- أبعاد الحادث وأسبابه الحقيقية
- مستقبل المواجهة في جنوب لبنان

علي الظفيري: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند دلالات حادث تبادل إطلاق النار على الحدود بين لبنان وإسرائيل والذي اعتبر التطور الأول من نوعه والأخطر على هذه الجبهة منذ وضعت حرب الصيف الماضي بين البلدين أوزارها قبل نحو ستة أشهر، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين: ما هي الأسباب الحقيقية وراء تفجر الوضع على الحدود بين لبنان والدولة العبرية؟ وهل يبقى هذا الحادث معزولا أم أنه يمكن أن يتحول إلى مقدمة مواجهة جديدة بين البلدين؟

أبعاد الحادث وأسبابه الحقيقية

علي الظفيري: جرافة تابعة للعدو الإسرائيلي أقدمت تحت ذريعة وجود عبوات ناسفة شمال الشريط الشائك الحدودي على اجتياز الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل لمسافة خمسة عشر متر بحماية دبابات وناقلات جنود، هذه هي رواية الجيش اللبناني لحادثة تبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية التي يقول الجيش اللبناني إنها انسحبت بعد أن أعطبت إحدى ناقلات جنوده في ردها على نيرانه، الحادث وصِف من جانب الحكومة اللبنانية بأنه انتهاك للقرار 1701 بلغ به ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان أما الرواية الإسرائيلية للحادث فكانت كما يلي.

[شريط مسجل]

غيي – قائد الوحدة الإسرائيلية التي شاركت في الاشتباك: القوات اللبنانية قررت إطلاق النار علينا رغم أننا طلبنا من قوات اليونيفيل إبلاغهم بعدم رغبتنا في عبور الخط الأزرق أو احتلال أي جزء من الأرض اللبنانية وقد قررنا من جانبنا عدم الرد على نيرانهم للوهلة الأولى لكننا اكتشفنا لاحقا أنه لا خيار أمامنا سوى الرد على نيرانهم.

علي الظفيري: الأمم المتحدة عبّرت من جانبها عن انزعاج بالغ للحادث الذي وصفته بالخطير.

[شريط مسجل]

غيير بيدرسون – ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان: ما حدث كان خطيرا جدا لكننا سعداء في الوقت نفسه للتدخل الفاعل من جانب قوات الأمم المتحدة وعملها مع الجانب اللبناني لمحاولة احتواء ما حدث بالأمس.

علي الظفيري: وفي إطار قراءات الحادث على ضوء الأزمة الداخلية بين الحكومة والمعارضة في لبنان فقد ظل التباين في وجهتي النظر مسيطراً على الموقف ففيما اتهم حزب الله كل من قوات الأمم المتحدة وحكومة الرئيس السنيورة بالصمت الذي أغرى العدو على التمادي أكد أن المقاومة حق للشعب لا يمكن انتزاعه.

[شريط مسجل]

الحاج حسين رحال – المسؤول الإعلامي في حزب الله: الشعب اللبناني في الجنوب لم يتخلى ولو للحظة واحدة عن حقه في المقاومة وعن حقه في الرد على أي اعتداء أما كيف يحصل ذلك وتوقيته فهذا يعود إلى الشعب ومقاومته ولا على القرار الإسرائيلي ولا لغيره بذلك.

علي الظفيري: أما فريق الحكومة فالحادث بالنسبة له تأكيد لمخاوف سبق أن عبّر عنها مرارا وتكرارا.

[شريط مسجل]

وائل أبو فاعور – نائب في فريق الأكثرية النيابية: مجموع هذه الرسائل ومحصلة هذه الرسائل قد تعود بنا إلى ما كان سابقا من يعني تفاهم ضمني سوري إسرائيلي بأن الجنوب ممكن أن يعود إلى ساحة مشتعلة.

علي الظفيري: الآن إلى النقاش في هذه الحلقة معي من واشنطن الدكتور منذر سليمان مدير مكتب مجلة المستقبل العربي في واشنطن والباحث في شؤون الأمن القومي ومن القدس الكاتب والمحلل السياسي أرنون ريغيولار، مرحباً بكما أبدأ معك دكتور منذر هل من المنطقي دكتور النظر لتبادل إطلاق النار كونه حادث تم تسويته وانتهى الأمر أم أن هناك أبعاد أخرى وخطيرة لهذه الحادثة؟

"
الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة ليست فقط في التحليق المستمر في اجواء لبنان وإنما بلغت حد منع حتى المزارعين على الحدود من القدوم إلى مزارعهم
"
        منذر سليمان

منذر سليمان - مدير مكتب مجلة المستقبل العربي في واشنطن: لا شك أنه ذو بعد خطير بالتأكيد وهو استمرار للانتهاكات الإسرائيلية باختراق المجال الجوي والبري والمائي للأراضي والسيادة اللبنانية، هناك صدى أرجو من الفنيين أن يصلحوه ولكن هذه الانتهاكات يبدو أنها مستمرة دون أن يكون هناك رادع لها رغم أن تواجد قوات اليونيفيل يفترض أن يشكل عامل أساسي في الحيلولة دون أن تقوم القوات الإسرائيلية بهذه الانتهاكات، الانتهاكات الأخيرة ليست فقط في التحليق المستمر وإنما في منع حتى المزارعين على الحدود من القدوم إلى مزارعهم، إنزال البالونات السامة التي تعرَّض البعض إلى المستشفى بسببها ولكن المفارقة أن اكتشاف بعض العبوات المموهة التي ربما تكون من قبل حرب تموز لا تعادل على الإطلاق مئات الآلاف لا بل ملايين القنابل العنقودية التي تركتها القوات الإسرائيلية والتي قصفت بها المدنيين اللبنانيين قبل 72 ساعة فقط من معرفتها بأن الحرب ستنتهي، إذاً الإسرائيليين يحاولون رغم ما جرى أن هناك بعض ما قام به حزب الله مؤخرا من رفع الأعلام اللبنانية والفلسطينية وأعلام حزب الله على الحدود ورفع صور المقاومين الاستشهاديين فشكل ذلك عاملا معنويا نفسيا يحاولون التدخل في المناطق الحدودية أيضا من أجل توسيع قدرتهم على التمدد حتى داخل الخط الأزرق، هذا الخط خط وهمي عمليا لا يشكل خط دولي حقيقي هو خط انسحاب للإسرائيليين، إذاً التحرش هو تحرش إسرائيلي بالدرجة الأولى ولكن الإيجابية فيما جرى حتى الآن أن الجيش اللبناني تصدى بوضوح تأكيدا على عزم الجيش اللبناني رغم إمكانياته المتواضعة بأن يتصدر للاختراقات الإسرائيلية.

علي الظفيري: سيد ريغيولار هل هذا هو الأمر بالنسبة للإسرائيليين خاصة بوجود قوات اليونيفيل وكذلك أن تبادل إطلاق النار هذه المرة مع الجيش اللبناني؟

أرنون ريغيولار - كاتب ومحلل السياسي: باعتقادي الأخ الكريم اللي تحدث قبلي كان عنده نظرة انتقائية ربما للأمور في لبنان، يعني التجاوزات في لبنان تجاوزات متبادلة لا الطرف في لبنان إسرائيل أو حزب الله ينفذ قرارات الأمم المتحدة كما كُتبت، الطرفين يتجاوزان القرارات ولكن الصراع الأساسي الإسرائيلي ليس مع الدولة اللبنانية أو مع الحكومة اللبنانية، الصراع الأساسي هو مع حزب الله وزرع عبوات ناسفة على الحدود اللبنانية هو بمثابة إرجاع الأمور إلى الأوضاع التي حصلت قبل الصيف الماضي أو قبل أحداث الصيف الماضي وباعتقادي هذا خط أحمر الإسرائيليين لا يمكن أن يتنازلوا فيه.

علي الظفيري: طيب سيد ريغيولار تسمح لي إذا كان حزب الله قد زرع هذه العبوات الناسفة وليست عبوات قديمة موجودة منذ الحرب الأخيرة هل هذا يعني بالنسبة لكم أن الجيش اللبناني لا يؤدي الدور المطلوب وكذلك قوات اليونيفيل لا تؤدي الدور المطلوب منها؟

أرنون ريغيولار: لا العبوات الأخيرة العبوات التي اكتشفت بالتأكيد كانت عبوات جديدة، باعتقادي لا شك إنه حزب الله هو اللي زرعها حسب أقواله يعني الزرع كان قبل الحرب..

علي الظفيري [مقاطعاً]: كيف تأكدت يعني إنها جديدة فقط هذا تساؤل سيد ريغيولار كيف تأكدت إنها جديدة يعني؟

أرنون ريغيولار: كل المؤشرات القوات في الميدان كل الفحوصات اللي إحنا اتخذناها في الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة تدل على إنه العبوات كانت عبوات جديدة وعلى كل حال يعني كل الأطراف الموضوعة فين من وجود العبوات منذ عدة أيام هذا ليس بجديد، باعتقادي لا أحد يسمح لإرجاع الأمور لما كانت في مساء الحرب في الصيف الماضي وهذه خلاصة الكلام يعني هذه الإشارة الإسرائيلية في الموضوع وهذه.. باعتقادي الحادث كله كونه مصور مسبقا من قبل حزب الله وكونه مغطى ومعروف كل تفاصيله يعني إحنا كان علينا.. مرّ علينا شهر ونصف من الحرب ما كناش واعيين ولا حادث من ناحية تصوير في جنوب لبنان والآن يعني حادث فردي كان مصور مسبقا وكل تفاصيله يعني مغطية إعلاميا وإلى آخره، باعتقادي الموضوع هو إنه كل الأطراف يحاولون فحص وتحديد الخطوط الحمراء للأطراف الثانية بما فيهم إسرائيل والجيش الإسرائيلي وحزب الله كذلك.

علي الظفيري: دكتور منذر الآن إذا تحدثنا عن الجانب اللبناني يعني وجود قوات اليونيفيل الدور أو طريقة تعالمها مع هذه الحادثة كذلك ما قام به الجيش اللبناني التعاطي اللبناني الداخلي، إذا نظرنا لهذه الحادثة على إنها اختبار مهم جدا لإدارة الموقف كيف جرت الأمور وفي أي سياق يعني يخدم ماذا؟

منذر سليمان: أولا المتحدث من الطرف الآخر يبدو أنه هو الانتقائي لأنه لم يجد أي انتهاك يستطيع أن يتحدث فيه من جانب الطرف اللبناني سوى يتحدث عن هذه العبوات وهذه العبوات لا يوجد أي دليل أولا على أنها حديثة، يضاف إلى ذلك حتى أنها لو كانت حديثة هذا يعني دليل على مهارة المقاومة بإمكانية أن تستطيع أن تزرع عبوات هي لأمور دفاعية لتحول دون التدخلات إسرائيلية وعبور من بعض المناطق التي يمكن أن يكون فيها إمكانية الاجتياح، إذاً الانتهاك المستمر اليومي والذي تقف فيه قوات اليونيفيل عاجزة وفي نفس الوقت حتى في هذه الحادثة الأخيرة هناك كان التحذير من قِبل..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب دكتور يعني أيضا حتى تضيف لمداخلتك يعني فقط أمر موقف الجيش اللبناني وكذلك الآراء الداخلية تأثيرها على التعاطي مع هذه الحادثة؟

منذر سليمان: يعني الجيش اللبناني طلب من قوات اليونيفيل أن تطلب من الإسرائيليين عدم الاستمرار في الانتهاكات في تلك المنطقة وحذرهم بأنه سيقوم بالرد إذا استمروا، قوات اليونيفيل عجزت عن الحيلولة دون قيام الإسرائيليين بما جرى لذلك تصرّف الجيش اللبناني يدل عن استعداد وطني لأن يكون متعاونا ومتكاملا في نشاطه مع المقاومة وفي نفس الوقت تأكيد على أن الخطر الأساسي الذي يهدد لبنان هو لا يزال قائم من إسرائيل التي تستمر في كل انتهاكاتها لذلك للأسف إن حتى الحكومة القائمة حاليا التي لديها هناك علامات استفهام حول مقدار الشرعية الكاملة التي تتمثل فيها لعدم تمثيلها لكل الأطراف لم تقم أيضا بواجبها بأن ترسل مذكرات للأمم المتحدة أو تطالب بصورة واضحة بوقف هذه الانتهاكات وتطالب من الأمم المتحدة أيضا وقوات اليونيفيل أن توقف هذه الانتهاكات..

علي الظفيري [مقاطعاً]: دكتور فقط للتوضيح هي استعدت الحكومة استعدت ممثل الأمين العام وعبّرت عن احتجاجها ويعني معارضتها لمثل هذا الأمر.

منذر سليمان: هذا ليس..

علي الظفيري: يعني تريد شيء أمرا أكثر..

منذر سليمان: أولا هذا ليس كافيا ولا يتناسب مع حجم وطبيعة استمرار الانتهاكات وكان يفترض بدلا مثلا إرسال الرسائل فقط حول المحكمة الدولية أن تكون هناك لديها القدرة والاهتمام بأن ترسل رسائل حول ما يتهدد الأمن الوطني للبنان ويتهدد الناس في لبنان.

علي الظفيري: طيب دكتور سنفسر في الانقسام الداخلي اللبناني أكثر ولكن نتحول للسيد ريغيولار ونتساءل يعني أكثر من موقف إسرائيلي متباين تجاه الحادثة، وزيرة الخارجية تقول إنه موقف يعني إنه حادث وتم تسويته وانتهى الأمر، وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعازر يقول إن الأمر قد تتطور وينشب نزاع جديد مع حزب الله، تعزيز الطلعات الجوية قائد المنطقة العسكرية في شمال إسرائيل يعني يقول إنه ستعزز الطلعات الجوية فوق لبنان، من الواضح أنه لا توجد يعني صورة واضحة للأمور موقف موحد داخل إسرائيل تجاه هذا الأمر.

"
تجاوزات حزب الله في الشهور الأخيرة واضحة فهناك استمرار بالتسلح وهذا يعد تجاوزا على القرارات الدولية بالنسبة للبنان
"
      أرنون ريغيولار

أرنون ريغيولار: لا باعتقادي أولا بالنسبة للتجاوزات التي ذكرها أخي المتكلم الثاني، التجاوزات اللبنانية أو تجاوزات حزب الله في الشهور الأخيرة واضحة جدا يعني هناك استمرار تسليح الجماعات المسلحة في لبنان وهي كانت بذرة كل القرارات الدولية بالنسبة للبنان في السنتين الأخيرين، باعتقادي غير هذا إسرائيل هي مجتمع مفتوح هناك أكثر من رأي وهناك أكثر من سياسة، باعتقادي الوزير بن أليعازر لم يتكلم عن نشوب حرب وشيك هو كان يتكلم على هدف إسرائيلي للجاهيزية للحرب في الصيف القادم، يعني إذا حصلت حرب يكون الجيش جاهز للتعامل معها ليس كالصيف الماضي، باعتقادي بشكل عام يعني لا أفهم على أي مقاومة يحكي الأخ الكريم يعني مقاومة مين ومقاومة لأي سبب؟ يعني أيش هو السبب في الحاجة إلى المقاومة في الحدود اللبنانية؟ يعني ليس أحد يطلق النار باتجاه شمال وأنصح الكل يعني بالتركيز ليس على أعداء وهميين يعني في الموضوع.

علي الظفيري: طيب يعني فقط للتوضيح فقط وزير البنية التحتية الإسرائيلي قال إن على إسرائيل الاستعداد لنزاع مسلح جديد خلال العام 2007 مع حزب الله اللبناني وقال أنا من الذين يعتقدون أنه من الآن وحتى نهاية العام سندخل في نزاع جديد ويجب الاستعداد له، بعد الفاصل سنتحدث إذا كان هذا الحادث معزول أم إنه سيمهد لمواجهة جديدة وقفة قصيرة أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل المواجهة في جنوب لبنان

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد توقعات إسرائيلية متواترة لحرب قادمة مع حزب الله وهو ما يشير إلى أن شبح حرب الصيف الماضي لم يغادر أجواء الجنوب اللبناني رغم وجود خمسة عشر ألف جندي أممي هدفهم الأساس حسب ما هو معلن منع تجددها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تكن حربا وإنما جولة افتتاحية في حرب لم تضع أوزارها بعد ذاك ما تحكيه تصريحات مختلفة توحي بأن القرار 1701 لم يقفل ملف حرب تموز 2006 في لبنان، تبدي إسرائيل انزعاجا متزايدا مما تقول إنه تسلح دؤوب لحزب الله لم يوقفه انهماكه في معارك الداخل اللبناني، يقول هذا التقرير الذي نشرته صحيفة يدعوت أحرنوت إن سوريا أرسلت كميات كبيرة من السلاح إلى المقاومة اللبنانية من أخطرها مضادات متطورة للدبابات روسية الصنع تضاف إلى صواريخ قريبة ومتوسطة المدى أكثرها أرسلته إيران، ترسانة تقض مضجع حكومة تل أبيب الغارقة في انتقادات لها بالإخفاق في تحقيق الهدفين الأساس من تلك الحرب تحرير الجنديين الإسرائيليين الأسيرين وكسر شوكة المقاومة اللبنانية، ضارة قد تحولها عملية عسكرية أخرى حبل نجاة ينفع أولمرت في الإفلات من دفع أثمان أخرى باهظة لحرب تموز، لكن كيف؟ الإجابة ساقها وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعازر قائلا أن الشهور المقبلة ستشهد جولة جديدة من القتال مع حزب الله الذي يعيد حسب ما يقوله تنظيم صفوفه مما يستدعي من الإسرائيليين الإعداد بدورهم للمواجهة، بن أليعارز دعا مواطنيه إلى مشاركته القراءة بين السطور سطور هي مواقف أطلقها قادة حزب الله شعارها العريض أن عدتم عدنا.

حسن نصر الله – الأمين العام لحزب الله: والذين يراهنون على نزع سلاح المقاومة من خلال حرب جديدة إسرائيلية أو غير إسرائيلية، إن أي جيش في العالم لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من أيدينا.

نبيل الريحاني: هكذا قالها حسن نصر الله في الاحتفال الذي أعقب توقف القتال في أغسطس/ آب من السنة الماضية كلمات سرعان ما تردد صداها دعما تقليديا من طهران وآخر من دمشق التي جدد فيها الرئيس بشار الأسد الالتزام بالوقوف إلى جانب مَن يسمون بالمارقين على الشرق الأوسط الكبير، أبعاد يكف معها تبادل إطلاق عن أن يكون عابرا ليصبح كما فهمته اليونيفيل حادثا خطيرا إقليميا ودوليا.

علي الظفيري: أتحول للدكتور منذر سليمان في واشنطن دكتور يعني إذا كان حزب الله صمد في هذه الحرب الأخيرة إلا أنه خرج من الحرب ودخل في انقسام داخلي كبير جدا مع القوى السياسية اللبنانية الأخرى، إسرائيل لم تستطع تحقيق أهدافها المعلنة من هذه الحرب ودخلت أيضا في فضائح كثيرة سياسية وهناك توتر وانقسام كبير جدا داخل إسرائيل نتيجة ما حدث في تلك الحرب، هذا الحادث يعني والاحتقان القائم الآن هل يمكن أن يمهد بالفعل إلى نزاع جديد إلى ظروف موائمة لنزاع جديد؟

منذر سليمان: في تقديري أي نزاع قادم سيكون نزاع إقليمي يتجاوز حدود لبنان وتقديري للموقف بأنه بالطبع التجربة التي أكدت عليها الحرب الأخيرة أن إسرائيل عاجزة عن أن تجتث المقاومة في لبنان وليست نزهة ستكون لها إذا حاولت مرة أخرى وبنفس الوقت تواجد قوات اليونيفيل لا يجوز أن يكون حزام أمن لإسرائيل يجب أن يكون حزام أمن للشعب اللبناني والمواطنين اللبنانيين ومبرر وجود المقاومة واستمرارها واستمرار إسرائيل في احتلال جزء من الأراضي اللبنانية واستمرار التهديد اليومي المستمر في لبنان، لذلك في تقديري ربما أن الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل هو أحد العوامل الأساسية ولكن المناخ الإقليمي برمته بمعنى السياسة الأميركية في المنطقة لها عامل أساسي، كلنا نتذكر أن الحرب الذي شجع على مواصلتها هو الطرف الأميركي بصورة أساسية رغم أن هناك رغبة إسرائيلية كانت في عملية الانتقام وإمكانية التخلص من حزب الله والمقاومة ولكن واضح تماما الآن أن أي عملية عسكرية وهذا أمر لا يجب أن يكون خارج الحسبان لابد أن يمتد ليحقق وضح جيواستراتيجي جديد بمعنى أن الموقف من القوى المعارضة عموما للمخطط الأميركي في المنطقة، ماذا سيكون موقفها؟ بمعنى يجب أن يمتد للتحرش بسوريا ويؤثر في تغيير الوضع الداخلي وهذا يعني.. قراءتي أن حتى سوريا لن تكون ساكتة في هذه المرة عن التحرش أو إمكانية مواجهتها بعمل عسكري سترد بما يتناسب مع العمل العسكري فيها، لذلك يبقى احتمال أن تهرب القيادة السياسية التي لا يرضى عنها أخر إحصاءات هآرتس في إسرائيل جريدة هآرتس أن 78% غير راضيين عن القيادة السياسية يضاف إلى عملية التشظي القائمة داخل المجتمع الإسرائيلي.

علي الظفيري: خلينا أرنون ريغيولار عن هذه المسألة، يعني إسرائيل لا تستطيع أن تتقدم كثيرا الآن باتجاه عملية سلام يمكن أن تزيل الاحتقان بالمنطقة وكذلك هناك توتر كبير جدا ليس مرتبط فقط بحزب الله إنما مرتبط بأحلاف ومحاور كثيرة جدا سوريا وإيران وما يجري في العراق أيضاً، هل هذه الظروف تقرأ إسرائيليا على أنها تمهيد ما لمواجهة كبيرة قادمة قد تكون إحدى مناطقها الجنوب اللبناني؟

أرنون ريغيولار: باعتقادي نتيجة قرابة المواطنين الإسرائيليين للحدود اللبنانية ونتيجة الخارطة الديموغرافية في إسرائيل يعني لا أحد في إسرائيل يريد أن يمتد الصراع الإقليمي كما سماه الأخ الكريم يعني يمتد إلى لبنان، باعتقادي إسرائيل مركزة على صراعات أخرى يعني صراعات اللي هي على الحدود الخارجية أو الحدود الإسرائيلية الفلسطينية أو الجبهة الفلسطينية، باعتقادي غزة والضفة الغربية والجبهة السورية يعني تقلق إسرائيل أكثر من الجبهة اللبنانية بالإضافة يعني هناك فرق كبير..

علي الظفيري [مقاطعاً]: يعني أعتذر منك على مقاطعتك سيد أرنون ريغيولار وكذلك أشكرك وأشكر الدكتور منذر سليمان مدير مكتب مجلة المستقبل العربي في واشنطن، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم ودائما بإمكانكم المساهمة باختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net نحن بانتظار الانتقال مباشرة إلى مكة المكرمة هناك توقيع الاتفاق بين حركتي فتح وحماس، غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.