- أبعاد ومستجدات توقيع الاتفاق
- انعكاسات الاتفاق وفرص صموده

 

 

جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على أبعاد الاتفاق بين أكبر تيارين شيعيين في العراق المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وفرص هذا الاتفاق في وقف المواجهات بين الفريقين وحفظ مصالح البلاد كما أعلنت قيادة الطرفين ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هي المستجدات التي دفعت الجانبين لتوقيع هذا الاتفاق وفي هذا التوقيت بالذات؟ وما هي فرص صمود الاتفاق وكيف سينعكس على الساحتين السياسية والأمنية في العراق؟

أبعاد ومستجدات توقيع الاتفاق

جمانة نمور:اتفاق جاء في وقته المناسب وعبر عن الإحساس العالي بالمسؤولية الدينية والوطنية وعكس تقديرا صائبا لحساسية الظروف التي يمر بها الشعب العراقي وهو يواجه أعت هجمة إرهابية وتكفيرية هكذا وصف بيان من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاتفاق بين زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وهو اتفاق نص في أبرز بنوده على توطيد العلاقات بين التيارين وضرورة حفظ الدم العراقي واحترامه تحت أي ظرف كان ومن أي طيف كان حشد المؤسسات والهيئات الثقافية والإعلامية والتبليغية من كلا الطرفين من أجل تفعيل روح المودة والتقارب والابتعاد عن أي شيء يساهم في التباعد والتباغض إنشاء لجنة عليا مشتركة ذات فروع في كل المحافظات تعمل على التقارب وتشرف على تطبيق ما تضمنته الاتفاقية الاتفاق بين المجلس الأعلى الإسلامي بقيادة عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر جاء في أعقاب سلسلة من الخلافات اكتست طابعا دمويا في بعض مراحلها بين التيارين الأكثر تأثيرا في صفوف شيعة العراق.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تنافس تاريخي على زعامة الحوزة الشيعية في النجف تحت هذا العنوان ينضوي واحد من المفاصل الرئيسية للعلاقة التنافسية بين آل الصدر وآل الحكيم منذ عهد الرئيس المخلوع صدام حسين وحتى الآن هذه المنافسة عززتها محاولات صدام حسين منح محمد صادق الصدر زعيم التيار الصدري آنذاك زعامة النجف لكون التيار الصدري تيارا عربيا خالصا من وجهة نظره على عكس تيار الحكيم ذي الجذور الإيرانية وتحول التنافس إلى صراع كلف الجانبين كثيرا من الدماء في سبيل الوصول إلى الهدف المشترك وهو بسط النفوذ على جنوب شيعي في العراق بما يحمل من مكاسب سياسية ومالية هدف اختلف مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم في طريقة الوصول إليه خاصة بعد الغزو الأميركي للعراق فبالنسبة للحكيم كان التعاون مع الأميركيين هو السبيل الوحيد للمرور بسلام من مرحلة حرجة ومن ثمة بسط السيطرة على العراق وفي ذلك امتنع فيلق بدر عن أي نشاط عسكري وحرص الحكيم على عدم إصدار فتاوى بالجهاد وزاد على ذلك بتبني مشروع الفدرالية وهكذا اقترب الرجل من البيت الأبيض في إطار مساعي واشنطن لتشكيل حلف يضم الحكيم ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي على حساب مقتدى الصدر عدوها اللدود وفي المقابل اختلف التيار الصدري جذريا مع الحكيم فيما يتعلق بتأخره في الانضمام إلى العملية السياسية العراقية كما ناهض الصدر مشروع الفدرالية وأعلن رفضه التام للتعاون مع الولايات المتحدة وظل الصراع قائما تأججه أحداث متفرقة اشهرها معركة النجف عام 2004 التي اتهم على أثرها فيلق بدر التابع للحكيم بالخيانة والإدلاء بمعلومات عن عناصر الصدر للقوات الأميركية وهو ما نفته عناصر فيلق بدر حدث أعقبه إحراق عدد من مقرات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ثم جاءت أحداث كربلاء قبل شهرين عندما وقعت مواجهات مسلحة بين أنصار الصدر وقوات الأمن العراقية مواجهات راح ضحيتها العشرات ومع أعقبها من اغتيالات عديدة بين قيادات التيارين في محافظات الفرات الأوسط والجنوب العراقي لتزيد من شواهد التوتر في العلاقة بين الجانبين واليوم يثير الاتفاق بين الصدر والحكيم على وقف الاقتتال والتأكيد على حرمة الدم العراقي تساؤلات حول مدى قدراته على طي صفحة من الصراع الدامي بين الجانبين في وقت يتجه فيه مصير العراق نحو التقسيم.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من دمشق الباحث والسياسي العراقي الدكتور خالد المعيني ومن بيروت الكاتب والمحلل السياسي العراقي الدكتور حسن سلمان أهلا بكما دكتور حسن لو بدأنا معك يعني بحسب علمنا أنت متابع لهذا الاتفاق وتفاصيله هل لك أن توضح لنا الآلية التي تضمنها لإنهاء النزاع بين الطرفين؟

حسن سلمان - كاتب ومحلل سياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

حسن سلمان: في البداية أحب أن أسجل بعض الملاحظات على ما ورد في التقرير الذي يمكن أن.. الذي قرأ من قبل السيدة قبل قليل والتي اعتبرت أن هنالك تنافس شديد بين عائلة الحكيم وعائلة الصدر في موضوع زعامة المرجعية الشيعية في العراق وهذا كلام غير دقيق نحن نعلم أن السيد محمد..

جمانة نمور:لكن لم تكن هي شخصيا من اعتبر عفوا فقط للتوضيح دكتور لو سمحت لي لم تكن إيمان هي من اعتبر ذلك هي تنقل صورة الحديث الذي كان يدور في العراق وخارج العراق وهذا شيء معروف يعني لم تأتي بجديد في هذا الإطار..

ح

"
لا يوجد أي تنافس بين عائلة الحكيم وعائلة الصدر في موضوع زعامة المرجعية الشيعية في العراق لأن

السيد محمد باقر الحكيم هو العضد الأيمن للسيد محمد باقر الصدر
"
             حسن سلمان

سن سلمان: لا إنه تضمن التقرير كثير من القضايا التي يمكن أن نعتبرها قضايا خاطئة السيد محمد باقر الحكيم هو العضد الأيمن إلى السيد محمد باقر الصدر وهذا فيك أن تقرئيه في الصفحات الأولى من كتاب اقتصادنا أن تحالف السيد الحكيم مع الأستاذ المالكي مع أميركا ضد السيد مقتدى الصدر هذه مسألة ليس عليها أي دليل وإنما هنالك تحالف رباعي على الحكومة العراقية ووضحت معالم هذا التحالف أن فيلق بدر هو الذي ضرب النجف أو ساعد على ضرب النجف نحن نعلم أن لم يكن لا السيد الحكيم ولا السيد المالكي في الحكم أثناء ضرب مدينة النجف وإنما كانت الحكومة حكومة الأستاذ إياد علاوي والقوات الأميركية هي التي ضربت التيار الصدري أنا أعود على سؤالك لأجيب.

جمانة نمور: يعني عفوا يعني هذه الملاحظات عفوا يعني قبل أن أعود فقط أيضا توضيح آخر أعتقد ما سمعته في التقرير وما سمعه المشاهدين بأننا تحدثنا عن محاولة أميركية للتقريب ما بين المالكي والحكيم في مواجهة التيار الصدري ونحن كلنا يتذكر صورة السيد الحكيم في واشنطن ولقائه الرئيس بوش يعني قبل فترة على كلا لنعد إلى موضوع الحلقة وموضوع هذا الاتفاق تحديدا تفضل فيما يتعلق بالآلية..

حسن سلمان: نعم لنعد إلى هذا الاتفاق هذا الاتفاق جاء في سياقات سياسية تالية وهي يمكن تلخيصها بأربع نقاط النقطة الأولى هو قطع الطريق على الفتنة المتنقلة والتي أشار إليها السيد رئيس الوزراء والتي يمكن أن تقوم بكثير من الأعمال الإجرامية والتي تقوم فيها بعض العصابات التكفيرية والعصابات الطائفية والعصابات بقايا الديكتاتورية السابقة والتي تنسب أحيانا إلى هذه الجهة أو تلك وهي الأحداث التي حدثت في كربلاء أو الديوانية أو ما شابه ذلك المسألة الثانية في سياق هذا الاتفاق هو إمكانية التمهيد للعودة إلى الحكومة وإلى الائتلاف وأنت تعرفين سيدتي العزيزة هنالك لجنة سباعية في الائتلاف العراقي الموحد والسيد عزيز الحكيم لم يوقع باعتباره رئيسا للمجلس الأعلى وإنما هو باعتباره زعيم للائتلاف العراقي الموحد الذي يرى جميع هذه الأحزاب وهذه الكتل السياسية المسألة الثالثة والسياق الثالث هي مسألة إمكانية الانسحاب البريطاني من جنوب العراق ومسألة شغل هذا الفراغ وأنا أعتقد أن كان على البيان أن يشير ويؤكد على أن الفراغ الأمني والعسكري الذي سيحصل على الحكومة العراقية والجيش العراقي وقوى الأمن هي التي ستستلم هذا الملف والمسألة الثالثة هي روح الحكمة والمسؤولية العالية التي حرمت دماء العراقيين بشكل عام وهذا إشارة حقيقة إلى يمكن ما تعيشه الساحة العراقية من بذور لفتنة طائفية الحمد لله أطفأنا كثيرا من نيرانها وسنطفئ ما تبقى من نيران إن شاء الله ببركة هذه الاتفاقات التي يمكن أن تتوسع لتشمل الأحزاب والقوى السياسية العراقية من كل الأطياف.

جمانة نمور: دكتور خالد هل أنت مع الدكتور حسن في تفاؤله بأن يستطيع هذا الاتفاق فعلا إخماد هذه الفتن التي أشار إليها؟

خالد المعيني- باحث وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم عفوا أن أي اتفاق حتى يرقى إلى كلمة اتفاق يجب أن يعالج أو يتصدى لقضايا أساسية لكي يمكن أن نقول أن هذا اتفاق بالمعنى الحقيقي تحالف المجلس الأعلى الرباعي مع الحزبين الانفصاليين في الشمال وحزب الدعوة والحزب الإسلامي يرقى لأن يكون اتفاق لأنه يعالج قضايا أساسية تخص الساحة السياسية ومستقبل العراق أما هذا الاتفاق فهو اتفاق يكاد يكون جبر خواطر هو يعالج أمور أقرب إلى المعنوية منها إلى السياسية لم يتصدى لأي قضية سياسية حقن الدماء.

جمانة نمور:عفوا يعني تحريم الدم العراقي تعتبره جبر خواطر؟

خالد المعيني: بالنسبة لمصطلح تحريم الدم العراقي تكرر في أكثر من اتفاق لقد تم التوقيع في مكة ولكن الأيادي الخفية في العراق هي من يعمل وليس الشعارات الخلاف ما بين التيار الصدري كتيار عروبي وطني والمجلس الأعلى كتيار مستورد ومصنع من خارج العراق خلاف عميق بسبب القضايا الأساسية والجوهرية هو خلاف مبادئ أكثر منه موضوع تمنيات وممكن أن نعدد نقاط الخلاف الأساسية نستطيع أن نترك الخلاف حول المرجعية وما إلى ذلك قبل الاحتلال ولكن بعد الاحتلال هناك خلاف حول الفدرالية خلاف حول الموقف من الاحتلال وكذلك التقسيم تلقي التعليمات المجلس الأعلى صنع في إيران وينفذ وهو امتداد لفيلق القدس في حين التيار الصدري تيار شعبي عروبي كذلك قاوم الاحتلال في بداية الاحتلال إلى أن تم من قبل فيلق بدر ومن قبل المخابرات الأميركية اختراق هذا التيار الذي الآن يحاول أن يستعيد موقفه الوطني من خلال إشارات كثيرة على الساحة.

جمانة نمور: يعني طبعا للدكتور حسن حرية الرد بعد قليل لكن إذا ما كانت فعلا هذه الخلافات مبدئية وبهذا العمق برأيك هل ما يمكن أن ينتج عن هذا الاتفاق تجميد هذه الخلافات إلى ما بعد ربما انتخابات المجالس حينها يعود الصراع على السلطة ولو بأشكال مختلفة؟

خالد المعيني: سيدتي هذا الخلاف يأتي في خلفية عدة أمور الخلفية لهذا الاتفاق تأتي أحداث كربلاء لتعطي إشارة خطيرة حول طبيعة الصراع في العراق فهو صراع ليس كما أدعت الطبقة السياسية أو الاحتلال صراع طائفي وإنما صراع ممكن أن يكون ضمن الطائفة وكذلك اتهامات التيار الصدري حول تشكيل فيلق بدر لخلايا اغتيال لقيادات التيار الصدري في بابل نحن نشهد تصدع كبير في الطبقة السياسية والعملية السياسية التي هي انعكاس للاحتلال الاحتلال تم هزمه من قبل فصائل المقاومة في العراق وبالتالي نرى الطبقة الساندة له قد بدأت تتهرأ هذا الائتلاف أنسحب منه التيار الصدري الذي استغل المجلس الأعلى وجوده لترتيب وضعه مع الاحتلال كقيادة للائتلاف كذلك انسحبت الفضيلة وجزء من الدعوة والمستقلين وبالتالي المجلس الأعلى الآن في طور الاحتضار ونعتقد أن هناك تدخل إقليمي لمحاولة رأب الصدع بهذه الصيغة لفترة مؤقتة..

جمانة نمور: عند هذه النقطة سوف نعود إلى مناقشتها لكن دكتور حسن من الملفت أن الدكتور خالد أشار إلى انسحاب التيار الصدري من الائتلاف وأنت قبل قليل قلت بأن السيد عبد العزيز الحكيم وقع بوصفه رئيسا لهذا الائتلاف الموحد وليس فقط رئيس للمجلس الأعلى ما تعليقك على هذه النقطة تحديدا هل هو مقدمة لعودة ربما التيار إلى الائتلاف وما ردك على ما قاله الدكتور خالد؟

حسن سلمان: يعني الائتلاف العراقي الموحد شكل لجنة وهذه اللجنة تتكون من القوى الأساسية التي تشكل الائتلاف لكي تتدارس ما هي المشاكل الحقيقية التي أدت إلى خروج التيار الصدري وحزب الفضيلة والمشاكل التي تعتريها العملية السياسية برمتها وهم في اجتماعات متواصلة ووضعوا آليات لدراسة هذه المشاكل وإيجاد افضل الحلول لها والأستاذ الذي تفضل حول الاتفاق أو ما شابه ذلك أن الآليات التي يمكن أن تضمن لهذا الاتفاق الاستمرارية والنجاح ستوضع من خلال هذه اللجنة التي تشكلت أما المسائل التي يعطى فيها شهادات لهذا مستورد وذلك غير مستورد فلا أعتقد أن المجلس الأعلى ولا عائلة الحكيم بحاجة إلى شهادات في وطنيتها وفي عراقيتها خاصة وأن دمائها وعظامها قد غرست في العراق منذ مئات السنين وقدموا التضحيات تلو التضحيات وعائلة بكاملها أبيدت سبعين عالم في يوم واحد قد أعدموا المسألة التي الجوهرية الحقيقية هي أنه هنالك خلافات في الرؤى السياسية ما بين التيار الصدري وما بين بعض الجماعات في الائتلاف العراقي الموحد وتحديدا المجلس الأعلى وحزب الدعوة وهذه الخلافات السياسية خلافات طبيعية نحن نراها وخلافات مشروعة كما أننا نختلف مع باقي الأحزاب في الرؤى لمستقبل العراق لكن هذا لا يستدعي أن تصل الأمور إلى حد الاقتتال أو حل المشاكل بالطرق العسكرية والأمنية.

جمانة نمور: هي كانت وصلت إلى هذا الحد الآن التساؤل..

حسن سلمان: نحن نعتقد حتى أحداث كربلاء وباعتراف التيار الصدري حينما تبرأ وقال أن ليس له علاقة فيما جرى من أحداث والمجلس الأعلى تبرأ وقال أن منظمة بدر ليست لها علاقة فيما جرى من أحداث فلننتظر نتائج التحقيق وكثير من نتائج التحقيق أظهرت أن هنالك جماعات تخترق هذا الفريق أو ذاك لكي تثير الفتنة داخل الطائفة الواحدة ونحن نعتقد أن الطائفة..

جمانة نمور: إذاً يبقى السؤال هذه الجماعات هل ستستمر في لعب هذا الدور وما مدى قدرة الاتفاق على تجاوز الخلافات التي تم الحديث عنها بين الطرفين نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات الاتفاق وفرص صموده

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد قبل قليل الدكتور خالد لمح إلى مصلحة إقليمية ربما في هذا الاتفاق وتوقيته وبعض المحللين ومن بينهم الدكتور غسان العطية المحلل السياسي العراقي كان تحدث للجزيرة في وقت سابق وله وجهة نظر في الظروف التي أدت لعقد الاتفاق بين التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي لنستمع إليه.

[شريط مسجل]

غسان العطية - محلل سياسي عراقي: الإطار الذي وقع بهذا الاتفاق هو أن السيد الحكيم موجود في مشفاه في طهران والسيد الصدر كان في طهران وعاد إلى بغداد قبل أربعة وعشرين ساعة أو بهذا الشكل فعراب الاتفاق بدون شك هو الطرف الإيراني اللي يجد أن في الانقسام بالائتلاف هو أن طرف شيعي يقاتل طرف شيعي سيكون على حساب التأثير الإيراني في العراق ولا يخدم الموقف المطلوب بالنسبة إلى إيران وإلى تصورها للدور الشيعي في العراق لكن لهذا الاتفاق ولسه بنجد أن التوقيع عندما تقرأ الوثيقة نجد أن توقيع السيد الصدر ذكر النجف الأشرف والسيد الحكيم موجود في طهران أن الصراع الشيعي الشيعي سيجعل إيران في وضع صعب ومن الصعب عليها أن تسيطر أو أن تؤثر فلها الدور الوحيد هو أن تجمع هذه الأطراف وتمنع اقتتالهم هذا بدون شك مؤثر في التفكير الإيراني.

جمانة نمور: دكتور خالد هل هذا ما كنت تلمح إليه في الجزء الأول؟

"
إيران تلعب دورا مزدوجا في العراق يكاد يصل إلى حد النفاق السياسي فهي في كل شعاراتها ضد الشيطان الأكبر -الولايات المتحدة الأميركية- ولكن إيران الدولة الأولى التي باركت واعترفت بمجلس الحكم الذي يترأسه بريمر
"
        خالد المعيني
خالد المعيني: بالتأكيد أن أستاذي الدكتور غسان العطية قد ألمح إلى جزء من مشكلة أو مأزق إيران في المرحلة الحالية هي بدأت تخسر كثير من أوراقها هي قاتلت في الفترة السابقة بدماء العراقيين كما تعلمين أن الرئيس أحمدي نجاد قد ذكر أنه جاهز لملأ الفراغ في العراق السؤال يملأ الفراغ بمن بالتأكيد أنه المجلس الأعلى هو ذراع من أذرع إيران في العراق وهذا شيء غير مخفي تم تأسيسه وتمويله وإيران تلعب دور مزدوج في العراق يكاد يصل إلى حد النفاق السياسي فهي في كل شعاراتها ضد الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأميركية ولكن إيران الدولة الأولى التي باركت واعترفت بمجلس الحكم الذي يرأسه بريمر وكذلك هي ضد تقسيم العراق ومع ذلك الدستور العراقي أول من باركه قائد الثورة الإيرانية وهناك شهادات كثيرة عبد العزيز الحكيم يقابل الرئيس الأميركي وفي اليوم التالي يستقبله قائد الثورة الإيرانية خامنئي لا تستطيع إيران أن تشعر بأن العراق يحكم من قبل توافق جميع العراقيين هي تصر على أن يحكم طائفيا انهيار الائتلاف الطائفي الائتلاف الموحد وانسحاب التيار الصدري شكل صفعة كبيرة لتوجهات إيران بإمكان الآن أن نصنف موقف التيار الصدري أنه بدأ يرسل إشارات إيجابية ليس كاملة وليس مطمئنة لنا 100% للحركة الوطنية العراقية ولكنها كافية لأن تعطي إشارة انسحابه من الائتلاف لكي يعود إلى الصف الوطني وإسباغ الصفة الوطنية بدل الطائفية الانسحاب من الحكومة الموقف الثابت من الاحتلال والفدرالية وبالتالي إيران لها ضل في هذا الاتفاق الذي اعتبره اتفاق جبر خواطر أكثر منه اتفاق استراتيجي.

جمانة نمور: دكتور حسن هل يمكن أن نذهب إلى أبعد من ذلك مثلا لنقول بأن هذا الاتفاق بين الطرفين الآن يساعد المالكي حليف إيران ويضمن له دعمهما في التصويت المقبل في البرلمان على الثقة بحكومته؟

حسن سلمان: بس قليل من العدل يا أخت جمانة في الوقت قليل من العدل أنا قلت في السياق السياسي أن هذا الاتفاق يمهد لعودة التيار الصدري إلى الائتلاف وإلى الحكومة إن شاء الله وسيمهد أيضا حتى لعودة الأخوة في جبهة التوافق إلى الحكومة وإلى ممارسة دورهم الإيجابي في العملية السياسية لكن أنا أحب أوجه سؤال حقيقة لضيفك من دمشق أقول له والله احترنا معكم في هذه الشعارات الفارغة يعني ساعة التيار الصدري أميركا تتهمه بأنه ميليشيا من ميليشيات إيران أنتم تقولون أنه تيار عروبي تتهمون المجلس الأعلى بأنه تيار من ميليشيات إيران والله احترنا في هذا الأمر نحن أخي العزيز لا نريد العودة ربع قرن إلى الوراء ولا نريد حربا مع أي جهة كانت ولا نريد أن نعادي أحدا السيد.. وحتى الأستاذ غسان العطية أنا أعتقد يجب أن يعيش شوية التطور وحالة الإنترنت وحالة اللقاءات السياسية المكثفة اليومية ويعرف كيف تعقد الاتفاقات هنالك دوائر تليفونية مغلقة وهنالك دوائر تليفزيونية مغلقة ما هذا الجهل في هذه المسائل السيد مقتدى الصدر موجود في النجف والسيد عبد العزيز موجود في طهران يمكن أن تبعث النسخ وتوقع لكن من الذي يعمل هذه الاتفاقات من يعمل هذه الاتفاقات فرق سياسية كبيرة وورش سياسية كبرى في الائتلاف تعمل وعملت على إنجاز هذا الاتفاق أنا أتمنى على الأخوة أن شوية يروحوا يتعلموا ويأخذوا دروس بالسياسة ولا يطلقوا الشعارات ولا يطلقوا التهم جزافا ساعة عبد العزيز إيراني وساعة مقتدى الصدر والله احترنا أنا أريد أخذ نتيجة ما هو التيار الصدري؟ التيار الصدري نحن شخصناه ومن البداية وقلنا نحن جزء من هذا التيار ونحن تلاميذ محمد باقر الصدر ونحن تلاميذ محمد الصدر التيار الصدري تيار وطني عروبي لا أحد يشكك في هذا الأمر والمجلس الأعلى تيار عراقي وطني عروبي لا أحد يعطيه وليس بحاجة إلى أن يأخذ شهادة من أحد..

جمانة نمور:يعني عفوا دكتور حسن لو سمحت لي يعني لتحقيق العدل الذي طالبت به قبل قليل نعطي الكلمة للدكتور خالد ليرد على ما تفضلت به وباختصار نعرف رأيه في فرص صمود هذا الاتفاق؟

خالد المعيني: دعيني أولا أجيب على سؤال حول حيرة الأستاذ..

جمانة نمور: بسرعة شديدة..

خالد المعيني: ضيفك في بيروت الإجابة واضحة ونحن إن شاء الله سنتصل فيه ضمن هذه الدوائر الإلكترونية لكي نتعلم دروس منه في السياسة التيار الصدري بدأ تيارا شعبيا..

حسن سلمان: أنتم بحاجة إلى دروس حتى في الوطنية..

جمانة نمور: دكتور حسن لو سمحت دكتور حسن، تفضل دكتور خالد..

خالد المعيني: إن شاء الله نتعلم الوطنية من فيلق بدر عند تعذيبه أسرانا..

جمانة نمور: دكتور خالد لو سمحت بثواني تعليقك..

خالد المعيني: سوف أجيب باختصار التيار الصدري تيار شعبي عراقي بدأ ضد الاحتلال إلى حد المقاومة العسكرية للولايات المتحدة بالإمكان أن نصنف ثلاث فترات للتيار الصدري إلى عام 2005 إلى أن حوصر في النجف وضرب من قبل القوات الحكومية والمؤتلفين مع القوات الحكومية ومورست ضغوط عليه فدخل العملية السياسية وأصبح جزء من العملية السياسية وفقد سمعته الوطنية وتم اختراقه إلى حد أننا لم نعد نسمع أن فيلق بدر اغتال الطيار الفلاني أصبح جيش المهدي رديف لعمليات القتل أي ما يعني تم اختراق التيار الصدري من 2005 إلى آذار أو نيسان 2007 المرحلة الثالثة اللي بدأت قام بمظاهرة كبيرة في النجف للمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية أجاب المالكي من واشنطن بالمطالبة ببقاء القوات الأميركية فانسحب التيار الصدري من الحكومة ثم تلا ذلك انسحابه من الائتلاف وتجميد جيش المهدي وبالتالي هذه الإجابة لكي تنتهي حيرة الأستاذ أما فيما يخص المجلس الأعلى فقد حسم أمره مع التحالف الطائفي والعرقي الرباعي ومع الحزب الإسلامي الذي ينص على تقسيم العراق.

جمانة نمور: إذاً تبقى الأيام المقبلة هي التي يعني ستوضح لنا إذا كان الاتفاق سيصمد أم لا نشكر الدكتور خالد المعيني من دمشق والدكتور حسن سلمان من بيروت ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.