- الإسلاموفوبيا والتطرف الغربي في الخوف من الإسلام
- مجتمع السلام بين الأديان ومدى اهتزازه

محمد كريشان: السلام عليكم نتناول في هذه الحلقة أوضاع الجالية المسلمة في بريطانيا بعد تزايد الهجمات على المساجد وتصاعد وتيرة حملات التفتيش والدهم لمنازل ومدارس إسلامية بدعوى الاشتباه في وجود أشخاص يشكلون تهديداً للأمن القومي البريطاني ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، هل ما يعيشه أفراد الجالية المسلمة في بريطانيا من ملاحقة وتهديد نوبة غضب عابرة أم حالة عداء مستفحلة؟ وما هي تداعيات مثل هذه الأحداث على التعايش السلمي القديم في بريطانيا بين كل الأعراق والأديان؟

أفرزت تفجيرات لندن صيف العام الماضي وضعاً محرجاً وسيئاً لأفراد الجالية المسلمة في بريطانيا وجاء الكشف عن خطة لتفجير طائرات مدنية قبل ثلاثة أسابيع لتفرز وضعاً أسوأ فقد ذادت الاعتداءات على المساجد والمسلمين منذ ذلك الحين وبدأت صورة التعايش السلمي النموذجي في البلاد تهتز جدياً مع كل هذا الحديث عن ظاهرة الإسلام فوبيا أو الخوف من الإسلام في بريطانيا.

الإسلاموفوبيا والتطرف الغربي في الخوف من الإسلام

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: عملية اقتحام أخرى تقوم بها الشرطة البريطانية في نطاق حملتها الواسعة لتعقب من تصفهم بالإسلاميين المتطرفين هذه العمليات التي اتسعت بشكل كبير منذ كشف خطط مزعومة عن تفجير طائرات مدنية قبل ثلاثة أسابيع جعلت الكثير من المسلمين يشعرون بحالة من الحصار.

مسعود شجرة- اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان: إنهم يستهدفون المسلمين كأنهم هم المشكلة بدل التركيز على الأقلية القليلة التي تثير المشاكل وهذا الاستهداف يزيد من مشاعر الخوف من الإسلام ويستغله متطرفون لترسيخ مفاهيم صراع الحضارات.

ناصر البدري: يأتي ذلك فيما نشر موقع (You tube) الأميركي شريط فيديو لمتطرفين بيض يهددون فيه مسلمي بريطانيا بالقتل إن لم يغادروا المملكة المتحدة، الشريط الذي يبدو أن الموقع قد سحبه يقلد فيه هؤلاء ما يقوم به من يوصفون بالمتشددين الإسلاميين.

ديفد تيكير- جمعية كبار ضباط الشرطة: هذا مقلق لأنني شخصياً لم أر له مثيلاً من قبل وهو مقلق لأنه تهديد لمواطني هذه البلاد، سنحقق في حيثيات نشر الفيديو رغم صعوبة تعقب الفاعلين.

ناصر البدري: الارتفاع المتزايد أيضاً في الاعتداءات على المساجد والمراكز الإسلامية وحتى على أشخاص المسلمين مؤشر آخر يرى مسلمون كثيرون أنه يؤكد على حالة العداء والكراهية التي أصبحوا يعانونها يوميا.

مسعود شجرة: هذا يحدث من زمن لكنه الآن أصبح يكتسب قبولاً وشرعية لأن ما كان يقوله المتطرفون فقط أصبح يكرره الآن سياسيون عاديون.

ناصر البدري: ويرى محللون أن تنامي الأحزاب اليمينية المتطرفة في بريطانيا ظاهرة بدأت تقلق العديد من السياسيين البريطانيين خاصة بعد المكاسب الانتخابية الكبيرة التي حققها الحزب البريطاني العنصري في الانتخابات البلدية الأخيرة ويرى محللون أن أجهزة الأمن البريطانية تجد نفسها في موقف صعب فهي من جهة تواجه خطر من تصفهم بالمتشددين الإسلاميين ومن جهة ثانية تجد نفسها مضطرة إلى تعقب ومراقبة التنظيمات العنصرية المتطرفة، ناصر البدري الجزيرة لندن.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من لندن باري مارستون الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ومحمد كاظم صوالحة رئيس المبادرة الإسلامية ومن يوركشاير اللورد نظير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطانية أهلاً بضيوفنا الثلاثة، نبدأ بالناطق باسم الخارجية البريطانية سيد باري مارستون هل نحن أمام ظاهرة خطيرة فعلاً الآن في بريطانيا؟

"
الشعب البريطاني يعلم أن المشكلة ليست الإسلام وليست المسلمين بل عدد قليل جداً من المتطرفين الذين يريدون الضرر على المواطنين والأبرياء
"
باري مارستون
باري مارستون- الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية: أولاً أنا أعتقد أن ما كنا نشاهده في الأيام الأخيرة من ردود الأفعال لتلك المحاولات المزعومة لإسقاط طائرات هي ردود أفعال تلقائية يعني لا معنى لها في المدى الطويل، الأغلبية من البريطانيين هم يتميزوا لا يتميزوا بالعنصرية والكراهية العرقية أو الدينية وحتى ما يسمى بالإسلام فوبيا، المهم أن نحن نتكلم عن عدد قليل جداً من المتطرفين والجاهلين الذي يقولون إن المشكلة هو الإسلام، الحكومة والشعب البريطاني هي واضحة أن المشكلة ليست الإسلام ليست المسلمين بل عدد قليل جداً من المتطرفين الذين يريدون الضرر على المواطنين والأبرياء.

محمد كريشان: إذاً نسأل السيد محمد كاظم صوالحة رئيس المبادرة الإسلامية عما إذا كانت فعلاً ما يجري الآن هو مسألة ظرفية وما يجري تلقائي إلى حد ما مثل ما قال سيد مارستون.

محمد صوالحة- رئيس المبادرة الإسلامية: والله أنا أتمنى ذلك أتمنى أن يكون ذلك شيئاً عارضاً ولكن من الواضح أن هناك تغييراً كبيراً في السياسات البريطانية، من المؤسف جداً أن نرى أن ما كان حكراً خلال الفترة الماضية على بعض المتطرفين في الحزب الوطني البريطاني ينتقل الآن ونسمعه الآن على ألسنة بعض السياسيين نحن رأينا منذ مدة قصيرة إحدى يعني الوزيرات تتحدث أو تهاجم المدارس الإسلامية في بريطانيا المدارس الإسلامية في بريطانيا تتبع المنهج البريطاني ولا تخرِّج إرهابيين، المدارس الإسلامية في بريطانيا ليس هناك ما يميزها عن بقية الدارس إلا درس الدين للأطفال وهذا شيء يعني عادي وطبيعي جداً، أنا أعتقد أن هناك تحولاً كبيراً يجري خلال أو جرى خلال الفترة الماضية ما قبل أحداث لندن وما قبل حتى سبتمبر كان هناك نوع من التحول نحو اليمين ولكن الآن الخطير أن تتبنى جهات رسمية حكومية مثل هذه السياسات، من الخطير أيضاً أن نجد أن هناك تعقباً لعدد كبير جداً من المسلمين يعني بيتر كلارك اللي هو مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن يتحدث وقال إن الشرطة البريطانية تتابع آلاف المسلمين آلاف الشباب المسلمين الذين يشكلون كما قال يشكلون يعني ظاهرة مخيفة للمجتمع البريطاني، إذا كان الآلاف من سكان بريطانيا من المسلمين أو من الشباب الذين نشئوا في بريطانيا يعني يتابعون نحن لا نتحدث هنا عن شخص واثنين وثلاثة نحن بلسانه نتحدث عن الآلاف..

محمد كريشان: يعني لو سمحت لي فقط عن ظاهرة الآلاف هناك في بعض الصحف البريطانية يجري الحديث عن تعقب أو مراقبة زهاء ثمانية آلاف مسلم على أساس أنهم هم ما نسبته 0.5% من مجموع الجالية المسلمة المقدَّرة بأكثر من مليون ونصف يعتبرون متعاطفين إلى حد ما مع القاعدة أو فكرها.

محمد صوالحة: لكن هناك حقيقة يعني هذا في تصوري أنا إنه يعني هذه الحسبة أو يعني هذه النسبة ليست دقيقة لأنه إذا استثنينا الأطفال وكبار السن نحن نتحدث عن عدد هائل من الشباب هؤلاء الذين يضعون تحت دائرة الضوء والمتابعة لذلك في تصوري أن هذا الأمر خطير هنا الشيء المهم هو تعريف من هؤلاء المتطرفون هل كل الذين يعارضون السياسات الخارجية البريطانية على سبيل المثال هؤلاء يعتبروا متطرفين هل الذين لا يتفقون مع سياسة رئيس الوزراء التي لا ندرى الآن يعني هل هي أقرب إلى يعني إلى حزب.. هل هي من حزب العمال أو أقرب إلى حزب المحافظين مثلا أعتقد أن هناك تغيرا كبيرا..

محمد كريشان: سيد صوالحة ما اعتبرته تحولا كبيرا وهنا أسأل السيد نزير أحمد اللورد وعضو مجلس اللوردات البريطاني هذا التحول الخطير جعل عدد من العائلات المسلمة في بريطانيا تخطط للرحيل والعودة إلى بلادها وفق ما ذكرته صحيفة الاندبندنت البريطانية هل نحن فعلا أمام شيء من هذا القبيل؟

نزير أحمد: بالتأكيد أنه أمر يثير القلق بالنسبة لنا أنه بعد الحادي عشر من سبتمبر والسابع من يوليو تموز حصلت نسبة عالية من الهجمات على المسلمين بعد السابع من تموز إذ جرى عملية اغتيال كما جرى عملية مهاجمة عدد من المساجد ومنذ الهجوم على هذه الأشخاص الأربعة والعشرين الذين جرى اعتقالهم فإن عدد من المساجد تعرضت للهجوم وأن اللغة المستخدمة في وسائل الإعلام البريطانية لم تكن لغة جيدة إذ أننا نعلم أن المدرسة التي هوجمت ليست مدرسة إسلامية بل حتى لا تعمل كمدرسة هذه البناية ورغم ذلك فإن وسائل الإعلام ذكرت قالت إن هذه مدرسة إرهابية إسلامية إذاً هذا النوع من الكلام يخلق نوع من الخوف والقلق والخوف ضمن المجتمع البريطاني، بشكل عام إن المجتمع البريطاني دافئ ويتسم بالحنان والعطف وبشكل عام يرحبون بشكل عام بالأجانب أكثر من أي مجتمع أوروبي والأميركان أيضا ولكن الهجمات التي حصلت مؤخرا وكذلك القلق الذي عبَّرت عنه قوات الشرطة في لندن أثار الكثير من الخوف والقلق وأعلم أن قناتكم الجزيرة قد أجرت مسحا بيّن بأن الكثير من البريطانيين يشعرون أن بعضهم لا يستطيعون أن يعيشوا بسلام في المجتمع الغربي وهذا أيضا أمر يثير خوفنا في المملكة المتحدة هنا.

محمد كريشان: سيد مارستون إذا نحن بحكم ما تنشره وسائل الإعلام البريطانية وبحكم ما سمعناه من ضيفينا لسنا أمام ظاهرة ظرفية على ما يبدو؟

باري مارستون: طبعا عندما المواطن العادي يحس أن هو مستهدف لابد من أنه يتأثر ولكن نحن نتمنى أن التطورات الأخيرة في بريطانيا لا تؤدى إلى أي تغير في الحريات والحقوق والحياة التي نتمتع بها هنا في بريطانيا، إذا كان هناك تغير نتيجة لهذا الخطر هذا بكل التأكيد يمثل يعني نصر للإرهابيين نحن نريد نتصرف بمسؤولية من أجل أن ننهي ونزيل هذا الخطر لكن بدون ما يكون هناك توترات بين الجاليات المختلفة بدون أن يكون هناك خوف من قبل المسلمين مثلا أنهم مستهدفين بدون أن يكون هناك نتائج سلبية نتيجة لهذا الخطر.

محمد كريشان: نعم هو لا شك أن لا أحد يجادل في حق الحكومة البريطانية في مقاومة ما تراه خطرا على أمنها القومي ولكن البعض يشير إلى أن كثير من المداهمات أصبحت وخاصة ما جرى في فورست غيت أخيرا بُني على معلومات أمنية غير صحيحة وغير دقيقة وهذا يزيد من حجم الشك والريبة.

باري مارستون: من الطبيعي في بعض الأحيان ستحدث أخطاء ولكن عندما نتكلم عن حماية المواطنين وحماية الزوار إلى بريطانيا أحسن أن سيحصل أخطاء قليلة من أن يحصل هجمات فعليا ويكون هناك قتلى ومجروحين يعني الاعتقالات الأخيرة نحن كان مبينا على معلومات موثوقة استخبارية وعلى الشرطة أن هي تتصرف بمسؤولية وتتخذ الخطوات التي هي ترى أنها ضرورية فنحن نعتقد أن الحكومة والشرطة قد تصرفتا بمنتهى المسؤولية فيما هي اتخذته من خطوات.

محمد كريشان: ربما يكون للبعض الآخر وجهة نظر أخرى ولكن ربما ما يزعج البعض هو الخوف من أن تنعكس هذه الأحداث الأخيرة على ما أعتبر تقليديا في بريطانيا تعايشا سلميا نموذجيا بين جميع الأعراق والأديان نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا هذه من برنامج ما وراء الخبر تتناول أوضاع الجالية المسلمة في بريطانيا في ضوء ما يجرى لها مؤخرا، السيد اللورد نزير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني تزايد تذمر المسلمين في بريطانيا هل يهدد بشكل جدي نموذج التعايش الذي قيل على الأقل لسنوات بأن بريطانيا تمثل حاضنة رئيسية له؟



مجتمع السلام بين الأديان ومدى اهتزازه

نزير أحمد: أعتقد أن هذه أوقات عصيبة التي نشهدها حاليا ولكنني أعتقد أننا مازلنا نستطيع أن نعيش بشكل جيد سوية وما ينبغي أن نفعله هو أن نتأكد من أننا لا نشيطن الأديان والمجتمعات نتيجة تصرف بعض أو مجموعة من المتطرفين من هذا الجانب أو ذلك الجانب لمن يريدون ارتكاب العنف باسم الإسلام أو من يريدون أن يقوموا بأعمال العنف باسم الأفضلية أو تفوق البيض كما هو في حال رأي الحزب الوطني البريطاني، أعتقد أنها مسؤولية كبيرة تقع على عاتق السياسيين وعلى الصحفيين أيضا بأن لا يستخدموا لغة في الحقيقة يمكن أن تشيطن أو تدين مجتمع بكامله أو مجموعة من الناس أو دين برمته وأحيانا مع الأسف هذا الأمر يحصل وأن ذلك سيكون له تأثيرات بعيدة المدى على العلاقات الموجودة داخل المجتمع، ما علينا أن نفعله هو أن نتأكد من أن يكون لدينا علاقات ونشاطات وتعاون بين الأديان والأقليات المختلفة وأعتقد أنه كمجتمع إسلامي لا يمكن أن نعيش في مجتمع متوازي، علينا أن نتأكد بأننا نعمل سوية أو نتعاون مع المجتمع الأبيض البريطاني أكثر مما نفعله حاليا، بالتأكيد هناك مشكلة كبيرة مشكلة الحرمان الاجتماعي والعطالة والاستبعاد الاجتماعي في الكثير من بريطانيا حيث يعيش المسلمون مثلا في براد فورد وغوث بري وبرمنغهام وحتى في شرق لندن، الصور التي تعرضونها تبين أن هناك أعداد كبيرة من المسلمين يعيشون في جزء واحد من المدينة وأنهم منعزلون يقومون بعملهم داخل مجتمعهم فقط ولا يتصلون إلا بأعضاء مجموعاتهم وإذا لم يكن لدينا نوع من التعاون والعلاقات مع سكان البيض والمجتمعات الأخرى الأقليات الأخرى في المملكة المتحدة فإن ذلك سيثير الخوف والشك بين الأطراف المختلفة وهذا سيؤدي إلى خلق مشاكل وإنني أعتقد أن علينا جميعا واجب وخاصة رجال الدين أن نقوم بشيء ومن المهم أيضا على الحكومة أن تجري تحقيقا عاما لتفجيرات السابع من يوليو تموز ونشر التوصيات، هذه من مجموعات العمل التي تقوم بالتحقيق ومن المهم أيضا للحكومة أن وتتأكد من أن تخاطب المسلمين الرئيسيين وعدم خلق قيادات جديدة كل شهر لأنه عندما يأتينا قيادة القيادة الحالية لا تتفق معهم إذا كل ما ظهر المزيد جدا كل ما يكون تأثير هؤلاء القادة قليلا على مجتمعنا الإسلامي وبالتالي سنشهد مشاكل أكبر في محاولة التوفيق بين الأطراف والأعداد الكثيرة، إذاً أعتقد لدينا ما يكفي من البنى والهياكل لكي نضمن أن المجموعات الدينية تعمل سوية وأن في بريطانيا وأعظم دول العالم نمر بأوقات عصيبة لكن..

محمد كريشان: حول هذه المسألة يعني عفوا يعني حول هذه المسألة تحديدا موضوع القيادات نسأل سيد صوالحة لأن ما قاله الآن سيد نزير أحمد يطرح فعلا ما إذا كان للجالية المسلمة قيادات ذات وزن قادرة على أن تكون مخاطب كفء للحكومة البريطانية لمعالجة هذه الظاهرة؟

"
 إذا أرادت الحكومة البريطانية أن تكون لها علاقة بالشباب البريطاني ينبغي أن تتعامل مع القيادات الإسلامية المؤثرة
"
محمد صوالحة
محمد صوالحة: بالتأكيد الجالية المسلمة لها قيادات ولكن الإشكال في أن الحكومة البريطانية تريد أحيانا أن تحاور نفسها بمعنى أن تنتج قيادات إسلامية وهذا حدث يعني عشرات المرات تريد إنتاج قيادات على هواها وعلى مقاسها لتحاورها أخر مرة على سبيل المثال كان هناك إعلان رعته الحكومة عن المجلس الصوفي العالمي وهو كما يعني أثبتت كثير من الدراسات مرتبط بأميركا و(كلمة إنجليزية) في أميركا إذا أرادت الحكومة حقيقية أن تكون لها علاقة بالشباب البريطاني ينبغي أن تتعامل مع القيادات الإسلامية المؤثرة أما طريقة تعامل الحكومة البريطانية فإنه في تصوري شبيه يعني حكومات دول العالم الثالث التي تريد أن تحاور نفسها ليس أكثر، أنا أريد أن أعود قليلا إذا سمحت لي أقول يعني من المؤسف أن تجد أن هناك تصرفات خلال يعني الفترة الماضية لا يمكن أن يعني أخذها على حسن النية يعني ذكرت أنت قبل قليل الحادثة التي جرت في فورست غيت قالت لنا الحكومة البريطانية إن هناك معلومات مؤكدة عن وجود إرهابيين ومواد كيماوية خرج 250 شرطي يعني الطريقة مثيرة وهي رسالة موجهة للمجتمع البريطاني نفسه ثم لم يجدوا شيئا الإعلام كان متوحشا في تلك الفترة بعد أن تحدث حملة إعلامية هائلة تحرض ضد الجالية المسلمة وتتحدث عن إرهابيين ثم لا تجد شيئا لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لنقول ولا تعتذر الحكومة للجالية المسلمة هناك حملة تحريضية واسعة من المؤسف أن تكون هذه الحملة أن تجد من يغذيها داخل الأطر الرسمية حتى البوليس تم تسييسه الفترة الأخيرة صار لم يعد يعني عمل الحد.. عمل البوليس فقط هو يعني البحث عن الجانب الأمني وتوفير الأمن للمواطن..

محمد كريشان: وربما هذا سيد صوالحة ما دعا البعض ومنهم بعض المعارضين من أحزاب يسارية في بريطانيا إلى دعوة المسلمين إلى عدم التعاون مع الشرطة هنا أسال السيد مارستون هل هناك فعلا مبالغة في التعاطي الرسمي مع هذا الملف مما سيؤدي إلى نتائج عكسية.

باري مارستون: المشكلة هو إن الخطر هو حقيقي أنا لا أتفق أن هناك أي نوع من المبالغة لرد الحكومة إلا خطر من الإرهاب، بالعكس الحكومة تحاول أن تعمل أقل شيء من أجل إن هي تتصدى لخطر الإرهاب والمتطرفين ولكن دائما الحكومة قد حرصت على التشاور مع الجاليات المختلفة والقيادة لهذه الجاليات من أجل أن يكون هناك تفاهم لهذه الإجراءات والقوانين ومن أجل أن نقلل من التوترات ما بين الجاليات المختلفة..

محمد كريشان: المشكلة سيد مارستون يعني عفوا..

باري مارستون: أنا لا أتفق مع زميلي يعني هناك أي نوع من الحملة ضد المسلمين هو العكس..

محمد كريشان: يعني هم يعتبره البعض.

باري مارستون: نحن نتحاور.

محمد كريشان: نعم يعني لو سمحت لي فقط يعني ما يعتبره البعض حملة هو أصبح مثلا حتى الصحف البريطانية تذكر أن كثير من المسلمين أصبحوا يشعرون بالحرج عندما حتى يركبون القطارات وبعضهم بعض المحفوظات يعني أصبحت نظرات الناس فيها الكثير من الريبة هل التعاطي الرسمي مع الظاهرة ستعمق هذا الشعور بين الناس بالخوف وانتشار هذه الظاهرة.

باري مارستون: نحن نحاول أن نعمل العكس يعني الحكومة واضح إن الخطر ليس من الإسلام ليس من المسلمين يعني نحن علينا أن نتعاون مع المسلمين والجاليات المختلفة هنا في بريطانيا من أجل أن نهمش العدد القليل جدا من المتطرفين الذي يريدون الضرر لكلنا يعني ليست بس الجاليات غير المسلمة التي تواجه خطر الإرهاب كلنا نواجه خطر الإرهاب في جميع أنحاء العالم في العراق السعودية المغرب يعني هذا ليس مستهدف بريطانيا فقط كلنا مستهدفين وعلينا أن نتعاون ونتماسك من أجل أن نتصدى لهذا الخطر.

محمد كريشان: نعم هناك أيضا خطر آخر وهنا أسال سيد محمد كاظم صوالحة في نهاية البرنامج خطر تحول ظاهرة ملاحقة المسلمين والمدارس وغيرها إلى ربما تيار متطرف داخل المجتمع البريطاني، تابعنا بعض جمعيات المناضلة ضد التمييز كانت تتلقى سبع شكاوى في الأسبوع أصبحت تتلقى مائة شكوى هل هناك فعلا تيار متطرف داخل المجتمع البريطاني يريد أن يصفي حسابات معينة مع الجالية هناك؟

محمد صوالحة: نعم منذ فترة كان التيار المتطرف يعتبر في بريطانيا هامشيا وكان أضعف بكثير من التيارات اليمينية المتطرفة في دول أوروبية أخرى لكن هذه الأحداث التي حدثت يعني حصلت خلال الفترة الماضية هي تساعد على التطرف يعني أنا على سبيل المثال استشهد باستطلاع الرأي الذي جرى منذ مدة طويلة منذ مدة قصيرة والذي جاء مباشرة في خضم الحملة التي قيل أن حملة الحملة المزعومة لتفجير الطائرات 53% من المجتمع البريطاني قالوا إن الإسلام نفسه يعتبر يعني مصدرا للإرهاب أو دينا يحض على الإرهاب أنا أعتقد هذا يعني خطير جدا أولاً وموجه ثانيا وعندما نقول أن 53% من المجتمع البريطاني هذا يعتبر تحول كبير وإن كنت أعتقد أن الذين يعني نظموا هذه يعني الدراسة أو استطلاع الرأي قصدوا هذه النتيجة لأنها جاءت في الفترة التي كان الإعلام فيها يشن حملة يعني هائلة على المجتمع المسلم في بريطانيا، في تصوري إن هذا كله يعتبر توجيه للمجتمع البريطاني ليكون أكثر تطرفا وهو أمر مؤسف بالتأكيد.

محمد كريشان: شكرا لك سيد محمد كاظم صوالحة رئيس المبادرة الإسلامية شكرا أيضا لضيفنا من يوركشاير اللورد نزير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني وشكرا أيضا لضيفنا من لندن سيد باري مارستون الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية وبهذا قد نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر كالعادة نذكركم بإمكانية اقتراح مواضيع عبر إرسالها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.