- الهدف من قانون مكافحة الشائعات
- تداعيات القانون على الحريات في مصر

علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء مشروع قانون جديد في مصر يعاقب على نشر الشائعات ويدعو إلى إنشاء جاهز لمكافحتها، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، هل يهدف المشروع الجديد إلى تقنين حرية تداول المعلومات أم إلى تقييدها؟ وما هي تداعياته على مستقبل عملية الإصلاح السياسي والديمقراطي في مصر؟ أقرت لجنة في مجلس الشعب المصري مشروع قانون مكافحة الشائعات وقد رفضت نقابة الصحفيين في مصر هذا المشروع المقدَم من النائب هشام مصطفي خليل عضو مجلس الشعب واعتبرت النقابة مشروع القانون بمثابة قيد جديد على حرية الرأي وانتكاسة لحرية الصحافة في البلاد.

الهدف من قانون مكافحة الشائعات

[تقرير مسجل]

لينا الغضبان: جدل واسع أثاره مشروع قانون جديد تقدم به أحد نواب الحزب الوطني الحاكم وهو مازال في انتظار أن يُعرض على مجلس الشعب المصري، مشروع القانون يدعو إلى إنشاء جهاز خاص بمكافحة الشائعات ومواجهة آثارها السلبية وقد حدد المشروع مفهوم الشائعات بأنها القول أو الفعل الذي لا يستند إلى حقائق أو أدلة قاطعة تهدد أمن أو استقرار المجتمع أو تهدد الأمن القومي ويقترح مشروع القانون أن يعاقَب أي شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تحبيذ أي شائعة بالحبس لمدة لا تتجاوز السنة وغرامة لا تقل عن الألف جنيه، كما ينص مشروع القانون على أن يتبع جهاز مكافحة الشائعات رئاسة الجمهورية وأن يكون له رئيس ونائب له وتسعة أعضاء من الشخصيات العامة والخبراء في المجالات المختلفة وبمجرد أن وافقت لجنة الشكاوى والاقتراحات بالبرلمان على مشروع القانون تمهيدا للتصويت عليه في جلسة عامة سارعت نقابة الصحفيين التي تخوض الآن معركة حاسمة لإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر سارعت إلى إعلان رفضها لهذا المشروع.

يحيى قلاش - سكرتير عام نقابة الصحفيين: أنت في مجتمعات بتفتقد لحرية تداول المعلومات وبالتالي الشائعة جزء من ثقافة هذه المجتمعات وبالتالي أنت لما بتفكر تعمل قانون يعني زي المشروع اللي متقدم به أحد نواب الحزب الوطني معناه أن أنت يعني بترجع بحرية التعبير في مصر لقرن ماضي.

لينا الغضبان: وضمت منظمات حقوقية مصرية صوتها إلى نقابة الصحفيين في رفضها لهذا المشروع معتبرة أن ما جاء فيه هو بمثابة قيد إضافي على حرية الرأي والتعبير، لينا الغضبان لبرنامج ما وراء الخبر، الجزيرة، القاهرة.

علي الظفيري: ومعي من القاهرة لمناقشة الموضوع الدكتور هشام مصطفي خليل عضو البرلمان المصري عن الحزب الوطني وجمال فهمي عضو نقابة الصحفيين المصرية وعلى الهاتف من القاهرة أيضا عصام الإسلامبولي الخبير القانوني والدستوري، مرحبا بكم جميعا وأبدا مع الدكتور هشام في القاهرة وأنت مَن قدم كنائب في البرلمان هذا القانون، ما الحاجة إلى جهاز خاص في مصر لمكافحة الشائعات؟

هشام مصطفي خليل - عضو البرلمان المصري: إحنا في مصر محتاجين جهاز.. هذا الجهاز وجاءت فكرته من الآتي.. أولا طلعت في مصر شائعة تلوث المياه وشائعة اللبن البودرة بتاع الأطفال وطلعت شائعة أخرى بتاع مصل شلل الأطفال وطلعت شائعة أخرى أن فلاتر الغسيل الكلوي.. فعدة شائعات.. كل هذه الشائعات تؤثر في الاقتصاد المصري وتؤثر فيه وكان هذا الهدف من إنشاء هذا الجهاز اللي هو جهاز بيبقي بتجئ له المعلومات كلها، أي واحد عنده شك أن في إشاعة في حتة ممكن يكلمه.. هذا الجهاز عنده السلطة إن هو يكلم الوزراء، يروح للأجهزة المعنية، يستفسر منهم عن أي إشاعة طالعة وليس له أي هدف آخر غير ذلك، هو ده الهدف منه.

علي الظفيري: طيب دكتور أسألك لو سمحت دكتور هشام.. يعني أتسأل ألا توفر القوانين المصرية ما يكفي لمكافحة الشائعات دون الحاجة إلى جهاز خاص؟

هشام مصطفي خليل: في الحقيقة أنا ما شفتش من وجهة نظري الشخصية أن في جهاز معين ممكن المواطن المصري العادي يلجأ له لو وقع في حيرة زي ما إحنا واجهنا تلوث المياه، إيه اللي جرى؟ جاءت رسائل على تليفونات الناس كلها ما تشربوش من ماء النيل لأنه مياه النيل ملوثة، إيه اللي حصل بعد كده؟ أن كل الناس راحوا اشتروا مياه معدنية من المحلات لمدة ثلاثة أيام.

علي الظفيري: طيب دكتور هذا يأخذنا.. يعني ربما نعيد نفس الفكرة، لكن دعني أتحول إلى السيد جمال فهمي، ثارت ثائرة الصحفيين وأن هذا موجه لحرية الصحافة بشكل عام والحديث الدكتور كما قال لك وهو مقدم هذا المشروع يتناول ظاهرة ما يريد السيطرة عليها حتى لا تخل بالأمن والاقتصاد وأشياء أخرى؟

جمال فهمي - عضو نقابة الصحفيين المصرية: دعني أقول إن يعني ما قاله السيد النائب المحترم الحقيقة لا يقنع أحدا وهو يعني محاولة.. يعني ما بين السذاجة اللي يعني على الأقل في تبريرها إلى الرغبة في كم الأفواه واستحداث اختراع الحقيقة شيء لم يسبقنا إليه أحد في العالم كله لا شرقاً ولا غرباً.. فكرة الإشاعة وتعريفها على هذا النحو الفضفاض واللي لا معنى له الحقيقة حتى في استخدام تعبيرات في صياغة المشروع حسب ما نُشر في الصحف..

علي الظفيري: ما هي تحفظاتكم سيد جمال؟

جمال فهمي: يعني تنافي منطق حتى التشريع، نعم أنا عايز أقول إن هو القضية الأساسية هذا المجتمع الذي ينتفض الآن طلباً للحرية والديمقراطية وفي قلب منها حرية التعبير، هل الحكومة والنظام والحزب الحاكم الذي يمثله السيد النائب المحترم.. هل هو جاد في الاستجابة أم يريد فرض المزيد من القيود؟ يقول لك مثلاً في هذا المشروع الذي قدمه بل حبذ إشاعة، لا أفهم يعني إيه من حبذ إشاعة؟ يعني أفهم مثلاً روج إشاعة، ثم ما هي الإشاعة أصلاً؟ يعني أنا لما أقول السيد النائب المحترم قد سبق له أن ذهب إلى إسرائيل.. هذه معلومة، كيف أثبتها؟ هذه معلومة وهو يعترف بها وقد اعترف بها، أنا قد لا أملك لها مسندات، قد لا أملك

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب سيد جمال يعني تلفت انتباهنا حقيقة..

جمال فهمي [متابعاً]: لها أدلة ثبوتية بمعنى إنها.. لكنها في العلم العام..

علي الظفيري: طيب تلفت انتباهنا أنت إلى مسألة مهمة وهي قانونية المصطلح وقانونية الفكرة أيضاً، السيد عصام الإسلامبولي الخبير القانوني والدستوري من القاهرة، كيف ترى أنت هذه المسألة وإشكالية تحديد المصطلح وما يتبع من الجهاز وقوانين وعقوبات يعني ما إلى ذلك؟

"
مشروع مكافحة الشائعات هو ضربة جديدة للديمقراطية في مصر، وكلما أردنا إصلاحاً جاء مَن يقدم مشروعاً لضرب هذا الإصلاح
"

عصام الإسلامبولي

عصام الإسلامبولي- خبير قانوني ودستوري- القاهرة: أولاً دعني أقول أن مشروع مثل هذا المشروع هو ضربة جديدة للديمقراطية في مصر ويبدو أنه كُتب علينا أنه كلما نردد أننا نريد إصلاحاً سيأتي مَن يقدم لنا مشروعاً لضرب هذا الإصلاح كما كان يحدث في الماضي.. كانوا يقولون مزيد من الديمقراطية تعني..

علي الظفيري [مقاطعاً]: أستاذ عصام نحن توجهنا لك وأنت الخبير القانوني والدستوري، نريد أن نشير تحديداً الآن إلى قانونية ودستورية مثل هذا المشروع.

عصام الإسلامبولي: أولاً هذا المشروع يتعارض جملة وتفصيلاً ويتناقض تماماً مع الدستور، الدستور يتضمن حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الفكر ولا يمكن بأي حال من الأحول أن نقول مشروع مثل هذا لا يتعارض مع هذه الأشياء..

علي الظفيري: ولكن المشروع يا سيد عصام يتحدث عن شائعات مضرة بأمن واقتصاد وسياسة واجتماع البلد بكل شيء، لا يتحدث عن الحرية.

عصام الإسلامبولي: لدينا في قانون العقوبات المصرية باب عن الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل ويتضمن بيان كامل عن الشائعات وعن ترويج الشائعات وعن الأضرار التي تصيب المجتمع من هذه الشائعات ويوقع عقوبات على مرتكبها، ما الحاجة إلى تقديم مشروع جديد يتضمن عبارات غير.. منضبطة..

علي الظفيري: اسمح لي أستاذ عصام ويعني أعتذر للمشاهدين عن ردائه الصوت من المصدر، دكتور هشام سمعت هذه التحفظات الكثيرة وكذلك هناك.. يعني ممثل وزارة الداخلية في البرلمان قال إن القانون قد يحد من حرية التعبير، يعني حتى الدولة، حتى الأجهزة الرسمية تتحفظ على هذه المسألة، أنت نائب في البرلمان يعني يفترض أن تدعم عملية الإصلاح والحريات لا أن تطرح مشروع يكون عقبة في وجهها.

هشام مصطفى خليل: أنا أكثر واحد مع الحريات وأكثر واحد مع الإصلاح وأكثر واحد مع حرية الرأي وأكثر واحد مع الصحفيين وحرية ما يقولونه، كل ما هو في الموضوع إن المشروع فُهم بطريقة خاطئة، لم يكن المقصود منه على الإطلاق تقييد الحريات ولا تقييد.. ولا أي شيء من هذا المقصود إطلاقاً كما ذكره الاخوة الأعزاء، أنا أعلم إنه يوجد باب كامل في قانون العقوبات وله عقوباته، أنا الحقيقة لم نقصد إطلاقاً.. إحنا كان قصدنا الأساسي إن المواطن المصري يجد مكان يستقصي منه المعلومة السليمة، ليس أكثر ولا أقل لأنه لا يوجد أحد يمكن يدافع عن الصحفيين وعن حريتهم وعن حرية هذا البلد أكثر مني..

علي الظفيري: دكتور السيد عصام قال لك إن القوانين أصلاً فيها ما يحارب مثل هذه المسألة، أنتم تتحدثون عن جهاز خاص وله صلاحيات يعني مهمة جداً ويتبع رئاسة الجمهورية، لماذا تحديداً يعني يتبع مثل هذا الجهاز رئاسة الجمهورية؟

هشام مصطفى خليل: تحديداً كان يتبع لرئاسة الجمهورية لسبب لأنه الشخص اللي يكون على قمة هذا الجهاز يكون عنده من الحرية ومن القوة.. على سبيل المثال لما بنجئ لإشاعة مصل الأطفال أو المياه، مين اللي يقدر يستقصي من مصلحة شركة المياه إنها المياه بتاعتها مضبوطة ولا لا؟ مين اللي يقدر يقوم بالتحاليل بتاعتها؟ من اللي يقدر على جهاز الإذاعة والتلفزيون ويطمئن الناس؟ كل الهدف كان إنشاء من هذا الجهاز هو هدف طمأنينة المواطن المصري وزيادة الثقة في المواطن المصري مع الحكومة، ليس إطلاقا ضد الحريات، بالعكس..

علي الظفيري: اسمح لي دكتور.. طيب هذا واضح دكتور، سيد جمال فهمي يعني هذا الكلام مش مطمئن؟ يعني ألا تعتقد أنه مطمئن لكم كصحفيين؟ أو تتحدثون عن الحريات..

جمال فهمي: الحقيقة أنا يعني عايز.. يعني أتكلم وفي مواجهة السيد النائب إلى إن منذ البداية لم آخذ هذا المشروع مأخذ الجد وأنا أعتقد إنه مجرد سيادة النائب المحترم لعب للأسف الشديد دور الأداة لتفجير قنبلة دخان ننشغل بها ونناقشها.. يعني يكفي ما أشرت إليه.. ما تفضلت بالإشارة إليه أنت حالا من أن مندوب وزارة الداخلية.. مندوب وزارة الداخلية ضابط بوليس في وزارة الداخلية، مندوبها في مجلس الشعب اعتبر أن هذا المشروع قيد على حريات التعبير.. يكفي هذا، أنا رأيي إن هو الأمر ليس جادا، هو قنبلة دخان المقصود بها تمرير قانون سيئ يعدونها الآن.. تعده حكومة الحزب الوطني الذي يمثله النائب المحترم ويعده النظام للالتفاف على مطلب الشعب المصري بإطلاق مزيد من حريات التعبير وخصوصا ما يتعلق أو ما أصبح مشهورا باسم الحبس في قضايا النشر، هو يخترع لنا اختراعا فنجري ورائه فيتحول القانون السيئ الذي سيقدمونه إلى أملة.. إلى شيء يعني نمني النفس به بينما هو بالغ السوء، أنا أعتقد أن الأرضية كلها هي مجرد بالون، هي مجرد قنبلة دخان ولن يتجاوز أكثر من مرحلة أن توافق عليه لجنة من لجان البرلمان اللي بيسيطر عليه للأسف الشديد نواب الحزب الحاكم بطريقة لا تسمح بوصف هذا البرلمان بأنه برلمان، لما لجنة توافق على مشروع قانون بهذا الشذوذ.. يعني ليس لدينا متسع من الوقت لنقل للسادة المشاهدين النصوص الواردة.. الصياغة بالغة الشذوذ وبالغة العجب التي يتضمنها هذا القانون والتي تقيد حتى حق التنافس، مش.. لكن أنا بأعتقد إنها مجرد قنبلة دخان.

علي الظفيري: سيد جمال سنبحث أيضا تداعيات هذا القانون.. قانون مكافحة الشائعات وتأثيراته على مستقبل مسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي بشكل عام في مصر وهي محور الجزء الثاني من حلقتنا، نتابع ذلك مع مشاهدينا وضيوفنا بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات القانون على الحريات في مصر

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، كما قلنا سابقا فقد اعتبرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز.. اعتبرتا مشروع قانون مكافحة الشائعات خطوة إضافية تقيد الحريات وانتكاسة جديدة لحرية الرأي والتعبير من ناحية ولمسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي من ناحية أخرى، فهل هو كذلك فعلا؟ سيد الإسلامبولي أعود لك، هل يعني.. هل إذا ما تم إقرار مثل هذا المشروع سيخلق أزمة قانونية وقضائية لأن عدد المتهمين ربما سيكون أكبر مما يتوقع أحد؟

عصام الإسلامبولي: طبعا، أولا هو زي ما قلت إن هناك باب في القانون العام بينظم هذه الجريمة وبيجرم هذا الفعل ومحدد له مواصفات ويعني واضحة في القانون ومستقرة منذ سنوات عديدة، الأمر الثاني الحقيقة إذا كان يقال إن هناك شائعات تطلَق من حين لآخر فده له سببين.. السبب الأول وهو افتقاد الشفافية في المعلومات، المعلومات بتصل بطريقة صعبة للغاية، بمعنى إنه أي معلومة تريد أن تتأكد منها أو توثقها تجد صعوبة شديدة فيها رغم أن قانون الصحافة الذي صدر منذ عشر سنوات قانون 96 لسنة 1996.. هذا القانون تضمن إلزام مجلس الوزراء بإنشاء مكتب للمعلومات يتزيد به أو ينال منه أو يأخذ منه بعض الصحفيين المعلومات الصحيحة، هذا المكتب غير موجود ولا يعمل ولهذا دائما بيقبى في اجتهاد وفي نقل الأخبار وليس مجرد هدف منها هو هدف ترويج إشاعات، الأمر الآخر إن النصوص المقدمة تتضمن عبارات فضفاضة وغير واضحة وغير محددة والمحكمة الدستورية وضعت قواعد دستورية مهمة جدا في أن أي فعل يأثم جنائيا ينبغي أن يكون واضحا ومحددا وجلي، مثل إيه؟ يعني يقول لك مثلا أن أي فعل أو قول يخالف الحقائق..

علي الظفيري: طيب أستاذ عصام هذا واضح وأنا يعني حقيقية أريد أن استشهد برأيك كثيرا لكن يعني مشكلة الصوت قد تعقينا أو تبعدنا عنك قليلا، نعود للدكتور هشام مصطفى، يعني المشكلة الحقيقية كما ذكر السيد عصام إنه في البلد هناك حظر على المعلومات.. على تداول المعلومات وبالتالي بدل من أن نواجه.. يعني أن نوجد حالة من الشفافية في تناول وتداول المعلومات المتعلقة بالبلد نحارب من يعني من يتحدث ومن يحاول أن يفسر أو يوجد شيء.. يعني أنت ممكن حتى تحاكم نصف الشعب المصري، يعني على القهوة الكل يتحدث في كل شيء وأنت ممثل للشعب يا دكتور.

هشام مصطفى خليل: الحقيقة يا أفندم أنا أقول لسيادتك حاجة وبأقول للأخوة اللي معانا حاجة مهمة جدا.. هذا القانون اللي أنا متقدم بي هدفه اقتصادي وتوعية الجماهير وتوعية المواطن المصري، أنا آخر واحد زي ما قلت لحضرتك أكون ضد الحريات وأنا أما أجئ أجد نفسي إن أنا سوف أكون عقبة أمام الصحفيين ولا أجد نفسي إن أنا سوف أكون عقبة أمام الحريات فلازم أعيد النظر، أنا لا أحد يفرض عليَّ بصراحة إن أنا أنزل بقانون عشان تقييد حرية الصحفيين ولا أحد في الحزب فرض عليَّ إن أنا لازم أنزل بهذا القانون، فأنا أود أن أقول لحضرتك حاجة وأطمئن الأخوة الصحفيين اللي أنا أكن لهم كل الاحترام وكل تقدير وكل شيء.. أنا سوف أقوم بسحب هذا القانون فورا من مجلس الشعب وسوف أكتفي بتكوين جهاز لمساعدة المواطن المصري للتأكد من الحقيقة ويجب أن يتأكد من حقيقة أي شيء، لو أنت بنتك جاء لها تيفود وما حدش يعرف واحد المدرسة ودي إشاعة هيكلموا مين ويسألوا مين؟ هو ده هدفي، أنا هدفي المواطن المصري، ليس هدفي ضد الحريات، أنا أكثر واحد مع الحريات وأكثر واحد بأقف مع الصحفيين وأكثر واحد يحب الخير لبلده ويحب الديمقراطية لبلده، أنا هدفي الأساسي هو المواطن المصري، أنا مش هدفي تقييد الحريات..

علي الظفيري: خلينا نسأل الدكتور..

هشام مصطفى خليل: وإذا أساء فهمه فيعني يبقوا هم أساؤوا فهمه..

علي الظفيري: طيب خلينا نسأل السيد جمال فهمي..

هشام مصطفى خليل: ولم يقرؤوا القانون إطلاقا.

علي الظفيري: السيد جمال يعني الدكتور يؤكد أن المسألة فنية بحتة وأن ليس لها علاقة بالحريات وأنتم يعني ربما الأجواء العامة أو أجواء الاحتقان بشكل عام أوجدت حساسية في التعامل مع خاصة إنه يعني قبل فترة تحدثنا عن قوانين مكافحة الإرهاب وقوانين الطوارئ الموجودة والقائمة أصلا فربما يعني كان في حساسية في تعاملكم أنتم مع القانون.

"
أقصر طريق لمكافحة الشائعات هو الشفافية وإطلاق الحريات وإتاحة المعلومات وإزالة القيود عن حرية التعبير وعن حرية الصحافة
"
  جمال فهمي

جمال فهمي: السيد النائب يعني أود في يعني إذا كان صادقا فيما أعلنه الآن من على منبر الجزيرة أنه سيسحب هذا القانون الشاذ وأنا أكرر أنه شاذا، أنا أحييه على هذه الخطوة لكني أطالبه باعتباره نائبا للشعب أن يتصدى للدفاع عن الحريات وأنه بدلا من جهاز أمني آخر أو جهاز فني يكافح الشائعات.. لا يوجد كما تفضل الصديق الأستاذ عصام الإسلامبولي لا يوجد.. أقرب طريق أقصر طريق لمكافحة الشائعات هو الشفافية وإطلاق الحريات وإتاحة المعلومات وإزالة القيود على حريات التعبير وعلى حرية الصحافة ده أقرب طريق ليس فقط لقتل الإشاعة ولكن النهوض.. لنهوض المجتمع وأنا أرجو إنه يضم صوته ويضم جهده لجهد الحركة الوطنية المصرية كلها، لجهد المجتمع المصري كله من أجل إطلاق الحريات كاملة في المجتمع بدلا من الالتفاف على مطالب الصحفيين والقضاة ومطالب الشعب المصري في انتخابات حرة وتداول للسلطة، كل هذا هو الذي ينهض بمجتمعاتنا العربية وينهض بشعوبنا وليس أجهزة وليس إجراءات بوليسية إلى آخر هذا الكلام.

علي الظفيري: فقط يعني أنبه الأستاذ جمال إنه أعتقد إنه السيد النائب لم يتعهد بسحب المشروع، دكتور هل أشرت لشيء مثل هذا؟

هشام مصطفى خليل: آه أشرت إلى هذا وأنا أتعهد بسحب المشروع لأن أنا رجل وطني صادق، أنا مع الحريات ومع حرية التعبير ومع الصحفيين، أنا مش ضد حد، أنا هدفي.. كان هدفي المواطن المصري، إذا أساء تفسير هذا القانون وإذا لم يقرؤوا هذا القانون جيدا فأنا مش هأخش في أي صراع مع.. ضد الحرية، بل بالعكس أنا كان لي مواقف في البرلمان في قانون الحبس الاحتياطي.. كل الطلبات اللي أنا تقدمت بها.. اللي أنا تقدمت بمزيد من الحرية في قانون الحبس الاحتياطي، لكن أنا مش حكاية كدة، أنا عايز جهاز يحمي المواطن المصري من الشائعات، لكن لو كان يسيء فهمه بالنسبة للصحفيين فأنا يعني لازم نزيل سوء الفهم ده، لو كان في عقوبة أثرت على الصحفيين يبقى لازم أشيلها وبس أنا عايز حاجة تطمئن المواطن المصري.. جهاز معين نسميه جهاز الإشاعات، نسميه جهاز المعلومات، لازم يبقى فيه جهة يروح لها المواطن المصري يتقصى عن المعلومة المضبوطة..

علي الظفيري: دكتور يعني..

هشام مصطفى خليل: لكن الحريات بتاعت البلد..

علي الظفيري: أحيي شجاعتك الأدبية ويعني هذا شيء حقيقة مبادرة جيدة يعني، يجب أن نقول ذلك، السيد جمال فيما تبقى من الوقت دقيقة واحدة..

جمال فهمي: وأنا أحييه باسم نقابة الصحفيين المصريين.

علي الظفيري: طيب يعني أعتقد إنه هذه الحلقة أنهت المشكلة وهذا شيء جيد..

جمال فهمي: لأن أنا يعني أنا أحاول التحية للنائب المحترم..

علي الظفيري: لكن أريد تعليقك الأخير سيد جمال..

جمال فهمي: وأدعوه إلى أن يقف مع الحريات..

علي الظفيري: أريد تعليقك الأخير على أثر..

جمال فهمي: ونعم أنا أحيي.. أكرر..

علي الظفيري: على يعني على الجو العام، الآن هناك حالة من الاحتقان وهناك عملية يعني أو رغبة بالدفع إلى الإصلاح السياسي وهناك أشياء ربما تكون في مقابل أو في يعني تناقض مع هذه المطالب.

جمال فهمي: نعم، يعني لهذا أنا أكرر التحية لما قلته بالضبط لما قلته فيما يخص هذا السؤال بالضبط، أنا أكرر التحية للنائب المحترم وأدعوه وغيره من النواب أن ينضموا إلى.. إذا كانوا يمثلون بالفعل الشعب المصري وأنا أرجو هذا أن ينضموا إلى مطالب الحرية وإلى.. وأن يقفوا ضد أي تشريع ينتقص من حق الشعب المصري في الحرية والديمقراطية خصوصا وأن هذه الدورة معروض عليها في خلال أيام قانون يتعلق بحرية الصحافة مسؤول عن رسميته..

علي الظفيري: نعم سيد جمال..

جمال فهمي: بالحبس في قضايا النشر، أنا أرجو أن يكون منضما إلى ما يتعلق بالحريات، شكرا.

علي الظفيري: طيب سيد جمال فهمي عضو نقابة الصحفيين المصرية والدكتور هشام مصطفى خليل عضو البرلمان المصري عن الحزب الوطني وكان معنا أيضا عبر الهاتف سيد عصام الإسلامبولي الخبير القانون والدستوري.. كلهم كانوا من القاهرة، شكرا لكم جميعا، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة دائما في اختيار مواضيع حلقاتنا بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeer.net، شكرا لكم وغدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.