- دلالات البيان الختامي للقمة
- القمة ومستقبل بناء تكتل سياسي داعم لإيران


علي الظفيري: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند نتائج قمة الدول الخمس المطلة على بحر قزوين التي اختتمت أعمالها اليوم في طهران ونتناول في الحلقة محورين: لماذا لم يركز البيان الختامي للقمة على حل القضايا المختلف عليها بشأن تقاسم ثروات بحر قزوين بين دوله الخمس؟ وما المغزى من تعهد هذه الدول بمعارضة استخدام أراضيها لشن هجوم على أي دولة أخرى من دول الجوار؟

دلالات البيان الختامي للقمة

علي الظفيري: قمة الدول الخمس المطلة على بحر قزوين التي اختتمت أعمالها اليوم في طهران تحولت إلى حدث عالمي كبير على خلفية التطورات التي سبقتها بدء من اللقاءات الأميركية الفرنسية الألمانية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشائعة عن خطة الاغتيال المزعومة لسيد الكريملين ورغم انتهاء القمة بدون التوصل إلى اتفاق واضح بشأن تقنين تقاسم ثروات البحر بحر قزوين بين دوله الخمس فإنها نجحت في توحيد صف المشاركين للدفاع عن أمن المنطقة ومصالحها.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: خطوة أخرى على طريق تغيير ملامح عالم أحادي القطب هذا ما تضمنه البيان الختامي لقمة دول بحر قزوين المنعقدة في طهران والذي وصفه أحمدي نجاد بأنه قوي للغاية إزاحة تراكمات من خلافات تاريخية حول ثروات بحر قزوين كان ذلك عنوانا رئيسيا للقمة رغم خلو البيان الختامي من أي إشارة إلى كيفية تقنين تقاسم ثروات البحر المتنازع عليها بين الدول الخمس المطلة عليه وهي روسيا وإيران وأذربيجان وتركمنستان وكازاخستان غير أن ما لا يدرك كله لا يترك كله فقد توصل المجتمعون إلى اتفاق قد يجعل منه الظرف السياسي الدولي إنجازا لجميع الأطراف إذ أقر المشاركون بأحقية الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي في تطوير الأبحاث واستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطرحت روسيا اقتراحا بتشكيل قوة عسكرية بين دول بحر قزوين لحماية أمن البحر وهو ما نال تأييدا إيرانيا كبيرا خلال القمة كما اتفق على عدم السماح لأي دولة باستخدام أراضي أي دولة من الدول الخمس في شن عدوان أو القيام بعمل عسكري ضد دولة من دول المنطقة هذه الفقرة بالذات من البيان في حال نفذت سوف تقطع الطريق على الولايات المتحدة لمد ذراع حلف شمال الأطلسي إلى منطقة بحر قزوين وإنشاء قاعدة عسكرية لها في أذربيجان مستغلة اتساع الخلاف السياسي القديم بين إيران وأذربيجان الاتفاق على التعاون الأمني لا ينفي فشل الدول الخمس على ما يبدو في حسم خلافاتها على تقاسم ثروات أكبر البحار المغلقة على مستوى العالم وهي النتيجة ذاتها التي انتهت إليها قمتهم الأولى في عشق أباد عام 2002 فقد ظلت إيران ولازالت إلى جانب تركمنستان تطالب بتقاسم متساو لسطح البحر وثرواته بين الدول الخمس مذكرة باتفاق عام 1970 الذي قضى بتقسيم الثروة بالتساوي بين إيران والاتحاد السوفييتي آنذاك وفي المقابل تصر روسيا وأذربيجان على ضرورة ترسيم الحدود عند خط الوسط وتقسيم ثروات قاع البحر تقسيما نسبيا يعتمد على طول شواطئ كل دولة من الدول المطلة عليه مع الإبقاء على سيطرة مشتركة لسطح البحر بين روسيا وأذربيجان وهو ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في السابق ويحمل بحر قزوين في أعماقه من احتياطي النفط والغاز ما يجعله ثاني أكبر منطقة غنية بالثروات بعد الخليج العربي إضافة إلى ثروة هائلة من الذهب والنحاس واليورانيوم الذي يضيف له أهمية أكبر في هذا الوقت بالذات.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة لمناقشة الموضوع من طهران أمير موسوي الباحث في القضايا الاستراتيجية وسينضم لنا بعد قليل من موسكو الكاتب والمحلل السياسي فيتشى سلاف ماتوزوف مرحباً بضيفينا أبدأ معك سيد موسوي من طهران هذه القمة اجتمعت لمناقشة الخلافات حول تقاسم الثروات بين الدول الخمس المطلة على بحر قزوين لكن الملاحظ أن البيان الختامي لم يتطرق بشكل رئيسي إلى هذه القضايا وإلى الآلية التي تمت فيها مناقشة الخلافات أو إذا كان تم التوصل إلى أية حلول فيها؟

"
قمة الدول المطلة على بحر قزوين وضعت آلية من خلالها يمكن تقسيم المصالح والثروة الحيوانية والثروة النفطية والغازية، وتم تحديد المشاكل التي تواجه الدول الخمس وكيفية حلها وشكلت لجنة فنية قانونية وحقوقية لمعالجتها
"
أمير موسوي

أمير موسوي- باحث في القضايا الاستراتيجية: بسم الله الرحمن الرحيم في الحقيقة أنا أعتقد القمة في طهران توصلت إلى وضع آلية من خلال هذه الآلية يمكن تقسيم المصالح والثروة الحيوانية والثروة النفطية والغازية خلال فترة محددة في المستقبل القريب لأن القمة توصلت إلى عقد اجتماع رئاسي سنوي وهذا مهم جدا لأن الرؤساء الخمسة لم يجتمعوا منذ خمس سنوات يعني آخر اجتماع كان لهم عام 2002 فاليوم أكد الرؤساء أنهم سيجتمعوا كل سنة مرة ووزراء الخارجية لهذه الدول الخمسة سيجتمعون كل ستة أشهر إذا الآلية حددت والمهم في هذا الاجتماع كذلك اليوم اتفق زعماء الدول الخمسة على تحديد المشاكل بالضبط ما هي المشاكل التي تواجه هذه الدول الخمسة وكيفية حلها وشكلت لجنة فنية قانونية وحقوقية لمعالجة هذه المشاكل أنا أعتقد من الناحية السياسية كما ذكر تقريركم يعني هيئت الأرضية لحل هذه المشاكل في الاجتماع القادم وفي المراقبون يتوقعون كثيرا أن تحل هذه المشاكل خلال القمة القادمة التي ستعقد في أكتوبر في أذربيجان باكو فلذا أنا أعتقد الأمور الأساسية قد تم تحديدها وسيتم معالجتها قانونيا وسياسيا كذلك بعد ذلك يمكن التوصل إلى نتيجة نهائية لهذه الأمور طبعا هناك نقطتين موجودتين في هذه الخلافات الخلاف يكمن في أن بحر قزوين طبعا عمقه يعني عمقه في الجانب الإيراني ما يقارب ألف متر وفي الجانب الروسي في شمال البحر ما يقارب خمسة أمتار لذا استثمار البترول في الجانب الإيراني مكلف جدا بينما في الجانب الشمالي تكلفته قليلة لأن العمق قليل جدا وكذلك الكافيار والثروة السمكية متوفرة في الجانب الإيراني وقليلة في الجانب الآخر فهناك حصل اتفاق اليوم مبدئي لأن البيان اتضح من خلال البيان وتصريحات الرؤساء الخمسة أكدوا أن هذه المصالح سيتم تقسيمها بالتعادل وبالتفاهم فيما بين الدول الخمسة حتى يتم الاتفاق نهائيا حول كيفية تقسيم هذه المصالح والمنافع للدول الخمسة.

علي الظفيري: أرحب الآن بالسيد فيتشي سلاف ماتوزوف من موسكو الكاتب والمحلل السياسي سيد ماتوزوف هل برأيك استطاعت القمة أن تلقي الضوء بشكل كبير على الخلافات القانونية المتعلقة باستثمار ثروات بحر قزوين.

فيتشي سلاف ماتوزوف - كاتب ومحلل سياسي: أولا هذا الاتفاق حول استثمار الثروات البحرية في بحر قزوين لا تزال موجودة خلافات ولكن كما قال فلاديمير بوتين أن الاجتماع بين إمكانية التوصل إلى اتفاق حول كل المسائل المتنازعة ولذلك الجو لهذا الاجتماع هو أهم من النتائج جو إيجابي وكما قال بوتين أنه في مثل هذا الجو يمكن التوصل إلى حل أي قضايا موجودة لأن تبينت أن هناك إرادة طيبة من كل الأطراف المعنية ومصالح الدول مصالح إيران مصالح أذربيجان مصالح كازاخستان وروسيا وغيرها من الدول التي لها حدود على بحر قزوين تستطيع أن تحلها بشكل ودي لا شك أن إذا لا يوجد هناك التدخلات الأجنبية وخصوصا بتشجيع التنازعات المسلحة وهذا ممكن حلها بكل سهولة كما قال بوتين.

علي الظفيري: طيب سيد ماتوزوف البيان الختامي بيان طهران أو إعلان طهران ما تصدره حديث عن تعهد بعدم استخدام أراضي أي دولة تجاه دولة أخرى من قبل دولة ثالثة الحديث عن يعني الحق باستخدام الطاقة السلمية أو تطوير الطاقة السلمية هذا يدل على يعني أما على أمرين واحد من اثنين أما أن الاجتماع لم تكن نيته مناقشة القضايا الخلافية بين الدول الخمس أو أن هذه الخلافات أكبر من أن تحل؟

فيتشي سلاف ماتوزوف: هذه الخلافات مرتبطة مع سياسة كل دول من الدول المشاركة في اجتماع طهران أولا أذربيجان له علاقات مميزة مع الولايات المتحدة الأميركية ولكن نحن نعلم أنه عدد كبير من سكان إيران في شمال منطقة.. المناطق الشمالية لإيران هم أصلا آذريين من هنا ممكن أن نقول أنه أذربيجان لا يمكن أن يتحول إلى القاعدة العسكرية لهجوم على إيران من الشمال واحتمال الضرب العسكري الأميركي على إيران وارد وروسيا ودول المنطقة مقلقة بهذا الاحتمال والتمسك بعدم تورط دول أخرى خارج نطاق الدول المشاركة هذا الدليل الواضح عن أن استطاعت إيران وروسيا وكازاخستان وغيرهما أن يتخذوا الموقف الموحد الموقف الذي يمنع استعمال أراضي الدول المشاركة في الضرب العسكري على أي دولة مشاركة ومن هنا ممكن أن نقول أن سيكون هذا تحديا معينا لسياسة الولايات المتحدة الأميركية في منطقة بحر قزوين لا شك.

علي الظفيري: سيد موسوي في طهران هذه قراءة يعني يراها البعض فعلا أما أن الخلافات عصية على الحل خلافات حول تقاسم ثروات بحر قزوين من قبل الدول الخمس وأن النية أصلا لم تكن لمناقشة هذه القضايا بقدر ما هو تشكيل تكتل سياسي ما في مواجهة الولايات المتحدة أيهما أدق أو أقرب إلى الصحة؟

أمير موسوي: لا هو في الحقيقة يعني المشكلة تكمن أن هناك معاهدة موجودة بين الاتحاد السوفييتي سابقا وإيران معاهدة 1921 وعدلت نوعا ما وخاصة في مجال يعني النقل البحري عام 1940 هذه المعاهدة جارية المفعول الآن لأنه لم يحصل أي اتفاق جديد بعدها وبما أن الآن الاتحاد السوفييتي قد انتهى وتقسمت هذه الدول الآن إيران مواجهة مع خمس دول في السابق كانت مع دولة واحدة اسمها الاتحاد السوفييتي لذا المشكلة تكمن هنا يعني كيفية تقسيم الثروات والمصالح لهذه الدول بصورة عادلة طبعا في مشكلة كانت في السنوات الثلاث أو الأربع الماضية دخول شركات غربية عبر محاور محددة في المنطقة بدأت باستثمار البترول والغاز في سواحل هذا البحر بحر قزوين فطبعا أزعج الجانب الإيراني وكذلك أزعج الجانب الروسي فمن خلال هذه التجربة سعت الدبلوماسية لهذه الدول الخمسة في سبيل عبور هذه المشكلة والحمد لله أنا أعتقد نجحت هذه الدول وخاصة بعد اجتماع وزراء الخارجية قبل ستة أشهر واليوم لاحظنا التصريحات والكلمات كانت مرحبة جدا ومشجعة للتفاهم السياسي في الحقيقة نحن كنا نحتاج إلى هذا التفاهم السياسي ليكون أرضية مناسبة للاتفاق القانوني والحقوقي فأنا أعتقد اليوم وصل الزعماء إلى هذه النتيجة وفي موضوع يعني تقسيم الثروة أنا أعتقد الخبراء يمكن أن يجلسوا وبما أن الآن الاقتراح الإيراني والروسي والتركمنستاني هو أن تستثمر الثروات في الوقت الحاضر بصورة مشتركة إلى أن يتم الاتفاق النهائي حول تقسيم الثروات في المنطقة إذا هذه خطوة مناسبة وجيدة ممكن أن تكون يعني بداية لتفاهم تاريخي مستقبلي.

علي الظفيري: أسمح لي سيد أمير مشاهدينا الكرام أن نتوقف مع وقفة قصيرة لكن قبل ذلك نتابع معا هذه المعلومات المتعلقة ببحر قزوين.

بحر قزوين

الجغرافيا

بحر قزوين أو بحر الخزر بحر مغلق بين آسيا وأوروبا. وهو أكبر مسطح مائي مغلق على سطح الأرض مساحته حوالي 370 ألف كم2 أقصى عمق له 890م وبالتالي يحمل خصائص البحار والبحيرات وسمى نسبة لمدينة قزوين في إيران والشعب القزويني في تلك المنطقة محاط بدول إيران وروسيا وأذربيجان وكازاخستان وتركمنستان وموصول ببحر آزوف عن طريق قناة مانيتش.

بحر قزوين

احتياطات النفط والغاز

وكالة الطاقة الدولية تقدرها بـ15 – 40 مليار برميل من النفط و7 – 9 تريليون م3 من الغاز تقديرات وزارة الطاقة الأميركية حوالي 200 مليار برميل من النفط تقديرات الشركات العالمية للطاقة 25 – 35 مليار برميل من النفط.

بحر قزوين

حصص الدول المطلة من الطاقة

كازاخستان 75%، أذربيجان 17%، تركمنستان 6%، روسيا 2%، إيران غير مكتشف.



[فاصل إعلاني]

القمة ومستقبل بناء تكتل سياسي داعم لإيران

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم من ما وراء الخبر تناقش القمة قمة الدول الخمس المطلة على بحر قزوين التي انتهت عقدت اليوم وانتهت في طهران سيد ماتوزوف في موسكو ما جاء على رأس الأجندة أجندة البيان الختامي هو تعهد الدول بعدم السماح باستخدام أراضيها لمهاجمة دولة أخرى من الدول الخمس هل هنا يتشكل حلف تكتل سياسي داعم لإيران؟

فيتشي سلاف ماتوزوف: بدون شك أن هذا نوعا ما دعم سياسي لإيران إذ إيران يتعرض لضربة عسكرية التي يتكلمون كثيرا اليوم في الصحافة العالمية ولذلك مشاركة بوتين ودعم بوتين.. فلاديمير بوتين شخصيا باسم روسيا الفدرالية لهذا الموقف هذا تحول جدي بالنسبة في تطور العلاقات الأميركية الروسية لأنه أوروبا لا تريد برأي أنا أي تأزم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خصوصا باحتمال الضربة العسكرية على إيران ولكن لا تستطيع أوروبا اليوم أن يتكلم بصراحة لأن ارتباطات أوروبا مع أميركا واضحة أما روسيا أصبحت الآن صوت روسيا مستقل من النفوذ الأميركي ولذلك..

علي الظفيري: لكنها قبل ذلك صوتت على قرارين سيد ماتوزوف وكانت مترددة أكثر من مرة وأغضبت الإيرانيين أيضا أكثر من مرة هل يمكن القول اليوم أن روسيا باتت أكثر وضوحا في موقفها من الأزمة بين طهران والغرب؟

فيتشي سلاف ماتوزوف: روسيا لا تحب أن يواجه الغرب لا تحب أن يواجه أميركا روسيا تحاول أن يعمل كل شيء لكي يلجأ من الاحتمال الحربي في المنطقة لأن المنطقة على حدود روسيا الجنوبية أي انهيار في إيران تؤدي إلى تفاقم الأزمة على الأرض الأذربيجاني حوالي مليون أذربيجاني يعيشون اليوم في موسكو في روسيا الفدرالية كعاملين موظفين جايين لكي يجدوا هناك مكان العمل في روسيا الفدرالية ولا شك أن هذا موجة لاجئين يأتي إلى موسكو إلى مناطق جنوبية لروسيا لذلك روسيا تبذل الجهود ليمنع احتمال العسكري في المنطقة وفي هذه الحدود روسيا تحاول أن يلجأ من مواجهة المباشرة مع العسكرية خصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية وإذا أميركا تصر على الاحتمال العسكري روسيا بكل وضوح هذه المرة أخذت الموقف السياسي والدبلوماسي واضح مع إيران دفاعا عن حقوق إيران المشروعة.

علي الظفيري: سيد موسوي إيران اليوم حصلت على مكافآت عديدة جدا يعني أن تتعهد هذه الدول بعدم استخدام أراضيها أن يعني يؤكد حق إيران في تطوير الطاقة السلمية بعد ذلك الرئيس بوتين يدعو نجاد لزيارة موسكو وكذلك يتعهد ببناء محطة بوشهر النووية في الوقت المحدد وقد كانت روسيا ترددت كثيرا في هذه المسألة ما الذي أحدث يعني لا نريد أن نسميه انقلاب ولكن تحول في المواقف في هذه المواقف تجاه إيران؟

أمير موسوي: نعم في الحقيقة اليوم المراقبون في طهران أكدوا نجاح الدبلوماسية الإيرانية وإثبات المنطق الرسمي الإيراني في موضوع الملف النووي الإيراني وكذلك في القضايا الإقليمية والدولية في الحقيقة الرئيس بوتين اليوم أتى إلى طهران ليرد ويجيب الأوروبيين والأميركان من طهران لأنه هو دخل طهران غداة اجتماعاته المتتالية مع رايس ومع ساركوزي ومع المستشار الألماني الذين ضغطوا عليه كثيرا يعني في سبيل أولا أن لا يذهب إلى طهران وثانيا أن يعني يتريث في موضوع المحطة الكهربائية في بوشهر فأجابهم من طهران أن هو مع طهران ومع المنطق الإيراني ومع تشغيل محطة بوشهر هذه دلالات على دعم السياسة الإيرانية..

علي الظفيري: هل سيقلل هذا.. سيد أمير برأيك هل سيقلل هذا من حدة المواقف الغربية تجاه إيران؟

أمير موسوي: أنا أعتقد أن إيران استطاعت أن على الأقل أن تقنع الجانب الروسي لأن هناك كانت شكوك واضحة أن روسيا ربما تتخلى عن إيران في اللحظات الأخيرة هذه الزيارة وهذه التأكيدات من قبل الزعيم الروسي أكدت أن روسيا ستبقى إلى النهاية مع طهران وخاصة اليوم لاحظنا الصين كذلك رفضت حضور اجتماعات خمسة زائد واحد وهذه دلالة أخرى لدعم الموقف الإيراني وأن كانت هناك مشاكل بين الصين والأميركيين لكن أنا أعتقد كذلك هناك اتفاقيات ويعني خلال لقاءات الرئيس بوتين مع مرشد الثورة الإسلامية في إيران وكذلك مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد والقيادة الإيرانية هنا خلال هذه الساعات القليلة لكن كانت مؤثرة جدا وأوصلت العلاقات الثنائية إلى علاقات استراتيجية متقدمة جدا ممكن أن تساعد في تهدئة المنطقة واستقرار المنطقة ودعم الجهود السلمية في المنطقة.

علي الظفيري: سيد ماتوزوف في موسكو باعتقادك هل الدول الأربع قادرة على الوفاء بهذا التعهد الذي ضربته اليوم في إيران؟

فيتشي سلاف ماتوزوف: لا شك أنه من ناحية عسكرية أنا لا أتحدث بهذه الناحية من ناحية سياسية ومن ناحية دبلوماسية الدول الأربع سيكونوا معا ولكن أنا ألاحظ نقطة واحدة وهي مهمة جدا أن بوتين أخذ هذا الموقف تأييد إيران شرطا أنه هو متأكد 100% أنه إيران ليست لديه تلك المواصفات الذي يعطي إيله الولايات المتحدة الأميركية يعني..

علي الظفيري: يعني نوايا أسلحة دمار شامل..

فيتشي سلاف ماتوزوف: إمكانية التوصل.. الأسلحة النووية لذلك بوتين مقتنع أن ليست لدى إيران أن يتملك سلاح نووي وانطلاقا من هذه اللقاءات مع أحمدي نجاد مع قادة إيرانيين آخرين يستطيع بوتين غدا أو بعد الغد يلتقي مع جورج بوش يلتقي مع القادة الأوروبيين ويؤكد لهم أكثر شدة أن ليست لدى إيران هذه النوايا نوايا عسكرية استعمال قنبلة نووية وخصوصا أنه أميركا وأوروبا وروسيا روسيا في نقطة واحدة..

علي الظفيري: هذه جدلية طويلة، سيد ماتوزوف هذه جدلية طويلة أسألك الآن ما تأثير هذا الموقف الروسي على علاقاتها مع الولايات المتحدة؟

"
عندما يدافع بوتين عن الحق الإيراني وإبعاد إمكانية الاحتمال الحرب هو يدافع عن المصالح الأميركية الأوروبية وليست المصالح الروسية والعربية، لذلك أنا لا أتوقع أن تسوء العلاقات الأميركية الروسية نتيجة زيارة بوتين لطهران
"
فيتشي سلاف

فيتشي سلاف ماتوزوف: أنا لا أتوقع أن تسوء العلاقات الأميركية الروسية نتيجة هذا زيارة فلاديمير بوتين إلى طهران لأنه هذا ليست ضد الولايات المتحدة هذا يمكن أن نقول أن روسيا تساعد سياسة الولايات المتحدة الأميركية ليخرج من تلك المأزق الذي هي وجدت نفسها بهذه التهديدات ضد إيران التهديدات العسكرية الضرب العسكري غير بناء ليست للروس وللأميركان ولأوروبا خصوصا أي أزمة في منطقة الشرق الأوسط ينعكس على الوضع الاقتصادي الأوروبي أكثر مما هو على روسيا وعلى أميركا وهذا هو الحقيقة المرة ولذلك عندما بوتين يدافع عن الحق الإيراني وإبعاد إمكانية الاحتمال الحرب هو يدافع عن المصالح الأميركية المصالح الأوروبية وليست المصالح الروسية والعربية.

علي الظفيري: سيد موسوي في طهران برأيك في ظل ضغوط متوقعة من قبل الولايات المتحدة الأميركية ومن قبل أوروبا أيضا هل هذه الدول قادرة على الوفاء بالتعهدات التي قدمتها اليوم؟

أمير موسوي: نعم ستلتزم هذه الدول وأكدت اليوم ومن منبر طهران أكدوا هذا المفهوم وأنا أعتقد أن هذا الاتفاق الأمني والعسكري الذي حصل وذكر في البيان بندين ذكرا في هذا البيان الختامي أعتقد استطاع أولا دعم إيران بالدرجة الأولى وثانيا إخراج أذربيجان من الإحراج الأميركي يعني أذربيجان مضغوطة جدا من قبل الولايات المتحدة الأميركية في قضايا البترول واستثماره في قضايا السياسة الخارجية وفي قضايا القواعد العسكرية الأميركية لذا الآن الحكومة السيد إلهام والحكومة الآذرية الآن ممكن أن تقول يعني هي ملتزمة ببيان طهران ولا يمكن التخلي عن هذا البيان لذا أخرج كذلك أذربيجان من هذا الإحراج وكذلك طبعا تم دعم المواقف الرسمية الإيرانية بكل قوة وربما من خلال هذه الكتلة الجديدة التي أسست اليوم في طهران يمكن لهذه الدول أن تلعب دور أساسي ومؤثر وجيد إقليمي ودولي ومن الآن فصاعدا ويمكن أن يؤثر ذلك على تليين المواقف الدولية تجاه إيران.

علي الظفيري: سامحني انتهى الوقت سيد أمير موسوي الباحث في القضايا الاستراتيجية من طهران والكاتب والمحلل السياسي فيتشي سلاف ماتوزوف من موسكو شكرا لكما بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.