- المشروع الفرنسي والأميركي مع الأزمة اللبنانية
- فرص نجاح المشاريع الدولية لحل الأزمة

ليلى الشايب: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم قراءة التحركات السياسية لإيجاد حل للأزمة اللبنانية يحظى بقبول الأطراف المعنية في ضوء زيارة وزيري خارجية فرنسا وإيران للعاصمة اللبنانية ونطرح فيها تساؤلين اثنين، أي وجهة تتخذها التحركات السياسية لحل الأزمة اللبنانية غداة مجزرة قانا؟ وما هي فرص المشاريع الدولية المختلفة المطروحة في إيجاد مخرج للأزمة؟ حركت مجزرة قانا الجهود الدبلوماسية على أكثر من صعيد بهدف المساعدة على حل أزمة الحرب الإسرائيلية على لبنان ولكن ذلك لم يمنع من تمسك طرفي النزاع بشروطهما لتهدئة الأوضاع.

المشروع الفرنسي والأميركي مع الأزمة اللبنانية

[تقرير مسجل]

هيثم أبو صالح: كانت قانا بالأمس ومن بعدها جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي تمخضت فولدت استنكارا جديدا للخسائر البشرية لم يرقَ إلى إدانة إسرائيل وجلسة أخرى اليوم ألغت الملف اللبناني من أجندتها لعدم وضوح مسار الأحداث في لبنان على الجانب الآخر كانت معظم الدول العربية ما تزال غارقة في سبات لم تقطعه إلى يقظة من هنا وهناك لإرسال مساعدات إنسانية أو إعلان مواقف أحدثها كلام عمرو موسى عن سقوط مجلس الأمن الدولي في اختبار العدوان الإسرائيلي على لبنان بدرجة مذهلة، المشهد السياسية في بيروت بدا اليوم مختلفا حداد عم المشهد العام ولكن ذلك لم يمنع وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي من محاولة إنعاش الأوضاع وامتد.. بلازي حتى بلغت مغازلة طهران قائلا أن دولة كبيرة في المنطقة كإيران وشعبها وحضارتها العظيمين اللذين يحظيان بالاحترام يمكن أن تلعب دورا داعما لاستقرار المنطقة، استقرار حرص الوزير الفرنسي خلال لقاءاته المسؤولين اللبنانيين على التأكيد عليه بالإعلان أن خطة بلاده تتقارب مع ما بات يعرف باسم خطة السنيورة من حيث إعطاء الأولوية لوقف فوري لإطلاق النار لكن التباين بين الطرفين بقي على عدد من النقاط المتعلقة بتنفيذ القرارين 1559 و1680 أي حل ما يسمى بالمليشيات ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، زيارة أخرى إلى بيروت ربما تصب في خانة البحث عن حل لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي يتهم بعض المراقبين بلاده بأنها الداعم لحزب الله وبالتالي رأس الحربة في حسم الأمور، حسم تتنوع السيناريوهات حول مساراته خاصة في ظل تشبث الولايات المتحدة بمواقفها لجهة فرض الحل عبر نشر قوات دولية تؤمن سلاما دائما وقابلا للحياة بحسب تعبير بوش وتفويضا من الكنيست الإسرائيلي للجيش بمواصلة عملياته، عشرون يوما هي عمر حرب إسرائيل على لبنان التي ربما كانت قانا أفظع مشاهدها وحصادها قتلى وتدمير وربما أكثر.

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت المتحدث الرسمي السابق باسم قوات الطوارئ في جنوب لبنان تيمور غوكسل ومن باريس الباحث في المعهد الدولي للجغرافيا السياسية الدكتور خطار أبو دياب نبدأ معك سيد تيمور غوكسل في هذه المرحلة من الحرب هل يمكن القول أن التحركات الأبرز تنحصر بين الولايات المتحدة وفرنسا وبالتالي المشروعان الرئيسيان هما اثنان فقط أميركي وفرنسي؟

تيمور غوكسل - المتحدث الرسمي السابق باسم قوات الطوارئ: أنا أقول هناك مشروع واحد فقط وهو المشروع الأميركي باستخدامهم حق النقد الفيتو في مجلس الأمن هذا هو المشروع رغم أن الفرنسيين يحاولون أنفسهم بمشروع قرار آخر علينا أن نعطي القوة اعتبار القوة الأكثر عند الأميركان لا أعتقد أن هناك حلا آخر يلوح في الأفق الآن وكلنا في لبنان واللبنانيون ونحن وأنتم كلنا نحاول أن نرى ما هي الوتيرة الأميركية وما هو الزخم الأميركي الجاري الآن ولا أحد يستطيع تغيير ذلك.

ليلى الشايب: سيد خطار أبو دياب في باريس السيد غوكسل يقول إنه لا يوجد تقريبا مشروع فرنسي رغم كل الترويج وزيارة دوست بلازي اليوم وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت ربما تروج مجدا رغم أنه يقول فقط هي زيارة تضامن وتأييد للشعب اللبناني هل يمكن أن نقول إنه هناك مشروع فرنسي أيضا موازي للمشروع الأميركي مشروع متماسك وواضح؟

"
تحاول فرنسا الآن استباق الأمور والسعي لتسوية ولكن هناك خلافات عميقة مع الولايات المتحدة حول مسألة نشر القوات الدولية وصلاحياتها، متى ستنشر هذه القوات، ما هي مهماتها

"

خطار أبو دياب

خطار أبو دياب - المعهد الدولي للجغرافيا السياسية: مشروع قرار فرنسي متماسك وواضح ومنذ مؤتمر روما حتى الآن حيث أن السيد دوست بلازي قال في بيروت لو سمع العالم من فرنسا لربما تفادينا هذه المجزرة المهم في الوقائع السيد غوكسل على حق لأن مجلس الأمن تعطل ولأنه قام بسابقة في تاريخ العلاقات الدولية إذ لم يتدخل في نزاع من هذا النوع ولم يطلب حتى الآن وقف إطلاق نار فوري هذه فضيحة بحد ذاتها ماذا تحاول فرنسا أن تعمل؟ تحاول فرنسا الآن استباق الأمور والسعي لتسوية ولكن هناك خلافات عميقة مع الولايات المتحدة حول مسألة نشر القوات الدولية وصلاحياتها متى ستنشر هذه القوات؟ ما هي مهامها؟ كيف سيطبق القرار 1559؟ لازلنا في بداية المطاف من تفاوض صعب لكنني أقول بأن فرنسا التي أرسلت حتى الآن وزير خارجيتها للمرة الثالثة إلى بيروت جادة وتلعب دوراً فعالاً في محاولة تدوير الزوايا والوصول إلى نتيجة برغم التصلب الأميركي حتى الآن.

ليلى الشايب: خلافا للمشروع الأميركي الذي لا يحظى بإجماع أطراف دولية عديدة المشروع الأميركي أو ما سميته مشروع ما بعد وقف إطلاق النار الفرنسي ربما يقترب أكثر من وجهات نظر أطراف عديدة في المنطقة أبرزها الحكومة اللبنانية، في بيروت وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي قال أن التقارب كبير بين الحكومة اللبنانية والخطط الفرنسية.

[تقرير مسجل]

فيليب دوست بلازي- وزير الخارجية الفرنسية: من الواضح أن الاتفاق السياسي هو الذي سيسمح للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وهذا هو شرط فرنسا لكي تشارك في القوة الدولية تحت راية الأمم المتحدة وأمينها العام كوفي أنان وهذه القوة الدولية سوف تسمح بنشر الجيش اللبناني في الجنوب وبعض شركائنا معنا في هذا الخط للتوصل إلى اتفاق سياسي.

ليلى الشايب: سيد تيمور غوكسل في جنوب لبنان نتساءل عن الدوافع التي ربما تكون وراء إصرار واشنطن على تشكيل قوة إرساء سلام في الجنوب وأنت نفسك في مقالات عدة وتصريحات ترفض مثل هذه التشكيلة إصرارها رغم رفض جهات دولية عديدة بما فيها لبنان نفسه طبعا ما عدى بريطانيا وإسرائيل كالعادة؟

تيمور غوكسل: أولا أي قوة خارجية وأية قوة تدخل سواء كانت لحفظ السلام أو لفرض السلام بغض النظر عن اسمها هي بحاجة لموافقة الحكومة اللبنانية لكن منذ الأسبوع الماضي الحكومة اللبنانية عندما تبنت الخطة بسبعة نقاط ومنذ آنذاك كل مسؤول لبناني تحدث عن هذه الخطة يركزون ويصرون على أنه يجب أن يكون هناك قوة أممية من الأمم المتحدة في جنوب لبنان، لماذا يصرون على هذا؟ ذلك لأن أي قوة أخرى لا تحدد وتعرف نفسها كقوة لحفظ السلام وهي ينطبق عليها تعريف السيدة رايس اليوم أو التعريف الأميركي عبر عشرة أيام مضت، هذه القوة إن أتت إلى لبنان سينظر إليها كقوة احتلال لأنها تطلب نزع سلاح حزب الله وأن تبسط نفوذها فوق الدولة ويطلب منها أيضاً أن تحتل الحدود للدولة لمنع تسرب الأسلحة بشكل أساسي يطلب منها احتلال الدولة، الآن أنا لا يمكنني أن أفهم كيف للحكومة اللبنانية أن يطلب منها أن توافق على خطة وقوة كهذه وأن تفرضها على حزب الله الذي ما زال يقاتل إلى اليوم، الآن لهذا أنا أقول إنه بدلاً من خلق قوة لن تكون متقبلة إذاً لماذا لا نتطلع إلى بديل آخر ونطور قوة هي موجودة الآن وأن نقويها؟ أنا لا يمكنني أن أصدق أنه يمكن أن يكون هناك قوة يحلم بها كما يروج الأميركيان لها، أنا لا أعرف إن كانوا الناس غير عارفين نوع القوة التي نتحدث عنها يجب أن يكون قوامها ثلاثين ألف أخبروني عن أي دولة واحدة اليوم توافق على إرسال قوة لكي تقاتل حزب الله في جنوب لبنان عند إذ يمكن أن نفكر مَن الذي أيضاً سيدفع تكلفة هذه القوة، انظروا اليوم كان هناك اجتماع خطط له في نيويورك لكي نسأل إن كان هناك مَن يوافق على المشاركة في قوة جديدة في لبنان واللقاء تم إلغاءه لماذا؟ لأن الناس والدول يودون أن يعرفوا لماذا يبعثون بجنودهم إلى لبنان؟ بالنسبة لخبرتي السابقة أنا أقول حفظ السلام لا أحد مستعد أن يرسل جنوده لكي يقتلوا هنا.

ليلى الشايب: خطار أبو دياب في باريس يعني على عكس القوة التي تدعو إليها الولايات المتحدة والتي توصف بنظر الكثيرين بأنها قوة احتلال، فرنسا تدعو إلى إنشاء قوة تحظى بموافقة كل أطراف النزاع بما في ذلك إسرائيل حسب تأكيدات وزير الخارجية كما استمعنا منذ قليل، برأيك هل التوافق اللبناني الفرنسي حول تركيبة هذه القوات يكفي لترجيح كافة المشروع الفرنسي؟

خطار أبو دياب: نعم هذا التوافق يمكن أن يعطي المشروع الفرنسي دفعاً سأوضح ذلك الرئيس شيراك حتى الآن أكد بأنه لا يمكن نشر قوة دولية قبل الاتفاق على إطار سياسي وقبل التوصل لوقف إطلاق نار فوري بينما الرئيس بوش وصديقه توني بلير كانا في المؤتمر الصحفي قد أطلقا فكرة إحلال الاستقرار فكرة قوة لإحلال الاستقرار أي لفرده بالقوة وكما قال السيد تيمور غوكسل هذا يذكرني بتجربة القوة المتعددة للجنسيات في لبنان التي ذهبت وعادت بعد مجزرة صبرا وشاتيلا واضطرت إلى الانسحاب في ظروف صعبة عام 1984، المطلوب الآن في البداية وقف إطلاق نر فوري الاتفاق على إطار سياسي إعطاء حزب الله والحكومة اللبنانية وكذلك إسرائيل الموافقة، برأيي يجب أن يطلب لبنان أيضاَ انتشار القوة الدولية على جانب الحدود بشكل متوازي من أجل ضمان أمن لبنان أيضاً..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: سيد خطار يعني سؤال يتردد..

خطار أبو دياب [متابعاً]: وكذلك أظن إن تعزيز أمن لبنان..

ليلى الشايب: يتردد كثيراً حول ما يمكن أن يكون وراء وضع فرنسا بكل ثقلها في هذه الأزمة رغم أن ذكرياتها في نزاعات سابقة نذكر على سبيل المثال وربما خصوصاً احتلال بيروت عام 1982 لم تكن ذكريات جيدة كانت مريرة بكل المقاييس عندما فقدت فرنسا 58 من مظليها في عملية تفجيرية، لماذا تعود تلقي بنفسها مرة أخرى في هذا المستنقع؟

خطار أبو دياب: فرنسا مثلاً تتحمل مسؤولياتها تجاه صداقتها للبنان وهي مصرة على دعم استقرار لبنان وسيادته والاستقرار فيه دون أن يكون ذلك على عداء مع جواره ومع العالم العربي، من ناحية أخرى يتوجب أن أذكركم بأن فرنسا بالذات كانت وراء خروج منظمة التحرير من بيروت ولولا جهد الرئيس الفرنسي آن ذاك فرنسوا ميتيران لم يتمكن ياسر عرفات والآلاف من مقاتلي منظمة التحرير من الذهاب من لبنان بصيغة أنقذت منظمة التحرير ومكنتها بعد ذلك من العودة وبناء السلطة الوطنية الفلسطينية بغض النظر عن تتمة الأحداث، الآن هناك مسؤولية لكن فرنسا لا تود الانجرار في الموضوع هي ترفض صيغة نزع سلاح حزب الله كما يطرحها الجانب الأميركي تصر على إن الحوار الوطني اللبناني والتفاهم داخل الحكومة اللبنانية مهم جداً ولهذا كان ملفتاً للنظر اليوم أن يجتمع السيد دوست بلازي مع أعضاء من الحكومة بما فيهم السيد طراد حمادة وزير العمل المقرب من حزب الله، هذه نظرة إيجابية وتعني استيعاب فرنسي وعودة للتقاليد الديغولية، في عام 1996 أنقذت فرنسا لبنان بالتعاون مع دول أخرى من خلال تفاهم نيسان الذي مكن المقاومة بالتالي من إحراز إنجازها الكبير في عام 2000.

ليلى الشايب: سيد خطار ابقى معنا رجاء سنواصل النقاش، مشاهدينا نتابع حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

فرص نجاح المشاريع الدولية لحل الأزمة

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد، نتابع حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر والتي نبحث فيها في المشاريع المطروحة لحل الأزمة اللبنانية، سيد تيمور غوكسل في بيروت من خبرتك الشخصية قلت إن المسألة بحاجة إلى دبلوماسية خلاقة أقتبس العبارة عنك، ما الذي تقصد بذلك؟

تيمور غوكسل: انظروا هناك طرفان في هذا النزاع هما حزب الله وإسرائيل كلاهما اتخذ موقفاً متصلباً وكلا الطرفين أقنعوا الرأي العام أنهما يقاتلان حرباً عادلة وأنه بالنهاية كل منهما سيكسب لا يمكن أن.. حزب الله اليوم يحس أنه يربح ويكسب لأنهم قاتلوا ضد إسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع وهم يبدون جهداً جيداً في الحرب لذلك يحسون بأنهم يكسبون عسكرياً أنا أقول، إسرائيل يجب أن تكسب لا يمكن أن تعترف أنها لم تتوصل إلى أهدافها فهي دولة ولديها جيش قوي إذاً فالإعلام بالنسبة لها قوي إذاً الآن علينا أن نجد طريقة ما تجعل هذين الحزبين يتراجعان من المواجهة بدون كما نقول في هذا الجزء من العالم بدون أن يفقدوا ماء الوجه، الآن أنا متأكد أن كلا الطرفين لن يكون سعيداً بما أقول ولكن علينا أن نجد طريقة ما لجعل هذين الحزبين الطرفين يبعدان عن بعضهما البعض وأن يقولا حصلنا على ما نريد هذه هي النهاية إذاً علينا أن نرضي الطرفين وأن نجعلهما يقتنعان بأنهما كل منهما قد ربح هذا ما أقصد بالدبلوماسية الخلاقة.

ليلى الشايب: نعم طبعا أحد الطرفين هو لبنان، لبنان الذي يبدو تحت ضغوط شديدة لقبول أحد المشروعين أفصح اليوم عن موقفه من كليهما عندما رفض الرئيس اللبناني إميل لحود إرسال أي قوة متعددة الجنسيات إلى لبنان بما فيها الفرنسية وطالب في حديثه للجزيرة بتوسيع مهمة قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في لبنان وتعزيزها.

[شريط مسجل]

إميل لحود - الرئيس اللبناني: لما تيجي قوة يصير فيه كمان ييجي مع القوة شو؟ لما يكون فيه قوة كبيرة فرنسية وقوية وإلى آخره يصير فيه نفوذ فرنسي بلبنان نحن عشان هيك عم نقول خلوا اليونيفيل يكبروها ويعملوها أنا عم بأعطي رأيي بأرجع بأقول هذه مش ملزمة للحكومة الحكومة تأخذ رأيي بس هذا رأيي لو سألوني بالحكومة ووصلنا لهيك بدي أحكي هيك أنه ليش ترجعوا تدخلوا النفوذ والأميركاني قال ما كان بده صار بده هلا ييجي على لبنان طيب شو أرض اختبار لبنان نرجع نفوت كلنا ببعض كان فيه أربع جيوش ببيروت سنة 1982 شو صار ولعت الدنيا كلها نحن عم نقول بدنا أمم متحدة أمم متحدة نيتها طيبة السيد أنان نيته طيبة بس للأسف الولايات المتحدة تحط فيتو وبتوقف كل شيء..

ليلى الشايب: قبل البحث في ما وراء هذا الموقف اللبناني على لسان الرئيس إميل لحود ومحاولة منا لمواكبة الأحداث سيد خطار أبو دياب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي وصل اليوم هذا المساء إلى بيروت في نفس يوم زيارة دوست بلازي لها، دوست بلازي لغته ولهجة خطابه إزاء إيران كانت تنطوي على الكثير من اللطف دولة هامة تحظى بالاحترام قادرة على إحلال السلام في المنطقة أسأل هنا إن كان هناك أي نقطة تلاقى في الموقفين أو نقطة توافق ربما فرنسية إيرانية حول هذا النزاع؟

خطار أبو دياب: أعتقد أنه كان من المقرر اليوم لولا توافقت مواعيد الوزير الفرنسي مع الوزير الإيراني كان من الممكن أن يلتقيا في بيروت، فرنسا لعبت مع الترويكا الأوروبية دورا كبيرا في السعي لحل سلمي لقضية المفاعل النووي والرئيس جاك شيراك منذ فترة ذكر في تصريح طويل لجريدة ليموند بأن إيران في عهد الرئيس خاتمي لعبت دورا في تسهيل الانتخابات التشريعية في لبنان وفي إدماج حزب الله في الحياة السياسية وفي الحكومة اللبنانية وأظن بأن باريس التي تدرك أهمية تأثير إيران تسعى لكي تكون إيران لاعبا في الموضوع وهنا أيضا هناك خلاف ما بين باريس من جهة وبريطانيا والولايات المتحدة من جهة أخرى يذكرنا بما جرى عشية الحرب ضد العراق وأظن أن هذا الموقف أيضا ينطوي على فكرة أخرى عند الفرنسيين بأنهم غير جاهزين حاليا للحوار مع سوريا ويعتبرون أن دور دمشق يمكن أن يكون أكثر إيجابية في حال أثبتت قدرتها على لعب دور إيجابي في المنطقة كأن هناك توزيع أدوار الولايات المتحدة تسعى لحوار خفي مع سوريا فيما تسعى فرنسا لحوار علني مع إيران تمهيدا لمحاولة وضع أسس وقف إطلاق النار والحل السياسي المرتجى في لبنان.

ليلى الشايب: سيد تيمور غوكسل في بيروت من خلال ما استمعنا إليه من حديث الرئيس إميل لحود هل تعتقد أن التنافس الحاد الخفي بين الولايات المتحدة وفرنسا على مَن يفرض مشروعه بعد وقف إطلاق النار وأيضا حرص بيروت على أن لا تخسر علاقاتها مع كلا الطرفين هو الذي دفع بالرئيس لحود إلى تفضيل هذه الصيغة قوات حفظ السلام أو قوات أممية يتم تعزيزها بقوات أخرى قوات أممية أيضا؟

"
المشروع الفرنسي أكثر واقعية من المشروع الأميركي لأن الفرنسيين يعرفون لبنان بشكل جيد وعلاقاتهم خاصة مع لبنان وهم منخرطون في لبنان في مناسبات عدة ومازالت لديهم قوة محدودة في قوات الطوارئ الدولية يونيفيل
"
تيمور غوكسل
تيمور غوكسل: بالطبع الجزء المهم في كلمة لحود قال إنه يتحدث كرأي شخصي وليس ملزم للحكومة ولكن مازال هو الرئيس وهذا يعكس بعض القضايا لا أدرى في أي أطراف أو جهات ولكن أعتقد أن هذا يتجاوز رأيه الشخصي من هذين المشروعين اللذين تتحدثون عنهم الفرنسي هو أكثر واقعية من المشروع الأميركي لأن الفرنسيين يعرفون لبنان بشكل جيد وعلاقاتهم خاصة مع لبنان وهم منخرطون في لبنان في مناسبات عدة مازال لديهم قوة محدودة في قوات الطوارئ الدولية يونيفيل وأيضا حلوا مشكلة في جنوب لبنان في مطلع الثمانينيات ومازالوا يدعمون لبنان وأعتقد أنهم علاقاتهم أكثر واقعية وأكثر صحية بالنسبة لحل القوة الدولية في الجنوب وأعتقد أن المشروع المثالي سيكون دمجا لما اقترحه الرئيس لحود لما يقوله الفرنسيون ومن أجل لبنان ولصالح لبنان آمل أنا أن لا يكون هناك ضغطا كبيرا على الحكومة اللبنانية والتي هي في لحظة حاسمة حساسة الآن رغم أن الحكومة قادرة في قيادة السيد السنيورة فإنهم يقومون بعمل دبلوماسي رائع إن سألتموني ولكن لا أعتقد أنه يجب ضغطهم بشدة كبيرة لكي يتوصلوا إلى قرار ربما يأسفون عليه في المستقبل.

ليلى الشايب: السيد خطار أبو دياب ربما للمرة الأخيرة من باريس كيف يمكن أن تتقبل باريس هذا الرفض الذي استمعنا إليه على لسان الرئيس لحود؟

خطار أبو دياب: هناك ما صنعه الحداد بباريس وواشنطن تقاطعان الرئيس لحود منذ التمديد له في عام 2004 لكن أريد لفت النظر بأن الذي يترأس الآن قوة اليونيفيل في جنوب لبنان هو جنرال فرنسي يدعى آلان بيلغريني وهو يقوم بواجبه حتى وبتفاني باعتراف كل الأطراف لتفادي التصعيد وفرنسا بالذات حريصة على توسيع اليونيفيل وإعطائها صلاحيات ضمن الفصل السابع لكن بعد موافقة الطرفين المعنيين أي موافقة الحكومة اللبنانية وإسرائيل هذا يتطلب جهدا دبلوماسيا إضافيا لكن لا حل من دون ذلك لا يمكن ترك جنوب لبنان ساحة لصراعات كل الناس لا يمكن جعل لبنان لوحده ساحة حروب الآخرين هناك طابع لبناني 100% لهذا النزاع لكن يتوجب حماية الشعب اللبناني هناك تسعمائة ألف مهجر هناك تدمير لبنان دمر لكن لبنان لن يموت.

ليلى الشايب: الدكتور خطار أبو دياب الباحث في المعهد الدولي للجغرافيا السياسية من باريس شكرا جزيلا لك أيضا أشكر المتحدث الرسمي السابق باسم قوات الطوارئ في جنوب لبنان تيمور غوكسل تحدث إلينا من بيروت إذاً نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم وإلى اللقاء.