- أسباب الاعتراض على تولي المرأة منصب القضاء
- أسباب قرار المجلس الأعلى للقضاء وتوقيته

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نتوقف في حلقتنا اليوم عند الجدل الذي أثاره مضمون وتوقيت قرار المجلس الأعلى للقضاء في مصر لتعيين 31 قاضية في خطوة هي الأولى التي يسمح فيها للمرأة المصرية بالجلوس على منصة القضاء العامة ونطرح في حلقتنا اليوم تساؤلين اثنين؛ ما هي حجج المعترضين على القرار ما دام التشريع المصري لا يمنع تعيين النساء في هذا المنصب؟ وما هي الأسباب التي دفعت المجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ القرار في هذا التوقيت بالذات؟

أسباب الاعتراض على تولي المرأة منصب القضاء

[شريط مسجل]

مشارك أول: لا طبعا ما ينفعش حضرتك أصلا الست.. الست عامة أصلا معتبر هي من نوع رقيق يعني فممكن متهم يصعب عليها عامة ممكن متهم يتحايل عليها معلش أنا آسف أو يعني يتحايل عليها وبيبقى شكله غلبان المتهم وهي طبعا ما ينفعش لأن الرجل قلبه يعني قلبه بيبقى شديد عن المرأة يعني فالمرأة طبعا عمرها ما تنفع تبقى قاضي.

مشارك ثان: والله إحنا كمجتمع شرقي لم نعتاد إن الست مثلا يعني تفصل بيننا يعني اللي إحنا تعودنا عليها وتربينا عليه سليم وتقاليدنا الشرقية إن إحنا كرجالة ويقول لك نعقد قاعدة رجالة أما أروح المحكمة وألاقي قاضي ست يعني مش هتبقى برضه يعني أصل الرجل يعني بالحاسة الملكية بتاعته بيكون لامس مشاكل الناس أكثر إنما الست يعني أمور بيتها يعني الست تعرف جوزها محتاج إيه، أولادها محتاجين إيه، تسهر على راحة أولادها وراحة زوجها مش أكثر ولا أقل يعني.

مشارك ثالث: بالنسبة لو أنا دخلت المحكمة ومعي زوجتي طبعا على أساس فيه خلافات بيني وبينهم كده ولقيت رئيسة المحكمة تبقى قاضية يعني وكده فطبعا أبقى فاقد المصداقية لأن ممكن الست تنحاز للست وكده.

مشارك رابع: ما فيش مشكلة إن الست تتعين قاضي يعني الست لا ينقصها حاجة عن الرجل وما فيش أي حاجة من ناحية الشريعة تمنع إن الست تبقى قاضي يعني مش عارف إيه المشكلة في كده.

مشارك خامس: ضد الموضوع ده عشان الست بتحكم بطبيعتها أنها بتحكم بعواطفها قبل عقلها يعني فما ينفعش إنها تأخذ قرار في حاجة زي يعني في أي قضية.

خديجة بن قنة: كان هذا أيضا طرفا من الجدل الدائر حول قرار تعيين 31 سيدة في سلك القضاء المصري يوم الأربعاء الماضي جدل بعضها ديني واجتماعي يرى في القرار خطر على المجتمع وقيمه والبعض الآخر سياسي يرى فيها استجابة لضغوط غربية طالما رفعت صوتها وصوتها للمطالبة بدفع عجلة ما يعرف بالإصلاح في مصر والبلاد العربية الأخرى.

[تقرير مسجل]

لينا الغضبان: اعتلاء المرأة منصة القضاء في مصر قضية أثارت بعض الجدل منذ سنوات مع تعيين أول قاضية مصرية تهاني الجبالي بالمحكمة الدستورية العليا ولم يكن الجدل الدائر وقت تعيين الجبالي بجديد فالتباين في الآراء حول مسألة تولي المرأة منصب قاضية هو أمر تقليدي يعود إلى عشرات السنين أما اليوم ومع صدور قرار من المجلس الأعلى للقضاء بتعيين 31 امرأة كقاضيات منصة يفصلنا في القضايا المختلفة ويصدرنا الأحكام فيطفو على السطح من جديد هذا الجدل التاريخي.

هشام جنينة - سكرتير عام نادي القضاة: التحفظين المسارين وطرحوا على الساحة في أكثر من مناسبة الأول يتعلق بمسألة شرعية تولي المرأة القضاء ومدى اتساق ذلك مع الشريعة الإسلامية وهناك آراء متباينة ومتعارضة في هذا وبالتالي نحن قلنا لابد من دراسة هذا الأمر بعناية حتى يكون تعيين المرأة في القضاء متسقا مع شريعتنا الإسلامية الغراء ونحن أولى الناس باتباعها

هشام بسطاويسي - نائب رئيس محكمة النقض: من غير المتصور قبول تعيين الرجل بعض الرجال وهم أقل كفاءة وترك النساء بعض النساء أيضا وهم أكثر كفاءة وأكثر تفوقا لمجرد أنهم نساء ليس هذا من صالح المجتمع في مصر بالقطع من صالح المجتمع في مصر أن يتم تعيين الأكفأ والأصلح للعمل القضائي سواء كان رجل أو امرأة.

لينا الغضبان: الاختلاف الحاد في الآراء حول تلك المسألة ظهر بوضوح بين القضاة فمنهم من شجع جلوس المرأة على المنصة باعتباره تكريسا لمبدأ المساواة بين الجنسين وتقليده تتبعه دول إسلامية وعربية كثيرة ومنهم من رفضه بشدة باعتباره مخالفا لتعاليم الدين والشريعة ولا يتسق مع تقاليد المجتمع وسط كل هذا الجدل تصبح مهمة القاضيات المصريات تحديا كبيرا ويبقى الوقت وحده هو الفاصلة بين الفريقين لينا الغضبان الجزيرة لبرنامج ما وراء الخبر القاهرة.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة المستشار عمرو جمعة عضو مجلس نادي قضاة مجلس الدولة ومن القاهرة أيضا المحامي منتصر الزيات مقرر لجنة الحريات في نقابة المحامين أبدا معك أستاذ منتصر الزيات في القاهرة لماذا يعترض المعترضون على هذا القرار طالما أن التشريع المصري لا يعترض ولا يمنع المرأة من تولي هذا المنصب؟

"
هناك شكوك وهواجس تحيط بسرعة إصدار هذا القرار الإستراتيجي بتولية المرأة القضاء
"
  منتصر الزيات
منتصر الزيات: هو بسم الله الرحمن الرحيم ابتداء هناك شكوك وهواجس تحيط بسرعة إصدار مثل هذه القرارات أو هذا القرار الاستراتيجي بتولية المرأة القضاء هناك سرعة غير مفهومة تثير شكوكا لدى كثيرين في المجتمع المصري بما يفيد أن القرار في هذا الشأن قرارا سياديا سياسيا ولم تتح الفرصة للنقاش والحوار حول هذه الخطوة، الأمر الثاني أن الجدل إزاء هذا القرار احتدم داخل البيت القضائي ذاته المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة في مصر تحفظ على هذا القرار وأيضا تساءل حول السرعة في إصداره أيضا المستشار أحمد مكي فتح الباب واسعا أمام علامات استفهام كبيرة عندما أشار إلى وجود ضغوط دولية  من أجل..

خديجة بن قنة: منتصر الزيات سنتحدث فيما بعد لكن عندما تقول السرعة في اتخاذ القرار (عطل فني) يعني السرعة أن تنتظر مصر المرأة المصرية ستين سنة (عطل فني) سياسية لتنال اليوم هذا الحق يعني (عطل فني) 31 امرأة من تقريبا (عطل فني) مصري هل هذا العدد يعني كافي وهل هذه تسمى هذه السرعة في اتخاذ هذه الخطوة؟

منتصر الزيات: السرعة التي أقصدها أو التأني (عطل فني) الحوار أو النقاش حول هذا القرار مهم لماذا أولا الدستور المصري وهو أبو القوانين حينما تشيرون في التقرير إلى أن القوانين المصرية لا تمنع هناك من يقول أن الدستور المصري في مادته الثانية أن الإسلام هو دين الدولة واللغة العربية هي لغتها الرسمية والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع إذاً لا ينبغي مخالفة هذا النص الدستوري وهناك قضايا عالقة في الشريعة الإسلامية حول إمكانية تولي المرأة ولاية القضاء ينبغي النظر إلى هذا الموضوع بحسبانه ولاية المرأة تتولى ولاية هل يجوز تولي المرأة هذه الولاية أم لا، المذاهب الأربعة المذاهب الفقهية الأربعة اشترطت الذكورة في تولي منصب القضاء هم يستندون أو البعض يستند إلى الحنفية المذهب الحنفي لم يذهب إلى ما يقولون به ويدلسون على الناس.. المذهب الحنفي..

خديجة بن قنة: طيب أستاذ منتصر الزيات يعني من الناحية المبدئية والإجرائية هل لديكم أي اعتراض أنتم على هذا الموضوع على اعتلاء المرأة منصب القضاء؟

منتصر الزيات: إذا كانت إحنا لدينا تحفظ من حيث المصدر ينبغي أن تتوائم القرارات والقوانين مع الشريعة هنا نقول لا بأس من أن تتولى المرأة منصب القضاء في غير الحدود والقصاص بس عليهم أن يعلنوا هذا يعني لا بأس أن تعين المرأة في النيابة الإدارية، لا بأس أن تعين المرأة في مسائل الأحوال الشخصية، لا بأس أن تعين المرأة في هيئة مفوضي الدولة في إعداد التقارير لكن أن تتصدر لمنصة المواد الجزائية فهذا هو المرفوض شرعا وقانونا.

خديجة بن قنة: شرعا وقانونا لنأخذ أيضا من هذه الزاوية رأي السيد المستشار عمرو جمعة في هذه القضية هل فعلا تولي المرأة منصب القضاء يتعارض مع القيم الإسلامية والشريعة الإسلامية؟

"
من حيث الدستور والقانون لا يوجد في الدستور المصري ولا يوجد في قانون 46 لسنة 1972 ما يمنع من تولي المرأة القضاء، عندنا في القضاء المصري ولكن هناك أحكام صدت من مجلس الدولة بعدم جواز تعيين المرأة في القضاء قد يكون أشهرها حكم المستشار السنهوري رئيس مجلس الدولة الراحل
"
عمرو جمعة
عمرو جمعة: يعني هو طبعا إحنا نتكلم في نص دستوري ونص قانوني دون الدخول في المذاهب الفقهية الأربعة للشريعة الإسلامية لأن الحقيقة أنا مش عاوز أدخل فيها لأن يعني يمكن أكون غير مؤهل شرعا للإفتاء ولكن أنا أتكلم من حيث الدستور والقانون لا يوجد في الدستور المصري ولا يوجد في قانون السلطة القضائية قانون 46 لسنة 1972 ما يمنع من تولي المرأة القضاء، عندنا في القضاء المصري أحكام شهيرة صدرت من مجلس الدولة بعدم جواز تعيين المرأة في القضاء يمكن أشهرها حكم سنهوري المستشار السنهوري رئيس مجلس الدولة الراحل وهذا الحكم اتبنى على عدم الملائمة الاجتماعية إحنا نتكلم في حكم في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي ونحن الآن في بدايات القرن الحادي والعشرين أعتقد أن الملائمة الاجتماعية في المجتمع المصري تحديدا تتأهل منذ سنوات لاستقبال قرار تعيين المرأة في القضاء بس أنا عاوز أقول حاجة بعض الفقهاء اعترضوا على تعيين المرأة في القضاء اعتراض كلي وبعض الفقهاء أجازوها فيما عدا الحدود والقصاص، شروط تولي القضاء في الشريعة الإسلامية هناك شروط اختلف عليها الفقهاء وهناك شروط اتفق عليها الفقهاء، شرط مثل العدل، شرط مثل الإسلام، شرط مثل الذكورة، شروط كثيرة ولكن شرط الذكورة تحديدا الفقه الحنفي لما استثنى الحدود والقصاص أنا عاوز أقول إن القرار اللي صدر من مجلس القضاء الأعلى أمس أو أول أمس هو بالمناسبة هو مش قرار تعيين المرأة في القضاء هو الموافقة على تعيين المرأة في القضاء لأنه حسب الدستور والقانون المصري يجب أن يصدر القرار من رئيس الجمهورية فلم يصدر حتى الآن القرار طبعا يعني هو في سبيله للصدور لا خلاف على ذلك ولكن موافقة قضاء المجلس الأعلى في بداية 2007 على تعيين المرأة في القضاء بناء على جواب راح لمجلس القضاء من السيد وزير العدل يلفت نظرنا لحاجة هل تعيين المرأة في القضاء المصري كان قرارا من السلطة التنفيذية وإذا كان هذا قرارا من السلطة التنفيذية لماذا لم تأخذ هذا القرار منذ سنوات ما كان يمنع السلطة التنفيذية منذ سنوات أن تأخذ هذا القرار فيضعنا أمام تساؤلين هل هو قرار صادر من السلطة التنفيذية ولا هو رؤية وزير أعتقد إن أي وزير سابق على السيد ممدوح مرعي وزير العدل الحالي في الحكومة المصرية كان يستطيع أن يأخذ هذه الخطوة لماذا لم يأخذ هذه الخطوة هو سؤال هنا علامة استفهام إذا هي أعتقد هي رؤية وزير كلنا توقعنا هذا مع قدوم تولي المستشار مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأعلى لأن هو الحقيقة كان رؤيته من البداية من قبل ما يتولى هذا المنصب متجه رؤيته وموافقته على تعيين المرأة في القضاء..

خديجة بن قنة: طيب سنتحدث يعني..

عمرو جمعة: هو بس في حاجة عايز أقولها..

خديجة بن قنة: نعم يعني ما مدى وجاه الادعاءات التي يعني تدعي بوجود دوافع وضغوط سياسية وراء قرارا كهذا في هذا التوقيت سنناقش هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أسباب قرار المجلس الأعلى للقضاء وتوقيته

خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا من جديد طبعا حلقتنا تناقش دوافع ودلالات مضمون وتوقيت قرار تعيين إحدى وثلاثين امرأة في سلط القضاء المصري أستاذ منتصر زيات يعني ما اعتبرته في البداية أنت خطوة سريعة أو متسرعة وهي خطوة جاءت بعد أن اتخذتها خمس عشرة دولة عربية وأربعين دولة إسلامية توقيتها الآن تحديدا في هذه الآونة بالذات هل لها علاقة بالانتخابات هل لها علاقة بضغوط خارجية أم ماذا في أي سياق تضعها؟

منتصر الزيات: والله أنا أضعه في سياقين في هذه بين قوسين الكركبة التي تحدث في مصر تعديلات دستورية إصلاح سياسي مستشار ممدوح مرعي في وزارة العدل يدخل في صدامات عنيفة مع القضاة يعني هناك فيه زحمة في الشارع المصري بيمرر في مثل هذه الزحمة من التعديلات وسن القوانين والدساتير بتمرر أنا أحلته إلى المستشار أحمد مكي وهو من هو ثقة وعلما إنه قال إنه المفوضية الأوروبية حينما اجتمعوا بها لاحظ أن هناك ضغوط من أجل المسارعة في إصدار هذا القرار أنا أوعز يا أختي العزيزة وأرجع تنفيذ هذه القرارات الآن إلى مؤتمر السكان الذي انعقد في سبتمبر 1994 في مصر وإلى مؤتمر بكين الذي انعقد في 1995 في العاصمة الصينية شوفي بقى بيقول إيه ما أسفر عنه مؤتمر السكان في 1994 والمقررات بتاعته بتقول إعادة صياغة جميع البرامج الخاصة بهذه الدول التي وقعت على ميثاق على وثيقة المؤتمر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعليميا ليتسق مع جاء في التوصيات، إيه بقى اللي جاء في التوصيات بتاعت مؤتمر السكان 1994 ومؤتمر الصين 1995 المساواة التامة بين الرجل والمرأة حتى في المواريث، شرعية الإجهاض وإباحته، التشجيع على الممارسات الجنسية التي تقع خارج نطاق العلاقات الشرعية، زواج الجنس الواحد، المعاشرة بدون زواج هذه هي مقررات مؤتمر السكان التي أثارت ضجة كبيرة في ذلك الوقت وأثارت اعتراضات كبيرة، رؤى وقتها تخزين الموقف إلى أن يأتي المستشار ممدوح مرعي ليأخذ مثل هذا القرار الآن.

خديجة بن قنة: يعني هذا المؤتمر بالذات وهذه التوصيات كانت لعدد كبير من الدول الإسلامية تحفظات عليها ولم تأخذ بها وحتى اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة هناك تحفظات على بعض البنود لدول إسلامية عليها، أعود إلى المستشار عمرو جمعة ما رأيك أولا بالكلام الذي قاله الآن الأستاذ منتصر الزيات وهل تضع هذه الخطوة في إطار سياق سياسي تعيشه مصر متعلق بالتغييرات التعديلات الدستورية التي كثر الجدل حولها في الآونة الأخيرة؟

عمرو جمعة: لا طبعا يعني هي بأضع المسألة ليست في سياق تطور سياسي ولكن في سياق تطور اجتماعي ويمكن أنا زي ما قلت قبل كده المجتمع المصري أصبح متأهبا منذ سنوات لاستقبال المرأة على منصة القضاء، مؤتمر بكين وإحنا يمكن مصر كانت برضه من ضمن الدول اللي اعترضت على بعض بنوده يعني لن يفتح مجال تعيين المرأة في القضاء ليس هو السبب في ذلك بدليل إن المرأة تطلب التعيين في القضاء منذ منتصف القرن الماضي كل ما حدث هو تطور اجتماعي..

خديجة بن قنة: يعني من سنة 1956 حصلت المرأة المصرية على حقوقها السياسة لماذا هذا الحق تأخر إلى الآن لماذا هذا التوقيت بالذات؟

عمرو جمعة: ما أنا أعتقد يا سيدتي هو تطور اجتماعي في المجتمع المصري أنا لا أرجعه الحقيقة إلا للتطور الاجتماعي فقط وليس لأسباب أخرى مصر، دولة مستقلة لا تأخذ توصيات من مؤتمرات أخرى اعترضت على بعض بنود هذا المؤتمر القصة كلها أنا أرجعها إلى تطور اجتماعي طبيعي داخل المجتمع المصري جاء وقته وجاء رجاله الذين يحققون هذا هو بس يعني أنا يعني يمكن حضرتك ما إديتنيش بس فرصة في الأول أنا عايز أقول حاجة أنا لما..

خديجة بن قنة: يعني ربما تأخر وقته وتأخر رجاله يعني هناك من يرى أن هذه القضية أثيرت أو هذه الخطوة اتخذت الآن لشغل الرأي العام المصري عن التعديلات الدستورية ما رأيك؟

عمرو جمعة: لا أعتقد ذلك لو المجتمع المصري أو الرأي العام المصري انشغل فقط في التعديلات الدستورية كانت البلد قد وقفت أحوالها جميعاً، التعديلات الدستورية تسير في شأنها أي تحفظات على التعديلات الدستورية تسير في شأنها، كل شيء في هذا البلد يسير في شأنه في خط مستقيم كان الاتجاه لتعيين المرأة في القضاء في خط تصاعدي منذ أن عينت المستشار تهاني الجبالي في المحكمة الدستورية العليا في أول قضية مصرية وأخذ هذا خطاً تصاعدياً منذ سنتين عينت امرأتين في المحكمة الدستورية العليا أيضاً في هيئة المفوضين تطور طبيعي جاء في هذا التوقيت.

خديجة بن قنة: طيب تطور طبيعي ومسار..

عمرو جمعة: أعتقد إن..

خديجة بن قنة: تطور طبيعي ومسار طبيعي أوصل إلى هذه الخطوة لكن لماذا لا تتوسع هذه الخطوة لتشمل مجالات أخرى في القضاء يعني مثلاً يعني حتى لا يتوقف عند القضاء الإداري لماذا لا نرى قاضيات في مجالات القضاء في القضاء العادي في مجلس الدولة في النيابة العامة لماذا تستثنى من النيابة العامة؟

عمرو جمعة: هو أنا لازلت أقول قرار مجلس القضاء الأعلى اللي صدر في بداية سنة 2007 لم يعطي لنا الفرصة للفهم بمعنى ما معنى تعيين المرأة في القضاء هل ستكون المرأة هي القاضي الفرد في المحكمة الجزئية، هل سيجيز له هذا هل ستكون المرأة هي قاضي الأغلبية في محاكم الجنايات، هل سيجيز لها هذا، الحقيقة الرأي العام ووسائل الإعلام أخذت على عاتقها الهجوم الحاد على كل من قال أرفض تعيين المرأة في القضاء ولم يعني تتهيأ للرد على قرار مجلس القضاء الأعلى واستبيانه هل سيجيز للمرأة الجلوس على منصة القضاء في المحكمة الجزئية هل سيجيز للمرأة الجلوس على منصة القضاء في المحاكم الجنائية إن كانوا سيجيزون ذلك وإن كانوا لن يجيزوها إن كانوا لن يجيزوها عفواً (عطل فني) سيضعون أو سيكونون (عطل فني) التي تقول رفض تعيين المرأة في القضاء القرار الذي صدر طبقاً لمعناه القانوني قرار دون شرط القيد نحن ننتظر طبعاً قرار السيد رئيس الجمهورية (عطل فني) توزيع هؤلاء القاضيات وننظر كيف سيوزعوا في المحاكم هل سيوزعوا مثلهم مثل الرجال إن كانوا سيوزعوا مثلهم مثل الرجال إذاً هذا القرار قرار بتعيين المرأة كاملاً في القضاء إن لم يوزعوا مثل الرجال سيكون هذا القرار المقصود به هو إدخال المرأة للقضاء وليس تولية المرأة كافة مهام القضاء.

خديجة بن قنة: نعم الكلام للأستاذ منتصر الزيات لماذا استثناء المرأة من النيابة العامة يعني ما المانع ما المشين في أن تتولى المرأة جميع مناصب القضاء بكل مجالاته؟

منتصر الزيات: أولاً ليس هناك ما يشين يعني لا ينبغي أن نتعامل مع المسألة بهذه الوجهة فالمرأة هي نصف المجتمع حقيقة والمرأة لا توجد شريعة كرمت المرأة مثل ما كرمتها الشريعة الإسلامية لكن المسألة مرتبطة بحدود ونطاق وضوابط هذه الحدود وذلك النطاق وتلك الضوابط وضعتها الشريعة الإسلامية لا يعد هذا إنقاصاً من قدر المرأة..

خديجة بن قنة: نعم لكن أستاذ منتصر حتى في الشريعة الإسلامية هناك مدارس فقهيه مختلفة في هذا الموضوع ويجوز تطبيق واستدعاء مدارس متشددة في بيئات متشددة واستدعاء مدارس معتدلة في بيئات معتدلة يعني المسألة ليست مضبوطة رياضياً يعني.

منتصر الزيات: لا يا أخت خديجة نحن نتكلم من منطلقات شرعية أنا أفصحت أهو وأنا بأوضح وأتكلم في كلام واضح واطلعنا ورجعنا لا يوجد رأي شرعي واحد في المذاهب الفقهيه الأربعة التي تحكم مساحة الفقه الإسلامي ذهبت إلى إمكانية تولي المرأة القضاء حتى كما قلت لا أريد أن أكرر نفسي حتى الحنفية أجازوها فيما نريد أن نجيزه نحن اليوم أن تصبح المرأة قاضية فيما تصلح فيه شهادتها خليها كده في النيابة الإدارية وخلوها كده في المحكمة الدستورية تكتب تقارير بالرأي خلوها في مفوضي الدولة ماشي لكن أن تذهب إلى النيابة العامة وإلى القضاء الجزائي فهذه مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية بعدين هما..

خديجة بن قنة: شكراً نعم باختصار شديد.

منتصر الزيات: خلصوا من تعيين شباب من تعيين الرجال ده في بطالة في مصر لما نعين الرجال اللي هما القوامون نعينهم نبقى نبحث عن..

خديجة بن قنة: نعم ستحل المشكلة البطالة بعدم تعيين المرأة في القضاء بهذا الكلام للأستاذ منتصر الزيات المحامي ومقرر لجنة الحريات في نقابة المحاميين شكراً له وشكراً أيضاً للمستشار عمرو جمعة عضو مجلس نادي قضاء مجلس الدولة من القاهرة أيضاً شكراً لكما طبعاً ننوه لمشاهدينا في هذه الحلقة أنه كان من المفترض أن تكون معنا في هذه الحلقة المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر لكنها اعتذرت قبل أقل من ساعتين من بداية حلقتنا هذه وبررت ذلك بأنها لا تقبل الجلوس في نفس البرنامج إلى أي شخص لا يؤيد قرار المجلس الأعلى للقضاء بخصوص تعيين قاضيات مصريات، على كل حال شكراً وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله.