- فرص نجاح إحياء عملية السلام
- إمكانية إرضاء كافة الأطراف


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم، حلقتنا اليوم تعرض سبل إحراز تقدم في إحياء عملية السلام من خلال التحرك الجديد للجنة الرباعية هذا التحرك بات أكثر أهمية في ظل التصعيد المتزايد في الساحة الفلسطينية ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي فرص نجاح المجموعة الرباعية في إحياء عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟ وهل تلبي المجموعة الرباعية الدعوات إلى التفاوض مع الحكومة الفلسطينية من أجل إيجاد مخرج مقبول لدى الفلسطينيين؟

فرص نجاح إحياء عملية السلام

خديجة بن قنة: عقدت اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط اجتماع في واشنطن حضره أو حضرته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيره الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بانغ كي مون ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ممثل للاتحاد الأوروبي وبحث الاجتماع الذي تم بناء على طلب واشنطن خطط إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأكد الاجتماع تأييده لجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقبل بشروط اللجنة الرباعية وكانت الخارجية الروسية قد طالبت بأن تبادر اللجنة الرباعية إلى رفع الحظر المفروض على تقديم المعونات للفلسطينيين، معنا في هذه الحلقة من رام الله نمر حماد مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون السياسية ومن غزة عبر الهاتف أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء إسماعيل هنية ومعنا في الأستوديو المحلل السياسي دكتور مروان بشارة أهلا بجميع الضيوف في هذه الحلقة، أبدأ معك دكتور مروان بشارة هذه الجهود الجديدة إحياء اللجنة الرباعية من جديد هل يحمل جديدا هل هناك مبادرة جديدة لدى واشنطن تحملها كوندوليزا رايس في هذه اللجنة؟

مروان بشارة - محلل سياسي: على الأغلب أن هنالك شيئا ما وخاصة أن هذه المبادرة جاءت على إيقاع الحرب في العراق أو على إيقاع الفشل الأميركي في العراق وبهذا المعنى هنالك حاجة لمبادرة سياسية جديدة ترجع أميركا إلى الحظيرة السياسية في المنطقة وتدعم من خلالها حلفائها ما يسمى المعتدلين في الشرق الأوسط وكذلك تكسب من خلالها أوروبا التي دعت من أجل إعادة تفعيل المبادرة السلمية وكذلك الضغط الروسي والضغط في الأمم المتحدة وبهذا المعنى هنالك نية عند واشنطن أن تعيد تفعيل العملية السلمية ولكن شروط هذا التفعيل وآفاق هذا التفعيل ليست واضحة حتى الآن لأنها مرتبطة في العراق والوضع الإقليمي والحرب على الإرهاب أكثر منه في إيجاد حل حقيقي للقضية الفلسطينية.

خديجة بن قنة: لكن ربما هذا الوضع الإقليمي هو الذي دفع الإدارة الأميركية إلى تفعيل هذه اللجنة من جديد؟

"
اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط في واشنطن عبارة عن مبادرة دبلوماسية جاءت على إيقاع الفشل الأميركي في العراق
"
         مروان بشارة

مروان بشارة: بالضبط كما قلت هو جاء على إيقاع الفشل في العراق وبهذا المعنى جاء ليغطي على العملية على الحرب في العراق من خلال هذه المبادرة الدبلوماسية التي يعني تستطيع واشنطن أن تقول إن لها مسار دبلوماسي كما أوصى بيكر هاملتون في دراساتهم الأخيرة وكذلك كما شدد وكرر وحاول أن يقنع الأوروبيون الأميركيون أنه لابد من مسار سياسي يدعم الحرب على الإرهاب حتى تحل الولايات المتحدة مشاكلها العالقة في المنطقة العربية.

خديجة بن قنة: لكن سيد نمر حماد يعني الطريق إلى الحل هو المشروع القديم الجديد هو خارطة الطريق هل ما زلتم تثقون تؤمنون بمشروع بخطة اسمها خارطة الطريق؟

نمر حماد - المستشار السياسي للرئيس محمود عباس: يعني هي الخطة المطروحة على الطاولة التي قبل بها المجتمع الدولي لا شك أنه حصل نوع من التطور في موقف مختلف في الدول بما في ذلك الولايات المتحدة من تفاصيل ما ورد في خارطة الطريق على سبيل المثال موضوع دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة تم تجاوز هذا الموضوع نهائيا واليوم أعتقد كوندوليزا رايس ولافروف كانوا واضحين جدا بالتركيز على أنه لابد من أن يكون هناك حل شامل ذكرت كوندوليزا رايس بوضوح إنه فيه قضايا مثل قضية اللاجئين مثل قضية القدس قضايا يجب أن تعالج تم الحديث عن موضوع باك شانل إمكانية البدء بمفاوضات غير رسمية بين الجانبين أنا أعتقد أن كل هذا يؤكد إنه بالإمكان أن تتطور أيضا خارطة الطريق.

خديجة بن قنة: تتطور إلى ماذا؟

نمر حماد: تتطور إلى يعني على سبيل المثال موضوع المرحلية نحن الآن لسنا بحاجة للعودة إلى يتم هذا ثم يتم هذا ثبت إنه الحلول المؤقتة والجزئية والخطوات خطوة وراء خطوة لم تؤدِ إلى نتائج على العكس خلقت أجواء من التوتر وكل مرة كان يكون فيه عملية كانت إسرائيل تعتبرها مبرر من أجل أن تعود إلى نقطة الصفر، الآن هناك إمكانية حقيقية للدخول في مفاوضات بشأن الحل النهائي، هذا هو العامل الجديد وأعتقد أن الإدارة الأميركية بسبب مأزق الإدارة صحيح أنا متفق في العراق وفي المنطقة عموماً وبسبب إلحاح أوروبا والمجتمع الدولي على أنه بدون حل القضية الفلسطينية سيبقى التوتر مستمر في المنطقة وأنه ازدواجية المعايير..

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد نمر يعني الجميع يعرف أنه خارطة الطريق تقوم على ثلاثة مراحل واضحة مرسومة يعني أنت الآن أنتم تدعون إلى المرور مباشرة إلى المرحلة النهائية؟

نمر حماد: نعم في الحقيقة نحن نطالب بالمرور مباشرة بالمرحلة النهائية لأنه عملياً الواقع بالحقيقة أثبت يعني الانسحاب من غزة على سبيل المثال أين ممكن وضعه في خارطة الطريق اللي وضعت قبل الانسحاب من غزة، لذلك الحديث الآن عن موضوع المرحلية كما ورد في خارطة الطريق أنا أعتقد أصبح أمر غير عملي وغير واقعي وغير موضوعي لابد من الذهاب إلى مفاوضات بشأن الحل النهائي.

خديجة بن قنة: طيب سيد أحمد يوسف رسالة وزير الخارجية محمود الزهار إلى اللجنة الرباعية في اجتماعها هذا قال فيها اسمحوا لي أن أنتهز فرصة اجتماعكم هذا للتعبير عن إيماننا الراسخ والالتزام الكامل للبحث عن مخرج حقيقي للهدوء والأمن والاستقرار في المنطقة وركز على وجوب احترام اللجنة الرباعية لنتائج الانتخابات والتفاوض مع الحكومة أي مع حكومة حماس رايس في هذا المؤتمر الصحفي الذي استمعنا إليه قبل قليل كانت واضحة قالت نحن نؤيد الرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية وحكومة تقبل بشروط الرباعية، ما رأيكم؟

أحمد يوسف - مستشار رئيس الوزراء إسماعيل هنية: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني هذه الرسالة اللي أرسلها الدكتور الزهار للرباعية ليست هي أول رسالة أو تخاطب بيننا وبين الرباعية أيضاً في اجتماعهم في شهر سبتمبر أرسلنا رسالة أخرى قلنا فيها (Engage don’t isolate) يعني بمعنى التواصل وليس القطيعة مع هذه الحكومة التي جاءت بخيار شعبي وفي انتخابات نزيهة، نحن حاولنا أن نعرض عليهم يعني أكثر من مخرج لأنه يعني أعتقد الطريقة والشروط التي وضعوها مثل وضع العربة أمام الحصان عطلت وخلقت قطيعة مع هذه الحكومة نحن حاولنا ومن خلال جهود قامت بها بعض الوزراء وأنا أيضاً سافرت لأكثر من بلد أوروبي حاولنا نضعهم في صورة الحكومة، نحن مستعدين للتعاطي والتفاهم مع المجتمع الأوروبي لكن نريد أن نتحرك على أرضية يعني فيها إنصاف وعدالة لهذه الحكومة، لا يعقل أن توضع الشروط بهذا الثقل يعني على الحكومة الفلسطينية من قبل أن تتحرك عربتها يعني فقلنا لابد على الأقل..

خديجة بن قنة: نعم عرضتم عليهم سيد يوسف عرضتم عليهم كما قلت أكثر من مخرج لهذا الوضع لكن المؤشرات على الأرض تعقد الموقف أكثر يعني هذا الاقتتال الذي يحصل على الأرض..

أحمد يوسف: نعم لأن هناك في هناك طرح أميركي غير معني بقضية التسوية ولولا بعض الضغوطات العربية التي مورست أخيراً يعني لما كان هناك فيه تفكير أيضاً في قضية.. هذا الاجتماع يعتبر بعد ست سنوات ويمكن أهم اجتماع خلال الست سنوات الماضية للرباعية لأنه يأتي في إطار على الأقل الآن فيه قناعة وقراءة أوروبية تختلف مع القراءة الأميركية لمسألة التعاطي والعامل مع حركة حماس الأوروبيون يبحثون عن مخرج يحفظ ماء الوجه..

خديجة بن قنة: سنأتي إلى الموقف الأوروبي سيد يوسف سنأتي إلى الموقف الأوروبي لكن فقط أريد أن أعرف ما هو المخرج الذي عرضتموه عليهم؟

أحمد يوسف: فقط ساعدونا نشكل حكومة وحدة وطنية حتى هذه الذريعة اللي اتخذها الأميركان في قضية هذه.. حكومة حماس وحماس حركة إرهابية نتعافى منها يعني ما تظلش شرط يقيدنا يعني فعلى الأقل كان في بيننا حوارات لأيام لأسابيع قليلة يعني رسائل إنه ساعدونا حتى نقدر نساعدكم بتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتالي يُرفع عنا الحرج فيما يتعلق بقضية الإرهاب وهذا الحقيقة إحنا عندنا تعاطي إيجابي معهم وأنا أعتقد إذا كان فيه شيء إيجابي بيخرج من هذا اللقاء في الرباعية على الأقل يتم طرح قضية تأخذ بعين الاعتبار بعض الأفكار المصرية اللي تتكلم عن نهاية الطريق بدل هذه يعني الحديث عن خارطة الطريق الآن مضى تجاوزها الزمن سنتين الآن ولن يتحرك شيء على الأرض وهناك استحقاقات على الطرف الإسرائيلي لم يلزم أحد الإسرائيليين بدفع هذه الاستحقاقات، نحن نقول بعض أفكار المصريين لو يعني تم التعاطي معها في قضية فكرة نهاية الطريق خلينا نشوف إيش نهاية هذا المشوار وبعدين نقدر نقضي مراحل للتعاطي معها وبالتالي يكون الفلسطينيين عارفين شو نهاية الحل إلى دولة فلسطينية..

خديجة بن قنة: طيب ما.. نعم ما إمكانية الذهاب مباشرة إلى نهاية الطريق؟ بعد الفاصل ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

إمكانية إرضاء كافة الأطراف

خديجة بن قنة: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد، الرؤية المصرية التي تحدث عنها دكتور مروان بشارة التي كان يتحدث عنها السيد أحمد يوسف للذهاب مباشرة إلى نهاية الطريق هل هي عملية ممكنة وهل تقبل بها واشنطن وإسرائيل؟

مروان بشارة: الحديث عن الذهاب إلى المرحلة الأخيرة بمفاوضات سرية عملياً نتحدث عن أوسلو اثنين أي يعني اتفاقيات تجري في السر وربما ستكون حول خطوط عريضة لأنه الشروط الإسرائيلية ليست متوفرة، اليوم حكومة أولمرت غير مستعدة حقيقة لبحث الوضع النهائي للضفة الغربية وفي جميع الحالات على المستوى الأميركي سقف مثل هذه الحلول النهائية ستكون أفكار كلينتون وربما في الحالة العربية ستكون أفضلها المبادرة السعودية، إذاً ليس هنالك أفق فلسطيني في حالة الضعف الفلسطيني الداخلي وفي حالة الوهن العربي وفي حالة..

خديجة بن قنة: فقط إشارة دكتور إلى أنه السيدة رايس في مؤتمرها في المؤتمر الصحفي للجنة الرباعية عرّجت على موضوع المبادرة العربية وذكرتها.

مروان بشارة: هنالك حديث وهذا إرضاء للمعتدلين العرب أن تكون المبادرة السعودية عنوان وفي أميركا هي أفكار كلينتون وفي إسرائيل هي ما زالت خارطة الطريق..

خديجة بن قنة: إرضاء مقابل ماذا؟

مروان بشارة: إرضاء مقابل أن يقبل الفلسطينيون بحل انتقالي، الحل الانتقالي يعني كالتالي أولمرت مُصر على المرحلة الأولى من خارطة الطريق أي ما زال يتحدث عن الضمانات الأمنية الفلسطينيون يتحدثون عن المرحلة الأخيرة ربما في 21 هذا الشهر خلال اللقاء الثلاثي سنأتي مرة أخرى أن يكون الحل الوسط ما بين المرحلة الأولى والمرحلة الأخيرة هي المرحلة الثانية مرحلة الوسط التي تتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة ولكن بحدود مؤقتة أي نصف دولة على نصف الضفة أي دولة في منطقة ألف وباء أي دولة ضيقة غير متكاملة وغير متواصلة، هذا حقيقة المعروض إسرائيلياً من وزيرة الخارجية ليفني من رئيس الوزراء أولمرت يعني الفلسطينيون يمكن أن يتفاءلوا ولكن حقيقة الأمر إن الوضع الإسرائيلي الأميركي يمكن أن نوصفه بالتشاؤم بسبب حرب العراق بسبب الوضع الفلسطيني الداخلي وبسبب أن ليس هنالك أفق سياسي جدي عند هذه الحكومة الفلسطينية الضعيفة.

خديجة بن قنة: طيب سيد حماد يعني هل لتحقيق هذا الهدف في النهاية ستضطر اللجنة الرباعية لإشراك حكومة حماس المنتخبة ديمقراطياً من طرف الشعب الفلسطيني وعدم تجاهلها؟

"
نطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية  تشمل كافة الفصائل والقوى الفلسطينية، وكلما تأخرنا في الوصول لمثل هذه الحكومة سنعطي ذريعة للإسرائيليين بتهويد القدس وتوسع الاستيطان وبناء الجدار
"
          نمر حماد

نمر حماد: يعني بالأساس إحنا موقفنا واضح نحن نطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية وطبعا حكومة الوحدة الوطنية واضح إنه يجب تشمل كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إنما هذه الحكومة وكما قال لافروف قال إنه هذه الحكومة يجب أن تلتزم بالتعهدات التي وقعتها والتزمت بها الحكومات الفلسطينية السابقة ومنظمة التحرير الفلسطينية التي هي المرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية أنا أعتقد كلما تأخرنا بعدم الوصول إلى مثل هذه الحكومة وبمثل هذا البرنامج عمليا نعطي ذريعة للإسرائيليين ليستمروا في كل الإجراءات اللي بيقوموا فيها بالنسبة لتهويد القدس وبالنسبة للتوسع الاستيطاني وبناء الجدار والأخطر من ذلك إمكانية أنهم يستمرون بالحديث على موضوع الأمن وكأنه هو الموضوع اللي له الأولوية في حين أنا أعتقد ويجب هون اللي يتشغل بالسياسة لا يستطيع أن يقول إنه الموقف الإسرائيلي هيك والموقف الأميركي هيك إذاً ما فيش فائدة أنا بأعتقد اللي بيحكي هيك يعني لا يستطيع أن يقود شعبه نحن يجب أن نقود شعبنا مدركين الصعوبات الموجودة مدركين العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لكن هناك وضع دولي جديد مش بس الموضوع العربي الموضوع العربي عامل مهم موضوع العراق عامل مهم لكن أيضا العالم تغير هناك متغيرات في العالم أوروبا الآن تطالب أن تكون شريك نحن نريد أن يكون هناك إطار دولي لحل هذا الصراع تشارك فيه مختلف أطراف اللجنة الرباعية أنا أعتقد إنه إذا استطعنا أن نشكل حكومة ونتجاوز المآسي القائمة الآن على الصعيد الداخلي الفلسطيني لا شك نكون يعني..

خديجة بن قنة: المشكلة اليوم أن يعني المشاهد أصبح لا يفهم مَن هو الطرف المتسبب في عرقلة تشكيل حكومة وحدة وطنية حماس تتهم فتح وفتح تتهم حماس لكن في النهاية حتى الأصوات الدولية يعني فيه لجنة برلمانية بريطانية دعت إلى عدم تجاوز حركة حماس وإلى عدم مقاطعتها دعت الحكومة البريطانية إلى عدم مقاطعة حماس لأنها في النهاية قد تلجأ إلى جهات أخرى كإيران يعني النتيجة في النهاية ستؤدي إلى توسيع دائرة العنف؟

نمر حماد: يعني إذا كان السؤال موجه لي أنا أعتقد إنه إحنا موقفنا واضح نحن من البداية أحب أذكِّر فقط يعني الجمهور الرئيس أبو مازن من البداية قال يجب ألا يعاقب الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي وإنه الحصار الظالم الذي فرض على الشعب الفلسطيني وسعى من البداية في كتاب التكليف إلى أن تكون هناك حكومة فلسطينية تحظى باتفاق وطني واسع لكن بنفس الوقت حكومة لا تشكل انقلاب على الماضي يعني لما نقول إحنا منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ويطالبوا حماس أن يدخلوا المنظمة هل سيدخلوا المنظمة ويرفضوا كل قرارات المنظمة سابقا؟ اليوم سمعنا من لافروف يقول الانتخابات الديمقراطية أعطت حماس أغلبية في المجلس التشريعي لكن على حماس أيضا أن تقبل وتعترف بالاتفاقيات الموقعة سابقا هذا هو جوهر المشكلة..

خديجة بن قنة: طيب يبدو نعم السيد أحمد يوسف يبدو وكأنه ليست هناك مشكلة طالما أن الأبواب كما يقول السيد حماد مفتوحة أمام حماس للدخول في حكومة وحدة وطنية يعني الفرص أمام حماس موجودة كيف تستثمرون أيضا الفرص الدولية من خلال هذا الموقف البريطاني داخل مجلس العموم وبداية تغير الموقف الأوروبي؟

أحمد يوسف: صحيح أن هذا الموقف البريطاني وهو كما نعلم بريطانيا ربما هي كانت التي قادت حملة الحصار في بداية فوز حركة حماس بالانتخابات وعززت هذا الحصار من خلال الاتحاد الأوروبي الآن الموقف البريطاني يتغير وهذا جزء منه بسبب الاحتكاك ربما عني التقاء كثير من هذه الوفود البرلمانية البريطانية بشخصيات برلمانية فلسطينية أو ناس داخل الحكومة وجدوا أن هناك فيه قناعة هذه الشخصيات ممكن التواصل معها ممكن الحوار معها تتحدث بعقلية وأيضا ممكن تتعاطى سياسيا وفي إطار أفق سياسي ربما نتفق أو نختلف مع الأفق السياسي المفتوح سابقا لكن هذا على الأقل ممكن تقديم رؤية أو مبادرة أوروبية تبقى في حساباتها واعتباراتها الموقف الإسلامي وهي موقف مهم جدا لأنه لا يمكن أن يتم هناك حلف سياسي لهذه القضية بتعقيداتها المعروفة دينيا وسياسيا وإقليميا وأمنيا إلا بمراعاة مواقف هذه الحكومة حكومة حماس أنا أعتقد الأوروبيين الحمد لله يعني نجحوا على الأقل في استيعاب هذه الفكرة من الأطراف الفلسطينية اللي قامت بزيارتهم عندما ذهبنا إلى البرلمان والتقينا بشخصيات سياسية في بريطانيا وتحدثنا طويلا وكانت هذه اللجنة ربما من خلال أيضا بعض لجان تقصي الحقائق واللقاءات الأخيرة التي تمت مع بعض قيادات حماس في رام الله مع بعض وزراء حماس هذه أيضاً أضافت إلى هذا التقرير إن هناك حركة وهناك حكومة ممكن التعاطي معها سياسياً فقط نحتاج إلى فتح باب الحوار وهذا ملخص للتقرير أو أهم ما فيه إن هذه الضغوط لم تأت بنتيجة وإنه عزل حماس والذي يدفع حالة التطرف يدفعها إلى إيران وما إلى ذلك أعتقد إنه ربما يتم تلقف بعض هذه الأفكار في اجتماع هذه الرباعية وتخرج بقرارات أكثر اعتدالاً من الماضي وأقل تشدداً فيما يتعلق بالشروط أنه الآن مطلوب الطرف الإسرائيلي أن يلتزم بما جاء في الاتفاقيات نحن التزمنا كفلسطينيين لكن الطرف الإسرائيلي لم يلتزم بما جاء في الاتفاقيات وهذا ما نقوله الاتفاقيات هي التزام بين طرفين الطرف الإسرائيلي عشان هيك إحنا بنتحدث عن مراجعة هذه الاتفاقيات أو معاودة النظر فيها لأنه كثير من هذه الاتفاقيات انتهت صلاحياتها والطرف الإسرائيلي لم يلتزم بما عليه من استحقاقات في هذا المجال، من هنا نحن نأتي شددنا إنه نحن بدنا نعيد منظمة التحرير حريصين على الإصلاح والمفاتيح كلها في يد الأخ الرئيس أبو مازن يبدأ عملية الإصلاح ودعوة المسؤولين للمشاركة في هذه اللجان عمليات الإصلاح نحن بانتظار لأنه المنظمة هي التي ستنظر إلى هذه الاتفاقيات اللي تم توقيعها سابقاً والتي سيتم توقيعها لاحقاً نريد أن نضع ضوابط وإنه هذه المنظمة نحترمها جميعاً ونحترم قراراتها لكن بعد الإصلاح وإعادة الهيكلة أن تكون قراراتها..

خديجة بن قنة: طيب نحن منذ البداية لم نتخذ نعم.. عن الطرف الإسرائيلي الذي أشار إليه الآن السيد أحمد يوسف فعلاً الطرف الإسرائيلي وهو طرف أساسي في كل هذه المعادلة هل تغير؟ هل أصبح مشجعاً نوعاً ما للوصول إلى حل ممكن؟

مروان بشارة: هذه الحكومة الإسرائيلية حكومة ضعيفة جداً خرجت من لبنان ضعيفة وخرجت من غزة ضعيفة وليس لديها اليوم بعد فشل السياسة الأحادية ورفضها السياسة التعددية يعني إدخال سوريا وفلسطين في نفس المسار السلمي أو التفاوضي يعني أنها ستذهب باتجاه ثنائية ولكن ذهابها تجاه ثنائية لا يعني أنها ستلبي أي من الشروط المطلوبة منها ليس هنالك حديث عن إخلاء مستوطنات بشكل جذري ليس هنالك حديث عن إخلاء القدس ليس هنالك حديث عن تجميد الاستيطان يعني التفاؤل تفاؤل الأستاذ أحمد من موضوع أوروبا أنا لا أشاركه فيه يعني ما سمعناه اليوم حول بريطانيا هو من البرلمان البريطاني وليس من الحكومة البريطانية وهذا أمر مختلف..

خديجة بن قنة: وهو ليس مُلزِماً..

مروان بشارة: وليس ملزم على الإطلاق الوضع الأوروبي وضع ضعيف جداً خاصة بعد أن فشلوا في فرنسا في التصويت على الدستور الأوروبي اليوم وضع أوروبا الاستراتيجي ضعيف جداً وضع حكومة أولمرت ضعيف وضع بوش بسبب الفشل في العراق هو وضع ضعيف جداً إذا لا أشارك أيضاً الأستاذ نمر تفاؤله من الموقف الأميركي ليس لأن الموقف الأميركي متغيراً نعم هو متغير لكنه لسوء الحظ متغير نحو الأسوأ وما سمعناه اليوم من رايس حين قالت إن الجداول الزمنية مصطنعة يعني هذا كان إذا كان هنالك شيء إيجابي بكل هذه الدبلوماسية الأميركية كان أن عملية أوسلو هي عملية خمس سنوات وإن خارطة الطريق هي خارطة ثلاث سنوات مرتبطة بجدول زمني اليوم وزيرة الخارجية رايس تقول إنه ليس هنالك جداول زمنية أي أن الموضوع مفتوح الموضوع احتلال مفتوح للمستقبل لا نعرف متى سينتهي.

خديجة بن قنة: نعم إذاً هل يعني طالما أنه ليست هنالك جداول أو سقف زمني مُعلن لهذه العملية هل أنتم سيد حماد متفائلون يعني بانغ كي مون الأمين العام للأم المتحدة قال النتيجة النهائية لابد أن تفضي إلى تمكين السلطة لفلسطينية وإسرائيل من العيش بسلام جنباً إلى جنب هل تؤمنون بأن ذلك يمكن أن يحدث يوماً؟

نمر حماد: يعني الموضوع ليس موضوع التفاؤل والتشائم الموضوع هو موضوع الواقع نفسه السياسة تعني التعامل مع الواقع الموجود لا نستطيع نحن مثلاً أن نقبل فكرة إنه لأنه حكومة أولمرت ضعيفة إذاً ما فيش فايدة لأنه لما بتكون كمان بإسرائيل حكومة قوية كمان ممكن يقال لا نستطيع أن نضغط عليها لأنه حكومة قوية تحظى بأغلبية كبيرة هذا المنطق يجب أن يتغير لابد الآن أن نعمل على أساس أن يتم عقد مؤتمر دولي بمشاركة أطراف اللجنة الرباعية من أجل أن يكون دور هذه اللجنة هو دور وساطة ودور حكم ودور ضامن للاتفاقات يجب أن ننتهي من موضوع أن إسرائيل جاهزة لهذا أو غير جاهزة أنا أعتقد الآن أصبحت في أوروبا أصوات تتحدث عن ذلك الحديث عن إمكانية..

خديجة بن قنة: نعم وصلت الفكرة أدركنا الوقت شكراً جزيلاً لك من رام الله نمر حماد مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون السياسية شكراً لك نشكر أيضاً من غزة عبر الهاتف الدكتور أحمد يوسف مستشار إسماعيل هنية وفي الأستوديو الدكتور مروان بشارة شكراً لك وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.