- أهداف الدعوة الإسرائيلية
- تداعيات الدعوة الإسرائيلية على الداخل اللبناني

محمد كريشان: السلام عليكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بأن إسرائيل لن تسمح باقتراب رجال المقاومة اللبنانية من الحدود داعيا الجيش اللبناني ليحل محلها ونطرح تساؤلين اثنين، ماذا تستهدف إسرائيل بالدعوة لنشر الجيش اللبناني في الجنوب في غمرة حملتها العسكرية؟ ما هي الأصداء التي يمكن أن يلقاها مثل هذا التطور داخل الساحة اللبنانية في ضوء التباين في مواقفها؟

في مفارقة لم تشهد المعارك بين الدول أمثلة كثيرة لها دعا وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الجيش اللبناني ليقترب من مواقع جنوده على الحدود اللبنانية الإسرائيلية كي يحل بديلا لعناصر حزب الله، مطلب تضمنه القرار 1559 ليشكل أحد المحاور الساخنة في الحوار الوطني اللبناني الذي يمس الطلب الإسرائيلي تجاذباته بشكل أو بآخر.

أهداف الدعوة الإسرائيلية

[تقرير مسجل]

مكي هلال: وزير الدفاع الإسرائيلي يدعو إلى نشر الجيش اللبناني في منطقة الجنوب، في غمرة اشتعال الجبهات وفي ظروف الحرب العادية قد يبدو مثل هذا التصريح غير مفهوم فوزير الدفاع لن يدعو عدوه بأي حال إلى نشر جنوده تحسبا لمواجهة وشيكة لكن في الوضع اللبناني وفي ظل تولي حزب الله ملف المقاومة والرد كلما اشتعلت جبهة الجنوب يبقى مطلب نشر الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل مطلبا إسرائيليا منذ الانسحاب من جنوب لبنان سنة 2000 ودعوة نص عليها القرار رقم 1559، دعوة بيرتس جاءت بناء على تحميله الحكومة اللبنانية مسؤولية العملية التي قام بها مقاتلو حزب الله وفي نفس السياق تُفهم أيضا مطالبته بنشر الجيش اللبناني في الجنوب وانسحاب مقاتلي حزب الله من الحدود الجنوبية، وجود الجيش اللبناني بدل قوات حزب الله ربما تريده تل أبيب أيضا لفتح الطريق أمام اجتياح بري جديد إذا لم تجدي الغارات الجوية وصممت على استرجاع جندييها الأسيرين بلا تفاوض لتسترد مع ذلك كرامة عسكرية مُرِّغت مرتين في ظرف زمني وجيز، الدعوة الإسرائيلية تريد أيضا التحجج بقرارات دولية سابقة لتحقيق مكاسب عسكرية بأقل خسائر ومكاسب دبلوماسية إذا ما حول ملف الأزمة الجديدة إلى مجلس الأمن، نشر الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية وإن كان محل رفض رسمي لبناني على اعتبار أن أرض الجنوب لم تحرر بأكملها يجد مَن يطالب به بين التيارات السياسية اللبنانية خصوصا بعد انسحاب الجيش السوري أصوات قد لا تعلو هذه الأيام والوطن كله مستهدف لكن إسرائيل في مقارعتها لحزب الله وموازاة مع العمليات العسكرية لا تغفل عن تنوعات الطيف السياسي اللبناني بل واللعب على تناقضاته أحيانا.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت العميد المتقاعد إلياس حنا ورئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في حزب الله الدكتور علي فياض ومن القاهرة الخبير الاستراتيجي اللواء المتقاعد طلعت مسلم، أهلا بضيوفنا الثلاثة نبدأ برئيس مركز الأبحاث الدكتور علي فياض، طرد حزب الله من الجنوب وعدم القبول بغير الجيش اللبناني هل هذا هو الهدف الأساسي للحملة العسكرية الإسرائيلية برأيك؟

"
المسار الذي تشير إليه التطورات السياسية والميدانية في الجنوب لا تؤشر بتاتا إلى أن إسرائيل بصدد إمكانية أن تكون في موقع من يُملى الشروط
"
          علي فياض

علي فياض - رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في حزب الله: مَن يراقب التصريحات الإسرائيلية منذ البارحة ولغاية اليوم يلاحظ شيء من التخبط في التصريحات، لقد أطلقوا مجموعة من الشروط المختلفة، في البدء تحدثوا أنهم بصدد التفتيش عن الجنديين الأسيرين واستعادتهما ومن ثم بدؤوا يتحدثون عن إبعاد حزب الله بعملية برية وكلا الأمرين لم يحصلا لغاية الآن ومن ثم بدؤوا يتحدثون عن ضرورة نشر الجيش في الجنوب، كل هذه الشروط والأهداف المتفاوتة التي طُرحت بين وقت وآخر برأينا تعكس تخبطا سياسيا يضاف إلى التخبط الميداني التي تعاني منه إسرائيل منذ البارحة ولغاية اليوم، برأينا إن المسار الذي تشير إليه التطورات السياسية كما التطورات الميدانية في الجنوب لا يؤشر بتاتا إلى أن إسرائيل بصدد إمكانية أن تكون في موقع من يُملى الشروط لغاية الآن، المعركة لا تزال في بدايتها، حزب الله ليس بصدد أبداً أن يفرج عن الجنديين إلا وفق الشرط الذي نص عليه الأمين العام وهو التفاوض غير المباشر ومن ثم التبادل وماعدا ذلك برأينا ليس واقعيا وموازين القوى لا تفرضه بأي شكل من الأشكال.

محمد كريشان: نعم، حضرة العميد المتقاعد إلياس حنا عندما يتحدث وزير الدفاع الإسرائيلي عن هذا الأمر نشر الجيش اللبناني فقط برأيك هل هذا ممكن دون اجتياح بري إسرائيلي تسعى لفرضه؟

إلياس حنا - عميد متقاعد - بيروت: يعني الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان.. هناك تجربة سابقة لهذا الجيش في جنوب لبنان، المحاولة الآن هي استغلال الحادث الذي وقع أو أسر الجنود الإسرائيليين من قبل حزب الله والرد الإسرائيلي محاولة فرض لعبة جديدة، قوانين جديدة، تعديلات على اللعبة التي كانت سائدة في جنوب لبنان ومن هنا طرح وزير الدفاع الإسرائيلي العودة إلى الهدنة 49 إلى القرار 425 إلى القرار مجلس الأمن 1559 إلى نشر الجيش في الجنوب من ضمن هذه المعادلة الأساسية، انطلاقا من هذا الموضوع يحاول أو تحاول إسرائيل اليوم من خلال العمليات العسكرية استغلال كل هذه الأوضاع لتصفية الحساب لتدفيع الحكومة اللبنانية على أنها هي المسؤولة وليس حزب الله لا ثنائية بالنسبة لإسرائيل ما بين المقاومة وما بين الدولة اللبنانية، الموضوع هو محاولة فرض لعبة جديدة وقوانين جديدة تكون لصالح إسرائيل خاصة فيما خص يعني الاستقرار على الحدود الشمالية لإسرائيل.

محمد كريشان: اللواء المتقاعد طلعت مسلم في القاهرة من وجهة نظر مَن يراقب المسألة من بعيد نسبيا هل ترى أي مؤشر في التحرك العسكري الإسرائيلي يثَبِت هذه الرغبة في طرد مقاتلي حزب الله بالكامل من الجنوب اللبناني؟

طلعت مسلم - خبير استراتيجي - القاهرة: أعتقد أن الاحتمال القائم حتى الآن هو الاعتماد على القصف الجوي والمدفعي على منطقة الجنوب أملاً في أن يؤدي هذا إلى إخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله، أعتقد أن فكرة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان قد تكون مستبعدة على الأقل في الوقت الحالي ومع الوضع في الاعتبار التجربة الإسرائيلية السابقة في جنوب لبنان وهي ما تعني أن احتمالات الخسائر الإسرائيلية ستكون كبيرة في مثل هذا الحال، استخدام التفوق الجوي والمدفعي يمكن أن يحقق لإسرائيل أكبر فائدة ممكنة بأقل خسائر ممكنة ولكنه في نفس الوقت لا يمنع مقاتلي حزب الله أن يطلقوا صواريخهم على الأهداف الإسرائيلية.

محمد كريشان: نعم، دكتور علي فياض في بيروت عندما يتحدث وزير الدفاع الإسرائيلي على ضرورة نشر الجيش اللبناني هل تعتقد بأنه يريد أن يصل إلى إجبار اللبنانيين على ذلك أم سيسعى إلى ترتيب الأمر بنفسه؟

علي فياض: عزيزي كلمة نشر الجيش في الجنوب عادة كلمة رمزية تستخدم للتعبير بصورة غير مباشرة عن التخلص من المقاومة في منطقة الجنوب اللبناني لأن الجيش اللبناني وللقوى الأمنية وجود في المنطقة لكن عادة تتم هذه المطالبة وفقا لترتيبات واعتبارات لوجيستية مختلفة تقترن كما جرت العادة بضرورة أن يتراجع حزب الله من المنطقة، لكن هذا الكلام غير واقعي لناحية أولاً حزب الله ليس بنية عسكرية منفصلة بالمنطقة، حزب الله هو جزء من السكان المتماهي تماما مع الوجود الديموغرافي والاجتماعي للمنطقة وبالتالي كل مطالبة بهذا الأمر هو شأن داخلي لبناني، هو جزء مما يتم حواره داخل طاولة الحوار الوطني لكن لا يمكن بحال من الأحوال أن تتم الاستجابة لهذا المطلب مهما يكن الأمر في ظل معركة دائرة مع العدو الإسرائيلي نرى أن مسارها العام هو مسار تراجعي، حتى عندما يطرح الإسرائيلي هذا المطلب مقارنة مع مطلبه الذي بدأ فيه عمليته العسكرية والتي تحدث فيها عن إبعاد حزب الله عن الحدود بعملية برية أو إطلاق الأسيرين الإسرائيليين بالقوة، هذا يعني من الناحية الرمزية على الأقل أن ثمة تراجعا في الشعارات والأهداف التي وضعها الإسرائيليون لهذه المعركة، أنا ألفت هنا إلى أن ثمة دبابة إسرائيلية محترقة تبعد مئات الأمتار فقط عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة يحاول الإسرائيليون منذ البارحة بعمليات عسكرية متكررة وبمستوى من النيران عالي ومكثف وغزير ومع ذلك لم يتمكنوا من استعادة هذه الدبابة.. أشلاء هذه الدبابة وبقاياها المحترقة فما بالك فيما لو أردنا أن نتخيل مجددا إمكانية أن يفكر الإسرائيلي بتطوير ما يجري الآن إلى عملية برية، من هذه الزاوية هذا الأمر ليس ممكنا وسيرتكب خطأ فظيعا يكون بمثابة هدية ثمينة للمقاومة في حال فكر بهذا الأمر، من ناحية أخرى ماذا يعني هذا التركيز الإسرائيلي على قصف الأبنية الممتلئة بمدنيين عزّل اغلبهم من النساء والأطفال؟ لماذا هذا الأمر هناك؟

محمد كريشان: نعم يعني حتى نبقى.. يعني لو سمحت لي دكتور فقط يعني حتى نبقى في موضوع المنطقة التي يريدون أو يريد الإسرائيليون الحديث عنها تحديدا، لو سمحت لي أسأل العميد المتقاعد إلياس حنا حضرة العميد في ضوء ما ذكره دكتور علي فياض الآن هل معنى ذلك أن دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي تبدو في غير سياقها الطبيعي بالمرة ارتباطا بالأحداث الجارية حاليا؟

إلياس حنا: يعني الإسرائيلي يحاول فرض هذا الواقع على جنوب لبنان، الإسرائيلي يعرف إنه على طاولة الحوار هناك خلاف يعني معين حول موضوع أو هناك بحث حول موضوع سلاح المقاومة، حدثت هذه العملية في جنوب لبنان الآن يحاول الإسرائيلي فرض لعبة جديدة في جنوب لبنان عبر محاولة إبعاد حزب الله عن نقطة التماس مع العدو الإسرائيلي، اثنين عبر ضرب القيادات والبنية البشرية والبنية التحتية خاصة في ما خص السلاح الموجود في يد حزب الله، الصواريخ والتي تحدث عنها في يوم من الأيام السيد حسن نصر الله وهي من ضمن المنظومة الردعية التي أيضا تم الحديث عنها، الموضوع هو ضرب هذه التركيبة في جنوب لبنان والوصول في مستوى العنف إلى مستوى مرتفع كأن يضرب الشلل كل لبنان حصار بحري جور وبري ليفرض في مرحلة عند الوصول إلى الدبلوماسية إلى حل يعود إلى قوانين دولية إلى الـ1559 إلى الـ425 ولكن هذا الأمر يتطلب وفاق داخلي، يتطلب من طاولة الحوار أن تخرج بهذا الأمر لتقول نحن نطلب من حزب الله وأنا اليوم رأيت مؤشر في بيان الحكومة اللبنانية عندما طالبت.. تطالب الحكومة اللبنانية بوقف لإطلاق النار وببدء المفاوضات حول مواضيع معينة، هنا قد يسأل المرء هل سيعطي حزب الله هذا الإنجاز الذي حققه إلى الحكومة اللبنانية ليعني تخوض غمار هذه العملية الدبلوماسية؟ أنا أعتقد إنه هذا مؤشر ولكن من المبكر الحديث عنه الآن.

محمد كريشان: نعم، اللواء المتقاعد طلعت مسلم إذا كان نشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد هي مسألة توافقية لبنانية داخلية لا علاقة للإسرائيليين بها، على الأقل عسكريا طرد مقاتلي حزب الله من الجنوب في ضوء ما نعرفه من أن هؤلاء المقاتلين ليسوا بالمعنى العسكري بمعنى ثكنات ودبابات وقوات مشاة، عسكريا كيف يمكن لإسرائيل أن تحقق ذلك إن كانت فعلا تريده؟

"
لابد أن تكون هناك ضغوط سياسية بواسطة القوى الكبرى والأمم المتحدة لتجبر الحكومة اللبنانية على إصدار قرار بنشر الجيش اللبناني في الجنوب
"
         طلعت مسلم

طلعت مسلم: أنا أعتقد إن هنا الوسيلة ليست عسكرية، لابد أن تكون هناك ضغوط سياسية بواسطة القوى الكبرى بواسطة الأمم المتحدة لتجبر الحكومة أو تدفع الحكومة اللبنانية على إصدار قرار بنشر الجيش اللبناني في الجنوب وهو في اعتقادي الهدف هنا ليس نشر الجيش اللبناني بقدر ما هو إيجاد تصادم بين الجيش اللبناني وقوات حزب الله الموجودة في الجنوب وبالتالي تتحقق لإسرائيل وللقوى المساندة لها المهمة بكسر الإرادة اللبنانية وإيجاد نوع من التناقض بين حزب الله ومؤيديه من الشعب اللبناني.

محمد كريشان: نعم بالطبع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي لها جوانب عسكرية ولها تداعياتها السياسية على الداخل اللبناني كصراع وكحوار سياسي بين الفرقاء السياسيين، نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات الدعوة الإسرائيلية على الداخل اللبناني

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تناقش ردود الفعل اللبنانية على دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس لإخضاع الجنوب اللبناني لسيطرة الجيش اللبناني دون غيره من عناصر قوات حزب الله، على كل مكتب قناة الجزيرة في بيروت نزل بالكاميرا إلى الشارع اللبناني يسأل المواطنين في رأيهم في الأحداث التي تشهدها البلاد هذين اليومين.

[شريط مسجل]

[آراء من الشارع اللبناني في التصعيد العسكري في الجبهة الجنوبية]

مشارك أول: يعني الوضع شوية مزعج مش لكل الشعب اللبناني.. بشكل عام، بس يا هل ترى التخاذل العربي راح يظل محله؟ والمقابل يعني إسرائيل معروفين ما هم كثار، كلهم اليهود كلهم على بعضهم اثنين مليون ثلاثة مليون نسمة وين ها المليارات العرب؟ المليارات العرب ما هم موجودين، ما حدا عنده بقى نوع من الإحساس تجاه الشعب العربي ولا إحنا شعب سادس غير مرغوب فينا نعيش بقى بدول العالم العظمى، يعني إحنا عم نفتش على السلام عم نفتش على الأمان.

مشارك ثان: الوضع اللي عم يصير هلا حاليا وضع مماثل لوضع صار قبل هلا والحمد الله طلعنا منتصرين منه يعني والدليل الأسرى اللي مرقوا قبل هلا وجبناهم وتفاوضنا عليهم، حققنا نصر بعض النصر اللي تحقق بالألفين وإن شاء الله كمان هلا سيتحقق نصر جديد، بس كم يوم بده يتحمل الوضع، الوضع الاقتصادي اللي هلا موجودين إحنا فيه هو وضع متردي مش من هلا، الوضع الاقتصادي من سنة وجاي عم.. إنه الوضع الاقتصادي عم يتدهور يتدهور.

مشارك ثالث: إن دولة إسرائيل والعدو الصهيوني المغتصب لفلسطين مضى عليه وهو يعربد في أرض فلسطين وفي لبنان وفي الدول العربية.. غالب الدول العربية ولا أحد يتكلم وهذا الأمر قد تعدونا عليه يعني ولكن لابد من الشعوب أن تتحرك وتقول كلمتها أمام هذه العربدة الصهيونية.

مشارك رابع: مطلوب لو يعطوا جندي بالأول ويتفقوا مع بعض.. مع الإسرائيليين يتفق يعني يكون فيه تفاهم ما يكون في عنف أو فيه حرب يعني مثل ما عم يصير هلا، بالنسبة لصور وغير الصور فيها كثير أبرياء عم بتروح، عرفت كيف ومطلوب يتفاهموا أكثر ويقعدوا بطاولة الحوار، أنا هاي ده رأيي ما بأعرف إذا.. إن شاء الله يصير هيك يعني ونتمنى إنه توقف الحرب ويكون فيه سلام.

مشارك خامس: أولاً إحنا العرب كلهم عم يكون يد واحدة ما كان حدا بيقدرنا لا إسرائيل ولا غير إسرائيل.

مشارك سادس: يعني أنا بصراحة برأيي إنه ما مليح لأنه هذا الشيء عم يخرب البلد وهلا كل العالم مسكرين وما في حدا بالطرقات يعني وكل العالم عم بتشكي إنه ليه هيك صار وكذا عرفت كيف إنه شيء مش مضبوط هاي ده.

مشاركة أولى: لبنان أبداً هلا مش بوقت هيك الشيء يصير لأنه لبنان كثير هلا وقت سياحي يعني وهاي دي الضربة ضربت السياحة على لبنان فهنا عم بيقصفوا الجسور عم بيقصفوا كل شيء، عم بيقصفوا المطار هاي دي من بين واضحة إنه هاي دي ضربة سياحية للبنان.

محمد كريشان: آراء متنوعة ولكنها ظلت مع ذلك حذرة فيما يتعلق بأي إشارة تتعلق بحزب الله أو وجود عناصر حزب الله في الجنوب اللبناني، نسأل الدكتور علي فياض بالطبع الحديث عن وجود قوات حزب الله أو انتشار الجيش اللبناني في الجنوب هذه مسألة قديمة ومحل جدل سياسي في البلاد، ألا يبدو الآن مستبعد أن تثار من جديد أوضاع كالتي تمر بها البلاد الآن؟

علي فياض: سبق أن أشرت إلى هذا الموضوع كما أريد أن أشير إلى نوع من التحسن في المناخ السياسي اللبناني الداخلي مقارنة مع ما أطلقته الحكومة في البداية، ما جرى من تحولات في بعض الواقف مثلاً أشير لموقف الأستاذ وليد جنبلاط وأشير إلى أيضاً إلى مواقف أخرى من شخصيات أخرى إضافة للمداولات التي حصلت في الحكومة، كل ذلك يؤشر إلى مزيد من التماسك في الموقف الوطني العام وهذه نقطة حاسمة وتشكل ركيزة لإمكانية مواجهة التحديات التي طرحها الإسرائيلي الذي يريد بالضبط أن يلعب على التناقضات اللبنانية، بهذا المعنى ثمة نوع من الإدراك اللبناني بضرورة أن يتماسك الموقف وبالتالي ألا يستجاب للشروط الإسرائيلية، المسألة مسألة وقت، اللعبة هي لعبة وقت، الإسرائيلي في جبهته عدة نقاط ضعف يجب أن نشتغل عليها جيداً، التماسك من ناحية واستمرار المقاومة من ناحية ثانية برأيي من شأنه أن يشكل قواعد مناسبة كي نتمكن من يعني مواجهة هذه التحديات القائمة.

محمد كريشان: العميد إلياس حنا في ضوء التحركات الجارية حالياً في الأمم المتحدة ألا يُخشى أن يقع محاولة تفعيل إن صح التعبير تلك الفقرات الواردة ي القرار 15/59 والمتعلقة بنزع سلاح ما يسمى بالميليشيات جميعها ونشر الجيش اللبناني في الجنوب في ضوء التصعيد الجاري حالياً؟

إلياس حنا: يعني مجلس الأمن.. هذه الفترة هي مرحلة الانتقال من العمل العسكري إلى مرحلة الدبلوماسية والآن يبدو أن الكل تحت رادار الدبلوماسية بانتظار ما ستسفر عنه ساحة المعركة وساحة بعد انقشاع الغبار، أنا أقول إنه حتى موضوع تنفيذ القرار 15/59 يعني حتى في بعد داخلي أساسي تتناوله الحكومة، يتناوله السياسيون في لبنان، أوردته الحكومة في بيانها الوزاري، هناك بعد داخلي أساسيي لما يتعلق في القرار 15/59 نزع سلاح الميليشيات مع اعتبار حزب الله على أنه مقاومة من قِبل الحكومة اللبنانية ولكن هناك بعد أساسي تحدث عنه زميلي الدكتور فياض إنه موقف الأستاذ وليد جنبلاط، حالياً الموقف اللبناني هو موقف موحد حول دعم وحماية المقاومة وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية ولكن الموضوع إنه بعد انقشاع الغبار وتوقف العمليات العسكرية يجب إعادة النظر في مسألة الحرب والسلم في لبنان، يجب إعادة دراسة مسألة الردع لإسرائيل، مسألة دور المقاومة استناداً للمعادلة التالية الاستفادة من تجربة حزب الله في تحقيق انتصار على إسرائيل ولكن لا يجب أن لا نأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الإقليمية المتغيرات الدولية والمتغيرات على الساحة اللبنانية وعلى الأقل بعد الانسحاب السوري من لبنان، من ضمن هذه العادلة يجب القرار السياسي بعد وقف العمليات والوصول إلى مرحلة معينة أن يتم وضع إستراتيجية عسكرية دفاعية تكون أساسها وعمادها الاستفادة من تجربة حزب الله وعدم يعني عدم.. يعني يجب الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في المنطقة وفي الداخل اللبناني.

محمد كريشان: نعم دكتور علي فياض حتى على افتراض أن الغبار يمكن أن ينقشع قريباً ألا يمكن أن يجعل ذلك إمكانية مقاربة موضوع حزب الله والجيش اللبناني في الجنوب تصبح أكثر صعوبة لأنها تصبح مطروحة في ضوء اعتداءات ودمار مما يجعلها ربما أكثر استعصاء عما كانت عنه في السابق؟

علي فياض: يا عزيزي هذا الأمر لا يُقارب بصورة منفردة هذا الأمر يقارب لبنانياً من قلب طاولة الحوار التي تعالج إستراتيجية الدفاع الوطني، موضوع دور الجيش في الجنوب ودور المقاومة في الجنوب ودور المجتمع اللبناني في قلب عملية الدفاع بصورة عامة هي من الموضوعات التي يجب أن تقارب بصورة شاملة وأنا أوافق على المنهجية التي طرحها العميد ولكن أشير إلى أن موضوع إستراتيجية الدفاع الوطني في حقيقة الأمر إنما جاء هذا الطرح في رحم التحولات التي عصفت بالواقع اللبناني وإستراتيجية الدفاع الوطني بالضبط هي محاولة للتوفيق بين تجربة حزب الله من ناحية.. نجاحات حزب الله من ناحية وملاحظة التعقيبات الموجودة داخل الساحة اللبنانية من ناحية ثانية، على أي حال أنا يعني موضوع انقشاع الغبار وبالتالي الانتقال من المستوى العسكري إلى المستوى السياسي أشير إلى أن حزب الله منذ اللحظة الأولى في هذه المواجهات الدائرة أبدى استعداداً لوقف إطلاق النار وقف شامل لإطلاق النار وبالتالي.. أبدى هذا الاستعداد من ناحية ومن ناحية أخرى أطلق مجموعة من العادلات المتحركة التي راحت تتطور تباعاً بالنظر إلى حجم التصعيد الإسرائيلي، فبدأت المواجهة بمعادلة أسرى مقابل أسرى ثم انتقلت إلى منشآت مقابل منشآت ومن ثم طرح حزب الله المعادلة الأخيرة وهي حيفا مقابل بيروت وفيما لو تطورت المسائل إلى أكثر من ذلك، أيضاً ثمة معادلات أخرى في جعبة حزب الله يمكن أن تشكل يعني تحولات كبير في مسار المعركة وقد سماها الأمين العام لحزب الله بأنها المفاجآت في هذه العركة، لذلك أريد أن أقول أن حزب الله في الوقت الذي يواجه التصعيد الإسرائيلي لكنه منذ اللحظة الأولى وعلى مدار اليومين الماضيين بقي يكرر أنه لا ليس متمسكاً بنزعة التصعيد.

محمد كريشان: نعم شكراً لك دكتور علي فياض، أيضاً شكراً لضيفنا من القاهرة اللواء المتقاعد طلعت مسلم وشكراً أيضاً لضيفنا من بيروت العميد المتقاعد إلياس حنا وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نظار ضو النعيم، يمكنكم المساهمة في اختيار المواضيع عبر إرسالها على عنواننا الإلكتروني الظاهرة على الشاشة indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله نلتقي مجدداً لقراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.