- جدوى إجراءات التهدئة الإسرائيلية
- سُبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية


جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند دعوة خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري لحضور صلاة الجمعة بكثافة في الحرم القدسي كتعبير عن رفض عمليات الحفر في محيطه والتي تقول إسرائيل إنها تصر على المضي فيها مع اتخاذ إجراءات من شأنها تطمين المسلمين بحسب المسؤولين الإسرائيليين ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين: هل تكفي الإجراءات الإسرائيلية الجديدة قرب المسجد الأقصى لتهدئة مخاوف المسلمين بشأنه؟ وما الذي يمكن أن يفعله المسلمون لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف؟

جدوى إجراءات التهدئة الإسرائيلية

جمانة نمور: بدأت إسرائيل يوم الأربعاء الماضي نصب كاميرات تبث مباشرة مشاهد الحفريات الأثرية التي تجريها قرب المسجد الأقصى في القدس في إجراء قالت إنه يهدف إلى تهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.

[تقرير مسجل]

شيرين أبو عاقلة: عشرة أيام تقريبا مضت منذ بدء الحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى ولا زالت القضية تتفاعل على صعيد محلي ودولي، انتقادات عربية وإسلامية وضجة إعلامية لكن ذلك لم يثني الحكومة عن الاستمرار في مخططاتها، أعمال الحفر تستمر في هذه المرحلة بواسطة أدوات خفيفة ومعدات يومية للتنقيب عن الآثار في المنطقة، مخطط من شأنه أن يستمر أشهر إلى حين بناء جسر جديد مكان الجسر القديم يؤدي إلى باب المغاربة، الحجة الإسرائيلية لاستمرار البناء هي بناء جسر أمن مكان الجسر القديم الذي تأثر بفعل الثلوج، في موقع الحفريات تم تركيب كاميرات خاصة تقول إسرائيل إنها ستعرض أعمال الحفر أمام العالم.

أميرة أورون - المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية: نحن نحترم المشاعر الإسلامية فلذلك نحن أخذنا قرار لنستمر بهذه الأعمال الترميم بشفافية وأكثر من ذلك رئيس الوزراء كان تحدث وبحث هذا الموضوع اليوم مع رئيس الوزراء التركي ونحن نعرف أيضاً أن ممكن هنالك إمكانية لوصول طاقم تقني تركي الذي يبحث هذا الموضوع في المكان سيصل إلى إسرائيل.

شيرين أبو عاقلة: لكن أعمال الحفر تلك قوبلت بتحفظات من جهات سياسية إسرائيلية أمثال وزير الدفاع وانتقادات من أخرى بعدم استصدار التصاريح اللازمة ودفعت الاحتجاجات الشعبية والانتقادات الدولية رئيس بلدية القدس إلى الإعلان عن إعطاء فرصة للجمهور للاحتجاج على عمليات الحفر لكن أياً من ذلك لم يغيّر من قرار الحكومة التي صادقت على استمرار الحفر والبناء.

روني شكيد - محلل سياسي إسرائيلي: في إسرائيل في اليوم إجماع سياسي إن الحفريات لازم تستمر، هذا كلهم بيحكوا أما في أنا بأقدر أقول داخل الإجماع هذا كثير كلام اللي تطلب أن هذه الحفريات راح تكون بالتنسيق مع الأردن مع مصر و مع الدول الإسلامية وبالخصوص مع الوقف الإسلامي الموجود الآن بالقدس هذا أهم من كل شيء.

شيرين أبو عاقلة: المخاوف الإسلامية على المسجد الأقصى تعززها وجود مخططات لا تخفيها جهات يهودية متطرفة لهدم الأقصى وإقامة جبل الهيكل مكانه وكما ترى الحكومة ويؤيدها غالبية الشارع الإسرائيلي فإن أعمال الحفر لا تمس بناء المسجد الأقصى ولكنها تقع عند إحدى بواباته التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية، ليس من الصعب تصور دوافع الحكومة الإسرائيلية للمضي في أعمال الحفر فبوجود قيادة ضعيفة تواجه أزمات داخلية يبقى من السهل عليها نقل الصراع إلى قضايا تحظى بدعم من قِبل أوساط إسرائيلية متعددة خاصة من قِبل اليمين الإسرائيلي، شيرين أبو عاقلة الجزيرة القدس المحتلة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من الناصر كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية وراء الخط الأخضر ومن تل أبيب لطيف دوري سكرتير لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني أهلاً بكما، سيد كمال هناك إجراءات إسرائيلية جديدة تابعناها منها الكاميرات وهناك محاولات لتهدئة المخاوف لديكم هل من شأن هذه الإجراءات فعلا أن تخفف مخاوفكم؟

"
أعمال الحفر والتجريف ما هي إلا مرحلة من المراحل التي من خلالها تستعد الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ قناعاتها ونبوءاتها التوراتية بهدم المسجد الأقصى وقيام الهيكل الثالث المزعوم الذي يسبق نزول المسيح المنتظر
"
كمال الخطيب
كمال الخطيب - نائب رئيس الحركة الإسلامية وراء الخط الأخضر: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن دائماً نؤكد على أن الخطوة الأخيرة التي بادرت إليها الحكومة الإسرائيلية بأعمال الحفر والتجريف والتدمير في طريق باب المغاربة وهو طريق رئيسي وباب رئيسي من أبواب المسجد الأقصى المبارك ما هي إلا مرحلة من المراحل التي من خلالها تستعد الحكومة الإسرائيلية ممثلة للشعب الإسرائيلي لليوم الذي فيه يتم تنفيذ قناعاتهم ونبوءاتهم التوراتية بحلول الوقت الذي فيه يُهدم المسجد الأقصى المبارك ويبنى على أنقاضه الهيكل الثالث المزعوم الذي يعتقد اليهود بضرورة أن يبنى ليكون هو الخطوة الأولى قبل نزول مخلصهم المسيح المنتظر فأعمال الجرف والتدمير وليس أعمال الترميم كما يسمونها إنما جاءت لهدم هذا الطريق التاريخي ولكشف وتعرية الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك..

جمانة نمور: ولكنهم يقولون بأن يعني هم يرممون..

كمال الخطيب: وتعرية هذا الجدار يعني الوصول إلى أساساته..

جمانة نمور: عفواً يعني هم يقولون يقومون بأعمال ترميم يستطيع العالم كله مشاهدتها عبر هذه الكاميرات.

كمال الخطيب: الكاميرات نعم هي تنقل ما يجري هناك، ما كان يحصل قبل ثلاثة أيام هو وجود جرافات ومعدات ثقيلة كانت تزيل نهائياً كل ما هو موجود أمامها، بعد الاعتصامات وبعد الضغط الشديد الإسلامي والعربي والمحلي تم إيقاف أعمال الجرف عبر المعدات الثقيلة وتم استدعاء مئات العمال أقول مئات العمال الذين يقومون بنفس الطريقة بنفس عملية إزالة الحجارة والتراب ولكن بالأيدي، النتيجة هي واحدة هي إزالة هذه التلة وهذا الطريق التاريخي، بالتالي إمكانية الزعم بأن هذه مجرد أعمال ترميم هذا يُنفى نفياً نهائياً حتى لو كانت تصور بالكاميرات، نعم كان مزعج إعلامياً لهم ما نقل عبر وسائل الإعلام من وجود الجرافات التي تدمر كل شيء في وجهها لكن كون العمال يؤدون نفس الدور ونفس المهمة النتيجة إنما هي واحدة، من هنا فوجود الكاميرات التي تنقل مباشر أو استقدام الطاقم المهني التركي الذي يريد أن يكشف عما يجري هناك نحن نقول نحن منذ سنوات ونحن نطالب منظمة المؤتمر الإسلامي ونطالب جامعة الدول العربية ونطالب اليونسكو بأن يبعثوا وفداً مهنياً من الخبراء لأن يقوموا بمعاينة ما يجري ليس فقط الآن في طريق باب المغاربة بل إن ما هو أخطر منه وهذا الذي نريد أن نؤكده أن ما هو أخطر الآن يجري في هذه الأيام وهذه الساعات تحت المسجد الأقصى المبارك مما يستدعي فعلاً وجود الطاقم المهني المحايد الذي يكشف حقيقة زيف أن هذه أعمال تدمير وليست أعمل ترميم كما يزعمون.

جمانة نمور: السيد لطيف دوري برأيك لماذا الإصرار الإسرائيلي على الاستمرار بالحفريات؟

"
منذ أربعين عاما وإسرائيل تحاول أن تقوم بأعمال التهويد المتواصلة وأن تجعل من القدس العربية عاصمة موحدة لإسرائيل، وهي بدأت ذلك عندما قامت بإزالة حي المغاربة مباشرة بعد الاحتلال
"
لطيف دوري
لطيف دوري - سكرتير لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني: لا شك بأن السبب واضح جداً فمنذ الاحتلال قبل أربعين سنة وإسرائيل تحاول أن تقوم بأعمال التهويد المتواصلة وأن تجعل من القدس العربية عاصمة موحدة لإسرائيل وهي بدأت عندما قامت بإزالة حي المغاربة مباشرة بعد الاحتلال ثم بعد ذلك رأينا مئات الآلاف من الإسرائيليين يقومونا بالاستيطان على الأرض الفلسطينية حول.. داخل القدس وحواليها وكذلك رأينا حتى هذا اليوم كل ساعة تقوم بلدية القدس بهدم البيوت التي يقيمها السكان الفلسطينيون وهذه المحاولات العديدة هدفها واحد هو أن تصبح القدس الموحدة عاصمة دولة إسرائيل.

جمانة نمور: نعلم بأن المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون عن إجراءات قانونية يمكن أن تترافق مع أعمل الحفريات هذه بناء على ما تفضلت وبناء على اتفاقيات أوسلو التي تؤجل حل القدس إلى مفاوضات الحل الدائم، هل يحق للإسرائيليين فعلاً البحث عن إجراءات قانونية فيما تعتبر يعني المكان الذي تجري فيه الحفريات هي أراضي محتلة عام 1967 وبالتالي تخضع لأوسلو؟

لطيف دوري: أولاًَ هذه الحفريات تجري في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا ننسى بأن القدس العربية هي عاصمة، القدس يجب أن تكون عربية حقه ومحاولات إسرائيل تهويد القدس العربية حسب رأيي لن تنجح أبداً وعليّ أن أقول بصراحة بأن ليس فقط كما ذكرتم الاحتجاج كان في العالم العربي والإسلامي وفي دول العالم وكذلك داخل إسرائيل كان احتجاج من قِبل حركات السلام الإسرائيلية، نحن لجنة الحوار أصدرنا بيان تحت عنوان ارفعوا أياديكم عن المسجد الأقصى المبارك ورأينا بأن الكثير من الساسة الإسرائيليين وحتى وزير الدفاع الإسرائيلي طالبوا بإيقاف هذه الأعمال، أي عن الاحتجاج قد قام في المحاولات العديدة التي نراها يوماً بعد يوم لأنه لا يمكن أن نسمح لحكومة إسرائيل بأن تقوم بتهويد القدس العربية لأن هذا سوف يقف أمام أي محاولة إلى الوصول للسلام العادل بين الشعبين.

جمانة نمور: نعم يعني سيد لطيف يعني يبدو أنك تتحدث معنا، أنت رئيس لجنة الصداقة كما نعرف ولكن تابعنا قبل قليل في التقرير على لسان محلل إسرائيلي بأن هناك إجماع سياسي على استمرار الحفريات، أنت تقول هناك اعتراض نسمع هناك إجماعاً إذاً هو سؤال حول قدرتكم على التأثير؟

لطيف دوري: قبل كل شيء هذا غير صحيح، أي إجماع؟ لا يوجد إجماع على ذلك وهذا رأيناه كما قلت في إصدار البيانات والاحتجاجات من قِبل حركات السلام الإسرائيلية ونحن نقول بصراحة يجب إيقاف هذه العمليات فوراً وأود أن أقول لكم لو كانت حكومة إسرائيل حقاً لها نية صادقة ولو كان الخطر يهدد الجسر الخشبي كما يقولون ويعرّض حياة الناس للخطر فكان عليها إذا كانت لها نية صادقة أن تتوجه إلى الأوقاف الإسلامية لأن هي المسؤولة عن صيانة الحرم الشريف وأن تطلب منها بأن تقوم هي بأعمال الترميم والصيانة وليس الجرافات الإسرائيلية.

جمانة نمور: شكراً لك السيد لطيف دوري سكرتير لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني من تل أبيب وبالطبع نتابع حلقتنا ونقاشنا ونتساءل عن الخيارات التي يملكها المسلمون في مواجهة الأعمال الإسرائيلية التي تهدد المسجد الأقصى، تبعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

سُبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد ردود فعل واسعة أثارها قيام إسرائيل بتنفيذ أعمال حفر قرب المسجد الأقصى كانت آخرها دعوة الشيخ عكرمة صبري مسلمي فلسطين إلى صلاة الجمعة في المسجد الأقصى للتأكيد على رفضهم استمرار إسرائيل في أعمال الحفر وكانت الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي قد دعت إلى عقد اجتماع طارئ في مقر المؤتمر بمدينة جدة لمناقشة الشأن ذاته والأوضاع المترتبة عليه في القدس المحتلة، من جانبها نددت الجامعة العربية في بيان لها بما وصفته بالأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم بها إسرائيل عند المسجد الأقصى ودعت إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لوقف الانتهاكات الإسرائيلية كما دعت اللجنة الرباعية إلى تحمل مسؤولياتها بحسب ما جاء في البيان والضغط على إسرائيل لوقف أعمال الحفر، أما الولايات المتحدة فقد صرّح المتحدث باسم خارجيتها توم كيسي بأنه عندما تكون هناك أنشطة على مقربة من أماكن لها حساسيتها فإن واشنطن تأمل في أخذ تلك الحساسيات في الاعتبار بحيث لا تثير توترات، من ناحية أخرى أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه حيال الأشغال التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأقصى، أما الكويت فدعت المجتمع الدولي إلى تحرّك فوري لوقف الحفريات عند باحة الحرم القدسي وينضم إلينا من عمّان عبد الله كنعان الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، أهلا بك سيد عبد الله وقبل أن نتحدث عن المسلمين والخيارات التي يملكونها اسمح لي أن أعود مجددا إلى الناصرة والسيد كمال الخطيب، إذاً سيد كمال هل تتوقع حشوداً يوم غد في محاولة للصلاة في المسجد الأقصى تجاوبا مع دعوة الشيخ عكرمة صبري؟

كمال الخطيب: نعم لا شك أن النداء الذي وجهه فضيلة الشيخ عكرمة صبري والنداء الذي وجهته الحركة الإسلامية داخل فلسطين ثمانية وأربعين هذه النداءات بطبيعة الحال تجد دائما آذانا صاغية وتلبية غير عادية، نحن من طرفنا هيأنا الآلاف وعشرات الحافلات التي ستقل الأخوة غداً إلى المسجد الأقصى المبارك رغم أن التضييق الذي كان طوال الأسبوع تضييقاً غير مسبوق في دخول المصليين إلى المسجد الأقصى المبارك، زاد هذا التضييق مساء اليوم حينما كان القرار الشرطي الإسرائيلي الذي يرفع جيل مَن يحق لهم الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى خمسين عاما بدل 45 ولأول مرة لأول مرة أقول يتم منع النساء ممن هن دون الأربعين من دخول المسجد الأقصى المبارك نهائيا غداً وهذا يمثل تصعيدا غير مسبوق في محاولة إسرائيل لإبقاء المسجد الأقصى المبارك خال من رواده من أحبابه ممن يأتون من أجل الصلاة فيه ولكن مع كل هذا التضييق الإسرائيلي ومع كل هذه الغطرسة ومع كل هذا الاضطهاد الديني حشودنا وجماهير شعبنا ستنطلق غداً نحو القبلة الأولى نحو المسجد الأقصى المبارك ومَن يُمنع فستقوم صلاة الجمعة في أكثر من موقع من أبواب المسجد الأقصى المبارك خاصة وأن أحد هذه المواقع سيكون خطيبها الشيخ رائد صلاح في ظل أنه ممنوع من دخول المسجد الأقصى المبارك كما سمعتم وكما سمع العالم اليوم تم تمديد مدة منعه إلى ستين يوم أخرى.

جمانة نمور: إلى ستين يوما.

كمال الخطيب: فهو غدا سيكون خطيباً عند إحدى بوابات المسجد الأقصى المبارك نعم ستين يوما أخرى.

جمانة نمور: نعم، السيد عبد الله كنعان كما تابعنا في تقريرنا من القدس بأنه يبدو أن إسرائيل ستحاول التنسيق مع الدول الإسلامية حدد الأردن بشكل خاص مع الوقف الإسلامي فيما يتعلق بأعمال الحفريات ما قولكم في ذلك؟

عبد الله كنعان - الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس: الله يمسيكم بالخير أولاً.

جمانة نمور: مساء النور.

"
علماء الآثار الإسرائيليون وغيرهم في العالم كلهم أجمعوا أنه لا يوجد أي أثر لا للهيكل ولا أي أثر يهودي تحت الأقصى أو حوله أو حول الحرم القدسي الشريف
"
عبد الله كنعان
عبد الله كنعان: واسمحي لي إني أوجه تحية للأخ لطيف دوري السيد لطيف دوري على ما تفضل به وإلى الأخ كمال الخطيب على وقفتهم الباسلة وإلى الأخوة في الأوقاف الإسلامية في القدس، إسرائيل للأسف الشديد المسؤولين الإسرائيليين اعتدنا على أسلوبهم في تضليل الرأي العام العالمي كله واعتدنا على أسلوبهم في المراوغة والتحايل للأسف الشديد فلا يوجد أي تنسيق على الإطلاق حول التنقيب أو الحفريات لا مع الأردن.. بأحكي مع الأردن بالذات رفض الأردن أكثر من مرة إجراء أي تنسيق أو تدخل من السلطات الإسرائيلية في أعمال التنقيب والحفر والبحث عن الآثار بل بالعكس الأردن يطلب دائما وأبدا من إسرائيل أن تنسحب من الأراضي العربية المحتلة وتنسحب من القدس وأكثر من مرة حاولوا التدخل في أعمال الترميم ورفضت الحكومة الأردنية كل محاولاتهم لأنهم بدهم يتدخلوا بطريقة أو أخرى في الحرم القدسي الشريف لذلك الأردن لن يسمح لإسرائيل ولن ينسق معها حول أية أعمال لا تنقيب ولا حفر ولا البحث عن الآثار وكما نعلم علماء الآثار الإسرائيليون وغيرهم في العالم كلهم أجمعوا أنه لا يوجد أي أثر لا للهيكل ولا أي أثر يهودي تحت الأقصى وفي حول الأقصى وحول الحرم القدسي الشريف لذلك هذه كلها حيّل لن تنطلي علينا ولن تنطلي على أي مسؤول أردني.

جمانة نمور: عدا عن عدم التجاوب مع هذه الدعوات للتنسيق سيد عبد الله برأيك ما هي الخيرات التي يملكها المسلمون لمواجهة ما يحدث؟

عبد الله كنعان: يا ست القضية هي قضية الاحتلال مشكلة احتلال إسرائيل تحتل القدس، بموجب قرارات الشرعية الدولية إسرائيل يجب أن تخرج من الأراضي العربية المحتلة، ماذا تفعل؟ تريد إسرائيل تطبيق قرارات الشرعية الدولية على غيرها أما عليها هي لا، لماذا تحتل الأراضي العربية المحتلة إذا أرادت السلام؟ هل تريد السلام أم لا؟ إذا أرادت السلام المبادرة العربية التي طُرحت أخيرا وفي أكثر من مرة على إسرائيل وقبلتها كل الدول العربية موجودة، تعني هذه المبادرة إقامة سلام عادل تقبله الأجيال مع إسرائيل ومن أجل حياة وعيش مشترك بين إسرائيل وجيرانها العرب والمسلمين والمبادرة تطرح على إسرائيل سلام دائم وليس سلام مؤقت..

جمانة نمور: ولكن أنه حتى لو..

عبد الله كنعان: والمبادرة تطرح إقامة دولة فلسطينية ودولة إلى جانب إسرائيل، إسرائيل قامت بقرار للأمم المتحدة الآن ترفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، إسرائيل تتحدى الشرعية الدولية وتستهتر بكل القرارات الشرعية.

جمانة نمور: ولكن هناك أمر واقع الآن هناك أعمال حفر تجري هناك يبقى السؤال يعني سيد كمال برأيك ما الذي يملكه المسلمون لمواجهة ذلك؟

عبد الله كنعان: لي السؤال؟

جمانة نمور: إلى السيد كمال نعود لك.

كمال الخطيب: المسلمون يملكون الكثير من الخيارات.. نعم المسلمون يملكون كثير من الخيارات خاصة في ظل أنهم أصحاب حق هذا الحق يعززهم فيه القوانين والتشريعات الدولية والرأي العام العالمي لكن لا بد من أن ندرك أن المسلمين حقيقة في هذه الأيام عبر وجود حالة الترهل والضعف والانقسام التي تسود الأمة العربية وحالة الاقتتال الفلسطيني التي كانت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة كانت ولا شك سببا في تجرأ إسرائيل على الإقدام على هذه الخطوة لذلك نحن نطالب المجتمع العربي والإسلامي المجتمع الرسمي أو القطاع الرسمي والقطاع الشعبي، أما القطاع الرسمي فيجب أن يؤدي دوره عبر ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية في المحافل الدولية من أجل فعلا أن تقف إسرائيل عند حدها في مثل هذا التجرؤ والاعتدال ونحن حقيقة إذ نؤكد على أن هناك دولاً عربية وإسلامية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، الأردن ومصر وتركيا والمغرب هذه الدول لابد من أن يكون الموقف معها موقفا حازما تجاه هذا العدوان الإسرائيلي السافر على قبلة المسلمين، أما الجمهور وأما القطاع الشعبي فيجب ألا يظل ينتظر ماذا سيفعل الحكام، الحكام أنا في تقديري أنهم يعيشون حالة من الضعف حالة من التردد حالة من الخوف حتى من الموقف الأميركي الداعم لإسرائيل فلا بد أن تكون الشعوب هي المحركة، هي التي يجب أن تضغط على الحكام عبر المظاهرات الحاشدة وعبر الحشود العظيمة التي يجب أن تنطلق من طنجة إلى جاكرتا لتؤكد لإسرائيل أنها في النهاية جزيرة صغيرة داخل المحيط الإسلامي وأن المسجد الأقصى المبارك هو ليس أي مسجد في صنعاء أو في مراكش أو في طرابلس إنما هو قبلة المسلمين الأولى ثم العلماء نحن نناديهم ثم الإعلاميون نحن نناديهم ثم أصحاب الرأي نحن نناديهم، كل هؤلاء لابد من أن يأخذوا دورهم في سبيل أن يدفع هذا الأذى وهذا الشر عن المسجد الأقصى المبارك، الكل ينظر إلينا نحن أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني حقيقة نحن نملك خيارين اثنين، الخيار الشعبي عبر وجودنا الدائم في المسجد الأقصى وحوله والخيار الثاني هو الخيار الإعلامي، نحن نوقظ الأمة نحن نعتز بأننا نكشف هذه المؤامرات وهذه المخططات الإسرائيلية لكن نعترف أننا لا نملك القدرة على إيقافها ولا على منعها ليكون الضغط الخارجي هو الضغط الذي يجب أن يكون بحجم الجريمة الإسرائيلية في اعتدائها على المسجد الأقصى المبارك.

جمانة نمور: تابعنا في الفترة الأخيرة إدانات ومحاولات ربما آخرها اليوم السيد عبد الله الاجتماع في ماليزيا يعني حماية الأقصى هو المحور الأساسي في اجتماع اليوم لبرلمانيي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، برأيك ماذا يمكن أن ينتج عن هذا الاجتماع هل فعلا هناك ضغوطات يمكن أن تمارس على المجتمع الدولي الذي يمكن أن يضغط بدوره على إسرائيل؟

عبد الله كنعان: يا ست على المجتمع الدولي إذا أراد الاستقرار والأمن في الإقليم هنا وفى العالم أجمع على المجتمع الدولي أن يجبر إسرائيل أنها تخضع لقرارات الشرعية الدولية وأن يلزم الإدارة الأميركية بالذات أنها توقف دعمها اللامحدود لإسرائيل، إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي نتيجة الدعم الأميركي اللامحدود لها، آن الأوان لأن يعرف العالم أجمع بأن سبب العنف وسبب الإرهاب وكل بؤر العنف التي تقوم سببها عدم حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ذكر جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله أكثر من مرة وفى المحافل الدولية بأن حل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني وانسحاب إسرائيل هو مفتاح السلام ليس في الشرق الأوسط وحده ولكن في كل أنحاء العالم..

جمانة نمور: العالم شكراً لك سيد عبد الله كنعان..

عبد الله كنعان: فإذا ساد المجتمع الدولي هذا السلام إذا أراد المجتمع الدولي السلام لابد عليه..

جمانة نمور: السلام العالمي لابد من حل القضية.

عبد الله كنعان: بالضبط.. بالضبط.

جمانة نمور: شكرا لك سيد عبد الله كنعان الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس.

عبد الله كنعان: العفو.

جمانة نمور: وشكراً للسيد كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية وراء الخط الأخضر وشكراً لكم مشاهدينا إلى اللقاء.