- أسباب التصعيد وخيارات الرد التركي
- مستقبل القضية الكردية

جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند تصاعد هجمات مقاتلي حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي والتي حصدت في الساعات الأخيرة خمسة عشر جنديا رغم الاتفاق الأمني الموقع حديثا بين أنقرة وبغداد بشأن نشاط الحزب ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما أسباب تصعيد حزب العمال الكردستاني هجماته ضد الجيش التركي وما هي خيارات أنقرة للرد عليها؟ ومع تغير خارطة السلطة في تركيا هل مازالت أنقرة متمسكة بذات المنطلقات والرؤى لتسوية القضية الكردية؟

أسباب التصعيد وخيارات الرد التركي

جمانة نمور: خمسة عشر قتيلا في صفوف الجيش التركي حصيلة ثقيلة عليه هي الأقصى منذ أكثر من عقد هذه تبدو فرصته للانقضاض على مقاتلي الحزب في ملذاتهم الآمنة لا سيما في شمال العراق هي فرصته مع تعاظم الضغوط الشارع على قادة أنقرة الجدد لإطلاق يد الجيش لكنها يد تبدو مغلولة تقيدها اتفاقية أمنية وقعتها أنقرة وبغداد مؤخرا ويعظها ضوء أخضر من وراء الأطلسي.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: لم يكن مستغربا استمرار هجمات حزب العمال الكردستاني على الجنود الأتراك عبر الحدود رغم الاتفاقية الموقعة بين الجانبين العراقي والتركي فالجانب العراقي لا يملك السيطرة الفعلية على المنطقة التي تنطلق منها العمليات وهي خاضعة لسيطرة قوات البشمرجة الكردية وبموجب الاتفاقية تعهدت الدولتان بحظر نشاط مقاتلي الحزب واتخاذ ما يلزم من تدابير مالية واستخباراتية لمكافحة العناصر المسلحة من حزب العمال وغيره من جماعات مسلحة إلا أن أهم ما سعت إليه تركيا لم تستطع الحصول عليه فقد عجزت الحكومة العراقية تحت ضغط كردي عن السماح للقوات لتركية بملاحقة عناصر حزب العمال داخل العراق لما بات يعرف بحق المطاردة الساخنة فأنقرة تعتبر أنه يحق لها ذلك بعد أن كانت هناك اتفاقية بينها وبين العراق قبل سقوط الرئيس الراحل صدام حسين تسمح للجيش التركي بالتوغل داخل الأراضي العراقية بمسافة عشرين كيلومترا من أجل ملاحقة العناصر هذه ومع أن الحكومة العراقية أكدت مرارا عدم السماح لأي كان مهاجمة تركيا عبر أراضيها فإنها وفق مراقبين لا تملك الوسائل اللازمة لمنع العناصر هذه من القيا بأعمال معادية لتركيا كما أنها لم تفصح عن أية خطة لملاحقتها ورغم الرفض العلني لكردي الرسمي على أعمال الجماعات الكردية ضد تركيا إلا أن الإجراءات التي تتخذها السلطات الكردية المسيطرة على الشمال للتعبير عن هذا الموقف تبدو محدودة على ارض الواقع، صحيح أن الولايات المتحدة تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية لكنها تبدو واقعة بين مطرقة الأكراد أقوى حلفائها في العراق وسندان تركيا أوثق حلفائها في منطقة الشرق الأوسط وربما لا يزال الأميركيون يتذكرون أن تركيا منعت انطلاق الطائرات الأميركية من قاعدة إنجيرلك العسكرية خلال حربها لإسقاط نظام صدام حسين.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من أربيل سامي شورش وزير الثقافة السابق في حكومة كردستان ومن اسطنبول كمال بياتلي من وكالة جيهان للأنباء ومن لندن الدكتور هاشم الشبيب الخبير في العلاقات التركية العراقية أهلا بكم لو بدأنا من اسطنبول معك سيد كمال بياتلي صحيفة حريات اليوم عنونت بأن الحدود مع العراق يمكن أن تعبر وستتم محاسبة حزب العمال الكردستاني وكانت هذه اللهجة في الصباح ثم عقدت الحكومة ثم ما نتج عنها هو الاستمرار في ملاحقة هؤلاء العناصر ما ردود الأفعال؟

"
في تركيا تعالت الأصوات بضرورة ملاحقة الشراذم الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)داخل الأراضي العراقية، والقوانين الدولية -حسب ما أعرف- تسمح بحق الدفاع عن النفس والحفاظ على الأمن أمن الدولة
"
كمال بياتلي
كمال بياتلي - وكالة جيهان للأنباء: ردود أفعال الشارع التركي ردود أفعال عنيفة ليس فقط الشارع التركي بل جميع الأوساط والجهات في تركيا تعالت الأصوات اليوم بضرورة ملاحقة هذه الشراذم الإرهابية داخل الأراضي العراقية والقوانين الدولية حسب ما أعرف تسمح بحق الدفاع عن النفس والحفاظ على الأمن أمن الدولة إذا عجزت الدولة الأخرى عن تأمين هذا الشيء بالنسبة لها لهذا السبب هناك تدابير جديدة في طريقها خلال الفترة الأخيرة القادمة.

جمانة نمور: سوف نعود إليك لنرى ما احتمال أن تكون عليه هذه التدابير لكن نحاول أن نفهم مع السيد سامي لماذا ازدادت العمليات في هذه الفترة كنا تعودنا على ازديادها في فترة الربيع مثلا الآن ما وراء هذا التصاعد؟

سامي شورش - وزير الثقافة السابق في حكومة كردستان: نعم كلنا نعرف أن نشاطات حزب العمال الكردستاني هي نشاطات يعني قديمة كما ذكرتِ وهذه النشاطات تشهد دفوعات من يعني السخونة بين فترة وأخرى لكن المشكلة الأساسية هنا أن الحكومة التركية تعتقد وتصر وتلح وتشدد على أن هذه العمليات تنطلق من كردستان العراق وهذا عين الخطأ في السياسة التركية لأن حزب العمال الكردستاني ينتشر بشكل أساسي في المناطق الكردية في تركيا أي ما يسمونه مناطق جنوب شرق تركيا هذه العمليات تجري في أطراف ديار بكر وفي مناطق شرناخ والسيرد وتنجلي ومدن أخرى لكن الحكومة التركية تصر على أن ليست هناك مشكلة كردية داخل تركيا وإنما هذه المشكلة تصدر إلى تركيا من خلال كردستان العراق وهذا عين الخطأ إنما الصواب هو أن تلتجئ الحكومة التركية إلى أساليب سلمية لحل المشكلة الكردية هنا أرى من الضرورية التفكير بتصريحات للرئيس السابق لأركان الجيش التركي حلمي أوسك شوج قبل أيام حينما أكد أن تركيا يجب أن تعترف بحقائق ثلاث في داخل تركيا الحقيقة الأولى أن هناك كردا هناك مواطنين في تركيا يعتبرون أنفسهم كردا والحقيقة الثانية أن هناك حركة سياسية كردية داخل تركيا والحقيقة الثالثة أن هناك حركة مسلحة للكرد التي يعني يقودها حزب العمال الكردستاني في هذه المرحلة هذه حقائق موجودة داخل حدود تركيا وليس في كردستان العراق لكن أنقرة تصر كلما جاء الحديث إلى نشاط عسكري لحزب العمال في منطقة معينة يسارعون إلى تحديد البعد والقرب عن الحدود العراقية لهذه العملية وهذا أمر غير صحيح..

جمانة نمور: نعم إذا شرحت لنا سيد سامي وجهة نظركم ووجهة نظر تركيا في هذا الإطار لنرى وجهة نظر المتابع لهذا الموضوع الدكتور هاشم من لندن كيف تنظر إلى ما حصل من تطورات وما هي خلفياتها؟

"
حزب العمال الكردستاني لا يمثل الأكراد وإنما يمثل حركة انفصالية عدوانية إرهابية داخل تركيا
"
هاشم الشبيب
هاشم الشبيب - خبير في العلاقات التركية العراقية: أنا أعتقد مساء الخير أولا إن العلاقات العراقية التركية كما قلت دائما في مرات عديدة تتميز بالثلاثة والمتانة والعمق ولم يشوبها طوال التاريخ اختلافات مهمة إلا موضوع واحد هو موضوع التمرد الكردي وحزب العمال الكردستاني حركة إرهابية باعتراف أميركا وأوروبا والعراق أخير والعراق من الأول يعتبرها حركة إرهابية هؤلاء يريدون أن يصعدوا العمل لخلق مشكلة بين البلدين نعم هناك حركة مسلحة داخل تركيا يقودها حزب العمال الكردستاني لكنها ليست حركة قومية لا تمثل الأكراد ليس من الصحيح أن نقول إن حزب العمال الكردستاني الـ (BKK) يمثل الأكراد إنهم يمثلون شريحة من المتطرفين الشوفينيين الانفصاليين الأكراد وتركيا نجحت لحد الآن في لجم جماح الحركات الانفصالية في تركيا والمعروف أن تركيا هنا في حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة فاز في المنطقة الكردية بأصوات تزيد على الأصوات اللي حاز عليها حزب الحركة الاجتماعية المتعاطف مع حزب العمال الكردي فإذا حزب العمال الكردستاني لا يمثل الأكراد وإنما يمثل حركة انفصالية عدوانية إرهابية داخل تركيا والحقيقة إنه كان مفروض بالقيادات التركية التي تعترف بأن هذه الحركة هي حركة انفصالية وإرهابية إلا أن كثير من بعض المتطرفين من القيادات الكردية ترفض أن تسمه بأنه إرهابي الإرهاب لا يعرف القومية الوضع في العراق وضع هلامي صعب والحكومة وضعها صعب جدا وليس لديها القوة والإمكانات الكافة للسيطرة على التحركات الانفصالية للـ (BKK) داخل العراق ثم أن الوضع الأمني في العراق كله وضع مهزوز تتحمل حكومة كردستان ويؤكد مسؤوليها أنهم لا يؤيدون تصرف من العراق عدواني إلى تركيا ولكن هنالك شواهد كثيرة تدل على أن نشاطات الـ (BKK) تنطلق من العراق ويجب على الأكراد أن يتخذوا أكثر..

جمانة نمور: على كل يعني على الأقل هناك اتهامات أو إشارات وتلميحات أنه على الأقل يتم التغاضي ربما عن حرك هؤلاء لكن دعنا نعود من جديد إلى اسطنبول سيد كمال سمعنا الرئيس غل يقول هؤلاء الذين يخلقون ويغدون ويدعمون الإرهاب عليهم أن يعلموا أن لا قوة ستقف بطريق تركيا التي ستعمل على حماية سيادتها لكن ما هي التدابير ما هي الخطوات ما هي الطريقة التي ستسلكها القيادة التركية الآن؟

كمال بياتلي: نعم منذ صباح اليوم والاجتماعات مستمرة في تركيا على أعلى المستويات صباح اليوم عقدت الحكومة التركية اجتماعا مطولا لبحث هذه المسألة وبعد الظهر التأم قمة جمع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الأركان العامة للتداول حول هذه التدابير وغدا سينعقد المجلس العالي لمكافحة الإرهاب ولأول مرة برئاسة رئيس الوزراء أردوغان المعلومات..

جمانة نمور: أردوغان على ذكره قال النضال عفوا يعني النضال ضد ما سماه بالإرهاب سوف يغير اتجاهه إذا بنظرة ولو تحليلية ما هي الخيارات المطروحة أمام تركيا هل موضوع الحسم العسكري وارد ما الذي سيكون الدافع وراء اتخاذ هذه الخيارات؟

كمال بياتلي: نعم أولا إذا اتخذت أو قررت الحكومة اتخاذ تدابير معينة فليس من المعقول أن تعلنها صراحة ولكن المعلومات المتسربة والتحاليل والتقييمات تشير إلى أن التوغل في الشمال أو القيام بعملية عسكرية ولو محددة ضيقة النطاق في الشمال العراقي خيار قوي جدا هذه الأيام لأن البعض يبدو أنهم لا يفهمون أسلوب التفاهم والقوانين وما إلى ذلك لهذا السبب فإن الإدارة التركية بجناحيها السياسي والعسكري يبدو أنهم سيتخذون التدابير كما ذكرت حازمة أكثر ومؤثرة أكثر بالمناسبة..

جمانة نمور: نعم ولكن هذا أين سيضع الاتفاقية..

كمال بياتلي: عفوا ست..

جمانة نمور: يعني هذا أيضا سيضع الاتفاقية التي وقعت مع العراقيين وماذا عن الموقف الأميركي هل سيؤخذ في الحسبان تركيا ومعروفة بأن لأميركا مصالح راهنة الآن مع الأكراد وعي مهمة بالنسبة إليهم؟

كمال بياتلي: نعم أولا الاتفاقية الأمنية سياسية أكثر مما هي أمنية والحكومة العراقية حكومة ضعيفة بوضعها الحالي وسط الظروف الراهنة في العراق ليس لها أي نفوذ أو أي سلطة على الشمال العراقي وبالعكس فإن إدارة شمال العراق الإقليم هي التي توجه السياسة في تركيا حسب ما يبدو الاتفاقية الأمنية كانت ستوقع وبضمنها بند على ملاحقة الإرهابيين داخل العراق ولكن الضغوط الكردية أدت إلى إلغاء هذا البند عفوا القسم الثاني من السؤال؟

جمانة نمور: نعم يعني كنا نتحدث عن الموقف الأميركي هل ستأخذه في الحسبان تركيا لأنه من المعلوم أن تركيا حليف للولايات المتحدة ومفتاح مهم بالنسبة للناتو لكن من جهة أخرى أيضا الأكراد ورقة مهمة جدا وعلاقاتهم الجيدة مع أميركا هي في صالحها الآن خاصة؟

كمال بياتلي: صحيح الأكراد ورائهم واشنطن صحيح لهذا السبب يستقون هذه الأيام أكثر ويغالون كثيرا في اتخاذ المواقف ولكن تركيا دولة كبيرة وكذلك حليفة قوية للولايات المتحدة وإذا وصلت الأمور إلى حد نفاذ الصبر فأعتقد أن تركيا سوف لن تفكر في الموقف الذي ستتخذه واشنطن.

جمانة نمور: على كل سوف نتابع النقاش ونأخذ رأي السيد سامي في هذا الموضوع ولكن بعد الفاصل فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مستقبل القضية الكردية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد سيد سامي شورش إذا تركيا قد ينفذ صبرها كما قال السيد بياتلي الذي وصف الحكومة العراقية المركزية بالضعيفة أيضا موضوع ما يجري في شمال العراق يقال إنه قد يحرج هذه الحكومة المركزية ما هو تعليقكم؟

سامي شورش: يعني أنا أعتقد بان يعني الحكومة التركية لن تتردد طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية من استخدام الحسم العسكري ضد حزب العمال في تركيا وفي خارج تركيا في كردستان العراق كما في التسعينات من القرن الماضي شهدنا توغلات واجتياحات عسكرية لكن هذا الأسلوب لم يثبت جدواه في أي مرحلة إنما على العكس كان للحسم العسكري انعكاسات سيئة بالنسبة لتركيا لأنها أدت إلى ازدياد نشاطات حزب العمال الحل يمكن في حل سياسي سلمي داخل تركيا ويجب على أنقرة أن تعرف أن الحل يمكن في داخل تركيا لأن المشكلة هي داخل تركيا والأجدى لأنقرة أن تلتجئ إلى..

جمانة نمور: ولكن يعني كما قلنا قبل قليل مع الدكتور هاشم يعني على الأقل يتهم الأكراد بالتغاضي عما يجري في شمال العراق خاصة ولكن ما..

سامي شورش: لا ليس.. هذه حقيقة اتهامات ظالمة حقيقة لأن ليس هناك أي تغاضي وهناك حكومة كردية يعني تسيطر وتفرض نفوذها على كل المناطق الكردية وليس هناك تغاضي هناك قوانين يعني تضبط الحدود لكن نحن لا نستطيع أن نضبط الأمن التركي.

جمانة نمور: إذا أي دور يقوم به العراق لمساعدة تركيا على مكافحة الإرهاب وهذا ما تابعناه في إطار الاتفاقية الموقعة ليس من وقت بعيد؟

"
تركيا تفتعل المشكلة مع العراق بحجة أن هناك نشاطات لحزب العمال داخل كردستان العراق
"
سامي شورش
سامي شورش: هذه في الحقيقة يعني إذا دخلنا في تفسير عميق في هذا الموضوع فنستطيع أن نقول بأنه هذه مشكلة مفتعلة تركيا تفتعل المشكلة مع العراق بحجة أن هناك نشاطات لحزب العمال داخل كردستان العراق هذه ليست الحقيقة لذلك الطرف العراقي حينما ذهب إلى أنقرة لم يستطع أن يوقع على اتفاقية تتضمن الاجتياح العسكري لأمه يعني يعرفون بأن ليس هناك من مبرر لمثل هذه الاجتياحات..

جمانة نمور: إذا دكتور هاشم..

سامي شورش: هلا حزب العمال موجود في أطراف ديار بكر في أطراف إيرشمندينان في أطراف يعني في داخل تركيا لأجدى لتركيا أن تلتجئ إلى حل سلمي داخل من الذهاب..

جمانة نمور: على كل يعني..

سامي شورش: إلى البحث عن الحلول السلمية بين إسرائيل وسوريا هناك مشكلة داخل تركيا..

جمانة نمور: نعم على كل يعني هذا الموضوع إذا ما تحولنا إلى الدكتور هاشم تابعنا تعاطي حزب العدالة والتنمية مع القضية الكردية تابعنا الإصلاحات التي قدمت أيضا سمعنا هذا الحزب وهو يقول بأنه يجب التعامل مع الأكراد بقليل من القوة وكثير من التفاهم برأيك هذه المعادلة كيف ستتأثر بالتطورات الأخيرة؟

هاشم الشبيب: أنا أعتقد سيدتي أن الحكومة التركية بحسب ما أتابعه وأقرأه وأسمعه وأراه أن الحكومة التركية تحاول لا تصعد الموضوع لأن هدف حزب العمال الكردستاني هو التصعيد ففي التصعيد يكون هناك العنف ويكون تدخل وكما تعلمين فإن حزب العمال الكردستاني منذ أشهر طويلة وهو يحاول أن يستفز الجيش التركي ليدخل العراق ومن صالح حزب العمال الكردستاني أن يستفز الحكومة التركية لتخرج العراق لأن هذا التصعيد دائما ينفع الإرهاب وما أشرت إليه من خطأ في بعض القيادات الكردية أنها تتعاطف بشكل علني مع حزب العمال الكردستاني في حين أن الحكم ليس كالمعارضة عندما كان إخواننا الأكراد في المعارضة كلنا كنا مع الأكراد في الدفاع عن حقوقهم ولكن عندما يكون الإنسان في الحكم تتغير الأمور وتكون هناك إمكانات سياسية أخرى للتعامل فأعتقد أن ما يهدف إليه حزب العمال الكردستاني وبعض المدارس الخارجية من القوى العظمى تحاول أن تحرك حزب العمال الكردستاني لخلف حالة من الفوضى ما بين البلدين الحكومة العراقية لها ما يشغلها في الداخل وحكومة كردستان لها ما يشغلها في الداخل والحكومة التركية تحاول أن تصعد من لغة التعاون مع الأكراد ودير على بالكم انتخابات الأخيرة كما أشرت قبل قليل فإن حزب العدالة والتنمية استطاع أن يحصل على أصوات أكثر من الأحزاب الكردية داخل المنطقة التي تسمى المنطقة الكردية فلذلك فإن الحكومة التركية وحسب البيان الذي صدر اليوم والذي تعرض لضغوط عسكرية كثيرة كلما يستشهد جنود أتراك كلما تفجر قنابل ضد المدنيين يندفع العسكر أكثر في معاقبة حزب العمال الكردستاني وهذا يسبب مشاكل كثيرة للحكومة التركية لذلك أنا أرى أن من الواجب على كل الذين يريدون مصلحة البلدين أن يلجموا نشاطات حزب العمال الكردستاني وألا يدعوهم يتحركون من العراق لأن في ذلك ضرر للأكراد في العراق ولتركيا وللعلاقات العراقية التركية.

جمانة نمور: نعم إذا تجنبا للفوضى مهما كانت تسميتها ربما خلاقة أم لا على كل سيد كمال سمعنا الدكتور هاشم يتحدث عن ضغوط عسكرية على الحكومة موقف القيادة التركية هل هو واحد موحد تجاه الموضوع أم أن هناك تباينات؟

كمال بياتلي: كل جهة تفكر حسب وضعها العسكر يفكر بطريقة عسكرية الحكومة تفكر بالطرق الدبلوماسية والسياسية هذا شيء منطقي ولكن اليوم اندمجت هذه الأفكار ووجهات النظر في بوتقة واحدة رئيس الجمهورية عبد الله غول استدعى رئيس الوزراء ورئيس الأركان وللتداول حول جميع الاحتمالات وجميع الاختيارات لهذا السبب لم يعد هناك أهمية لموقف الجناح العسكري أو السياسي فهذه مواقف ستكون موحدة في المستقبل القريب السيد سامي يقول إن حلول السلمية يجب أن تفكر بها الحكومة التركية تجاه العمال الكردستاني طيب لماذا لم تفكروا بالحلول السلمية مع أنصار الإسلام كنتم مع القوات الأميركية بقصف أنصار الإسلام في حلبجة بالصواريخ ما ت منهم المئات والمئات لماذا لم تفكروا بالحلول السلمية هذا واحد ثانيا رئيس الأركان السابق حلمي أسكوك لم يدل بأي تصريح كما قلتم بل قال يجب التمييز بين المواطن العادي وبين الإرهابي هناك تطور في موقف العمال الكردستاني تطور كبير الأسلحة أميركية والإقليم الشمالي لا يتغاضى فقط بل أنه يدعم العمال الكردستاني المستشفيات الموجودة في أربيل..

جمانة نمور: نعم إذا بثوان هل تذهب إلى ما ذهب إليه الدكتور هاشم يعني المطلوب الفوضى؟

كمال بياتلي: المطلوب؟

جمانة نمور: الفوضى.

كمال بياتلي: الفوضى إثارة الفوضى مع تركيا نعم وسحب تركيا المستنقع العراقي.

جمانة نمور: سيد سامي تعليق سريع جدا لو سمحت في نهاية الحلقة؟

سامي شورش: أنا لا أعتقد يعني المطلوب هو الفوضى إنما الحل الأساسي هو الوجه إلى يعني توجهات سلمية لحل المشكلة الكردية القضية الكردية في داخل تركيا أنا لا أتحدث عن حل المشكلة عن طريق حزب العمال من الممكن للحكومة التركية أن تحل الموضوع الكردي من خلال الاتجاهات السياسية المعتدلة بين الكرد في كردستان العراق وأنه يعني حقيقة.

جمانة نمور: شكرا.

سامي شورش: على تركيا أن تحدث إلى أكراد العراق إلى الزعامة الكردية في كردستان العراق..

جمانة نمور: نعم شكرا لك شكرا.

سامي شورش: وتحاول حل المشكلة سلميا.

جمانة نمور: شكرا لك السيد سامي شورش من أربيل نشكر من اسطنبول السيد كمال بياتلي ومن لندن الدكتور هاشم الشبيب ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم اقتراحاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.