- دلالات اعتصام الاتحاد العمالي اللبناني
- التصعيد الجديد ومستقبل الأزمة اللبنانية




ليلى الشيخلي: حيّاكم الله نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء التصعيد الأخير في الشارع اللبناني بعد اعتصام الاتحاد العمالي وإعلان المعارضة عن خطة احتجاج جديدة تقول إنها ستكون المرحلة الأخيرة من مساعيها لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين؛ إلى أي مدى يشكل دخول الاتحاد العمالي على خط الأزمة اللبنانية تصعيدا جديداً في مسارها؟ وأي وجهة يمكن أن تتخذها الأحداث بعد تفاقم المشكلة ووصولها إلى هذه المرحلة المعقدة؟

دلالات اعتصام الاتحاد العمالي اللبناني

ليلى الشيخلي: لاعب جديد دخل على خط الأزمة في لبنان الاتحاد العمالي العام أعلن بداية اعتصام قال رئيسه إنه لن ينفض إلا بتحقيق مطالب قد يُفسد تحقيقها ترتيبات أخرى تعوّل عليها الحكومة في معركتها مع قوى المعارضة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تسعة وثلاثون يوما ولا يزال الجميع حكومة ومعارضة في انتظار انفراجة سياسية، قبيل انعقاد مؤتمر باريس ثلاثة لمساعدة لبنان اقتصاديا انضم الاتحاد العمالي اللبناني للمعارضة في تحركها الغاندي كما وصفه زعيم التيار الوطني الحر المعارض ميشيل عون، تحرك الاتحاد العمالي جاء احتجاج على الخطة الاقتصادية للحكومة متفق في ذلك مع المعارضة التي رفضت ورقة السنيورة الإصلاحية وهي مشروع اقتصادي للوفاء بمتطلبات المؤتمر المرتقب يتضمن زيادات ضريبية ومشاريع خصخصة، المعارضون عللوا رفضهم بأن المشروع الحكومي إضافة إلى مضمونه غير المقبول بالنسبة لهم أحادي الجانب لم تشارك كافة الأطراف اللبنانية في صياغته وهكذا برزت الورقة الاقتصادية لتضاف إلى ورق اكتظ به ملف الأزمة اللبنانية ومساء الاثنين اتفقت قوى الثامن من آذار في منزل ميشيل عون على مواصلة التحركات الغاندية والمظاهرات الجوالة دون المساس بالمصالح الوطنية، أما هنا في ساحة رياض الصلح والشهداء كما في قصر الرئاسة ما زالت سياسة عض الأصابع تطبق فالشارع اللبناني وإن بدا ساخط بأصوات المعارضين منذ الأول من ديسمبر الماضي ما زال ملتزم بضبط النفس وهو نفس المنهج المتبع من قبل الحكومة منذ بدء الأزمة بيد أن الالتزام بضبط النفس لن يخرج المشهد اللبناني من مأزقه الذي علق فيه منذ فترة طويلة تعددت محطاتها قبل أن تستحكم بانسداد أفق الحل داخليا وفشل الجهود العربية التي قادتها جامعة الدول العربية بعد ذلك وبينما يواصل الجميع السير كل في اتجاهه يبقى السؤال إلى أين يأخذ الطرفان الشارع اللبناني؟

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من بيروت الدكتور أحمد ملي أستاذ السياسات الدولية في الجامعة اللبنانية، من لندن معنا الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان، نبدأ معك عبد الوهاب يعني الاتحاد العمالي لديه مطالب مشروعة لماذا اتهام الحكومة له بأنه يسيِّس القضية؟

عبد الوهاب بدرخان - كاتب ومحلل سياسي: لأن الاتحاد العمالي العام كان يبرمج تحركاته دائماً ضد الحكومة بتوجيه سياسي، كيف؟ في أيام المرحوم الرئيس رفيق الحريري كلما كانت سوريا تريد أن تضغط على الحكومة كانت تشجع الاتحاد العمالي بتحركه، طبعاً هناك مطالب اجتماعية لابد أن الاتحاد العمالي سيطالب بها ولكن كان هناك دائماً مجال لحوارات بين الحكومة والاتحاد العمالي للتفاهم خصوصا أن البلد ليس في وضع اقتصادي مريح ولا الوضع العام بالمنطقة يسمح بتحركات من نوع إسقاط حكومة ولا يعني شيء مشابه لذلك، من هنا إن كل مرة لاحظنا يعني كمراقبين وكصحفيين لاحظنا إنه لم يتحرك الاتحاد العمالي إلا في مرات قليلة لأهداف عمالية فقط لأهداف مطلبية فقط إنما كان دائما هناك تعبئة سياسية تسبق أي تحرك، اليوم..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: ولكن ألا يمكن القول إن الحكومة هذه المرة هي التي فرضت التوقيت؟

عبد الوهاب بدرخان: لا، يعني الحكومة هذه المرة ماذا فعلت؟ أعدت مشروع لتقديمه في مؤتمر باريس ثلاثة وهذا المشروع هو مجرد تكرار في معظمه لمشاريع سابقة سبق أن طرحت وسبق أن عرضت على مجلس النواب ونوقشت وطبعاً هناك يعني اعتراضات عليها وهناك ملاحظات، من دون شك يعني ليست كلها برامج مريحة للبلد إنما ليس بهذه الطريقة وليس بهذا الظرف أيضا يمكن الاتحاد العمالي أن يبيّن أنه يعني يقوم بتحرك عمالي مجرد من دون أن يصب في الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان منذ شهرين على الأقل.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور أحمد ملي يعني لماذا لا يكون فعلا الأمر كذلك لماذا يقول الموسوي أن الحكومة تستخدم مؤتمر باريس ثلاثة لإنقاذ رأسها وليس لإنقاذ الاقتصاد لماذا لا يمكن أن تفعل الأمرين تنقذ رأسها وتنقذ الاقتصاد معاً؟

أحمد ملي - أستاذ السياسات الدولية في الجامعة اللبنانية: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم.

ليلى الشيخلي: عليكم السلام.

"
اتهام الاتحاد العمالي بالمحاباة السياسية والانحياز للمعارضة فيه اختزال لمعاناة اجتماعية عند فئات ضعيفة من الشعب اللبناني
"
أحمد ملي
أحمد ملي: والتحية لضيفك في لندن، بداية يعني لا يكفي القول أن الاتحاد العمالي يتحرك يعني وفق برنامج يعني زمني أو سياسي متطلبات سياسية، واقع الأمر الآن الحكومة هي التي فرضت هذا الاستحقاق على الاتحاد، الورقة التي قدمتها الحكومة وإصرارها على عقد مؤتمر باريس ثلاثة أنا لا أعتقد أن أحدا لا يريد عقد مؤتمر باريس ثلاثة والاستفادة من تسهيلات وقروض للاقتصاد اللبناني لكن بحسب ما كانت الحكومة قد طرحت أنها ستتشاور مع قوى الإنتاج وهذا لم يحصل، يجب ألا يغيب عن بالنا أن حدة الواقع الاقتصادي الورقة الإصلاحية كما الورقات السابقة يعني تطرح مزيد من الضرائب ومزيد من الأعباء على المواطن اللبناني في وقت لا يزال الحد الأدنى للأجور لا يتعدى ثلاثمائة ألف هذا أمر طبيعي يعني اختزال اتهام الاتحاد العمالي بالمحاباة السياسية والانحياز للمعارضة هذا اختزال لمعاناة اجتماعية عند فئات ضعيفة من الشعب اللبناني.

ليلى الشيخلي: طيب يعني في الواقع هذا هو يعني عبد الوهاب بدرخان الاتحادات كلها لها نفس الموقف وأن لم تخرج جميعها إلى الشارع ولم تعتصم، الاتحادات كلها تعتقد أن الورقة التي قدمتها الحكومة ناقصة يعني لماذا لم يكن ممكن تجنب مثلا هذا الموقف من خلال التشاور الذي تعترض عليه المعارضة بالتحديد؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني هناك اتحاد معين يمكن تحريكه وسبق تحريكه في مثل هذه الظروف ومعروف يعني أنه هو يتحرك دائما في الفلك السوري وفلك القوى التي تعمل في الفلك السوري إذا يعني كان من السهل تحريك هذا الاتحاد بالذات لذلك نعتبر أن تحركه يصب في الأزمة ولا يساهم أبداً لا في تحسين البرنامج الذي تذهب به الحكومة إلى مؤتمر باريس ثلاثة ولا يساهم في إنهاض شيء من الحوار بين القوى الاجتماعية والحكومة بالعكس يعني يضيف أزمة أو بعد جديد إلى الأزمة هو البعد الاجتماعي، يقسم الحركة العمالية إلى بعضها بعضا ويعطي انطباع بأن يعني المجتمع كله يعني يسير وراء المعارضة وهذا ليس صحيحا هناك كما أشرت اتحادات أخرى قد تقوم بتحرك مقابل ولا أعتقد أن هذا التحرك المقابل أيضا فيه مصلحة، الأزمة باتت بشعة جدا في لبنان إلى حد أن أي مساهمة جديدة فيها لن تزيدها سوى بشاعة وصعوبة وتعقيد.

ليلى الشيخلي: طيب يعني تتحدث عن الفلك السوري والطرف الآخر يتحدث عن ضغط غربي يعني هذا ما نسمعه دائما أولا كانت المحكمة الدولية والآن باريس ثلاثة يعني كأن كل موضوع داخلي في لبنان يوظف في هذا الصراع القائم بين الحكومة والمولاة.. المعارضة والمولاة يعني أليس في هذا إساءة للقضايا الداخلية؟

"
الاتحاد يتحرك دائما في الفلك السوري وفلك القوى التي تعمل في الفلك السوري، وتحركه هذا يشعل الأزمة
"
عبد الوهاب بدرخان
عبد الوهاب بدرخان: إن على الأقل في المواضيع الداخلية المطروحة حاليا ليس هناك بعد دولي سوى تأييد للحكومة، الحكومة باتت هي الممثل الأخير للدولة اللبنانية وبالتالي هناك تمسك بهذه الحكومة كممثل للدولة فقط ليس لشخص فؤاد السنيورة أو لأي لشخص من وزراءه إنما لو فرضنا أن الحكومة سقطت كما تريد المعارضة في الشارع هذا سيكون وبالا كبيرا على لبنان ووبالا كبيرا على إعادة الإعمار وعلى تعويض الذين تضرروا في الحرب وليس من مصلحة أحد أن يفقد لبنان الدعم الخارجي الغربي أو غير ذلك، يعني على أي حال لا يستطيع لبنان أن يعوّل فقط على مساعدات تأتي سراً من إيران إلى جهات غير معروفة وتصرف بمعرفة هذه الجهات هناك مساعدات يجب أن تأتي إلى الدولة وتصرف في إطار معروف جدا بشكل يساهم في.. ليس فقط في تعويض من تضرروا في الحرب وإعادة الإعمار وإنما أيضا في التنمية وإنهاض الاقتصاد لأن هناك مشكلة اقتصادية كبيرة لا يأبه بها المعارضون الذين يعتصمون في الشارع حاليا وبالفعل عطلوا الحكومة في وقت دقيق جداً.

ليلى الشيخلي: طب بس فقط أريد أن أسمع رد فعل من دكتور أحمد ملي يعني هل هي هذه قضية المعتصمون لا يفهمون القضية حق فهمها لا يعطون الجانب الاقتصادي يضيعون على أنفسهم فرصة كما قيل؟

أحمد ملي: يعني أنا أسمح لي أن اختلف مع الأستاذ عبد الوهاب بدرخان إن مجرد القول أن الاتحاد يتحرك يدور بالفلك السوري هذا تجاهل لحقيقة المشكلة الاقتصادية في لبنان، هناك مشكلة حقيقية اقتصادية واجتماعية ما يحرك قطاعات واسعة من الشعب اللبناني أن هذا الفريق هو الذي الآن يطرح ورقة إصلاحية يسميها إصلاحية هو المسؤول عن أزمة المديونية التي وصل إليها لبنان وهي سياسات كان الرئيس السنيورة وزير المال هو مسؤول عنها منذ العام 1992، القول الآن رمي الموضوع عند السوري هذا لا يغير من الواقع شيء مشكلة هذه الحكومة أنها تريد أن لا تسمع لأنّات شعبها تريد حين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي كل مؤسسات حين تقدم قروض أو تطرح.. تطرح توافق وطني هذه الحكومة لا تلتفت إلى هذا الأمر إنها تعتقد أنها يمكنها الاستغناء عن التوافق الوطني باتصال من الرئيس شيراك للرئيس السنيورة، هذا الأمر ليس صحيحا حين يقر مجلس الوزراء ناقص الشرعية بحسب الدستور اللبناني لا شرعية لأي سلطة تتناقض مع سلطة العيش المشترك، المادة 95 من الدستور اللبناني تقول بتوزيع الحقائب الوزارية بين الطوائف هناك غياب لطائفة كاملة هذا أمر أنا أستغرب يعني ممكن أن يتكلم أحد الباحثين الأجانب أحد المستشرقين أما أن يتكلم كاتب بمقام الأستاذ عبد الوهاب يتحدث عن النظام السياسي في لبنان أنها إذا سقطت حكومة السنيورة سقطت الدولة هذا ليس صحيحا النظام السياسي في لبنان..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طيب سنعطي عبد الوهاب بدرخان للرد على هذا لكن..

أحمد ملي [متابعاً]: وسبق أريد نقطة سبق أن سقطت حكومة..

ليلى الشيخلي: باختصار.

أحمد ملي: الرئيس عمر كرامي في الشارع ولم تسقط الدولة في لبنان لماذا هذا التهويل؟

ليلى الشيخلي: عندما خرج الاتحاد هذا عام 1992 طبعا هذه نقطة يجب أن تذكر.

أحمد ملي: عام 1992.

ليلى الشيخلي: ولكن لنأخذ فاصلا قصيراً ثم نعود لنكمل الحوار، أرجو أن تبقوا معنا,

[فاصل إعلاني]

التصعيد الجديد ومستقبل الأزمة اللبنانية



ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد حلقتنا تناقش اتجاهات الأحداث في لبنان بعد التصعيد الأخير أولا أعطي عبد الوهاب بدرخان فرصة للرد على ما قاله الدكتور.

عبد الوهاب بدرخان: أنا لا أعتقد أنني غير متفق مع الأخ من بيروت إنما هناك مجرد ترتيب يعني مختلف للأولويات وللأفكار، صحيح أن هناك نظام ومؤسسات في لبنان وإنما رئاسة جمهورية حاليا شبه معطلة، مجلس النواب لا يصار إلى تنشيطه ويمنع من التحرك لا يستطيع رئيس أن يدعوه لمناقشة الأزمة الحالية، الحكومة تُعتبر من جانب فريق بأنها غير دستورية لأسباب ميثاقية كما يسمونها، طبعاً أنا لا أقبل أن تكون هناك حكومة تستبعد وزراء من طائفة معينة ليس هذا المقصود إنما المقصود يجب أن لا ننسى أن هذه الطائفة المعينة هي التي قررت أن تقضي وزرائها وأن تستقيل لأسباب باتت معروفة ليست.. لا علاقة لها بأي شيء جوهري إنما هناك أوامر وصلتها للاستقالة في ذلك اليوم بالذات لأن الحكومة كانت على وشك أن تطرح موضوع المحكمة الدولية للموافقة عليه داخل الحكومة، إذا هذا هو السبب في استقالة الوزراء لو استقالوا لأسباب جوهرية لو استقالوا مثلا بسبب خلاف على إعلان الحرب أو غير ذلك أفهم إنما أن تكون الاستقالة فقط لأسباب لها علاقة بموضوع كان سبب أن جرى الاتفاق عليه وموضوع أصبح له بعد وطني.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور أحمد ملي المعارضة تنفذ الأوامر فقط لا أكثر ولا أقل؟

أحمد ملي: يعني أنا مرة جديدة يعني أنا أستغرب كاتب بمستوى الأستاذ عبد الوهاب يتحدث بهذه اللغة، المعارضة دافعت عن لبنان دافعت عن لبنان بوجه العدوان الإسرائيلي بوجه التهديد الإسرائيلي، المعارضة في لبنان لا تتلقى تعليمات وأوامر لكن ليس الموضوع أن يعني أريد أن أكون في هذه الحكومة إما أن أكون مشاركا أو أكون هناك افتاءات على هذه الشراكة، مشكلة هذه الحكومة قلت في تعاطيها بموضوع المحكمة الدولية حينما جاء الأمين العام عمرو موسى وطرح مبادرة طرحت فكرة بموضوع المحكمة الدولية تشكيل لجنة سداسية ماذا كان رد الوزير جنبلاط؟ كان رده وغيره من أعضاء الحكومة كان الرد أنه غير مقبول تغيير نقطة أو فاصلة، هذه ليست مشاركة أو شراكة ولبنان لا يحكم هكذا ليس صحيحا رمي المسألة بهذا الشكل، الموضوع الآن من السهل نقول إن الاتحاد العمالي يدور بالفلك السوري نحن الآن بعصر المعلوماتية والتوثيق لنأتي بالحكومات بجدول الحكومات والوزراء الذين شكلوا إبان الوجود السوري في لبنان هي نفسها هذه الطبقة الآن التي تحكم وترمي غيرها أنها بالوصايا السورية هم شكلوا الحكومات هم كانوا وزراء فُصّلت قوانين انتخابية على مقاساتهم، الآن القول إن الاتحاد لا نتكلم أن الحد الأدنى لم يرتفع منذ سنوات ألف حين يتحدث زعيم المعارضة أحد زعماء المعارضة يقول إن المواطن اللبناني يفترض أن يدفع فاتورة كهرباء ويفترض أن يدفع اشتراك للمولد يفترض أن يدفع فاتورة للمياه، هذه الحكومة لم تفعل شيئا حتى في الورقة التي قدمتها هي تسقط عمدا عن سابق عزم وتصميم مسؤولياتها عن السياسات الاقتصادية التي وصلت بالبلد إلى الناحية يجب أن..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طيب لنخرج إلى الإطار الأوسع لأنه في هذه النقطة يعني الموضوع أكبر من هذا يعني عبد الوهاب بدرخان يعني أنت لخصت قبل قليل المشكلة لنتحدث الآن عن الحل يعني يبدو أننا نراوح في مكاننا ما هو الحل في وجه هذا التصعيد المستمر؟

"
اعتصام المعارضة اللبنانية لم يعد مفيدا وبالتالي استدعي الاتحاد العمالي بمناسبة مؤتمر باريس، كي ينعش تحرك المعارضة
"
بدرخان
عبد الوهاب بدرخان: يعني أنا أعتقد بأن الاعتصام أو التحرك الذي تجريه المعارضة قد نفذ يعني لم يعد مفيدا وبالتالي أستجلب الاتحاد العمالي بمناسبة مؤتمر باريس لكي ينعش التحرك الذي تقوم به المعارضة وهناك خطة كما علمت بتصعيد تدريجي وصولا إلى يوم انعقاد المؤتمر مؤتمر باريس الآتي لكي يعني يثار إلى محاولة تعطيل المؤتمر وكأن هذا المؤتمر يريد الضرر للبنان، هناك بالأساس هذا المؤتمر هو مؤتمر الدول المانحة وهو يريد أن يساعد لبنان أما البرامج التي تحتج عليها المعارضة الآن بمناسبة إدخالها الاتحاد العمالي على الخط فهذه مسائل لا يمكن أن تناقش إلا داخل الحكومة، مشكلتنا الآن أنه ليست هناك حكومة وليس هناك مجال للحوار، الحل كان ولا يزال بأمرين إما حوار داخلي يثار فيه إلى بناء صيغة يتفق عليها الطرفين لحكومة اتحاد وطني ترضى بها المعارضة في مقابل موافقة على المحكمة الدولية مشروع المحكمة الدولية مع تعديلات، هذا هو الحل الذي يمكن أن ترضى به القوى المعتدلة في لبنان بما في ذلك القوى المتصارعة سواء من ثمانية آذار أو 14 آذار غير ذلك هناك الحل الأشمل، الحل الأشمل يجب أن يبدأ في الخارج يعني يجب إرضاء سوريا سواء في المفاوضات مع إسرائيل سواء فيما يتعلق بالعراق سواء فيما يتعلق بعلاقتها مع أوروبا في ملفات كثيرة يجب إرضاء سوريا ثم..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: كأنه يعني كان الحديث دكتور أحمد ملي تحول إلى تعطيل باريس ثلاثة وليس إلى إسقاط الحكومة، دكتور أحمد ملي.

أحمد ملي: لم أسمع السؤال.

ليلى الشيخلي: يعني كأن الحديث تحول من إسقاط الحكومة إلى تعطيل باريس ثلاثة.

أحمد ملي: ليس.. هذا الأمر ليس صحيحاً، أحداً من المعارضة لم يرفض باريس ثلاثة يجب أن نميز بين مؤتمر باريس ثلاثة وبين الورقة الإصلاحية التي يجب أن تناقش، أنا قلت أن صندوق النقد الدولي البنك الدولي يشترط توافقا وطنيا عادة حتى يقدم المساعدات، هناك تدخل سافر من الولايات المتحدة الأميركية ومن فرنسا حين قلت أن يعتقد الرئيس السنيورة أنه يمكنه الاستعاضة عن التوافق الوطني باتصال هاتفي ودعم من الرئيس الفرنسي هذا ليس كافياً، أما القول أن يعني تحركات معارضة قد أستنفزت أو شيء أنا أن الواقع غير ذلك من تابع اليوم التحرك الاتحاد العمالي نحن نشعر أننا في بداية تحرك وواضح جدا أن المعارضة وأتكلم..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: هذا ما يقوله رئيس الاتحاد يقول نحن هذه الخطوة الأولى والاتجاه للتصعيد ولكن إذا كان كل طرف..

أحمد ملي: واضح جداً سيدتي واضح جدا أن معارضة تملك برنامج وجدول زمني للتحرك كل ما تطلبه لقد طرحت المعارضة طرحت مبدأ.

ليلى الشيخلي: وتراهن على أنها لن تتراجع وأنها لن تغير موقفها مهما طال الوقت، طيب إذا كان الطرف الآخر أيضا لديه نفس الرهان يقول أنه لن يتراجع إذا يعني ماذا يحدث عندها كل طرف يتمسك بموقفه كل طرف يتحدى؟

"
على الحكومة اللبنانية أن تعترف بأن الدعم الذي تقدمه بعض الدول وعلى رأسها فرنسا وأميركا، لن يحل مشكلة المديونية في لبنان
"
ملي
أحمد ملي: أنا أعتقد يعني يجب أن نعترف أن هناك انقسام سياسي في لبنان، الحل أنا أتفق الحل.. لقد طرحت المعارضة في بداية التحرك ماذا طرحت؟ طرحت حكومة اتحاد وطني ويعني رفضت هذه الأكثرية، حين ندخل في أزمة سياسية كل الديمقراطيات تدعو إلى انتخابات نيابية مبكرة هذه الحكومة هي تعتقد نحن أمام تقليد جديد نعتقد أنه بزيارات إلى الخارج إلى لندن وواشنطن هذه نحل مشاكل البلد، واضح جدا أن هذه لا تحل مشاكل البلاد، فرنسا والولايات المتحدة لم يفعلوا شيئا أثناء العدوان على لبنان سوى تغطية العدوان على لبنان، فرنسا والدول الأخرى التي تقدم الدعم لهذه الحكومة لن تحل مشكلة المديونية في لبنان هذه هي المشكلة على الحكومة أن تعترف بالواقع.

ليلى الشيخلي: تحدثت قبل قليل عن الصمود تحدثت عن الصمود عبد الوهاب بدرخان نعود إليك يعني يقال أن هذا الصمود لم يستثمر جيدا أُضيع ذهب هباء منثورا وهناك وأستعير جملة لزميل قال أن مَن يتابع الوضع اللبناني من بعيد يشعر وأن هناك إبداع في المناكفة إلى أي حد هذا صحيح؟

عبد الوهاب بدرخان: صحيح يعني نحن الذين أضعنا الإنجاز الذي أنجز في الصيف وقد أنجز من الجانبين الحكومة وقفت وقفتها التي كانت معروفة وتحت الضوء بمعرفة جميع الأطراف بما في ذلك حزب الله والرئيس نبيه بري، لم تتحرك الحكومة في الظلام ومن وراء ظهر أحد مع ذلك جاءت بعد ذلك الاتهامات لماذا؟ لأن الحسابات فيما بعد الحرب لم تكن توافق كثيرا القوى التي قامت بها ولذلك هناك نية لتغيير الوضع لتغيير الصيغة بحيث يكون هناك مزيد من السلطة للقوى التي افتعلت الحرب وجرّت لبنان إليها ولا تريد أن تكون هناك حكومة يعني لديها علاقات مع الخارج في حين أن هذه العلاقة مع الخارج هي التي جاءت بوقف إطلاق النار الذي كانت القوى المحاربة تريده بفارغ الصبر.

ليلى الشيخلي: طيب أسمع أيضاً نعم الدكتور أحمد ملي فقط يعني تعليق سريع على الإبداع في المناكفة.

أحمد ملي: اسمحي لي أن أتكلم وأتألم، أنا شخصياً درست في الغرب وعشت في الغرب الآن أنا أتألم حين أسمع كاتب بمستوى عبد الوهاب بدرخان يتكلم، قوى افتعلت الحرب هل هذا إعفاء مجاني لمسؤولية إسرائيل في شن الحرب على لبنان لقد نشر ما نشر أن الحرب كانت مخططة ومدبرة، أستاذ عبد الوهاب أنا أكن لك كل احترام وكنت أتابعك بالحياة الآن أعتقد..

عبد الوهاب بدرخان [مقاطعاً]: ليس كل مَن يقف في موقفا يعني يجب أن يصنف إسرائيليا أو غير إسرائيلي.

أحمد ملي [متابعاً]: لا أنا لا أتهم أنا عبرت..

عبد الوهاب بدرخان: كل واحد يعرف موقع الآخر يا سيدي.

ليلى الشيخلي: ولهذا نحب أن نستمع إلى كل الآراء كلها شكراً جزيلا لكما، شكراً جزيلا لبعد الوهاب بدرخان وشكراً للدكتور أحمد ملي، نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.