- تأثير غياب هيوز على صورة الولايات المتحدة
- دلالات استقالة هيوز


ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند مغزى استقالة وكيلة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الدبلوماسية العامة كارين هيوز ونطرح في الحلقة تساؤلين: هل أنجزت هيوز فعلا مهمتها وما مدى تأثير غيابها على صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي؟ هل يمكن اعتبار استقالتها دليلا آخر على فشل ما يسمى بالدبلوماسية العامة الأميركية؟

تأثير غياب هيوز
على صورة الولايات المتحدة

ليلى الشيخلي: بنهاية العام الحالي ستترك مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الدبلوماسية العامة كارين هيوز عملها وإن كانت استقالتها مفاجئة للكثيرين إلا أن العالم العربي استقبلها بفتور تام فالمهمة التي كلفت بها هيوز وهي تلميع صورة أميركا في العالم لم تلق قبولا أصلا لدى الرأي العام العربي وكانت هيوز من الدائرة المقربة من الرئيس بوش فهي عملت معه منذ أن كان حاكما لولاية تكساس وشغلت هيوز هذا المنصب منذ مارس عام 2005 وكانت مكلفة بإدارة حملة وزارة الخارجية الأميركية للفوز بقلوب وعقول العالم الإسلامي وتعزيز القيم الأميركية في جميع أنحاء العالم وفى سبتمبر من العام نفسه قامت هيوز بزيارة عدد من دول الشرق الأوسط في إطار ما وصفته بجولة للاستماع وذلك بهدف إصلاح صورة الولايات المتحدة إلا أن جولتها فشلت حيث انتقدها الكثيرون لما وصفوه بافتقارها لفهم المنطقة العربية.

[شريط مسجل]

كارين هيوز - وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة: لاحقا في هذا العام ربما في منتصف ديسمبر سأعود إلى منزلي في تكساس أنا أشعر بأنني أنجزت ما طلبه منه الرئيس بوش والوزيرة رايس فقد حولنا الدبلوماسية العامة إلى أولوية في أمننا القومي وجزء مركزي في حكومتنا.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من استانبول مايكل بالتيه مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية من واشنطن معنا الدكتور منذر سليمان مدير مكتب مجلة المستقبل العربي في واشنطن أهلا بكما لنبدأ مع مايكل بالتيه إذا كانت صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي يعني متدنية أو سيئة نسبيا ما زالت كما كانت قبل أن تبدأ هيوز مهمتها إذا ما هو النجاح الذي أشارت إليه رايس في كلمتها؟

"
هناك مبادرات كثيرة جديدة من الحكومة الأميركية ومن كارين هيوز لبناء جسور بين الشعب العربي والشعب الأميركي وذلك عبر التبادلات التعليمية وتعليم اللغة الإنجليزية
"
مايكل بالتيه

مايكل بالتيه - مكتب التواصل الإقليمي بالخارجية الأميركية: نعم مساء الخير أعتقد أن النجاح هو في التغييرات يعني نرى مبادرات جديدة كثيرة ومحاولات كثيرة جديدة من الحكومة الأميركية من وزارة الخارجية حتى نبني جسور بين الشعب العربي والشعب الأميركي عبر التبادلات التعليمية مثلا عبر تعليم اللغة الإنجليزية عبر المحاولات مثل وجودي هذا اليوم يعني متحدثين أميركان رسميين الذين يتكلموا بالعربي مع الشعب العربي مباشرة وممكن نسمع كمان أفكار وآراء الشعب العربي فهذه كلها جهود مبادرات من كارين هيوز ومبادرات من الحكومة الأميركية حتى نبني هذه الجسور وأعتقد هذا لما نتكلم عن نجاح لما نتكلم عن تقدم هذه هي الأدلة لهذا التقدم وهذا النجاح.

ليلى الشيخلي: ولكن التوقعات منذر سليمان كانت أعلى بكثير كان الحديث عن كسب القلوب والعقول يعني هي نوعا ما ربما توصف بالمهمة المستحيلة كما يسميها الأميركيون يعني أليس من الإجحاف وضع أي إنسان في هذا المنصب وتوقع أن ينجز المستحيل؟

منذر سليمان- مدير مكتب مجلة المستقبل العربي: بالتأكيد كارين هيوز من أصدقاء والمقربين للرئيس بوش وهي ليست خبيرة في شؤون المنطقة ولا تتقن اللغة العربية كما يتقنها الضيف الذي أحييه على إتقانه اللغة العربية وهي أحد المداخل في جسر التفاهم ويا ليت أن هناك المزيد من الذين يتقنون العربية لأنه كان هناك انتقاد بأنه فقط ستة من العاملين في هذه السفارة الضخمة في العراق يتقنون العربية على أية حال بالتأكيد كما تفضلت هي مهمة مستحيلة لأنه يصح في قول على الدبلوماسية كيف يمكن للعطار أن يصلح ما أفسده الدهر والإفساد هنا هو السياسة الأميركية لا يمكن لا للكلمات الناعمة ولا العلاقات العامة أن تزيل خشونة هذه السياسة الخارجية التي تعتمد على التدخل العسكري على الهيمنة وعلى عدم مراعاة الحساسيات الثقافية للشعوب وبالتالي بالفعل هي مهمة مستحيلة كانت مجيء كارين هيوز في تقديري في المهمة الأساسية هو تخفيف الضرر وليس محاولة تغيير وتلميع صورة الولايات المتحدة لأنه لو كان الغرض كذلك كان هناك يجب أن يكون توجه لتغيير السياسة الخارجية الأميركية والبحث بأن المسألة السؤال المطروح لماذا يكرهوننا لا يكرهوننا لأنهم يحسدون حياتنا أو حريتنا يكرهون لأنهم يكرهون سياستنا التي تتحول على الأرض إلى كوارث وهل يمكن أن تدافع الدبلوماسية العامة عن إعطاء حصانة لبلاك ووتر في العراق مؤخرا هل يمكن للدبلوماسية العامة أن تدافع عن حصار غزة وتجويع شعب بكامله ونكران الديمقراطية التي رعتها وقالت الولايات المتحدة التنكر لها في فلسطين

ليلى الشيخلي: دعني أن أوجه هذا السؤال لمايكل بالتيه إذا سمحت لي يعني هيوز هي في الواقع رابع شخص يستلم هذا المنصب ويعني هو منصب يتعلق بتسويق السياسة وليس بصياغتها يعني ألا تشعر الإدارة الأميركية بأنه حان الوقت ليعني ربما أسهل النظر في تغيير السياسة بدل محاولة تسويق سياسة لن تلقى لها سوقا أصلا؟

مايكل بالتيه: يعني أنا مش موافق طبعا مع كلمة التسويق أو حتى كلمة تحسين صورة أميركا أو تلميع صورة أميركا أعتقد أنه الفكرة أننا يعني علينا كأميركان وكدبلوماسيين أميركان لازم نقدم الصورة الحقيقية للسياسة الأميركية وإلى ما وراء الخبر إلى ما وراء هذه السياسات يعني نعتقد أنه علينا ضروري أننا نقدم يعني الخلفية للسياسة الأميركية والأفكار والآراء وراء هذه السياسات وطبعا يعني شخص مثل كارين هيوز يعني مش مفروض أنها تتكلم بالعربي لأنه منصبها عالمي يعني هي كمان عندها منصب ومسؤوليات بالنسبة للعلاقات الأميركية مع الصين ومع آسيا ومع أميركا اللاتينية يعني المهم أنها تفهم هذه السياسات الأميركية وأنها تحاول أن تبني جسور وأن تبني يعني علاقة وتعاون ومحادثات بين الشعوب الأميركية الشعب الأميركي وشعوب العالم.

ليلى الشيخلي: طيب لو وضعنا موضوع اللغة هذا جانبا يعني تقريبا كل خبراء العالم من الشرق والغرب بكل لغات الدنيا يجمعون على أن الحل يكمن في حصول الفلسطينيين على حقوقهم وأن الأمور ستتغير وقتها كثيرا يعني تعرفون هذا الحل جيدا لماذا لا تقتربون من تنفيذه؟

مايكل بالتيه: وهذا يعني السياسة الأميركية واضحة بالنسبة للقضية الفلسطينية إحنا نؤيد وندعم فكرة دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيل جنبا إلى جنب هذه هي السياسة الأميركية والرئيس بوش كان أول رئيس أميركي اللي أعلن ذلك يعني بكل وضوح ونسعى إلى أقصى حد ممكن ونجتهد نحو هذا الحل لدولتين وهذا جزء يعني من شغل لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هذا الأسبوع لما تيجي هنا إلى تركيا وبعدين إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية طبعا نفهم أهمية هذه القضية ونسعى إلى الحل.

ليلى الشيخلي: يعني رغم كل هذه المساعي التي تحدث عنها السيد بالتيه منذر سليمان يعني الشعور العام في العالم الإسلامي أن هناك انحياز واضح لإسرائيل هذا يعني التعاطف الذي حصدته أميركا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر هل بدد تماما الآن برأيك؟

منذر سليمان: بالتأكيد هو بدد بسبب هذه الحرب العدوانية غير المبررة لا قانونيا ولا أخلاقيا على العراق وعملية التدمير لدولة ولشعب والاستمرار في القتل بواسطة طائرات آخر الإحصاءات تقول بإن استخدام الطائرات تضاعف عدة مرات وهذا يؤدي إلى الذهاب بأرواح المدنيين لذلك أعود فأكرر أنه حتى إتقان اللغة جيد ولو استطاعت أن تتحدث بكل لغات العالم كارين هيوز أو غيرها إذا كانت لغة العنف لغة الغطرسة لغة العنصرية هي التي يعني يستقبلها المستقبل العربي أو المسلم أو العالمي وهذه المسألة ليست محصورة في العالم العربي والإسلامي سمعة الولايات المتحدة حول سياستها الخارجية على مستوى العالم كل استطلاعات الرأي العام في أوروبا وفى آسيا وفي إفريقيا وفي كل تتحدث عن هذه السياسية لذلك في تقديري أنا لو كان لي الأمر لاقترحت عليهم إلغاء ما يسمى بالدبلوماسية العامة طبعا سيجد زميلنا الضيف وظيفة أخرى في الخارجية أعتقد إذا تم تحويله إلى كما ذكر في البداية بعض النشاطات المتعلقة في التعليم أو في الثقافة أو في محاولة مساعدة الخبرات المهنية للبشر يمكن مثل فيالق السلام في السابق وغيرها هذه يمكن أن تفيد أما أن ننفق حوالي تسعمائة مليون دولار لتلميع هذه الصورة وعلى قنوات فضائية وإذاعات في نهاية الأمر لن تغير في جهور الموضوع وستكون مهمة مستحيلة إذا تم الاستمرار فيها لأن سياسة الولايات المتحدة هي الأساس ويجب تغيير هذه السياسة والحديث ليس عن تفسير هذه السياسة مهمة الدبلوماسية تفسير هذه السياسة وإذا الدبلوماسيون الأميركيون سيكونون دائما في حالة فشل دائم لأن هذه السياسة سياسة فاشلة وسياسة خاطئة وخاصة فيما يتعلق بالعالم العربي والإسلامي.

ليلى الشيخلي: يعني ربما مايكل بالتيه مأساة فلسطين بوحدها كافية بتشويه صورة أميركا لدى العرب والمسلمين هل قضت صور أبو غريب وصور الدمار في العراق على بقايا ما يمكن إنقاذه من قبل واشنطن؟

مايكل بالتيه: يعني أعتقد أنه طبعا فيه يعني نقاط صعبة جدا كان فيه لحظات صعبة ونعاني مثل كل إنسان الذين يعانوا لما يشوفوا هذه المشاهد مثل ما قلت حضرتك ولكن في الوقت نفسه أعتقد أننا لازم نتذكر أنه في الولايات المتحدة عندنا نظام وعندنا تحقيقات قضائية لما فيه أية انتهاكات للحقوق بما فيها يعني الوضع في العراق أو غير ذلك فهذا جزء من النظام الأميركي وأعتقد أن هذه النقطة نقطة مهمة ونقطة إيجابية يعني لما نتكلم عن الولايات المتحدة وبالنسبة للسياسة الأميركية بشكل عام في هذه المنطقة في الشرق الأوسط أعتقد أننا لازم نتذكر كمان جهود الولايات المتحدة مثلا بالنسبة لمكافحة سرطان الثدي وشفنا زيارة السيدة بوش إلى المنطقة الأسبوع اللي فات ورأينا يعني جهود كثيرة أميركية بالنسبة لهذه الأغراض الخيرية وهذه العلاقات الإنسانية بين الشعبين فلازم نتذكر ولا نتجاهل هذه الجهود كمان.

ليلى الشيخلي: آه يعني هل هذا كافي هذا السؤال هل فعلا بدأنا نلمس تحسن في الصورة؟ قبل أن نواصل النقاش نتابع هذه العينة من آراء بعض المثقفين العرب حول مدى تحسن صورة الولايات المتحدة خلال الفترة التي قضتها كارين هيوز وكيلة لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة لنتابع.

[استطلاع رأي]

فارس بريزات - مركز الدراسات الاستراتيجية – الجامعة الأردنية: لا أعتقد أن كارين هيوز قد نجحت في تغيير الرأي العام العربي والإسلامي تجاه الولايات المتحدة وأن مهمتها في الدبلوماسية العامة قد انتهت بنجاح والدليل على ذلك أن استطلاعات الرأي العام التي يتم تنفيذها في العالم العربي والعالم الإسلامي لم تتغير فيها الصورة السلبية للولايات المتحدة وإن حدث بعض التغير فهو في الرؤية للعنف السياسي أو ما يسمونه الأميركيون الإرهاب أنا باعتقادي أن ما يتطلبه تغير الصورة الأميركية أو صورة الرأي العام العربي والإسلامي عن الولايات المتحدة هو تغيير سياسات الولايات المتحدة.

ضياء رشوان - محلل سياسي: الصورة الأميركية وكما تؤكد كل استطلاعات الرأي في خلال العامين أو الأعوام الثلاثة التي قضتها كارين هيوز منذ عام 2005 في هذا المنصب سواء في منقطة الشرق الأوسط أو العالم العربي أو العالم الإسلامي أو حتى الدول المجاورة والحليفة للولايات المتحدة في أوروبا أو المكسيك أو كندا تشير إلى تدهور صورة الأميركية وليس الأمر متعلقا بقدرة فنية على تحسين الصورة الأمر يتعلق بإدراك الناس للقرارات والسياسات التي تتخذها واشنطن في مختلف القضايا وبالتالي يشكلون الصورة بناء على واقع يرونه هذا الواقع لم يشهد تغييرا طوال هذه الفترة.

طارق أتلاتي - رئيس المركز المغربي للأبحاث والدراسات: النظام الحاكم في الولايات المتحدة الأميركية قد أثبت عجزه منذ صراع حرب الخليج الثانية ودخلوه في متاهات صراعات أخرى في نفس المنطقة في الشرق الأوسط ولعل كثرة النزاعات في المنطقة قد أثرت سلبا على السياسة الخارجية واستقالة كارين هيوز كما قلت تأتي في سياق من منطلق أنها ربما قد استوعبت الدرس وفهمت أنها ستسكب الماء في الرمال.

[تقرير مسجل]

كارين هيوز إحدى أقوى نساء أميركا

وكيلة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة

1956 ولدت في باريس وهي ابنة هارلد بارفت آخر حاكم أميركي لمنطقة قناة بنما.

حصلت على بكالريوس في الصحافة واللغة الإنجليزية عام 1977

1977-1984 عملت مراسلة تلفزيونية وعملت منسقا صحفيا لحملة "ريغان-بوش" الرئاسية في تكساس.

1992-1994 أصبحت مديرا تنفيذيا للحزب الجمهوري في تكساس.

1995-2000 عملت مدير اتصال لحاكم تكساس جورج بوش الابن

2001-2002 عينت مستشارا للرئيس بوش

2002 استقالت من منصبها لكنها انضمت إلى مجموعة البيت الأبيض المختصة بالعراق

2004 عادت للمشاركة في حملة بوش الرئاسية لإعادة انتخابه

29-7-2005 عينها الرئيس بوش وكيلة وزارة للدبلوماسية العامة

31-10-2007 هيوز تستقيل من منصبها في الخارجية الأميركية.

[فاصل إعلاني]

دلالات استقالة هيوز

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إذا استمعنا قبل الفاصل إلى عدد من المثقفين ورأيهم في استقالة كارين هيوز نستمع الآن إلى عينة من الشارع العربي هذا الشارع الذي استقبل استقالة هيوز بفتور باعتبار أن صورة أميركا لن تتغير بمجيئها ولن تتغير بذهابها طالما واصلت واشنطن سياستها الحالية لنشاهد.

[استطلاع رأي]

مشارك أول: الصورة الأميركية ما تتحسنش إلا إذا كانت فيه مصداقية بينها وبين والعرب ما فيش مصداقية مع العرب أيا كانت هي ولا غيرها مش هتحسن الصورة.

مشارك ثان: والله أنا أعتقد مهما جابوا يعني من أشخاص معينة مش هتحسن الصورة إلا السياسة الأميركية نفسها مش بالأشخاص يعني وطول طبعا ما فيه سياسة أميركية عدائية ضد الدول العربية طبعا والإسلامية واللي حصل في أفغانستان والعراق وهكذا عمر ما أميركا هتحسن صورتها يعني في أبناء الوطن العربي.

مشاركة أولى: باعتقادي أنها لم تنجح وذلك لأسباب عديدة يعني وأي شيء أنا كمواطنه مثلا لمسته ما تغيرت صورة أميركا بالنسبة لي لأنه لسه الحرب موجودة في العراق في أفغانستان ودعم أميركي أيضا لإسرائيل في فلسطين هذا شيء ملموس على أرض الواقع وما فينا نخبيه أيضا دعم الأنظمة العربية المستبدة وهذا الشيء بالواقع يعني ما فيه أي شيء ثاني أنا ما لاحظت أي فرق يعني أدني فرق ما لاحظته مواطنة يعني.

مشارك ثالث: أظن أن الصورة للولايات المتحدة الأميركية في الوطن العربي لا يمكن أن تتحسن بنوع من المكياج الذي يمكن أن يعني أو نوع من التسويق السياسي الذي تنتهجه إدارة بوش الحالية وخير دليل على ذلك هو سلوك سياسي للإدارة الأميركية الحالية في فلسطين وفى العراق فلا يمكن يعني المجازر اليومية تجاه الأطفال تجاه النساء وتفتيت الوطن العربي الإسلامي أن يعني يزال بجرة قلم عن طريق زيارة أو غيرها.

مشارك رابع: أعتقد أن صورة الولايات المتحدة الأميركية بدأت تتحسن في شمال إفريقيا بصفة خاصة وفى العالم بصفة عامة فالولايات المتحدة الأميركية دورها تلعب دورا جد مهم خاصة فيما يخص تجاه الإصلاحات في بلدان شمال إفريقيا تشجيع مؤسسة التنمية وكذلك تشجيع الانتخابات والاستشارات الانتخابية التي تعرفها هذه المنطقة وكذلك تشجيع البحث العلمي الذي يلعب دورا أساسيا في تحقيق التنمية المحلية والتنمية العالمية بصفة عامة.

ليلى الشيخلي: إذا كانت هذه عينة من الآراء منذر سليمان يعني الإمبراطوريات العظمى علمنا التاريخ مكروهها لأنها حتى تكبر وتزدهر تدوس على الصغار يعني لماذا الشعور بالحاجة إلى حب أميركا والإيمان بقيمها ومبادئها؟

"
الدستور الأميركي إذا تم استنساخه عالميا سيكون هناك تقدم ملحوظ حضاري على مستوى البشرية لأن هناك الكثير من الجوانب المضيئة والجوانب التي تقدم سبل توازن السلطان
"
منذر سليمان

منذر سليمان: أولا فيما يتعلق بالدستور الأميركي ومن يقرأه وإذا تم استنساخه عالميا سيكون هناك تقدم ملحوظ حضاري على مستوى البشرية لأن الدستور الأميركي فيه الكثير من الجوانب المضيئة والجوانب التي تقدم سبل لتوازن السلطان رغم أن هذا حتى الدستور يتم مخالفته في الولايات الأميركية وتحول الرئيس إلى إمبراطور كما نشهد في تقديري هناك جانب أساسي هناك مقولة في الولايات المتحدة سأقولها بالإنجليزية وأترجمها تقول ((all politics start local or are local يعني كل السياسة هي محلية بمعنى ما بمعنى أنه الدبلوماسية حتى هي تبدأ في المنزل تبدأ في البيت فالدبلوماسية الأميركية والدبلوماسية العامة يجب أن تبدأ في الولايات المتحدة نفسها هناك جالية عربية وإسلامية طويلة عريضة في الولايات المتحدة تعد على الأقل ثمانية ملايين ربما بين العرب والمسلمين أو أكثر ما هي علاقة الولايات المتحدة كنظام بهذه الجالية نجد تحدث عن الأعمال الخيرية لا يستطيع حتى العربي والمسلم أن يقوم بواجبه الخيري ولا نحتاج إلى مساعدة الولايات المتحدة وغيرها من الدول إذا قام أبناء الجالية في تقديم المعونة يتم اتهامهم بالإرهاب ومؤخرا وجدنا أن اتهاما باطلا كان ليس فقط لبعض الناشطين في لوس أنغلوس لأنه في هيوستون أيضا لجماعة خيرية تم التأكد بأن كلها اتهامات باطلة إذا بعد 11 سبتمبر يعيش العربي والمسلم في الولايات المتحدة في معسكر افتراضي من الخوف كأنه مشابه وإن كان لا يوجد لديه أسلاك شائكة كما حصل خلال الحرب العالمية الثانية مع اليابانيين ولكنه مشابه إذا كيف يمكن فلتبدأ الولايات المتحدة في تحسين صورتها أو توضيح صورتها والاعتماد على كيف هي ردة فعل العرب والمسلمين الذين هم جزء من الحياة الأميركية جزء من المجتمع الأميركي.

ليلى الشيخلي: هذا بالضبط ما أريد أن أطرحه على مايكل بالتيه يعني ما هو المطلوب من العالم العربي والإسلامي يعني من هو المخطأ هل العالمين العربي والإسلامي يسيئون فهم أميركا من المخطأ؟

مايكل بالتيه: أنا آسف عندي مشكلة مع السمع فما سمعت السؤال عفوا

ليلى الشيخلي: أسألك عن ما هو المطلوب من العالمين العربي والإسلامي من هو المخطأ ماذا علينا أن نفعل يعني حتى إذا كان هناك فعلا سوء فهم حقيقي لدينا وما هو القادم من قبل الإدارة؟

مايكل بالتيه: لا أعتقد أنه إذا نتكلم عن ما نستطيع أن نفعل الجانبين يعني الجانب الأميركي والجانب العربي هو الحديث هو التبادل هو يعني تبادلات الآراء والأفكار ففيه مثل ما قال الأخ في واشنطن يعني فيه مسلمين وعرب كثير يعيشون في أميركا فيه كثير يشتغلون معي في وزارة الخارجية في الحكومة الأميركية يعني كثير الذين يعني يدعموا ويلعب دور مهم جدا في الولايات المتحدة وكثير منهم يزوروا المنطقة يزوروا العالم العربي حاليا ويتكلموا يعني عن حياتهم في أميركيا وحريتهم في أميركا ويعني لا أعتقد أننا نستطيع أن نقول يعني حد لازم يغاير أو يغير نفسه ولكن لازم نكون

منذر سليمان: ولكن

مايكل بالتيه: متفاهمين ونتكلم مع بعض

ليلى الشيخلي: منذر سليمان كلمة أخيرة لو سمحت

منذر سليمان: ولكن التي تعتمد عليهم الولايات المتحدة أنا اتفق معه أن هناك عرب ومسلمين يعملون ولكن دائرتهم ضيقة بدل الاعتماد على من يسترضي الإدارة الأميركية ويتصرف دائما بتأييدها هذا ما ترغب في سماعه الولايات المتحدة والحكومات الأميركية الإطراء لها وهي تعتقد أن هذه المجموعة المنتفعة والمرتزقة إن كان على المستوى الإعلامي أو حتى على المستوى السياسي من بعض الدكاكين السياسية تعتقد أن هذا كافي في إعطاء عينة عن وجهة نظر العرب والمسلمين إن كان في أميركا أو في العالم عليهم أن يستمعوا إلى العينة التي قدمتموها في البرنامج هي العينة الحقيقية والصوت الحقيقي وعليهم أن يستمعوا إليه ويتبعوا توجهه ونصائحه في تغيير السياسة.

ليلى الشيخلي: على العموم شكرا جزيلا للدكتور منذر سليمان مدير مكتب مجلة المستقبل العربي من واشنطن وشكرا جزيلا لمايكل بالتيه مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية من اسطنبول وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net في أمان الله.