- ملابسات الواقعة والدوافع الحقيقية لتهريب الأطفال
- سبل ضبط العمل الإنساني في المناطق المضطربة

[شريط مسجل]

مشاركة أولى: جاءت سيارة فيها رجلان أبيضان ورجل أسود يتحدث العربية قال لي السائق تعالي معي سأعطيكِ نقودا وبسكويت ومن ثم سآخذك إلى البيت.

مشارك أول: جاء رجال بيض وقالوا إنهم سيلحقوننا بالمدرسة تحدثوا إلى أبينا وسمح لنا بالذهاب معهم، قال البيض إنهم سيعطوننا سيارة عندما نكبر، جاؤوا إلى قريتنا أربع مرات لأخذ الأطفال، كثير من الأطفال ذهبوا معهم.

علي الظفيري: هذان ومائة آخرون كانوا أبطال وضحايا تلك الواقعة المثيرة التي كانت ستنتهي بهم في بلاد غير بلادهم وعند أهل غير أهلهم لولا انكشاف أمرهم في اللحظات الأخيرة وهم يساقون بأيدي فرنسية وإسبانية إلى طائرة كانت ستأخذهم في رحلة مجهولة المصير نتناول القضية هذا اليوم من زاويتين: ما هي ملابسات هذه القصة المثيرة وما الدوافع الحقيقية وراء محاولة تهريب هؤلاء الأطفال؟ وكيف يمكن ضبط العمل الإنساني في المناطق المضطربة وتنزيهه عن الشبهات المثارة حوله؟

ملابسة الواقعة والدوافع الحقيقية لتهريب الأطفال

علي الظفيري: حالة من الذهول والصدمة سادت من انجامينا إلى باريس إلى الخرطوم وما بعدها إثر إحباط السلطة التشادية عملية تهريب مائة وثلاثة أطفال من على الحدود بين السودان وتشاد إلى فرنسا، المتورطون جمعية فرنسية تدعى آرش دي زوي، الرئيس التشادي ندد بشدة بالفعل واتهمهم بأخذ هؤلاء الأطفال مادة للتجارة أما الجمعية ستدفع بالقول إنها أرادت انتشالهم من اليتم والفقر والمرض ليحيوا حياة آمنة بعيدا عن حروب القارة السمراء.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: رغم أن السلطات التشادية أوقفت الطائرة التي كان من المفترض أن تنقل الأطفال التشاديين والسودانيين إلى فرنسا لا يزال اللغط يحيط بكيفية وصول العملية إلى مرحلة متقدمة فهناك مثلا التساؤل عن كيفية تجهيز وثائق سفرهم في بلد يعتبر اقتناء جواز سفر فيه مسألة غير مألوفة الحكومة السودانية أعلنت تشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف حيثيات القضية أما الرئيس التشادي إدريس ديبي فأكد عزمه على تقديم المتورطين إلى القضاء أمر وافقت عليه السلطات الفرنسية أمر هذه العملية انكشف في مطار أباشي شرقي تشاد فيما كان مسؤولون في جمعية آرش دي زوي يهمون بتهريب مائة وثلاثة أطفال أعمارهم بين ثلاث وعشر سنين من تشاد إلى فرنسا على متن طائرة الأطفال مستأجرة الأطفال تم استدراجهم من بيوتهم من قبل أشخاص بيض حسب وصفهم بعد وعدهم بتقديم الحلوى والمال السلطات التشادية أوقفت تسع فرنسيين وسبعة أسبان الجمعية دافعت عن فعلتها بالقول إنها كانت تهدف إلى تقديم حياة أفضل للأطفال كونهم أيتاما إلا أن بعض التقارير تحدثت عن نوايا المتاجرة بأعضاء هؤلاء الأطفال الذي يبدو أن معظمهم من تشاد وفقا لمنظمة اليونيسيف المنظمات التي قابلت عدد منهم أضافت أنه ليس ثمة ما يشيروا إلى أنهم أيتام كما ادعت جمعية آرش دي زوي لم تتوقف القضية عند هذا الحد فهي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الفرنسية حسب صحيفة لي جورنالديموش العملية لم تكن خفية على السلطات الفرنسية فجمعية آرش دي زوي المتورطة في محاولة التهريب كانت جمعت أسماء مائتين واثنين وخمسين عائلة بعدما دعت الربيع الماضي الراغب منها في استقبال هؤلاء الأطفال وقامت كل عائلة بدفع ما بين ألفين وخمسمائة إلى ثلاثة آلاف يورو للغاية تلك إحدى عضوات الجمعية المتورطة قالت إن الحكومة الفرنسية والجيش الفرنسي كانا على علم بالعملية كلام نفته وزيرة الدولة للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان الفرنسية مؤكدة بأن حكومتها قامت بكل ما في وسعها لمنع نقل الأطفال وبأن العملية نفذت بشكل سري كما أن الجيش الفرنسي أكد أنه قدم المساعدات لأعضاء جمعية تدعى تشيلدرين ريسكيو وليس لجمعية آرش دي زوي والأخيرة سجلت نفسها في تشاد تحت اسم تيشلدرين ريسكيو.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة لمناقشة الموضوع من الخرطوم سامة أحمد محمد وزيرة الرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل ومن باريس جيرار فور رئيس جمعية احترام العائلات وعبر الهاتف من باريس أيضا الدكتورة فولييت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان مرحبا بكم جميعا سيدة سامية في الخرطوم نتساءل يعني جزء من الأطفال هؤلاء الأطفال هم من دارفور ومن السودان أنتم ما هو تفسيركم لملابسات هذه الحادثة؟

سامية أحمد محمد – وزيرة شؤون المرأة والطفل: نعم شكلنا لجنة لتحقيق وفتحنا قضية ضد المنظمة أيضا هنالك توجيهات وأوامر أرسلت إلى جهات الاختصاص للقبض على رئيس المنظمة والأعضاء رغم إن إحنا نعلم الآن هم مقبوض عليهم في تشاد ولكن أقول كما تم ذكر في التقرير لديكم إن هذه القضية قضية اختطاف وتجارة الأطفال بلا شك القضية صدمت الضمير الإنساني العالمي إحنا بنعتبرها متاجرة في أطفال أفريقيا جمعاء وليس السودان وتشاد فقط هذه القضية أكبر أخطر قضية تجارة أطفال في التاريخ الحديث لذلك أعتقد إن الأمر لا يخص السودان وتشاد فقط إنما يخص كل الضمير الحر كل الإنسانية آن الأوان لإعادة النظر لترتيب كل الادعاءات الإنسانية التي من وراءها تتم مثل هذه الأعمال الإجرامية البشعة كسرقة اختطاف تجارة وكل الأعمال التي فيها أي شيء عدا البعد الإنساني.

علي الظفيري: السيدة الوزيرة طيب أنتِ باعتقادكِ أن المسألة مرتبطة فقط بهذه الجمعية وهو خطأ محسوب على الجمعية أم أن السلطات الفرنسية الأجهزة الرسمية ساهمت إما بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه المشكلة؟

سامية أحمد محمد: الأخت وزيرة الدولة كانت قبل أيام قلائل معنا في السودان وقد وجهت لها دعوة للحضور للسودان حتى نستطيع أن نتعاون في الأبعاد الإنسانية مثل هذه القضايا وهذه المنظمات التي تمتلك هذه الأموال الضخمة وتستطيع استئجار الطائرات ولها نفوذ في استخراج الأوراق الثبوتية لدخول مثل هؤلاء الأطفال وتسهيل إجراءات الأجواء لا أعتقد إنها منظمة معزولة صحيح تم استنكار هذا الأمر من قبل ساركوزي ومن قبل كل يعني القيادة في فرنسا ولكن الاستنكار والإدانة ليست كافية إنما يجب أن تكون هنالك إجابة في قضايا أساسية جوهرية ونحسب إن هذا الأمر كنا نتوقع أن تكون مقابلة كل المنظمات المعنية بالأمور الإنسانية بصورة أكبر من ذلك إذا حدث الاختطاف بهذا العدد المهول من الأطفال من فرنسا هل كانت ستكون الاستجابة هي إدانة فقط أو استنكار لا أعتقد قطعا..

علي الظفيري: طيب أتوقف معكِ السيدة الوزيرة أتحول إلى جيرار فور في باريس ساركوزي وفريقه الوزاري وإن اعتذروا إلا أنه حسب كلام الوزيرة السيدة سامية من السودان لا يمكن لهذه المنظمة أن تقوم بكل هذا الأمر وهي معزولة عن الأجهزة الرسمية؟

جيرار فور – رئيس جمعية احترام العائلات: أولا عمتم مساء السيدة الوزيرة إذا نحن نمثل جمعية احترام العائلات ونحن نناضل من أجل عدم إساءة معاملة الأطفال من قبل المؤسسات الخدمية ونحن نتعامل مع المسلمين والأفارقة وإننا وكما حالكم أنتم شعرنا بفضيحة كبيرة وصدمة كبيرة نتيجة هذا الموضوع وإننا نعمل عليه ونشعر بصدمة كبيرة ولكن هذا الموضوع لا يدهشان ولا نستغرب عنه في نهاية المطاف أعتقد وبكل إخلاص أنه على مستوى الحكومة سواء كان الأمر يتعلق بالسيد ساركوزي أو وزرائه فإن أي منهم لا يستطيع أن يكون مطلعا بشكل مباشر على هذا الموضوع فهذا موضوع جرى في رأيي على مستوى أدنى من ذلك بكثير اليوم في فرنسا ولتبني طفل هناك إجراءات طويلة جدا تتطلب أربع أو خمسة سنوات فالملف صعب جدا فيها واليوم نجد أن الناس يراعون يما يسمى عوائل الاستقبال يجب أن نفهم أن نظام المساعدات الاجتماعية للأطفال هو نظام يستخدم الكثير من العوائل والأشخاص واليوم هناك الكثير من الأطفال الفرنسيين من أصول أجنبية أم لا يوضعون ويوزعون في هذه المنازل بشكل عشوائي وأعتقد أن هذا الموضوع أيضا حصل ضمن هذا الإطار هذا الموضوع وهذه الحادثة في تشاد حسبما قرأت كان هناك أكثر من مائتين وثمانية وخمسين عائلة كان دفع كل منها أكثر من ألفين ومائة يورو وذلك ليحصلوا على أطفال بوصفهم عوائل استقبال وهذه العوائل نياتهم طيبة أنهم صدقوا ما قيل لهم أنهم أطفال مهددون بالموت حتى لو لم يكن ذلك صحيحا وهكذا فهناك منظمة انطلقت لتبحث عن هؤلاء الأطفال وكما قلتم أنتم لا يمكن استئجار طائرة بوينغ والحصول على كل الرخص والتراخيص اللازمة للطيران ولا يمكن للطائرة أن تحط على متنها مائة وثلاثة أطفال دون أن تكون السلطات قد أبلغت في مستويات ما هذا أمر واضح ولكن في أي مستوى لا أعتقد أن الأمر يصل إلى المستوى السياسي العالي إنما أعتقد..

علي الظفيري: طيب يعني سيد فور إذا سمحت لي أنت تقول إن الدولة الفرنسية مدانة ولكن ليست مدانة بسبب فعل قام به ساركوزي أو وزيرة الخارجية أو وزير خارجية أو مسؤول كبير ولكن أجهزة يعني في المستوى أقل؟

جيرار فور: إن الأمر يتعلق بهذه المؤسسات التي مستواها أقل من المستوى الذي ذكرته هم الذين مطلعون أعتقد أن السيد ساركوزي تدخل عندما كان هناك شخص روسي كان قد اختطف طفل أو ذلك وقد رفض ذلك وأدانه وتدخل فيه وأخذ جانب الوالدين وإذا أنا حقيقة وبإخلاص لا أعتقد أن الأمر وصل إلى مستوى الرئاسة أو الوزراء مثلا وزير وما إلى ذلك الأمر الذي يقع تحت المستوى أقل من ذلك أي خدمات أو مصبحة خدمات للأطفال أو المساعدات الاجتماعية ولا أعتقد أن الموافقة على هذا العمل وإنما حصلت عدة موافقات جانبية هنا وهناك ومن قبل أشخاص لا ينبغي حقيقة أو لا يعرفون ما هي أهداف أو نهائية لهذا العمل لو قيل لهم مثلا إن هذا عمل إخلاء أو إجلاء..

علي الظفيري: السيد فور إذا سمحت لي يعني أنا شخصيا يعني لا أستطيع أن أفهم كيف أن عملية استخراج مائة وثلاثة جوازات لأطفال أفارقة وتخصيص طائرة خاصة عملية لا يمكن أن تدركها السلطات العليا وأن كما تذكر أنت على مستوى أقل يعني هذه المسألة تحتاج إلى تركيز أكبر السيدة فولييت الجمعية قالت إن باريس تحفظت على نيتنا استخدام أطفال لكنها لم تمنعنا برأيك يعني هل الدولة هنا وأتكلم على أعلى المستويات مدانة في المسألة؟

فولييت داغر – رئيسة المنظمة العربية لحقوق الإنسان - باريس: والله أنا أعتقد أن هناك علم للسلطات لا يمكن أن ينفي أحد إن ليس لها علم بما يجري وهم منذ ذا الصيف كانوا موضوعين في الأجواء وهذا ما حاولوا أن يقولوه ويتهمون السلطات الفرنسية ويقولون لماذا لم يمنعونا من أن نقوم بما قمنا به حتى اليوم هناك من تبادل تهم بين الأطراف جميعها حتى بما فيها الحكومة التشادية أو السودانية أي هناك عملية تورط لا نعرف إلى أي درجة وإن تحقيق دولي أو على الأقل فرنسي في البرلمان يعني يكون هناك من كل الأطراف يجب أن يصار لتحقيق كي لا يتم عملية لفلفة لهذه القضية ولكي يكشف ما لم يكشف بعد لأننا نحن لا نعرف كل التفاصيل نحن نعرف إن المسألة معقدة جدا وهي على كل المستويات تطال الجميع ونحن نعرف أن دارفور هناك تحرك كبير في فرنسا حول دارفور استغلال لهذه المسألة لأغراض سياسية أيضا وأنا أتهم الجميع بذلك.

علي الظفيري: طيب دكتور يعني من موقع المسؤولية الذي تتبوئينه هل باعتقادكِ هذه أول سرقة أطفال من قبل هذه الجمعية أو غيرها من الجمعيات واكتشفت أم أنها يعني جاءت بعد عمليات كثيرة..

"
هناك اتفاقية دولية لمنع وتجريم الاتجار بالبشر منذ 2003 ولكن هناك أكثر من 20 مليون طفل بيعوا خلال هذه السنوات العشر الأخيرة بأكثر من 20 مليار دولار
"
فولييت داغر

فولييت داغر: نحن لا نعرف هذه الجمعية يعني نحن نريد أن نثار لتحقيق وليعني تجريم هذه الجمعية التي باسم العمل الإنساني والعمل الخيري تقوم بما تقوم به من نصب واحتيال لغايات مالية في حين أنها مؤسسة غير ربحية نحن نقول إن الفوضى إن الحروب لا تسمح لتجارة الأطفال نحن نعرف أن هذا مخالفة للقواعد الدولية هناك اتفاقية دولية لمنع ولتجريم الاتجار بالبشر منذ 2003 ولكن نحن نعرف أن هناك أكثر من عشرين مليون طفل بيعوا خلال هذه السنوات العشر الأخيرة بأكثر من عشرين مليار دولار وهناك في العراق أطفال يهربون كل يباعوا في دول أخرى بما فيها دول قريبة ليكونوا للاستعمال لليلة واحدة أو لأكثر وليعملوا بأعمال السخرة نحن نعرف هناك رسائل أيضا توجه لعمل الأطفال لعمالة الأطفال وللاتجار البشر لأنه نحن نعرف أن الاتجار بالبشر هي بعد تجارة السلاح غير المشروع بعد تجارة المخدرات هي أكثر تجارة ربحية إذا هذه المنظمة التي تسمى منظمة..

علي الظفيري: طيب دكتور يعني اسمحي لي أتوقف إذا سرقة الأطفال في أفريقيا سرقة الأطفال في العراق أو محاولة التجار بهم في أفغانستان محاولة تغيير دين وفي أفريقيا أيضا هذا يدفعنا للتساؤل حول كيف يمكن ضبط العمل الخيري أو العمل الطوعي في المناطق المضطربة وكيف يمكن استغلاله بشكل سريع هذا ما سنقرأه مع ضيوفنا بعد وقفة قصيرة تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

سبل ضبط العمل الإنساني في المناطق المضطربة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد الحكومة الفرنسية سارعت إلى إدانة المتورطين باعتبار أن محاولة ترحيل الأطفال لا تستند إلى أي أساس شرعي.

[شريط مسجل]

راما ياد – وزيرة الدولة للشؤون الخارجية: هذه عملية غير شرعية إذا نظرنا إلى القوانين الفرنسية أو قوانين السودان وتشاد لأن هاتين الدولتين تمنعان التبني ولا يجوز خطف الأطفال بهذه الطريقة ويجب التحقق بشكل أكيد من أين أتوا.

علي الظفيري: غير أن الرئيس التشادي الذي بدا غاضبا ومنفعلا جدا جراء الفعلة لم يتردد في اتهام المتورطين فيها بأن نشاطهم أبعد ما يكون عن العمل الإنساني.

[شريط مسجل]

الرئيس التشادي: أنتم تقدمون مساعدات كبيرة لمنظمات غايتها الاعتداء الجنسي على الأطفال سواء كنتم إسبانيا أم غير ذلك سينزل بكم ما تستحقونه من عقاب.

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد السيدة الوزيرة في الخرطوم باعتقادكِ هل يعني إذا ا قسنا على دارفور مثلا هل يتم استثمار أو استغلال العمل الخيري بشكل سيئ من قبل المنظمات الإنسانية سواء في الغرب أو منظمات إنسانية من أماكن أخرى؟

"
معظم المنظمات التي تدعي العمل الإنساني في دارفور هي السبب المباشر في تغذية المجتمع الخارجي بالتقارير المضللة على الأوضاع في السودان ودارفور
"
سامية أحمد محمد

سامية أحمد محمد: نعم في كثير جدا من الأحيان يتم لاستغلال وأنا أعتقد أن معظم المنظمات التي تدعي العمل الإنساني في دارفور هي السبب المباشر في تغذية المجتمع الخارجي بالتقارير المضللة على الأوضاع في السودان والأوضاع في دارفور لأن الكثيرين من العاملين في هذه المجالات لهم أجندة مثل أجندة هذه المنظمة التي رأيناها جميعا وعرفنا أنها تستخدم هذا البعد الإنساني أسوأ وأبشع استغلال ومن هنا إحنا بننادي بترتيب العمل الإنساني العالمي في المستقبل يا إما تكون المنظمات هي منظمات وطنية أو منظمات تتبع للمؤسسات الإقليمية والمؤسسات العالمية حتى نتفق جميعا على أسس لمحاسبة المنظمات التي تخرج عن هذه الأسس حتى لا تبرأ مثل هذه المنظمة والجميع يدعي انه برئ من هذه الفعلة الشنعاء.

علي الظفيري: السيد جيرار فور العائلات التي ترأس جمعية احترامها أنت ألا تفكر كيف تعمل هذه المنظمات مثل هذه الجمعية وغيرها المجتمع المدني الأوروبي وهو مجتمع متقدم جدا ألا يفكر كيف تعمل هذه المنظمات الإنسانية في أماكن مضطربة ألا تطرح هذه التساؤلات مثلا؟

جيرار فور: كلا لابد أن أقول شيئا ما إننا لا نمثل إطلاقا العوائل التي دفعت أموال للحصول على أطفال تشاديين إنما نمثل عوائل أخرى سحب منها الأطفال بشكل غير طبيعي أو غير سواء كان في فرنسا أو من الخارج إذا فيما يتعلق بطريقة عمل المنظمات الإنسانية بالنسبة لنا على مستوى جمعيتنا لا علم لنا بنشاطاتهم لا نعرف إطلاقا ما يفعلون وهذا ليس من أهداف جمعياتنا نحن نسعى من أجل الأطفال الذين أخذوا من عوائلهم الحقيقية وليعادوا إليها أينما كانوا وأن هذا الموضوع موضع تشاد سيسمح بفتح تحقيق حقيقي في فرنسا وإن لدينا ملفات كثيرة يمكن أن نفتحها حول مسألة نقل الأطفال بشكل عشوائي أو غير طبيعي ولدي حالات رجل طفل رجل من الغابون أخذوا منه طفله من قبل منظمة في فرنسا إذا على هذا المستوى هو نحن نركز عملنا إننا لا نمثل إطلاقا العائلات التي أرادت أن تكون عوائل استقبال هؤلاء الأطفال لأن منظمتنا أحيانا تستنكر هذه العوائل أحيانا تريد أطفال للتبني مهما كان الثمن.

علي الظفيري: دكتور داغر إذا هل هي محاولة لسرقة أطفال من أسرهم في تشاد وهناك محاولات أخرى وتغيير دين الفقراء أو الأشخاص في الأماكن المضطربة كما يحدث في أفريقيا والبعثة الكورية الجنوبية أيضا في أفغانستان محاولة استغلال العمل الإنساني الخيري لتغيير أشياء رئيسية في حياة وثقافة هؤلاء الناس ألا يطرح ذلك تساؤلا أخلاقيا عالميا حول عمل المنظمات الإنسانية في مناطق الكوارث؟

فولييت داغر: بالتأكيد ولكن أنا يعني لا أستطع أن أطلق لا هي الجمعية الخيرية إنسانية هذه الجمعية ليست معروفة في العمل الخيري والإنساني ليست منتسبة للفيدرالية الفرنسية الجمعيات الخيرية لا أحد يعرفها كان من العمل..

علي الظفيري: ليست هذه دكتور داغر فقط ليست هذه الجمعية فقط أنا أتحدث عن كل المنظمات التي تعمل في مناطق الكوارث بالتزامن مع الجيوش وبالتزامن مع التوارد السياسي لدولها سواء الدول العظمى والكبيرة؟

فولييت داغر: نعم على مثالها هناك بعض الجمعيات التي ربما تتحرك من أغراض أخرى وتحت يعني عنوان العمل الخيري والإنساني نعم بالتأكيد هذا ما يحصل وهذا يجب فضحه وعل هذه الحادة المأساوية لهؤلاء الأطفال المائة طفل تكشف عن هؤلاء المنظمات عن هذه المنظمات التي تعمل بهذا الشكل من أجل المتاجرة بالأطفال خاصة لأننا نحن نعرف إلى أي درجة يمكن أن يعني حياة هذا الطفل يمكن أن ننسفها عندما نتعامل معه بهذا الشكل ونترك له الصدمات فيما بعد في حياته حتى ولو لم يصرف يعني لو لم تتم العملية ولكن كل ما حصل خلال هذا الوقت كان هذا له تأثيره البالغ على هؤلاء الأطفال خاصة أن منهم له أهل وابتعدوا عنهم وكانوا يعيشون في أجواء غير طبيعية..

علي الظفيري: طيب دكتور اسمحي لي أن أتحول للسيدة سامية في الخرطوم وزيرة الرعاية الاجتماعية هم يقومون بما يريدون وما يخططون له مثلا أيا كان ما يقومون به لكن أنتم كدول تستقبل هذه المنظمات أليس من يعني من دور تقومون به لمحاولة كبح جماح بعض المنظمات السيئة وليس كل المنظمات طبعا؟

سامية أحمد محمد: نعم هذه المنظمة غير مسجلة في السودان ولا تعمل في السودان ولنا مفوضية لترتيب عمل المنظمات المعنية بالعمل الإنساني ولكن مهما نقول من ضوابط الأعراف الإنسانية تطلب منا أن نتعامل بثقة في كل من يمد يده بالخير لمعاونة المجتمع في ظرف حروب أو في أي ظرف استثنائي ولكن الترتيبات والقوانين في السودان واضحة جدا وضابطة جدا هذه المنظمة هي تعمل خارج الحدود طبعا في المعسكرات..

علي الظفيري: آه خارج الحدود..

سامية أحمد محمد: نعم في المعسكرات..

علي الظفيري: بهذا سيدة سامية أحمد محمد وزيرة الرعاية الاجتماعية لشؤون المرأة والطفل في السودان من الخرطوم ينتهي الوقت شكرا جزيلا لكِ ومن باريس جيرار فور رئيس جمعية احترام العائلات شكرا لك أيضا سيدي والدكتورة فولييت داغر رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان شكرا لكِ كانت معنا من باريس عبر الهاتف نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم شكرا لكم وإلى اللقاء.