- تداعيات الحرب على النفوذ الإيراني
- الأزمة اللبنانية والملف النووي الإيراني

جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على استحقاقات الحرب اللبنانية على نفوذ إيران في المنطقة وعلى ملفها النووي نطرح فيها تساؤلين اثنين، إلى أي مدى يتأثر النفوذ الإيراني في المنطقة بنتائج الحرب على لبنان؟ ما هي حيثيات الربط بين الأزمة اللبنانية والملف النووي الإيراني؟ قد يكون نفوذ إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط أحد خسائر الحرب في لبنان الأمر الذي يعطي إيران الفرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة ويعتقد بعض المحللين أن طهران تنظر إلى لبنان على أنه وسيلة لتذكير واشنطن بمدى تعرض مصالحها للخطر إذا سعت الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على طهران بسبب طموحاتها النووية.

تداعيات الحرب على النفوذ الإيراني

[تقرير مسجل]

أمال وناس: لم يكن سكان منطقة الزهراني جنوبي لبنان قد وعوا حينها أنهم يعيشون الساعات الأولى لحرب إسرائيلية على بلادهم فطبولها لم تدق بالحدة التي شنت بها ومنطقها إن تم التسليم بأن للحرب منطقا لم يكن واضحا هذا خلافا للحروب السابقة ما رآه بعض اللبنانيين والمراقبين بوضوح كان ظل إيران المخيم على هذه الحرب التي تشن على حزب الله الحليف الرئيسي لطهران ووفق المكان تختلف صورة إيران من المتسبب الرئيسي لكل هذا الدمار خططت له للفت نظر المجتمع الدولي عن ملفها النووي حسب البعض إلى ضحية ومستهدفة رئيسية ولو بصفة غير مباشرة بهذا العدوان الإسرائيلي على لبنان، صورة الضحية المحتملة قدمها بالخصوص الصحفي الأميركي سيمور هيرش في صحيفة نيو يوركر تحت عنوان عين على لبنان كتب هيرش.

سيمور هيرش- صحيفة نيو يوركر: إدارة بوش كانت مشاركة في مخطط الهجمات الإسرائيلية بوش وتشيني كمقتنعين حسب مسؤولين استخباراتيين ودبلوماسيين بأن قصفا إسرائيليا جويا ناجحا على ترسانة حزب الله المنيعة والمحصنة قد تكون توطئة لهجوم أميركي محتمل لتدمير المنشآت النووية الإيرانية.

أمال وناس: مساندو هذه الفرضية يستدلون بموقف واشنطن في روما رفضت ما طلبه الجميع وقف فوري لإطلاق النار وعملت على كسب الوقت تحت عنوان مقاومة الشر والحرب على الإرهاب، كما استدلوا بطبيعة القدرات العسكرية لحزب الله المشابهة لقدرات إيران، فأين ستجد واشنطن ميدان تجربة أنجع من جنوب لبنان حسب رأيهم؟ وبعيدا عن كل هذه الفرضيات وعلى ضوء نتائج هذه الحرب تتجلى صورة ثالثة لإيران تلك التي لن تتأخر عن توظيف نتائج الحرب لصالحها فإسرائيل اعترفت بفشلها في تحقيق عدد من الأهداف التي خططت لها ووقف العالم بأسره على نفوذ حزب الله العسكري ومن ورائه إيران أبعد من ذلك لم تنتظر إيران حتى نهاية الحرب لتصعد من لهجتها وتعلن نيتها استئناف التخصيب على الأراضي الإيرانية وتؤكد أيضا رفضها لمنطق التهديد والعقوبات الذي تضمنه قرار مجلس الأمن الأخير، عندما تكلم الأمين العام لحزب الله بالفارسية شكر طهران واعتبرها شريكا في النصر الذي حققه حين طرد إسرائيل من الجنوب المشهد يعود إلى يوليو من عام 2000 ولكن قد لا يختلف اثنان أنه لا يزال صالحا إلى الآن.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة رئيس تحرير مجلة شرق نامة الدكتور مصطفى اللباد ومن واشنطن الكاتب الصحفي الأميركي سيمور هيرش، سيد هيرش إذاً وكما تابعنا في التقرير كان لبنان على مدى 33 يوما ميدان تجربة لضربة محتملة لإيران؟

سيمور هيرش- كاتب أميركي: ماذا أقول؟ هل أن لبنان كان يتعرض للهجوم؟ نحن نعلم أنه تحت الهجوم ماذا تقصدون بذلك؟ نعلم أنه كان يتعرض للضرب.

جمانة نمور: ولكن حسب ما تابعنا في مقالك كل هذه الحرب كانت كميدان تجربة وكأنها ملخص لما يمكن أن يحدث كان كضربة محتملة لإيران وهناك أوجه تشابه بين إيران وحزب الله وكان هناك تنسيق بين الأميركيين والإسرائيليين وما قرأنه لك في نيو يوركر إذاً ما عاشه لبنان هو أنه أو لبنان كان على مدى 33 يوما ميدان تجربة بين هلالين؟

"
أميركا إن كانت ستضرب إيران فعليهم أن يتخلصوا من صواريخ حزب الله لأنه طالما بإمكان حزب الله إطلاق صواريخ على تل أبيب وحيفا سيكون هذا رادعا للأميركيين
"
        سيمور هيرش

سيمور هيرش: أعتقد أن هذا قاس إذا ما عبرنا عن ذلك باعتباره ميدان تجربة أعتقد أن ما حدث أن الإسرائيليين كانت دائما لديهم خطة لمهاجمة حزب الله وواشنطن كانت لديها خطة دائما لمهاجمة إيران وهناك جدل كبير في واشنطن حول الضربة أو توجيه ضربة عسكرية لإيران بسبب التحصينات هناك هذا ما كتبت عنه أن الفكرة في واشنطن أنهم كانوا سيدرسون وربما واشنطن تشجع إسرائيل على أن تضرب لبنان والأميركان يدرسون الحالة ليروا أولا ماذا فاعلية وتأثير ضرب مثل هذه الأهداف المحصنة تحت الأرض والفكرة أنها تُستخدم كبرهان لإيران بأننا إذا ما ضربنا حزب الله مثلا وتخلصنا من السيد نصر الله باعتباره إرهابيا وأن نقوي حكومة لبنان ورابعا لو أن أميركا كانت ستضرب إيران فإنهم أولا عليهم أن يتخلصوا من صواريخ حزب الله لأنه طالما بإمكان حزب الله إطلاق صواريخ على تل أبيب وحيفا سيكون هذا رادعا للأميركيين، لكل هذه الأسباب البيت الأبيض تشيني وبوش السيد الرئيس ونائبه راقت لهما فكرة أن تكون إسرائيل هي الضارب أولا وشجعوا إسرائيل على القيام بذلك.

جمانة نمور: ولكن إذا ما نظرنا إلى النتائج دكتور مصطفى اللباد هل اتضح لديك إذا كانت إيران أحد الرابحين أو الخاسرين؟

مصطفى اللباد- رئيس تحرير مجلة شرق نامة: هو الحقيقة الإجابة مختلطة يعني معنويا ربحت إيران بالقطع لأن إيران هي الداعم الرئيسي للمقاومة اللبنانية ولحزب الله المقاوم وانتصار حزب الله هو في وجه من الوجوه بالقطع انتصار أيضا لإيران عسكريا أثبت حزب الله أن الصواريخ المضادة للمدرعات نجحت في يعني استهداف الميركافا الإسرائيلية حتى غدت هدفا سهلا للمقاومة الإسلامية في لبنان ويعني هذا تطوير على الأربيجيه التقليدي يعني أيضا من ناحية في حزب الله أثبت أنه وإيران التي تدعمه بالسلاح أن لديهم أيضا إمكانات وأبلغوا أيضا رسائل ولكن على المستوى الاستراتيجي النتيجة تبدو مختلطة بعض الشيء فبالإضافة إلى الانتصار المعنوي والعسكري لحزب الله إلا أن الاصطفاف الدولي ووطأة النفوذ الأميركي على المنظمات الدولية أصدر القرار 1701 بالشكل الذي لا يتفق في الحقيقة مع الموازين العسكرية على الأرض ولا على النتائج العسكرية وبالتالي النتيجة لا يمكن أن نقول إنها نصرا صافيا لإيران ولكنها ربما يعني نصف انتصار النصف الآخر يبدأ الآن المعركة حوله ليس بالوسائل العسكرية ولكن بالوسائل الدبلوماسية فإذا نجح حزب الله ومعه إيران قائدة التحالف الإقليمي الذي يضم حزب الله في لملمة الأوراق وفي يعني اللحمة اللبنانية وتثبيت وضع حزب الله سياسيا تكون في هذه الحالة إيران قد ربحت المعركة بالكامل.

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد هيرش يوافقك الرأي في ذلك هل حازت إيران فعلا على نصف انتصار وهي يمكن أن تحصل على انتصار كامل وإذا كان ذلك صحيحا كيف سينعكس على نفوذها في المنطقة؟

سيمور هيرش: بالتأكيد إيران تدعم حزب الله ولكنني أحد الذي يؤمنون بأن نصر الله نفسه يتخذ قراراته بنفسه ولست متأكدا من أن إيران وسوريا لديهما كل هذا التأثير الرائع الذي تصر عليه الولايات المتحدة والبيت الأبيض ونحن نصر على مساواة كل شيء ما يحدث من قبل حزب الله ونعزوه إلى إيران بالتأكيد هناك شراكة مهمة وتأييد ولكن الحزب.. عفوا الانتصار هو انتصار لحزب الله والخوف في واشنطن الآن وخاصة في البنتاغون في وزارة الدفاع وأعتقد أن حتى السيد رامسفيلد القوي الميراث هناك قلق كبير عما سيحدث لجنودنا الآن في العراق، هل هذا سيقوي القوات الشيعية في إيران لتقدم المزيد من الدعم للميليشيات الشيعية وستزيد الأمور تفاقما لجنودنا؟ هذه الأسئلة التي تثار الآن.

جمانة نمور: دكتور مصطفى على الرغم من أن السيد هيرش يرى بأن الأمين العالم لحزب الله يتخذ قراراته بنفسه إلا أننا ومنذ بداية هذه الحرب سمعنا تحليلات كثيرة حتى سمعنا على لسان المسؤولين الغربيين الرئيس بوش بلير بيكيت تحميل إيران وسوريا مسؤولية عما يقوم به حزب الله وقرأنا أيضا في بداية الحرب تحليلات كثيرة في مراكز دراسات بعضها ربما نذكر على سبيل المثال للحصر السيد ريتشارد هاس وكأنها كانت تعطي صورة بأن هناك رسائل بين الولايات المتحدة الأميركية إيران سوريا أكثر من لاعب إقليمي هذه هي الحرب في لبنان رسائل بين أطراف إقليمية متعددة هل أنت مع وجهة النظر هذه؟ وماذا عن الأجوبة بعد ثلاثة وثلاثين يوما؟

"
إيران تستغل الخواء الإقليمي العربي لتتمدد ولتدعم المقاومة لأننا لم نر دولا عربية تدعم المقاومة حتى نلوم حزب الله لماذا يتلقى دعما من إيران
"
        مصطفى اللباد

مصطفى اللباد: الحقيقة أنا لا أعتقد أنه حزب الله ينفذ تعليمات إيرانية حزب الله حزب لبناني مقاوِم والحرب بدأتها إسرائيل بقصف الأهداف المدنية يعني عملية أسر الجنديين الإسرائيليين لا أعتقد أنها يعني جاءت بتعليمات من طهران أو بضوء أخضر من إيران لأنه يعني هذه العملية لم يعني يكن معروفا من البداية متى ستنجح وأين ستنجح وأنا يعني أعتقد أن ما قاله السيد حسن نصر الله صحيح إنه أصدر الأوامر إلى مقاتلي حزب الله بأسر الجنود منذ شهور وهذا ما تم يعني التحليلات التي تربط بين حزب الله كأداة لإيران لا أعتقد إنها حقيقية لأنه يعني مقاتلو حزب الله لا يذهبون إلى الشهادة من أجل إيران أو من أجل بلد آخر حتى أن السيد حسن نصر الله ابنه الشهيد هادي يعني لم يستشهد بتعليمات إيرانية بالقطع ولكن يعني هذا البعد المقاوِم محفوظ لحزب الله المقاوِم ولكن أيضا في الحسابات الاستراتيجية والسياسية هناك رابط بين حزب الله وسوريا وإيران ولكن ليس بمعنى أنه حزب الله يتلقى منهم الأوامر يعني لم نر دولة عربية تدعم المقاومة اللبنانية مثلما دعمتها إيران، إيران تستغل الخواء الإقليمي العربي لتتمدد ولتدعم المقاومة يعني لم نر دول عربية تدعم المقاومة حتى يعني نُنحي باللائمة على حزب الله لماذا يتلقى دعما من إيران الواقع أن هناك تحالف وتنسيق سياسي واستراتيجي ولكن على الصعيد العملياتي وفي الأرض اللبنانية أعتقد أن قرار حزب الله هو قرار لبناني مستقل ونضال حزب الله لا يرتبط في الواقع بأي من هذين البلدين بمعنى تلقي الأوامر..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم على كل يعني حلقتنا اليوم مخصصة..

مصطفى اللباد [متابعاً]: للتنفيذ أنا أخالف هذه الفرضيات..

جمانة نمور: نعم نحن حلقتنا اليوم مخصصة للبعد ربما الإيراني في العلاقة هناك علاقة استراتيجية لإيران وحزب الله ونحن الآن نناقش تداعيات ما حصل في لبنان من هذه الزاوية على ما يمكن أن يحصل في إيران وملفها النووي يعني وعلى ذكر دول عربية سيد هيرش قلت في مقالك إن الهدف البعيد على المدى البعيد بالنسبة للإدارة الأميركية إقامة تحالف سُنّي عربي يضم السعودية الأردن ومصر وغيرها يساند الولايات المتحدة وأوروبا في ضغطها على نظام الملالي في إيران ولكن السيناريو كان أن تربح إسرائيل الحرب أمام حزب الله هذا ما قرأناه لك قبل نهاية الحرب بعد نهاية المرحلة الأولى إذا كنا دقيقين للحرب كيف تنظر إلى هذه النقطة؟

سيمور هيرش: أنا قلت أيضا ونقلت عن إسرائيليين قولهم إن كيف يشرح هذه السياسة كيف أنهم أرادوا الحكومات السنية المهيمنة في مصر وفي الأردن وفي السعودية أن يتفقوا معنا أو يوافقوا على ما نفعل ولكنه قال هذا إنهم كانوا على افتراض إسرائيل ستكسب الحرب لكن إسرائيل لم تكسب الحرب ولو أن دولا مثل مصر والسعودية والأردن كانوا حقيقة سينضموا إلى معسكر آخر فقط لأنه ضد الشيعة ولكنهم توقفوا عن ذلك بمجرد ما رأوا كيف أن الحرب بدأت تسير، هناك معلومات استخبارية لا أدري مدى دقتها في داخل البنتاغون كانوا يشعرون بأن الأردن والسعودية ومصر كانوا سيدعمون إسرائيل أو مواقفها على طول الوقت لكنهم لم يفعلوا ذلك وشعروا بخيبة أمل ودعوني أقول أيضا إن زميلي من القاهرة محق تماما فيما يقول وأحد الأمور العجيبة حول بلدي إن السيد نصر الله قد ألقى على الأقل خمسة أو ستة بيانات مهمة وكبيرة حول الحرب وقد لا تصدقوه أو تصدقوه قد تؤيدوه أو لا البعض يراه مجنونا ولكن ولا حتى صحيفة واحدة تكتب ما يقول ويتعاملون وكأنه غير موجود وهذا خطأ كبير.



الأزمة اللبنانية والملف النووي الإيراني

جمانة نمور: دكتور مصطفى اللباد قرأنا تحليلات كثيرة بأن ربما أحد أهداف العملية التي حصلت في جنوب لبنان والتي قام بها حزب الله انطلاقا من جنوب لبنان هو لفت الانتباه عن ملف إيران النووي الآن يعود هذا الملف إلى الواجهة والاستحقاق قريب في نهاية هذا الشهر ماذا باعتقادك سيحصل؟

مصطفى اللباد: يعني أنا اعتقد أن الضغوط الدولية سوف تزداد على طهران في مهلة الأسبوعين المتبقيين حتى نهاية الشهر لأنه القرار الدولي لمجلس الأمن رقم 1696 تمت المصادقة عليه في غمار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتمت يعني تمريره بسهولة يعني كانت غريبة يعني في الشهور الماضية حاولت الإدارة الأميركية مرارا وتكرارا الوصول إلى مثل هذا القرار ولكنها لم تفلح بممانعة روسية وصينية ولكن في نهاية شهر يوليو الماضي في 31 يوليو تم إصدار القرار 1696 الذي يطلب من إيران إيقاف أنشطة التخصيب حتى لأغراض البحث والتطوير والمفارقة إنه حتى ديباجة القرار 1696 اعترفت بحق الدول في التخصيب لأغراض الأبحاث والتطوير وللأغراض السلمية ولكنها عادت وطلبت من إيران في صلب ومضمون القرار التوقف نهائيا عن أعمال التخصيب وإلا سوف يتخذ المجلس قرارات بناء على يعني الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما ينذر إيران بعواقب وخيمة، أنا أرى هنا تشابها في الواقع بين ما جرى في لبنان وبين الملف النووي الإيراني من ناحية أنه إذا كان في لبنان الواقع العسكري الذي شهد في تقديري انتصار للمقاومة اللبنانية لم ينعكس في القرار 1701 الذي ألقى باللائمة في اندلاع الحرب على لبنان والذي لم يطلب من القوات الإسرائيلية سحب قواتها فورا من الأراضي اللبنانية القليلة التي مازالت متمركزة فيها فإنه الموقف القانوني لإيران هو موقف سليم والبينة القانونية تقول إنه المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولكن في القرار 1696 إيران متهمة حتى تثبت هي براءتها هذا هو مضمون القرار أنه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يستطع أن يقطع بأنه أنشطة إيران سلمية وبالتالي مطلوب منها إيقاف تخصيب اليورانيوم وانعكس القرار يعني الموقف القانوني لإيران قوة ولكن القرار لم يلحظ هذه القوة القانونية للوضع القانوني الإيراني وبالتالي صدر القرار في غير مصلحة إيران كما صدر القرار 1701 لغير صالح لبنان هذا يعكس أن هناك خلل كبير في موازين العلاقات الدولية أن الإدارة الأميركية يعني تضرب عرض الحائط بالتوازنات التي سادت وأنه للأسف قوى دولية مثل روسيا والصين وحتى فرنسا المشهورة باستقلاليتها عن السياسة الأميركية قد انخرطت منذ القرار 1696 على الأقل في موضوع لبنان وفي موضوع إيران بحيث أنه المطالب الأميركية تجد ترجمة لها في صياغات قانونية من مجلس الأمن الذي يمثل شئنا أم أبينا أعلى.. يعني أعلى مراحل الشرعية الدولية أعلى هيئة دولية تتخذ القرارات يعني هذا المنطق أعتقد أنه الباحثين..

جمانة نمور: هي يعني ما تزال تقول وعلى لسان متحدث باسم البنتاغون كما قال للسيد سيمور هيرش قال إن الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بحل دبلوماسي للملف النووي الإيراني إذاً سيد هيرش هل ستكون الدبلوماسية هي الطريق الوحيد الآن بعد ما شاهدناه على الأرض في لبنان أم أن الأميركيين يمكن أن يبقوا على خيارهم الآخر وهو احتمال ضربة عسكرية؟

سيمور هيرش: بالطبع لا توجد أدلة على أن بلدي سوف يعتمد اعتمادا كاملا على الحلول الدبلوماسية في الماضي هذا الرئيس ونائب الرئيس هذا بالنسبة لهم الدبلوماسية هي شيء يعيق الحركة أمام القوة العسكرية الرئيس بوش تحدث بتكرار واستمرار بأنك يجب أن تدعم تهديداتك باستخدام القوة أعتقد أن الأمر سيكون مثيرا كثيرون ممن يتحدثوا عن هذه الأمور داخل الحكومة والذين يعلمون أكثر عن هذا الموضوع يشعرون أن إيران لن تقبل أي شيء ولن تُقدِم على أي اتفاق كما قال السيد من القاهرة في القانون الدولي لا يوجد أي دليل على أن إيران خرقت القوانين الدولية والاتفاقيات أو خاصة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية هذه المعاهدات تسمح لهم بتخصيب اليورانيوم لاستخدامات سلمية أو لأغراض البحث لا أرى لماذا على إيران أن تقول يجب أن أتوقف عن هذا الآن.

جمانة نمور: ولكن إذا فعلا لم تقبل إيران واستمرت على موقفها بتخصيب اليورانيوم برفض أي عقوبات ما هي السيناريوهات المحتملة؟

سيمور هيرش: حسنا على المدى القريب أو القصير ما يحدث إن إدارة الرئيس بوش تستخدم هذا الرفض كأداة للدعاية والبروباغندا لتبني على ما قالوا فهذا البيت الأبيض يتحدث بقسوة وقساوة عن إيران منذ البيان في 2001 خطاب الرئيس عندما تحدث عن محور الشر ويحاول تكوين قضية ضد إيران أعتقد أنهم سيأخذون رفض إيران على أساس أنها تريد الانتحار على أساس أنه سيكون حكما عليها قبل المحاكمة، على الصعيد الداخلي سوف يستخدم لشن هجوم على إيران ربما في العام المقبل إذا ما اختاروا ذلك، شعوري وتخميني الخاص وبعلمي عن هؤلاء الأشخاص وكتاباتي عنهم على مدى ست سنوات إننا يجب أن نأخذ الرئيس بوش على محمل الجد عندما قال إنه لا يجب أن نترك إيران وهي تشكل تهديدا وأعتقد أنه لا ينوي مغادرة البيت الأبيض قبل فعل شيء ضد إيران.

جمانة نمور: إذاً تحذيرات ريتشارد ارميتغ قد لا تلقى آذانا صاغية في الإدارة الأميركية عندما قال بأن الصعوبات التي واجهت الإسرائيليين في لبنان يجب أن تجعل الأميركيين يعيدون النظر فيما يمكن أن يحصل في إيران؟

سيمور هيرش: رئيسي ونائب الرئيس يبدوان لي وكأنما غير قادران على التعلم من الدروس حاولوا استخدام أسلوب الصدمة والترويع في العراق ولم تنجح حاولا استخدام القوة في أفغانستان لم ينجحا ونحن نعاني من مشكلات هناك شجعا إسرائيل على استخدام سياسة الصدمة والترويع ضد حزب الله ولم تنجح أعتقد على حسب أحد أقوال شخص واحد على الأقل أعتقد أنه مهما كانت الأمور البيت الأبيض سيرى ما حصل في لبنان على أنه نجاح لأنهم يريدون أن يمضوا قدما في خططهم وأيضا بالنسبة لي أنا كأميركي أحب بلدي أشعر بأن هذه الأوقات أوقات مرعبة حقا بالنسبة لنا.

جمانة نمور: دكتور مصطفى إذا فعلا رأى الأميركيون أن ما حصل في لبنان هو نجاح برأيك احتمال إذا أن يتكرر سيناريو مشابه في إيران فعلا حينها علامة أن تكون الأمور مفتوحة؟

مصطفى اللباد: يعني كل الاحتمالات مفتوحة في طريقة تعاطي الإدارة الأميركية مع إيران الإدارة الأميركية أثبتت مرارا وتكرارا سواء في أفغانستان أو في العراق أنه رغم آلتها العسكرية الكاسحة إلا أن عقلها السياسي دون المستوى بكثير وهذا ما نراه يوميا في طول وعرض أفغانستان والعراق وأيضا في لبنان ومقاومة اللبنانيين الباسلة هذا لا يمنع الإدارة من انتهاج ربما سيناريوهات عسكرية كان السيد هيرش زميلي في الأستوديو من الولايات المتحدة الأميركية قد فصلها في نيويورك ولكن لا أعتقد أنه إيران هدفا سهلا للولايات المتحدة الأميركية رغم الفارق العسكري الكاسح لأنه إيران لديها من الأوراق الاستراتيجية التي تستطيع ليس فقط إعاقة انتصار أميركي ولكن تكبيد الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها ضربات قوية المهم هنا أنه إذا لا قدر الله وقامت معركة بين واشنطن من جهة وإيران من جهة أخرى فإنه الخاسر والذي سيدفع الثمن هو الدول العربية أيضا التي سوف تصطلي بنار مثل هذه المواجهة أعتقد أنه الوقت قد حان من أجل بلورة يعني موقف سياسي عربي موحد ليس بالضرورة مع إيران أو ضدها ولكن حرصا على المصالح العربية ولكن هذا الخواء الإقليمي الذي نراه الآن لا يجعل في المنطقة في الحقيقة سوى مشروعان المشروع الأميركي الإسرائيلي ومشروع إيران وتحالفها الإقليمي وبالتالي فالاصطدام سوف يلقي آثاره في عموم وكامل المنطقة للأسف الشديد.

جمانة نمور: شكرا لك رئيس تحرير مجلة شرق نامة الدكتور مصطفى اللباد من القاهرة ونشكر من واشنطن الكاتب والصحفي الأميركي سيمور هيرش وبالطبع نشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.