- إمكانية وصول هيلاري كلينتون للبيت الأبيض
- تأثير جماعات الضغط اليهودية على الانتخابات

لونه الشبل: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء خبر أشارت إليه مجلة تايم الأميركية اليوم يفيد أن عضو الكونغرس هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون تعد العدة بهدوء لخوض المعركة الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة ونطرح فيها تساؤلين اثنين، هل تستند هيلاري كلينتون على قاعدة شعبية وحزبية تسمح لها بخوض الانتخابات الرئاسية القادمة؟ وهل تسهم شهرتها وتأييدها لجماعات الضغط اليهودية في تعزيز فرصها لدخول البيت الأبيض؟ ذكرت مجلة التايم الأميركية اليوم أن هيلاري كلينتون عقيلة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون تستعد لخوض المعركة الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة وقد أشار استطلاع للرأي أجرته المجلة إلى أن 30% ممن شملهم الاستطلاع ينظرون بإيجابية إلى هيلاري لتتفوق بذلك على كل المرشحين المحتملين من الحزب الديمقراطي.

[تقرير مسجل]

محمود الجزائري: حلم هيلاري بأن تصبح سيدة البيت الأبيض ليس جديدا فقد ألمحت بذلك في مناسبات عديدة في ردها على تساؤلات الصحفيين عما إذا كانت تفكر بالترشح لمنصب الرئاسة واتخذت عدة خطوات لتحقيق هذا الهدف، الخطوة الكبرى التي قفزت إليها هيلاري كانت خوضها لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك التي تعتبر أهم ولاية أميركية تاريخا ونفوذا وتحديا على أمل أن تفوز بهذا المقعد الهام، لكن هيلاري كانت تعلم أن وجودها السياسي في نيويورك يبدأ من استيعاب اللوبي الصهيوني وأن خوضها لانتخابات تلك الولاية سيضطرها إلى أن تعمل وتكرس معظم وقتها وجهدها وتفكيرها في خدمة إسرائيل، فبعد إعلانها في مايو 1998 أنها تؤيد تأسيس دولة فلسطينية مستقلة مسؤولة عن تأمين العيش الكامل لكل موطنيها بدأت تغير لهجتها لتصب في مصالح إسرائيل وسرعان ما تحللت عن مبادئها التي كانت لا تتردد في الإعلان عنها وتذكرت أن الدخول إلى مجلس الشيوخ الأميركي من باب نيويورك يعني أولا وقبل كل شيء ضمان رضى الناخب اليهودي، من أجل ذلك تعهدت هيلاري أنها إذا اُنتخبت عضوا عن ولاية نيويورك فإنها ستكرس جهودها داخل الكونغرس لتوحيد مدينة القدس لكي تصبح عاصمة أبدية لإسرائيل، كما تعهدت أنها ستجعل الكونغرس يتخذ قرارا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ولم تكتف بذلك بل هددت بقطع المساعدات الأميركية عن الفلسطينيين إذا هم أعلنوا دولتهم المستقلة بدون إذن إسرائيل وفي الحرب الإسرائيلية على لبنان شاركت هيلاري في مظاهرة لدعم إسرائيل قالت فيها إنها تقف مع إسرائيل لأنها تدافع عن القيم الأميركية، حاليا تتمتع هيلاري بحظ كبير للفوز في معركة التجديد في الانتخابات التشريعية التي ستُعقد في السابع من نوفمبر / تشرين الثاني المقبل لاختيار أعضاء مجلس النواب الأربعمائة وخمسة وثلاثين ومقاعد مجلس الشيوخ المائة، فأسهم الإدارة الجمهورية للرئيس جورج بوش في تراجع مستمر نظرا لإخفاقاتها في العراق وانخفاض شعبية الرئيس لسياسته الاقتصادية في الداخل ومع ذلك فربما يتعين على هيلاري أن تقطع وعود سخية لإسرائيل كي يوصلها اللوبي اليهودي إلى البيت الأبيض.



إمكانية وصول هيلاري كلينتون للبيت الأبيض

لونه الشبل: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن الناشط في الحزب الجمهوري السيد خالد صفوري وعلى الهاتف من القاهرة مدير مركز الدراسات السياسية بالأهرام الدكتور عبد المنعم سعيد وأيضا من واشنطن المستشار السياسي بالحزب الديمقراطي روس ويلسون وأبدأ معك سيد ويلسون، ما حظوظ هيلاري كلينتون داخل الحزب الديمقراطي؟

روس ويلسون - عضو بالحزب الديمقراطي: أعتقد أنه ما من سؤال أنها سوف تكون ناجحة في محاولتها لإعادة انتخابها فقد كانت سيناتور رائعة والأغلبية العظمى من قاعدة دعمها هم راضون عن عملها الذي قامت به في نيويورك وبالنسبة لتطلعاتها للرئاسة أعتقد أن هذا سؤال آخر.

لونه الشبل: نحن نتحدث عن تطلعاتها للرئاسة، برأيك هل ستستطيع هيلاري كلينتون أن تفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها أولا مقابل المنافسين ليسوا بالقلائل أمامها؟

روس ويلسون: السيناتورة كلينتون هي رمز للانقسام والاستقطاب، فالناس إما معجبون جدا بها أم أنهم غير معجبين بها ولا يحبونها أبدا، إذاً فهذا النوع من المرشحين الذي هو مستقطب ومقسم عادة يواجه ظرفا صعبا لإعادة انتخابه لمنصب كمنصب رئيس الولايات المتحدة وللوصول إلى منصب رئيس الولايات المتحدة هذا يتطلب أكثر من مجرد حشد الدعم والقاعدة الداعمة التي تجعل شخصا ينجح في الفوز بمركز سيناتور أو حاكم ولكنه من الضروري لها أن تجلب هؤلاء الذين هم معتدلون وربما مرات يصوتوا جمهوريين ومرات يصوتون ديمقراطيين وأحيانا يصوتوا لرجل وأحيانا يصوتوا لامرأة، إذاً فمن الصعب لهذه المرأة أن تتوصل إلى هذا الحل الوسط.

لونه الشبل: وهل هذا يريح الحزب الجمهوري سيد خالد؟

خالد صفوري - ناشط في الحزب الجمهوري: هي تريد تنجح في أن تفوز بترجيح الحزب الديمقراطي لسببين رئيسيين، أولا أنه معظم استطلاعات الرأي التي تقول إنه لها تأييد 20%، هنالك ما يسمى بقاعدة صلبة من الذين يكرهونها بتمثل 42% وحتى المحللين الديمقراطيين يقولون إنه هذه مشكلة رئيسية كبيرة بالنسبة لأي مرشح أن يكون هنالك مجموعة كبيرة من الأفراد من السكان أو المصوتين الذين يعترضون على هذا الشخص وينظرون إليه بنظرة سلبية جدا وبالتالي هذه المجموعة الكبيرة هي المجموعة التي لم تستطع هيلاري أن تقتحمها بالأصوات وبالتالي هذه ستكون معضلة كبيرة في حملتها الانتخابية، لا شك أنها تتفوق على المرشحين الديمقراطيين بموضوعين مهمين جدا، الموضوع الأول المال.. لديها الآن في جعبتها ثلاثة وثلاثين مليون دولار لحملتها الانتخابية والموضوع الآخر التي تعتمد عليه داخل الحزب الديمقراطي أنه هي لديها المؤسسات التي كان يسيطر عليها زوجها الرئيس السابق والتي هي بخدمتها الآن، هذه مجموعة من النشطاء الديمقراطيين وجامعي الأموال داخل الحزب الديمقراطي جزء كبير من هذه المجموعة هي معها، لكن أتصور أنه من المبكر جدا أن نعتقد أنها ستحسم الصراع داخل الحزب الديمقراطي.

لونه الشبل: وهل من المبكر أيضا دكتور عبد المنعم سعيد في القاهرة إذاً من كل هذا الكلام أن نرى امرأة في سدة البيت الأبيض برأيك؟

"
هيلاري كلينتون لديها فرصة ضعيفة للفوز بتولي امرأة للرئاسة الأميركية، ولكن المجتمع الأميركي غير جاهز لهذه الخطوة بعد
"
 عبد المنعم سعيد

عبد المنعم سعيد- مدير مركز الدراسات السياسية بالأهرام- القاهرة: أنا من المعتقدين أن هيلاري كلينتون لديها فرصة ضعيفة للغاية في ذلك ربما تكون هي واحدة من الخطوات التمهيدية لتولي امرأة ذات يوم للرئاسة الأميركية ولكن لا أعتقد أولا أن المجتمع الأميركي جاهز لهذه الخطوة بعد، هو جاهز لخطوة أن تكون المرأة وزيرة خارجية، مستشارة للأمن القومي، وزيرة مهمة، سفيرة إلى آخره ولكن في هذا المنصب علينا ألا ننسى أن أميركا نفسها منقسمة ما بين ولايات نستطيع القول عليها تقدمية لا تجد مشكلة مع هذا الموضوع، لكن هناك محافظات وولايات كثيرة في أميركا في الحقيقة لا تزال لديها مثل هذه التحفظات، طبعا هناك الطريق السياسي للحملة الانتخابية حتى الموعد لا يزال هناك عامين أو أكثر قليلا وفي ذلك الوقت هناك أمور كثيرة سوف تتضح سواء داخل الحزب الديمقراطي نفسه حيث سوف يكون عليها مناطحة شخصيات لا تقل عنها أهمية ولا تقل عنها شهرة وفي الوقت نفسه بعد ذلك المعركة الكبرى مع مرشح الحزب الجمهوري ولذلك أنا أعتقد أن فرصتها ضعيفة للغاية في أن تكون هي سيدة البيت الأبيض خلال العامين القادمين.

لونه الشبل: ولكن هل يمكن دكتور أن ننسى أن هيلاري كلينتون تتمتع بشخصية قوية، حضور لافت، قدرة على الحشد، قدرة على التحدث، تاريخ مع زوجها بيل كلينتون، أصلا كان الشارع السياسي والشارع العام في أميركا يحبها وهي زوجة أو وهي سيدة أولى سابقا، كيف يمكن تناسي كل ذلك في النهاية؟ ألا يشكل لها قاعدة ما؟

عبد المنعم سعيد: هذا يشكل لها قاعدة، أنا أتحدث هنا في ظروف منافسة.. يعني لا يمكن الحكم على شخص لوحده إلا إذا وضعناها في وضع منافسة مع آخرين سواء من داخل حزبه أو من داخل الأحزاب الأخرى، هي بالتأكيد أولا لديها خبرة لا شك في ذلك بينما أنا أرى أن لديها مشكلة أنها قادمة من نيويورك، يعني منذ وقت طويل للغاية لم يحدث أن رئيس الولايات المتحدة جاء من نيويورك لأن الولايات المحافظة في الجنوب وفي غرب الوسط وفي يعني الـ(Hard land) الكتلة الأرضية للولايات المتحدة بتجد هناك مشكلة أن يكون هناك رئيسا من نيويورك حيث يُرى أنها ليبرالية أكثر من اللازم وبالتالي سوف تساهم هي أو تشارك في عملية الاستقطاب هذه في داخل الولايات المتحدة الأميركية رغم الأرصدة الضخمة، رصيد هام أنها امرأة، أنها لديها خبرة، أن لديها أموال، أن لديها تعاطف أيضا من عدد من جماعات الضغط ليس فقط اليهودية ولكن الاقتصادية المختلفة التي تحالفت مع زوجها في السابق، لكن كل ذلك أيضا متاح للقوى الأخرى، لا يجب يعني أن ننسى ما حدث في الانتخابات الأخيرة عندما فاز جورج بوش على الرغم من الرصيد الضخم للمنافس كيري من الحزب الديمقراطي، فأعتقد إنه من المبكر الحكم في هذه المرحلة لكن أنا أعتقد أن نهاية المسألة هو أنها سوف تجعل هناك تقدماً في قضية المرأة في الولايات المتحدة الأميركية بالنسبة لتولي هذا المنصب الهام.

لونه الشبل: نعم دكتور، لنرى رأي السيد ويلسون فيما يتعلق بقضية المرأة، هل قدومها من نيويورك قد يسبب لها تأخرا ما مثلما قال الدكتور سعيد؟ أم أن المجتمع الأميركي حتى الآن لا يقبل بصورة المرأة في سدة البيت الأبيض؟

روس ويلسون: أعتقد أن التحليل الذي قدمه الدكتور سعيد هو دقيق وهو مذهل أنه عبر العام الماضي رأينا عدداً من الصور في التلفزيون تظهر رئيسةً لأميركا وهو بغرابة كان في طريقة ردة الفعل العامة لأحداث كهذه فإن هؤلاء البرامج العامة خففت أو رطبت مزاج الشعب الأميركي لوجود امرأة في البيت الأبيض، رغم هذا سيكون صعبا بل صعب جداً لامرأة أن تنتخب، أنا أوافق الدكتور فيما قاله وأنا أعتقد أنه لما أشرت من قبل إن السيناتورة كلينتون هي بالفعل إنسانة مستقطبة ومقسمة وأيضا بسبب بعض القضايا التي كان عليها أن تتعامل معها في حياتها الشخصية هناك الكثير من النساء لا يدعمون ترشيحها لرئاسة الولايات المتحدة، أعتقد أنه سيكون أمامها عناءً صعباً وكفاحاً ولكن للإجابة عن سؤالكم، هل الولايات المتحدة جاهزة لرئيسة أميركية؟ إن كانت المرأة صحيحة فالجواب نعم، السيناتورة كلينتون ذكية ولكن هل توافق جميع المعايير اللازمة للتوصل إلى الرئاسة؟ لا أعتقد هذا.

لونه الشبل: وإذا كانت سيد خالد حسب الرأي الديمقراطي توافق هيلاري كلينتون كل هذه المعايير لماذا يشعر الحزب الجمهوري بخطورتها ويرصد عشر ملايين دولار لمنع هيلاري من دخول البيت الأبيض ويشكل لجنة تسمى أوقفوها الآن؟

خالد صفوري: لا أتصور إنه يشعر بخطورة بالعكس أنا أعتقد أنه أسهل معركة انتخابية للرئاسة للحزب الجمهوري قد تكون هيلاري كلينتون لسبب أساسي إنه على رغم قوتها باعتبار إنها تملك خبرة زوجها أو زوجها لديه الخبرة وسيكون مستشار حملتها الانتخابية وهو طبعا من أكثر الديمقراطيين حنكة وذكاءً وفي آخر عشرين أو ثلاثين سنة حقيقة الرئيس كلينتون كان من القادة الديمقراطيين القادرين على التفاعل والتعاون مع المشاكل الداخلية، مشكلتها الكبرى أنه هنالك عديد من الأمور السلبية وبالتالي الخصم دائما يجد سهولة في أن يضرب شخص بالعديد من السلبيات وهيلاري كلينتون لديها سلبيات عديدة جداً على المستوى المحلي، إذا كانت العديد من هذه السلبيات لم تمنع الناخبين في ولاية نيويورك من أن ينتخبوها هذه تسبب مشاكل كبيرة لها في الولايات الجنوبية والوسطى أو موضوع مشاكل زوجها الأخلاقية، موضوع.. مواضيع سياسية أخرى كثيرة، تقلبها السياسي، نحن وجدنا أن هيلاري كلينتون اتجهت إلى اليمين خلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية تحضيراً لأن تنزل انتخابات الرئاسة، ذلك أغضب الجناح الليبرالي في الحزب الديمقراطي والذي الآن يشكل العمود الفقري.. اليمين والمحافظين يشكلوا العمود الفقري في الحزب الجمهوري..

لونه الشبل: الجمهوري..

"
هناك مجموعة كبيرة من المحافظين يعتبرون كل شيء يتعلق بكلينتون أو زوجته هو مشكلة أخلاقية لأميركا
"
 خالد صفوري

خالد صفوري: لكن الليبراليين أن يشكلون العمود الفقري بالحزب الديمقراطي ولن تستطع هيلاري أن تفوز في الانتخابات التمهيدية إذا كانت قد أغضبت هذه المجموعة ولهذا وجدنا إنها قبل أسبوعين كان لها موقف عنيف من وزير الدفاع الأميركي وطالبت باستقالة رامسفيلد في مرافعة مجلس الشيوخ، بالتالي أنا لا أتصور أن الجمهوريين يعتبرون إنه هي مشكلة كبيرة، هم.. هنالك مجموعة كبيرة من المحافظين يعتبرون كل شيء يتعلق بكلينتون سواء كلينتون الرئيس السابق أو زوجته هو مشكلة أخلاقية لأميركا فهذه مجموعة داخل الحزب الجمهوري لكن هي ليست الحزب الجمهوري، أنا أتصور إنه الجمهوريين يخشون أكثر أن يخوضوا انتخابات محافظ فرجينيا السابق جون ورنر أو حتى جو بايدين سيناتور من دلوير.

لونه الشبل: دكتور عبد المنعم سعيد تستمع معنا وحتى الآن واضح الحزب الديمقراطي نفسه ليس يعني مؤهلا أو لا يدعم كثيرا فكرة هيلاري كلينتون ولكن اليسار داخل حزبها يتهمها بأنها تميل إلى اليمين وتغازل اليمين واليمين أو المحافظون يتهمونها بأنها يسارية تنفق أموال الدولة وبالتالي هل خسرت الاثنين معا برأيك هيلاري كلينتون بوقوفها تارة إلى اليمين وتارة تغير بعض هذه المواقف؟

عبد الفتاح سعيد: هذا مأزق يقع فيه معظم السياسيين في مجتمعات ديمقراطية، لكن معظم السياسيين الأذكياء يبحثون عن الوسط وليس اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف، الكتلة الوسطية التي تكون في العادة برغماتية والتي تبحث عن قيادة قوية للولايات المتحدة الأميركية وبالتالي هيلاري سوف تركز بقدر كبير جدا على خبرتها وخبرة زوجها، سوف تحاول أن تجعل فترة رئاسة كلينتون السابقة كما لو كانت هي فترتها الخاصة وفيها ازدهرت أميركا اقتصاديا بشكل كبير، لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية أن عاشت الولايات المتحدة فترة ازدهار ونمو مستمر على مدى ثمانية سنوات، فهنا نتوقع الأمر.. يعني نتوقع الأمر هيكون استراتيجية قائمة على محاولة كسب الوسط الذي كسبه كلينتون في السابق، لكن أعتقد أنه سوف يكون لديها نقاط ضعف هامة بعضها يتعلق بكونها امرأة في بعض الولايات المحافظة وبعضها الآخر يتعلق بالمسألة الأخلاقية التي أشار لها أحد المتحدثين المتعلقة بكلينتون، لكن أيضا ما يُرى من إنه أي مرشح قادم من منطقة الـ(New England) في العادة يعتبر نوع من الليبراليين الذين لا تهضمهم المعدة المحافظة الأميركية خلال هذه المرحلة خاصة وأن سوف يكون هناك عوامل خارجية مؤثرة أيضا في العملية الانتخابية، سوف يكون السؤال الكبير هل تستطيع هيلاري أن تكون ممسكة بأزرار أو أداة الضغط على السلاح النووي الأميركي؟ هل تكون قادرة على قيادة قوات عسكرية أميركية؟ هل سوف تستطيع محاربة الإرهاب؟ هناك أيضا بعض فصول كان فيها اتهامات خاصة بالفساد تعلقت بالسيدة هيلاري في أكثر من مرحلة من مراحل تاريخها..



تأثير جماعات الضغط اليهودية على الانتخابات

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم دكتور اسمح لي فقط أن أتوقف عند نقطة تفضلت بها وهي العوامل المؤثرة، هل يمكن نسيان سيد ويلسون التأثير.. تأثير الجماعات اليهودية واللوبي اليهودي في نجاح رئيس الولايات المتحدة الأميركية من فشله في هذه الانتخابات خاصة وأن هيلاري من أكثر المتشددين لإسرائيل وأخيرا قادت مظاهرة مع إسرائيل في حربها على لبنان؟

روس ويلسون: دعيني أعالج هذا الموضوع بوضوح بصراحة، إن كنا لننظر إلى انتساب اليهود الأميركان السياسي منذ ثلاثين عاما نقول الأغلبية العظمى كانت بالفعل ديمقراطية ولكن هذا ليس صحيحا اليوم، اليوم هناك مجالا واسعا أو شريحة عريضة من القادة اليهود على كل أطراف الطيف السياسية، لكي نفترض أن اللوبي اليهودي سوف يشكل فرقا أو أنه سيكون قوة حاسمة في الانتخابات للمنتخب أو المرشح الديمقراطي هذا يساوي قولنا أن كما قال صديقي خالد وكل من قال في العالم الإسلامي، إذاً مستحيل أن نقول وغير عادل أن نقول إن كل اللوبي اليهودي ومستشاروهم ديمقراطيون فهذا ليس صحيحا، هناك مجال واسع أو شريحة واسعة من وجهات النظر التي لدى اللوبي اليهودي والأغلبية العظمى في الحقيقة لليهود الأميركان يدعمون حل الدولتين في الشرق الأوسط على سبيل المثال وهذا غالبا لا يتم نشره على وسائل الإعلام بشكل واضح وخاصة على قناة كالجزيرة ومهم أن نعرف هذا، إذاً سيكون غريبا وغير نزيها أن نقول إن تأثير اللوبي اليهودي سوف ينصر أو يكسر مرشحا سياسيا وأيضا بنفس الدرجة غير نزيه أن نعتقد أن اللوبي اليهودي هو له طريقة موحدة سياسية سواء كانت فيما يتعلق بإسرائيل أو الفلسطينيين أو فلسطين أو أي قضية من هذه القضايا الجدلية.

لونه الشبل: على كل يعني فقط للتوضيح بأن الجزيرة تنقل كل وجهات النظر على اختلاف أطيافها، أتوجه إليك دكتور عبد المنعم سعيد باختصار برأيك الإصبع اليهودي، هل توافق ما تحدث عنه السيد ويلسون أم أنه سيكون له ثقل وهي تغازل هذا الضغط.. يعني الثقل اليهودي داخل واشنطن؟ في دقيقة لو سمحت.

عبد المنعم سعيد: في العموم أتفق مع ما قاله لكن أعتقد في النهاية هناك تأثير سوف يكون محدودا في عدد محدود من الولايات وهذه الولايات المحدودة هي بالفعل تفوض ديمقراطيا في معظم الأحوال مثل نيويورك أو كاليفورنيا، فهذه سوف يأخذها أي مرشح للحزب الديمقراطي، لكن أنا لا أعتقد أن العنصر اليهودي عنصر فاصل في الانتخابات الأميركية، هناك عشرات الأسباب الأخرى التي تكون في العادة لا تقل أهمية إن لم تكن أكثر.

لونه الشبل: نعم سيد خالد أختم معك هذه الحلقة وأيضا أطلب منك الاختصار لو سمحت خلال دقيقة، ماذا عن اللوبي اليهودي؟ ماذا عن الضغط جماعات الضغط في الداخل اليهودي.. هل أيضا تتفق مع وجهة هذه النظر بأنها لن تشكل عبئا ثقيلا أو دعما لها؟

خالد صفوري: الصوت اليهودي لازال بشكل عام هو في أغلبه مع الديمقراطيين في الانتخابات السابقة سنة 2004 اليهود صوتوا فقط 21% إلى 23% للرئيس بوش، الأغلبية ذهبت إلى المرشح الديمقراطي كيري، لكن الأموال الجالية اليهودية الآن تتبرع بثلث ميزانية الحزب الجمهوري وتقريبا نصف ميزانية الحزب الديمقراطي وهو يبقى نفوذهم في الجهتين قوي وفعال جدا وهو عامل أكثر من عامل الصوت.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك الناشط في الحزب الجمهوري السيد خالد صفوري، كما أشكر.. كان معنا على الهاتف طبعا من القاهرة مدير مركز الدراسات السياسية بالأهرام الدكتور عبد المنعم سعيد وأشكر أيضا من واشنطن الباحث الاستراتيجي بالحزب الديمقراطي روس ويلسون، نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، نلقاكم غدا بإذن الله بحلقات جديدة، تستطيعون إرسال مقترحاتكم على indepth@aljazeera.net ، أستودعكم الله.