- أسباب القصور العسكري الإسرائيلي
- انعكاسات القصور العسكري على الساحة السياسية


جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في الحلقة اليوم التعرف على ما وراء اعترافات رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس للمرة الأولى في رسالة إلى الجيش بوجود أوجه قصور في الحملة العسكرية على حزب الله لاسيما على الصعيد اللوجستي وعلى الصعيدي العمليات والقيادة، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي أسباب هذا القصور في الأداء العسكري الإسرائيلي وكيف يعمل القادة العسكريون على تصحيحه؟ وما هي اسقاطات الإخفاق العسكري على التوجه السياسي للناخب الإسرائيلي في أي انتخابات مقبلة؟ مزيد من الحقائق والاعترافات حول إخفاقات القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل تتكشف مع الأيام فيما يتعلق بإدارة الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان وكنتيجة لهذا وبموازاته تماما تتهاوى شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وطاقمه الذي قاد به الحرب حتى وصلت مطالبات الشارع وجنود الاحتياطات حدا رأوا فيه أن كل ما حصل ر يمحوه سوى رأس الحكومة بمدنييه وعسكرييه.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: على سطح صفيح ساخن يتقلب أولمرت وشركائه هذه الأيام بسبب الكيفية التي أداروا بها الحرب على لبنان، فلا يكاد يمر يوما منذ انتهاء الحرب إلا وتتصاعد وتيرة الغضب في الشارع الإسرائيلي ضد حكومة بلغت شعبية رئيسها حدود من التدني لا يفوقه فيه سوى وزير دفاعه، هل هي لحظة الحصاد المر لهزيمة حاولت القيادتان السياسية والعسكرية في إسرائيل نكرانها والإيحاء بعكسها عشية الإعلان عن وقف العمليات العسكرية؟ أم أنه طموح الإسرائيليين في نصر يرون حتميته في كل الظروف وعلى كل من يقف في وجههم ولا يرضون لذلك بديلا؟ وأيا تكن الدوافع لما تشهده الساحة الإسرائيلية من غليان وغضب ضد من قادوا الحرب سياسيين وعسكريين فإن رئيس الأركان نفسه أقر وبطريقة مواربة بوقوع أخطاء على كافة الصعد في حرب هي الأطول في تاريخ إسرائيل وهي كذلك الأفدح من حيث الخسائر في صفوف المدنيين من بين كل الحروب التي خاضتها الدولة العبرية في السابق، اعترافات القيادات العسكرية جاءت بعد احتجاجات عديدة شارك فيها جنود الاحتياط العائدون لتوهم من ميادين القتال حيث يقولون إنهم اصطدموا بتعليمات قياداتهم المتضاربة والمترددة مثلما اصطدموا بنيران حزب الله التي أخفقت قياداتهم في تقدير حجمها وأخطأت كذلك في تحديد مواقع تمركزها وتتواصل محاسبة أولمرت وحكومته على أساس ما تحقق من الأهداف التي تم تحديدها للحرب لتأتي النتيجة حسب منتقدي الحكومة على غير ما يشتهي أولمرت، فالجنديان الأسيران لا يزالان في قبضة حزب الله وخطر صواريخ الكاتيوشا وأخواتها لا يزال قائم مثلما أن شمال إسرائيل لم تتم حمايته أثناء الحرب، استخلاصات قد يعمق أثارها المزلزلة بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت ما يتم تداوله الآن من حديث عن ضرورة إنشاء منظومة دفاعية ضد صواريخ حزب الله الذي تقول حكومة أولمرت إنها دمرت أكثر من 70% من قدرته القتالية.



أسباب القصور العسكري الإسرائيلي

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القدس الصحفي الإسرائيلي بجريدة يديعوت أحرونوت روني شكيد ومن بيروت العميد الركن المتقاعد دكتور نزار عبد القادر ومن الناصرة رئيس تحرير صحيفة المقال أسعد تلحمي، أهلا بكم، لو بدأنا معك سيد روني من القدس، إذاً هل نستطيع القول بأن إسرائيل الآن تخطت مرحلة صدمة ما حصل في لبنان وبدأت بالفعل مرحلة الحسابات؟

روني شكيد- صحفي إسرائيلي: معلوم بدأت الحسابات.. الحسابات شوية شوية راح تكون أقوى وأقوى زي ما إحنا شايفين في هذه الأيام الجنود اللي كانوا بالجيش اللي كان هناك الجنود رجعوا لبيتهم وبدؤوا يسألوا أسئلة بصوت عالي، بدؤوا يسووا مظاهرات وفي كثير أسئلة للجيش، في كثير أسئلة لرئيس الوزراء، في كثير أسئلة اللي يسألوا شو صار بالمرة هذه، في غضب كبير من الشعب وزي ما إحنا شوفنا برضه بالاستطلاع الأخير اللي إحنا سويناه قبل يومين في يديعوت أحرونوت أنتم شوفتم 63% يطلبوا من أولمرت إنه يستقيل، زي ما إحنا عارفين هذا غضب، في أسئلة والأسئلة لازم تتساءل وهذه قوة الديمقراطية الإسرائيلية، بدون القوة هذه، بدون القوة الكبيرة هذه ما راح يكون عندنا مستقبل وإحنا عارفين الشيء هذا ومش خائفين إنه نسأل الأسئلة الكبيرة وبرضه إذا في كثير أشياء اللي ما كانت مضبوطة أيام الحرب..

جمانة نمور: دكتور نزار نسمع كثيرا إذاً في هذه الأيام حديث عن قوة الديمقراطية في إسرائيل، قبل ذلك كان التركيز على ربما القوة العسكرية والقدرة العسكرية الإسرائيلية، ما الذي حدث؟ ما أسباب هذا القصور الذي أشار إليه دان حالوتس برأيك؟ ولماذا تعثرت خطة الإسرائيليين في لبنان؟

"
الجيش الإسرائيلي تعاطى مع الحرب بأساليبه التقليدية وبتقنيته التقليدية وبأسلحته المتطورة وبتشكيلاته الكثيفة وبتحركه المدرع ضد عدو يجهل مركز وجوده ويجهل الأسلحة التي يستعملها
"
 نزار عبد القادر

نزار عبد القادر- عميد ركن متقاعد: أعتقد بأنه يعني واقعيا من المبكر الواقع اكتشاف كل أسباب الفشل الإسرائيلي ولكن سنحاول من خلال التعاطي مع مبادئ الاستراتيجية العسكرية ونظرية الحرب.. التعاطي مع بعض وجوه هذا الفشل أو القصور كما أسميتيه، أولا هناك سوء فهم للهدف السياسي الذي من أجله شُنت هذه الحرب، يعني رأينا أن هناك ارتباك لدى القيادة الإسرائيلية وخصوصا السياسية في تحديد الأسباب وضرورات الحرب، ثانيا كان هناك من قِبل القيادة العسكرية والقيادة السياسية سوء فهم لطبيعة هذه الحرب، هذه ليست بالحرب التقليدية وقد خاضتها إسرائيل بأسلوب تقليدي ظاهر جدا وهذا بالواقع خلق إشكالية أمام الجيش للتعاطي بأساليبه التقليدية وبتقنيته التقليدية وبأسلحته المتطورة وبتشكيلاته الكثيفة وبتحركه المدرع ضد عدو بالواقع يجهل مركز وجوده ويجهل الأسلحة التي يستعملها كما يجهل التدريبات ويجهل أيضا نوايا هذا العدو في المقاومة، لذلك أصبح هناك إرباك كبير على مستوى العمل الميداني التكتيكي، ثانيا كان هناك شيء من الإرباك بين عمق المعركة الجوية وعمق المعركة البرية في حين كانت المعركة الجوية تأخذ الطابع الاستراتيجي في حرب من دولة إلى دولة كانت طبيعة العمل العسكري البري تأخذ طابع المناوشات ورأيناها مترددة ورأيناها في أكثر الأحيان تستعمل نوع من القوات في أماكن مختلفة تماما عما هي مخصصة له، مثلا القوة المدرعة هي قوة اختراق في الجيوش وهي بالواقع تُستعمل من أجل تدمير قوات العدو بنيران مُحكمة وبعيدة المدى فإذا بها تدخل إلى القرى لتفقد هاتين الميزتين لأن بعد النيران ودقة النيران وإذا بها تفاجئ بمقاتلين يتحصنون سواء في خنادق أو داخل بيوت يفاجؤونها على بعد أمتار وهكذا تقع الواقعة، رأينا أخطاء استراتيجية على مستوى العلماني فالقيادات بالواقع لم تخض حرب برية تتجانس مع طبيعة الأرض أو تتجانس مع طبيعة العدو، كما وقعت أخطاء بالواقع تكتيكية فادحة جدا، يعني أنا أتعجب من جيش له تجربة الجيش الإسرائيلي وما يُصرف من مليارات على هذا الجيش أن يرتكب أخطاء تكتيكية، مثلا الهجوم المكشوف في مرجعيون الخيام حيث يمكن اصطياد هذه الدبابات على مسافة ثلاثة الآلاف متر، هذه الأرض المسطحة ليست لاستعمال الدبابات في الواقع إذا كان لدى العدو أسلحة مضادة للمدرعات بعيدة المدى كما تملك حزب الله..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم على كل..

نزار عبد القادر [متابعاً]: مثلا رأينا هذه المدرعات تدخل إلى القرى حيث التحصينات لحزب الله فإذا بها تفشل في دخول هذه القرى، لذلك هذه أخطاء كبيرة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل قرأنا تقارير دكتور نزار.. يعني عفوا لو سمحت لي قرأنا تقارير تقول لم يحصل احتكاك مباشر إلا في أماكن محددة مثل بنت جبيل وعيت الشعب، المعارك فعلا جرت من بعيد بالأسلحة الجديدة التي كانت بحوزة حزب الله على بعد أربعة أمتار، هذه الأسلحة الجديدة التي ظهرت سيد أسعد تلحمي كيف نُظر إليها في التحليلات الإسرائيلية وهل كانت أحد الأسباب التي غيرت موازين القوى والتي قد تدفع بالإسرائيليين إلى إعادة النظر بأي خطوة مقبلة يمكن أن يقوموا بها؟

أسعد تلحمي- رئيس تحرير صحيفة المقال: يعني ردا على سؤالك ممكن أن أدمج بعض ما جاء في حديث الزميلين، أعتقد أن ما يُنشر اليوم في صحيفة يديعوت أحرنوت حيث يعمل زميلي روني شكيد يدلل يعني إلى بداية ما يمكن أن يتم الكشف عنه، أنا أعتقد من متابعتي للصحف العبرية أن الإسرائيليين لا يدركون إلى اليوم ما حصل فعلا على الأرض، في حديث اليوم غير مباشر لرئيس الأركان دان حالوتس لصحفيين كبيرين في صحيفة يهود أحرنوت ناحوم برنيع وشيمون شفير هناك دحرجة مسؤولية من قبل دان حالوتس إلى أعلى وإلى أسفل، إلى عتبة المستوى السياسي وإلى القادة الميدانيين، أحد الأمور التي يشير إليها دان حالوتس اليوم في تقرير يديعوت أحرنوت هو يقول إن أي من الضباط وضباط الوحدات والفرق التي حاربت في لبنان لم تكن لها أي تجربة في الماضي في أي حرب، ثانيا لم يكن هناك أي استعداد إسرائيلي أو أي توقع لهذه الحرب، نحن نذكر أن أحد أسباب قبول بنيامين نتنياهو عندما كان وزيرا للمالية اقتطاع حوالي ثلاثة مليارات دولار من موازنة الدفاع عام 2003 كان له تصريح واضح أنه مع سقوط الجبهة الشرقية وكان يعني العراق.. سقوط النظام في العراق لم يعد لإسرائيل حاجة لأن توظف أموالا هائلة في الحرب بمعنى أن ركنت إلى أن الحروب انتهت واليوم هذا ما يتم الكشف عنه، هذا ما بدأ الحديث عنه اليوم في إسرائيل بأن لم يكن تقريبا استعداد البتة لا من الناحية اللوجسيتة ولا حتى في القيادة العسكرية، لذلك يجري الحديث اليوم عن أزمة أو سلسلة أزمات بين القيادات العسكرية من فوق إلى تحت أو بالعكس، بمعنى يعني اليوم نقرأ أن دان حالوتس على لسان دان حالوتس يقول إنه هو شخصيا لم يصدر أو لن يتدخل في أي عملية برية سواء بنت جبيل.. بمعنى أنه يريد أن يزيح المسؤولية عنه إلى الدرجات الأدنى في الجيش الإسرائيلي، هذا الارتباك كله وهذا الارتباك.. هذه المعركة أنا أعتقد أن يعني أفضل تسمية لها هي معركة الكل بالكل، ما جاء على لسان دان حالوتس متأخرا من عيوب حصلت ليس فقط من باب الاعتراف إنما من باب أن يحمي ظهره، طبعا تتابعين..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم وهو أضاف إلى ذلك نقطة أيضا..

أسعد تلحمي [متابعاً]: أخت جمانة أن ما يحصل في إسرائيل في الأيام الأخيرة، كل..

جمانة نمور [مقاطعةً]: سيد أسعد هو أيضا أضاف نقطة هو صرح بها، ما يريده هو استخلاص العبر حيث تواجه إسرائيل تحديات إضافية، ما هي هذه التحديات؟ ما هي العبر التي سيستخلصها الإسرائيليون؟ وكيف ستؤثر على أي خطوة مقبلة؟ وإلى أين تتجه الأمور؟ نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة، كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات القصور العسكري على الساحة السياسية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش بها تصريحات دان حالوتس اليوم واعترافه بقصور حصل في العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان ونتحول إليك سيد روني شكيد في القدس، سيد روني لا أدري إن كنا على اتصال بالسيد روني، نتحول إلى بيروت بداية قبل أن نعود إليك، دكتور نزار إذا ما كانت فعلا إحدى التصريحات التي استمعنا إليها مثلا قبل عشرة أيام من عامير بيريتس تقول لا حل الآن سوى.. أو دعا فيها إلى متابعة مسار المفاوضات، هناك تصريحات أخرى استمعنا إليها في نفس الفترة إلى نتنياهو تقول إن ما يجري هو هدنة وأنه لابد هناك جولات مقبلة تكون عسكرية وشعبية نتنياهو بحسب ما فهمنا من الاستطلاع الذي نُشر اليوم هو أن شعبية نتنياهو في تصاعد، إذاً هل تتوقع جولات عسكرية جديدة وكيف سيكون شكلها بالنسبة للإسرائيليين بناء على ما تقدم الحديث به؟

تزار عبد القادر: أعتقد أنها كل الأمور ترتبط إلى حد بعيد بمدى نجاح تنفيذ القرار1701 ونجاح القوة الدولية والجيش اللبناني في تحقيق الاستقرار في المنطقة الفاصلة ما بين مجرى نهر الليطاني والخط الأزرق، إذا نجحت هذه الخطوة وإذا نجحت التدابير المتخذة على الحدود اللبنانية السورية وعلى مداخل لبنان في منع وصول صواريخ جديدة إلى حزب الله وإذا ما تجاوب حزب الله بالواقع مع مطالب الدولة اللبنانية لجهة مساندة قيام الدولة الفاعلة، أعتقد أن كل هذا الكلام لا يجد سوقا لصرفه، أما إذا فشلت القوة الدولية أولا في إقامة هذا الشريط الأمني الذي يمنع إطلاق على الأقل صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل وبالفعل حاولت الدولة اللبنانية جهدها للإمساك ببقية الديناميات للعبة الأمنية في داخل لبنان فإن عندها أعتقد أن مثل هذا الاحتمال يصبح ورادا، على كل لا يمكن الحكم على نوايا إسرائيل فقد عودتنا إسرائيل على مفاجأتنا دائما بحروب بالوقائع لا يكون لها مبرر، يعني أنا لا أقدر أن أستطيع أن أفهم كيف تقوم حرب ويذهب فيها ألف ومائتان لبناني قتيل بينما تُدمر كل البنى التحتية من أجل استرجاع جنديان لم يرجعا إلى إسرائيل وكان يمكن استرجاعهم بواسطة..

جمانة نمور: ولكن منذ البداية استمعنا إلى وزيرة الخارجية الإسرائيلية تقول الأهداف أبعد من ذلك وتحدثت عن تفكيك أو على الأقل يعني التقليل من قدرة حزب الله وهم تحدثوا عن أمن إسرائيل، الآن بعد النتيجة التي وصلت إليها هذه الجولة إن صحت التسمية من المعركة..

نزار عبد القادر: سيدتي اسمحي لي..

جمانة نمور: دكتور نزار؟

نزار عبد القادر: سيدتي أنا ببداية هذه الحرب قلت إن إسرائيل لها أهداف أكثر من الجنديين وأكثر حتى من عملية الأمن في الليطاني، هي تحاول أن تستكمل هذا الحائط الأمني الذي بدأته في العريش ومرورا في وادي الأردن وعلى سفوح الجولان لتستكملوه ما بين أم خيلي ورأس الناقورة من خلال خلق منطقة عازلة كما هي في الجولان، لذلك للحرب أهداف أكبر بكثير من الجنديين، أنا أدرك ذلك وأنا أدرك أن إسرائيل..

جمانة نمور: نعم، إذاً هل تتوقع بناء على ذلك جولة أخرى لإكمال هذه الأهداف خاصة الآن صار الوضع مرتبطا بصورة إسرائيل وقدرتها العسكرية وقدرتها على حماية مواطنيها؟ هل سترضى إسرائيل بهذا الذي اعتبره العرب على الأقل لو من غير وجهة نظرها.. العرب كلهم نظروا إليها على إنه انتصار وانتصار كبير لحزب الله، هل ستسكت إسرائيل..

نزار عبد القادر: إذا لم ينجح..

جمانة نمور: أم ستحاول تسجيل نصر عسكري آخر؟ وهذه المرة كيف؟ هل سنشهد عملية برية جديدة؟

نزار عبد القادر: نعم، إذا لم ينجح الحكم في لبنان بالواقع تحقيق الـ1701 والـ1559 أي نزع سلاح حزب الله وكل الميليشيات بما فيها الفلسطينية في لبنان وإذا كانت إسرائيل في نيتها مستقبلا مع أميركا أو دون أميركا بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية أعتقد أنه في مثل هذه الحالة لابد من استباق هذه الحرب على إيران بضربة جديدة لحزب الله في لبنان.

جمانة نمور: سيد روني، بدأت حديثك بوضعنا في جو التساؤلات التي تُطرح الآن على الساحة الإسرائيلية، هل وصل الأمر بهذه التساؤلات إلى التشكيك بقدرة الآلة العسكرية الإسرائيلية على حماية الإسرائيليين مع العلم أن هدف تيودور هتزيل كان خلق دولة آمنة لليهود؟

روني شكيد: تعالي منذ حتى تيودور هتزيل، نرجع للأيام هذه دول إلى حالوت وللدولة الإسرائيلية، الشعب الإسرائيلي ودولة إسرائيل قوية جدا بالأيام دول وفي عندنا إذا راح يصير لا سمح الله كمان حرب الأيام دول في عندنا نقدر نعطي جواب لكل شيء، لازم نفهم إسرائيل ما عندنا غير طريقة لازم نتعلم من الماضي، لازم نشوف شو صار كل الأشياء اللي مش مليحة بالماضي علشان نفتح طريقة جديدة للمستقبل والمستقبل أنا بأقدر أقول إنه يكون إسرائيل يكون قوي وتعطي جوابات على كل السؤلات دول لأنه ما فيش للشعب الإسرائيلي غير طريقة أن يحمي حاله وبرضه الشيء هذا، لازم نفهم كمان شيء.. أنا بأعرف إنه من ناحية الوعي الجماهيري..

جمانة نمور: إذا ستبقى إسرائيل قائمة على فكرة.. عفوا يعني سيد روني نفهم من كلامك موضوع قدرة الردع هي ما سيعمل الإسرائيليون الآن..

روني شكيد: إنه إسرائيل..

جمانة نمور: على تمتينه؟

"
إسرائيل تعلمت من الحرب التي خاضتها وسوف تعزز القوى وتستورد الآليات الإلكترونية ضد الكاتيوشا
"
  روني شكيد

روني شكيد: معلوم، إسرائيل عندها القوة، شوفي لازم نفهم إيه النتيجة تبع الحرب هذه، فين موجود حسن نصر الله؟ فين موجود؟ شو صار في كل لبنان؟ فين كل العالم العربي؟ لابد إنه في من ناحية وعي الجماهير في ناس بيفكروا إن حسن نصر الله هو اللي نجح بالحرب، أما فين هو اليوم وفين إسرائيل، لازم نفهم الشيء هذا، فين الدمار اللي صار في لبنان؟ وفين كل العالم العربي بالنسبة للشيء هذا؟ هذا ما معناته إنه إسرائيل تعلمت إيه تعلمت من كل الأشياء اللي سوت بالحرب هذه وأنا بأفكر وبأسرع وقت إسرائيل ما فيش عندها غير طريقة راح تعزز القوى تبعها، كل الجيش الاحتياط راح يكون غير شيء يكون الآليات الإلكترونية ضد الكاتيوشا أو ضد غير الأشياء راح يستوردوها وهذا راح يكون جواب للحرب اللي راح يكون في عندنا برضه ضد.. إحنا شوفنا بالحرب هذه إنه صواريخ الكبار اللي جاءت من بعيد من مش.. من مش الكاتيوشا المتطورة أو الزلزال وغيرهم، إسرائيل كانت عندها القوة إنه تهاجم الشيء هذا وبرضه تدمر الشيء هذا، معناته برضه المخابرات تبع إسرائيل بالمرة هذه كانت قوية وما نقدرش نقول إنه ما نجحوا بالشيء هذا، المشكلة كانت تكتيكيا، المشكلة كانت الصعوبات بين الحكومة وبين الجيش، مش بس الأوامر والبلبلة اللي صارت داخل الجيش وهذا الشيء هذا راح يتغير لأنه مع كل الأسف أنا لازم أقول الشيء هذا وزير الدفاع ما عنده ولا تجربة.. ولا تجربة عنده بعمل الجيش ولا شيء وبرضه رئيس الوزراء ما عنده.. ما كان عنده التجربة الكافية عشان الشيء هذا ورئيس أركان الجيش بيجوز زي ما بيقولوا في إسرائيل وبيقولوا في غير المحلات هو كان جاء من أركان الجو وما كان من غير شيء، هذا السبب اللي بيجوز صار هون عدة تفاهم، راح يتغير الشيء هذا ومش بس يتغير من الحكومة.. يتغير هذا الطلب تبع الشعب وطلب الشعب زي ما أنا قلت لقيت بدل الطلب وبدل الأسئلة راح يكون أكبر وأكبر صوت وأنا إنه بأفكر يصير لجنة تحقيق رسمية وبعدين راح نشوف الجوابات وبدون برضه.. بدون لجنة التحقيق الرسمية لإسرائيل في اليوم القوة اللي تعطي جواب عسكري لكل إذا راح يكون لا سمح الله لكل حرب اللي تكون ضد إسرائيل.

جمانة نمور: سيد أسعد هذا التغيير برأيك الذي أشار إليه السيد روني كيف يمكن أن يحصل؟ الانتخابات لم يمض عليها كثير، هذا الطاقم السياسي الذي تم الحديث عنه هو جديد ووصل إلى الحكم عن طريق الناخب الإسرائيلي، هذا الناخب ما الذي سيفعله الآن؟

أسعد تلحمي: يعني أعتقد إن هذا هو السؤال الجوهري عن الوضع الداخلي في إسرائيل، يعني أصعب من الصعب الإجابة عليه حتى إن نتائج استطلاعات الرأي اليوم التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت لم توفر جواب، صحيح أن حزب الليكود يرفع تمثيله من 12 إلى 20 مقعدا وأن حزب الروس برئاسة ليبرمان يرفع تمثليه من 11 إلى 18 ولكن إذا ما جمعنا وقمنا بعملية حسابية نرى أنه لو جرت الانتخابات اليوم وجاءت النتائج كما تنشر يديعوت أحرونوت ستكون مشكلة أخرى مرة أخرى بالنسبة لتشكيل ائتلاف حكومي ثابت، هناك أزمة سياسية حقيقية في إسرائيل، زميلة لروني شكيد كتبت اليوم في يديعوت أحرونوت اسمها سيما كيدمون كتبت أن منذ إقامة إسرائيل عام 1948 لم تكن أزمة قيادة في إسرائيل على مثل ما هي عليه اليوم حتى أن أيضا صحفي في يديعوت أحرونوت سبق أن قال إن أزمة القيادة يعني ليس في الوارد الآن حلها لأنه لا يوجد على الرف أي قيادي بديل، هذه الأزمة تنعكس أيضا.. يعني أو تعكس بالأساس الارتباك والبلبلة، إذا عدنا قليلا إلى الوراء زميلي روني شكيد يتحدث الآن والإسرائيليين يتحدثون عن عدم أهلية عامير بيريتس أو عدم أهلية إيهود أولمرت ولكن في حتى قبل شهر بالتمام بعد الأسبوع الأول من الحرب كان أو حظي إيهود أولمرت على ثقة 79% من الإسرائيليين وعامير بيريتس إذا لا تخونني ذاكرتي ربما حصل على 72%، نتائج الحرب هي التي غيرت نظرة الإسرائيليين إلى كل المواضيع، فجأة يتحدثون عن عدم كفاءات عامير بيريتس أو إيهود أولمرت، هناك تخبط، أنا كنت أتوقع مثلا..

جمانة نمور: شكرا لك..

أسعد تلحمي: من زميلي روني شكيد أن يتحدث..

جمانة نمور: نعم ربما الأيام..

أسعد تلحمي: الجوانب السياسية المفقودة..

جمانة نمور: نعم ربما الأيام هي كفيلة بجعلنا نتعرف على نتائج ما أسميته بالتخبط، شكرا لك سيد أسعد تلحمي، شكرا للسيد روني شكيد وشكرا للدكتور نزار عبد القادر، إلى اللقاء.