- دور المنتدى ونتائجه
- جدوى المنتدى في معالجة القضايا الخلافية

محمد كريشان: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند المنتدى الأميركي الإسلامي الرابع الذي ينظمه في الدوحة مركز سبان لسياسة الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز الأميركي تحت شعار مواجهة ما يفرقنا ويهدف المنتدى بحسب منظميه إلى تعزيز العلاقة الأميركية مع العالم الإسلامي ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين: هل حقق المنتدى في دوراته السابقة ما يدعم الرهان على دورته الحالية في إنجاز التقارب بين أميركا والعالم الإسلامي؟ وهل من جدوى أصلا للقاءات من هذا النوع في حل الإشكالات العالقة بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية؟

دور المنتدى ونتائجه

محمد كريشان: برعاية وزارة الخارجية القطرية تنطلق مساء السبت في الدوحة فعاليات منتدى أميركا والعالم الإسلامي في دورته الرابعة بمشاركتي أكثر من مائتي شخصية جاؤوا من نيف وثلاثين دولة ليناقشوا على مدى ثلاثة أيام أبرز القضايا التي تعكر صفو العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، تميز المؤتمر بمشاركة عربية وإسلامية رسمية مثلها كل من وزير الخارجي القطري حمد بن جاسم بن جبر الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ونائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح وكذلك وزير الخارجية الماليزي حميد بن سيد جعفر البار، في حين اقتصرت المشاركة الأميركية في أعلى مستوياتها على فيليب زيليكو المستشار السابق لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ويهدف المنتدى الذي ينعقد هذا العام تحت شعار مواجهة ما يفرقنا يهدف بحسب منظميه إلى تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية ويمثل منبراً مفيدا لكبار القادة في السياسة والأعمال والإعلام والأطر الأكاديمية والفنون والمجتمع المدني بغية التوصل إلى بدء حوار صريح وإنشاء ما سمي بتحالفات إيجابية، معنا في هذه الحلقة في الاستديو مارتن إنديك مدير مركز سبان لسياسة الشرق الأوسط المشارك في تنظيم المؤتمر ومعنا أيضا من القدس الباحث والمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة أهلاً بضيفينا، في الحقيقة نريد أن نبدأ هذه الحلقة بما قاله السيد مارتن إنديك عن حصاد الدورات السابقة لهذا المنتدى.

[شريط مسجل]

مارتن إنديك - مدير مركز سبان لسياسة الشرق الأوسط: ما أستطيع قوله هو أن مسار العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وبين العالم الإسلامي لم يكن إيجابي طيلة السنوات الخمس الماضية، يمكنني القول أيضا إننا لم ننجز الكثير من المشاريع التي كنا نزمع تنفيذها خدمة للعلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، حدث ذلك دقيقا بسبب بعض الاحتقان والغضب بل وبكل تأكيد بسبب سوء الفهم الذي تطور منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

محمد كريشان: سيد مارتن إنديك لماذا لم تكن الحصيلة إيجابية؟

"
بعد الحادي عشر من سبتمبر بدأنا بطرح مشروع الحوار بين أميركا والعالم الإسلامي بدعم من الخارجية القطرية في محاولة لتعزيز التفاهم لكن المحتوى كان سلبيا للغاية
"
مارتن إنديك
مارتن إنديك: أعتقد أن العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم الإسلامي عانت من توتر كبير على مدى السنوات الماضية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وبعد الحادي عشر من سبتمبر بدأنا بطرح هذا المشروع بدعم من وزارة الخارجية القطرية هنا في دولة قطر في محاولة لتعزيز التفاهم وبناء التفاهم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي لكن المحتوى كان سلبياً للغاية لذلك كانت الأمور صعبة، فالظروف في العراق بما يعنيه ذلك من الحرب على الإرهاب وما يرتبط بذلك بأبو غريب وغوانتانامو وقضايا أخرى وإدارة الرئيس الأميركي التي نأت بنفسها عن حل للقضية الفلسطينية كان له أثر سلبي في المناخ السائد وحاولنا نحن وما نزال في هذا السياق بناء أو مد جسور للفهم من خلال شبكة من الأشخاص الذي يمثلون جهات رسمية ومنظمات مجتمع مدني قطاع المال والأعمال القطاع الخاص أكاديميين في محاولة لبناء علاقات بين القادة الأميركيين وقادة المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، أعتقد أننا نجحنا في ذلك لكن المهمة كانت شاقة للغاية والآن بوجود وزيرة الخارجية التي ستظهر في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ومع الرئيس الفلسطيني في وقت ينعقد فيه هذا المنتدى يجب أن تكون البيئة أكثر إيجابية، في الوقت نفسه نحن قمنا بمبادرات مختلفة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والفنون والثقافة والمجتمع المدني التنمية والشباب والإعلام وما إلى ذلك والتي تعطينا منبراً ننطلق من خلاله لإطلاق سلسلة من النشاطات الإيجابية التي من شأنها أن تكون بناءة أكثر.

محمد كريشان: دكتور عزمي بشارة في القدس مرة أخرى نتحدث عن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي كعنصر من عناصر تحقيق تقدم أو العرقلة كيف تنظر إليه كحصيلة لهذا النوع من اللقاءات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي؟

عزمي بشارة - باحث ومفكر عربي: يعني هو ليس حصيلة لهذا النوع من اللقاءات أصلا، هذا النوع من اللقاءات يدخل في بند إذا شئت الدبلوماسية العامة أو الدبلوماسية الشعبية (Public Diplomacy) يعني لهذا البلد العربي أو للولايات المتحدة، في بعض الحالات الدول العربية تريد فتح قناة من هذا النوع تمولها هي لأن هذا يرضي يعني الأجواء الأميركية أو لأهداف فعلا يعني يرون أنها فعلا تخدم المصلحة بس بالمجمل لا هي مفاوضات رسمية بين دول على قضايا عينية ولا هي حوارات مجتمعات مدنية لأنه سياسيين متقاعدين زائد أكاديميين زائد كذا هذه ليست مجتمعات في النهاية المجتمعات لا تتحاور من يتحاور هو أفراد كل يمثل بيوغرافي معين سيرة معينة سياسية أو فكرية أو غيره، من الخطأ الاعتقاد أن الحضارات تتحاور أو أن الشعوب تتحاور بهذه الطريقة يعني لأن يعني هذا فيه نوع من الماغنومانيا إنه الشخص أو عشرة أشخاص أو مائة أشخاص يعتقدون أنهم يمثلون الإسلام أو يمثلون المجتمع الأميركي، الناس تمثل أنفسها إلا في حالة الحكومات والدول تكون المفاوضات رسمية ونفهم إلى أين تؤدي، على كل حال مسألة الموضوع الفلسطيني ودور الموضوع الفلسطيني في هذا السياق، أيضاً للأسف الشديد دخل مؤخرا في مفهوم أو في منظور السياسيين الأميركان دخل أيضا في بند العلاقات العامة، يعني بعد مراحل الأزمات في العراق وغيرها تبعث كوندوليزا رايس إلى المنطقة لتقوم بجولة جولة (Maintenance) صيانة للـ (Process) ما عاد في واضح شو هدفه أو لا شو فيه (Process) وهو هدف، فيه (Process) سلام في علمية سلام هي بذاتها هدف وتحتاج إلى (Maintenance) من حين إلى آخر كنوع من العلاقات العامة بعد كل أزمة تمر فيها السياسات الأميركية أو العلاقات العربية الأميركية أو الإسلامية الأميركية أن شئتم في المنطقة بعد العراق بعد أزمة معينة، بعد إعلانه الاستراتيجية العسكرية الجديدة في العراق تأتي كوندوليزا رايس إلى المنطقة لعملية صيانة لعملية السلام إن الولايات المتحدة ملتفتة للموضوع الفلسطيني، الحقيقة أيضاً هنالك اعتقاد أميركي أنه فيه إحباط عربي إذا لم تلتفت الولايات المتحدة باعتبار أن الولايات المتحدة.. يعني العربي كأنه عشيق تركته عشيقته أميركا وهو منتكث ومحبط وبائس ويائس إلى أن تلتفت أميركا، الحقيقة هذا النوع من النظر إلى اهتمام الولايات المتحدة بالقضية الفلسطينية فيه مشكلة كبيرة في الحقيقة لأن القضية الفلسطينية قضية حقيقية، أولاً هي قضية ملايين الناس يعانون فعلا، ثانياً هي تهم العرب فعلا وتهم الشعوب أكثر من الأنظمة بالتأكيد ولها بعد معنوي وفيه اعتقاد عربي عميق أن السياسات الأميركية تناقض ذاتها بحدة في القضية الفلسطينية وهذه ليست مثلا إنه من حيث لآخر الأميركان يعيرون القضية.. الأميركان الرسميين أنا أتكلم يعيرون القضية الفلسطينية اهتمامهم فيهدأ العرب مثل اللي بيأخذ ابرة مهدأ والولايات المتحدة تستطيع فيما بعد أن تستمر، أنا برأيي إذا هذا المنطق يحكم يعني الحوار أو العلاقة بيننا أو بين ما يسمى العالمين بين العالم الإسلامي وأميركا أنا لا أؤمن بهذه المصطلحات لأنه لا أؤمن بجواهر (Essence) ثابتة مثل المجتمع الأميركي أو المجتمع الإسلامي، هي قضايا فيها تعددية كبيرة ومن الصعب أن ندخلها في قاعة تحاور يعني، هذا من الصعب الحديث عنه ولكن على افتراض أن هذا هو أن هذا قائم أن هذا النوع من الحوارات قائم برأيي التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية علاقات عامة، التعامل معها لأنها تهم العرب وبالتالي أو تهم المسلمين وبالتالي لفت النظر من حين إلى آخر لها لا يؤدي إلى شيء الحقيقة ورأينا ذلك.

محمد كريشان: نعم سيد مارتن إنديك ما رأيك في هذه القائمة من المآخذ التي ذكرها الآن دكتور عزمي بشارة؟

مارتن إنديك: أود أن أقول أولاً إن النقطة الأهم هي أن وزيرة الخارجية أخيراً قررت القيام أو الإعلان عن التزام جاد وبالطبع سوف نرى مدى جدية هذا الالتزام لكن يبدو أن هناك أمراً مختلفا نوعا ما يختلف عن كل الجهود الفاترة التي قامت بها الإدارة على مدى الست سنوات الماضية لأنه من حيث الأساس القضية الفلسطينية كان التفكير بأنه يجب تحل بعد الانتهاء من كل الأمور الأخرى، الآن يبدو أن وزيرة الخارجية تقول إن هناك فرصة يجب أن تغتنم وان نستثمر المزيد من الجهد في هذه القضية وسوف تبدأ سلسلة من النقاشات مع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين حول ما تسميه هي بأفق سياسي وهذا بحد ذاته تطور جديد في سياسة إدارة بوش، فخارطة الطريق للرباعية لا تتحدث عن أفق سياسي ولا تأتي على ذكر ذلك، ماذا ستكون النهاية؟ ماذا ستكون الدولة الفلسطينية ما هو شكلها؟ هذا لا يظهر في أي شئ طرحته الإدارة الأميركية حتى الآن لذلك علينا على الأقل أن نختبر هذا المشروع لنرى أن شيئا ما قد تغير فعلا في سياسة إدارة بوش بدلاً من عدم انخراطهم على مدى ست سنوات، الآن نراهم ينخرطون فيجب أن نشجعهم ونختبر حقيقة أدائهم لكن لا أعتقد إن القضية تجميلية بحتة أو محاولة تخدير للعالم العربي، قد أكون مخطئاً لكن على الأقل يجب أن ننتظر لنرى ونختبر حقيقة.

محمد كريشان: سيد مارتن إنديك ربما لاحظتم دون أي سابق إعداد أنتم تتحدثون عن الشأن الفلسطيني سيد عزمي بشارة يتحدث عن الشأن الفلسطيني، حوّلنا الحلقة التي هي عن الحوار بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة إلى حديث عن الموضوع الفلسطيني هذا يعود بنا مرة أخرى للمسألة التي تريد واشنطن دائماً أن تنكرها أنه ما دخل الموضوع الفلسطيني في علاقاتنا لدينا اهتمامات أخرى ولكن ها أننا نعود إلى هذه المسألة إذاً فعلاً القضية جديرة بالاهتمام من هذه الزاوية.

مارتن إنديك: نعم وأيضاً في منتدى أميركا والعالم الإسلامي كرّسنا دائماً جلسة عامة لهذه القضية لأنها مهمة بهذه الدرجة وأعتقد أنها مهمة للطرفين لكن هناك عديد من القضايا الأخرى التي هي بحاجة للبحث وسوف نقوم في أعمال هذا المنتدى لبحث هذه القضايا ومن الواضح أن العراق قضية مهمة للغاية وعميقة الأهمية ليس فقط بسبب القلق حول السياسة الأميركية حياله ولكن أيضاً بسبب الحرب الطائفية التي اشتعلت هناك والتي تخلق الآن خطوط لهزة أرضية شيعية سُنية قد تكون لها تأثيرات مدمرة ويخسر كثيرون حياتهم بسببها وتؤدي إلى أحداث مأساوية كارثية وسوف نتعامل مع هذه القضية أيضاً ولكننا أيضاً سننظر في المشكلات داخل المجتمعات داخل الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وأيضاً المدافعين عن حقوق الإنسان الناشطين في هذا المجال سيتحدثون عن نشاطاتهم سواء كان ذلك في باكستان أو لبنان أو الولايات المتحدة حيث هناك أحد قادة الجالية الإسلامية الأميركية سيتحدث عن تجربة المسلمين في الولايات المتحدة.

محمد كريشان: ولكن ربما السؤال الذي يبقى قائماً هو هل تجدي مثل هذه المنتديات عن العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي في معالجة القضايا الخلافية المتفاقمة بين الجانبين؟ نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جدوى المنتدى في معالجة القضايا الخلافية

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، مساعد وزير الخارجية القطري محمد عبد الله الرميحي أكد أهمية الحوار عموماً ومع الولايات المتحدة بصورة أخص.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله الرميحي - مساعد وزير الخارجية القطري: بالنسبة لتوسعة الحوار بين أميركا بين العالم الإسلامي والدول العظمى الأخرى في الحقيقة يجب أن نعرف أن الخلافات والمشاكل التي تفرّق وفرّقت العالم الإسلامي عن الولايات المتحدة هامة جداً، أما بالنسبة للدول العظمى الأخرى فهي غير ظاهرة على السطح بذات الأهمية التي تظهر مع الدولة القطب الواحد التي تتحمل مسؤوليات هامة في هذا العالم تهم سواء مصالحها ولكن تهم أيضاً السلام والأمن العالميين.

محمد كريشان: دكتور عزمي بشارة هنا المسؤول القطري يتحدث عن أن الحوار مع أميركا هو مقدم على غيره ربما من الحوارات مع أطراف دولية أخرى قد تبدو فاعلة، شعار المنتدى هو مواجهة ما يفرقنا هل تعتقد بأن هذه هي المهمة بالأحرى ربما هو فهم ما يفرقنا ربما أكثر من مواجهته؟

"
صورة المسلمين في الولايات المتحدة، هذه قضية في الرأي العام الأميركي تحارب في داخل الولايات المتحدة في التعليم وفي الإعلام الأميركي وفي نوع النُخب التي تسيطر على الإعلام
"
عزمي بشارة

عزمي بشارة: طبعاً يعني لا أريد أن أحكم الحقيقة لا عن النوايا ولا عن النتائج مبكر جداً في هذه الأمور هنالك دعني أسميها دون أن يغضب أحد في صناعة حوار في صناعة منتديات يعيش منها ناس كثيرون، على كل حال هكذا الحياة يعني في كل أمر يجري في الدنيا هكذا هي الدنيا ولكن منذ فترة المحافظين الجدد في حرص عربي أكيد على فتح قنوات أكثر فأكثر.. حرص عربي رسمي على فتح قنوات أكثر، رأينا حملة علاقات عامة شنتها المملكة العربية السعودية بعد 11 أيلول لا أدري إذا كانت حسنت صورة المملكة في الرأي العام صرف عليها كما أقدر مليارات والآن طبعاً قطر أدلت بدلوها مصر أدلت بدلوها كل دولة عربية حاولت أن تفتح لأنه فعلاً المحافظين الجدد وضعوا حلفائهم تحت الضغط تحت الابتزاز حتى تحت التدخل وربما.. تعرف عندما أصبحت كلمة (Status quo) أصبحت كلمة سلبية وأصبح يسمى الأميركي الذي يُهاجم (Status quo) كأنه شيء سيئ، في الآن طبعاً ارتياح أكثر واسترخاء وعودة إلى الحلفاء القدامى بعد فشل المحافظين الجدد في تحطيم الدولة في العراق، الآن طبعاً في صحوة وفي عودة وبقية الحوارات مستمرة أنا بأعتقد عدم الالتفات الأميركي لها الآن يؤشر بمعنى ما إلى ما أقوله ولكن هذه قناعة أنا باعتقادي في النهاية فيها (Sub diplomacy) إذا مش (Public Diplomacy) فيها يعني دبلوماسية بأجندات أخرى تمرر عبرها من قبل حالة رسمية وطبعاً في مهتمون، هنالك مهتمون ومهتمون بحق بالعلاقات الأميركية العربية ولكن المسألة الأساسية هي الموقف الأميركي من الإسلام نفترض أو صورة الإسلام (The image of Islam) صورة الإسلام في الولايات المتحدة أو صورة المسلمين في الولايات المتحدة، هذه قضية في الرأي العام الأميركي تحارب في داخل الولايات المتحدة في التعليم وفي الإعلام الأميركي وفي نوع النُخب التي تسيطر على الإعلام ولماذا تُنتج صورة من هذا النوع في مسألة الافتراض الأميركي بحق الدول الأخرى وسحب الديمقراطيين المسلمين من قضاياهم واعتبار أن الديمقراطي إذا كان مسلم أو عربي يجب أن يتخلى عن قضايا شعبه الأخرى مثل القضية الفلسطينية مثل قضية العراق مثل قضية لبنان مثل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال وبالتالي دق إسفين بين الديمقراطيين الليبراليين وشعوبهم وجماهيرهم ويصبحوا كأنهم دخيل أجنبي، أنا باعتقادي حصل ضرر من هذه (Symbioses) من هذه العلاقة بين التدخل الأميركي والديمقراطية الليبرالية أضرت بالشأن الديمقراطي في المجتمعات الإسلامية والليبرالية، هذا شأن مثلا يجب أن يتحاور به العرب والمسلمون في مجتمعاتهم كيف نوفق بين الموقف إنه الموقف الديمقراطي الليبرالي ليس بالضرورة أن يكون تابع ومستتبع للسياسات الخارجية الأميركية لأن السياسات الخارجية الأميركية لو عقدنا ألف مؤتمر حوار ليس لها شعبية في العالم العربي لأنه دعنا نفهم بدون حوارات وبدون أعتقد الصمغية بدون الضبق تبع الحوارات تعالى نفهم ما هي الدوافع الرئيسية في السياسات الخارجية الأميركية ستجد إذا بحثتها إنه لا تغطي عليها أي حوار، في النهاية لن يكون لها شعبية في أوساط واسعة وإنه إما أن تتغير أو تتعدل أو تأخذ بعين الاعتبار مصالح شؤون الشعوب العربية والإسلامية، إلى حين ذلك من الصعب أن نحافظ على حركة علمانية ديمقراطية تقدمية ليبرالية وأن تكون مستتبعة للغرب لأنه في مثل هذه الحالة ستنزع من شعوبها سيدق إسفين بينها وبين شعوبها ويتم النظر إليها كشيء غريب ولذلك أنا أعتقد هنالك حوار يجب أن يتم في الولايات المتحدة نفسها وأن يقوم به عرب ومسلمون وأميركان لأنه العربي ممكن يكون تقدمي وممكن يكون رجعي وكذلك الأميركي يتوقف على وجهة النظر أن يكون هذا في الولايات المتحدة بشأن صورة الإسلام وصورة المسلمين في الغرب، قضية الديمقراطية وعلاقتها بالولايات المتحدة كيف يمكن أن تكون وطنيا قوميا مسلما إسلاميا وديمقراطيا، هذه قضية حوار في العالم الإسلامي باعتقادي الهجرة بين المسلمين، العلاقة بيننا وبين الولايات المتحدة باعتقادي يجب أن تنصب حول منطق ومحرّك السياسات الخارجية الأميركية في المنطقة وإنه لا يمكن إنها تحظى بشعبية فقط بعملية تجميل أو (Cosmetics) أو علاقات عامة وإنما فقط إذا عُدلت لتشمل مصالح شعوب المنطقة، أنا بأعتقد هذه الصيغة حتى الأنظمة العربية تستطيع أن تتعايش معها وليس فقط الرأي العام العربي إذا كان هذا هو المنطق يجب..

محمد كريشان: ولكن أيضا أنت هنا دكتور عزمي تشير إلى مسألة مهمة نريد أن نأخذ رأي السيد مارتن إنديك فيها تتعلق بأن ربما قد تكون الأطراف الإسلامية وهنا نتحدث عن العالم الإسلامي كفضاء أكثر منها ربما كهوية دينية، ربما هذه الأطراف هي أحرص على الحوار من الطرف الأميركي، يعني إذا ما رأينا مستوى التمثيل الأميركي في منتدى الدوحة هذا مستوى يعتبر ضعيف مع احترامنا لكل من جاء في حين أننا نجد وزراء خارجية الأمين العام لجامعة الدول العربية هل هذا يعكس مزاج معيّن في الساحة الأميركية؟

مارتن إنديك: لا أعتقد أنه يعكس مزاج معيّن وأعتقد إنه من حيث مستوى المسؤولين الرفيع فوزيرة الخارجية ومساعد وزير الخارجية كنا نأمل في أن يحضر هنا لكن تبين أن لديه عمل مهم في القدس، لدينا مستشار أقدم حول العراق وهو مسؤول في وزارة الخارجية عن سياسات العراق وهو ديفد ساترفيلد وأيضا مستشار وزيرة الخارجية لترويج الديمقراطية سكوت كاربنتر ولدينا أحد نواب أو وكلاء وزارة الدفاع والذي سيكون أيضا موجود هنا، إذاً المسألة ليست هي ليست وزيرة الخارجية بشخصها ولكن هناك مستوى عالي من الحكومة لكن علينا أن لا ننسى وأنا أتفق مع من يقول نحن لسنا هنا لنتفاوض بين الحكومات ونحن لسنا هنا.. بالطبع حضور مسؤولين رسميين هو جزء مهم في الحوار لكن الحوار هو أوسع نطاق من ذلك وهناك سبب وجيه لذلك لأننا لسنا بمحاولة صنع سياسات أو صنع سلام إننا ببساطة نحاول أن نتوصل إلى فهم أفضل لمنظور الطرف الآخر ونحن نعلم إنه في العالم الإسلامي على سبيل المثال هناك أكثر من منظور ليس من وجهة النظر العربية بل من خلال الحوار مع العالم الإسلامي، هناك قادة كبار يأتون من أماكن بعيدة مثل السنغال ونيجيريا والسودان وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وآسيا الوسطى وهكذا وهذا بحد ذاته أمر مثير للاهتمام ويخلق حوار فعال ونشيط لأن خبرات الناس من مختلف المجتمعات الإسلامية يختلف من بلد إلى بلد ونحن يمكن أن نتعلم من هذه الاختلافات أيضاً، لكن ما وراء ذلك هناك أمور محددة نحن قادرون على رعايتها والاهتمام بها فهناك حوار بين الأميركان وعلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، هذا لا يحدث في أي مكان آخر ،هناك حوار بين ممثلي الثقافة والفنون سواء كان ذلك مغنين من باكستان أو راقصي الهيب هوب من نيويورك أو مخرج الفيلم سريانا وهناك من هو مسؤول عن تمويل النشاطات الثقافية والفنون لأننا نريد أن نكون حاضنة لبرامج من شأنها أن تساعد على تفسير المجتمعات الإسلامية للشعب الأميركي وكذلك أن تشرح أو تفسر المجتمع الأميركي للعالم الإسلامي.

محمد كريشان: شكرا لك سيد مارتن إنديك، شكراً أيضاً لعزمي بشارة وبهذا نصل إلى نهاية هذا البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.