- القضايا المثارة في الرواية والفيلم
- الضجة وأسبابها


جمانة نمور: أهلا بكم. نحاول في حلقة اليوم التعرف على طبيعة الضجة التي رافقت العرض الافتتاحي لفيلم عمارة يعقوبيان ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي أسباب الضجة التي أثارها فيلم عمارة يعقوبيان وما هي القضايا التي أثارتها وهل في القضايا التي أثارها الفيلم ما يُشير إلى تحوّل إيجابي في علاقة السينما المصرية بالواقع الاجتماعي. ولمناقشة إذاً عمارة يعقوبيان والضجة التي أثيرت حولها سوف ينضم إلينا مجموعة من الضيوف ولكن قبل ذلك دعونا مع هذه اللقطات من الفيلم.

[لقطات من فيلم عمارة يعقوبيان]

جمانة نمور: إذاً عمارة يعقوبيان لصاحبها الكاتب المصري علاء الأسواني، رواية سرعان ما وجدت طريقها إلى السينما، فبعد الضجة التي أثارتها إبان صدورها نصا أدبيا لما حفلت به من جرأة وطرافة في تناول الأزمة الاجتماعية في مصر لقي الفيلم الاهتمام ذاته وربما أكثر بسبب ضخامة كلفته الإنتاجية وعدد النجوم الذين شاركوا فيه.

[تقرير مسجل]

لينا الغضبان: بعد حملة دعائية ضخمة بدأت حتى قبل التصوير بدأ عرض الفيلم المصري عمارة يعقوبيان، القائمون على الفيلم حرصوا أن يقترن العمل بأرقام كبيرة كعنصر جذب للجمهور فميزانية الفيلم بلغت حسب منتجيه أربعة ملايين دولار وهو رقم ضخم مقارنة بالتكلفة المعتادة للأفلام المصرية، الفيلم يعرض فيما يقرب من ثمانين دار عرض في أنحاء مصر في وقت واحد وهو عرض طويل يقترب من ثلاث ساعات ولم يعتمد الفيلم مبدأ النجم الواحد بل جاء بمجموعة كبيرة من نجوم التمثيل المصريين الذين قلما التقوا في عمل واحد.

مشارك أول: قرأت في الجرنال بيتكلم عن بيعالج مشكلة الشذوذ الجنسي مع قضية الإرهاب مع قضية الحكومة أو بمعنى أصح البوظان زي ما بيقول عادل إمام بوظان في البلد بوظان الحكومة فجاي أتفرج وأشوف بيعالج إيه المشكلة بالظبط.

مشارك ثان: عادل إمام ونور الشريف وخالد الصاوي وطبعا أحمد راتب ممثل قدير جدا وأحمد راتب والناس الكبار وإسعاد يونس ويسرا طبعا يعني شدني الرموز الكثيرة اللي بيعملوا الفيلم يعني.

لينا الغضبان: آراء النقاد انقسمت بين من رأى أن الفيلم يعد تطورا نوعيا بخلاف الأنماط السائدة من أفلام باتت تعرف بأفلام المقاولات وبين من وجد فيه تخفيضا لسقف التوقعات المرتفعة بسبب عناصر الجذب المختلفة وقد انعكس هذا التباين على أراء الجمهور.

مشارك ثالث: فيه اختلاف يعني عن الأفلام اللي إحنا كنا بنشوفها وكده اللي هما فرضينها علينا وبيقولوا لنا ده رأي ده الجمهور عاوز كده والشباب بتاع النهارده عايز كده فده يعني إيه فيلم بيفكرنا بقى بأفلام مثلا الفنانين الكبار الثمانينات وكده يعني فيلم كويس.

مشارك رابع: بس بالرغم من الإنتاج الكبير ده أن الفيلم فيه هدف صريح عن الشذوذ الجنسي ودي حاجه ما تتفقش مع الدين الإسلامي ومع الحياة بتاعتنا.

مشارك خامس: الفيلم جميل جدا وقصته كذا حوار فيه وبعدين هو بس المشكلة بتاعته طويل، طويل جدا وفيه حاجات خارجية يعني دي مأثرة برضه يعني لو اتشال جزء منه مش هيعمل حاجه في الفيلم.

لينا الغضبان: عمارة يعقوبيان فيلم مأخوذ عن قصة بنفس الاسم للروائي علاء الأسواني وهي تعرض نماذج مختلفة ومتباينة من المجتمع المصري من خلال سكان عمارة بمنطقة وسط البلد بالقاهرة وتتعرض القصة من خلال شخصيات مختلفة لقضايا التطرف الديني والشذوذ الجنسي والفساد السياسي، عمارة يعقوبيان قصة أثارت جدلا كبيرا عندما ظهرت في كتاب في الأسواق منذ سنوات واليوم تثير القصة نفسها جدل أوسع بعد أن وصلت إلى جمهور أعرض من خلال الشاشة الكبيرة، لينا الغضبان الجزيرة القاهرة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة كاتب سيناريو الفيلم وحيد حامد والناقد السينمائي طارق الشناوي ولكن نبدأ بمداخلة من علاء الأسواني مؤلف قصة الفيلم سيد علاء هل يعكس الفيلم ما أردت أن تقوله فعلا في الرواية؟



القضايا المثارة في الرواية والفيلم

علاء الأسواني - مؤلف قصة فيلم عمارة يعقوبيان - القاهرة: أيوه طبعا الحقيقة يعني طبعا المفهوم إنه السينما لا تعيد إنتاج الأدب لأنه الأدب مختلف عن السينما، الأدب فن والسينما فن آخر وقواعد مختلفة وبقوانين مختلفة ولكن ما يتمناه الأديب دائما أن يكون سيناريست الفيلم ملخص للرواية بمعنى أن يعبر عن روح الرواية أن يعبر عن الرسالة إذا كانت هناك رسالة موجودة في الرواية هذا تحقق الحقيقة في فيلم عمارة يعقوبيان بطريقة ممتازة أنا سعيد جدا بالفيلم لأن هو يحمل فعلا كل ما أردت أن أقوله في الرواية في الفيلم وطبعا هذا ليس غريب لأنه الأستاذ وحيد حامد واحد من أهم كتاب السيناريو في العالم العربي وهو متمكن في الكتابة للسينما وأعتقد إن هو عمل نص سينمائي عظيم جدا.

جمانة نمور: الفيلم صحيح وصل إلى جمهور أوسع في القاهرة إلا أنه لم يعرض بعد في باقي الدول العربية فهل لك أن تقول باختصار ما هي الرسالة التي أردتها من وراء القصة ورأيت أن الفيلم قالها؟

علاء الأسواني: هو طبعا بيبقى من الصعوبة بمكان بالنسبة للأديب لأن الرواية ليست مقالا، يعني الرواية ربما تكون عمل فني مركب أكثر من أن تكون له رسالة واحدة ولكن ما أردت أن أكتبه في هذه الرواية هو شخصيات أردت أن أرسمها على الورق وأن تكون حقيقية ومقنعة ومن خلال هذه الشخصيات ربما نرى على المستوى المحلي أو المستوى العربي نرى صورتنا أو صورة الشخصية المصرية أو الشخصية العربية في مرآة الأدب.

جمانة نمور: نعم على كلٍ سيد علاء سوف نحاول أن نعود إلى الاتصال بك خلال الحلقة لأن هناك خلل في الصوت من المصدر ولكن دعونا نتحول إلى كاتب السيناريو السيد وحيد حامد، سيد وحيد هذه الشخصيات التي أرادها السيد علاء واقعية كيف لك أن تصف لنا تجسيدها في الفيلم وما هي علاقة الأدب والفن أيضا بالواقع والفارق بين الخيال الروائي وما نشاهده على السينما وبين ما نراه في الحياة اليومية؟

وحيد حامد- كاتب سيناريو الفيلم: مساء الخير هو الواقع إن ما فيش مسافة كبيرة بين الأدب والفن السينمائي لأن السينما دائما نوع من الأدب المرئي ولذلك هناك اتفاق دائم بين ما تطرحه الرواية أو القصة القصيرة لأنها تعبر عن واقع المجتمع والسينما دائما تسعى إلى الموضوعات التي تحمل مشاكل اجتماعية وإنسانية وحضارية وتنقلها إلى الشاشة السينمائية على اعتبار إن جمهور السينما ربما يكون أوسع كثيرا أو قليلا من جمهور القراء، في رواية الأستاذ علاء الأسواني..

جمانة نمور [مقاطعةً]: والذي يتابع في عمارة يعقوبيان.. نعم يعني عفوا سيد وحيد الذي يشاهد على الذي يشاهد ما كتبه علاء الأسواني على شاشة السينما وهو عمارة يعقوبيان هل فعلا يصبح لديه فكرة عن كل التغييرات والتحولات التي طرأت على المجتمع المصري خلال هذا الجزء من القرن العشرين؟

وحيد حامد: بالتأكيد ده شيء واضح وأنا كنت حريص جدا إن أنا أؤكد ده لأن أنا ما بأكتبش فيلم للتسلية أنا بأكتب فيلم أناقش فيه واقع جديد ومشاكل بتحاصر المجتمع المصري وأتمنى أن تزول كل الخطايا وكل الآثام الموجودة فيه، نفس الأمنية اللي عند كاتب الرواية فده كنت حريص جدا إن أنا أؤكد على كل هذه المشاكل وأطرحها بصورة صادقة ألتزم فيها بالحقائق مع عدم إغفال دور الفن وإحنا بنقول في عالم السينما إن السينما هي الحكي بالصورة إنما الكتاب هو الحكي بالكلمة الأدبية فأنا حبيت استوعب هذا الجمهور العريض وأقدم له ما طرحته الرواية بأمانة ومصداقية..

جمانة نمور: السيد طارق الشناوي كان يقال أحيانا بأن السينما المصرية كانت تفشل في أن تعطي الصورة كاملة عن مختلف فئات الشعب المصري فهي كانت تركز ربما على 10% منه فقط ربما جزء غني جدا وجزء فقير جدا برأيك عمارة يعقوبيان هل قام بنقلة نوعية في هذا المجال؟

"
فيلم عمارة يعقوبيان من أجرأ الأفلام على مستوى الطرح السياسي فلأول مرة في السينما المصرية يتم تحليل أسباب التطرف الديني وإراجعها إلى النظام والدولة والفساد الاجتماعي والفساد السياسي
"
  طارق الشناوي

طارق الشناوي - ناقد سينمائي: أنا بأشوف الفيلم من أجرأ الأفلام على مستوى الطرح السياسي اللي قدمه الفيلم اللي هو طبعا قاله علاء الأسواني ككاتب الرواية وده وحيد حامد كاتب السيناريو ومروان حامد المخرج أكدوه من خلال الرؤية السينمائية بين دائما بين المبدع وبين الجمهور في حلقة في الوسط اللي هي أجهزة الدولة اللي هي بتبقى ممكن الرقابة في الحالة دي، طبعا إنه الرقابة بيبقى لها أسلحة منها الاعتراض أو حذف بعض لقطات أو مشاهد يمكن أخر سلاح هو موضوع للكبار فقط وهنا ده سلاح مشروع يعني أن يُكتب على الفيلم للكبار فقط ده بتبقى رسالة للأسر المصرية إن هذا الفيلم لا يراه من هم أقل من 16 سنة فكده يعني ده السلاح اللي أنا بأعتبره سلاح سلمي وُجه ضد الفيلم لكنه سلاح مع الفيلم الدولة سمحت من خلال الرقابة وأرجو واللي أعرفه إنه قبل أن يعرض الفيلم على الرقابة كان شاهده وزير الثقافة قبل ما يمكن ساعات قليلة من سفره لمهرجان كان وتحمس له وبالتالي الفيلم عرض كاملاً وأنا كنت متشكك الحقيقة لما شفت الفيلم في مهرجان كان قلت صعب قوي إن الدولة توافق والرقابة تسمح وحرصت أشوفه مع الجمهور في سينما عادية جداً يعني سينما مش حتى العرض الخاص اللي أقيم للمهرجان في سينما تجارية ووجدت نفس الشريط اللي أنا شفته في كان بنفس الجرأة بينتقد نظام الفيلم من وجهة نظري إنه بينتقد النظام بينتقد الكثير من الفساد في البلد في بعض جُمل قالها علاء الأسواني في الرواية وحيد حامد ككاتب سيناريو يمكن ما قالهاش بالمباشرة اللي قصدها علاء لكن في نفس الوقت لم يتنازل عن الجرأة اللي قصدها علاء، ودي أعتقد إنها كانت صعوبة في اختيار لفظ ما يخونش الرواية وفي نفس الوقت يعدي من الرقابة لأن إحنا عارفين إنه الكتب ما عليهاش رقابة فبالتالي ممكن الكاتب يقول ما يعين له وبعدين على المتضرر أن يرفع قضية، دي حاجة ثانية لكن الرواية قبل أن يراها الناس في حلقة في الوسط فالفيلم الحقيقة فيه جرأة على مستوى الطرح ولأول مرة بنجد إنه تيار التطرف الإسلامي والإرهاب اللي تقدمت دائماً في أغلب الأعمال بتقدم الحقيقة بشكل فيه اتهام مباشر لهؤلاء المتطرفين وإن هم بيحملوا السلاح لأنه في داخلهم أخطاء لأول مرة في السينما المصرية بيتم تحليل التطرف الديني بأن إنه سببه النظام سببه الدولة سببه الفساد الاجتماعي والفساد السياسي اللي مطروح في الرواية وطرحه أيضاً الفيلم، يعني طه الشاذلي عندما حمل السلاح اللي هو قدم دوره محمد إمام كان أولاً اجتماعياً كان مقهور قهر بلا سبب لمجرد إن أبوه بواب أو حارس عقار ثانياً إن هو فوجئ إنه بالرغم إنه واخذ مجموع كبير وفيه كل المؤهلات بنيته الصحية مضبوطة مثقف وكل حاجة إنه الشرطة بترفضه ثم عندما قبل هذه الإهانة من الدولة إنه ما يخشش كلية الشرطة وارتضى بكلية عادية فوجئ أيضاً بأنه الاتهامات لا تتوقف وإنه عندما يُقبض عليه يتم الاعتداء الجنسي من قِبل أجهزة الدولة من قبل أجهزة الأمن فالحقيقة وهنا بيدين جهاز الأمن الفيلم يدين جهاز الأمن ودي من المناطق المحظورة أو كانت محظورة في الرقابة.

جمانة نمور: وهو يعطي مبررات يقول إن ظروف طه الشاذلي هي التي دفعته بأحضان من يصفهم بالإرهابيين أو بأصولية إسلامية، على كل نتابع نقاش حلقتنا بعد هذه الوقفة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلاً بكم من جديد وحلقة اليوم تناقش قضايا السينما المصرية وصلتها بواقعها على ضوء ردود الفعل التي أثارها العرض الأول لفيلم عمارة يعقوبيان الناقدة السينمائية المصرية حنان شومان كان لها رأي لا توافق فيه آخرين في قيمة ومضامين فيلم عمارة يعقوبيان وجهة نظر نتابعها فيما يلي.



الضجة وأسبابها

"
فيلم عمارة يعقوبيان لم أشعر فيه بتصاعد درامي، فهو حالة مسطحة أعظم ما فيه من قيمة فنية هو الأداء التمثيلي، أداء مجموعة الممثلين مجتمعين وبالتحديد عادل إمام، خالد الصاوي
"
   حنان شومان

حنان شومان - ناقدة سينمائية: باختصار شديد الفيلم لا يوجد ولم أشعر فيه بتصاعد درامي، يعني الفيلم حالة مسطحة أعظم ما فيه من قيمة فنية هو الأداء التمثيلي أداء مجموعة الممثلين مجتمعين وبالتحديد عادل إمام، خالد الصاوي أكثر من اسم ولكن عادل الإمام أنا بأتصور إنه هذا الفيلم مفترق فعلاً في تاريخه ما قبل يعقوبيان بالنسبة لعادل الإمام وما بعده، لكن الفيلم كقيمه فنية أو بالنسبة للسينما هو حالة مسطحة للقاهرة سنة 1995.

جمانة نمور: سيد وحيد بالطبع استمعت معنا إلى ما قالته السيدة حنان هل فعلاً حشد عدد كبير جداً من الممثلين المعروفين والذين يعني لهم حضورهم في الساحة الفنية هو الذي ساهم في إعطاء الفيلم كل هذا الزخم وكل هذه الدعاية.

وحيد حامد: أقول لحضرتك على حاجة أنا بأحترم الرأي والرأي الآخر، من حق السيدة حنان شومان تقول اللي هي عايزاه تقوله لكن بس هي بتناقض نفسها، كيف يكون الأداء عظيماً زي ما بتقول وحالة التمثيل متميزة إذا كانوا الممثلين أدوا هذه الأدوار في فراغ مسطح زي ما هي بتقول الممثل لا يجيد ولا يبرز دوره..

جمانة نمور [مقاطعة]: هي تحدثت عن غياب.. تصاعد في الدراما.

وحيد حامد: أعتقد هي شايفه كده هي حرة تشوف زي ما هي عايزاه لكن هناك من يخالفها هذا الرأي وأحترم رأيها ولها أن تختار ما تشاء لكن أنا شخصياً الفيصل عندي هو الفيلم المعروض وعشرات المقالات وعشرات المئات أو عايز أقول الفيلم بقى له خمس أيام يُعرض حالياً شافوا أكثر في القاهرة أكثر من مائة وخمسين ألف مشاهد فدول بيخرجوا يقيّموا الفيلم التقييم الواعي التقييم الحقيقي ويعبروا عن إحساسهم بشكل طيب وتلقائي مش جو مصطنع أو زائف فكل ده متروك للنقاد وأنا أرحب بمن يتفق ومن يختلف ما عنديش مشكلة خالص.

جمانة نمور: سيد علاء نرحب بك من جديد معنا ونسألك هناك أثيرت ضجة فيما يتعلق بحضورك العرض الأول وعدم أو عدم حضورك لنكن أكثر دقة وانزعاجك واستهجانك لعدم توجيه الدعوة للعرض الأول في دار الأوبرا ما خلفية هذه القصة؟

علاء الأسواني: والله هو أنا طبعا لازم يعني هو أنا لم توجه لي دعوة في الاحتفال الأول وده كان بالنسبة لي يعني شيء غريب شوية، غريب جدا الحقيقة وبعدين اللي هو يعني يخليه غريب إن أنا علاقتي طيبة جدا بكل من عمل في هذا الفيلم وبأسرة الفيلم والتقينا قبل كده في مصر في مناسبات خاصة بالفيلم وفي خارج مصر أيضا فالحقيقة الموقف كان بالنسبة لي غامض جدا يعني وطبعا ما عنديش أي تفسير محدد هناك طبعا تكهنات قالتها الصحف أنا ما عنديش دليل عليها واخدة بال حضرتك إنما الذي أؤكده هو أنه أنا استبعد أن يكون هذا الموقف مُتعمد من أسرة الفيلم حيث أنه علاقتنا طيبة جدا.. جدا.

جمانة نمور: ولم يشرح لك أحد لماذا تم ذلك رغم كل ما تداولت به الصحف حول الموضوع؟

علاء الأسواني: أه طبعا هو اللي تداولته الصحف يعني أكثر من مرة يعني برضه زاد الموضوع غموضا لأن هم قالوا أنها أن عدم الدعوة جاء لأسباب أمنية فالموضوع طبعا يعني بقى طريف بقى لأن الأسباب الأمنية أنا يعني أنا كاتب وطبيب ومش يعني لا أسباب أي مشاكل لأي شخص يعني واخده بال حضرتك فهو قيل إنه كان اللي نشرته الصحف إن كانت هناك بعض الشخصيات وأنا كاتب معارض وبالتالي رأت بعض الجهات الأمنية أنه قد يكون من غير الملائم وجودي مع هذه الشخصيات الكبيرة الحكومية المسؤولة وحاجات من هذا القبيل يعني، إذا صح هذا الكلام الحقيقة فيدل على عقلية الحقيقة أمنية يعني بالنسبة ليست مفاجأة يعني أنه الجهات الأمنية في مصر تفكر بهذه الطريقة ليست مفاجأة وهو ده جزء مما أعترض عليه في سياسات الحكومة المصرية، أما برضه الموضوع لا أراه موجها من أسرة الفيلم إطلاقا وأنا استبعدتهم من أول يوم لأن هم أصدقائي وأنا بأعتز بهم وأنا سعيد بالإنجاز الفني اللي عملوه وطبعا أفصل هنا بين هذا الموقف اللي أنا بأعتبره موقف سخيف الحقيقة وبين سعادتي الحقيقية بهذا الفيلم الكبير جدا اللي هو علامة في السينما المصرية.

جمانة نمور: على ذكر أن يكون الفيلم علامة في السينما المصرية سيد طارق الشناوي البعض قال بأنه بالفعل قد ينقذ السينما المصرية من كبوتها ما تعليقك؟

طارق الشناوي: بصي أنا عايز قبل ما أقول يعني تعقيبي سريعا على الجزء ده بخصوص رأي مدام حنان شومان وتعقيب الأستاذ وحيد لأنه لم يكن رأي حنان هو الرأي الوحيد اللي هو له تحفظ ما على الفيلم وده وأنا لي أيضا بعض نقد لبعض أشياء بس ده وارد عموما مع حبك للفيلم أو إعجابك به، أنا وجهة نظري أنه الدعاية المكثفة الضخمة اللي صاحبت الفيلم منذ عدة أشهر وكان فيها مبالغة واللي شوفنا بعضها دلوقتي حالا في مهرجان كان على السلم ولأنه فيلم في السوق مفروض لا يُحتفى به هذا الاحتفاء في مهرجان كان ولم يحدث ودي مجرد حالة تمثيلية أتصور أنه الحالة الصاخبة قوي في الدعاية لعبت أو عملت أثر عكسي في التلقي على عكس ما الناس تعتقد لأنه الدعاية أنا بأعتبرها زي الفيتامين لها جرعة إذا أخذتها أكثر تؤذي الكبد لكن تأخذ جرعة معينة هي تجعلك في حالة نشاط وإذا كان هناك أي متاعب تتغلب عليها أنا بأشوف إنه جزء من إنه بعض المشاهدين سواء كانوا نقاد أو مثقفين أو من الجمهور العادي وده بعضهم كان لهم تحفظ ما سببه الصخب الدعائي اللي جعل المشاهد يدخل السينما وهو بيعتقد أنه هيشوف عمل لم يرى مثيل له طوال تاريخ السينما فده يمكن اللي خلى فيه تباين شوية في الآراء لكن بخصوص سؤال حضرتك الأول..

جمانة نمور: باختصار شديد..

طارق الشناوي: أنا بأشوف أنه الفيلم بالفعل بجرأته بالحالة الفنية اللي عملها الحقيقة ولازم نقول إنه كان هناك مخرج يعني الفيلم مع احترامي طبعا لكاتب القصة الأستاذ علاء ولكاتب السيناريو الأستاذ وحيد هناك مخرج.. مخرج اللي هو مروان حامد في أول فيلم روائي طويل له عنده.. قدر يعمل حالة حافظ على الجو العام عنده هؤلاء الممثلين مختلف الاتجاهات الفنية والأعمار إزاي قدر يعمل الهارموني إزاي وظف المونتاج لخالد مرعي الديكور لخالد حامد فوزي العوامري.. آسف فوزي العوامري، الديكور خالد حماد الموسيقى سامح سليم التصوير كلهم عناصر أبدعت بس بقيادة مخرج معها أن هناك أه في بعض التحفظات على بعض حاجات (Ok) بس في النهاية هناك فيلم وهناك نقلة بالفعل في مستوى الجرأة السينمائية نتمنى إن إحنا نحافظ عليها السينمائيين.

جمانة نمور: سيشاهده على أمل قريبا كل المشاهدين، نشكركم ضيوفنا الكرام ونشكركم مشاهدينا على المتابعة إلى اللقاء.