- حصاد ميثاق المصالحة
- الحلول المتاحة والنتائج المستقبلية

جمانة نمور: أهلاً بكم، نحاول في حلقة اليوم قراءة ما بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة لسريان قانون السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر وهي المهلة المخصصة لتوبة عناصر الجماعات المسلحة، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، بعد انتهاء مهلة ميثاق السلم والمصالحة ما الذي تم تحقيقه منذ إقراره قبل ستة أشهر؟ وهل دعوات تمديد المهلة كفيلة بطي الملف أم أنها تؤجل مرة أخرى مشاكل لم تحسم؟ يتطلع الجزائريون هذه الأيام إلى القرار الذي سيتخذه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخصوص تمديد مهلة العفو المعروض على الجماعات المسلحة أو إغلاق بابه نهائياً، نقطة مفصلية في مسيرة بلد عانى العنف المسلح لسنوات عديدة وما يزال يعرف اختلافاً حول حصاد المصالحة وسبل التعامل مع نتائجها مستقبلاً.

حصاد ميثاق المصالحة

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: إغلاق باب العفو أم تمديد مهلته؟ مفترق تعيش على وقعه الجزائر منتظرة المصير الذي سيقرره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمصالحة قريباً، مشاورات وتسريبات في الأروقة السياسية الجزائرية محورها حصاد وأفق مسيرة الوئام المدني التي تحاول طي صفحة العنف الذي اندلع منذ سنة 1992، دستوريا تخول المادة 47 من ميثاق السلم والمصالحة الذي وافق عليه الجزائريون في استفتاء 2005 تخوله اتخاذ تدابير إضافية تضمن تحقيق المصالحة بأهدافها غير أن دلالة التمديد تتجاوز فيما يبدو تلك المادة وغيرها لتحيل على مناخ سياسي وأمني ما يزال رغم المكاسب التي تعلنها الحكومة يعاني من تعقيدات عدة، بعض تلك التعقيدات يعود إلى المواقف المتناقضة من أصل المصالحة ومن تقويم مسارها أو من تحديد أشواطها المقبلة المفترضة فالإسلاميون لا يرونها مجدية ما لم تفد إلى عودتهم إلى الساحة من باب الشرعية الواسعة.

مدني مزراق- قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا: إلى أن نصل إلى العفو العام الشامل الذي نص عليه الاتفاق الحقيقي في سنة 1997 والذي سوف يغلق ملف الأزمة الجزائرية للأبد والذي يعيد كل الحقوق المدنية والسياسية للأبناء الجزائريين ويفتح المجال السياسي واسعاً أمام كل الجزائريين دون استثناء.

نبيل الريحاني: أما العلمانيون ومَن يوصف من بينهم بالاستئصاليين فيجدون فيها عودة بالأزمة الجزائرية إلى المربع الأول محذرين من عودة الخطر الإسلامي وبين هؤلاء وهؤلاء تجد السلطة الجزائرية نفسها في تحدٍ حقيقي يرتبط بمصداقية المبادرة ونجاعتها ففي مناخ اجتماعي يكافح للتخلص من أعباء السنوات العجاف يجتهد الرئيس الجزائري للإمساك بالعصا من وسطها فلكي لا ينتقص حصاد المصالحة تذكر الحكومة أنها نظرت في ملفات اثنان وأربعين ألف شخص وفحصت مطالب أكثر من 9 آلاف ومائتي عائلة وأفرجت عن أكثر من ألفي ومائتي سجين ولم يبق لها إلا قرابة ثلاثمائة مسلح لتعالج وضعياتهم، تدابير على أهميتها قد لا تكفي لتحسم نهائياً قضايا من مثل الذين يرفضون المصالحة كالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تظهر هذه اللقطات أنها ما تزال تنشط رغم ما تلقته من ضربات، من بين تلك القضايا أيضاً المفقودون الذين يفوق عددهم سبعة آلاف مفقود عدا عن إدماج ما نالهم العفو في دورة الحياة مجدداً، كل ذلك وغيره يدفع للقول إن الجزائر الأيام القليلة القادمة قد لا تتخذ ملامح أمنية أو سياسية خالصة إذ قد تفرض عليها الضرورة مزيجاً من كليهما يمد جدل الوئام فيها بأنفاس جديدة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة على الهاتف من الجزائر عضو لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الصادق بو قطاية ومن باريس الباحث في المعهد الفرنسي للعلوم السياسية عبد النور بن عنتر ومن واشنطن القيادي السابق بالجبهة الإسلامية للإنقاذ دكتور أنور هدام أهلا بكم، دكتور أنور برأيك ما الذي تَحَقَقَ مع انتهاء المهلة؟ إذاً إلى أن يتمكن الدكتور أنور من سماع صوتنا نتحول إلى باريس مع السيد عبد النور برأيك بعد أن شارفنا على انتهاء هذه المهلة مهلة ميثاق السلم والمصالحة ما هي المحصلة؟

"
بعض المحاور الخاصة بالمصالحة هي أساسا محاور تخص عملية التحول الديمقراطي عموما في الجزائر وبعض القضايا التربوية المستقبلية مثل محاولة نشر ثقافة التسامح على مستوى المنظومة التربوية
"
عبد النور بن عنتر
عبد النور بن عنتر- باحث في المعهد الفرنسي للعلوم السياسية: مساء الخير، أولاً التصويب في غاية من الأهمية لست باحثاً في معهد العلوم السياسية في باريس، أنا باحث أكاديمي وأفضل هكذا التسمية لاستقلاليتي، فيما يخص السؤال طبعاً ميثاق المصالحة ساهم إلى حد كبير في تحسين الوضع الأمني ميدانياً وإن كانت الأمور السياسية لا تتبع هذا المنحى أو نفس المنحى العسكري الميداني نظراً لتعقيد الأمور ونظراً لتشابك القضايا الأمنية والسياسية لأنه بعض المحاور الخاصة بالمصالحة هي أساساً محاور تخص عملية التحول الديمقراطي عموماً في الجزائر وتخص أيضا بعض القضايا التربوية المستقبلية مثل محاولة نشر ثقافة التسامح على مستوى المنظومة التربوية إذاً أعتقد مثل هذه العمليات الضخمة مثل عملية المصالحة سواء كانت في الجزائري أو في أي بلد آخر من الصعب الحكم عليها بالفشل أو النجاح في مدة زمنية قصيرة جداً فهي عمليات أو عملية نفس طويل تحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت وخاصة تحتاج إلى نوع من الإجماع الوطني وحل الوسط لأنه أساساً المصالحة تقوم على الوسطية في الأمور وليس على التجاذب أو الاحتراب السياسي.

جمانة نمور: لكن هل ينظر في الجزائر إلى ما حصل كإنجاز وكنجاح نتوجه بالسؤال إلى السيد الصادق.

الصادق بو قطاية- عضو لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الجزائري: أولاً تحية طيبة.

جمانة نمور: أهلا..

الصادق بو قطاية: قانون ميثاق السلم والمصالحة الذي جاء بعد معاناة الشعب الجزائري معاناة طويلة ومر بظروف صعبة وقاسية وسبق ميثاق سلم المصالحة قانون الرحمة ثم قانون الوئام المدني الذي صادق عنه البرلمان الجزائري بغرفتيه ثم بعد ذلك في استفتاء شعبي إلى أن تم ترقية قانون الوئام المدني إلى السلم والمصالحة الوطنية في شكل ميثاق وهذا الميثاق طبعا اطلع عليه الجميع سواء مَن كان مؤيدا ورافض وبه خمسة محاور تحدد الإجراءات القانونية وقام الشعب الجزائري في 29 سبتمبر من سنة 2005 طواعية إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع بأن الشعب الجزائري اقتنع وتأكد بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستقر أن تنمو الجزائر وترتقي إلى مصاف الدول اقتصاديا وسياسيا وتكريس الديمقراطية إلا إذا كان هناك سلما واستقرار بين أبناء الجزائر، طبعا اليوم الميثاق السلم والمصالحة والذي أصبح قانون وصدرت مراسيم تنفيذية تقوم بتنفيذ تلك المواد الذي احتوى عليها ميثاق السلم والمصالحة وهذه الليلة على الساعة 12 ليلا تنتهي مدته والذي أصبح بعد ستة أشهر حيث أنه تم المصادقة صدروه في الجريدة الرسمية في 28 فبراير طبعا الآن فيه كثير من الآراء وطبعا المُشرّع الجزائري كان له احترازات لأن هذا ميثاق السلم والمصالحة إذا لم يصل إلى غايته المنشودة التي يتوخاها جميع أبناء الجزائر الذين يريدون أن تستقر الجزائر وتعيش في سلام وأمن أعطى لرئيس الجمهورية في..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هل وصل إلى.. تقول يجب أن يصل إلى مبتغاه هل وصل ما دامت المهلة انتهت؟

الصادق بو قطاية: أولا لا يستطيع أي متتبع لهذا الميثاق السلم والمصالحة وفي الجزائر أن يقول بأنه لم يأت بنتائج إيجابية جدا على المستوى الوطني بحيث أصبح هناك أمن واستقرار وأصبح الجزائريون يتنقلون ليلا ونهارا من شرق البلاد إلى غربها وأصبحت فيه حركة اقتصادية واطمأنت النفوس وتم الاستفادة من هذا القانون في الميدان العملي حوالي 2200 سجين استفادوا من هذا القانون وحوالي 50 ألف شخص تم استفادتهم أيضا من تدابير هذا القانون إلى جانب أن هناك حوالي 250 إلى 300 شخص تائب تم تسليم أنفسهم وما زالت هناك جهود تحسيسية لتمكين من لهم علاقة بهذه القضية قضية الإرهاب بأن يعودوا ويستفيدوا من هذا القانون وأنا أعتقد بأن المادة 47 طبعا السلم والمصالحة هناك بعض المواد التي لا تنتهي بالقانون من بينها مادة 28 ومادة 30 ومادة 31 ، 32 التي لها علاقة مباشرة بالضحايا ولها علاقة مباشرة بالقضايا الاجتماعية.

جمانة نمور: على كل ما يهمنا الآن فيما يتعلق بالأشخاص الذين أشرت إليهم سيد الصادق والذين لم يسلموا أنفسهم حتى الساعة البعض يرى أن عددهم حوالي 800 شخص كما قال وزير الداخلية أيضا في موضوع عودة السياسيين وبعض القيادات من الخارج وعلى ذكر ذلك نتحول إليك دكتور أنور هدام في هذا الإطار برأيك ما الذي حققه هذا الميثاق؟

أنور هدام- قيادي سابق بالجبهة الإسلامية للإنقاذ: أولا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله السلام عليكم أعتذر عن عدم مشاهدة تقريركم فما عندي تعليق عن التقرير بالنسبة لسؤالكم في الحقيقة علينا أن نفهم بأن هذا بالنسبة إلينا على الأقل أن هذه المصالحة في الحقيقة هذا الميثاق السلم والمصالحة الوطنية ما هو إلا خطوة الأولى نحو الوصول إلى حل شامل وعادل في هذا لابد أن تكون الأمور واضحة والكل يعلم في الجزائر أن الرئيس بوتفليقة ومن معه جاؤوا إلى السلطة من أجل هذا المشروع وبالتالي ما كان قبله ما فيش داعي ندخل في الجدال حوله فالذي يهمنا أولا أن هذه المصالحة هذه وهذا المرسوم بتاع ميثاق السلم والمصالحة إن كان فعلا في اتجاه ونريده أن يكون الخطوة الأولى نحو الاتجاه الصحيح في الاتجاه الصحيح نحو المصالحة الحقيقية لا يمكن أبدا تقنينه بزمن محدد تقيده بزمن محدد ولذلك من الخطورة بمكان الحديث هذا أننا خلاص انتهى الأمر وكذا ماذا نريد؟ نريد رجوع إلى سياسة الأمن وإلى حق الدفاع عن الشعب بالمقابل هذا أمر غير مقبول فالجزائريين يريدون فعلا مصالحة حقيقية فعلينا أن نعمل بكل جدية هذه المراسيم فرضت علينا لم نستشار فيها ولكن نريد كلنا إن كنا فعلا صادقين في مسألة المصالحة والتصالح علينا الجميع أن نعمل من أجل نشر هذه الثقافة ثقافة التعددية ثقافة قبول رأي الآخر ثقافة الحوار ثقافة والنقطة الأولى حولها وهي هذه مسألة نشر ثقافة.. ثقافة التصالح والمصالحة.

جمانة نمور: نعم تتحدثون عن المستقبل البعيد سيد عبد النور ماذا عن المستقبل القريب في غضون هذه الساعات برأيك أي الخيارات أو السيناريوهات المحتملة مطروحة أكثر هل هو تمديد المهلة الزمنية هل هو المواجهة العسكرية هل هو مزيج من الاثنين أم عفو رئاسي قد يقدم عليه الرئيس مستقبلا؟

عبد النور بن عنتر: في الحقيقة أنه هذه المصالحة أتت كنتيجة لمزاودة بين أسلوبين المعالجة السياسية المعالجة العسكرية والمعالجة السياسية فهي خلطت بين الترغيب السياسي والترهيب العسكري وبالتالي أعتقد أنه من المرجح أن يقبل رئيس الجمهورية على تمديد هذه المهلة لأنه هناك بعض الجوانب ربما السياسية وحتى التقنية فيبدو أن هناك تناحر داخل بعض الجماعات المسلحة حاليا حول الموقف الذي يجب اتخاذه حيال المصالحة عموما ومسألة تسليم الأسلحة والتوبة إلى آخره فهذه القضايا أعتقد أنه حتى ميدانيا تحتاج إلى المزيد من الوقت إذاً فالمصالحة في رأيي أو في اعتقادي تسير نحو اتجاه التمديد أكثر مما تسير نحو اتجاه آخر وهذا من جهة نعم..

جمانة نمور: يعني السؤال الذي يطرح نفسه التمديد هل سيؤدي إلى تمديد آخر أم أن هناك طروحات أخرى نتابع النقاش بعد الفاصل فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الحلول المتاحة والنتائج المستقبلية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تناقش ما بعد انقضاء مهلة ميثاق السلم والمصالحة في الجزائر السيد الصادق كان قيل بأن التمديد ربما هو الخيار الأرجح برأيك هل فعلا التمديد يمكن أن يحسم الأمور أم أنه يؤجلها فقط إذا ما تم؟

الصادق بو قطاية: أنا قلت في سياق حديثي بأن الهدف المنشود من المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الجزائريين بعد ما تأكدوا بأن لا خيار لنا إلا أن نجنح إلى المصالحة والسلم لصالح الشعب الجزائري أولا ولصالح توظيف الإمكانيات التي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم ولكن هناك مسلحون سيد الصادق لم يقتنعوا حتى الآن ولم يسلموا أسلحتهم ماذا يعني ما الذي سيحدث؟

الصادق بو قطاية: هو يبدو لي الذي سيحدث أنا أتوقع أولا جبهة التحرير الوطني باعتبارها حزب الأغلبية قامت باتصالات مع العديد من الأحزاب الفاعلة في الجزائر وأعطت رأيها بشأن تمديد قانون ميثاق السلم والمصالحة حتى تمكن أو تتاح فرصة للذين هناك بعض يريد أن يستفيد من هذه الفرصة قانون ميثاق السلم والمصالحة وهناك مَن يقوم باتصالات وهناك بعض الأطراف وأنا لست أدري ما هي الأسباب التي لم يأخذوا بهذه الفرصة ويعودون من جديد لنعيش مع بعضنا كجزائريين وننظر إلى مصلحة مجتمعنا ومصلحة الجزائر ونعمل فعلا..

جمانة نمور: نعم لنرى إذا كان الدكتور أنور لديه فكرة لماذا ما هي الأسباب لعدم تجاوب البعض مع هذه الدعوة لابد لهم أسبابهم ما هي دكتور؟

أنور هدام: والله مع احترامي للسؤال هو سؤال مهم ووجيه إلا أنه من يعني ليس من الحكمة أننا.. المسألة في مسألة يعني عودة هؤلاء أو في مسألة وضع السلاح البعض الذين بقوا بسلاحهم هنالك في الجزائر مرت بمأساة وطنية خطيرة جدا يعني فالمسألة من العيب أننا نختزلها في مسألة أنهم يعني استجابوا لهذه ميثاق السلم والمصالحة..

جمانة نمور: ولكن يعني موضوعنا اليوم هو موضوع انتهاء المهلة والمهلة معطاة لهم إذا لابد وأن نطرح تساؤلا..

أنور هدام: الخلاف بالنسبة إلينا نرى مفهوم وأحترم سؤالكم..

جمانة نمور: يعني علينا أن نفهم وأن نشرح الموضوع تفضل..

أنور هدام: بس يعني تعرفوا هذه الحصة مهمة لأنها ما وراء الخبر فحتى المشاهدين يفهموا خطورة الأمر داخل الجزائر لم يكن نحن كنا نريد أن تكون هذه خطوة أولى خطوة أولى نحو حل هذه الأزمة حول معالجة هذه المأساة الوطنية فمشينا مع الموضوع بتاع مراسيم المصالحة ولكن نرى أن هنالك فيه غياب تام لثقافة التصالح لدى بعض فئات من الطبقة السياسية والإعلامية وهذا الذي قد يحجم البعض لعدم التعامل مع هذا الميثاق ولكن ولذلك المسألة ليست أولا لا ينبغي تقييدهم بأي زمان..

جمانة نمور: ولكن ألا يمكن دكتور أنور أن يكون السبب أو العائق عقائدي استمعنا إلى تصريحات في الفترة الأخيرة إلى أطروحات من هذه الجماعة مثلا الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحديدا يعني تتحدث عن النظام والكلام لها بأنه مخادع منافق لا يمكن الوثوق به لا يمكن المهادنة معه وهذه بيانات استبقت نهاية المهلة؟

أنور هدام: والله في الحقيقة أختي جمانة أولا يعني ينبغي من التثبت أن هذه التصريحات وفي غياب حتى الذي حتى السياسيين ممنوعون في الحقيقة البعض من حرية التعبير فما بالك الذين حملوا السلاح فأولا فهذه مشكلة أساسية وحتى مَن يسعوا حتى مَن سعوا في الماضي محاولة فتح حوار مع هؤلاء الذين حملوا السلاح أنا لا أتحدث عن الذين قاموا بالجرائم البشعة هؤلاء لا حديث معهم ولكن مع الذين حملوا السلاح دفاعا عن النفس ودفاعا عن حق الشعب في الاختيار منعنا حتى من محاولة الاتصال بهم فالحديث عن أنهم قاموا ورموا هذا الأمر إحنا مرينا بمرحلة ومرينا بتجربة مرة كيف يعني استغلت بعض وسائل الإعلام لبث يعني أكاذيب في الحقيقة فيصعب أننا والجزيرة كوسيلة إعلامية مهمة أهمية بما كان من المفروض أن يترك لكم الفرصة أنكم تتصلوا مباشرة بهؤلاء وحتى تأتوا بالخبر اليقين هذه واحدة ثانيا المسألة رأيي مسألة الجزائر ككل تفوق الأحزاب تفوق الجماعات هنالك مأساة وطنية لابد من تهدئة الوضع نحن مع بث روح الاطمئنان بث روح التهدئة وهذا يتطلب جهود الجميع ولازم تكون فيه قرار سياسي إن كانت نتائج الاستفتاء على المصالحة حقيقية فالرئيس الآن ومنذ ذلك الاستفتاء خول له الدستور بالصلاحية المطلقة لتجاوز ما أسماه هو مسألة التوافقات الوطنية والقوى الوطنية المختلفة وكذا على أن يستعمل قوته الدستورية ليفرض هذا الجو.. الجو بتاع التصالح في الحقيقة يعني.

جمانة نمور: إذاً سيد عبد النور الموضوع ليس دعوة وتجاوب معها إنما هو أبعد ن ذلك وهو بحاجة إلى قرار سياسي كما أشار إليه الدكتور أنور؟

عبد النور بن عنتر: قرار سياسي من أي جهة؟ المشكلة هنا أنه هناك مشروع مصالحة عرض من قبل الدولة على الطرف الآخر الطرفين المتصارعين هذه المصالحة تقوم على أساس بعض إجراءات بناء الثقة بين الطرفي من بينهم مثلاً أن تسلم أو أن يسلم عناصر الجماعات المسلحة أسلحتها في المقابل لا يمثلون بسوء لا يلحق بهم أذى من قبل السلطات العمومية هناك قسم أو جزء ربما صغير ليست لدي الأرقام بالتحديد من هذه العناصر ترفض إلى حد الآن تسليم الأسلحة فبالتالي لازالت متمسكة بالخيار العسكري وهنا إذاً..

جمانة نمور: ولماذا برأيك؟

عبد النور بن عنتر: نعم..

جمانة نمور: برأيك هي ما تزال متمسكة بالخيار العسكري ما هو الهدف من ذلك؟

عبد النور بن عنتر: والله من الصعب تفسير هكذا سلوك لكن ممكن أنماط مجرد فرديات الفردية الأولى هو التشدد نوع من التشدد الأيديولوجي أو الغلو الديني على أساس إن معركة بما أنها ذات طبيعة دينية فهي فالغلبة ستكون لمَن معه هذا الخطاب الديني أو لمَن يقوم سلوكه على أساس الخطاب الديني هذا عامل أيديولوجي، عامل ثاني قد يكون بسبب قد يكون بسبب الصراع الداخلي للجماعات وبالتالي بعض العناصر ربما بالتخوف من عمليات التصفية الجسدية الداخلية وبالتالي تتردد في تسليم أسلحتها، القطة الثالثة وهي أساسية وربما أكثر إلى التفسير العقلاني منه إلى الافتراضات التي يصعب التأكد منها هو ربما انعدام أو نقص في الثقة بين الطرفين بين هذه الجماعات من جهة والدولة من جهة ثانية أو السلطات العمومية من جهة ثانية.

جمانة نمور: إذاً السيد الصادق ما هو المطلوب لكي تصبح هذه الثقة هي ما يراهن عليه إذاً لمستقبل أفضل للجزائر، أيضاً أشير إليك بأن السيد عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية لإنقاذ أيضاً أصدر بياناً اليوم دعا فيه إلى عقد مؤتمر الوحيدة الوطنية التي يمكن أن تنبثق منه لجنة تصيغ دستور دولة جزائرية مستقلة ذات سيادة وأن ترفع حالة الطوارئ وتعاد الاعتبار إلى الحرية الديمقراطية الفردية والجماعية، ما هو تعليقكم؟

"
المصالحة لن تأتي بين ليلة وضحاها بعد ما حصل في الجزائر من جرائم بشعة ومن تدمير الاقتصاد ومن تفرقة
"
 الصادق بو قطاية
الصادق بو قطاية: أولاً أعتقد أن القرار السياسي قد أتخذ في الجزائر منذ أن ناب رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة إلى طرح ميثاق السلم والمصالحة وتم الاستفتاء عليه من الشعب إذاً هذا يعتبر في حد ذاته قرار سياسي من رئيس الجمهوري والذي وافق عليه الشعب الجزائري كما قلت الشعب الجزائري وصل إلى قناعة أنه لا مجال ولا طريق للخروج من الأزمة التي دخلت فيها الجزائر إلا الجنوح إلى السلم والمصالحة، الآن المطلوب حتى نصل إلى ما نصل إليه صحيح ثقافة المصالحة ونحن نعتقد أن المصالحة لن تأتي بين ليلة وضحاها بعد ما حصل في الجزائر من جرائم بشعة ومن تدمير الاقتصاد ومن تفرقة بين..

جمانة نمور: إذاً لم إعطاء مهلة لها إذا لم تكن بين ليلة وضحاها مهلة وتنتهي مهلة؟

الصادق بو قطاية: أنا أعتقد بأن المطلوب الآن من كل الأطراف سواء أولئك الذين مازالوا في خارج الجزائر ولهم دور في العودة والمساهمة في الوصول بميثاق السلم والمصالحة إلى مبتغاه الذي جاء من أجله ثم نتحاور فيما بيننا كجزائريين ولا خيار لنا إلا أن نعيش مع بضنا البعض ونمارس العمل السياسي في إطار أحزاب نحترم الدستور وتحترم النظام الجمهوري وتحترم رأي الشعب الجزائري وهذا طموحنا ومطلبنا ويجب علينا الآن ميثاق السلم والمصالحة وأنا أعتقد بأن السيد رئيس الجمهورية باعتبار أن المادة 47 تمكنه من أخذ تدابير تؤدي بميثاق السلم والمصالحة إلى الوصول إلى مبتغاه أعتقد بأنه سيتم التمديد وهذا أيضاً مطلب حزب جبهة التحرير..

جمانة نمور: على كل ما دمت قد رميت كرة من جديد في ملعب مَن هم بالخارج بثواني نترك الكلمة الأخيرة للدكتور أنور؟

أنور هدام: والله نحن على استعداد والشعب الجزائري يعلم بأننا كنا على استعداد حتى العودة إلى البلد قبل حتى قبل صدور هذه المراسيم ولازالت هنالك لأسباب توازنات كما قال الرئيس من يرى مانعاً في ذلك، فنحن على استعداد تام ودائم للرجوع إلى البلد من اليوم قبل الغد يعني من أجل فعلاً المساهمة بكل حرية وكما أشار أخي الدكتور عباس المدني وعلي بالحاج كذلك أشاروا لهذا الموضوع مسألة مؤتمر وطني لابد من إيجاد إطار للتحاور حقيقي يعني وكان صراحة وهذه كلمة أخيرة أقولها صراحة الرئيس بوتفليقة قام بأمر مهم جداً وهو كسر هذا التابوهات فيما يخص المصالحة الوطنية فعلينا نخطو خطوات أخرى بكل جدية ونحن على استعداد فليفتحوا الباب فقط يعني.

جمانة نمور: شكراً لك دكتور أنور هدام، شكراً للدكتور عبد النور بن عنتر وشكراً للسيد الصادق بو قطاية وشكراً لكم مشاهدينا على المتابعة إلى اللقاء.