- ملابسات الاختفاء واتجاهات أصابع الاتهام
- حرب الاستخبارات

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ملابسات اختفاء مسؤول عسكري كبير سابق بوزارة الدفاع الإيرانية في تركيا وما تثيره القضية من تساؤلات في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة ونطرح في حلقتنا اليوم السؤال التالي: ما هي ملابسات قضية اختفاء المسؤول العسكري الإيراني السابق وإلى من تتجه أصابع الاتهام؟

ملابسات الاختفاء واتجاهات أصابع الاتهام

خديجة بن قنة: أعلن قائد الشرطة الإيرانية إسماعيل أحمدي مقدم أن مستشار وزير الدفاع الإيراني السابق علي رضا عسكري الذي اختفى في الآونة الأخيرة بتركيا حيث كان يقوم بزيارة خاصة قد يكون اختطف على يد أجهزة استخبارات غربية بسبب المنصب الذي كان يشغله في وزارة الدفاع سابقا وأضاف أن نائب الوزير السابق كان في زيارة خاصة في دمشق ومن ثم إلى تركيا وقد اختفى من فندقه بعد ثلاثة أيام مؤكدا أن تحقيق الشرطة أظهر أنه لم يغادر تركيا وليس موجودا في مستشفيات هذا البلد من ناحيته قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن الخارجية الإيرانية طالبت تركيا بتقديم معلومات إيضاحية عن وضع مستشار وزير الدفاع السابق.

[شريط مسجل]

منوشهر متكي - وزير الخارجية الإيراني: السيد عسكري كان موظفا متقاعدا في وزارة الدفاع وهو أحد مسؤولي هذه الوزارة في عهد الوزير السابق وقد فقد مؤخرا خلال سفره إلى تركيا الخارجية تتابع الموضوع حاليا وقد كلفت هيئة يرأسها مدير شؤون القنصلية بالسفر إلى تركيا وطالب من المسؤولين الأتراك بتوضيحات حول الموضوع.

خديجة بن قنة: وصحيفة حرييات التركية انفردت بنشر وقائع مهمة عن قصة اختفاء علي رضا عسكري الغامضة في اسطنبول وذلك نقلا عما قالت إنه مصادر تركية مطلعة.

[شريط مسجل]

فاتح شاكر جه - صحفي تركي بجريدة حرييات: ما تأكد لي من معلومات من مصادر رسمية تركية تفيد بأن المدعو محمد رضا عسكري جاء إلى تركيا على رحلة للطيران التركي قادمة من دمشق بداية شهر فبراير الماضي كان هناك شخصان أجنبيان حجزا له غرفة في فندق الكونتنينتال في اسطنبول ودفعا أجرتها نحن غير متأكدين من أن عسكري دخل الفندق بعدها أبلغت الخارجية الإيرانية أنقرة أن مواطنا إيرانيا اختفى في اسطنبول يدعى محمد رضا عسكري ورفض الإيرانيون في البداية إعطاء صورة له والإفصاح عن هويته لكنهم أرسلوا بعد ذلك وفدين إلى أنقرة لبحث موضوعه وأقروا حينها بأنهم مساعدو وزير الدفاع الإيراني.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: هل كانت اسطنبول الجسر الذي نقل محمد رضا عسكري من إيران إلى أميركا وإسرائيل؟ كل ما هو مؤكد حتى الآن أن هذا الرجل اختفى في اسطنبول بعد حديث هاتفي أجراه من هنا مع أقربائه في طهران يوم السابع من فبراير شباط الماضي فهل اختطف على يد أجهزة مخابرات أجنبية مع أنه جاء بمحض إرادته هاربا ومتعاونا؟ الغالبية في تركيا ترجح سيناريو هربه من إيران لعدة أسباب أولها أن ثمة مَن كان في انتظاره في اسطنبول وحجز له غرفة في الفندق ولكون عسكري جاء دون حراسة أو معاونين ودون إبلاغ السلطات التركية ومن مكان مألوف للإيرانيين وهو دمشق، الخارجية التركية نفت وجود أي دور لتركيا في اختفاء عسكري وأكدت عدم وجود أي دليل حتى الآن على اختطافه أو مغادرته تركيا وتشير الخارجية التركية إلى أن طهران أبلغت عن اختفاء عسكري في اسطنبول وترددت في الكشف عن هويته حتى آخر لحظة ويبرر مراقبون أتراك هذا التصرف الإيراني بأنه قد يكون تمهيدا للتبرؤ من عسكري أو التقليل من شأنه إن هو ظهر لاحقا كشاهد ضد النظام الإيراني في أي ملف سياسي ما هو معلوم أن رئيس المخابرات الأميركية بورتر غوس زار تركيا العام الماضي وسط جو من الضغط الأميركي على أنقرة للتعاون معها ضد إيران أو تقديم دعم لوغستي واستخباراتي للمخابرات الأميركية الحكومة التركية أكدت أكثر من مرة وبشكل قاطع أنها لن تنضم إلى أي تحالف يستهدف إيران بل وعارضت فرض عقوبات اقتصادية عليها لكن ذلك لا يعني أن تركيا ستتطوع لعرقلة أي عملية استخباراتية أميركية تتم بالتراضي مع أي متعاون إيراني حسب مراقبين أتراك وفي مقابل موقف الحكومة التركية الرافض لأي هجوم على إيران فإن المؤسسة العسكرية التركية التي لها علاقات مميزة مع واشنطن ترى في تسلح إيران وصورايخها وملفها النووي خطرا يهدد تركيا هذا الاختلاف في المواقف قد يفسح المجال لبعض القوى لتقديم دعم خفي لواشنطن دون علم أو إذن الحكومة إذا تكون هذه سابقة في تركيا، تركيا تحاول أن تنأى بنفسها عن قصة اختفاء محمد رضا عسكري مفضلة وضعها في إطار حرب المخابرات الإيرانية الأميركية لكن مصادر تركية تشير إلى أن القصة قد تتطور لاحقا وأن عسكري قد لا يكون الإيراني الوحيد الذي اختفى في تركيا، يوسف الشريف لبرنامج ما وراء الخبر، أنقرة.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من اسطنبول إبراهيم كاراجولا الكاتب الصحفي المتخصص بالقضايا الاستخباراتية ومعنا من بيروت الدكتور حبيب فياض الباحث بالشأن الإيراني ويشاركنا في جزء من هذه الحلقة عبر الهاتف من لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية بلندن أهلا بكم جميعا وأبدأ من لندن معك دكتور علي نوري زاده أنت كمتابع للشأن الإيراني وتابعت معنا الآن مختلف الروايات الإيرانية والتركية لهذه القضية أنت كيف ترى أو ما هي معلوماتك حول قضية اختطاف المسؤول الإيراني السابق؟ هل تسمعني دكتور زاده؟

علي نوري زاده - مدير مركز الدراسات الإيرانية: نعم.

خديجة بن قنة: نعم إذا أنت ما هي معلوماتك حول هذه القضية؟

"
وفقا للمصادر فإن السيد عسكري لم يخطف بل اختفى بمحض إرادته في تركيا، والأسابيع الأخيرة شهدت اختفاء العديد من المسؤولين العسكريين، بعضهم توجه إلى العراق للاتصال بالجهات الأميركية من أجل التعاون معها
"
علي نوري زاده
علي نوري زاده: وفقا لبعض المصادر ممن تحدثت معهم فإن السيد عسكري لم يخطف بل إنه قد اختفى بمحض إرادته في مجيء إلى تركيا خاصة فإن السفارة الإيرانية قسم المنهجية العسكرية حجزت له غرفة في فندق إنتركونتنينتال ولكنه ذهب إلى فندق إيراني اسمه كيلان وسط الضاحية التي يسكنها غالبية الإيرانيين فلذلك لا أعتقد بأنه قد خطف بل أعتقد بأنه ربما اتصل بجهة أميركية أو جهات غربية التقى بهم فيما بعد.

خديجة بن قنة: يعني اختفى بمحض إرادته يعني أنه فر، انشق؟

علي نوري زاده: وخلال الأسابيع الأخيرة شاهدنا عديد من المسؤولين العسكريين ممن اختفت آثارهم فبعضهم كانوا خارج إيران وبعضهم خرجوا من إيران وعادة هؤلاء العسكريين يتوجهون إلى العراق حيث يتصلون بالجهات الأميركية من أجل التعاون معهم فخاصة السيد عسكري لم يكن رجلا عادية فإنه قد قضى عدة سنوات في لبنان قائدا للحرس الثوري فذهابه على..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: يعني هل هناك دكتور زاده هل هناك أدلة مثلا على أنه فر أو انشق تدل على هذه الفرضية بالذات؟

علي نوري زاده: أقول لكم شيئا أولا مسؤولا بهذا المستوى لما يزور تركيا يجب أن يتم إبلاغ الجهات التركية بزيارة هذا المسؤول ولم يكن هناك أي يعني ليس هناك أي معلومات تدل على إن السلطات الإيرانية قد أبلغت السلطات التركية وحتى إيران كانت ترقد في التكتم الموجود ولولا تسريب النبأ إلى جهات صحفية لما كانت إيران تقدم على إعطاء تفاصيل بشأن اختفاء..

خديجة بن قنة: طيب دكتور حبيب فياض هل ترجح هذه الفرضية أنت؟

حبيب فياض - باحث في الشؤون الإيرانية: يعني بمجرد أن طرحتِ السؤال على السيد علي نوري زاده كنت أتوقع منه هذه الإجابة..

خديجة بن قنة: لماذا؟

حبيب فياض: يعني لأنه بطبيعة الحال هو شخص معارض للنظام الإيراني الحالي وهو منذ عشر سنوات تقريبا ما من مرة تكلم فيها حول أي مسألة إيرانية إلا وتكلم بطريقة سلبية من دون أن يكون موضوعيا أو بالحد الأدنى أن يكون محايدا هذه الفرضية مستبعدة لأكثر من سبب والآن إن شاء الله في سياق الحلقة من الممكن أن نستعرض الكثير من المؤشرات ولكن أحب أن أتحدث يعني بشكل سريع وموجز..

خديجة بن قنة: بشكل مباشر دكتور حبيب فياض كيف تنظر أنت إلى الصمت الإيراني حول هذه القضية يعني الرجل اختفى منذ قرابة شهر لماذا صمتت وسكتت إيران طيلة شهر كامل لن تعلن الآن؟

حبيب فياض: نعم إيران لم تصمت يعني نعم النقطة الأولى إنه سيد عسكري هو مسؤول سابق وليس مسؤول حالي وليس بالضرورة أن يكون هناك إجراءات بروتوكولية في حال أراد السفر إلى تركيا أو سوريا النقطة الثانية تردد الإيرانيين والسيد نوري زاده يعرف هذه المسألة تردد الإيرانيين إلى دمشق وإلى تركيا هي مسألة طبيعية تماما كما هو الحال بين اللبنانيين والسوريين الإيراني لا يحتاج إلى فيزا حتى يدخل إلى تركيا النقطة الثالثة إنه الإيرانيون لم يصمتوا سمعنا الكثير من الكلام..

خديجة بن قنة: متى؟

حبيب فياض: يعني من الكلام الإيراني السيد منوشهر متكي حكى في هذه المسألة أيضا قائد شرطة طهران والمسألة الأكثر الأهمية إنه في حال كان هناك..

خديجة بن قنة: نعم لكن تحدثوا..

حبيب فياض: في حال كان هناك يعني نوع من التواطؤ..

خديجة بن قنة: نعم تحدثوا مؤخرا في هذه القضية..

حبيب فياض: أو التعاون بين السيد عسكري والأميركيين أو أي جهة غربية عادة ليس على هذا النحو يحصل اللجوء السياسي يعني هذه ورقة من الممكن أن تستغل من قبل الأطراف الغربية ضد طهران ومن المفترض أن يعلن عنها والأيام المقبلة سوف تكشف هذه المسألة أنا لا أقول بأن الأمر مستحيل..

خديجة بن قنة: طيب نعم هذه فرضيات هذه فرضيتان..

حبيب فياض: ولكن مستبعد لمؤشرات كثيرة سوف نستعرضها في سياق الحلقة..

خديجة بن قنة: دكتور حبيب هذه فرضيتان أو احتمالان مازالا مطروحان إلى أن تتأكد كما قلت في الأيام المقبلة الفرضية الأكيدة لكن دعنا لنرى وجهة النظر التركية مع الأستاذ إبراهيم كاراجولا في اسطنبول كيف أثير الموضوع في تركيا حول هذه القضية؟

إبراهيم كاراجولا - كاتب صحفي متخصص بالقضايا الاستخباراتية: في تركيا هناك قناعة تقول بأنه ربما اختطف وأنه يحاول أخذ منه معلومات عسكرية عن إيران هناك الكثير من السيناريوهات ليس الكثير من المعلومات هناك من يريد أو من يقول بأن عسكري خلال زيارته إلى تركيا يمكن أن يقدم المعلومات للأميركان ويساعدهم في عملياتهم إلى العراق يعني يجب أن نسأل هل يمكن أن يقدم عسكري معلومات وتعاون لأميركا؟ هذا السؤال يجب أن تجاوب عليه إيران ولماذا يأتي من سوريا ولماذا يراد لهذه المعلومة أن تروج أنه جاء من سوريا؟ لذلك أن هناك أسئلة عديدة على موضوع تعاون عسكري مع الأميركيين وذهابه بمحض إرادته إلى أميركا نحن نعتقد أن مثل هذه العلميات يمكن أن تقام في تركيا المخابرات الإسرائيلية قوية جدا في تركية هناك المخابرات الأميركية أيضا قوية والتعاون المخابراتي أيضا بين تركيا أو بين هذين البلدين قويتين لكن لا أعتقد إن الحكومة التركية تعطي لمثل هذه العملية في اسطنبول وبالتالي لأن الحكومة التركية على تواصل واتصال مع طهران وتتابع الحوار حول ملفها النووي مع الغرب وهناك أيضا معلومات جديدة في تركيا حول شركات إيرانية حاولت تشتري قطع أسلحة لصواريخ وترسلها إلى إيران لكن تركيا أوقفت هذه العملية وبالتالي فإن تركيا تحاول أن تكون محايدة وبالتالي أيضا أريد أن أضيف أن هناك نوع من التعاون أو من الثقة بين إيران وتركيا في هذا الموضوع التعاون الاستخباراتي والعكس كان بين تركيا وأميركا وتركيا وإسرائيل لن تؤثر على هذه الثقة ولن يدخل في هذا الإطار لكن تركيا أيضا يمكن أن نؤكد أن تركيا لها جنود في لبنان ضمن قوات يونيفيل وبالتالي..

خديجة بن قنة: طبعا وهذا ما يطرح البعد الإسرائيلي في هذه القضية في إسرائيل قررت السلطات تشديد التدابير الأمنية حول بعثات دبلوماسية في الخارج تخوفا من عمليات خطف أو هجمات من جانب إيران إثر اختفاء المسؤول العسكري الإيراني السابق وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن إيران تشتبه في أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ(CIA) وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد قد تكون خطفت الشهر الماضي الجنرال علي رضا عسكري أو ساعدته على الفرار ورأت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فرضية الفرار هي الأكثر ترجيحا خصوصا وأن زوجة الجنرال وأولاده غادروا إيران قبل إعلان اختفائه ورجح صحفي إسرائيلي أن يكون المسؤول الإيراني السابق قد فر إلى الأميركيين أعود إليك دكتور حبيب فياض يعني تشديد إسرائيل خلال 24 ساعة الماضية التدابير الأمنية حول بعثاتها الدبلوماسية في الخارج خارج إسرائيل تخوفا من هجمات انتقامية إيرانية يرح بإلحاح الشك الإيراني أن يكون الموساد الإسرائيلي وراء هذه العملية؟

حبيب فياض: نعم فيما لو كانت المسألة أن هو فر من إيران لما كان هناك ضرورة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات لا يمكن قراءة هذا الحدث إلا في سياق الحرب الخفية وغير المعلنة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة ثانية نحن نعرف إنه حاليا هناك حرب استخبارات من الدرجة الأولى وحرب بدائل بين الجانبين التفجيرات التي شهدتها إيران في الفترة الأخيرة القرار الذي أصدره جورج بوش بتصفية الإيرانيين في العراق بالمقابل أميركا اتهمت طهران بأنها قامت مؤخرا بتزويد أسلحة نوعية لبعض فصائل المقاومة العراقية ما أدلى إلى ارتفاع عدد الضحايا الأميركيين في العراق سقوط ستة وفاة خلال فترة قريبة ظهور على شاشات التلفزة مجموعة كبيرة من العمليات التي يقوم بها جماعات شيعية يقال بأنها على صلة بإيران كل هذه الأمور يمكن أن تدرج في هذه الخانة وبالتالي اختفاء السيد عسكري يندرج في إطار حرب الاستخبارات بين الجانبين أما بالنسبة للجانب..

خديجة بن قنة: وهذا دكتور ما سنناقشه الآن بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا مشاهدينا.



[فاصل إعلاني]

حرب الاستخبارات

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد طبعا اختفاء المسؤول الإيراني السابق في تركيا يزيد بالتأكيد من علامات الاستفهام حول أحداث مماثلة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة وجعلتها توجه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة التي هددت في وقت سابق باستهداف المصالح الإيرانية في العراق.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إيران تقدم دعما ماديا من أجل تنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية سنعرقل الهجمات ضد قواتنا وسوف ندمر الشبكات التي تقدم أسلحة متقدمة وتدريبات لأعدائنا في العراق.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: رغم تحديده العراق وجهة لضرب المصالح الإيرانية فإن مجرد الحديث عن إيران داخل العراق فتح باب الشكوك الإيرانية في ارتباط الولايات المتحدة بأحداث لا يكاد يخلو منها المشهد الإيراني لاسيما في الآونة الأخيرة وجاءت أحداث أربيل في شهر يناير الماضي عندما دهمت القوات الأميركية القنصلية الإيرانية هناك واعتقلت خمسة من موظفيها لتؤكد جدية تهديدات الرئيس الأميركي وتزيد من الشكوك الإيرانية تجاه الولايات المتحدة وقتها قالت واشنطن إن المعتقلين الخمسة ليسوا دبلوماسيين وإنهم متورطون في أعمال إرهابية داخل العراق الأمر الذي نفته طهران وبينما كانت إيران تحاول استرداد رعاياها الخمسة جاءت أنباء عن خطف السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية في بغداد في الرابع من فبراير الماضي ولم تكد إيران تتوصل إلى حل للغز عمليات الاختطاف التي يتعرض لها الإيرانيون داخل العراق حتى استيقظت مدينة الزهدان كبرى مدن إقليم سيستان بلوشستان الواقعة على الحدود الإيرانية مع باكستان وأفغانستان على وقع تفجيرات استهدفت حافلة تابعة للحرس الثوري الإيراني أسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا وجرح واحد وثلاثين الحادثة كانت واحدة من سلسة أحداث مماثلة وقعت في المدينة ودفعت إيران إلى اتهام الولايات المتحدة وبريطانيا بتحريض من وصفتهم بالمتمردين في تلك المنطقة لإثارة القلاقل في إيران.

خديجة بن قنة: إذا أستاذ إبراهيم كاراجولا باب الاتهامات والشكوك الإيرانية مفتوح على مصراعيه نحو الولايات المتحدة الأميركية هل يستند ذلك بالأساس إلى حقيقة أن العلاقة متوترة جدا بين البلدين؟

"
رضا عسكري لديه أسرار كثيرة عما يجري في العراق كذلك لديه أسرار بخصوص الملف النووي الإيراني، كل ذلك قد يجعله هدفا لإسرائيل قبل الولايات المتحدة، ولا توجد أي دلائل تشير إلى تورط تركيا في اختفائه
"
إبراهيم كاراجولا
إبراهيم كاراجولا: الآن أميركا تطارد إيران في العراق بشكل واضح هذه الحرب هناك كما ذكرتم أنتم الحرب تنعكس على إيران وهناك تنظيمات تم إعدادها من قبل أميركا في شمال العراق ومن ثم هذه التنظيمات تستهدف إيران وتدعمها المخابرات البريطانية هذه المعلومات أنا أخذتها من الصحافة الأميركية وبالتالي فإن بالطبع فإن هناك توتر شديد بين أميركا وإيران وهناك ضرب من كلا الطرفين وهذا يختلف بالطبع على موضوع الملف النووي الإيراني وهناك خارج الملف العراقي أعتقد أن الموضوع فيما يتعلق بالملف الإيراني الأميركان يحاولوا الضغط على إيران بشكل أكبر وهناك كما ذكرتم أوامر مباشرة من الرئيس الأميركي بالضغط على إيران بشتى الوسائل وبالتالي فإنه علينا أن نعرف أن من الطبيعي أن تتهم إيران المخابرات الأميركية والإسرائيلية معا لأن المخابرات الأميركية والإسرائيلية دائما يتحركون مع بعض ونحن لا نعرف حقيقة ما حدث لعسكري لكن قد تكون المخابرات الأميركية والإسرائيلية قد تعاونوا معا على اختطافه أنا شخصيا لا أعرف إلى أي مدى عسكري مهم في إيران وهل لديه بالفعل أسرار كثيرة بشأن الملف النووي أو بشأن العراق لكن إذا كان هذا الرجل لديه أسرار كثيرة فإن هذا سيكون هدفا لإسرائيل أولا قبل أميركا لكن هذا لا يعني أن إسرائيل تتحرك لوحدها في المنطقة وبدون عدم أميركي لكن هنا أريد أن أتحدث عن تركيا أعتقد بأنه لا يوجد أي دليل حتى الآن يشير إلى احتمال تورط تركيا في هذه العملية خصوصا بالنظر إلى العلاقات الجيدة بين طهران وأنقرة ثم يكون هناك..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: طبعا نحن نتحدث بالأساس عن الاحتمالين الاحتمال الأول الثاني أن تكون أميركا الولايات المتحدة وراء العملية وأن تكون إسرائيل يعني إما الموساد أو الـ(CIA) الاستخبارات الأميركية دكتور حبيب فياض إذا رجحنا الفرضية الثانية الآن بعد أن تحدثنا عن الفرضية الأولى المتعلقة بإسرائيل الآن إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية أجهزة الاستخبارات الأميركية الـ(CIA) وراء هذه العملية كيف لإيران أن تواجه هذه الحرب، هذه الحرب الاستخباراتية كما سميتها؟

حبيب فياض: يعني أنا مع النظرية التي قالها الضيف إبراهيم من تركيا إنه في حال يعني لا يمكن فصل المسارين الإسرائيلي والأميركي في مثل هذه العملية وقبل أن أجيب على السؤال الذي تفضلتِ به فقط أحب أن أؤكد مسألة إنه عملية اختطاف عسكري في حال حصولها لا تهدف فقط إلى الحصول على معلومات منه حول الملف النووي أو المسألة العراقية لأنه إسرائيل تفترض بأنه عسكري كان مسؤولا إيرانيا في لبنان في إطار قوات الحرس الثوري في التسعينيات وإسرائيل مهتمة جدا برون أراد، رون أراد اختطف عام 1986 اختفى آثاره عام يعني في أواسط التسعينيات إسرائيل قبل الآن قامت بعمليات خطف لمجرد شبهات يعني سخيفة لأشخاص من المحتمل بحسب الرؤية الإسرائيلية أن يكونوا على علم بمصير رون أراد مثل الشيخ عبد الكريم عبيد وأبو علي الديراني من لبنان ومؤخرا عندما سافر عسكري إلى تركيا نحن نعلم بأن الساحة التركية مرتعا للاستخبارات الأميركية والإسرائيلية لا يوجد مانع على الإطلاق من أن تكون القراءة الإسرائيلية والحسابات الإسرائيلية إنه عسكري من الممكن أن يكون على علم بمصير رون أراد خاصة أن إسرائيل ما فتأت تكرر على الدوام بأنه رون أراد طرف خيط هذه القضية هو بيد الإيرانيين وفي طهران هذا بالنسبة للمسألة التي أريد أن أشير إليها أما السؤال الذي..

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك دكتور حبيب فياض الباحث بالشأن الإيراني شاركت معنا في البرنامج من بيروت أشكر أيضا من تركيا الأستاذ إبراهيم كاراجولا الكاتب الصحفي المتخصص بالقضايا الاستخباراتية وشارك معنا قبل ذلك من لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم مشاهدينا المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indeph@aljazeera.net <mailto:indeph@aljazeera.net> غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.