- انتقادات نصر الله للمواقف العربية
- حزب الله والنظرة لدور سوريا وإيران

محمد كريشان: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التوقف عند تصريحات السيد حسن نصر الله للجزيرة عن التعاطي العربي الرسمي مع ما يحدث في لبنان ورد حزب الله على كل ما يقال عن تأثير تحالفاته السورية الإيرانية فيما يجري ونطرح تساؤلين اثنين؛ كيف قيّم حزب الله المواقف العربية الرسمية مما يجري في لبنان وأي دور يراه الحزب في المقابل لحليفيه السوري والإيراني في هذه المواجهة؟ في حديثه أستخدم السيد حسن نصر الله لهجة جازمة وهو يؤكد أن الحرب على لبنان لم تكن ردا على خطف الجنديين الإسرائيليين بل هي حربا ضد مبدأ المقاومة اتخذت بقرار دولي واستفادت من غطاء عربي مقدما بذلك رد الحزب على أسبوعين من التعاطي الرسمي العربي مع الحرب على لبنان.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله - الأمين العام لحزب الله: بالنسبة للأنظمة العربية نحن ما نتوقع منهم لأنهم على الحياد بس لكن أن وإذا ما بدهم.. على الحياد يخيروا بيننا وبين إسرائيل كمان بنقبل أن نساوى بين الجلاد والضحية، أما أن يشتركوا في دم الضحية وأن يغطوا جرائم الجلاد هذا أنا أقول لك لم نكن نتوقعه، أنا أجزم بأن رد الفعل الإسرائيلي على عملية الأسر كان يمكن أن يكون قاسيا ولكن محدودا لولا الغطاء الدولي والغطاء العربي، إسرائيل ما أخذت ضوء أخضر من أميركا يا أستاذ غسان، إسرائيل بُلّغَت قرار من أميركا روحوا كملوا وأنهوا هذا الموضوع بلبنان، هلا معطيات القرار الأميركي شو هذا بنتركه لزمن الحساب، المجتمع الدولي مش أعطى ضوء أخضر لإسرائيل، المجتمع الدولي أعطى قرار لإسرائيل بالقضاء على المقاومة في لبنان وأيضا جاؤوا بعض العرب ليعطوا يؤمنوا غطاء وليشجعوا إسرائيل على الاستمرار في المعركة وليقال لإسرائيل هذه هي الفرصة الذهبية التاريخية للقضاء على المقاومة في لبنان وأنا أقول لك هم لا يريدون القضاء على مقاومة حزب الله في لبنان، هم يريدون القضاء على أي إرادة مقاومة في لبنان، لولا بعض المواقف العربية لما استمرت هذه الحرب لانتهت خلال ساعات وبعدين بالنقاش كل الناس بتقول اللي عندها ونحن بنقول اللي عندنا، اليوم نحن لا نطلب.. أنا لا أتوقع من بعض الحكام العرب شيئا، عندي يقين أنه حتى بعض أبناء وبنات وزوجات بعض الحكام العرب هم معنا، لكن أنا أقول للحكام العرب أنا لا أريد سيوفكم ولا أريد حتى قلوبكم بس يعني بدك أحكي عامي لبناني فكوا عنا، يعني يعني قفوا على الحياد، ما لكم شغلة فينا، ماشي الحال قلتم ما قلتم ارتاحوا الله يعطيكم العافية.

انتقادات نصر الله للمواقف العربية

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية بالأهرام الدكتور جمال عبد الجواد ومن بيروت أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين أهلا بضيفينا، نبدأ بالدكتور عدنان السيد حسين في بيروت، دكتور وصف السيد حسن نصر الله للموقف العربي بأنه غطاء للعدوان وتشجيع له وسببا في استمراره، كيف يمكن أن نعلق على هذا الوصف؟

عدنان السيد حسين - أستاذ في العلاقات الدولية - بيروت: في لحظة معينة يكون هناك أهمية لموقف هذه الدولة أو تلك من الدول العربية بالنسبة لحرب ستشنها إسرائيل على لبنان وفعلا أنا متيقن من أن الحرب لم تشن نتيجة خطف الجنديين الإسرائيليين وهذا عمل مبرر من جانب حزب الله ومن جانب غالبية الشعب اللبناني لتبادل الأسرى، سابقا حصلت أعمال من هذا النوع لم تؤدِ إلى حرب شاملة، كما نلاحظ الآن مسارعة بعض الدول العربية إلى إعلان التبرأ من هذه العملية التبرأ السياسي أقصد بشكل أو بآخر مكّن من تجريد حملة عسكرية بغطاء دولي أميركي في الدرجة الأولى ودول أخرى تحت حجة مكافحة الإرهاب الذي يتمثل في حزب الله وغير ذلك، هذا الكلام سمعناه قبل سنة وأكثر بعد الـ1559 أقصد قرار مجلس الأمن وكأن هناك سيناريو تشارك فيه بعض الأطراف العربية لا أقول كل الدول العربية مع جهات دولية من أجل فرض تنفيذ القرار 1559 بالقوة تحت شعار أن حزب الله تنظيم إرهابي هذا إقليميا ودوليا أما داخليا فهو تنظيم متطرف مغامر يأخذ طائفة معينة أقصد الطائفة الشيعية نحو الهلاك وهو يغامر بالوحدة الوطنية، حاورناه على طاولة الحوار بقصد أن نطلب منه أن يسلّم سلاحه فلم يفعل ذلك، لا حيلة لنا إلا أن نلجأ للمجتمع الدولي، المجتمع الدولي الآن عندما تطلب من المجتمع الدولي أن يوقف وقف إطلاق النار..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن عفوا لو سمحت لي دكتور حتى نبقى في تقييم الموقف العربي، السيد حسن نصر الله لم يذكر أي دولة بالاسم من مَن عبّر عن الاستياء من مواقفهم، هل في ذلك دلالة معينة؟

عدنان السيد حسين: نعم أكثر من دلالة، يبدو أن حزب الله أحيانا كثيرة حريص على العمل العربي أكثر بكثير من بعض الدول العربية والحكومات العربية، على كل حال هذا أمر ليس جديد في العلاقات العربية العربية وفي العمل العربي المشترك منذ نكبة 1948 إلى الآن، منذ أكثر من ستين سنة ونحن ندور على أنفسنا حول نقطة أن المجتمع المدني العربي الهيئات العربية أحياناً كثيرة أكثر وعياً وأكثر تنظيماً وهي التي تقود بعض الحكومات العربية، للأسف بعض الحكومات العربية تنطلق من مصالحها الضيقة إن رؤية أوضاع المنطقة لا يجب أن تقود هذه الدولة العربية أو تلك لمغامرة سياسية من هذا النوع غير محسوبة وغير دقيقة، لا أقول أن المغامرة أتت من حزب الله، المغامرة تكون بموقف سياسي غير محسوب لا على المستوى الداخلي ولا على المستوى الإقليمي أو الدولي، لاحظ الآن ردة الفعل في الدول العربية..

محمد كريشان: يعني عفواً دكتور.. الاعتقاد السائد لدى أوساط متعددة وهنا اسمح لي بأن أسأل الدكتور جمال عبد الجواد من القاهرة، الاعتقاد الذي كان سائدا هو بأن سبب هذا الغطاء العربي هو هذا البعبع الإيراني بين قوسين، فإذا بالسيد حسن نصر الله يقول السبب في هذا الغطاء العربي هو الاشتراك أو التواطؤ في ضرورة القضاء على المقاومة، كيف يمكن أن نجد التفسير بين الأمرين؟

"
حزب الله منذ نشأته يتصرف من منطلقات وطنية لبنانية لكن المشكلة هي اختزال المسألة إلى الجنديين الإسرائيليين وتجاهل الصراع العربي الإسرائيلي
"
جمال عبد الجواد

جمال عبد الجواد: أظن إنه المشكلة الرئيسية في التحليل اللي قدمه السيد حسن نصر الله وهو تحليل يتسم بقدر عالي من الحكمة والهدوء لكن في نفس الوقت هو قدم المبادرة اللي قام بها حزب الله يوم الأربعاء قبل الماضي بأسر الجنديين الإسرائيليين باعتبارها مبادرة لبنانية خالصة، إنه حزب الله منذ نشأته فقط يتصرف من منطلقات وطنية لبنانية وأعتقد إنه هذا كان في أغلب المرات صحيح، لكن المشكلة هي إنه اختزال المسألة إلى الجنديين الإسرائيليين وتجاهل إنه لبنان قضية إقليمية، إن حزب الله قضية إقليمية، إن الصراع العربي الإسرائيلي قضية إقليمية، إنه الصلة ما بين إيران وحزب الله قضية إقليمية، إنه فيه إقليم وآخرين معنيين به ومن ثم هذه العملية لها مغزى إقليمي لا يجوز فقط التصرف على أساس إنها همّْ لبناني اسمه الأسرى وهو أمر مشروع ومطلب مشروع تحرير الأسرى بالقطع، أظن إن هذه هي المشكلة في بلاد عربية بالفعل لها انزعاج وهو انزعاج مبرر جداً وأيضاً انزعاج مشروع من تمدد النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط في العراق في دعمها..

محمد كريشان: لو سمحت لي فقط يعني آسف للمقاطعة، موضوع ما يقال عن التمدد الإيراني أو الدور الإيراني السوري يعني نبحثه بشكل منفصل ولكن حتى نبقى في محور الدول المتعلق بموضوع الموقف العربي الذي أعتبر بأنه يشكل غطاء وتشجيع، إذا ما سلمنا ذلك ألا يعتبر المساهمة أو ما يراه البعض على الأقل المساهمة في حصار حماس ثم نفض اليد من الحكومة الفلسطينية الجديدة ألا يعتبر هو بنفسه تمهيد لما وصلنا إليه في لبنان؟

جمال عبد الجواد: بالتأكيد العالم العربي في المرحلة الراهنة أو الحقيقة الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة بيشهد انقسام متزايد وواضح الملامح ما بين معسكر راديكالي هذه المرة بتقوده إيران لا تقوده مصر الناصرية سابقاً ومن ثم لهذا أقول الشرق الأوسط وليس العالم العربي ومن ثم الدول المعتدلة أو المحافظة في المنطقة يبدو أنها تستجمع جهودها للتصدي لهذا المحور، كل ما حدث في العراق أو في انتخابات فلسطينية أو في نتائج بعض التطورات السياسية في بلدان عربية يعمق هذا الانقسام وأعتقد إنه المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من الحرب البادرة الداخلية ما بين دول الإقليم زي ما كان الحال ربما في الستينات، ما حدث في خلال الأسبوع أو العشر أيام الماضيين من حرب في لبنان هي بالتأكيد جزء من هذا الانقسام وأعتقد إنها عمّقت هذا الانقسام الموقف الذي عبّرت عنه عدد من الدول العربية بتوجيه الانتقاد دون أن تسمي لحزب الله، أظن إنه جاي في هذا السياق يأتي في سياق هذه المواجهة المتزايدة ما بين معسكرين محافظ ومعتدل أو آسف محافظ وراديكالي بتقوده إيران في المنطقة في هذه المرحلة.

محمد كريشان: لنرى رأي الدكتور عدنان السيد حسين في هذه المقاربة.

"
الدول العربية أعطت أكثر مما يجب لإسرائيل، في هذا الجو توسع نفوذ حزب الله كحركة مقاومة دون أن يدخل في الوحل اللبناني
"
عدنان السيد حسين

عدنان السيد حسين: موضوع المحور الإيراني السوري امتداداً إلى حزب الله هذا يحتاج إلى كلام فيه دقة وفيه مسؤولية، أنا أعتقد أن هناك موضوع أساسي يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي هو فشل التسوية السلمية، لو نجحت هذه التسوية منذ مدريد إلى الآن اعتقد أن هذا السيناريو الذي نتحدث عنه الآن لم يكن موجوداً، طبعاً نحن.. أنا من الأشخاص الذين لم نراهن على هذه التسوية لسبب يتعلق بإسرائيل لا يتعلق بالدول العربية، الدول العربية أعطت أكثر مما يجب إلى إسرائيل، في هذا الجو توسع نفوذ حزب الله كحركة مقاومة وللحق نقول أن هذا الحزب لم يدخل في الوحل اللبناني، تعلمون أنه حتى لم يشارك في الحكومة اللبنانية إلا مؤخراً في هذه الحكومة الحالية وهو لم يتدخل في التفاصيل الداخلية، لم يقم بأي عمل طائفي، لم يحمل السلاح في الداخل، لم يشارك في الحرب الداخلية إلى ما هنالك، عندما اتهم في الإرهاب اتهم على أساس موقفه من الصراع العربي الإسرائيلي، للأسف في هذه اللحظة النظام الإقليمي العربي كان في حالة انهيار بعد حرب الخليج الثانية وصلنا إلى حرب الخليج الثالثة، هنا الدعم الذي تلقها حزب الله صحيح من سوريا ومن إيران لكن هذا الحزب لم (كلمة غير مفهومة) هذا الدعم لخلق لا محور شيعي ضد السُنّة ولا محور إيراني سوري ضد محور آخر في المنطقة ورفض سياسة المحاور وكان حريصا على إقامة أطيب العلاقات وأحسن العلاقات وما يزال وحضرتكم أشرتم قبل قليل إلى عدم تسمية أي دولة عربية، إن العلاقة مع الدول العربية هي علاقة أخوية، ما أعتقده من المناسب الآن أن تقوم مبادرة عربية إجماعية ليست محاور ضد محور آخر تستعيد زمام المبادرة على قاعدة وقف إطلاق النار في لبنان وعلى قاعدة ما قاله أمين عام في الجامعة في القاهرة مؤخرا أن المسألة السلمية توقفت، أن عملية التسوية توقفت في هذا الحال هل من الصحيح ومن الحكمة أن نقول لحزب الله انزع سلاحك أنت تنظيم إرهابي هل من الحكمة.. الشعب اللبناني إذا ما تعاطف مع حزب الله في اعتقادي انظر إلى الشارع العربي الآن ردة الفعل داخل هذا الشارع تجيب عن كثير من الأسئلة التي نتحدث عنها، الآن الشارع العربي..

محمد كريشان: على كل السيد حسن نصر الله ميّز بشكل واضح بين المواقف الرسمية والرأي العام ولو أنه أشاد به دون أن يعتبر بأنه ينتظر منه مبادرات محددة ومفصلة، على كل تبقى المسألة أيضا الأساسية هو أن كيف يرى حزب الله دور حليفيه السوري والإيراني في هذه المواجهة، نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حزب الله والنظرة لدور سوريا وإيران

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد منذ اللحظات الأولى للمواجهة نظر عبر أكثر من موقف رسمي عربي إلى خطف الجنديين الإسرائيليين على أنه تحريك إقليمي للأوليات تزج عبره إيران وسوريا بأجندتهما وتجعلان من لبنان ميدان للحرب بالوكالة، السيد حسن نصر الله في المقابلة التي أدلى بها للجزيرة وأجراها زميلنا غسان بن جدو فند هذا التصور بل وأعتبره مهينا.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله: بييجي بعدين التحليل أنه سوريا قالت لهم روحوا أعملوا هيك، هذا كلام سخيف وعيب أنه إيران قالت لنا روحوا اعملوا هيك، سوريا ليش بدها من حزب الله هاي العملية هلا بالتحليل الموجود اللي عم يحكوه بعض السياسيين من أجل تأجيل أو إنهاء المحكمة الدولية، هذا حكي سخيف، يعني ليش أقول لك سخيف طيب اليوم يا أخي المجتمع الدولي أنشغل بحرب لبنان جمعة اثنين ثلاثة شهر خلصت، خلص تموز طيب ييجي آب، ييجي أيلول، بيرجع بيشتغل المحكمة الدولية، يعني هل يصدق أحد أن مواجهة من هذا النوع ستلغي قرار المحكمة الدولية إذا كان فيه إرادة دولية بالمحكمة الدولية هذا واحد، يعني هذا فيه كثير تبسيط وإلهاء وتسخيف لعقول الناس وأنا بأقول لك هلا بعدين هذا شو هدفه هذا هدفه إفراغ المقاومة في لبنان من المضمون الوطني والأخلاقي والإنساني وتقديمها كحزب أو مجموعة من الأدوات السورية والإيرانية التي تعمل لمصالح سورية إيرانية وتتجاهل أو تتجاوز المصالح اللبنانية بل على حساب المصالح اللبنانية، طيب هذا بالموضوع السوري طيب بالموضوع الإيراني أنه هلا يعني إذا صار حرب بلبنان شهر اثنين ثلاثة خلصت الحرب قد إيه بدها تطول يعني خلصنا الحرب هذا شو هيغير بالملف النووي الإيراني شو هيغيره؟ بالعكس أنا بأقول لك يمكن إذا فيه علاقة بالملف النووي الإيراني الحرب على لبنان التي تخاض الآن هي ليست لمصلحة الملف النووي الإيراني، على طول الأميركان والإسرائيليين كانوا يحسبوا حساب أنه إذا صار مواجهة مع إيران قد يتدخل حزب الله لمصلحة إيران، طيب لما بنييجي من هلا بدنا نضرب حزب الله يعني شو يعني عم بنضعف إيران بالملف النووي الإيراني مع عم بنقويها وكيف يقوى سياسي هون الذي يحصل الآن من قبلنا هو الدافع لا علاقة له لا بالمحكمة الدولية وإسقاط محكمة دولية هذه أسخف مقولة وأتمنى أن لا يعودوا إليها يقول لك يا أخي بعشرة أيار نزلنا على الشارع عم بنقول لا للتعاقد الوظيفي، لا لتجويع الناس، لا لإسقاط الحقوق المكتسبة، لا للخضوع لشروط الصندوق الدولي، طلعنا عم بنخرب البلد ونحن بدنا نسقط المحكمة الدولية، اليوم رحنا جبنا أسرى لننهي ملف الأسرى فرضت علينا حرب، طلعنا عم بنعمل حرب لنسقط المحكمة الدولية، عيب هذا الكلام لا الموضوع له علاقة بسوريا ولا الموضوع له علاقة بإيران، بعد بدي أضيف حزب الله دائما وأبدا كان يقدم المصالح الوطنية اللبنانية على أي مصلحة أخرى وأنا على طاولة الحوار ناقشتهم قلت لهم ثلاثة وعشرين سنة أربعة وعشرين سنة أنتو بتعرفونا أنا حاضر أقول لكل واحد منهم شو هي المعارك اللي خاضها لبعضهم ليس لكلهم لبعضهم ما هي المعارك اللي خاضها مش لمصلحة لبنان وإنما لمصلحة جهات خارجية بس قلت لهم جيبوا لي أنا حزب الله عامل شغلة بلبنان أو خايض حرب بلبنان هي لمصلحة جهة خارجية وليست مصلحة لبنانية وليست مصلحة لبنانية، مثل واحد ما قدموا، فيه واحد قال في موضوع الرهائن، قلت له أولا الرهائن مش حزب الله أخذهم، اثنين حتى المجموعات اللي أخذت الرهائن بـ1982 و1983 أخذتهم وأطلقت فيهم سراح مئات المعتقلين اللبنانيين من السجون الإسرائيلية وخصوصا في (كلمة غير مفهومة) وهناك شهود لأنه بعض اللي أداروا عملية التفاوض كان دولة الرئيس نبيه بري هو كان على هذا الموضوع إذا فيه رهائن أخذوا من أجل لبنانيين وليس من أجل مصالح إيرانية أو مصالح سورية وأنا لا علاقة لي بموضوع الرهائن، إذا جيبوا لي والآن أنا بأوجه خطاب بأقول جيبوا لي مثل واحد قبل هذه الحرب اللي عم تتهمونا فيها تقولوا حتى تستدلوا فيها على هاي الحرب أنه نحن اشتغلنا شيء على خلاف المصالح الوطنية، نحن نملك قوة سياسية كبرى على المستوى الوطني هو لبنان كله صغير بس يعني.. النسبية يعني أنا أدعي أنه حزب الله هو أكبر الأحزاب السياسية في لبنان بالقوة العسكرية ما فيه نقاش المقاومة اليوم بالحضور الشعبي ما فيه نقاش، أنا بأدعي حزب الله هو أكبر تيار شعبي في لبنان ولكن هذه القوة السياسية والعسكرية والجماهيرية والشعبية قولوا لي وين استفدنا نحن منها في لبنان حتى لمصلحتنا الحزبية أو حتى لمصلحة طائفتنا التي ننتمي إليها باعتبار تركيب البلد طائفي، أبدا نحن دائما كنا نقدم تنازلات للمصلحة الوطنية، أنا لست بحاجة لأن أدافع عن نفسي في موضوع كحزب الله وجمهور المقاومة في موضوع المصلحة الوطنية أنا أقول اليوم نحن نخوض حرب المصلحة الوطنية لأن إسرائيل تريد إذلال لبنان وإخضاع لبنان والسيطرة على لبنان وإذا نجحت في هذه الحرب أي حكومة ستشكل في لبنان يجب أن تحصل على موافقة أولمرت والموساد الإسرائيلي يعني مش بس السفير الأميركي والسفير الفرنسي والسفير البريطاني بده واحد رابع كمان يوافق معهم على.. الانتخابات وعلى تشكيلة الحكومة وعلى رئيس جمهورية جديد واللي هو السيد أولمرت، أنا أرفض أي اتهام من هذا النوع وأقول هدف هذه الاتهامات هو إفراغ المقاومة من المضمون الإنساني والمضمون الأخلاقي والوطني والجهادي، طيب الناس بيعرفونا مليح معلهش خليني بعد أدافع فيها شوي الناس بيعرفونا مليح طيب اليوم أنا عادة ما بأحب أحكي بشخصي، طيب اليوم قبل أن تهدم بيوت الناس هدمت بيوت قيادات وكوادر حزب الله، جيب لي أخ من إخواننا من المعروفين ما هدم بيته، طيب اليوم عائلات قيادات وكوادر حزب الله مهجرة مثل ما الناس مهجرة، إذاً نحن بدأنا دفع الثمن بدأ منا مباشرة اليوم أولادنا وأرحامنا وأقاربنا وأعزائنا وأحبائنا في ساحة القتال ما حدا مخبي شيء، حزب الله كله في المعركة، جمهور حزب الله كله في المعركة، نحن ها القد مجانين أنه أنا إخواني بدنا نضحي بأرواحنا بعيالنا وبجمهورنا الشريف وبأولادنا وأعزائنا كرم لسوريا ترجع على لبنان أو علشان يتأجل موضوع المحكمة الدولية أو علشان الملف النووي الإيراني، شو هالحكي هذا هذا حكي فيه إهانة لكل ما للكلمة معنى فيه إهانة، فيه إهانة لوطنيتنا لالتزامنا، نعم نحن أصدقاء سوريا وأصدقاء إيران ولكن نحن أربعة وعشرين سنة استفدنا من صداقتنا مع سوريا من صداقتنا مع إيران من أجل لبنان هناك آخرون استفادوا من صدقاتهم مع سوريا علشان كراسيهم وبيوتهم وثرواتهم وأرصدتهم في البنوك.

محمد كريشان: دكتور جمال عبد الجواد الحديث عن إيران وعن سوريا في هذا السياق هو سخيف وفيه إهانة الكلمتان التي رددهما حسن نصر الله أكثر من مرة كيف تنظر إلى الموضوع؟

جمال عبد الجواد: لا أرى فيه سخف ولا أرى فيه إهانة، في الحقيقة مرة أخرى إذا بنتحدث عن حالة استقطاب في المنطقة فمن المشروع أن تحدث مثل هذه الأشياء مشروع بحسابات السياسة لكن خليني أقول التالي أنا عايز يعني أبدي تقديري وتحياتي للتحليل اللي قدمه والتفسير اللي قدمه سماحة السيد حسن نصر الله لهذا الأمر وأعتقد أنه جاد أنه تحليل يستحق بالفعل الوقوف أمامه، المسألة هي على النحو التالي المسألة هي أنه في سياق البحث عن مبرر عقلاني، مبرر يتعلق بحسابات المكسب والخسارة، ما جرى من مبادرة عسكرية قبل عشرة أيام من جانب حزب الله استبعاد الجانب الإيراني، استبعاد البعد الإيراني يزيل أي مبرر عقلاني أو يضعف أي مبرر يتعلق بالمصلحة واضح لأي محلل ومن ثمة لجأ المحللين للمبرر الإيراني وأظن أنه السيد حسن نصر الله أوضح هذا الأمر اليوم في الحديث عندما تحدث عن ما أعتبره هو نفسه أشياء غير متوقعة اللي هي بتسمية أخرى أخطاء في الحسابات أنه لم يتوقع هذا رد الفعل الإسرائيلي، أنه لم يتوقع هذا النوع من رد الفعل العربي ومن ثمة فيه خطأ في الحسابات إذا افترضنا العقلانية وإذا افترضنا أنه العواقب محسوبة هذا هو ما يجعل للتفسير الإيراني أو للبعد الإيراني في هذه الأزمة مغزى، أما اليوم وقد أوضح السيد حسن نصر الله أنه فيه خطأ في الحسابات، خطأ يتعلق بالرد الإسرائيلي وخطأ يتعلق برد الفعل العربي وإلى حد ما خطأ يتعلق برد الفعل الدولي، أعتقد أنه هذا نعم أنه لا يوجد هناك بعد إيراني، أعتقد أن أنا مقتنع بهذا وأعتقد الكثيرين أقنعهم كلام السيد حسن نصر الله، لكن في نفس الوقت ظهر أن هناك خطأ في الحسابات، خطأ في توقع ما قد يحدث نتيجة المبادرة العسكرية اللي قام بها حزب الله للأسف.

محمد كريشان: نعم دكتور عدنان السيد حسين يعني عندما يتم الحديث عن حسابات سورية أو إيرانية لماذا ينظر إليها دائما بهذه النظرية التي تحتمل الكثير من الشبهة، لماذا لا نعتبرها على أنها جزء من التقاء استراتيجي ربما ليس بالضرورة الآن ولكن في فترة ربما مقبلة؟

عدنان السيد حسين: لأننا كدول عربية حتى الآن لم نتفق على لا استراتيجية ولا سياسة مشتركة، هناك تعامل فردي مع قضية مركزية شئنا أم أبينا هي قضية الصراع العربي الإسرائيلي ولم نلتفت إليها أن هي القضية المركزية المشكلة لم تبدأ في هذه السنة ولا حتى منذ مدريد، ما قبل مدريد بناء على ذلك نحن ندفع ثمن كل تراكم هذه الأخطاء، لبنان، سوريا، مصر، الأردن، السعودية، كل هذه الدول العربية، أنظر ماذا يجرى الآن في فلسطين، هناك خلل استراتيجي كبير من جانب الدول العربية مما ورط الفلسطينيين في مشكلة كبيرة، لا تطلب من الفلسطينيين أن يحملوا القضية بأنفسهم عندما تجد أن هناك طرف مثل حزب الله يخفف أحيانا بشكل مقصود أو غير مقصود الضغط على الإسرائيليين تقوم بعض الأطراف العربية الرسمية للأسف لتفسر أن هذه عملية محاور في المنطقة، يا أخي تعالوا حلوا لنا هذه القضية المركزية بالسلام وبوعود التسوية، أنتم تحدثتم عنها، أنتم دخلتم فيها، أعطيناكم فرصة إلى الآخر لم نجني منها إلا مزيد من الغطرسة الإسرائيلية، من تدمير لبنان وبالمناسبة أسأل إذا..

محمد كريشان: ولكن دكتور يعني عفوا لو عكسنا السؤال يعني لو قلنا بأن ما قام به حزب الله ليس لحساب إيران هل يمكن القول بأن محاولة ضرب حزب الله هي في حد ذاتها محاولة في أحد أوجهها على الأقل ضربة لإيران؟

عدنان السيد حسين: فيه ترابط ما ممكن نفصل بين ما يجرى في لبنان ومجريات المنطقة أبدا، ما ممكن نفصل بين ما يجرى في لبنان وأوضاع العراق والمشكلة التي وصل إليها العراق الآن والأزمة الأميركية في العراق، ما نقوله أن حزب الله حتى الآن تصرف لبنانيا في الدرجة الأولى وأكبر دليل على ذلك هو استهداف الجيش اللبناني، استهداف كل مرافق لبنان التي تجمع لبنان، حزب الله لو تصرف طائفيا ومحوريا ربما يغض الطرف عنه لبعض اللحظة حتى يكون عامل تفجير داخلي في لبنان، هذه مسألة أساسية وعلى كل الاعتداء على الجيش اللبناني تحديدا هو منذ عام 1949 لمن حريص على السيادة اللبنانية، مندوب إسرائيل في مجلس الأمن اليوم يتحدث عن لبنان الجميل الحريص عليه، هذا لبنان الجميل يدمر الآن بآلة الحرب الإسرائيلية بحجة مكافحة حزب الله، لماذا تضرب كل مناطق لبنان إذا كان المقصود ضرب حزب الله؟ المطار، المرافق، إلى آخر هذه الأسئلة، هذه أسئلة الإجابة عنها قلت خرجت من الإطار الرسمي العربي ووصلت إلى الشارع، فأنا تفاؤلي الآن في الشارع العربي الذي سوف يعيد الأمور إلى نصابها، أما في لبنان لا فتنة طائفية ولا مشكلة نتيجة ما حصل..

محمد كريشان: شكرا لك دكتور عدنان السيد حسين أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة اللبنانية شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة رئيس وحدة العلاقات الدولية بمراكز الدارسات السياسية بالأهرام الدكتور جمال عبد الجواد وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بإمكانية اقتراح مواضيع ولو أنه في هذه الفترة كل مواضيعنا تدور حول الحدث الرئيسي المتعلق بلبنان مع ذلك يمكن أن تساعدونا في اختيار الزوايا بإرسال المقترحات عبر العنوان الإلكتروني التالي indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.