- أسباب وجدوى التحقيق بملابسات عملية الإعدام
- دور أميركا ومدى مسؤوليتها عن تنفيذ الإعدام

ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلاً بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ملابسات تسرّب صور عملية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وكلماته الأخيرة والاستفزاز الذي تعرّض له مما أثار استنكاراً واسعاً في أنحاء العالم ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين؛ ما هي الأسباب التي دفعت الحكومة العراقية إلى التحقيق في ملابسات تصوير عملية إعدام صدام حسين وما جدوى ذلك؟ وما هي حقيقة دور واشنطن في عملية إعدام الرئيس العراقي السابق وما أسباب محاولتها النأي بنفسها عن العملية؟

أسباب وجدوى التحقيق بملابسات عملية الإعدام

ليلى الشيخلي: كان يفترض بها أن تكون في غاية الانضباط والدقة وأن تجري وفق المعايير الدولية، بهذه الكلمات برر وزير التربية العراقي خضير الخذاعي التحقيق الذي فتحته حكومة المالكي في الملابسات التي رافقت إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ملابسات اكتنفتها مفاصل بقيت غامضة وجعلت من دفاع الحكومة العراقية عن الإخراج الذي تمت به عملية الإعدام ومحاولتها رد الانتقادات التي أعقبتها مهمة صعبة للغاية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: المكان البيت الأبيض، الزمان صبيحة يوم السبت الماضي الرئيس الأميركي جورج بوش يغط في نومه في نفس الوقت كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يساق إلى حبل المشنقة، استسلم بوش للنوم بعد أن أبلغه ستيفن هادلي الناطق باسم البيت الأبيض بتفاصيل عملية الإعدام كما وصلته من زلماي خليل زاد نقلا عن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي رواية لم تحسم بعد حقيقة الموقف الأميركي من توقيت عملية الإعدام الذي صادف عيد الأضحى ليتخذ رمزية مثيرة للجدل قيل إن خليل زاد حاول إقناع الحكومة العراقية بتأجيل الإعدام أياما بعد هذه المناسبة الدينية لكن أهل القرار في تلك الحكومة لم يستمعوا للنصيحة، استفاق بوش وبقية العالم تلك الصبيحة ليجدوا أنفسهم أمام تسجل رسمي بثته قناة العراقية الرسمية تظهر تلك الصور صدام وهو يخطو خطواته الأخيرة نحو المشنقة، صور واضحة يبدو فيها صدام وهو يتبادل الكلام مع أعوان التنفيذ الذين ظهروا ملثمين إلا واحد منهم بقي كاشف الملامح غير أن التسجيل بثها مشوشة عند هذا الحد كان لعملية الإعدام أن تكون تقليدية إذا ما ضربنا صفحا عن مسألة التوقيت، غير أن ظهور تسجيل غير رسمي انتشر في مواقع الانترنت وسرعان ما تلقفته الفضائيات إضافة إلى المشهد ما لم يتضمنه التسجيل الرسمي أحدهم يسير في موكب صدام ويلتقطه بهاتفه الجوال بالصورة والصوت هذه المرة اللحظات الرهيبة إضافة إلى أن الصور الرسمية لم تؤكد بوضوح ما تحدث عنه مستشار الأمن القومي موفق الربيعي من ارتباك شديد اعترى صدام لحظة التنفيذ فإن التسجيل الثاني غير الرسمي لم يثبت أو ينفي ما قيل إنه رقص بعض المتابعين لعملية الإعدام حول جثمان المعدوم، صدام يتقدم نحو مقتله ويدخل في ملاثنة مع حاضرين نالوا بالشعارات منه وأخذوا يهتفون بحياة محمد باقر الصدر الذي يتهم صدام بأنه أعدمه وبمقتدى الصدر الذي يقدم نفسه وريثا للتيار الصدري، أجواء أثارت ردود فعل قوية وجدت فيما وقع إخلالا بما ينبغي أن تكون عليه عملية الإعدام من تقيد بضوابط صارمة شعرت الحكومة العراقية فيما يبدو بالحرج مما كشفه تسجيل الجوال معلنة فتح تحقيق لتحديد من قام بالتصوير ومن هتف باسم مقتدى الصدر ساعة التنفيذ في محاولة لتخفيف الانتقادات الموجهة نحوها، حسب أحد الوزراء العراقيين قام أحد حراس السجن وليس أيا من الوافدين لمواكبة الإعدام بتصوير الحدث خلافا للقوانين التي تمنع ذلك في حين تبقى الحلقة المفقودة هي ذلك التسجيل الكامل لما وقع تسجيل مدته خمس عشرة دقيقة قام به المصور الشخصي لرئيس الوزراء العراقي تابع الحدث من ألفه إلى يائه والتقط فيما يبدو تفاصيل غاية في الأهمية فهل يفرج عن التسجيل الثالث أم يكون الإعدام مصيره هو الآخر؟

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من لندن آدم ايرلي مستشار الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية من عمان معنا أنس التكريتي المتحدث باسم المبادرة الإسلامية البريطانية الموجود حاليا في الأردن، من لندن معنا الناشط السياسي العراقي صلاح التكمجي لنبدأ مع السيد أنس التكريتي ولننطلق من كلمات وزير العدل بالوكالة وزير التربية السيد الخذاعي عندما قال كان ينبغي أو يفترض بالمحاكمة أن تكون تنفيذ الحكم أن يكون في غاية الانضباط والدقة وأن تجري وفق المعايير الدولية هذا لم يحدث لماذا برأيك؟

"
الذين حضروا الإعدام لم  يتحلوا بأدنى درجات الإنسانية بل وحتى أدنى درجات المروءة
"
 أنس التكريتي
أنس التكريتي - المتحدث باسم المبادرة الإسلامية البريطانية: بسم الله الرحمن الرحيم يعني أنا أولا كنت أتمنى أنه الحكومة العراقية كما بادرت وبشكل سريع وعلى ما يبدو بنشاط كبير في فتح تحقيق في كيف تم التصوير كنت أتمنى أن تكون على نفس الدرجة من المبادرة في فتح تحقيق فيما يجري للشعب العراقي وللإنسان العراقي في كل يوم من مأساة يعيشها ومن جثث ملقاة في الشوارع ومن غياب في خدمات، لكن على العموم الأمر سيدتي الكريمة يعني حقيقة مضى بشكل خالف كل ما كانت الحكومة تتمناه وما كان يريد هؤلاء الذين نفذوا حكم الإعدام بينما كان هذا الحكم والذي ربما في منتهاه أراده كثير من العراقيين الذين عانوا من صدام بشتى طوائفهم ولكن الطريقة التي تم عليها والأسلوب الذي تم به والسياق الذي تم من خلاله حقيقة هو أسلوب أنبأ بأنه يعني يندرج تحت مشروع لطائفة معينة أرادت إتمام هذه العملية بشكل من الأشكال والحقيقة التسجيل الصوتي بالذات التسجيل الصوتي أكد على هذا البعد الطائفي السيئ الحقيقة لهذه العملية فبدل أن ينال أهل العراق العدالة التي أرادوها في التحقيق مع الرئيس السابق وفي معرفة الحقائق التي يعني جلبت كل ما جاء للعراق من ويلات ومصاب خلال ثلاث عقود ماضية الحقيقة الذي حصل هو أننا انتهينا على حالة من الانتقام من قبل طائفة معينة وبشكل معين، فالأصوات التي سمعناها الحقيقة النداءات التي كان فيها وأنا أستحي من هذا لأني أنا بالأصل عراقي أستحي أنه من كان حاضرا في الإعدام لا.. يعني يبدو أنه لم يتحل بأدنى درجات الإنسانية بل وحتى أدنى درجات المروءة وأنا أشكر حقيقة هذا الذي أنبهم وقال أرجوكم الرجل في حالة إعدام لأنه يبدو أنه كان يعني من بين القوم رجل رشيد لكن عدا ذلك هذه الهتافات يعني نبأت بأن هذه العملية بكليتها من ألفها إلى يائها للأسف لم تكن عملية تحقيق عدالة إنما كانت عملية انتقام وللأسف يعني انتهينا إلى أنه ظهر الرئيس السابق صدام حسين حقيقة هو في حال من رابطة الجأش، هو في حال من الشجاعة في مواجهة الموت، هو في حال من الإيمان واليقين يعني أن نطق بالشهادتين قبل موته يعني رد على من كانوا حوله بطريقة حقيقة تستحق الاحترام الكبير فالذي حصل أن اليوم الحكومة العراقية على ما يبدو وهؤلاء الذين نفذوا حكم الإعدام يعني الآن يعضون أصابع الندم ويقولون لما سمحنا لهذا التسجيل بأن يخرج والآن التحقيق بهذا الصدد.

ليلى الشيخلي: طيب هل هم فعلا سمحوا للتسجيل أن يخرج هذا هو السؤال صلاح التكمجي هم في الواقع سمحوا بشريط آخر مختلف تماما الفارق هو الصوت الذي سمعناه هذا ما آثار كل الضجة ولولا هذا الشريط ربما لما كان هناك تساؤل ولما كان هناك تحقيق أصلا هل هذا صحيح صلاح التكمجي؟

صلاح التكمجي - ناشط سياسي عراقي: الشريط يعني حتى الشريط الثاني اللي هو لا يختلف كثيرا عن الشريط الأول يعني المراقب الذي يدقق بالشريطين فقط أنه يلاحظ وجود أكو أصوات أضيفت للشريط الثاني ولكن المراقب للحدث..

ليلى الشيخلي: ماذا تقول أضيفت يعني هل تقول أنها يعني ليست حقيقية..

صلاح التكمجي: أسمح لي أخت ليلى..

ليلى الشيخلي: لا واضح يعني مهم جدا أن نوضح هذه النقطة..

صلاح التكمجي: نعم المراقب للحدث يعني أنت.. المراقب للحدث يستشف أنه تساؤلات كثيرة حول هذا الشريط الثاني وهذه تصريحات وزير العدل ذكر بصريح العبارة أنه كانت توجد حراسة أميركية واضحة للمركز الذي أعدم فيه صدام ومنعت أي أجهزة موبايل تدخل في ساحة الإعدام، كيف هذا الموبايل تمت تصوير هذا الحدث هذا سؤال يجب أن يسئل يعني اللجنة التحقيقية التي تشرف على هذا الموضوع كيف دخل هذا الجهاز الموبايل وتوجد حراسة قوية على مكان الحدث تمنع أي جهاز موبايل يدخل يصور مكان الحدث، السؤال الآخر يعني كثير من التصريحات التي قرأناها في وسائل الإعلام تستشف على أن الحكومة العراقية كانت ترغب أن تكون هذه الإعدام ضمن الضوابط القانونية من ضمنها تصريح نائب محافظ صلاح الدين نائب رئيس عشيرة البوناصر حين أستلم الجثة ذكر بصريح العبارة وهذا التصريح موجود أمامي ومستعد أقرأه أمام قناة الجزيرة لنشرة قناة سوى ذكر أن الرئيس السابق أعدم وفق القانون ولم نشاهد أي اعتداءات جسدية على جسمانه أللهم سوى كدمة على وجهه وذكر ختم قائلا كانت هناك مشار وهم لا ينامون عليها لكن لم تحصل أي تصرفات لا تليق بالمناسبة إذا كانت الحكومة العراقية حريصة على أن تتم عملية الإعدام ضمن ضوابط قانونية ضمن أصول ومراعاة وأي خرق لهذه الحادثة..

ليلى الشيخلي: سيد التكمجي أنت تقول أن ما حدث الصور التي شاهدناها والأصوات التي سمعناها والكلام إلى جهنم وما إلى ذلك وهذه الهتافات هذه وفق المعايير الدولية ليس هناك أي انتهاك أو خرق لأي عرف إنساني حتى؟

صلاح التكمجي: لا هذا الكلام رفض من جميع الجهات وحتى رفض من رموز التيار الصدري الأستاذ نصار الربيعي..

ليلى الشيخلي: أنا أسألك أنا أستغرب نقطة واحدة في كلامك أنت تقول يعني من سمح بدخول الهواتف المحمولة وتصوير الحدث وكأن هذا هو السؤال الأهم من أن الحدث يعني وقع أصلا يعني أليس الموضوع هنا أن الموضوع حدث أليس هذه هي المشكلة؟

صلاح التكمجي: لا لا اللي أقصد أنه هذا الحدث كان مرتب من جهة معينة لزرع حرب طائفية يعني هذا الحدث لم يكن اعتباطا هذا الحدث مرتب من جهة معينة كان الغرض من عندها..

ليلى الشيخلي: من جهة مثل من من هي الجهة هذه يعني من هي الجهة التي..

صلاح التكمجي: يعني هذه الجهة يجب أن تعلن عنها الحكومة العراقية من خلال لجنة التحقيق التي تقوم بها يعني تصريحات وزير العدل.



دور أميركا ومدى مسؤوليتها عن تنفيذ الإعدام

ليلى الشيخلي: طيب يعني سأعود لجدوى هذه اللجنة يعني وعملية التحقيق بشكل عام ولكن أريد أن أسأل آدم ايرلي، أميركا ما هو الدور ألا تتحمل مسؤولية في هذه المحاكمة في الطريقة التي سارت بها المحاكمة؟

آدم ايرلي - مستشار الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية: أعتقد أنه من الأهمية بما كان أن نشير من وجهة نظر الولايات المتحدة أنه من البداية إلى النهاية هذه كانت عملية عراقية محضة تعاملت معها المؤسسات العراقية وفق للقوانين العراقية ودورنا من اللحظة التي سلمنا فيها صدام إلى العراقيين في يونيو 2004 حتى انتهت هذه العملية، دورنا كان دور الدعم لحكومة العراق والعمل مع حكومة العراق لنضمن احترام حكم القانون وأن الإجراءات والخطوات تمضي إلى الأمام استنادا إلى المعايير القانونية الدولية وأعتقد أن هناك إجماع بأن محاكمة صدام حسين والحكم على صدام حسين كان وفق لهذه المعايير المحكمة أسست وفق لهذه المعايير.

ليلى الشيخلي: أريد أن أحيلك إلى يعني اتفاقية جنيف الثالثة التي تقول أن من واجب القوى المحتجزة أن تؤمن السلامة وأن تؤمن كل مجريات المحاكمة والتسليم وتنفيذ الحكم بالنسبة لأسير الحرب لأن وفق المعايير الدولية والقوانين الدولية هذا ما يوصف به بكل المعايير.

"
صدام حسين لم يكن أسير حرب كان معتقلا من قبل القوى المتعددة الجنسيات، والأميركيون بدورهم سلموه إلى الحكومة العراقية عام 2004
"
آدم إيرلي
آدم ايرلي: نعم وأنا أشير أن صدام حسين لم يكن أسير حرب، صدام حسين سلّم من قبل القوى متعددة الجنسيات والأميركان إلى حكومة العراق في عام 2004 وعند تسليمه إلى حكومة العراق كان دورنا أننا سلمنا من كان معتقلا لدينا إلى حكومة العراق، السيادة التي أصبحت منذ ذلك الوقت مسؤولة عن توجيه تهم إليه ومحاكمته وما إلى ذلك فمعاهدة جنيف تتعلق بمن كان في حوزتنا بعد يونيو/ حزيران 2004 لم يعد بحوزتنا وعندما سلمناه إلى العراقيين قالوا لنا أننا لا نمتلك القدرة على توفير الأمن والحماية له وقمنا بذلك وفقا لمذكرة تفاهم اتفقنا فيها على توفير الحماية له ولكنه قانونيا كان ضمن حيازة ومسؤولية الحكومة العراقية وعليكم أن تتعاموا معه وفقا لقوانينكم لذلك اتفاقية جنيف لا علاقة لها بالمسألة هنا.

ليلى الشيخلي: بمعنى آخر الإدارة الأميركية تحمل الحكومة العراقية منتهى المسؤولية فيما حدث سنعود لنناقش هذه النقطة بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد حلقتنا تناقش تداعيات تسرب صور إعدام الرئيس العراقي السابق وجدوى التحقيق التي ستجريه الحكومة العراقية في هذا الصدد، إذاً سيد صلاح التكمجي أريد أن أعود يعني إلى موضوع أن الحكومة الأميركية سلمت الحكومة العراقية أسيرها كما سمته صدام حسين أعتبر تماما ضمن إطار المسؤولية الأميركية يعني إذا كانت الحكومة العراقية لم تستطع أن تسيطر على أجواء قاعة صغيرة تم فيها تنفيذ حكم الإعدام هذه القاعة التي اعتبرت مخترقة باعتراف الحكومة نفسها ماذا يعني ألا يضع هذا علامة استفهام كبيرة عن مسؤولية وسلطة الحكومة؟

صلاح التكمجي: يعني في البدء أنت الناطق الأستاذ اللي في أستاذ آدم صرح أنه صدام لم يكن أسيرا يعني تعقيبا على التعقيب اللي أنت ذكرتيه صدام كان متهم بجرائم إبادة وسلم من قبل الأميركان إلى الحكومة لينال القصاص العادل، القضية الثانية أنا هأتحدث في هذا الموضوع على شكل مراقب باعتباري لدي مركز إعلامي وثق الحدث بشكل واضح يعني منذ مجريات لحظة إعدامه يعني أول من صرح في قضية إعدامه هم الأميركان يعني وبإمكان المشاهدين الكرام أن يراجعوا المركز الإعلامي والموقع صرح القادة الأميركان أنه كحد أقصى يمكن أن يعدم صدام هو يوم السبت والتصريح اللي ذكره اليوم الرئيس جلال الطالباني الذي ذكر أنه الوضع في العراق كان مهيأ حصرت الحكومة العراقية أن يعدم في قبل نهاية السنة والجو النفسي الذي هيأ به من تهريب أيهم السامرائي والسبعاوي وحدوث إشاعات كبيرة في داخل العراق على أنه يمكن أن يهرب صدام وهذا أعلن اليوم الرئيس جلال الطالباني بشكل واحد بحيث وضعت الحكومة أمام منفذ واحد وهو أن يعدم صدام قبل نهاية السنة وهذا الزاوية الحرجة التي وضعت فيها الحكومة العراقية كان وضعت في تقديرها وقناعتها أنه يجب أن ينفذ الحكم ويراعى به مصلحة البلد.

ليلى الشيخلي: يعني هل هذا ما وقع يعني أنس التكريتي هذه مصلحة البلد هل تحققت في هذا الاستعجال برأيك أريد فقط أن أعود لنقطة أسير الحرب التي تكلم عنها الأستاذ تكمجي ولا أريد أن أخوض فيها كثيرا ولكن وفق قوانين الحرب الدولية إذا قبض على رئيس دولة في ظروف حرب يعتبر أسير حرب أيا كان اختلاف الجهات على التسمية ولكن هذا موضوع أخر لا أريد أن أخوض فيه الآن أرجوك أن تجيبني على سؤالي؟ سيد أنس التكريتي..

أنس التكريتي: عفوا سيدة ليلى لو تعيدين السؤال الحقيقة لأنه كان في إشكال بالصوت..

ليلى الشيخلي: قضية الاستعجال في المحاكمة هل فعلا حققت المصلحة مصلحة البلد كما يقول سيد تكمجي..

"
هناك مؤامرة من قبل البعض من أجل إثارة فتنة طائفية، أليس الذي حدد يوم عيد الأضحى من أجل تنفيذ هذا الحكم هو الذي يريد أن يؤجج الصراع الطائفي؟
"
أنس التكريتي
أنس التكريتي: أنا الحقيقة بس تعليق على ما ذكره الأستاذ صلاح قبل الفاصل في قضية أنه يعني هناك تحقيق لأجل معرفة ربما كانت هناك مؤامرة من قبل البعض لأجل إثارة فتنة طائفية أنا أتساءل أقول من الذي يريد أن يثير هذه الفتنة الطائفية أو يشعل هذا الصراع الطائفي؟ هل الذي صوّر أم الذي نادى بتلك الهتافات التي سمعناها من الذي يريد أن يؤجج هذا الصراع الطائفي أليس الذي حدد يوم عيد الأضحى للجل الغالب من المسلمين حول العالم لأجل تنفيذ هذا الحكم هو الذي يريد أن يؤجج الصراع الطائفي متذرعا بأن المراجع الإسلامية الشيعية قالت بأنه يوم السبت أصلا هو ما هو عيد يعني لأهل الشيعة فلا بأس من ذلك يعني ضاربين عرض الحائط بأحاسيس وبمشاعر يعني الجل الغالب من المسلمين حول العالم، من الذي يا ترى يريد أن يؤجج لهذا الصراع؟ أنا يعني الحقيقة أنا أستحي كعراقي وكمسلم وكعربي أني أسمع اليوم بأنه الإدارة الأميركية نصحت الحكومة العراقية بتأجيل موعد الإعدام فترى هل الحكومة الأميركية باتت الآن أحرص على وحدة بوتقة الشعب العراقي من الحكومة العراقية ذاتها؟ هل أصبحت أكثر قدرة على تلمس يعني الواقع وما سيؤثر سلبا أو إيجابا على الحالة العراقية من العراقيين أنفسهم يعني الحقيقة هذا أمر يشعرني ببالغ الخجل وأنا أعتقد أنه إذا كان هناك تحقيق ينبغي أن يفتح فينبغي أن يفتح في هذا السياق، اليوم حينما يدعو رئيس الوزراء أو الحكومة العراقية إلى مصالحة وطنية كيف تدعو إلى مصالحة وطنية وأنت بفعل هذا ضمن هذا التوقيت بهذا الشكل أنت تحيّد جزء كبير جدا من الشريحة العراقية التي تزعم بعد ذلك أنك تريد أن تتصالح معها، فالحقيقة أنا أعتقد أن ما جرى من سياق التوقيت ومن سياق الفعل أنا أعتقد أن هذا الذي ينبغي أن يحقق فيه وأن يحاسب فيه المسؤول.

ليلى الشيخلي: آدم ايرلي ربما أنس التكريتي يعني أبرز الجانب المشرق في موقفكم الأخير الذي أعلن عن تدخلكم ونصحكم للحكومة العراقية هناك رأي مختلف يقول أنكم بمجرد أن شهدتم ما حدث وردود الفعل حاولتم الآن أن تتنصلوا وهي عملية تغطية لا أكثر ولا أقل هذا الكلام عن النصح خصوصا أن هناك من يعتقد أن بإمكانكم أن تلعبوا دور أكثر ضاغط لو كنتم فعلا حريصين على هذا؟

آدم ايرلي: نعم أنا لن أقول أننا نحاول أن ننأى بأنفسنا أو لا نحاول أن ننأى بأنفسنا الموقف الأميركي حول صدام حسين وماذا حصل أو فعل بصدام حسين، كان واضحا من البداية ويقوم على أساس إدراك واحترام السيادة العراقية، دعونا نتذكر أن صدام حسين كان متهما بارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي وضد الإنسانية وكان الأمر متروكا للشعب العراقي ليحاكمه ويصدر الحكم عليه وينفذ ذلك الحكم وموقفنا كحكومة أميركية من البداية إلى النهاية كان يقوم على أساس كيف يمكن أن نساعدكم على القيام بأعباء هذه المسؤولية بطريقة عادلة وشفافة وتحترم المعايير الدولية هناك تساؤلات حول ما حصل في النهاية وهناك تساؤلات حول حكومة العراق والحكومة العراقية تعهدت ببحث هذه القضية والرد عليها وهذا أمر مرحب به لكن الأمر المهم فيما قاله رئيس الوزراء المالكي هو أن مستقبل العراق هو بأيدي العراقيين وهذا المستقبل سيصان فقط إذا ما تصالح العراقيون مع بعضهم البعض هذا هو المهم صدام حسين وإرثه في العنف والذي يثير كل هذا.

ليلى الشيخلي: طيب مهم أن أحصل على تعليق أيضا من ضيفي الآخرين يعني أريد أن أسألك صلاح التكمجي كيف ترد على من يقول أنه يعني بغض النظر عن هذا التحقيق لن تكون هناك نتيجة فعلا جدية لأنه لأن المالكي لا يستطيع أن يعاقب أحد أصلا والدليل أنه هناك حوادث سابقة لم يتم فيها محاسبة أحد وربما لأنه هناك خوف حقيقي على حياته شخصيا؟ باختصار لو تكرمت؟

صلاح التكمجي: المالكي الآن رئيس السلطة التنفيذية وهو قادر على أنه ينفذ هذه ويظهر هذه نتائج التحقيقات وكثير من اللجان التحقيقية اللي يعاني منه اللي حدثت سابقا تم وصولها إلى نتيجة يعني من ضمنها اللجان التحقيقية اللي في حادثة الكاظمية موسى بن جعفر وعوقب الأشخاص الذين كانوا سبب وراء هذه الحادثة وغيرها من كثير اللجان التحقيقية، الدولة قادرة أن تنفذ إرادتها وبلا شك سوف تظهر هذه النتائج كثير من الحقائق لكثير من الأشخاص الذي نأسف من ضمنهم الدكتور أنس الذي أنا يعني مورد تقدير واحترام له وأشوف هذا صورة غير مشرقة بالنسبة له.

"
الدستور العراقي ينص على أن الذي يصادق على حكم الإعدام ينبغي أن يكون رئيس الجمهورية، أنا أتساءل لما صادق عليه رئيس الوزراء ألا يزيد ذلك من الاتهام بأن هذه القضية للأسف حيزت لأجل طائفة دون أخرى؟
"
أنس التكريتي
ليلى الشيخلي: طيب كلمة أخيرة دكتور أنس كلمة أخيرة بشكل بثواني لو تكرمت أنس التكريتي بثواني لو سمحت..

أنس التكريتي: سيدتي الكريمة أنا في الحقيقة كان عندي تساؤل لكن الوقت لا يتيح لطرحه ولكن الدستور العراقي الذي تبهدل عليه الشعب العراقي حتى أنه أقر في آخره بإيجابياته وسلبياته ينص على أنه الذي يصادق على حكم الإعدام ينبغي أن يكون رئيس الجمهورية، أنا أتساءل لما صادق عليه رئيس الوزراء ألا يزيد ذلك من الكلام أو الاتهام بأن هذه القضية للأسف حيزت لأجل طائفة دون أخرى ولذلك بالأخير لم ينل الشعب العراقي العدالة التي أرادها وصبا إليها.

ليلى الشيخلي: بهذا السؤال سأختم الحلقة، شكراً جزيلاً.. شكراً لضيوفنا الكرام وشكراً لكم مشاهدينا الكرام إلى أن نلتقي في حلقة جديدة بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.