- الدعوة الروسية إلى كشف أسماء الدول
- أسباب عدم التعاون والتداعيات على التحقيق

محمد كريشان: السلام عليكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء الإلحاح الروسي على كشف أسماء الدول التي لم تتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والإصرار المقابل من جانب دول أخرى على عدم تحديد أسماء تلك الدول ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي أسباب انفراد روسيا بالدعوة لتحريك ملف الدول غير المتعاونة مع لجنة التحقيق؟ وما هي قيمة المعلومات التي تملكها الدول الرافضة للتعاون وما حجم تأثيرها عبر سير التحقيق؟

الدعوة الروسية إلى كشف أسماء الدول

محمد كريشان: دخل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على خط السجال الدائر أروقة الأمم المتحدة في شأن مطالبة روسيا بالكشف عن أسماء عشر دول أفاد المحقق الدولي في قضية اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق إنها لم تتعاون مع التحقيق مؤكدا إن لبنان لا يتدخل في هذا التحقيق لا من قريب ولا من بعيد، أما رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري فدعا جميع الدول إلى التعاون مع التحقيق في شأن مقتل والده في فبراير عام 2005 وأضاف الحريري إن أي أمر يتعلق بجريمة الاغتيال غير قابل لا للسكوت ولا للتغاضي مؤكدا إصراره على وصول التحقيق إلى نهايته التي توفر محاكمة المجرمين مهما علا شأنهم ومن أي دولة كانوا على حد تعبيره، الجدل ثار في أعقاب رفض الولايات المتحدة وفرنسا طلب روسيا الكشف علنا عن أسماء الدول العشر، السفير الروسي في الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن الحالي فيتالي شوركين عاد مجددا للتأكيد على حرص بلاده على كشف أسماء تلك الدول معتبرا التغاضي عن عدم تعاونها طعنا في صدقية المجلس.

[شريط مسجل]

فيتالي شوركين - السفير الروسي في الأمم المتحدة: إذا كان براميرتز قد وجد أنه من الضروري الاتصال بدول بعينها فإن ذلك يعني أنه كانت لديه أسباب وجيهة دفعته لذلك وبالتالي كان يجب على تلك الدول الاستجابة بشكل سريع ودقيق ومناسب ونظرا لأن ذلك لم يحدث فإن هذا يجب أن يكون مصدر قلق لمجلس الأمن تماما كما عبر المجلس في الماضي عن قلقه من عدم تعاون دولة بعينها مع لجنة براميرتز، نحن لا نقبل مطلقا أن يأتي موعد تقرير براميرتز النهائي في يونيو ونجد أن الدول الوحيدة التي كان ينتقدها الجميع هي الوحيدة التي تعاونت مع اللجنة هذا سيكون سخيفا بالنسبة لنا.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من نيويورك راغدة درغام مديرة مكتب صحيفة الحياة في نيويورك كما ينضم إلينا أيضا من بيروت الدكتور عمر نشابة رئيس قسم العدل في صحيفة الأخبار اللبنانية أهلا بضيفينا، قبل الشروع في مناقشة هذا المشروع نتوقف مع هذا التقرير الذي يتناول الأجواء التي جاءت فيها المطالبة الروسية بالكشف عن أسماء الدول التي لم تتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

[تقرير مسجل]

خالد داوود: بينما كان مجلس الأمن منشغلا يوم الاثنين الماضي بالاحتفاء بالأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون في أول جلسة يشارك فيها فاجأت روسيا الجميع بتقدم بمشروع رسالة تطلب من سيرج براميرتز رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري الكشف عن أسماء عشر دول قال تقريره الأخير إنها لم تتعاون معه، براميرتز كان تقدم بتقريره إلى مجلس الأمن قبل ما يزيد على ثلاثة أسابيع من تقديم الطلب الروسي وهو ما زاد من حيرة المراقبين حول الدوافع الحقيقية وراء ذلك الطلب، كما أن براميرتز نفسه رفض الكشف عن هذه الدول علنا واكتفى بالتهديد بأنه سيبلغ الأمين العام بأسمائها في حال استمرار عدم تعاونها عندما يتقدم بتقريره المقبل، السفير الروسي في الأمم المتحدة رأى أن هذا الطلب مبرر وزعم أن السبب الأساسي وراء تأخر التقدم به كان موسم عطلات أعياد الميلاد ورأس السنة.

فيتالي شوركين: بعد أن وسعت اللجنة نشاطها لتشمل أكثر من دولة رأينا أنه من المهم لضمان موضوعية ومصداقية اللجنة أن نتيقن من أن كل الدول التي سعى السيد براميرتز للحصول على تعاونها قد قامت بذلك بشكل كامل.

خالد داوود: وفي الوقت الذي رفض فيها شوركين الكشف عن أسماء الدول العشر فإن تقارير إعلامية أشارت إلى أن فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والأردن ومصر واليونان ضمن تلك الدول وقد زاد من قيمة هذه التكهنات الصحفية الرفض الأميركي والفرنسي القاطع للطلب الروسي.

إليخاندرو وولف - القائم بأعمال السفير الأميركي بمجلس الأمن: لقد وردت آراء مختلفة في مجلس الأمن بهذا الشأن نحن لا نعتقد أن هذه هي الطريقة المناسبة للمضي قدما الأمر الذي سيحدد كشف تلك الدول من عدمه ورؤية براميرتز نفسه لما سيساعده في أداء مهمته بأفضل طريقة ممكنة.

خالد داوود: السفير الروسي بدوره أكد إصرار بلاده على طلبها ورفضها اقتراحا فرنسيا أميركيا بتوجيه رسالة إلى المحقق براميرتز تكتفي بالتعبير عن الدعم الكامل لجهوده يري المراقبون أن الطلب الروسي الأخير قد يكون تصفية لخلافات أخرى مع الكبار الدائمين في مجلس الأمن أو مجرد تعبير عن تأييد لحليف قديم هي سوريا التي طالما انهالت عليها الانتقادات في الماضي بزعم عدم إبدائها للتعاون الكافي مع لجنة براميرتز، خالد داوود الجزيرة من داخل مقر مجلس الأمن نيويورك.

محمد كريشان: نرحب مرة أخرى بضيفينا راغدة درغام وعمر نشابة في بيروت نبدأ براغدة درغام في نيويورك راغدة لماذا هذا الحرص الروسي على كشف أسماء هذه الدول التي وُصفت بغير المتعاونة؟

راغدة درغام - مدير مكتب صحيفة الحياة في نيويورك: التقرير الممتاز الذي تقدم به الزميل خالد تحدث عن احتمالين هما بالطبع دعم سوريا وأيضا تصفية ملفات أخرى لكن السفير الروسي فيتالي شوركين في الواقع استبق نفسه واستبق براميرتز بحد ذاته إذ أن أنا سألته شخصيا هل طلب منك براميرتز أن تتقدم بمثل هذه الضغوط لتساعده في التحقيق؟ قال لا قال إنه لم يتلقى أي طلب من براميرتز إذاً هناك نوع من المزايدة على رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق وأريد أن أقول هنا إن اسم اللجنة هو اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بالعمل الإرهاب الذي أودى بحياة الرئيس الحريري ورفاقه، على أي حال ما قاله السفير الروسي وهو دبلوماسي مميز ومخضرم ومهني ما قاله يكشف على أن هناك إصرار من قبل روسيا بدفع براميرتز إلى خانة معينة من الاضطرار للكشف عن الأسماء إذا حتى عندما لا يجد ذلك مفيداً للتحقيق أريد أن أؤكد هنا إن لا أحد على الإطلاق في مجلس الأمن يقول أو يحاول أن يعارض إصرار براميرتز على تلقي التعاون من جميع الدول لا أحد على الإطلاق يقول إن أية من الدول التي تتردد في التعاون لها حق التردد إذاً هناك لا خلاف على هذا على الإطلاق إنما المشكلة أو القضية هي مسألة التوقيت والتوقيت يجب أن يكون عائد إلى براميرتز ليقرر هو ماذا سيساعده في التحقيق وليس أي عضو آخر في مجلس الأمن.

محمد كريشان: ولكن راغدة حتى لو قبلنا أن هذا الأمر قد يعتبر مزايدة من قبل روسيا ألا تعتبر مزايدة محمودة إن كان الهدف منها هو الدفع في اتجاه الحقيقة التي ينشدها الجميع؟

راغدة درغام: نقطة جيدة جدا محمد صراحة هذه نقطة ممتازة ولذلك إذا كان التصرف أو المواقف الروسية قد ساعدت الآن في دعم رغبة براميرتز بالضغوط بممارسة الضغوط على هذه الدول إذا عظيم لنتوقف عند هذا الأمر ولكن إذا كان عند السفير الروسي أو وزارة الخارجية الروسية فكرة الإصرار على إحراج براميرتز واستباق هو في حاجة إليه إذاً سيكون الأمر مختلفا.

محمد كريشان: نعم دكتور عمر نشابة في بيروت هل ترى مثلما قالت راغدة أن هذا التوجه قد يكون فيه بعض الإحراج لبراميرتز ولو كانت النية المعلنة رسميا هي الوصول إلى مزيد من الحقائق؟

"
ميليس ذكر أن سوريا لم تكن تتعاون تعاونا كاملا لكن براميرتز قرر ألا يذكر أسماء الدول غير المتعاونة في التحقيق رغم ذكر اسم سوريا في التقارير الأولى
"
          عمر نشابة

عمر نشابة – رئيس قسم العدل في جريدة الأخبار اللبنانية: أنا أعتقد أن اللجنة هي لجنة مستقلة طبعا ولكن هي تعمل بحسب معايير مهنية وقانونية وهذا ما ذكره براميرتز في كل تقاريره في أكثر من ثلاثين فقرة وإنشاء اللجنة تم بحسب قرار مجلس الأمن رقم 1595 الذي تنص الفقرة السابعة منه بشكل واضح ومباشر يطلب مجلس الأمن إلى جميع الدول وجميع الأطراف أن تتعاون تعاونا تاما مع اللجنة وعلى وجه الخصوص.. وعلى وجه الخصوص أن تزودها بأي معلومات ذات صلة وهذا النص لا يمكن أن يعتبر يعني هناك معايير واحدة لا يمكن أن تزدوج ازدواجية المعايير ورئاسة مجلس الأمن مسؤولة عن عدم الدخول في ازدواجية للمعايير في الفترة الأولى من التحقيقات قال المحقق لجنة التحقيق الدولية برئاسة المحقق الألماني ميليس ذكر أن سوريا لم تكن تتعاون تعاونا كاملا وذكر اسم سوريا قرر الدكتور براميرتز وأنا أفهم هذا النهج في التحقيق أن لا يذكر أسماء الدول ولكن بما أنه اللجنة ذكرت اسم سوريا في التقارير الأولى يجب على أعتقد إذا أرادت اللجنة أن تلتزم وهي مخولة أن تلتزم بهذا القرار هي مستقلة كما قالت الزميلة راغدة ولكن هذه الاستقلالية لا تعني أن الموضوع يمكن أن يدخل بألاعيب أو بازدواجية في التعاطي مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن في الأمم المتحدة..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني عفوا سيد عمر يعني أنت تخشى أن تتحول سراديب التحقيق إن صح التعبير إلى سراديب سياسية داخل مجلس الأمن نفسه؟

عمر نشابة: أنا لست محللا سياسيا أنا متخصص في التحقيقات القضائية وأعتقد أن..

محمد كريشان: هل هناك خوف على التحقيق القضائي في هذه الحالة هناك خوف على التحقيق القضائي؟

عمر نشابة: نعم هناك تخوف من تدخل سياسي هناك تخوف كبير وأعلن عنه دكتور براميرتز في تقريره الأخير هناك تخوف من تدخل سياسي وتدخل وتأثير السياسة على مجريات التحقيق نعم..

محمد كريشان: نعم على كل الدول التي..

عمر نشابة: نعم هذا صحيح..

محمد كريشان: على ذكرها يعني عفوا الدول التي ذكرها البعض هي على أنها دول غير متعاونة سنتوقف عند ما هي المصلحة التي قد تكون لهذه الدول إن كانت لها مصلحة في عرقلة التحقيق إن صحت فعلا المعطيات التي قدمت نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أسباب عدم التعاون والتداعيات على التحقيق

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، الحقيقة لا توجد معلومات رسمية عن أسماء الدول التي رفضت التعاون بشكل أو بآخر مع لجنة براميرتز غير أن هذا لم يمنع جريدة الأخبار اللبنانية اليومية الجمعة من إيراد معلومات لم تحدد مصدرها وذكرت فيها أسماء دول قالت إنها رفضت التعاون وبحسب الصحيفة اللبنانية وردت الدول والمعلومات التي بحوزتها على النحو التالي، الولايات المتحدة الأميركية تلمك معلومات استخباراتية وتقنية هامة إضافة إلى صور للأقمار الصناعية لم تصل بعد إلى التحقيق، إسرائيل لم تزود التحقيق بتقرير عن طلعات سلاحها الجوي قبيل وبعد عملية اغتيال الحريري، فرنسا تمتنع عن تسليم الشاهد محمد زهير الصديق إلى التحقيق أو إلى الحكومة اللبنانية وتمنع مقابلته أو التحقيق معه، ألمانيا تمتنع عن تسليم المعلومات والوثائق التي توصل لها فريقها المخابراتي والذي تعاون مع ميليس، أستراليا تمتنع عن تسليم ستة من أصل لبناني وُجدت بقايا متفجرات في مقاعد الطائرة التي غادروا على متنها لبنان إثر الاغتيال، السعودية لم تقدم أي معلومات عن الأشخاص الستة أنفسهم والذين أدوا فريضة الحج في المملكة العربية السعودية وكذلك عن مشتبه به على صلة بالقاعدة، الكويت لم تسمح باستجواب رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية أحمد جار الله وهي التي نشرت معلومات ضافية عن التحقيقات الأولية، الإمارات العربية المتحدة لم تتعاون فيما يتعلق بمعلومات عن تجار سلاح ومتفجرات وعن خط سير شاحنة المتسوبيشي التي قيل إنها قدمت إلى لبنان من اليابان مروراً بالإمارات، البرازيل أخيراً لم تقدم تفاصيل عن التحقيق مع الموقوفة رنا قليلات في سياق قضية بنك المدينة وما له من صلة محتملة بالاغتيال، هذه هي الأسماء ولو أن تقارير أخرى تشير إلى مصر تشير إلى الأردن وتشير أيضاً إلى اليونان، راغدة درغام في نيويورك هذه الدول حتى نكون دقيقين هذه الدول سواء هذه القائمة أو بشكل أو بآخر قريبة منها هذه الدول لم تتعاون أم لم يكن تعاونها كافي؟

راغدة درغام: أولاً نحن لا نعرف من أي مسؤول أو أي سفير حتى السفير الروسي رفض الكشف عن أي اسم لأي دولة كانت قد تكون على قائمة براميرتز الوحيد الذي تحدث عن دولة عطلت الاتفاق على الإجماع حسب تعبيره هو السفير السوري هنا في الأمم المتحدة الذي جاء مباشرة بعد تحدث السفير الروسي للصحافة وقال إن فرنسا هي التي عطلت الإجماع على اقتراح روسي للتوصل إلى حل وسط في موضوع الرسالة إلى براميرتز إذاً ليست هناك معلومات رسمية من أي طرف كان أنا لا أشكك في قائمة الزميلة الأخبار قد تكون صحيحة أو لا لكن حقيقة عندما نطلع على وسيلة عمل براميرتز قد لا نكون على ثقة لنفترض أن هذا في حوزته أو لا على أي حال الفارق الأساسي أريد العودة إلى الزميل عمر في نقطة جداً مهمة عندما أشار إلى سوريا وكيف اتهمها التحقيق أثناء المحقق الذي سبق براميرتز وهو ميليس عندما أشار إلى سوريا، سوريا أشير إليها كمشتبه بها في ذلك في تلك التقارير التي تقدم بها ميليس براميرتز لم يتحدث عن أي مشتبه به قال وما زال يقول إنه سيقدم لنا التهم أمام المحكمة إذاً قد تكون لا زالت مشتبه بها ويعني في نفس النمط الذي توصل إلى الاستنتاج عنه ميليس ولكن براميرتز أوضح لنا إنه لن يكشف عن أي دولة والفارق كبير إذاً بين الدول قائمة الدول التي عليها أن تتعاون وبين سوريا التي طُرح اسمها في مجلس الأمن عبر التحقيق كدولة قد يكون لها دور وأدوار في العمليات التي حدثت.

محمد كريشان: راغدة صحيح أن سوريا اسمها يتردد باستمرار والمحكمة هي التي ستحدد في النهاية ولكن مثلاً هناك وجهة نظر أخرى لا تتردد في ذكر إسرائيل والمخابرات الأميركية بالطبع هذه مجرد تكهنات ولكن عندما نرى أن من ضمن القائمة ربما معلومات لم تصل من واشنطن وإسرائيل لا تريد أن تتعاون قد يشعر أصحاب هذه الرأي بأن هذا يعزز رأيهم؟

"
يجب أن يضغط على جميع الدول لتتعاون في قضية اغتيال الحريري بغض النظر عن الطرف الذي قام بهذه العمليات الإرهابية سواء كانت إسرائيل أو سوريا أو الولايات المتحدة أم  كانت اللبنانيين أنفسهم
"
       راغدة درغام

راغدة درغام: طبعاً وهذا ما أنا أريد أن أكرر ما قلته قبل قليل أو في مطلع حديثنا اليوم أنا قلت بكل تأكيد على أن لا أحد من وجهة نظري وأنا شخصياً بالطبع أنا أعارض مَن يقول يجب أن لا نضغط على جميع الدول أن تتعاون على أي حال القضية هنا قضية تحقيق في اغتيال اغتيالات لا ربما تكون مترابطة المحكمة الدولية ضرورة بغض النظر مَن هو الطرف الذي قام بهذه العمليات الإرهابية إن كانت إسرائيل أو إن كانت سوريا أو إن كانت الولايات المتحدة أو إن كان اللبنانيون قاموا بذلك إذاً المحاكمة أمام المحكمة الدولية هي من أجل أن تكون هناك محاكمة عادلة لكل مَن تورط في هذه الأعمال الإرهابية أكرر يجب على كل دولة إسرائيل الولايات المتحدة فرنسا البرازيل مهما كانت حسب التكهنات يجب على كل دولة أن تتعاون مع التحقيق وأنا أعرف أن براميرتز نفسه قد ذكر لأحد الناس إن روسيا كانت مثلا واحدة من الدول التي كان يتوقع منها أن تتعاون أكثر ربما لبت روسيا المطالب التي أكد عليها براميرتز وربما هناك درجات متفاوتة من التعاون وسرعة التعاون وربما كما ذكرت وتفضلت أنت أخ محمد أن عندما قلت ربما هذا مفيد في دفع الدول إلى التعاون المعجل وهذا ضروري لأن المحاكمة أو المحكمة الدولية هي الأمر الأساسي والتي سوريا تعارضه حقيقة سوريا وحلفاؤها يعارضون المحكمة الدولية وهذا جزء أساسي من وراء التحرك هنا في مجلس الأمن عبر روسيا لرفع العتب عن سوريا وللقول سوريا تتعاون وأيضا للتحول بعيدا عن المحكمة الدولية لضرورية.

محمد كريشان: دكتور عمر نشابة بالطبع الصحفي لا يُسأل عن مصادر أخباره هذا سؤال بديهي ولكن هل تعتقد بأن هذه القائمة التي أوردتها الأخبار يعني لو تعاونت برأيك يمكن أن تعطي منحى نوعي في التحقيق يعني إلى هذه الدرجة يمكن أن يكون مساهمتها ذات قيمة؟

عمر نشابة: طبعا أنا أعتقد أن تعاون هذه الدول كما قال دكتور براميرتز في تقريره إلى الطبيعة الخطيرة للمعلومات التي تسعى اللجنة إلى الحصول عليها في الفقرة 103 من تقريره يتحدث عن الطبيعة الخطيرة للمعلومات التي طلبها من هذه الدول والتي لم تزوده بها ولكن أريد أن أعود إلى الزميلة درغام ويعني أنا ألتزم بالنص والنص أنا أعتقد أن وبالمهنية وبالمعايير القانونية إن السيد ميليس الذي بدأ بالتحقيق صنع تقريرين بينما الدكتور براميرتز صنع أربع تقارير وكانت يعني فترة ميليس كانت الفترة الأولية في التحقيق وأنا أعتقد أنه من غير المهني الاشتباه بجهة ما في الفترة الأولية أو على الأقل عدم الإعلان عن هذا الاشتباه لأنه قد تجد اللجنة في فترة لاحقة أدلة قد تُبعد هذه الشبه وأنا لا أعلم وأنا لست هنا للدفاع عن سوريا أو غير سوريا أنا فقط ألتزم بالمعايير الفقرة 222 من تقرير ميليس يقول بالحرف مع أن السلطات السورية تعاونت بدرجة محدودة مع اللجنة بعد أن كانت قد ترددت في البدء هذا كلام ميليس وليس كلام براميرتز وبالتالي أنا لا أعرف إذا كانت يعني الاشتباه بسوريا في أول تقريرين كان مبنياً على اتباع لمعايير دقيقة في التحقيقات الجنائية المعقدة في هذه الجريمة الفظيعة التي أودت برئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري ولكن لأعود إلى الدول التي لم تتعاون أنا أعتقد أنه يعني أملنا أن تكون هناك جهود كبيرة لأننا كلبنانيين نريد أن نعرف من اغتال الرئيس الشهيد وهناك مؤتمر في باريس ثلاثة وسيذهب إلى هذا المؤتمر سيحضر هذا المؤتمر كما علمنا السيدة كوندوليزا رايس والسيد بان كي مون والسيد جاك شيراك وغيرهم من الشخصيات السياسية ويعني نتمنى..

محمد كريشان [مقاطعاً]: على ذكر باريس وشيراك دكتور نشابة في الدقيقتين الأخيرتين نفس السؤال لك وراغدة في درغام.. في نيويورك فرنسا تبدو الأحرص إذا ما صدقنا التقارير الواردة من نيويورك الأحرص على عدم إذاعة قائمة هذه الأسماء لماذا برأيك؟ تفضل دكتور.

عمر نشابة: أنا يعني أعتقد، أعتقد أنه..

راغدة درغام: السؤال لي أنا ولا؟

محمد كريشان: الدكتور ثم راغدة تفضل، تفضل دكتور..

عمر نشابة: عفوا أنا أعتقد أن هناك مؤتمر في باريس ثلاثة والرئيس السنيورة سيحضر هذا المؤتمر نتمنى هذا المؤتمر لمساعدة لبنان أعتقد النقطة الأساسية بمساعدة لبنان هي مساعدة تقدم التحقيق وبالتالي أتمنى على الرئيس السنيورة أن يطلب من هذه الدول التعاون مع لجنة التحقيق ليتقدم هذا التحقيق كما ذكر دكتور براميرتز هذه المسألة أساسية..

محمد كريشان: نعم شكرا لك ونستمع لراغدة تفضلي راغدة.

راغدة درغام: أنا أعتقد أنا أوافق تماما أهم شيء أن نتوصل إلى نتائج التحقيق إنما الشخص أو الفرد أو الجهة التي تتوصل إلى هذه النتائج هي براميرتز عندما يحتاج براميرتز أن يكشف عن أسماء الدول هو الذي يجب أن يفعل ذلك وأنا أوافق من الضروري جدا أن ينتهي التحقيق وأن تتم المحاكمة في المحكمة الدولية وأن يستعيد لبنان عافيته وأن تتوقف هذه المعارضة الفظيعة لإقامة محكمة دولية إذاً براميرتز هو صاحب القرار براميرتز هو مَن سيقول لنا عندما يرى أن ذلك مهم وضروري للتحقيق أريد أن أكشف عن أسماء هذه الدول عند ذلك هو الذي يفعل وليس السنيورة.

محمد كريشان: نعم شكرا لكِ راغدة درغام مديرة مكتب صحيفة الحياة في نيويورك شكرا أيضا لضيفنا من بيروت الدكتور عمر نشابة رئيس قسم العدل في جريدة الأخبار اللبنانية وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال المقترحات لحلقاتنا المقبلة على عنواننا الإلكتروني التالي indepth@aljazeera.net، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد في أمان الله.