- الخريطة السياسية والحكومة الجديدة
- التفاعلات السياسية والمعارضة الكويتية

علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم متابعة التفاعلات السياسية التي تشهدها الكويت في سياق مساعي تشكيل الحكومة واختيار رئيس لمجلس الأمة بعد الانتخابات التشريعية التي أُجريت مؤخرا، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، كيف تبدو الخريطة السياسية الكويتية عشيَّة تشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيس لمجلس الأمة؟ وهل تتجه التفاعلات السياسية الحالية في مسار يخدم مصلحة المعارضة ويلبي مطالبها؟

تعيش الكويت هذه الأيام على وقع تجاذبات سياسية تسبق تشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيس لمجلس الأمة وتشير الدلائل في هذا السياق إلى أن انتصار المعارضة في الانتخابات التشريعية الأخيرة الذي جاء في سياق البحث عن حل للأزمة السياسية في البلاد لم ينزع كل الأوراق من يد الحكم وأنصاره ويحسم كذلك قضايا الإصلاح التي ترفعها التيارات السياسية.

الخريطة السياسية والحكومة الجديدة

[تقرير مسجل]

سعد العنزي: ما أن خرجت نتائج الانتخابات التشريعية بفوز كبير لنواب المعارضة ومؤيديهم بأغلبية مقاعد البرلمان حتى خرجت هذه التيارات بمطالب أساسية تتمحور حول تشكيل الحكومة وأولوياتها، أهم هذه المطالب هو عدم توزير مَن وصفوهم بوزراء التأزيم الذين اتُّهموا بإجهاض عملية تقليص الدوائر الانتخابية وهو المطلب الرئيسي للمعارضة وكذلك اتهامهم بمحاولة إسقاط المعارضين من خلال دعم منافسيهم، المعارضون قالوا إنهم يمدون يد التعاون للحكومة لكن عودة وزراء التأزيم سيعني تحديا لهم وهددوا باستخدام الأدوات الدستورية ومنها الاستجواب في حال عودة هؤلاء الوزراء.

عدنان عبد الصمد - نائب معارض: نريد حكومة قوية تنقذ البلاد من مؤسسة الفساد التي أصبحت تهيمن على مقدرات البلد، نريد حكومة شعبية قوية تنسجم مع نتائج الانتخابات اللي قام بها الشعب الكويتي.

سعد العنزي: الحكومة التي تتطلع لها المعارضة هي حكومة إنجاز وليست محاصصة.

محمد الصقر - نائب ليبرالي معارض: يجب أن تصل الرسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء يعني على نوع الحكومة اللي نرغبها، نبغي حكومة.. حكومة وحدة وطنية، نبغي حكومة تكون ممزوجة في تكنوقراط، نبغي حكومة قادرة على أن تواجه مجلس الأمة.

سعد العنزي: وبينما تتفق التيارات السياسية المعارضة على أولويات تقليص الدوائر ومحاربة الفساد تتباين آراؤها حول رئاسة البرلمان إذ تؤيد مجموعة قطب المعارِضة أحمد السعدون وتجري تأييدها من الحركات الشبابية التي قادت التيارات السياسية في الأسابيع الماضية وساعدتها على الفوز.

مشاركة أولى: رئاسة البرلمان راح تقودنا إلى يعني.. إذا صار للشعب رأي يعني لو نرجع للخمس.. الخمس ما تركناها للنواب كان المشروع مطروحا للنواب، كان ممكن نقول والله راح نقبل برأيهم لكن الشباب حبوا أنهم يوصلوا وجهة نظرهم في موضوع الخمس واليوم الشباب يبغون يوصلون وجهة نظرهم في موضوع الرئاسة.

سعد العنزي: تبقى تيارات أخرى لم تحدد خياراتها بعد وخاصة الحركة الدستورية الإسلامية والسلف التي تربطها علاقة طيبة بالمتنافسين الرئيسيين أحمد السعدون وجاسم الخرافي، الكتلة الإسلامية التي تمتلك ثمانية عشر نائبا أي ما يعادل 36% من مقاعد المجلس سيكون صوتها المرجَّح في التنافس على الرئاسة، تشكيلة الحكومة وشكل الرئاسة سينعكسان بشكل كبير على طبيعة العلاقات بين التيارات السياسية والحكومة فإما انفراج أو مزيد من الأزمات، سعد العنزي، الجزيرة، الكويت.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من الكويت علي الدقباسي عضو مجلس الأمة الكويتي وعبر الهاتف عبد المحسن جمال النائب السابق وبانتظار أن ينضم لنا محمد الدلال الناطق باسم الحركة الدستورية في الكويت، مرحبا بكم جميعا، أبدأ مع السيد الدقباسي يعني تشكيل الحكومة على الأبواب وكذلك مشاورات الرئاسة.. رئاسة مجلس الأمة، هل تتواءم مخرجات الانتخابات مع ما يجري من مشاورات اليوم وما يُتوقع في هذين الاستحقاقين سيد علي؟

علي الدقباسي - عضو مجلس الأمة الكويتي: أتوقع ذلك نعم وأتوقع إن شاء الله إنها تكون التشكيلة الحكومية وأنا متفائل بطبيعتي أن تكون إن شاء الله مناسبة ونتمنى أن تكون مناسبة وأن تحقق المصلحة الشعبية وأن توافق نتائج الانتخابات خاصة وأن سمو رئيس الحكومة أجرى مشاورات موسعة وهذا لمسناه من خلال استشاراتنا أيضا أو استشارة معظم إن لم يكن جميع أعضاء البرلمان بالإضافة إلى كثير من التفاعلات السياسية في البلد مما يشير إلى أن أثر إيجابي لهذه المشاورات..

علي الظفيري [مقاطعاً]: سيد علي يعني قلت مناسبة.. ستكون مناسبة، ما هي المواصفات التي تندرج تحت كلمة مناسبة برأيك؟

علي الدقباسي [متابعاً]: أهم شيء إنها تكون فيها تجانس، يكون لديها رؤية وأن تكون غير مترددة وواضحة ولديها برنامج عمل محدد وفترة زمنية محددة وأن تكون لديها رؤية واضحة تدافع عنها وهذا هو بحد ذاته أهم عنصر يجب أن يتوفر في الحكومة المقبلة باعتبار أن وضوح الرؤية وأيضاً وجود البرنامج كفيلين لتحقيق أكبر هدف إن صاحبتهم إرادة وصاحبهم أيضاً برلمان يُشرِّع ويراقب بشكل جيد تنفيذ هذه الخطوات الحكومية المتوقعة أو المطلوبة والتي حقيقةً ليس لديها أو ليس عليها غبار من معظم التيارات، الكل تقريباً متفق على ضرورة وجود برنامج عمل نستطيع من خلاله نحن كنواب أن نراقب وتستطيع أيضاً الحكومة من خلال وزرائها تنفيذ هذا البرنامج عبر محطات ومراحل وعبر أيضاً أجهزة الدولة المختلفة.

علي الظفيري: سيد عبد المحسن جمال كيف تتابع المسألة؟ تشكيل الحكومة على الأبواب يعني متوقَّع إما الليلة أو غداً أو بعد غد ربما على أبعد تقدير وكذلك المشاورات ساخنة فيما يتعلق بكرسي رئاسة مجلس الأمة, هل يتواءم.. تتواءم هذه المشاورات في هذين الاستحقاقين مع ما أخرجته الانتخابات الأخيرة؟ سيد عبد المحسن جمال.

عبد المحسن جمال: أيوه، آلو معاك.

علي الظفيري: تفضل.

عبد المحسن جمال: شو سؤالك؟

علي الظفيري: يعني الآن تشكيل الحكومة على الأبواب وأيضاً المشاورات ساخنة فيما يتعلق بكرسي الرئاسة هل تتواءم.. يتواءم ما يجري في هذين الاستحقاقين مع مخرجات الانتخابات الكويتية؟

"
الحكومة الكويتية لم تتشكل من التكتلات السياسية الفائزة بالانتخابات بل من التكتلات التي لم تنجح بالعملية السياسية
"
     عبد المحسن جمال

عبد المحسن جمال – نائب برلماني سابق - الكويت: والله حسب ما نسمع إنه الظاهر يعني مسميات باب الوزراء أطلعت حسب ما نسمع الآن من أخبار بس إذا هذه صحيحة هذه الأسماء فمعناه إن الحكومة لم تقرأ نتائج الانتخابات قراءة جيدة اللي يبدو أن الاستحقاق الانتخابي بوادي والتشكيلة راح تسير بوادي، يعني التشكيلة واضح جداً أنها ليست من التكتلات السياسية الفائزة بالانتخابات بل من التكتلات التي لم تنجح بالانتخابات وبالتالي أتصور إذا..

علي الظفيري: عفواً أي تكتلات سيد عبد المحسن إذا كان لديك أي معلومات يعني؟

عبد المحسن جمال: نعم.

علي الظفيري: أي تكتلات التي لم تنجح تقصد بها؟

عبد المحسن جمال: والله حتى الآن ما يقدر الواحد يقول بالضبط لأن بعض الأسماء بالمسجيات تدري بالكويت ما فيه عندنا مشكل على كلام الإخوان ولكن إذا بالفعل لم تقرأ الانتخابات بطريقة سليمة ولم تأتِ بوزراء يتجانسون مع التكتلات اللي نجت فمعناها إن هي وزارة استفزاز أو قد تكون وزارة تصادم من اليوم الأول وأتصور بأن إذا الحكومة بالفعل راح تتجه هذا الاتجاه فمعناه بأن راح تكون هناك الأدوات الدستورية مستخدمة في هذا المجلس بطريقة كبيرة يمكن أن تكون أكثر من المجلس الماضي.

علي الظفيري: نعم، سيد عبد المحسن ينضم لنا الآن سيد محمد الدلال الناطق باسم الحركة الدستورية أرحب به وفي الحركة الدستورية نذكر يعني ستة ممثلين أعتقد في البرلمان, هل فعلاً ما رشح من معلومات سيد محمد أن هذه الوزارة ستكون وزارة استفزاز كما هو وصف أستاذ عبد المحسن أو وزارة تصادم أو غير ذلك؟

محمد الدلال – الناطق باسم الحركة الدستورية - الكويت: حتى هذه الساعة لا يوجد يعني وضوح فيما ستنتهي إليه التشكيلة الأخيرة لمجلس الوزراء ويمكن أنا أضم صوتي للسيد عبد المحسن جمال أو الدكتور عبد المحسن جمال بأن آلية أو منهجية اختيار الوزراء ما زالت هي الآلية التي عليها ملاحظات كثيرة ممكن تؤدي إلى نتاج غير يعني مرغوب فيه في الساحة السياسية, باعتقادي إن عدم وجود الآلية المنضبطة في اختيار وزراء أكفاء اللي عندهم برنامج واحد اللي ممكن يكونون فريق عمل لإنجاز أجندة إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي حتى الآن غير متوفرة وبالتالي نتوقع عدم تجانس في التشكيل الوزاري وسينعكس سلباً على أداء الحكومة في المجلس لكن هذا بافتراض أن هذه التشكيلة فعلاً غير متجانسة وإحنا بانتظار الغد حسب المعلومات المتوفرة إنه قد يصدر مرسوم غداً بالتشكيل الوزاري.

علي الظفيري: سيد علي الدقباسي أنت يعني نائب في هذا البرلمان، دوركم أنتم كنواب في تحديد هذه التشكيلة خاصة أن رئيس الحكومة التقى بشرائح النواب كلها وبالكتل السياسية أيضاً؟

علي الدقباسي: لا شك بأن يعني النواب لهم رؤية واختلاف هذه الآراء أو الرؤى أمر إيجابي ينعكس دائماً بالخير وأيضاً يثري المعلومات, لكن أعتقد أن هذا حق خالص لرئيس الوزراء بيسموه رئيس الوزراء حق خالص إنه يختار الفريق الذي يعمل معه والوزراء الذين يصاحبونه لا شك بأن كل الآراء اللي تُطرح في هذا الأمر مهمة وإيجابية وأنا أعتقد أيضاً لابد من أخذ نتائج الانتخابات في الحسبان ومؤشرات الرأي العام هذا أمر مهم جداً لكي نضفي على الحكومة شيئا من الشعبية إذا جاز التعبير أو إذا جاز هذا الوصف, لكن أنا في النهاية يهمني كمان هو تحقيق الأهداف والبرنامج التي تعلن عنها والتي يتفق عليه الكل خاصة التي يكون فيه توافق بين البرلمان والحكومة عليها, بصرف النظر عن الأسماء والأشخاص تجربتي علمتني أن أهتم في العمل أو في النتائج أكثر مما أهتم بوجود وزير يمثل فئة أو شريحة أو طائفة معينة هذا أمر يعني أنا أعتقد تجاوزناه في الكويت وأعتقد أن الشارع الآن ينتظر نتائج لحل مشاكله في مقدمتها قضايا التنمية الاقتصادية وأيضاً البطالة والمتقاعدين والشؤون الصحية وأيضاً الشؤون السياسية وإصلاح الدوائر الانتخابية هذه النتائج اللي يرجوها الشارع أو ينتظرها الشارع بصرف النظر مَن يكون وزيرا أو مَن يكون نائبا.

علي الظفيري: طيب سيد عبد المحسن جمال الوزارة كما وصفتها هل ستكون استفزازية أو تصادمية أو غير يعني متسقة مع نتائج الانتخابات, إذا كان هذا صحيحاً هل للأمر علاقة بعدم قراءة الحكومة لرسالة الانتخابات أم بأداء الكتلة.. كتلة 29 الإصلاحية وربما أداءها ما بعد النتائج، الانقسامات التي حصلت بينها؟

عبد المحسن جمال: يعني أنا أتصور شوف أمرين، أول شيء بأن الحكومة هي تقرأ جيدا بس مع الأسف الشديد تطبق العكس، تعودنا من الحكومة الكويتية هذا الأسلوب يعني بعد التحرير بعد ما جئنا وكذا الحكومة جاءت لنا بالمجلس الوطني مرة أخرى فمع الأسف الشديد بأن الحكومة لا تريد أن تتجانس مع البرلمان، البرلمان فيه الآن واضح جدا بأن أغلبية معارضة تشكل تقريبا 35 نائبا اللي هم طالبوا أثناء الحملات الانتخابات بتعديل الدوائر الانتخابية إلى الخُمس فكون إنك أنت بتشكل حكومة لابد على الأقل إنك تحترم الخمسة وثلاثين نائبا الموجودين بمعنى أن الوزراء القادمين يجب أن يكونوا من.. تقريبا هذا التوجه حتى يصير انسجاما وهذا حتى يدخل على قضية رئاسة المجلس إن لم يكن هناك تجانس وتشكلت الحكومة بأشخاص من غير الخمسة وثلاثين وجئنا برئيس للبرلمان من غير الخمسة وثلاثين من غير المعارضة فمعناها أن الحكومة رفعت راية التصادم من البداية وهذا بالحقيقة اللي ما نتمناه في الكويت..

علي الظفيري: سيد محمد الدلال الحركة الدستورية ما دورها في هذه.. الكتلة الإسلامية بشكل عام والحركة الدستورية يعني ممثَّلة بشكل جيد في البرلمان أنتم ما دوركم في عملية أن تكون هناك تشكيلة حكومية تتجانس مع مخرجات الانتخابات وتركيبة البرلمان اليوم؟

محمد الدلال: على مستوى الحركة الدستورية الإسلامية قمنا بإصدار بيان طالبنا فيه رئيس الحكومة بتشكيل حكومة متجانسة حكومة ذات برنامج وأولويات وطنية تقرأ نتائج الانتخابات قراءة صحيحة وسليمة وبالتالي تتبنى القضايا الإصلاحية على رأسها الدوائر الخمس واللي إحنا سمعنا مؤخرا وهذا شيء إيجابي يسجل لرئيس الحكومة عندما صرَّح أنه سيتبنى الدوائر الخمس وفقا لتقرير اللجنة الوزارية فهذه خطوة في الاتجاه الصحيح لكن هناك قضايا إصلاحية أخرى إحنا على سبيل المثال في بلد ليس لدينا خطة تنموية منذ 1985 محتاجين أن يكون عندنا خطة تنموية تلتزم السلطة التنفيذية والحكومة بتنفيذها وفق مشاريع محددة وميزانيات محددة وودنا الحقيقة كذلك أو راغبين أن تكون هناك آليات واضحة من قِبل السلطة التنفيذية والحكومة لمواجهة الفساد فهذه الحقيقة ذكرناها في بيان محدد وقمنا بالتعاون مع الأفاضل أعضاء الكتلة الإسلامية بتحديد بعض الأفكار الرئيسية منها على سبيل المثال اللي هو طلب أن يكون هناك فعلا حكومة متجانسة ذكرنا بعض الأطراف اللي ممكن تشارك في الحكومة من داخل المجلس وخارج المجلس من العناصر الكفء والصالحة، الأمر الثالث طالبنا كذلك بإبعاد عناصر التأزيم من الوزارة من أجل أن يكون هناك تعاون أمثل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية..

علي الظفيري: أيضا نتساءل ربما بين الأهداف المرحلية والالتقاء على أخرى استراتيجية تبدو المعارضة الكويتية مقبلة على متغيرات يتجلى فيها الفارق بين مرحلتين، ما قبل الانتخابات التشريعية وما بعدها، نتابع المسألة مع ضيوفنا بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم تلقي الضوء على مستجدات الساحة السياسية الكويتية عشيَّة تشكيل الحكومة المرتقبة وقبل اختيار رئيس جديد لمجلس الأمة، سيد علي الدقباسي جدل ساخن حول كرسي الرئاسة، أولا ما قيمة الحديث.. يعني ندرك أن هناك قيمة سياسية ربما لكرسي رئاسة المجلس لكن لماذا يدور الجدل بشكل كبير حول الكرسي هذه المرة؟ وما تأثير ذلك على أداء المجلس؟

التفاعلات السياسية والمعارضة الكويتية

علي الدقباسي: بدون شك كرسي الرئاسة هو كرسي مهم وذو فاعلية ونحن على الأقل.. أنا لا أنتمي حتى الآن إلى تكتل معين حتى أعبِّر عن رأيي، أنا أتكلم عن رأيي الشخصي وأنا أقول ما يعنينا في كرسي الرئاسة هو مصلحة الرئاسة ومصلحة أهل الكويت ومصلحة المجتمع الكويتي هذا بالدرجة الذي يعنينا، أنا أعتقد الأشخاص مهما بلغوا من إمكانيات عالية وأيضا خبرات كبيرة لا شك نحترم الكل ونعتقد أن هذا حق مطلق لجميع النواب أن يتقدموا للترشيح في هذا الإطار لكننا نعرف بأن المرشحان يحظيان بتقدير كبير داخل البلد وداخل المجلس، هما شخصان في مقدمتهم الرئيس جاسم الخرافي وأيضا الرئيس السابق أحمد السعدون وكلاهما له وزنه ولا يعني..

علي الظفيري: أين تسير الأمور سيد علي هل لك أن تطلعنا على الأقل بالنسبة لك يعني؟

علي الدقباسي: هذا ممكن تقرأ النتيجة خلال الانتخابات المقبلة وهذا أمر في النهاية يخضع إلى صندوق الاقتراع الذي سيبني به النواب آراءهم ولكن أريد أن أؤكد أن يجب أن تسود الحكمة وأن ندفع باتجاه مصلحة البلد بالدرجة الأولى بصرف النظر..

علي الظفيري: طيب باعتقادك ما هي المواصفات الأنسب سيد علي..

علي الدقباسي: وأنا أرجو أن لا..

علي الظفيري: المواصفات الأنسب لرئيس مجلس الأمة اليوم؟

علي الدقباسي: أنا أعتقد حتى أجيبك بشكل واضح أن يجب أن لا نتناول هذه القضية بشيء من التنافس أو المعركة، على العكس نحن ندفع بها باتجاه أن تكون لمصلحة البلد ويجب أن نقر بذلك، أنا أعتقد المواصفات في مقدمتها هي القدرة على احتواء المجلس وإدارة كل العمل المطلوب داخل المؤسسة النيابية وأيضا وجود وفاق ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال المرحلة المقبلة لنعتقد أن المرحلة المقبلة مرحلة حساسة ومطالَبين نحن فيها بتحقيق كثير من الإنجازات..

علي الظفيري: سيد محمد الدلال الحركة الدستورية والكتلة الإسلامية دائما يكون لها دور حاسم في تحديد مَن يتولى كرسي الرئاسة في المجلس، مجلس الأمة في الكويت بشكل عام هذه المرة يبدو أنكم اختلفتم مع الكتلة الإصلاحية كتلة 29 سابقا 35 اليوم ويبدو أن لكم رأي مختلف في هذه المسألة؟

محمد الدلال: أبدا، الموضوع حتى الآن ما زال قيد الدراسة وقيد النقاش، حتى هذه الساعة الكثير من الكتل السياسية والكتل البرلمانية لم تعلن رأيا واضحا فيما يتعلق لمَن ستمنح الصوت، يوم الأربعاء القادم بالنسبة للحركة الدستورية الإسلامية يعني أدت بشكل واضح أنها مع الرئاسة التي تحافظ على الدستور وتطبق اللائحة الداخلية أمثل تطبيق..

علي الظفيري: يعني نريد شيئا أدق سيد محمد.. يعني أنا أعتقد أن كلا الشخصين ربما يكون يعني مؤهلا لهذه المسألة وأنتم تعرفون.. يعني أعتقد تاريخ كل شخص في هذه المسألة، لماذا لا يكون للحركة الدستورية موقف محدد؟ البعض يرى أن الحركة الدستورية تساوم مقابل الحصول على مكاسب ما حتى يعني.. لكي تحدد أين تتجه ربما أصواتها في معركة كرسي الرئاسة؟

"
الحركة الدستورية الإسلامية لا تساوم مقابل حصولها على مكاسب، بل على العكس فإن الحركة أبدت من خلال نوابها عدم رغبة في الدخول إلى الوزارة
"
          محمد الدلال

محمد الدلال: أبدا، الحركة الدستورية الإسلامية لا تساوم في هذا الأمر ولا يوجد حتى الآن حتى من الأسماء المرشحة في الوزارة أحد من أطراف الحركة الدستورية الإسلامية، بل إن إحنا من خلال نواب الحركة الدستورية أبدينا عدم رغبة في الدخول إلى الوزارة، موضوع الرئاسة كذلك يعني أوصلنا رسالة واضحة إلى الرأي العام إن يعني مع تقديرنا واحترامنا للرئيس السابق سيد جاسم الخرافي لكن لن نصوِّت له في الانتخابات القادمة ونحن ندرس الحقيقة الخيارات إلى يوم الجلسة..

علي الظفيري: هل ستصوِّتون لأحمد السعدون أم لا؟

محمد الدلال: حتى الآن هذا قيد الدراسة بالنسبة للحركة يعني..

علي الظفيري: لكن اتفقتم على عدم التصويت لجاسم الخرافي؟

محمد الدلال: هذا شيء أوصلناه للسلطة وأوصلناه إلى السيد جاسم الخرافي مع تقديرنا واحترامنا لكن يبقى موضوع التصويت يوم الأربعاء الآن قيد الدراسة في الحركة الدستورية وأعتقد كافة التيارات الأخرى قعدت تدرس الموضوع بما فيهم الكتلة الإسلامية وأعضاء الكتلة الإسلامية.

علي الظفيري: قيل إن الحركة الدستورية ستصوِّت بأوراق بيضاء، هل هذا صحيح؟

محمد الدلال: هذا غير صحيح ونحن الآن يعني مثلما ذكرت لك وأؤكد لك أن الموضوع قيد الدراسة.

علي الظفيري: جميل إذاً تبقَّى لكم خيار واحد يعني أستاذ محمد، أستاذ عبد المحسن جمال كيف تتابع.. ما الجدل الذي يدور حول الرئاسة اليوم وربما سخونة هذا الجدل استثنائيا عن المرات السابقة؟

عبد المحسن جمال: شوف أنا اللي أشوفه بأن في أي انتخابات ديمقراطية الأغلبية هي تختار رئيس البرلمان، هذا منطق في كل العالم، بالكويت الأغلبية واضحة جدا أنها مع المعارضة مع أحمد السعدون رئيس.. مشكلتنا في الكويت أن الدستور أعطى حق.. 16 وزيرا حق التصويت حتى في تشكيل مكتب المجلس بما فيهم الرئاسة وبالتالي هنا الحكومة مع الأسف الشديد هي حتى الآن ما أعطت رأيها واحتمال جدا أنها تقف مع الأستاذ جاسم الخرافي في هذه القضية، أنا أتصور بأن الحركة الدستورية أصبحت الآن مثلما تقول يعني هي اللي راح توازن بين الاثنين وموقفها راح يكون موقفا.. يعني راح يشهد الناس إذا الحكومة مشت مع الأغلبية البرلمانية فبالتالي هي لازم ترضخ وتوافق على الاستحقاق الانتخابي وتقبل بوجود رئيس في المعارضة حتى نستطيع أن نوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إذا لم تفعل ذلك فمعناه بأن هي تريد أن تستفز المعارضة وتريد أن من الآن أن تقف يعني مع طرف دون طرف وهذا ما نتمناه، نتمنى من الحكومة أن تحايد وسبق لحكومات الكويت أيام المرحوم عبد الله سالم أن أمرها بأن تقف على الحياد في كثير من القضايا.

علي الظفيري: سيد علي الدقباسي يعني كعضو مستقل في هذا البرلمان كان هناك تحالف وتنسيق كبير بين التيارات السياسية الكتلة الإسلامية والليبرالية وغير ذلك والوطنية أيضا، هل تعتقد أن قوة هذا التحالف اليوم بعد الانتخابات وبعد نتائجها بنفس قوتها كما كانت أثناء الحملة الانتخابية؟

علي الدقباسي: عوَّدتنا القوى السياسية في الكويت على يعني التحالف وكثير على المحافظة على الدستور وعلى الثوابت الوطنية وعلى كثير من قضايا الأمة وهذا التحالف بلا شك محمود وإحنا لا نملك إلا أن نحترمه ونحييه لأن دائما كان يجيء بمصلحة هامة ويجيء لمصلحة وطنية عليا، كثير من القضايا اللي كانت متحالفين عليها مثل قضايا أيضا حتى تعديل الدوائر لكن في السياسة المصالح تغلب دائما، أنا أعتقد المصالح هي التي ستربط أو ستعقد أو تثني هذا التحالف بدليل قضية الدوائر الخمس، نحن أيضا مع الدوائر الخمس وبقوة وأنا قدمت قانونا بهذا الإطار أن تكون ست محافظات في ست دوائر انتخابية لكن تعارض المصالح أو ما يسمى بتصادم المصالح وهو اللي يتوقف عليه مدى الاستمرارية، نحن نرفض أي حديث عن الدوائر الخمس غير المقامة على العدل بين الناس ومساواتهم وبالتالي أنا أعتقد مدى استمرارية هذا التحالف أو فضه هو مبنيٌ على المصالح، بالمناسبة أريد أن أسوق الآن معلومة مهمة بأن الآن مجموعة النواب أو المعارضة كما يسمون أنفسهم سيكونون حلفاء أقوياء للحكومة في مشروع الدوائر الحكومية ذات الصبغة التي تناسبهم وسيختلفون مع..

علي الظفيري: لماذا؟

علي الدقباسي: نعم؟

علي الظفيري: لماذا؟

علي الدقباسي: لأن فيه توافق مصالح في هذا الإطار ونحن نعتقد أن أي إطار لا يضمن العدالة والمساواة بين أهل الكويت هو في الحقيقة ليس إصلاحا بقدر ما هو مصالح سياسية، نحن نعلن بشكل واضح نحن ضد أي تعديل ما يساوي الناس وليس مواطنين وفق النظم المعمول فيها في الدولة أي تحالف يصير في هذا الإطار بين الحكومة والمعارضة نعتقد إنه تحالف مصالح وليس تحالف مصلحة.

علي الظفيري: طيب اسمح لي سيد علي السيد محمد دلال، قوة تحالفكم يعني اختلفت اليوم أنت يعني تمثل الكتلة الإسلامية، هل فعلا أن هذا التحالف وهذا التنسيق يعني ضعُف بعض الشيء وأنه المصالح السياسية تغلب اليوم لكل كتلة على حساب الأخرى؟

محمد الدلال: أبدا، أنا أعتقد إن كنا في السابق في الكتلة الإسلامية في المجلس السابق وفي المجالس السابقة وسنستمر سواء كان في الكتلة الإسلامية أو كتلة أكبر، هناك الحقيقة حتى أفكار في هذا الاتجاه لكن هذا لم يمنع التنسيق والتعاون مع القوى السياسية هذا هدف استراتيجي موجود في أجندة الحركة الدستورية والتيارات الإصلاحية ونحن متمسكون بالعلاقة مع القوى السياسية فيما يتعلق بقضايا الإصلاح وملتزمون بتنفيذ كثير من القضايا الإصلاحية التي وعدنا فيها الشعب الكويتي وحريصين.. حريصون أشد الحرص على تنفيذها خلال الفترة اللي جاية، يبقى أن يكون هناك فيه اختلاف في وجهات النظر في بعض القضايا وفي تنفيذ بعض القضايا قد يكون هذا التنفيذ لكن باعتقادي..

علي الظفيري: نعم سيد محمد..

محمد الدلال: في موضوع الدوائر تحديدا، تسمح لي في موضوع الدوائر تحديدا كان هناك أغلبية مريحة فيما يتعلق بالخمس دوائر وفقا لتقرير اللجنة الوزارية ولن يكون هناك إجماع على كل المقترحات المقدَّمة فيما يتعلق بتعديل الدوائر الانتخابية ولذلك نعتقد أنه سيمر المشروع بشكل مناسب وبتوافق مناسب في ظل..

علي الظفيري: نعم سيد محمد..

محمد الدلال: التشكيلة الحالية لمجلس الأمة.

علي الظفيري: سيد محمد الدلال الناطق باسم الحركة الدستورية وكذلك علي الدقباسي عضو مجلس الأمة وعبد المحسن جمال النائب السابق كلهم كانوا معنا من الكويت، شكرا لكم جميعا، بهذا تنتهي حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا عبر البريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net، غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.