- الأسباب الحقيقية لإضراب عمال المحلة
- دلالات اتساع ظاهرة الإضرابات والاعتصامات في مصر

جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في هذه الحلقة عند ظاهرة توالي الإضرابات والاعتصامات في مصر وآخرها إضراب سبعة وعشرين ألف عامل بمصنع غزل المحلة المستمر منذ ستة أيام والذي تتهم الحكومة المعارضة بالوقوف ورائه ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هي الأسباب الحقيقية لإضراب عمال المحلة ولماذا عجزت الحكومة عن احتوائه حتى الآن؟ وما هي دلالات اتساع ظاهرة الإضرابات والاعتصامات في مصر خلال العامين الماضيين؟

الأسباب الحقيقية لإضراب عمال المحلة

جمانة نمور: مائتان واثنان وعشرون إضرابا واعتصاما شهدتها مصر منذ بداية العام الماضي حتى الآن آخر هذه الإضرابات لا تزال فصوله مستمرة في مصنع غزل المحلة حيث يرابط سبعة وعشرون ألف عامل منذ يوم الأحد الماضي رافضين رفع الإضراب ما لم تتحقق مطالبهم أما الحكومة المصرية فترد الإضراب والاستمرار فيه إلى تحريض تمارسه أحزاب المعارضة أملا في استغلال حالة التأزم لتشويه صورة نظام الحكم.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: هؤلاء شريحة من الشعب المصري تأثروا كما تأثر غيرهم في الشرائح الاجتماعية المختلف بموجة غلاء فاحش في المعيشة صاحبها ضيق في سبل العيش إضراب عمال غزل المحلة كبرى الشركات المصرية في مجال صناعة الغزل والنسيج في الشرق الأوسط هو جزء من موجة إضرابات عمالية اجتاحت مصر منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن الإضرابات والاعتصامات جاءت في إطار تحركات عمالية للمطالبة بتحسين أوضاع العمال وزيادة الأجور وفيما يخص شركة غزل المحلة لم يكن الإضراب الأول فقد قام العمال بإضراب مماثل في ديسمبر الماضي وتركزت طلبات المضربين في كل مرة على حقهم في أرباح الشركة وصرف حوافز الإنتاج على أساس نسبة مئوية من الأجر رفع نسبة بدل التغذية بما يتناسب مع الارتفاع الحالي في الأسعار وتوفير وسائل نقل مناسبة للعمال وحجب الثقة عن اللجنة النقابية الحالية وإقالة رئيس مجلس إدارة الشركة مطالب لم تلق بعد صدى لدى إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج إلا من اقتراح صرف الثوري أربعين يوميا من أجور العمال تحت حساب حصتهم في الأرباح اقتراح رفضه العمال المطالبين بستين يوما من الأجر ما يدور في شركة غزل المحلة منذ ستة أيام وما شهدته مؤسسات صناعية أخرى في القطاعين العام والخاص من إضرابات وتحركات عمالية مشابهة يعكس من وجهة نظر البعض أزمة ثقة بين عمال مصر وإدارتهم من جهة ورئاسة اتحاد عمال مصر من جهة أخرى غير أن أزمة الثقة بين الطرفين لم تمتد لتشمل رأس الدولة إذ لا يزال المضربون يستغيثون بالرئيس المصري لإيجاد تسوية مناسبة تنهي الأزمة.

مشارك أول: سيادة الرئيس أنت ولي ابني وأنت أبو العمال أنت وجمال ابنك عايزين حقوقنا.

إيمان رمضان: وبينما تتفشى عدوى الإضرابات العمالية بين مؤسسات مصر الصناعية في كافة القطاعات والتي لا يمكن بحال فصلها عن توجه الدولة نحو منهج الخصخصة خرجت تفسيرات مختلفة لهذه الظاهرة من بينها تصريح للمفكر محمود أمين العال أثار الكثير من اللغط حين ذهب إلى أن الغضب الذي يجتاح الأوساط العمالية إنما هو مؤشر على عودة اليسار إلى مصر من خلال تنظيم شيوعي كبير يمتد من الإسكندرية إلى أسوان أي من أقصى شمال مصر إلى أقصى جنوبها تصريح جعل الحكومة المصرية وإن تعاطت مع أزمة الإضرابات بنوع من الهدوء تركن إلى تفسير الأزمة بأنها أثيرت بتحريض من جانب المعارضة وكتلة الإخوان المسلمين لتحقيق أغراض سياسية معينة رغم وجود تفسيرات أخرى وبينما تتراوح أجور هؤلاء العمال بين سبعة عشر ومائة دولار شهريا في وقت كان فيه ارتفاع الأسعار شغلا شاغلا لمحدودي الدخل من المصريين كما لم يكن من قبل يرى البعض في عدم استجابة الحكومة لمطالب عمال غزل المحلة وغيرها محاولة لتجنب مزيد من الإضرابات والاضطرابات تفسير لا يكبد الكثيرين مشقة بحث عميق في الأسباب الفعلية لأزمة عمال مصر وإيجاد حل جذري لها.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة كمال عباس مدير دار الخدمات النقابية العمالية وعلى الهاتف عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني بالمحلة عزت دراج وعلى الهاتف أيضا من مدينة المحلة الكبرى مصطفى فودة العامل بمصانع غزل المحلة سيد مصطفى تابعنا مطالبكم في التقرير ولكن هل من أسباب أعمق مما استمعنا إليها ما وراء هذا الإضراب وهذا التحرك؟

مصطفى فودة – عامل بمصانع غزل المحلة - المحلة: هو يا أفندم الإضراب مشروع ومقنن وإحنا عملناه علشان حقوق طلبت مننا إحنا بنطالب باعتقادي إنها حقوق مشروعة وحضرتك عرضتها على الشاشة وأظن العالم كله الآن يعلم وهي معروضة الآن على شاشة الجزيرة أي مسؤول يقدر لحد دلوقتي يجاوب على سؤالنا أنتم ليه لحد دلوقتي لم تتدخلوا لفض الاعتصام وفض الإضراب وفض كل الوسائل السلمية اللي إحنا عملناها لحل مشاكلنا ولا أي مسؤول إلى الآن لم يلق بالا إلينا.

جمانة نمور: المسؤول موجود معنا هو السيد عزت دراج عضو مجلس الشعب عن المحلة تحديدا لم لا تجيب عن تساؤل السيد مصطفى سيد عزت؟

عزت دراج – عضو مجلس الشعب - المحلة: أهلا وسهلا أنا بداية بأحيي زملائي العمال في غزل المحلة وأحب أوضح ردا على كلام الأخ العزيز الأستاذ مصطفى أنا عضو مجلس شعب عن العمال وهو صديق لي والأخ رئيس مكتب الخدمات يعرفني كويس وإحنا اشتغلنا مع بعض فترة في العمل السياسي الإضراب ده هو الإضراب رقم اثنين لما بتكلم بحمل مطالب العمل وحملتها من قبل ومنذ أول لحظة يوم 23 وأنا بلغتها للمسؤولين بس على خلفية لو سمحتِ لي حضرتكِ آخذ فرصة لإيضاحها في إضراب سبعة ديسمبر 2006 عرضت مطالب زملائي عمال غزل المحلة بالكامل وتم الاستجابة لجزء كبير جدا من هذه المطالب ومنها على سبيل المثل اللي تحقق من غير إحنا ما نطلبه كعاملين في غزل المحلة وكنائب عن عمال غزل المحلة أو عمال المحلة أو عمال مصر إن الحكومة قامت بإسقاط بل بالعكس مش إسقاط سداد الدين المتراكم على غزل المحلة من أكثر من 15 سنة وهو ما يعادل 952 مليون جنيه كان بيدفع لهم سنويا 115 مليون جنيه وده كانت حجر عسرة ضد مصالح عمال غزل المحلة الحكومة لما سدت الدين أعطت الفرصة للزملاء العمال إن هم يرتقوا وتتحول الشركة من شركة خاسرة إلى شركة رابحة ولكن للأسف الشديد فيه أسباب أولها إن الإدارة للأسف الشديد لم تستثمر هذا العمل الجيد من صالح الحكومة لصالح العمال المطلوب الآن أنا مع زملائي في مطالبهم الشرعية اللي حضرتك عرضتها على الشاشة والحكومة معهم لكن المشكلة أساسا في إيه في إن دلوقتي لابد من عرض الجهاز المركزي للمحاسبة في تقريره الشامل اللي هيتعرض على الجمعية العمومية لقطاع الغزل والنسيج.

جمانة نمور: هذه الجمعية العمومية حتى موضوع الأرباح ونسبة الأرباح والزيادات.

عزت دراج: أيوة يا أفندم الجمعية العمومية حضرتك.

جمانة نمور: قيل يعني دعني أتحول إلى السيد كمال عباس.

عزت دراج: حضرتك.

جمانة نمور: عفوا يعني سيد عزت سوف أعود إليك لكن لنأخذ رأي السيد كمال عباس هذه الجمعية العمومية قيل إنه كان من المفترض أن تعقد قبل ثلاثة أشهر لماذا تأخر عقدها برأيك حتى الآن؟

كمال عباس – مدير دار الخدمات النقابية العمالية: يعني بغض النظر عن الموعد المحدد لعقد الجمعية العمومية أنا أفتكر إن الكلام اللي اتقال إن الجمعية العمومية تنعقد قبل ثلاثة أشهر كلام يعني يغيب عنه الدقة بس هم عمال غزل المحلة الحقيقة بيطلبوا مطلب واضح هم بيطلبوا تنفيذ وعود وزير الاستثمار في إن هم يأخذوا سلفة بمقدار مائة وخمسين يوم من الأرباح سبق وأشار المهندس محمود الجبالي.

جمانة نمور: ولكن إذا ما عدنا إلى الجمعية عفوا لو يعني أعتذر منك عن المقاطعة ولكن فقط للتوضيح السيدة عائشة يعني عبد الهادي وزيرة القوى العاملة قالت بأن وزارة الاستثمار هي تريد صرف الأرباح ولكنها تنتظر عقد الجمعيات العمومية؟

كمال عباس: ما هي المشكلة اللي أنا عايز أوضحها إن العمال ما بيطلبوش صرف الأرباح العمال بيطلبوا صرف سلفة من الأرباح ورئيس مجلس الإدارة المهندس محمود الجبالي كان صرح إن الميزانية بتاع الشركة تم الانتهاء منها وإن الشركة حققت أرباح فبالتالي هم العمال بيطلبوا سلفة من الأرباح أسوة بشركات كثيرة قطاع أعمال عام صرفت هذه السلفة زي عمال الحديد والصلب وزي عمال شركة الكو في حلوان فبغض النظر عن موعد انعقاد الجمعية العمومية هم العمال بيطلبوا صرف سلفة من الأرباح.

جمانة نمور: سيد مصطفى هل فعلا الموضوع هو موضوع سلفة وماذا عن قرار احتساب مدة الإضراب إجازة سنوية سمعنا بأنكم هددتم باحتلال مبنى إدارة الشركة تشكيل مجلس إدارة ولجنة نقابية موازية هل هذا صحيح؟

مصطفى فودة: آه بالفعل الكلام صحيح لأن إحنا مش هنقعد في حركة سلمية مثلا لمدة سنة أو سنتين ولكن إحنا بنعلي مسألة الاحتجاج بشكل منهجي وفي إطار منظم بحيث إن إحنا يبقى بنعمل ضغط ولو بسيط أو شكل من شكل الاحتجاج السلمي أمام الحقوق وأيضا النقابة والإدارة بحيث إن هم بيتركونا دون حل يعني كل اللي بيجي أي مسؤول بيجي بيحمل اللاحل كلام الأستاذ عزت دراج فيه كثير من الصحة ولكن هو تغاضى عن بعض المسائل إن الإدارة هي المسؤولة وإن إحنا قبل الإضراب بحوالي عشرة أو 15 يوم أعلمنا كل الجهات إن إحنا يوم 23 هنعمل إضراب اعتصام سلمي وتظاهرات حتى ننال حقوقنا كان يمكن التفاوض معنا قبل الإضراب وقبل التظاهر ولكن لم نلق بالا في يوم الإضراب بالضبط علقوا منشور بأربعين يوم قلنا إحنا أخذنا سلفة عشرين يوم وأربعين يوم يبقوا شهرين طيب أنت معلق هذا المنشور يوم الإضراب الفجر لم يقرأه أحد كان من الممكن تدارك الموقف قبل ذلك.

جمانة نمور: ولكن يعني هناك قلت لم يتفاوض أحد معكم الآن هناك من يتفاوض قيل بأن هناك وعود بالاستجابة لمطلبكم وصرف الحوافز ولكن بعد عيد الفطر حينها أليس هذا واردا بأن تعيدوا النظر في إضرابكم؟

مصطفى فودة: لا للأسف.

جمانة نمور: على كل حال إذا بحسب ما فهمنا الإضراب مازال مستمرا على كل هذا التحرك لم يكن الوحيد خلال شهر أغسطس وحده قيل بأنه جرى حوالي مائة اعتصام وتظاهر من هذا النوع في قطاعات وأماكن أخرى والتساؤل يبقى لماذا تكثر هذه الاعتصامات في مصر ما ورائها وإلى أين تتجه نناقش الموضوع بعض الفاصل كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دلالات اتساع ظاهرة الإضرابات والاعتصامات في مصر

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش تنامي ظاهرة الإضرابات العمالية في مصر في الفترة الماضية سيد عزت إذا خلال عامين حوالي مائتي وعشرين اعتصام في شهر أغسطس وحده وبحسب المرصد النقابي والعمالي المصري كان هناك مائة احتجاج عمالي في ثمانية وثمانين موقعا ومنشأة إذا ما قلنا بأنه في مصر ودستوريا هناك نسبة 50% من عضوية كل من مجلسي الشعب والشورى لتمثيل العمال لماذا إذا وصلت الأمور بهم إلى حد الإضراب هل هناك مشكلة فيه؟

عزت دراج: لو سمحت لي حضرتك على خلفية إضراب عمال غزل المحلة عاوز أوضح للأخ مصطفي والأخ كمال جزئية هو أكد كلامي في كل الأمور اللي قلتها وأنا بأزيد على هذا الكلام ما موقف رئيس مجلس الإدارة أنا بأحمل رئيس مجلس الإدارة الأخطاء أن هو ما استثمرش كويس حضرتك لابد من إيضاح هذا الأمر هو الرجل ما استثمرش كويس مساعدات الحكومة لعمال غزل المحلة في سداد الدين اللي بلغ تسعمائة اثنين وخمسين مليار واللي وفر له مائة وخمسة عشر مليون جنيه سنويا هذا لصالح العمال فالجهاز المركزي لما يعرض تقريره على الجمعية العمومية هتم محاسبته وأنا واخد وعد من كل الجهات المسؤولة والوزراء المعنيين من ديسمبر الماضي بتنفيذ هذا الرأي بتنفيذ هذا المطلب العمالي.

جمانة نمور: الوعد من ديسمبر لما لم ينفذ برأيك حتى الآن يعني هناك تسعة أشهر مضت؟

عزت دراج: يا أفندم لسه الجمعية العمومية والأخ كمال أيدني في هذا عند عقد الجمعية العمومية سيتم المحاسبة سيتم إقرار الأرباح لزملائي العاملين بقية الأرباح اللي لهم هيأخذوها الأخ بيطالب بسلفة وأنا طالبت بنفس الكلام أن إحنا نديهم سلفة من حساب الأرباح ووزير الاستثمار أقر أربعين يوم إحنا بنطالب أيضا أنا معاهم في الخط على أساس بمجرد صرف الأربعين يوم هيتم تعجيل إن شاء الله إحنا بنطالب بتعجيل عقد الجمعية العمومية لعمال الغزل والنسيج لإقرار التقرير ومحاسبة المتسببين عن هذه التصرفات وعدم استقرار حالة أمن واستقرار عمال غزل المحلة.

جمانة نمور: سيد كمال يعني موضوع الإضرابات الأخرى أعادنا السيد عزت إلى المحلة تحديدا ولكن شهدت قطاعات أخرى أيضا إضرابات مشابهة برأيك لماذا كثرت هذه الاعتصامات وتزايدت في الفترة الأخيرة في مصر؟

"
تزايد الإضرابات العمالية يرجع لسببين الأول هو تراكم المشاكل العمالية نتيجة الضعف الشديد في الأجور، السبب الثاني هو عدم وجود تنظيم نقابي يعبر بصدق عن مشاكل العمال
"
          كمال عباس

كمال عباس: الحقيقة تزايد الإضرابات العمالية يرجع لسببين السبب الأول هو تزايد وتراكم المشاكل العمالية نتيجة لأن في مصر وخاصة عمال مصر بيعانوا من ضعف شديد في الأجور وفي النقطة دي أنا قبل ما أعديها أنا هأستشهد بالتصريح اللي منشور النهاردة في جريدة المصري اليوم لوزير الصناعة الدكتور رشيد محمد رشيد لجريدة الفينيتشال تايمز لما قال فيه أن 75% من الشعب المصري لم يستفيدوا من سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تمت في مصر وأن الـ75% من الشعب المصري بيعانوا من مشاكل هذا الإصلاح فبالتالي فإحنا بنتكلم عن طبقة عاملة متوسط الأجور فيها ضعيف جدا لا يزيد عن 350 جنيه في الشهر لو رجعنا لما نشرته الجرائد حوالين إضراب المحلة هنلاقي عمال بيشتغلوا بقى لهم في الشغل في غزل المحلة أكثر من سبعة وعشرين سنة ورغم ذلك مرتباتهم لا تتعدى الستمائة وخمسين جنيه السبب الثاني في تزايد الإضرابات العمالية هو الحقيقة عدم وجود تنظيم نقابي بيعبر بصدق عن العمال الحكومة لازم تعترف أن التدخلات اللي حصلت في الانتخابات الماضية أدت لوجود تنظيم نقابي غير معبر عن العمال ومنفصل تماما عن العمال فهناك أزمة ثقة تجعل العمال لا يجدوا من يعبر عنهم ويطالب بمطالبهم فبتتحرك هي بشكل مباشر وتطرح مطالبها.

جمانة نمور: سيد عزت إذا عدنا إلى النقطة الأساس فيما يتعلق بأن هؤلاء العمال ربما طفح الكيل معهم من وضع معيشي لكن في المقابل نرى بأن هناك جهات الحكومة مثلا تتهم جهات سياسية بتحريضهم على ذلك؟

عزت دراج: ألو..

جمانة نمور: سيد عزت هل تسمعنا؟

عزت دراج: أؤكد على أن تم تحريك للأجور لكن للأسف الشديد ما بيتناسبش مع ارتفاع الأسعار فمن حق العمال أن بيطالبوا بإعادة جدول الأجور مرة أخرى بما يتناسب مع الأسعار وهذا الكلام أنا عرضته في ديسمبر وخدنا وعد إن شاء الله أن المجلس الأعلى للأجور هيناقش هذا الموضوع وإحنا عندنا أمل كبير إن شاء الله مش بالنسبة لغزل المحلة لوحدها بالنسبة لمصر كلها.

جمانة نمور: إذا أنت برأيك أيضا أن الأوضاع المعيشية هي ما يدفع بالعمال إلى الإضراب وليس هناك تحريض سياسي؟

عزت دراج: دي نمرة واحد مع استغلال بعض العناصر من جهات مختلفة لمحاولة إثبات وجودها في الشارع يعني عاوزين يثبتوا وجودهم وهذا حقهم لكن اللي أنا بأعترض عليك حضرتك أن في بعض الجهات الخارجية زي جنوب أفريقيا حضرتك في لجان من جنوب أفريقيا باعته منشورات داخل مصر.

جمانة نمور: هي جهة نقابية لكن يعني سيد عزت بما أنك صوت للعامل في مجلس الشعب أليس العامل عاملا أينما كان في بقاع العالم وتضامن العامل مع أي عامل مشروع؟

عزت دراج: أنا مع حضرتك لكن إحنا دلوقتي علشان بيجيلنا من حق الأخ مصطفي لأنه رجل سياسي مقيم مصري من حق الأخ كمال يدافع عن العمال أنا أدافع عن العمال حضرتك تعرضي لكن إحنا ما نستغلش معاناة الناس في ظروف اقتصادية صعبة بيمر بها العالم كله إحنا نطالب وأنا كممثل عن العمال أطلب من الحكومة زيادة الدعم الممنوح للطبقة الوسطى ولمحدودي الدخل والعمال وأنا معهم تماما بدليل أن الحكومة وقفت معنا وسدت لنا المليار جنيه عشان تحسن ظروف عمال غزل المحلة وتبعوا شركات أخرى كانت مديونة والحكومة سدت عنها أنا مش بأدافع عن الحكومة أنا بأدافع عن الحق والحقيقة وأنا بأطالب من زملائي العمال في غزل المحلة إن شاء الله أن هما ياريت يبدؤوا العمل ثاني وأنا بأشكرهم وأحييهم على محافظتهم وكل العناصر الشريفة اللي هي بتحاول تحافظ على عمال غزل المحلة وعلى مصنع غزل المحلة وشركة غزل المحلة ومدينة المحلة أحييهم وبأقول لهم طلباتكم وصلت في أيد أمينة ومعروضة وإن شاء الله بإذن الله إحنا منتظرين سرعة تقديم موعد الجمعية العمومية بإذن الله وإن شاء الله يكون مطالب العمال بإذن الله إن شاء الله محققة..

جمانة نمور: سيد كمال أليس من الملفت هذا الفصل ما بين الحكومة وهذه الشركات حتى العمال هم يقولون يرفعون مظالمهم إلى الحكومة يشتكون من إدارة الشركة أيضا الآن السيد عزت يفصل ما بين الحكومة وما بين الشركة هذه الشركات التي تحصل فيها الاعتصامات يعني أليست مملوكة للدولة في مصر؟

كمال عباس: ما هي دي حاجة غريبة هي الشركات طبعا مملوكة للدولة هي شركات قطاع أعمال عام بس أنا بأقول لحضرتك أن هي المشكلة تكمن في عدم وجود ممثلين للعمال يعبروا عن مشاكلهم ويتفاوضوا باسمهم عمال غزل المحلة النهاردة عاملين إضراب.

جمانة نمور: ولكن السيد عزت تفاوض باسمهم كما قال أوصل صوتهم وهناك وعود بتلبية المطالب؟

كمال عباس: السيد عزت دراج هو عضو مجلس شعب عن المحلة والحقيقة هو بيبذل مجهود وبذل مجهود من أجل حل المشكلة ولكن هو مش صاحب قرار هو الرجل بيحاول ينقل الصورة ولكن السؤال هنا أين اتحاد العمال أين النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج لماذا لا تتفاوض أطرح على العمال أربعين يوم العمال رفضوا الأربعين يوم وشايفين أن هما أقل كثيرا من الذي يطلبونه فلماذا لا تتم المفاوضة ويتم التطوير حتى نصل إلى نقطة يتفق عليها الطرفين سواء مجلس إدارة الشركة القابضة أو العمال المضربين وبالتالي تنفض حالة الإضراب ويتحقق للعمال جزء من مطالبهم مع وعود بتحقيق الجزء الآخر في حال إنعقاد الجمعية العمومية العمال بيطالبوا بعزل رئيس مجلس الإدارة هو نفسه السيد عزت دراج بيحمل رئيس مجلس الإدارة المسؤولية الكلية عما يحدث في غزل المحلة وبيقول أن هو وصل ده لوزارة الاستثمار أو للمسؤولين وأنا مش عارف هو ليه متحاسبش يعني المسألة مش محتاجة أن أنا أشيل رئيس مجلس إدارة مقصر لجمعية عمومية إذا كان هو مسبب في هذه المشاكل ومسبب في إضراب مستمر أكثر من خمسة أيام أو حوالي ستة أيام حتى الآن مشارك فيه سبعة وعشرين ألف عامل وخاصة أن هو نفسه رئيس مجلس الإدارة اللي صرح وقال أن إحنا انتهينا من عمل الميزانية وأن الشركة حققت أرباح فبالتالي العمال طالبوا بتنفيذ وعود المسؤولين سواء رئيس مجلس الإدارة أو وزير الاستثمار أسمح لي أن أنا عايز بس أوضح فكرة العناصر الدخيلة التي تحرك العمال أو تحرض العمال على الإضراب من أجل إحداث قلاقل هذا الاتهام وجه لدار الخدمات النقابية في حين الإضراب السابق في ديسمبر لما أضرب عمال الغزل والنسيج وبناء عليه وعلى خلفية هذا الاتهام تم إغلاق دار الخدمات النقابية سواء فرعها في المحلة يوم 10/4 أو مركزها الرئيسي في حلوان الذي أغلق يوم 25 أبريل ثم عادت الإضرابات مرة أخرى فبالتالي تعليق شماعة إثارة الإضرابات على دار الخدمات النقابية سقط تماما الآن بيبحثوا عن شماعة أخرى وهي كل القوى السياسية كل القوى السياسية أنا مش فاهم لماذا كل القوى السياسية تريد إثارة القلاقل في مصر مش فاهم ليه يبقى قيادات الحزب الوطني أسمح لي قيادات الحزب الوطني حريصين على الاستقرار وعلى أوضاع العمال وقيادات حزب التجمع وحزب الوفد وحزب الجبهة الديمقراطية غير حريصين بالمرة بالتأكيد أن كل قيادات العمل الوطني حريصة ولكن حريصة.

جمانة نمور: شكرا لك نعم سيد كمال عباس من القاهرة أيضا من المحلة نشكر السيد عزت دراج ونشكر أيضا السيد مصطفي فوده الذي كان معنا في الجزء الأول من الحلقة ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.