- الخلفية الأيديولوجية للجماعة وعلاقتها بالجيش
- جماعة أنصار المهدي وعلاقتها بتنظيم القاعدة

جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تفكيك خلايا تابعة لتنظيم أصولي جديد في المغرب يسمى جماعة أنصار المهدي نطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هي الخلفية الأيدلوجية لهذه الجماعة وهل لها ارتباطات بتنظيمات محلية أو دولية كالقاعدة؟ وهل تجد السلطات الأمنية في الحادث ذريعة لإحكام قبضتها على الحركات الإسلامية بالمغرب؟

كُشف النقاب مؤخرا في الرباط عن تنظيم أصولي جديد يُطلق على نفسه اسم جماعة أنصار المهدي وقالت السلطات الأمنية المغربية إنها نجحت في تفكيك هذه الجماعة التي قيل إنها استقطبت عناصر من الجيش المغربي وكشفت التحقيقات الأولية مع المعتقلين أنهم كانوا يعتزمون تنفيذ عمليات ضد مؤسسات مالية وأماكن سياحية وقد احتلت هذه القضية اهتمام الرأي العام المغربي بعد تزايد الشكوك حول طبيعة هذه الشبكة وأيديولوجيتها وارتباطاتها الداخلية والخارجية.

الخلفية الأيديولوجية للجماعة وعلاقتها بالجيش

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: جماعة أنصار المهدي، فجأة قفز الاسم إلى واجهة الأحداث في المغرب، الهدف المعلن للجماعة بحسب الرواية الرسمية تنفيذ عملية إرهابية ضد مؤسسات حيوية في البلاد وإعلان الإمارة الإسلامية، 44 معتقل لحد الآن من بينهم خمسة جنود وأربعة من رجال الشرطة والدرك الملكي وضمن لائحة المحجوزات مواد أولية لصناعة المتفجرات وأسلحة ومعدات اتصال وصواعق، العملية التي قدمت في صورة نجاح كبير لأجهزة الأمن المغربية ألقت بظلالها الكثيف على صورة المؤسسة العسكرية، أصوات كثيرة ارتفعت محذرة من اختراق هذه المؤسسة من قبل الجماعات التي تؤمن بالفكر الجهادي فالقائد العسكري للجماعة حسب المعطيات التي رشحت من التحقيق ضابط سابق في السلاح الجوي المغربي معطيات كان لها تداعيات مباشرة على المؤسسة العسكرية آخرها إحالة مدير الأمن العسكري على التقاعد وعلاوة على دخول المؤسسة العسكرية على الخط في هذه القضية فإن وجود نساء ضمن لائحة المتهمين أعطى للحدث زخم خاص، مصادر مقربة من التحقيق قالت إن البحث جار عن سيدة ثرية تدعى أم السعد كانت تدعم زعيم الجماعة حسن الخطاب بلمان، الخطاب الذي ورد اسمه في التحقيق ليس طارئ على الفكر الجهادي في المغرب فقد قضى عامين في السجن عقب تفجيرات الدار البيضاء في السادس عشر من أيار عام 2003 وفي السجن بدأ مخططه حسب التحقيق، اسم الجماعة ذو الحمولة الشيعية أثار الكثير من التساؤلات والاستغراب أيضا والتفسيرات تباينت بين من اعتبر أن الاسم اتخذ تقية وبين من قال إن الجماعة تيمنت باسم الملك الموحد المهدي بن تومرت وأيا يكون الأمر فإن فكر الجماعة لا يختلف عن مثيلتها في بلدان أخرى وهي وإن لم يتأكد ارتباطها عضويا بتنظيم القاعدة فإنها تمتح من الأسس الفكرية ذاتها محاربة الطاغوت الذي يعني في عرفها الأنظمة التي لا تحكم بشرع الله وإعمال عقيدة الولاء والبراء التي تحيل على موالاة المؤمنين والتبرؤ ممن خالفهم بحسب فهم الجماعة وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات محذرة بأن المغرب ليس في منأى عن خطر الإرهاب ترتفع فيه أخرى مشددة على أن ذلك يجب أن لا يتخذ ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان والتوسع في الاعتقالات وتستشهد هذه الأصوات بإقرار الملك محمد السادس نفسه بحدوث انتهاكات عقب أحداث السادس عشر من أيار بل إن محامين اعتبروا أن القضية مفبركة من أجل إطلاق القبضة الأمنية في البلاد، محمد البقالي، الجزيرة، الرباط.

جمانة نمور: ويشاركنا في هذه الحلقة من الرباط عبد الفتاح زهراش المحامي عن أحد المعتقلين من جماعة أنصار المهدي وتوفيق بوعشرين رئيس تحرير الجريدة الأخرى المغربية وعبر الهاتف أيضا من الرباط مصطفى رميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أهلا بكم، لو بدأنا معك سيد عبد الفتاح لكي نأخذ فكرة أكثر عن حجم هذه الجماعة وأهدافها.. سيد عبد الفتاح هل تسمعنا؟

عبد الفتاح زهراش- محامي عن أحد المعتقلين من جماعة أنصار المهدي: نعم أسمعكم..

جمانة نمور: أهلا بك أود لو تعطينا فكرة أوضح عن حجم جماعة أنصار المهدي اختلف الحديث عن أرقامهم البعض قال 44 ثم قيل يتجاوز المائة؟

عبد الفتاح زهراش: إلى حد الآن أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على السيد قائد التحقيق 44 فرد ولا زالت الأبحاث جارية حسب البلاغات التي يصدرها السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بمخفر الشرطة بالدار البيضاء..

جمانة نمور: وماذا عن خلفية هذه الجماعة وعن أهدافها؟

"
 ملف الجماعة في رأينا مفبرك لأن هؤلاء أشخاص تم اختطافهم وتم تأديبهم وانتزعت الاعترافات منهم تحت الإكراه ووقعوا على محاضر من طرف الأمن لم يطلعوا عليها
"
عبد الفتاح زهراش
عبد الفتاح زهراش: أولا نسجل كدفاع على أن هذا الملف رأينا هو مفبرك للأسباب التالية أولا هؤلاء أشخاص تم اختطافهم وتم تأديبهم وانتزعت الاعترافات منهم تحت الإكراه ووقعوا على محاضر من طرف الأمن لم يطلعوا عليها وعرضت المحجوزات دون أن يطلع عليها الدفاع واعتبرنا ذلك مس بحقوق الدفاع الشيء الذي يجعلنا غير مطمئنين لمجريات التحقيق وللمجريات المصدرة وغير متفقين مع الرواية التي أتت بها الشرطة وخاصة هذه الفرقة التي عُرف عنها التجاوزات الخطيرة في مجال البحث والتحري في مثل هذا النوع من القضايا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لنرى إذا كان السيد توفيق بوعشرين يوافقك الرأي في هذا الإطار هل هي بالفعل مفبركة برأيك سيد توفيق وإذا كان الأمر كذلك لما إذاً تقوم السلطات بالفبركة والكلام للسيد عبد الفتاح..

توفيق بوعشرين- رئيس تحرير الجريدة الأخرى المغربية: الواقع لا نتوفر لحد الآن على معطيات أكيدة حول حجم هذه الخلية الجديدة ولا المعلومات الكافية لحد الآن، هناك بلاغ وحيد لا يعطي تفاصيل كثيرة عن هذه المجموعة وهناك تسريبات صحفية وهنا وهناك لكن ما أحب أن أقول إن موضوع السلفية الجهادية هذا موضوع صار له أكثر من خمس سنوات وهو يتفاعل في الساحة السياسية والإعلامية وعدد كبير من المراقبين كانوا ينبهون إلى أن الاعتقالات التي طالت الفوج الأول عقب أحداث السادس عشر من مايو في الدار البيضاء حجم الاعتقالات الكبير الذي تجاوز أكثر من ثمانية آلاف شخص والأحكام الكبيرة التي صدرت في حق أكثر من ألفين وسبعمائة فرد كل هذا كان يبنه إلى أن هناك محاولة أو أنها تداعيات هذه المحاكمات ربما ستخلق تيار وسط السجن والخلفية كانت هي مواقع الإخوان المسلمين في مصر حيث أن اعتقالهم بأعداد كبيرة هو الذي خلق جماعة الجهاد والذي خلق الجماعات المسلحة الراديكالية الأخرى فكان متوقع أن يصدر أو يتم خلق تنظيم راديكاليا متطرف في السجن ما توفر الآن هو أن المتهم الرئيسي في هذه الخلية قد أمضى سنتين في السجن وتم الإفراج عنه واليوم السلطات تقول بأنه هو المسؤول على تشكيل خلية تهدف إلى التغلغل وإلى استقطاب عناصر من المؤسسة العسكرية وأعتقد أن هذا ليس بجديد حيث سجلنا في السنوات الأخيرة عمليات سطو على السلاح عمليات تورط بعض أفراد الجيش فهناك حيثيات تدعو إلى الشك لكن لا نتوفر لحد الآن على معطيات وحتى عدم شفافية التحقيق لا يساعد المحلل على تكوين رؤية واضحة وقريبة من الواقع..

جمانة نمور: سيد مصطفى رميد على الرغم من القول بأن زعيم هذه الجماعة ومؤسسها هو الخطَّاب والذي كان متواجدا في السجن هناك معلومات نشرت على أنه ليس زعيم التنظيم بل واجهة له ما تعليقك على ذلك؟

مصطفى الرميد- عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية: بسم الله الرحمن الرحيم ليس بوسعي أن أتحدث في وقائع القضية لأن هذه القضية ليس لدي أي إطلاع على وقائعها أنا فقط طُلب مني أن أتحدث في الاسقاطات السياسية أو ما يمكن أن يكون جدلا سياسيا في الموضوع وأنا مستعد أن أجيبكم على أي سؤال يتعلق بهذا الموضوع أما الوقائع فلا شأن لي بها.

جمانة نمور: على ذكر الاسقاطات السياسية البعض يحمّل مسؤولية الأحزاب يحمل الأحزاب الإسلامية مسؤولية نشوء حركات من هذا النوع ما تعليقكم؟

مصطفى الرميد: أود أن أشير إلى أن الأحداث الإرهابية التي عرفها المغرب في 16 مايو 2003 كانت قد فاجأت جميع المغاربة بكل مستوياتهم وكان رد فعل جانب من الطبقة السياسية أو الإعلامية عنيفا تجاه الجماعات الإسلامية تجاه دور المساجد تجاه البرامج التعليمية كل ما يمت إلى الحيثية الإسلامية بصلة الآن الجميع أخذ الدرس.. الدرس هو أنه لا مجال لردود الفعل الانفعالية المتسرعة الظالمة والتي كان لحزب العدالة والتنمية القسط الأوفر منها والتي تبين من خلال الانتخابات التي تلت ذلك أن حزب العدالة والتنمية لم يتأثر بالدعايات الظالمة التي وُجِّهت ضده لذلك فإن هنا في هذه المرحلة لم لا نلحظ وجود دعايات ضد الحزب ولا نلحظ حملات وإنما هي فقط أصوات هامشية لا قيمة لها حينما تحاول أن تلمز من قناة حزب العدالة والتنمية أو بعض الجماعات الإسلامية كجماعة كحركة التوحيد والإصلاح لذلك أعتبر بأن الطبقة السياسية الطبقة الإعلامية أخذت الدرس اللازم من ردود الفعل السلبية التي صدرت عنها عقب أحداث 16مايو2003.

جمانة نمور: إذا عدنا للحديث عن خلفيات هذه الجماعة سيد عبد الفتاح نُسب إلى الخطاب قوله إنه حصل على مساعدة من تنظيم القاعدة، أيضا البعض ربط ظهور هذه الجماعة بخطاب أيمن الظواهري الأخير وإشارته إلى وصول القاعدة إلى بقاع كثيرة في العالم وتحديدا شمال أفريقيا ما تعليقك؟



جماعة أنصار المهدي وعلاقتها بتنظيم القاعدة

عبد الفتاح زهراش: قبل تعليقي على ما ورد في سؤالكم لابد من الإشارة إلى أن ما جاء في كلام السيد توفيق بوعشرين فيما يتعلق بردود الأفعال للذين تبعوا في إطار مكافحة قانون الإرهاب وبعد أحداث 16 مايو في داخل السجن نبَّه هناك دفاع ونبهت الحركة الحقوقية بالمغرب ومختلف القوى إلى أنه الكل ضد الإرهاب والكل مع مكافحة الإرهاب ولكن ليس باسم مكافحة الإرهاب وتطبيق قانون الإرهاب أن نهتدي على ما راكمه المغرب وما راكمته الحركة الحقوقية من تراكمات في مجال حقوق الإنسان بحيث لاحظنا على أن السجون بالمغرب تمت تفويتها من طرف السيد وزير العدل لأجهزة المخابرات المغربية والتي تجاوزت باستمرار الشيء الذي جعل فعلا كل من مروا في إطار المحاكمات أن يقوم برد الفعل وأنا لا أتوجه إلى السيد الخطاب ولكن أقول على أنه البحث الآن لازال في بدايته الجلسة الأولى كانت جلسة الاستنطاق الابتدائي لاحظنا أثار التعذيب على كل دون استثناء، مورست عليهم إما بمخافر جهاز غير مخول له بالبحث والتحري واللي هو جهاز المخابرات المغربية وكذلك من طرف الفرقة الوطنية، طلبنا من القضاء أن يتحمل مسؤوليته القضاء في السابق لم يتحمل مسؤوليته نتمنى أن يتحمل مسؤوليته الآن حول ارتباطات المجموعة التي أحيلت بالقضاء من عدمها أعتقد ليس الآن مطروح الإجابة عنه الإجابة عنه هو متروك لمجريات التحقيق وإلى من سيؤول إليه التحقيق إعمالا للقاعدة أن كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته، من هذا المنطلق نحن كدفاع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: سيد دعني أتحول إلى سيد توفيق لأرى إذا كان معك في أن نشوء أو ظهور جماعات من هذا النوع هي كرد فعل على ما يجري داخل السجون أم أن الخلفية هي أعمق من ذلك وأن هناك أيديولوجية فعلا يودون نشرها في المغرب؟

"
هناك خلفيات عديدة لنشوء هذه التيارات وسببها المباشر هو حجم الاعتقالات وطريقة التعامل مع هذه التنظيمات وهناك تأثير للقاعدة ليس كتنظيم ولكن كفكر 
"
توفيق بوعشرين

توفيق بوعشرين: بدون شك هناك خلفيات عديدة لنشوء هذه التيارات أنا أعطيت نموذج لسبب مباشر هو حجم الاعتقالات والطريقة التي عُمل بها مع هذا التنظيم لكن بدون شك هناك تأثير للقاعدة ليس كتنظيم ولكن كفكر القاعدة اليوم لم تصبح فقط تنظيم وخلايا وجهاز تقليدي في التنظيم كما نعرفه عن كل التيارات ولكنه أصبح فكر ينتشر عبر عدة وسائل الإعلام عبر الإنترنت عبر الأشرطة المتنقلة وهذا التنظيم يجد له في المغرب كما في البلاد العربية كلها تأثير وصدى خصوصا وسط الحركات السلفية بين قوسين المسماة في المغرب جهادية، ثانيا استطلاعات الرأي التي أنجزت من طرف معاهد دراسات أوروبية وأميركية أثبتت بأنه بن لادن له والقاعدة لها يعني تعاطف في بعض الحلقات في بعض المدن في بعض التنظيمات في العالم العربي كله، ثالثا هناك يعني تقارير في البنتاغون تتحدث عن أن القاعدة نقلت جزء من نشاطها إلى أفريقيا وبالضبط جنوب الصحراء واليوم هناك استعدادات عسكرية على أعلى مستوى بين عدد من الدول العربية والأفريقية لتشكيل هذا الجيش طبعا لا نستطيع اليوم..

جمانة نمور: سيد توفيق أنت تتحدث نعم عفوا أنت تتحدث عن أنصار المهدي كجزء من تيارات متعددة في المغرب لكن البعض رأوا خصوصية..

توفيق بوعشرين: لا أسمعك.

جمانة نمور: هل تسمعني الآن.

توفيق بوعشرين: أيوه أسمعك الآن.

جمانة نمور: إذا كنت أقول أنك تتحدث عن جماعة أنصار المهدي على كونها جزء من تيارات عديدة شهدها المغرب، البعض يفرق تحديدا بين هذه الجماعة الآن وبين غيرها بموضوع الجيش وقدرتها على اختراق يتساءلون هل هو اختراق للمؤسسة العسكرية أم مجرد حالات فردية وما الهدف من وراء ذلك وما التداعيات؟

توفيق بوعشرين: الواقع أن عدد الملاحظين يعتقدون بأننا انتقلنا في المغرب من الخوف من الجيش إلى الخوف على الجيش، كان في السابق الخوف من الجيش في أحداث الانقلابات التي فشلت في سنة 1971 وسنة 1972 لكن اليوم أصبحنا نرى بأن عدد من التيارات المتطرفة قد تستهدف الجيش كمؤسسة عسكرية منظمة كمؤسسة عسكرية لها بطبيعة الحال من السلاح.. خصوصا أن استراتيجياتها وفكرها هو فكر يعتمد على الجانب المسلح أكثر منه على الجانب السياسي أو الفكري أو الأيديولوجي فمنذ أكثر من ثلاث سنوات سجلت حادثة اختطاف أو سرقة سلاح من ثكنة عسكرية في مدينة تازا وضبط على أن هناك بعض أفراد الجيش سواء المتعاقدين أو الحاليين يتعاطون مع هذه الجماعات بدون شك سيكون هذا نقلة نوعية ومفاجئة وأعتقد أن منذ أحداث 16 مايو عملت الدولة على تشكيل مصلحة برئاسة الجنرال محمد البشير الذي أقيل مؤخرا وهناك احتمال كبير أن تكون إقالته على خلفية وجود هذا التنظيم وسط بعض العسكريين في سلا وفي الرباط وفي مناطق أخرى كلف هذا الجهاز بحماية بالأمن العسكري لكن لا يبدو أنه توفق في مهامه بحسب المعطيات المتوفرة الآن وإذا ما صحت المعطيات التي قدمتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

جمانة نمور: سيد مصطفى إذاً بعد هذا المثال هل سنشهد تغيرات أكثر على صعيد المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية برأيك؟

مصطفى الرميد: من المؤكد أن مجموعة من الاحتياطات ستتخذ لكن أؤكد على أن الأشخاص الذين اتهموا على ذمة القضية منهم عدد ينتمي إلى الصف العسكري قليل جدا هناك عسكريون متقاعدون وحتى بعض العسكريين الذين ما زالوا يمارسون مهامهم هم من رتب بسيطة وبالتالي فإن المؤسسة العسكرية ما زالت معافاة ولا خوف منها ولا خوف عليها.

جمانة نمور: ولكن يعني أن تكون هي موضع اهتمام لجماعات من هذا النوع برأيك ما الهدف من ورائه هل هو الحصول على الأسلحة أم الإطاحة بالنظام كما ذكرت صحيفة الصباح وضعته احتمالا..

مصطفى الرميد: لا أبدا الإطاحة بالنظام هذه يعني أشياء غير متصورة ولا يمكن أبدا أن يقول بها عاقل الأمر إذا صح ما قيل ونحن هنا ينبغي أن ننطلق من قرينة البراءة لأن الأشخاص أبرياء إلى أن تثبت إدانتهم بمقتضى أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به على سبيل الاحتياط فإنني أقول بأن الأمر لا يعدو أن يكون أعمالا تكتسي طابعا إجراميا معزولا لا يمكن أبدا أن تمس شعرة..

جمانة نمور: نعم السيد عبد الفتاح نُسب إلى بعض أعضاء هذه الجماعة القول على أقراص مدمجة وفي كتابات لهم وأشرطة بأن هدفهم هو محاربة الطاغوت بحسب تعبيرهم وتشكيل إمارة إسلامية هل هذا صحيح وكيف يفهم ذلك؟

عبد الفتاح زهراش: أولا نخبركم ونخبر الرأي العام الوطني والدولي على أن هيئة الدفاع برمتها لم تطلع على المحجوزات حيث عرض السيد الوكيل العام المحجوزات ببهو محكمة الاستئناف وتم نقلها مباشرة بواسطة القناتين الأولى والثانية التابعة للدولة المغربية، الدفاع لم يطلع على ذلك بما فيها السيد قاضي التحقيق كذلك ولكن أعتقد على أنه كل الأشياء التي نسبت لا أساس لها لا من الصحة ولا من الواقع لحد الآن هناك استنطاق ابتدائي ولكن في الاستنطاق التفصيلي سنطالب بإحضار كل المحجوزات بقي لي فقط أريد التعقيب على نقطة إذا سمحتي فيما يتعلق بردود الفعل..

جمانة نمور: يعني قبل التعقيب عفوا أنت تتحدث عن المحجوزات ماذا عن الأسلحة التي صودرت ما هي المعلومات التي أعطيت إليكم بهذا الصدد؟

عبد الفتاح زهراش: المعلومات التي تتوفر عليها وحسب الواردة في التحقيق لا توجد أسلحة نارية فقط ما يوجد بعض السكاكين وأطلع عليها الرأي العام في الأجهزة ديال التلفزة في حين أن كان المفروض..

جمانة نمور: الصحف تحدثت عن متفجرات ومسدسات من نوع كلاشنكوف هذا غير صحيح؟

"
لم يدل لحد الآن أي مسؤول مغربي بأي معلومات حول قضية  التجاوزات المتعلقة بالتعذيب
"
    عبد الفتاح زهراش

عبد الفتاح زهراش: يا سيدتي هيئة الدفاع لم تطلع على أي محجوز لم تعرض المحجوزات على أنظار السيد قاضي التحقيق وهذا مخالف للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات ومخالف لكل الضمانات المتعلقة بسرية التحقيق بحيث ما تم إعماله كان فيه تأثير على القضاء اعتبرنا هو تأثير على القضاء من خلال نشر ما تم نشره اللي عرضته القناة الأولى والثانية وبقي لي أن أشير على أنه آن الأوان في المجتمع المغربي أن يتم إعادة النظر في الأجهزة وإعادة النظر في أدائها ومدى ارتباطها بالشعار العام المرفوع المتعلق ببناء دولة الحق والقانون لأنه لا يعقل في كل مرة تكتشف خلية لها ارتباط بالقاعدة أو بالسلفية أو غيرها ويتم تجاوزات ما يهمنا كمحامون نحن على خلاف رجال السياسة التجاوزات وعدم احترام الإجراءات وعدم المس بالقضاء لاحظنا على أنه في هذه.. كذلك تم المس بمؤسسة السيد قاضي التحقيق الذي هو جهة مستقلة كان على الوكيل العام أن يحيل عليه وعلى كل حال المحجوزات وعلى كل حال سنتقدم بشكاوى في هذا الموضوع في اتجاه كل من عمل على التأثير في القضاء سواء من الحكومة المغربية أو من البرلمانيين أو غيرهم لأننا سمعنا في الآونة الأخيرة من يطالب بحضور السيد وزير الداخلية أمام البرلمان لإعطاء إضاحات للرأي العام، يطالب كذلك بحضور وزير العدل لحد الآن أي مسؤول مغربي لم يدل بأي معلومات حول هذه القضية ما يمكن أن نبلغكم به هو التجاوزات المتعلقة بالتعذيب والتي عايناها وعاينها السيد قاضي التحقيق الاختطافات التزوير في تواريخ الحراسة النظرية وغيرها من الخروقات الأخرى بالإضافة إلى الخروقات التي لا زالت ترتكب لحد الآن وهنالك أشخاص تقدمنا بشكايات تتعلق بالاختطاف وأنه الفرقة الوطنية متمادية في تجاوزاتها والأجهزة المخابراتية في المغرب متمادية في أجهزتها الشيء الذي طرح علامة استفهام لمن تصنع هذه الملفات ولمن لفائدة من، هل لفائدة الإسلاميين في المغرب هل لفائدة الإسلاميين خارج المغرب هل من أجل احتواء الغضب الشعبي وتعاطفه مع حزب الله..

جمانة نمور: نعم هذه تساؤلات دعنا أطرحها على السيد توفيق.

عبد الفتاح زهراش: وكذلك إلهائه عن ما ينتظره الشعب من استحقاقات سنسأل فيه فيما بعد.

جمانة نمور: على ذكر حزب الله يعني السيد توفيق اسم الجماعة البعض ربطه بما يسمى بوادر التشيع في المغرب.

توفيق بوعشرين: أنا لا أعتقد بأنه للاسم علاقة بظاهرة التشيع في المغرب وأعتقد لحد الآن بأن الاسم إذا كان صحيحا فهو موجود للتمويه، الحركة السلفية الجهادية معروفة بتوجهها السني معروفة حتى ببعض النزاعات الوهابية داخلها والجميع يعرف بأنه الإسلام السني الوهابي له حساسية مفرطة تجاه مسألة الشيعة ومسألة المذاهب الأخرى إذاً أعتقد بأن الاسم هو موجود إذا كان موجود فهو اسم حركي لهذه الجماعة ولا أعتقد أنه يعكس فعلا البنية الفكرية ولا الأيديولوجية لهذه الجماعة ما أحب أن أؤكد عليه أنه اليوم في طريقة التعامل مع هذه الأحداث لازالت الدولة تعرف نوع من الارتباك هناك في اليوم أطروحتين حتى سواء في المجتمع أو في الدولة تجاه التعاطي مع القضايا مع القضايا الأمنية أو مع قضايا الإرهاب بين قوسين هناك تيار يدعو إلى احترام القانون وبأن دولة القانون هي التي ستحمي المواطنين وستحمي الدولة مادام أن هناك حياة سياسية يعني معقولة في الحدود الدنيا مادام هناك حراك سياسي هناك برلمان هناك مؤسسات هناك جزء من الحركة الإسلامية تم إدماجه في الأعمال السياسية وهناك تيار في وسط الدولة ووسط المجتمع يمكن أن نسميه تيار أمني متشدد يتجاوز القانون وفي كثير من الأحيان لا يعطي اعتبار لدولة الحق والقانون ولا حتى لبعض المكتسبات التي تحققت مع هيئة الإنصاف والمصالحة وفتح الماضي المقاربتين معا لم يصلا إلى توافق في أحيان تغلب هذه المقاربة وفي أحيان أخرى تغلب الأخرى لكن ما يمكن أن نؤكد عليه أن المؤسسة العسكرية أصبحت في الواجهة وأن عدد كبير من المؤسسات طرحت للنقاش ومنذ أن جاء محمد السادس الملك محمد السادس إلى العرش لكن المؤسسة العسكرية ظلت بعيدة عن الإصلاح تم إقالة مؤخرا جنرال كبير كان مكلف بالأمن العسكري وضع الملك الرجل محل ثقته الأول محمد ياسر المنصوري على رأس الاستخبارات العسكرية لكن عدد كبير من الأخبار التي تتسرب من هذه المؤسسات تتحدث على أنها تحتاج إلى إصلاح إلى شفافية إلى إنصاف إلى رفع رواتب الجنود الذين يعيشون أوضاع اجتماعية بائسة جدا والتي يمكن أن تصطاد بعض العناصر فيهم من قبل التيارات المتطرفة هنا وهناك.

جمانة نمور: شكرا لك السيد توفيق بوعشرين رئيس تحرير الجريدة الأخرى المغربية نشكر السيد عبد الفتاح زهراش المحامي عن أحد المعتقلين من جماعة أنصار المهدي ونشكر السيد مصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي شاركنا عبر الهاتف وبهذا نكون وصلنا بكم مشاهدينا إلى نهاية حلقة اليوم من ما وراء الخبر نشكر في ختامها الزملاء في مكتب المغرب وعلى رأسهم مدير المكتب حسن الراشدي لإسهامهم في إنجاز هذه الحلقة، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.