظة التكاليف والتبعات جس النبض ربما يكون على الأرجح قد بدأ من خلال صيغة 6+2 والتي تضم دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر والأردن غير أن الدلائل تقول إن تلك الدول ومن بينها أعضاء نادي الرباعية هي الأكثر اشتراكا في الشعور بالقلق تجاه ومصالح ومخاطر معينة أنضجت الأحداث الشرق الأوسطية فكرة التنسيق هذه وطرحت في إخراج يذكر بالرباعية الدولية اسما ليفارقها من جهة المضمون فالدولية.. بتفويض أممي وعلى أساس بينا من القرارات الدولية بينما العربية ليست من ذلك في شيء على خطى بوصلة تشير تارة إلى واشنطن وأخرى إلى تل أبيب شقت سفينة الرباعية العربية عباب خلافات داخلية محورها مدى التناغم مع المنظور الأميركي كما جابهت في طريقها ردود فعل عربية بعضها متوجس والبعض الآخر غاضب لم يهضم بروز رباعية بلا تفويض واضحا أو أرضية متوافقا عليها عربيا عنوانا آخر للفرز يشي بأجندة جورها قراءة أميركية لخارطة عربية تبدوا في هذه المرحلة أكثر ضعفا أمام صيغ بديلة عن أحلام الوحدة أو حتى عن التضامن العربي المشترك

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية ومن لندن عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربية الصادرة في العاصمة البريطانية أهلا بضيفينا، نبدأ بالدكتور عبد المنعم سعيد دكتور ما الذي يجمع هذا الرباعي العربي تحديدا حتى يقوم بكل هذه التحركات المكثفة؟

عبد المنعم سعيد - مدير مركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية - القاهرة: يعني يجب أن ننظر إلى القراءات العربية على أنها تشمل مستويات متعددة يعني منذ فترة قصيرة للغاية كان السيد فاروق الشرع موجود في القاهرة هناك عديد من الاجتماعات على مستوى مجلس التعاون الخليجي كله ولدينا هذا الاجتماع الرباعي هناك عملية تحضيرية ترتبط بالقمة العربية المقبلة وبالتالي ما بين هذه الدول العربية الأربعة المجتمعة هو الاهتمام أولا بالملف الفلسطيني الملف اللبناني الملف العراقي وهي جزء من عملية تشاور أيضا مع القوى الرئيسية التي سواء يعني كرهناها أو أحببناها لها أصبع أساسي في هذه المشاكل مجتمعة وبالتالي لا يجب أن نعطي لمثل هذا الاجتماع أكثر من مكانته ضمن شبكة واسعة من المشاورات والاتصالات التي تجري على الساحة العربية تحضيرا للقمة العربية القريبة للغاية..

محمد كريشان: وربما ليس من المناسب المبالغة في ذلك لولا أن هذا النوع من الاجتماعات تعددت على الصعيد الأمني والآن على الصعيد السياسي نسأل السيد عبد الباري عطوان هل يمكن اعتبار هذه الدول الأربعة تحديدا ربما هي النواة الصلبة لما يوصف بالدول المعتدلة

"
اللجنة الرباعية العربية تضم دولتين مجاورتين لإيران هما السعودية الإمارات ودولتين مجاورتين لإسرائيل وفلسطين هما مصر والأردن وهذا يعني أن التحرك الأميركي القادم يصب في الملفين الإيراني والعربي الإسرائيلي
"
عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان: إذا نظرنا إلى تشكيلة هذه اللجنة الرباعية نجد أنها تضم دولتين يمثلان مجلس التعاون الخليجي وهما مجاوران لإيران ودولتين آخريين مجاورتان لإسرائيل والفلسطينيين وهما الأردن ومصر هذا يعني بأن التحرك الأميركي القادم يصب في هذين الملفين على وجه التحديد بمعنى أنه الأردن ومصر سيتوليان مسألة الفلسطينيين ربما الضغط من أجل تعديل مبادرة السلام العربية إلغاء حق العودة من هذه المبادرة من خلال صيغ أخرى تسهل يعني (كلمة إنجليزية) تسهل القبول بإلغاء حق العودة الذي هو أساس القضية الفلسطينية على الصعيد الآخر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مجاورتان لإيران وربما يكون الدور الأبرز في مرحلة لاحقة في إذا ما قررت الولايات المتحدة الأميركية تجديد الحصار على إيران ربما القيام بعمل عسكري ضد إيران فأعتقد أن هناك تداخل بين الملفين لابد من إيجاد صيغة ما على صعيد القضية الفلسطينية تسهل ضرب إيران أو اللجوء للخيار العسكري في حالة قرار الولايات المتحدة الأميركية اللجوء إليه وهو ما يرجحه الكثير من المراقبين في العواصم الغربية يعني اختصرت.. أختصر يعني محور المعتدلين بدلا من ثمن دول فضفاضة إلى أربع دول هي فعلا مثل ما تفضلت يا أستاذ محمد هي نواة التحالف الأميركي في منطقة الشرق الأوسط وفي يعني بالمنطقة العربية على وجه التحديد وهذا المحور أو هذه اللجنة الرباعية سيكون لها الدور الأساسي في صياغة الطبخة التي تعدها الولايات المتحدة الأميركية وستظهر ملامحها في القمة العربية القادمة ليس صدفة هذه أول قمة تعقد في المملكة العربية السعودية منذ عشرين عاما والمملكة أصرت على عقدها بعد أن قررت هي نفسها أن تكون القمم في شرم الشيخ فأعتد أن هناك شيئا ما يطبخ في المنطقة سواء على صعيد الملف الفلسطيني أو على صعيد الملف الإيراني

محمد كريشان: إذا سلمنا بأن الأمر هو لملفين الإيراني والفلسطيني نسأل الدكتور سعيد في الملف الفلسطيني تحديدا هل يمكن أن تلعب مصر هذا الدور الذي يشير إليه السيد عطوان وهي التي يفترض أن تكون سند للفلسطينيين على الأقل في هذه المرحلة كما يراهن كثيرون؟

عبد المنعم سعيد: أنا أعتقد أن الدول الأربعة هم سند للفلسطينيين في هذه المسألة وهم سند للعراقيين وهم سند للبنانيين هي دول عربية رئيسية تلعب دورا في الدبلوماسية السياسية المقبلة فيما يخص هذه الملفات لأن الكل يعرف أننا لدينا نافذة وقت محدودة مرتبطة بقدرة الإدارة الأميركية الحالية على الحركة إذا ما انتهى هذا العام معناها أن ننتظر عامين آخرين يقومان على المواجهة في المنطقة أستطيع أن أجزم أن ما قاله الأخ عطوان لن يكون هناك أي تغيير في المبادرة العربية وأن النص الموجود فيها فيما يخص مسألة اللاجئين سوف يبقى كما هو وهذا النص يقول بوضوح أن يقوم حل يقوم على اتفاق الطرفين وأنا أعتقد أن ذلك سوف يبقى كما هو المسألة هي على وجه التحديد قدرة عدد من الدول العربية الرئيسية التي ذات العلاقات مع الدولة الرئيسية في عالم اليوم وهذه الدول هي مصر والأردن والسعودية ويضاف لها دولة الإمارات باعتبارها الرئيسة الحالية للجامعة العربية وما سوف يتم الاتفاق عليه في هذا الاجتماع سوف يعرض على الجامعة العربية ككل وأعتقد أن هناك مشاورات مع بقية الأطراف العربية جارية كما قلت منذ قليل كان هناك اتصالات مصرية سورية وهي مستمرة بشكل كبير وهناك تصريحات واضحة أن المبادرة العربية موجود على الطاولة وإما أن تقبلها إسرائيل أو لا تقبلها إذا قبلتها سوف يكون هناك مفاوضات هناك أيضا مشكلة كبيرة هو كيفية تجاوز الاعتراض الإسرائيلي على تشكيل وشكل الحكومة الوطنية الفلسطينية الجانب العربي..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور يعني..

عبد المنعم سعيد: متمسك بها ويرى أنها ..

محمد كريشان: نعم عفوا يعني بغض النظر ماذا تريد هذه الدول أو ما الذي تعتزم القيام به وخلفية ذلك أصلا هذا الرباعي يعني من رشحه من انتقاه من فوضه لماذا هذه الدول تحديدا هذا ربما سؤال مشروع للغاية يعني

عبد المنعم سعيد: هذا مشروع للغاية لو أنت تعاملت معه كما لو أنه تحالف رسمي جديد إنما عندما يكون عندك حركة مشاورات هذا التجمع يمكن أن يحدث اليوم ممكن أن يكون غدا تسعة دول ممكن بعد غد يكون كل دول الجامعة العربية فإذا أخذته على أنه تحالف تسأل عن شرعيته أما إذا أخذته على أنه جزء من عملية التشاور لتحضير المنطقة لحركة دبلوماسية فعند هذه الحالة يعني العجب سوف ينتهي من الموضوع هذه دول نشطة السعودية في المرحلة الأخيرة ليست نشطة فقط فيما يتعلق بهذا الملف ولكن بعدد من الملفات العربية سواء كانت الملف اللبناني أو الملف العراقي أو الملف الإيراني مصر موجودة في الساحة الدبلوماسية منذ فترة طويلة وبالتالي لا يوجد هناك عجب في الحركة الدبلوماسية لهذه الدول إذا أخذت هذا الشكل لأنه من الضروري أن يؤخذ إلى القمة العربية برنامج عربي حدد يحاول أن يتعامل مع نافذة الوقت الذي أشرت إليها منذ قليل..

محمد كريشان: نعم يعني نسأل يعني نعم..

عبد المنعم سعيد: ففي هذه الحالة لا أعتقد أن هناك عجب لأنه لا يوجد حلف عربي جديد.

محمد كريشان: نسأل سيد عبد الباري عطوان فيما إذا كان مازال مصرا على أن ما يجري هو تحالف وليس جزء من حركة سياسية مثلما قال دكتور عبد المنعم سعيد؟

عبد الباري عطوان: لا يعني هو لو كانت حركة سياسية يعني نجد أن جناحي الوطن العربي يعني يتمثلان في هذه اللجنة أو في هذا التحالف مثلا دول المغرب العربي والتي تجسد تقريبا نصف العرب مغيبة كليا عن هذا التحالف يعني لا توجد المغرب لا الجزائر لا ليبيا لا تونس لا السودان يعني هؤلاء هم نصف العرب عمليا يعني فهذا دليل إنه محور جديد بل معيار في اختيار هذا المحور هو مدى الاقتراب من السياسة الأميركية في المنطقة وتبني وتأييد هذه السياسة فيما يتعلق بالملفين..

محمد كريشان: يعني عفوا عندما تقول اختيار عفوا عندما تقول اختيار يعني تقصد واشنطن اختارتهم هؤلاء تحديدا هي من انتقتهم؟

عبد الباري عطوان: نعم يا سيدي في حد في العرب بيختار شيء فيه زعيم عربي بيقدر يقرر الآن بدون واشنطن مثلا اللي يريد أن يبتعد عن واشنطن ولا يستمع إلى أوامر واشنطن وإملاءات واشنطن يحدث فيه أو معه مثلما يحدث مع سوريا مثلما يحدث مع حكومة حماس قبل أن تندمج في الحكومة الوحدة الوطنية يحدث مثلما حدث في ليبيا في فترة من الفترات عندما كانت من دول محور الشر يعني هذه هي الحقيقة يحدث مثلما يحدث لإيران فالولايات المتحدة الأميركية هي التي تقرر هناك من يقبل بهذا القرار الأميركي أو الإملاءات الأميركية وهناك من يرفض من يقبل بهذه الإملاءات الأميركية فهو يعني يكون جزء أساسي من أي تحالف أميركي في المنطقة علينا أن نضع في اعتبارنا بأنه كانت هناك مثلا في الماضي أيام حرب العراق الأولى 1991 كانت سوريا مثلا من ضمن المحور لأنه سوريا كانت مع إخراج القوات الأميركية من الكويت..

محمد كريشان: ولكن سيد عبد الباري يعني سيد عبد الباري ألا يخشى.. نعم ألا يخشى من كلامك هذا أن يفهم أن لا يوجد من يدور في الفلك الأميركي إلا هؤلاء الأربعة البقية يعني ما شاء الله يعني ربما هذا التحليل..

عبد الباري عطوان: لا طبعا لا لا يعني أرجو ألا تفهمني خطئا يعني أنا أقصد إنه هؤلاء هم الأقرب والأكثر فاعلية والأكثر يعني تفهما وتماهيا مع السياسة الأميركية في المنطقة هذا لا يعني أن دول الخليج الأخرى يعني ليست أميركية أو خارج التحالف الأميركي أو مثلا دول المغرب العربي أو بعض دول المغرب العربي لا بس هذه هي الأكثر التساقا والأكثر تفهما وتماهيا واستعدادا لقبول المخططات الأميركية في المنطقة هناك الآن حشد وتعبئة ضد دولتين ضد سوريا وضد إيران وإيران على وجه التحديد هناك برنامج نووي إيراني يشكل قلقا لدول الخليج هذه الدول هي الأكثر قلقا من البرنامج النووي الإيراني أيضا هي الدول فاعلة المملكة العربية السعودية عندها مائتان مليار دولار دخل سنوي من عوائد النفط طيب هذه قوة مؤثرة مارست ضغوطا على الفلسطينيين أو يعني تستضيف القمة العربية هذه كلها أيضا يعني لها دور فاعل وأساسي نفس الشيء مصر قوة إقليمية عظمى سابقا طبعا ليس حاليا الأكثر بشرية مثلا دولة فاعلة الأردن العاهل الأردني صديق جدا للإدارة الأميركية واستقبل بحفاوة وألقى خطابا في المجلسين في الكونغرس ويعني كمان عشاء خاص مع الرئيس الأميركي جورج بوش ودكتشيني فهذا يوحي بأنه هذه الدول هي الأقرب لقلب الولايات المتحدة الأميركية ولسياساتها في المنطقة وعلى هذا الأساس على هذا المعيار جرى اختيارها بأن تكون هي محور ارتكاز السياسة الخارجية في المنطقة تجاه الملفين الفلسطيني والإيراني على وجه التحديد.

محمد كريشان: نعم هناك تساؤل آخر سنتوقف عنده بعد هذه الوقفة القصيرة وهو هذا التكتل الجديد إلى أي مدى يمكن أن يعيق أو يساعد الحد الأدنى من العمل العربي المشترك وملفاته المشتركة نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، التحركات العربية في إطار المجموعات والمحاور والتي نشطت بصورة ملحوظة في الفترة الأخيرة كانت مثار انزعاج وامتعاض من عدد من الدول العربية التي اضطر بعضها للتعبير صراحة عن هذا الموقف، وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم كان قد انتقد هذه السياسة بشدة ابتداءً من اجتماع إسلام أباد الذي حضرته ثمان دول عربية دون وجود أسس واضحة للمعايير التي تم على أساسها اختيار المدعوين.

[شريط مسجل]

عبد الرحمن شلقم - وزير الخارجية الليبي: اجتماع إسلام وتم تجاهل اتحاد المغرب العربي بالكامل راحوا لاجتماع الكويت مجموعة من العرب مع وزيرة الخارجية الأميركية وتم تجاهل اتحاد المغرب العربي بالكامل راحوا اجتمعوا ببعض وزراء المخابرات مع كونداليزا رايس وتم تجاهل اتحاد المغرب العربي بالكامل هذا خلل في العمل العربي يا إما يشتغلوا على أساس التويكا زي العالم الرئيس السابق الرئيس الحالي الرئيس القادم طيب جئنا في الخرطوم اتخذ قرار قمة إن الانعقاد يكون في دولة المقر مع الاحتفاظ بالرئاسة تم نقلها للرياض على أي أساس من قرر ذلك من عدل ذلك هناك خلل في العالم العربي لازم أن نراجعه ولا نقضي وقتنا في بعض التفاصيل الإدارية العادية، علاقتنا مع السعودية علاقة أخوية علاقة طيبة اليوم موجود وزير سعودي في ليبيا هذا له علاقة لكن يا أخي ألمانيا وبريطانيا يختلفوا في وجهات النظر إيطاليا وأسبانيا لأن هناك جدية في العمل الأوروبي ليس هناك جدية في العمل العربي أصبحت إيران هي العدو وليس إسرائيل إيش الكلام الفاضي هذا؟ ليبيا تصر على أن يكون فيه آلية حقيقية للعمل العربي وليست سياسة المحاور والمجموعات وتغيير القرارات بشكل فردي.

محمد كريشان: دكتور عبد المنعم سعيد في القاهرة ما قاله الوزير الليبي مجرد مثال ربما بعض الدول العربية الأخرى لديها تحفظات ولكن لم تعبر عنها بمثل هذا الوضوح ألا يخشى أن هذا الأسلوب في تعاطي الرباعية وغير الرباعية ستة زائد اثنين وغيره يعمق ربما من الخلافات داخل العمل العربي المشترك يسعى فيه البعض إلى أن تكون هذه الرباعية القاطرة التي ربما تجر الآخرين؟



مخاوف من تكتلات عربية جديدة

"
الحديث عن تحويل إيران إلى عدو بدلا عن إسرائيل في الرباعية لا أساس له، لأن هذه الدول اعترضت على الغزو الأميركي للعراق ولها موقف مخالف لأميركا وإسرائيل في التعامل مع القضية الفلسطينية
"
عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد: يعني أنا في رأيي إن موقف الوزير الليبي لا يجب أن يؤخذ بجدية يعني المواقف الليبية نادرا ما كانت عنصر تجميع في العالم العربي وفي أغلب الأحوال كانت عنصر فرقة المسألة هو أن الدول العربية تدرك أن هذه الدول تعمل التي تجتمع الآن هي تعمل على محاولة أن يكون هناك سياسة عربية ليست تابعة لواشنطن وليست تابعة لإيران وإنما تحاول أن تجد هناك مصلحة عربية مشتركة أو على الأقل من الجانب الأكبر من الدول العربية يعني أحمدي نجاد كان يزور في زيارة مهمة جدا للسعودية منذ فترة قصيرة الرئيس مبارك اليوم صرح بوضوح إنه ضد أي عدوان على إيران فالحديث عن إنه هذه الدول تريد أن تحول إيران إلى عدو بدل إسرائيل لا أساس له أن هذه الدول اعترضت على الغزو الأميركي إلى العراق هي أيضا لديها موقف من التعامل مع القضية الفلسطينية لا يزال يختلف مع موقف واشنطن وموقف إسرائيل هي محاولة هنا من جانب هذه الدول لجذب أطراف دولية متعددة لتحقيق المصالح العربية هناك دول عربية كثيرة ذات علاقات وثيقة مع واشنطن لم تحضر هذا الاجتماع لسبب بسيط للغاية أنها جزء من عملية التشاور ولا يمكن في كل عملية من عملية التشاور أن يحضر جميع وزراء الخارجية لأنهم ببساطة لديهم أعمالهم السياسية والدبلوماسية التي يقومون بها أعتقد أن هناك كتلة رئيسية مكونة من مصر والسعودية في رأيي أنها موجودة منذ السبعينيات منذ حرب أكتوبر 1973 لا تزال هذه الكتلة موجودة وتتحرك حسب قدرتها وإمكانياتها ونطاق عملها وقوتها لأنها ليست الوحيدة التي تعمل على الساحة هناك أطراف أخرى كثيرا ما حاولت أن تحبط ما تقو به هذه الدول كما قلت إن كل ذلك تحضير في الحقيقة للقمة العربية القادمة للخروج بموقف عربي موحد سواء فيما يتعلق بالملف الإيراني أو الملف العراقي أو الملف اللبناني أو الملف الفلسطيني هذا الموقف العربي الموحد يسمح أو يحاول هذه الدول أن يسمح بخلق فرصة ومبادرة لتحقيق الاستقرار سواء في العراق أو في لبنان وبدء عملية سلام نشطة وجادة هل ينجحون أو لا أنا في رأيي هذه قضية أخرى..

محمد كريشان: يعني ولكن يعني إذا كان يعني إذا يعني عفوا..

عبد المنعم سعيد: لكن على الأقل هذه الدول تحاول بشدة.

محمد كريشان: نعم إذا كانت تحاول بشدة كما تقول ونحن الآن على أبواب قمة وهم يجتمعون مع رايس هنا أسأل سيد عبد الباري عطوان ما علاقة رايس بإعداد جيد للقمة كيف تفهم المسألة؟

عبد الباري عطوان: أولا دعني أقول إن الذي يحدد العمل العربي المشترك للأسف هي الولايات المتحدة الأميركية عام 1991 حددت الولايات المتحدة هذا العمل من خلال دول ميثاق دمشق بعد أثناء التحالف على العراق أو أثناء ضرب العراق أيضا جرى إعادة صياغة هذا العمل العربي المشترك للأسف يعني أنا أتفق مع الوزير الليبي الأستاذ عبد الرحمن شلقم بأنه فعلا تم تجاهل اللي هي اتحاد المغرب العربي وهذا أمر مؤسف بكل المقاييس بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية نحن نعرف أنها قبل كل قمة عربية تتحرك بفاعلية وأذكر إنه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مرة أشار بأنه هناك خطاب من الإدارة الأميركية يوصي الزعماء العرب بإصدار قرار كذا وتجنب هذه القضية وتبني هذه القضية فيعني ليس صدفة أن السيدة كونداليزا رايس حددت زيارتها واجتماعها مع وزراء خارجية ما يسمى بالرباعية العربية قبل أربع أيام فقط أو ثلاثة أيام من انعقاد اللي هي القمة العربية في الرياض فماذا تريد أن تفعل تريد أن تملي.

محمد كريشان: ولكن سيد عبد الباري يعني..

عبد الباري عطوان: تريد أن تملي على هؤلاء القرارات التي يجب أن تصدرها القمة العربية تريد أن تقول لهم..

محمد كريشان: يعني عفوا لماذا يعني..

عبد الباري عطوان: يجب أن تكون القرارات هكذا.

محمد كريشان: نعم عفوا لماذا لا نعكس الآية يعني لماذا لا نقول مثلا تابعنا الملك عبد الله يقول مرجعيتنا المبادرة العربية المملكة العربية السعودية رعت اتفاق مكة لماذا لا نقول إن هذه الدول قد تكون تسعى لدى واشنطن قبل القمة لتسليك بعض القضايا حتى تستطيع واشنطن أن تكون عنصر مساعد في الموضوع؟

عبد الباري عطوان: يا أستاذ محمد عندنا مثل بيقول مجنون يحكي وعاقل يسمع لو هم بدهم يؤثروا بالقرار الأميركي لهم ذهبوا إلى واشنطن والتقوا بالرئيس بوش والتقوا بالسيدة كونداليزا رايس لكن أن تأتي السيدة كونداليزا رايس وتطلب أن يجتمعوا بها تستدعيهم للاجتماع بها في أسوان مثلما استدعتهم للاجتماع بها في الكويت وقبل ذلك في عمان وعندما استعدت أيضا رؤساء المخابرات في هذه الدول كأنهم بيشتغلوا عندها بيشتغلوا جزء من الإدارة الأميركية تقول لهم تعالوا أنا بأعرف ليش وزيرة خارجية تجتمع برؤساء مخابرات يعني هذه حتى أبسط قواعد السيادة غير موجودة على الإطلاق أنا أختلف معك السيدة رايس جاءت بهذا التوقيت على وجه التحديد لكي تصيغ قرارات القمة العربية المقبلة في الرياض هي التي ستقرر كيف ستكون هذه القرارات وتعتمد على هذه الدول الأربعة النافذة في هذه القمة وبالتحديد الدول الثلاثة اللي هي مصر والأردن والمملكة العربية السعودية الدولة المضيفة والدولة الكبرى ودولة الإمارات باعتبارها يعني رئيسة القمة مثلما قال دكتور سعيد فأعتقد أن الاجتماع مهم جدا وخطير جدا والهدف منه يعني صياغة صيغة ما ربما للتسوية في فلسطين تفرض على الفلسطينيين وأيضا لإعداد موقف عربي يوفر غطاءا لأي ضربة عسكرية لإيران.

محمد كريشان: نعم شكرا لك سيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وبهذا نكون قد وصلنا مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة نذكركم بإمكانية بعض المقترحات على هذا العنوان الإلكتروني الظاهر على الشاشة:
 idepth@aljazeera.net 
غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.