- مبادرة القذافي الابن وفرص الإصلاح في ليبيا
- عقبات تنفيذ الرؤية الإصلاحية للقذافي الابن

علي الظفيري: أهلا بكم، نقرأ اليوم فيما وراء خطاب سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الذي انتقد فيه بشدة الأوضاع الحالية في ليبيا ودعا إلى نقل البلاد من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة ومن الوهم إلى الواقع، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، هل يمكن اعتبار انتقادات القذافي الابن إقرار صريح بفشل ثورة الأب أم محاولة لتصحيحها؟ وما الذي يحول دون تحقيق مبادرة القذافي الثانية للإصلاح السياسي والاقتصادي في ليبيا؟ ألقى سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي خطاب قبل ثلاثة أيام أمام تجمع شبابي كبير انتقد فيه بشدة الأوضاع الداخلية في بلاده واصف إياها بأنها حالة فوضى تعود إلى غياب الدستور والقوانين.

مبادرة القذافي الابن وفرص الإصلاح في ليبيا

[شريط مسجل]

سيف الإسلام القذافي - نجل الرئيس الليبي: الآن إحنا لازم نعترف يعني ليبيا في غياب دستور في غياب مرجعية دستورية في غياب قوانين دستورية، أنت لا عندك مؤسسات في ليبيا ثابتة ومعروفة والعلاقات بهذه المؤسسات مربوطة بقوانين ومحمية بدستور ولا إحنا عارفين كم نبغي شعبية ولا إحنا عارفين هل نبغي اللجنة بتاعة الشعبية ولا المؤتمرات الشعبية ولا هل نخلي خمسين أمانة ولا خمس أمانات ولا المقر يكون في سنت ولا في طرابلس وإلا..و.. والأمور عشان نكون واضحين هذه مش واضحة الآن.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: تساؤلات عديدة طرحها خطاب سيف الإسلام القذافي وانشغل بها الشارع الليبي وكيف لا وهناك مَن يتحدث اليوم وبلهجة جريئة ملفتة عن إصلاحات سياسية خاصة وأن المتحدث نجل الزعيم الليبي، الخطاب لم يكن الأول من نوعه فقد سبقته محاولة مماثلة العام الماضي أُطلق عليها مبادرة العشرين من أب/ أغسطس حملت تباشير انفراج سياسي داخلي بعد الإعلان عن قرار بإطلاق سراح المعتقلين أو من وُصفوا بسجناء الرأي ومعظمهم من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في ليبيا ولكن عندما يأتي الحديث عن مبادرة جامعة مانعة لإصلاح داخلي فلا يمكن غض الطرف إذاً عن هذا السؤال أهي محاولة جادة للتغيير أم محاولة لكسب تأييد شعبي تمهيدا لخلافة والده؟ أياً كانت الإجابات المحتملة فالواقع يقول إن نجل القذافي ينتقد بألفاظ حادة ومباشرة الأوضاع الداخلية في بلاده ويطرح جملة من المقترحات التي اتخذت شكل وعود طالما انتظر الليبيون تحقيقها، لعل حديث سيف الإسلام القذافي عن غياب الديمقراطية والتحول من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة حسب وصفه هو أكثر ما كان ملفت، كما أعتبر أن الإعلام الحر غائب في البلاد في ظل سيطرة عدد محدود من الإعلاميين عليه وتهكم على مَن يصفون ليبيا بالفردوس قائلا إن الفردوس الليبية لا تملك بنية تحتية، كذلك انتقد سيطرة الدولة على المصارف ووعد بطرحها للخصخصة ورأى سيف الإسلام أن بلاده تعتبر الأسوأ بين البلدان النفطية نظراً لسوء الأنفاق وإهدار المال العام، التعليم أيضا كان ضمن النقاط السبع ووصفه بتعليم الزمن البائد المُطبق في كوريا الشمالية، كما لم تسلم الشركات الأجنبية داخل ليبيا من هجوم نجل القذافي وانتقاده لآلية عملها التي تتسم بالفوضى على حد قوله، لا شك أن محاولات سيف الإسلام القذافي لجسر الفجوة بين الحكومة وأجهزتها من جهة وبين الشعب من جهة أخرى تجابه بمقاومة داخل النظام الليبي من مَن وصفهم سيف الإسلام بالمافيا أو القطط السمان الذين تتعارض مصلحة الشعب الليبي مع مصالحهم وتبقى شفافية هذا الخطاب مرهونة كما يرى الليبيون في الداخل والخارج بتطبيق عملي على الأرض.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من جنيف المراقب العام للإخوان المسلمين الليبيين المهندس سليمان عبد القادر ومن لندن عبر الهاتف الناشط الليبي وأحد مسؤولي المؤسسة العربية للتحديث الفكري الدكتور عبد المطلب الهوني، مرحباً بكما أبدأ مع الدكتور عبد المطلب في لندن، استفهامات وأسئلة كثيرة تثار ربما أمام خطاب سيف الإسلام القذافي ولكن الاستفهام الرئيسي يعني ربما يجعل تلك الاستفهامات فرعية، هل نحن أمام سيناريو توريث مكتمل من القذافي الأب إلى القذافي الابن؟

عبد المطلب الهوني - ناشط ليبي وأحد مسؤولي المؤسسة العربية للتحديث الفكري بلندن: لا أبداً لا أعتقد ذلك لأنه أعتقد إن هذا الخطاب لا يمكن أن ينظر له من باب التوريث ولا من باب إضفاء الشرعية عليه وإنما أعتقد أن السيد سيف الإسلام القذافي متململ ككل الشباب الليبي الذين هم في جيله يعرف مشاكل العصر كما هو يعلم كل المعضلات التي توجد وتجابه هؤلاء الشباب وقد حاول أن يكون صوت لهذه الأجيال ولكن لا دخل له أعتقد بهذا بموضوع التوريث أو غير ذلك.

علي الظفيري: طيب مهندس سليمان في جنيف كيف تابعتم هذه الانتقادات اللاذعة التي وجهها سيف الإسلام القذافي هل تحمل في طيها مشروع إصلاح حقيقي لليبيا؟

"
المبادرة التي أطلقها سيف الإسلام القذافي مسّت شغاف الواقع الليبي وهي لا تعبر فقط عن طموحات الشباب الليبيين وإنما تعبر عن طموحات المواطن الليبي
"
سليمان عبد القادر

سليمان عبد القادر - المراقب العام للإخوان المسلمين الليبيين: بسم الله الرحمن الرحيم أحييك أخي الكريم وأحيي قناة الجزيرة وأحيي كل المشاهدين وخاصة أهالينا وأحبابنا في ليبيا، حقيقة نحن نتابع كجماعة إخوان مسلمين نتابع الواقع في ليبيا لحظة بلحظة ونرى أن هذه المبادرة التي أطلقها سيف الإسلام القذافي يعني مسّت شغاف الواقع الليبي وهي لا تعبر فقط عن طموحات الشباب الليبيين وإنما تعبر عن طموحات المواطن الليبي، عن غداً أفضل لليبيا يعيش فيها جميع أطياف الليبيين مع بعضهم البعض داخل أروقة الوطن الواحد، طبعاً نحن دعونا قبل ذلك إلى الإصلاح وأي دعوة إلى الإصلاح نتقبلها ونعضضها ونساندها ونرحب بها والدعوة التي أمامنا تنطلق.. كما قلت تنطلق لمصلحة المواطن وتريد الخير للمواطن وهي من شأنها أن ترفع المعاناة عن المواطن في ليبيا وتلك هي مصلحتنا نحن كجماعة للإخوان المسلمين أينما تكون المصلحة.

علي الظفيري: طيب مهندس سليمان هل تراها بكل هذا القدر من الجدية أم أنها تأتي في إطار دعاية والكسب الشعبي؟

سليمان عبد القادر: نعم أخي الكريم لو فتحنا هذا الباب على مصراعيه لتشككنا في كل مبادرة، لو فتحنا باب قراءة النوايا لتشككنا في كل مبادرة وفي كل عمل لكن المطلوب منا أن نزن هذه المبادرة، أنا نتحدث قلت المبادرة تحمل في طياتها رفع المعاناة عن المواطن الليبي هذه مصلحة، المبادرة أشارت بصورة واضحة إلى دستور ونحن نرى أن الدستور هو الذي سينظم السلطات ويفصل بينها البعض وسينظم عمل المؤسسات ولن يجعل مراكز قوى وسيعزز الحقوق ويحترم الحريات، أيضاً المبادرة أشارت إلى الإعلام وهذا في نظرنا هو الخطوة الأولية أو الابتدائية لمسألة الشفافية في ليبيا ورقابة المواطن ورقابة المجتمع على مؤسسات الدولة، ثم الأهم من ذلك أن المبادرة تحدثت عن معاً يعني جميعا أي أنها تفتح المجال للجميع وهذا أمر سأعلق عليه فيما بعد فهي أيضا جديرة بالانتباه والمبادرة رُبطت في كثير من مشاريعها وفي كثير من برامجها بتاريخ أي أنها أعطت مصداقية لنفسها وبالتالي نحن عكفنا على هذه المبادرة ونظرنا فيها ورأينها أنها بالفعل هي حالة الانطلاق أو السبيل الذي يخرج الوطن من حالة الانسداد والذي يرفع المعاناة عن المواطن وبالتالي نحن ملزمون بما فيها.

علي الظفيري: هذا واضح، دكتور الهوني في لندن كما ذكر المهندس سليمان باب الشك كبير ولن يتوقف عند نقطة معينة ولكن يتساءل البعض أن سيف الإسلام القذافي هو جزء من النظام، هنا السؤال مَن ينتقد مَن؟

عبد المطلب الهوني: أولاً أنه النظام أو أي نظام في العالم يكون متجدد بمقدار ما ينتقد نفسه ويضع آليات للتصحيح وفي الواقع أنا لا أدع سر إذا ما قلت لك أن القذافي نفسه هو أكبر معارض للنظام الليبي لأنه انتقاداته العلنية في خطاباته كانت كثيرة، أعتقد أنه الآن ليست هو محاسبة مثلا لأشخاص بعينهم إنما هو وقفة من أجل ليبيا المستقبل، يعني نحن اليوم في خطاب سيف الإسلام القذافي سمعنا بالدستور وهذا شيء أساسي، سمعنا بأنه سيكون هناك محاولة لتنظيم هيئات المجتمع المدني وهذا شيء مهم كثير من أجل مستقبل ليبيا ومن أجل تنظيم المجتمع وكذلك موضوع الصحافة أو استقلاليتها وهو في الواقع يخدم المجتمع خدمة كبرى لأن الصحافة المستقلة هي تلك الصحافة التي تساعد الحاكم لأن يكون أكثر رشدا.

علي الظفيري: طيب دكتور يعني الإشارات التي تحدثت عنها إشارات مهمة، الدستور بديل للكتاب الأخضر وبديل أيضا لمصطلحات ومفاهيم من تحزب خان والتمثيل تشجيب وكل ما شهدته ليبيا طوال العقود الماضية، هل يتقبل القذافي الأب أو يتقنع بما جاء في حديث سيف الإسلام؟ يعني دعني أقول النظام المسؤول عن كل ما جرى هل يتقبلون ما جاء في خطاب سيف الإسلام القذافي؟

عبد المطلب الهوني: أولاً بالتأكيد لكل دعوة تكون لها مؤيدين ومعارضين ولكن يجب أن نعلم بأن المجتمع الليبي مر بظروف مختلفة، كانت هناك مواجهات من السبعينات والثمانينات في الموضوع الفلسطيني ومواضيع أخرى ومن ثم كان هناك صدام ثم بعد ذلك قضية لوكيربي وحوالي عقد من الحصار، في ظل كل الظروف السيئة لا يمكن أن نسمع صوت مثل صوت سيف الإسلام لأنه يكون غير.. يعني أعداء هذا الصوت سيكون عندهم ما يبررهم بأن لا صوت يعلو على صوت المعركة مثلا ولكن الآن وليبيا قد استقرت أكثر في النظام الدولي أو في المجتمع الدولي فمن ثم ارتفعت أصوات من بينها صوت سيف الإسلام القذافي وتقول بأنه الوقت حان من أجل أن ننظم هذا المجتمع ليس تنظيما من أجل مواجهة وإنما هو تنظيم من أجل التنمية.

علي الظفيري: طيب أتحول للمهندس سليمان في جنيف هل الإخوان المسلمون يعني جزء من هذه المسألة جزء من عملية التحديث والإصلاح هناك توافق ما سواء يعني في العلن أو في الخفاء أو نوع من التوافق دعنا نقول بين هذا العهد الجديد الذي ينادى به في ليبيا؟

سليمان عبد القادر: أخي الكريم نحن كنا ولازلنا ندعو إلى الإصلاح ونطالب بالإصلاح وأي دعوة إلى الإصلاح كما تحدثت نحن نساندها ونعضد على أيدي أصحابها وبالتالي هذا هو التوافق، التوافق أن تُرفع المعاناة عن المواطن الليبي فهذا هو التوافق أن تتحقق في ليبيا للمواطن الآمن والكرامة أن يأمن على نفسه من زوار الليل أن يأمن على نفسه أن لا يودع في غياهب السجون أن يأمن على نفسه من الفقر أن يأمن على نفسه في الخدمات أن يجد العلاج المناسب أن يجد التعليم المناسب هذه كلها ملفات طرحت في المبادرة ونحن نرى فيها حل.

علي الظفيري: وهل هذا مقابل لاستمرار نفس النظام والتوريث وتولي سيف الإسلام فيما بعد الحكم في ليبيا؟ يعني البعض يرى موقف الإخوان المسلمين تحديدا يراه من باب الانهزامية بخلاف بقية شرائح المعارضة الليبية التي يعني تريد أن تحاكم تلك المرحلة تلك الحقبة التي مضت في ليبيا.

سليمان عبد القادر: نعم أخي الكريم يعني لكل واحد وجهة نظر ويعبر عنها كما شاء، إذا نُعتنا بالانهزامية في سبيل مصلحة وطنا ومصلحة المواطن فنحن انهزاميون لكن المسألة علينا أن نعرف الأشياء بأكملها نستطيع أن نخرج ونقول هذه المبادرة لا تمت إلى الواقع بأي صلة وننتقدها لكن ماذا بعد ذلك؟ في رأيينا أن أي مبادرة للإصلاح أي دعوة للإصلاح يجب أن نعضد أصحابها ونشد على أيديهم وندعمها وبالتالي لأن فيها مصلحة للمجتمع كما قلت ومصلحة للمواطن عفوا.

علي الظفيري: إذاً المهندس سليمان هذا يمثل قبول من الإخوان المسلمين تماما لما جاء في هذا الخطاب ولهذا المشروع، دعني أسأل الدكتور عبد المطلب وسأعود لك المهندس سليمان النواحي الاقتصادية التي تم التركيز عليها بشكل كبير الانفتاح مع الغرب، البعض يرى أن ما يجري الآن أو ما جاء في هذا الخطاب هو محاولة أخرى تم تلميع صورة ليبيا في الخارج اليوم يراد تلميع صورة ليبيا في الداخل وأيضا محاولة إغراء الغرب للتعامل أو لمزيد من التعامل والانفتاح مع ليبيا؟

عبد المطلب الهوني: أولاً حملة أو حملة التلميع أو حملة العلاقات العامة التي قادها هو نفسه سيف الإسلام القذافي ونجح فيها أكبر نجاح تبعتها بعد ذلك عملية التعايش الجديد مع النظام العالمي والآن هو مرحلة الجهاد الأكبر أي مرحلة ليس تلميع لأنه التلميع لا يعني شيء وإنما هي مرحلة أرجو أن تكون جادة وهي مرحلة بناء ليبيا من الداخل.

علي الظفيري: طيب دكتور إذا سمحت لي دكتور أريد أن أتوقف هنا وسنشير للقطط السمان والعقبات التي تحوُل دون تحقيق رؤية القذافي الابن، هذه ما سنتابعها بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

عقبات تنفيذ الرؤية الإصلاحية للقذافي الابن

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، سيف الإسلام القذافي قال أن المستفيد من حالة الفوضى السائدة هم مجموعة من الموظفين بالدولة وبعض القطط السمان أو من سماهم بالمافيا الليبية وهي التي تعمل على عرقلة مشاريع الإصلاح.

[شريط مسجل]

سيف الإسلام القذافي: يعني حبس الناس ونبهدلهم هو باسم الشعب وإن تزور القرارات والتوصيات ونقول باسم الشعب، فالمستفيد هم مجموعة موظفين تعيين الدولة وبعض القطط السمان الظاهرة اللي طلعت الآن في ليبيا والآن أصبحت واضحة القصة وأصبح التزاوج الغير مقدس بين القطط السمان في ليبيا وبين التكنوقراط الليبيين وموظفين الدولة وأصبح في تنسيق بينهم وأصبحت هذه ما يسمى بالمافيا الليبية وهي موجودة ومعروفة وتعرفوا أسمائهم وأنا أعرفهم بس هذا الوضع الحالي.

علي الظفيري: إذاً القطط لسمان كما أشار لها سيف الإسلام القذافي والمافيا الليبية بشكل عام، مهندس سليمان من هذا يعني من هذا الحديث وهذه الإشارات المهمة ما هي العقبات التي تقف أمام تحقيق مثل هذه الرؤية والتي تتفقون معها أنتم كإخوان مسلمين؟

"
الدستور هو أحد الروافد الرئيسية لمثل هذه المبادرات البناءة لأنه سينظم السلطات ويمنع مراكز القوى، الإعلام الحر هذا الذي سيكون الخطوة الأولى في مسألة الشفافية ووجود قوانين تحترم حقوق الإنسان وتعزز الحريات
"
   سليمان عبد القادر

سليمان عبد القادر: نعم أخي الكريم أنا أريد فقط أن أعلق تعليقين على مسألة الانهزامية أقول يعني بصريح العبارة الانهزامي لا يدفع من سنين عمره يقضيها في السجون والمعتقلات والانهزامي لا يعيش مشردا عن وطنه، موقفنا موقف فيه كثير من الإنصاف لما عُرض أمامنا من مسألة أو من مبادرة نراها أنها حل لهذا الوطن ليبيا وطننا، المسألة التي تحدثت عنها نعم أن المبادرة تنطلق من واقع، هذا هو الواقع كما رفعه المهندس سيف الإسلام أن في مراكز قوى في داخل البلد وفي مَن استغل التشريعات السابقة.. الأوضاع السابقة لتحقيق مصالح خاصة به ولكي يستبد على الآخرين بمسألة رجعي أو ثوري وطني وغير وطني فهذه المسألة وُجِدَتْ في السابق الآن المبادرة تريد أن تحلحل هذه المسائل، في نظري لكي تكون المبادرة بالفعل عملية.. هي أشارت المبادرة في طيتها أشارت إشارات يعني صحيحة وصائبة في مسألة الدستور لأنه كما قلت الدستور هو أحد الروافد الرئيسة لمثل هذه المبادرات البناءة لأنه سينظم السلطات ويمنع تكون مراكز القوى، الإعلام الحر هذا الذي سيكون الخطوة الأولى في مسألة الشفافية ثم أن يُفتح المجال أمام الجميع بدون إقصاء لأحد وبدون استثناء لأحد في وجود قوانين تحترم حقوق الإنسان وتعزز الحريات، في وجود فاعلية شعبية تتأتى في مؤسسات اجتماعية المجتمع المدني تنطلق في المجتمع وتراقب رقابة على المجتمع وتراقب رقابة على مؤسسات الدولة، أنا أعتقد هذه الروافد مهمة مع ما تفضلت من دستور هذه الروافد مهمة لكي تنطلق العملية وقبل هذا أعتقد أنه من المهم أن يتم الدعوة إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية يُعترف فيه بالمظالم السابقة ليس بغرض الاقتصاص من أصحابها وليس بغرض الانتقام من أصحابها ولكن بغرض الاعتذار إلى الآخرين، لننظر إلى المستقبل وننطلق إلى المستقبل هذا سيكون الاعتذار.

علي الظفيري: مهندس سليمان أنت تخوض الآن في تفاصيل الرؤية لكن أسأل دكتور عبد المطلب يعني ابن الزعيم الليبي يشير إلى قطط سمان وإلى مافيا وهو يتحدث عن عقبات تقف في طريق الإصلاح السياسي ما هي هذه العقبات؟ هل يتحدث عن حرس قديم يراد تصفيتهم لتحقيق هذه الرؤية التي يقبلها الجميع داخل ليبيا وخارج ليبيا تحديدا موقف الإخوان المسلمين؟

عبد المطلب الهوني: أولا بالنسبة لموقف الإخوان المسلمين نحن كعلمانيين، أنا رجل علماني ولا أتكلم عن النظام لأني لست موظفاً ولست مسؤولاً ولكن كمواطن ليبي علماني أعتقد إنه الآن ليبيا محتاجة إلى هذه الوقفة ومحتاجة إلى هذه التنمية ومحتاجة إلى حرية صحافة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: هذا اتفقنا عليه يا دكتور، هذا اتفقنا عليه إحنا الآن نتساءل عن العقبات.

عبد المطلب الهوني [متابعاً]: ولكن ألو..

علي الظفيري [مقاطعاً]: القطط السمان المافيا الليبية لتي تقف عقبة أمام يعني سيف الإسلام القذافي..

عبد المطلب الهوني: ألو..

علي الظفيري: نعم يا دكتور أنا أسمعك، أنا أسألك الآن عن العقبات التي تقف أمام هذه الرؤية الإصلاحية وهي تأتي من ابن الزعيم الليبي يعني.

علي الظفيري: هذه العقبات التي توجد في كل المجتمعات أي بمعنى أي حالة أو أي حركة إصلاحية في أي مجتمع من المجتمعات لابد أن تجد مقاومة من أولئك الذين يستفيدون من ذلك الوضع القائم أو يعني الوضع الاقتصادي القائم والوضع يعني الإداري وهكذا، الآن سيف الإسلام القذافي نستطيع أن نقول أنه أغلبية الشباب بالذات معه ومستعدين للوقف معه لماذا؟ لأنهم يروا في هذا الخطاب مستقبلهم، شيء واحد أردت أن أعقب عليه فيما يتعلق بما سألتني عن موضوع الإخوان المسلمين، إحنا بالنسبة للإخوان المسلمين نعتقد إنه هذه التنظيمات التي لها صبغة أممية ولا تنظر.. وقد تضحي بمصالح الوطن على حساب مصالح أممية تؤخذ قراراتها من أماكن مختلفة هذا شيء لا شك نحن نرفضه كعلمانيين كمواطنين، في شيء آخر مهم جدا.

علي الظفيري: نعم يا دكتور.

عبد المطلب الهوني: نعم.

علي الظفيري: باختصار لو سمحت.

عبد المطلب الهوني: بالنسبة.. سمعت من الأخ الكريم في جنيف شيء برضه يعتبر شيء غير معتاد وهو يتكلم عن الوطن ولا يتكلم عن الأمة هذا شيء عظيم، يتكلم عن حقوق الإنسان ولا يتكلم عن الولاء والبراء، يتكلم عن..

علي الظفيري: طيب هذا فيما يا دكتور هذا فيما يتعلق..

عبد المطلب الهوني: وهذا شيء جميل هذا شيء جميل.

عبد المطلب الهوني: هذا فيما يتعلق بموقف الإخوان المسلمين، نحن نتحدث الآن عن الرؤية التي طرحها سيف الإسلام القذافي، مهندس سليمان الآن يعني هذه الرؤية الإصلاحية التي تقبلون بها والتي تجد صدى كبير داخل الأوساط الشعبية الليبية وهي تأتي من شخصية لها مكانتها ولها أهميتها في ليبيا وهو سيف الإسلام القذافي، هل تعتقد أن سيناريو الإصلاح والتغير في ليبيا اكتمل وممهد الطريق له الآن بشكل جيد؟

سليمان عبد القادر: أعتقد كما قلت يعني سيناريو الإصلاح أو مشروع الإصلاح هو مشروع يقع بين خطين واضحين الخط الوطني وخط الأسلوب السلمي وهذا الخيار الذي سيدفع المجتمع للمضي قدما لكن كما أسلفت مشروع الإصلاح يحتاج إلى روافد تذكرت منها وقد حوتها المبادرة، هذه الروافد في الدستور وفي حرية الصحافة وفي اشتراك الجميع، أعتقد أن هذه الروافد..

علي الظفيري: مهندس سليمان أنا..

سليمان عبد القادر: ستحفظ هذه المبادرة..

علي الظفيري: آسف جدا انتهى وقتي تماماً، مهندس سليمان عبد القادر المراقب العام للإخوان المسلمين الليبيين من جنيف وكذلك الدكتور عبد المطلب الهوني من المؤسسة العربية للتحديث الفكري من لندن شكراً لكما جميعاً، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر شكرا لكم وإلى اللقاء.