- أسباب فشل تحالف السلطة في الصومال
- مستقبل الأزمة الصومالية في ظل استقالة غيدي


جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند استقالة رئيس الوزراء الصومالي على محمد غيدي إثر خلافات طويلة مع الرئيس على عبد الله يوسف أدت إلى شق صف الحكومة تزامنا مع تصاعد وتيرة المعارك مع المعارضة في مقديشو ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: لماذا فشل حلفاء سلطة الصومال في التعايش وهل كان الفراق خيارا وطنيا؟ وفي أي اتجاه ستسير الأزمة السياسية والأمنية الصومالية في ضوء استقالة غيدي؟

أسباب فشل تحالف السلطة
في الصومال

جمانة نمور: غيدي وعبد الله يوسف جمعهما تحالف قديم بلع ذروته أثناء المعركة ضد المحاكم الإسلامية التي أطيح بها أواخر العام الماضي غير أن إكراهات السلطة فرقت بينهما استقالة غيدي أماطت اللثام عن عمق الخلافة بينه وبين الرئيس عبد الله يوسف كاشفة عن وجه جديد من وجوه عدم الاستقرار في صومال ما بعد الغزو الإثيوبي.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: فتحت استقالة رئيس الوزراء محمد علي غيدي الباب في البحث في الخلافات التي تشق الفريق الحاكم في الصومال ففي الوقت الذي يؤكد فيه مقربون من الطبقة السياسية الحاكمة في مقديشو أن الأمر لا يعدوا أن يكون خلافا حول فهم وتطبيق بعض بنود الميثاق الانتقالي يتحدث غيرهم عن أسباب أبعد من ذلك بكثير شهدت العلاقة بين الرئيس عبد الله يوسف ورئيس وزرائه تدهورا ملحوظا تزامن مع تصاعد التوتر الأمني مؤخرا عندما اتهم يوسف غيدي بالفشل في إعادة الأمن إلى الصوماليين وضغط لسحب الثقة من حكومته في البرلمان يرى العارفون بتاريخ العلاقة بين الرجلين أن الخلاف بينهما عريق توارى إلى حين خلف عدو مشترك هو المحاكم الإسلامية لكنه عاد ليطفوا على السطح من جديد بعد أن استقام الأمر لهما بفضل الغزو الإثيوبي للصومال يحمل كلا من القائدين نظرة مغايرة لمستقبل الصومال إضافة إلى انتماء كل منهما لقبيلة مختلفة في بلاد يلعب فيها الانتماء القبلي دورا بارزا في إدارة الشأن السياسي أمام أزمة الثقة التي استفحلت بين أعلى هرمي السلطة في مقديشو نشطت جهود إقليمية ودولية لمنع تطورها إلى نزاع مسلح نزاع تلوح المعارضة التي تكتلت مؤخرا في جهة واحدة أكبر المستفيدين منه ومن قناعة أميركية بأن المواجهة مع المعارضة المسلحة لا تمنع الحوار مع بعض قادتها المعتدلين لعل ذلك يمنح الصومال فرصة للاستقرار وهي القناعة التي تفسر ربما عدم اعتراض واشنطن إن لم نقل ترحيبها باستقالة غيدي الذي يوسف برجل إثيوبيا المتشدد في مواقفه من ملف المعارضة الصومالية خاصة إزاء المحاكم الإسلامية.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من لندن عبد الرحمن ورسمه نائب رئيس اللجنة المركزية للتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال ومن دبي الدكتور حمدي عبد الرحمن حسن أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتابع للشأن الصومالي ويشارك في جزء من البرنامج عبر الهاتف من القاهرة عبد الله حسن محمود سفير الصومال لدى مصر وممثلها في الجامعة العربية نرحب بضيوفنا الكرام نبدأ من لندن معك سيد عبد الرحمن برأيك ما وراء هذه الاستقالة؟

"
الخلاف بين عبد الله يوسف وعلي محمد غيدي لم يكن خلافا دستوريا خاصا بتفسير بنود الميثاق الانتقالي، بل خلافا شخصيا حول ثروة البلاد وتوقيع العقود مع الشركات الأجنبية
"
عبد الرحمن ورسمه

عبد الرحمن ورسمه - قيادي في المعارضة الصومالية: واضح أن الخلاف بين عبد الله يوسف وعلى محمد غيدي وصل ذروته وقيل إن هذا الخلاف هو خلاف دستوري وتفسير في بنود الميثاق الانتقالي ولكن وضحت في الأخير أن الخلاف كان خلاف شخصي على ثروة البلاد وتوقيع العقود مع الشركات الأجنبية التي تريد أن تبحث بترول الصومال وفى النهاية أدت إلى حل المشكلة ليس من البرلمان الانتقالي ما يسمى برلمان انتقالي ولا من الحكومة ولا من رئاسة الجمهورية بل الحل جاء من أديس أبابا ومعروف أن غيدي وعبد الله يوسف كانا اختيار أديس أبابا وهي التي جمعتهم في مؤتمر نيروبي ودفعت بعبد الله يوسف لتعيين على غيدي كرئيس وزراء وهي التي حلت المشكلة الآن المشكلة كانت قائمة تقريرا أسبوعيا وفى النهاية حلت من أديس أبابا لم تحل المشكلة من داخل البرلمان الصومالي وكان المفترض أن تحل من داخل الصومال وعموما الخلاف كان أساسه خلاف المصلحة وخلاف الثروة وخلاف يعني اقتسام ما وجد من دعم المجتمع الدولي أو من البلدان العربية ليس إلا.

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد السفير في القاهرة يشاركك هذه الرؤية يعني سيد عبد الله حسن هذه الأسباب التي استمعنا إليها للخلاف هل فعلا الخلاف هو على عقود النفط على ثروة البلاد على مصالح خاصة أكثر مما هو خيار وطني كما قيل؟

عبد الله حسن محمود - سفير الصومال في مصر وممثلها لدى الجامعة العربية –القاهرة: أنا يعني الكلام لي

جمانة نمور: نعم تفضل سيادة السفير

عبد الله حسن محمود: أنا لم أسمع كلمة واحدة مما قاله أخونا في لندن قولي بإيجاز بصوتك

جمانة نمور: يعني ليس فقط السيد عبد الرحمن إنما أيضا كثر قالوا بأن العلاقة ظلت سيئة ما بين الرئيس الصومالي وبين رئيس الوزراء ولكن ما فاقمها هو مصالح شخصية هو خلافات على عقود النفط هو خلاف على المعونات الأجنبية الاتفاقات التجارية ويأتي التوجه السياسي للحكومة في درجة ثانية هل أنت مع هذا الرأي؟

عبد الله حسن محمود: أنا أولا قبل أن أجيب عن هذا السؤال أود أن أدخل أرجع إلى المقدمة البنت التي كانت تتحدث عن الغزو الإثيوبي ضد الصومال هذه وجهة نظر الجزيرة قناة الجزيرة نحن لا نقول الغزو الإثيوبي الوحدات الإثيوبية التي تواجدت على أرض الصومال جاءت بدعوة من حكومة شرعية رسمية فلهذا نحن نختلف معكم في هذا الكلام هذا شيء الشيء الآخر أن الخلاف يحدث بين السياسيين من حين لآخر في كل الدنيا لا أعتقد أن أسباب البترول ومصالح شخصية هي التي أدت المسألة هذه إلى ما يتحدث عنه هذا الأخ الذي لم أسمع كثيرا من كلامه لكن هناك كان عهد مؤقت الذي هو الدستور المؤقت الذي بعدما شكلت الحكومة أجيز في نيروبي قبل سنتين ونصف هذا كان بيوضح في أحد بنوده الرسمية الأساسية بأن الحكومة إذا استمرت سنتين ونصف سنة ولم تستطع أن تنفذ الجزء الأكبر من البرنامج الموكول إليها تستقيل هذا شيء موضح في الدستور في العهد فالحكومة هذه بشهادة الجميع لم تنفذ ولا بندا واحدا مما أوكلت إليه فالخلاف الأصلي يرتكز على هذه الأمور ولا يرتكز على بترول غير موجود أصلا ولم يتكشف ولم ينقب عنه وهذه كلمات أو كرهات يرددها المغرضون الخلاف هو أن الحكومة لم تفعل شيء بشهادة كل الوزراء أكثر من 22 وزير كانوا هددوا بتقديم الاستقالة لأن رئاسة الوزراء لا تقود الوزراء إلى العمل الوطني هذا هو الشيء الأساسي الذي نشأ منه الخلاف.

جمانة نمور: على كل..

عبد الله حسن محمود: أما الأشياء الأخرى التي ذكرها هذا الرجل أخونا في لندن أو سمعتها من البنت التي كانت تقدم هذه أشياء غير أساسية.

جمانة نمور: على كل السيد غيدي كان قد قرر القول بأن استقالته إنما جاءت بإرادته الشخصية غير أن خلافات الرجل مع عبد الله يوسف لم تترك مجالا لقبول هذه التبرير مع تواتر التأكيد بأن أطرافا غربية لاسيما الولايات المتحدة هي من ألجأته إلى هذه الخطوة.

[شريط مسجل]

على محمد غيدي - رئيس الوزراء الصومالي المستقيل: أعلن اليوم أمامكم استقالتي من منصبي كرئيس للوزراء في الحكومة الفيدرالية الانتقالية من أجل الشعب الصومالي.

جمانة نمور: دكتور حمدي عبد الرحمن إذا السيد غيدي يقول هو أتت الاستقالة بإرادته الشخصية قبل قليل السيد عبد الرحمن قال القرارات أتت من أديس أبابا سهلت المهمة برأيك إلى أي مدى لعبت الأطراف الخارجية دورا في هذا القرار وما سيليه؟

حمدي عبد الرحمن حسن-أستاذ جامعي ومختص بالشأن الصومالي: الحقيقة أنا أريد أن أقول إن أطراف الصراع الصومالي سواء كانت الأطراف المحلية والأطراف الدولية أساءت تقدير كثير من السياسات وبالتالي منذ عام 2004 والصومال يشهد نوع من الفرص الضائعة يعني منذ تشكيل يعني حتى هذه الحكومة الانتقالية تم تفويت كثير من الفرص والنتيجة هي مزيد من التدهور ومزيد من الفوضى فيما أسميه الدراما الصومالية التي تكاد تتكرر فصولها يوما بعد يوم النتيجة هي حسب تقديرات الأمم المتحدة هناك أربعمائة ألف مشرد من سكان العاصمة مقديشو نتيجة هذه الصراعات بين السياسيين وعدم قدرة الحكومة المركزية على بسط هيمنتها أو كسب ثقة الشعب الصومالي هذا مدخل مهم الأمر الثاني هو أن الحقيقة حتى مجموعة الأزمة الدولية نظرت إلى اختيار الرئيس عبد الله يوسف على أنه كان نوع ليس رئيس توافقيا باعتبار صلته الوثيقة وهذا ليس سرا بحليف قوي لإثيوبيا منذ فترة زمنية طويلة وهناك علاقة خاصة حتى بالرئيس ميلس زناوي مع الرئيس عبد الله يوسف أعتقد في إطار الصراع القديم بين الصوماليين والإثيوبيين لا يمكن النظر إلى رئيس بهذه الشكل على أنه رئيس توافقي رئيس الوزراء عبد الله غيدي كان خيارا أيضا لم يكن مناسبا لأنه أيضا تجمعه فقط كما قيل بالرئيس عدائه التقليدي للإسلاميين وأنه يفضل شكلا علمانيا للسلطة ولنظام الحكم في الصومال وأنه حليف قوي أيضا لإثيوبيا قصة التحالف مع إثيوبيا والموقف ضد الإسلاميين هي التي جمعت بين الرجلين إنما ما عدا ذلك أعتقد أنه كان نوع من الخلاف الهش حتى أنه البرلمان الانتقالي الذي تم تشكيله وفقا لاتفاق نيروبي تم تعطيله لأكثر من سنة يعني لم يكن يستطيع الاجتماع ثانيا كيف يمكن أن ننظر إلى هذه الحكومة الانتقالية على أنها شرعية وعلى أنها تمثل الشعب الصومالي وظلت لفترة زمنية طويلة لا تستطيع الدخول إلى العاصمة مقديشو يعني كانت تجلس في مدينة بيدوا ولا تستطيع أن تصل إلى حتى العاصمة وإنما دخلت على يعني أكتاف الإثيوبيين الذين لا يزالون يسيطرون على الوضع في العاصمة الصومالية لا يمكن أن ينظر إلى الإثيوبيين على أنهم قوة جاءت لتحرير الصوماليين أعتقد هذا وضع معقد.

جمانة نمور: على كل انسحاب القوات الإثيوبية هذا شرط طالما وضعته المعارضة حتى لفتح حوار رغم الدعوات العديدة الأجنبية وكل الأطراف لحوار من هذا النوع السؤال يبقى استقالة غيدي الآن هل ستساهم في دفع الأمور نحو حوار هل ستحل الأزمة أم ستزيدها تعقيدا نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الأزمة الصومالية في ظل استقالة غيدي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تبحث في تداعيات استقالة رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي على الأزمة الصومالية سيد عبد الرحمن ورسمه الولايات المتحدة الأميركية دعت إلى اغتنام استقالة فرصة الوزراء لفتح حوار مع المعارضة برأيك هل ستلبي الحكومة هذه النصيحة؟

عبد الرحمن ورسمه: أنا لا أدري حكومة تلبي أو لا تلبي لكن دعين أقول شيء واحد إن هذه الحكومة أصلا كانت قائمة على لسان المجتمع الدولي بقيادة أميركا فقط الحكومة الانتقالية ما يسمى الحكومة الانتقالية لم تكن يوما من الأيام واقعا سياسيا على أرض الصومال فقط كانت موجودة على لسان المجتمع الدولي بقيادة أميركيا وبعض الدول الأوروبية.

جمانة نمور: ولكن المجتمع الدولي والدول الأوروبية تحديدا طالما دعت إلى تشكيل حكومة أوسع إلى حوار مع المعارضة لكن الأطراف الصومالية هي التي كانت تضع شروطا؟

عبد الرحمن ورسمه: لا نحن نضع شروط صحيح هذا الكلام لأنه لا نستطيع أن نفاوض على أي أحد حتى خروج القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية الذي هجر أكثر من أربعمائة نفر من مقديشو ليست فقط كما تفضل الدكتور الخلافات بين الصوماليين بل هي الاحتلال الإثيوبي الذي هجر قصريا ما يقارب نصف مليون صومالي إلا أن تخرج القوات الإثيوبية لا يمكن أن نجلس مع أي واحد أن نتفاوض لكن إذا هناك تفاوض جاد يجب أن تكون مفاوضة شاملة بمعنى أولا وقف إطلاق النار بين الأطراف ثانيا خروج قوات إثيوبية فورا بدون شرط وبعد ذلك نتحدث يعني سياقة الدستور ونناقش نقاش حول الدستور واقتسام السلطة وما إلى ذلك وبناء حكومة الوحدة الوطنية ولكن قبل ذلك بوجود القوات الإثيوبية لا يمكن لأي صومالي شريف أن يتفاوض مع أي حكومة أساسا فقط موجودة على لسان المجتمع الدولي ليس لها أي واقعية على أرض الصومال أميركا أصدرت بيانا أمس تؤيد استقالة غيدي صحيح أنها قالت إنها فرصة للتفاوض لكن حددت فقط التفاوض مع بعض معارضي ما يسمى الحكومة الانتقالية لكن أميركا تحاول أن تتفادي وتنكر وجود المعارضة ووجد المعارضة والمقاومة وجود قوي لا يمكن أن يستهان به إذا أميركا فشلت بدعم الحكومة الانتقالية وفشلت بدعم يوسف وعلي محمد غيدي ولا تريد أن تعترف البديل الموجود وهو التحالف من أجل تحرير الصومال الذي مكون من المحاكم الإسلامية والصوماليين في المهجر والقوى السياسية الأخرى ولا يمكن أن نصل إلى أي حل لازم أميركا تعترف فشلها وتعترف دعمها الإثيوبي وتعترف كذلك دعمها للحكومة الانتقالية الفاشلة التي لا تمثل ولا جزء من الشعب الصومالي ولذلك يجب..

جمانة نمور: دعنا نتحول إلى السيد السفير في القاهرة لنعرف وجه نظره في الموضوع يعني السيد السفير هذه الاستقالة برأيك كيف ستؤثر على النفوذ الإثيوبي هل ستعجل في انسحابا طالما طالبت به المعارضة كشرط للحوار؟

عبد الله حسن محمود: قبل أن أجيب عن هذه الجزئية الدكتور المصري هذا الذي دمغ الرئيس ورئيس الوزراء كأنهم عملاء لأحد أن لن أوافقه في كلامه جملة وتفصيلا وكلامه بعيد عن الصواب.

جمانة نمور: ولكن يعني حتى هم يعترفون بأن هناك دول صديقة وتساعد حتى في هذه الأزمة نقل عن مستشار قريب من الرئيس قوله إن رئيس الوزراء الرئيس بمساعدة دولة صديقة.

عبد الله حسن محمود: انتظريني يا عزيزتي.

جمانة نمور: تفضل.

عبد الله حسن محمود: هذه الحكومة لم تنشأ من فراغ المجتمع الدولي دول الإيجاب ودول الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية والعالم كله والاتحاد الأوروبي هم الذين قاموا بالمؤتمر الطويل الذي استمرت قرابة السنتين ونصف سنة ف نيروبي فهذه كانت حكومة وفاقية نشأت عن وفاق دولي وعن الشعب الصومالي كله هذا الإنسان المهاجر إلى أميركا والذي ينام على فراش وسير هناك لا يعرف شيئا عما جرى في الصومال أو يتجاهل لكن الدكتور المصري يبتعد عن الحقائق عندما يصور كل شيء كأنه غير موجود هذا شيء الشيء الآخر أنا أختلف معه تماما إثيوبيا طلبت منها وحدات كما طلبت الدول العربية كلها هذه الوحدات ووافقت الدول العربية إرسال وحدات عربية لحماية الأمن والاستقرار في قمة الجزائر وفى الخرطوم 2006و 2007 وهذه الدول العربية لم تحرك ساكنا إثيوبيا وحدها هي التي وافقت وأرسلت قواتها.

جمانة نمور: نعم لكن هذه القوات أثارت حفيظة يعني عفوا لو سمحت لي لنستفيد من الوقت القليل المتبقي هذه القوات أثارت حفيظة المعارضة التي تطالب بانسحابها كشرط الحوار الآن بعد استقالة غيدي هل هذا الاحتمال أصبح واردا أكثر الانسحاب والحوار؟

"
الحكومة الصومالية حكومة شرعية انتخبها الشعب الصومالي في نيروبي وكونها المجتمع الدولي، والقوات الإثيوبية ستنسحب بمجرد أن تصل قوات الأمم المتحدة
"
عبد الله حسن محمود

عبد الله حسن محمود: هي جاءت بدعوة من الحكومة الشرعية رضي من رضي أو لم يرضى بالحكومة الشرعية التي انتخبها الشعب الصومالي في نيروبي وكونها المجتمع الدولي هذه القوات بشهادة الجميع ستنسحب بمجرد ما تصل قوات الأمم المتحدة تصل إلى الصومال ولن تبقى يوما واحدا هذه هي الحقيقة والواقعة فلماذا نتعامى عنها هذا شيء الشيء الآخر استقالة غيدي الآن نراها شيء من المعجزة يحدث في إفريقيا وفي العالم الدول النامية خلاف بين السياسيين أليس رامسفيلد استقال بعدما فشل في مهمته وغيدي استقال يعني من الحكم ولا نراها كأزمة سياسية بل نراها مسألة عارضة وسوف تمشي الأمور إلى الأمام وسوف يعين رئيس للوزراء في الوقت القريب في خلال ثلاثين يوم أقصى ما يمكن رئيس وزراء جديد ثم تشكل الحكومة وتمشي الأمور إن شاء الله إلى ما يرضاه الشعب الصومالي.

جمانة نمور: نعم عفوا دكتور حمدي عبد الرحمن برأيك إلى أي اتجاه سوف تسير الأمور إذا وهل هذا يعتمد على شخصية رئيس الوزراء المقبل وماذا عن الحوار مع المعارضة؟

حمدي عبد الرحمن حسن: الحقيقة أنا أريد أن أشير إلى نقطة مهمة أنه اتفاقات نيروبي التي جاءت بمقتضاها الحكومة الانتقالية يعني كانت تنص على ضرورة أن تكون الحكومة توافقية وكانت تنص أيضا على ضرورة طرح القضايا الأساسية التي أدت إلى الصراع في الصومال الأمر الثالث اللي تم الاتفاق عليه ولم يتم أيضا تنفيذه هو أن تكون حكومة انتقالية بالمعنى الصحيح.

جمانة نمور: هل من فرصة الآن لتنفيذ هذه الشروط دكتور؟

حمدي عبد الرحمن حسن: الفرصة الآن هي التخلي عن صيغة سلام المنتصر الذي تبنته هذه الحكومة وإقصاء فصيل مهم جدا من المعارضة السياسية اللي فيه المحاكم الإسلامية يعني لا يمكن أن نتصور مستقبل للصومال بدون هذه الصيغة التوافقية التي تشمل كافة الشرائح الصومالية هذه من جهة الثانية هي أن هذه الحكومة سوف تنتهي ولاياتها سنة 2009 وبالتالي عليها أن تكون حكومة انتقالية تركز عملها على أولا وضع دستور دائم تدريب مجموعة صومالية وطنية لكي تكون نواه للجنة انتخابية وطنية حقيقية وبالتالي تبقى يعني تركز عملها في أمور بناءة بما يشرك كافة الفصائل الصومالية والحوار الشامل مع الجميع.

جمانة نمور: إذا الحوار أن يسبق ذلك ينظر إلى نتيجة من هذا النوع يعني بحسب الأمور.

حمدي عبد الرحمن حسن: هي فكرة الحوار مع القبول بمبدأ المشاركة في السلطة لجميع الصوماليين.

جمانة نمور:  سيد عبد الرحمن على كل الحوار هو ما الذي تدعو إليه الولايات المتحدة وهي يعني تتحمس كثيرا كما نتابع لدمج المعارضة في حكومة من هذا النوع برأيك ما أسباب هذه الحماسة الأميركية؟

عبد الرحمن ورسمه: الحماس الأميركي واضح أنه فشل مشروع الأميركي الذي يمثل الحكومة الانتقالية ودعم القوات الإثيوبية وأميركا فشلت هناك فشل واضح لكن نحن إذا أميركا كما تفضلت هي جادة بحل مشكلة الصومال بصيغة مرضية بجميع الفصائل الصومالية والقوى السياسية الصومالية يجب أن لا تتجاهل بوجود القوات الإثيوبية وباحتلال إثيوبيا على أرض الصومال بصفة غير شرعية هذا الأستاذ عبد الله أنا آسف جدا أنه كان يعني مناضل ضد العدوان الإثيوبي في الصومال لقربه وهو أحد المؤسسين لمنظمة الصومال لقربه ومقاومة العدوان الإثيوبي واليوم يقول إن إثيوبيا دولة صديقة وشقيقة أنا لا أفهم هذه المعاني وكيف أنه يمثل الشعب الصومالي في أعرق دولة عربية في القاهرة ولكن في تقديري أنا أميركا إذا هي جادة لفتح الحوار مع المعارضة يجب أن لا تتجاهل باحتلال الإثيوبي والتعدي الذي يسببه في الصومال.

جمانة نمور:  شكرا لك السيد عبد الرحمن ورسمه من لندن شكرا للدكتور حمدي عبد الرحمن من القاهرة ومن القاهرة أيضا نشكر السفير عبد الله حسن محمود ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم اقتراحاتكم على موقنا الإلكتروني نتقبلها وننتظرها indpth@aljazeera.net إلى اللقاء.