- احتكار حقوق البث بين الربح والخسارة
- أثر التشفير على شعبية كرة القدم


علي الظفيري: أهلا بكم، حلقة اليوم عن معبودة الجماهير الساحرة المستديرة التي سيُحرم ملايين العشاق من متعة مشاهدتها في عرسها العالمي، نطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هي حسابات الربح والخسارة في تشفير مباريات المونديال واحتكار حقوق البث؟ وهل يخرج الاحتكار الكرة المستديرة من قلوب عشاقها ويدخلها إلى جيوب تجار البث الفضائي؟ خليط من مشاعر الحيرة والغضب ألم بعشاق كرة القدم في العالم العربي ليس جميعه بل أكثرهم ممن سيكون من الصعب عليهم أن يوفروا المال اللازم لمتابعة مباريات كأس العالم لكرة القدم، متعة كانت في الماضي في متناول الكل تقريبا وها هي تتحول بحكم الاحتكارات المالية إلى متعة نخبوية تأثر الموسرين على حساب الأكثرية.

[تقرير مسجل]

احتكار حقوق البث بين الربح والخسارة

نبيل الريحاني: إنها تلك الجلدة المدورة وهذه واحدة من وقائع مهرجان مونديالها، ذلك المحفل الكروي الذي يجمع البشرية كل أربع سنوات على كلمة سواء لا صوت يعلو فوق صوت المباريات، كذا هو عالم كرة القدم أو لعله كان كذلك، فاليوم وقد أصبحت متابعة المباريات حقا حصريا يباع ويشترى بات من العسير على عامة الناس متابعة المونديال قيل أنه وجد في الأصل للتأليف بين قلوبهم وليس ليجوس في جيوبهم، العالم العربي كان من بين أكثر المناطق تعرضا لمشاكل التشفير بعد أن اشترت شركة (ART) حقوق البث وجعلت تصرفها بمقابل ربحي يراه البعض باهظا، في أحسن الأحوال سيكون بوسع القنوات المحلية أن تشترى الملخص اليومي للمباريات بمبلغ يناهز الثلاثمائة ألف دولار، في المقابل تعرض الشبكة المحتكرة على عامة المشاهدين اشتراك قد يصل إلى أربعمائة دولار يتضمن الجهاز وبطاقة فك التشفير وإذا عز المال فبوسع عشاق اللعبة أن يتجهوا إلى مكان عام يعرض المباريات تجاريا بكلفة للمحل مقدارها يقارب الخمسة آلاف دولار ومع فشل آخر المحاولات لإقناع الشركة المحتكرة بالسماح ببث المقابلات عل الشبكات العربية الأرضية يجد المشاهد العربي نفسه في وضعية صعبة، ففي مصر سيلجأ ساكنوا بورسعيد والقناة لمحطات التلفزة الإسرائيلية، أما الأردنيون فليس لهم إلا القنوات الفلسطينية المحلية الخارجة عن دائرة الشركة المحتكرة وفي سوريا قد يهرع عشاق كرة القدم إلى أصحاب المطاعم والخيم لمتابعة الشاشات الكبيرة التي نُصبت لنقل وقائع المونديال، أما العراقيون الذين تعييهم لقمة اليوم فالمطلوب منهم هو مبلغ يفوق مائتي دولار كي لا تفوتهم متعة المهرجان الكروي وفي مقابل الجزائريين الذين لا أمل في أن ينقل تليفزيونهم المباريات سيتمكن اللبنانيون من متابعتها عبر الكابل دون معاليم إضافية وكذلك المغاربة بفضل قراصنة التشفير الذين فكوا ما استغلق من أسرارها فاضطرت الـ(ART) أن تتفاوض مع شبكة المغرب الأرضية فيما يمكن بثه ولمن لم يجد لنفسه مسلكا في هذه الخريطة البصرية التي تتحكم بها شركات البث والرعاة الرسميون ممن سيحولون إلى حساب الفيفا أكثر من مليار ومائتي دولار مع عليه إن أعيته الحيلة سوى أن يحط رحاله عند قنوات فضائية لدول شبه معدمة اعتادت أن تبث أحدث الأفلام والمباريات واعتادت القوانين أن تتجاهلها لأنه ليس عندها ما تدفعه أو تخسره.

علي الظفيري: لعبة الفقراء حُرم منها الفقراء هذه المرة، معنا في هذه الحلقة لمناقشة الموضوع من القاهرة مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد المصري لكرة القدم مدحت شلبي ومن المغرب اللاعب السابق والمحلل الرياضي حميدة حميدوش وعلى الهاتف من باريس مدير الحقوق التليفزيونية بقناة الجزيرة الرياضية ناصر الخليفي ومن ميونيخ موفد الجزيرة حيدر عبد الحق، أهلا بكم جميعا، أبدأ معك سيد مدحت شلبي، هل نحن أمام أزمة جديدة.. أزمة احتكار هذا البث التليفزيوني لكأس العالم خاصة أن المتضرر ربما هي شريحة الفقراء وهم الشريحة الرئيسية المتابعة لهذه البطولة؟

مدحت شلبي- الاتحاد المصري لكرة القدم: مساء الخير، طبعا ما فيش شك أنه أنا وجهة نظري أن شعبية كأس العالم نفسها ستتأثر مع مرور السنوات، يعني إذا كان هناك من يشاهد كأس العالم الأخيرة 2002 نقول مليون واحد.. طبعا هم بالمليارات، أنا متأكد أن كأس العالم الحالية هيبقوا ثلاثة أرباع مليار وربما كأس العالم القادمة نصف مليون دولار.. نصف مليار بشر، مما يعني أن شعبية كأس العالم في حد ذاتها قطعا ستتضاءل لأن ليس كل الأفراد لديهم الأموال لشراء الحق ولكن هذا يجرنا بالقطع إلى سؤال.. هل الشركة التي اشترت هذه الحقوق من حقها هذا؟ ولو هذه الشركة لم تكن اشترت والبديل ماذا؟ هل كنا لا نشاهد بالمرة كأس العالم؟ هذا سؤال مطروح وهام جدا قبل أن نناقش مسألة مشاهدة كأس العالم من عدم مشاهدته.

علي الظفيري: طيب خلينا نحول هذا السؤال إلى زميلنا ناصر الخليفي الموجود في باريس، ناصر نتساءل يعني كيف تتم عملية شراء حقوق البث وما الذي يترتب عليها قانونيا؟ ناصر من باريس.

ناصر الخليفي- مدير الحقوق التليفزيونية بقناة الجزيرة- باريس: مساء الخير أخ علي وأمسي على ضيوفك الكرام، بالنسبة لبيع كأس العالم في الوطن العربي طبعا في 2002 - 2006 كانت شركة إنفرنت هي مالكة الحقوق وهي تعتبر وكيل الشركة.. وكيلة الفيفا وهي التي باعت على القناة الزميلة قناة الART 2002 - 2006 وأعتقد أن يعني كان إحنا لو نلاحظ أخ علي في.. يعني في الوطن العربي راح نشوف إحنا زي ما تفضلت أنت شريحة الفقراء هي الشريحة الكبيرة اللي ضررت من ها الشيء لأنها اللعبة الشعبية الأولى في كأس العالم، إحنا ما نتكلم على دوري أي دوري.. يعني بدون ذكر أي اسم أي دوري أسباني أو فرنسي إنجليزي، أعتقد هذا كأس العالم المفروض يكون حق العامة والشعب العربي.

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب ناصر اسمح لي بمقاطعتك، أسألك أنتم دخلتم في هذا السباق في الجزيرة الرياضية ويعني جزء من هذه المسألة، ما الخيارات البديلة؟ من يشتري اليوم حقوق البث لن يقدمه بالمجان للآخرين.

ناصر الخليفي: نعم، هو في 2006 أخ علي بس أوضح لمشاهدينا الكرام أنه إحنا لم ندخل في المزايدة 2006 لأنها انباعت هي أصلا 2002 - 2006 كـ (Package) على ال(ART) وحصلت عليها يعني قبل ما نطلع نفسه ولكن نتكلم بصفة عامة على التشفير وعلى الحقوق التلفزيونية أعتقد إحنا.. يعني نتكلم على في عندنا في قناة الجزيرة الرياضية.. يعني أُجبرنا إننا نشفر القناة وذلك بالحقوق لنا طبعا عرفت النيل سات والعرب سات يوصل أوروبا وفي يعني مثلا الدوري الأسباني يباع مثلا في أسبانيا بمليارات.. يعني مثلا على سبيل المثال الدوري الفرنسي يباع في فرنسا في العام 600 مليون يورو، يعني بنتكلم على مبالغ طائلة، فأنت لما تشتري بمبلغ يعني ضئيل مباراة بهذه المبالغ هذه الكبيرة وتوصل أنت عندهم فالمشاهد الفرنسي راح يشوف الجزيرة وأي قناة أخرى ولكن كأس العالم يختلف لأن كأس العالم أعتقد أن الفيفا يهمها انتشار اللعبة وانتشار.. يعني أن الكل يشاهد البطولة..

علي الظفيري: ناصر لدي مجموع أسئلة خاصة بالفيفا وعلاقة القنوات التلفزيونية بالفيفا، لكن دعني نتحول للمغرب وأسال كابتن حميدة هناك كيف تلقى المغاربة يعني نبأ التشفير واحتكار البث وأثر ذلك على شعبية اللعبة كما يعني تسائلنا في هذه الحلقة؟ كابتن حميدة يبدو إنه مش جاهز فنيا، طيب خليني أنتقل إلى حيدر في ميونيخ، حيدر موفد الجزيرة هناك، حيدر يعني أدخلنا معك في أجواء كأس العالم وهل من حديث يدور حول هذه المسألة؟ هل المشكلة في أوروبا وفي أماكن أخرى كما هي المشكلة في عالمنا العربي؟

"
المشاهد الأوروبي لا يواجه أي مشكلة في مشاهدة مباريات كأس العالم لأن الحقوق مكفولة له بمتابعة المباريات مجانا على القنوات الأرضية
"
حيدر عبد الحق

حيدر عبد الحق - موفد الجزيرة إلى ألمانيا: علي المشكلة هنا لا توجد مشكلة بالنسبة لحقوق المشاهدة بالنسبة لأي مشاهد أوروبي لأن هذه الحقوق مكفولة للمشاهد أن يتابع هذه المباريات مجانا على القنوات الأرضية، فهنا شاهدنا في ألمانيا أول مباراة كانت هنا حفل الافتتاح كان مجاني موجود في أي بيت، موجود في الشوارع، الناس يتجمعون يشاهدون هذه المباريات، المشكلة أعتقد لدينا في العالم العربي كبيرة جدا، لا توجد أي مشكلة في أوروبا، هناك يعني نصيب كبير لكثير من المشاهدين لمتابعة هذه المباريات وبالتالي كما نشاهد هذه فرحة الجمهور الألماني بفوزهم اليوم على كوستاريكا وهذه جزء من الفرحة، يعني كرة القدم هي فرحة وليست شيء آخر.

علي الظفيري: حيدر يبدو أن الجماعة.. حيدر إذا سمحت لي يبدو أن الجماعة سعيدين أكثر من اللازم، الجماعة سعيدين أكثر من اللازم، يعني منتخب ألمانيا فاز قبل قليل وهو المنتخب المنظم للبطولة، أعود للقاهرة، سيد شلبي.. يعني المشكلة خاصة فينا.. يعني يبدو في عالمنا العربي، ما البديل؟ هل من دور يترتب على الحكومات العربية للتدخل في هذه المسألة ومنح الجماهير حق المشاهدة؟

مدحت شلبي: أخ علي خلينا أقول لك نقطتين وراء بعض بعد إذنك..

علي الظفيري: تفضل.

مدحت شلبي: النقطة الأولى خاصة بالاتحاد الدولي الفيفا وجوزيف بلاتر تحديدا، خلينا نقول إنه يجب أولا على هذا المسؤول الدولي الكبير إن هو يخفض من أسعار بيع الحقوق، يعني ما يعملش الممارسات القوية الضخمة اللي تخلي في النهاية الشركة اللي تشتري برقم عالي وبالتالي تبيع برقم عالي.. ده أولا، ثانيا فيما يتعلق بالشركة اللي حصلت على الحقوق وهي الـ(ART) يعني ليس سرا أن نذيع اسمها طبعا، أنا بودي الحقيقة أن أتوجه إليهم إذا كانوا هم حققوا مكاسب جيدة فلما لا على الأقل أن يعطوا المحطات الأرضية.. مش هنقول الفضائية، لأن الفضائية هتبقى منافسة لهم وبالتالي الوضع هيبقى صعب جدا لا شك في هذا، لكن خلينا نطلب منهم فيما يتعلق بالمحطات الأرضية.. المواطنين الغلابة الفقراء العاديين يشوفوا بأسعار رمزية فالحكومة تقدر تدفع وبالتالي المواطن يستطيع أن يستفيد، لكن إذا بلاتر غالى على الشركة بشكل كبير جدا هي هتضطر تغالي جدا في طلبتها، مش هتنزل بأسعارها، إذا ده حصل وما نزلتش بأسعارها أوجه اللوم إلى شركة الـ(ART).

علي الظفيري: طيب يبدو أن ضيفنا من المغرب يعني إلى الآن غير جاهز فنيا، أعود إلى ناصر الخليفي من باريس، ناصر نتحدث عن البديل الآن يعني والمشكلة هل هي يعني من الفيفا نفسه مثلا بالأسعار المرتفعة جدا التي يقدمها للشبكات التلفزيونية المحتكرة وبالتالي هذه الشبكات لن تقدم شيء أو تخسر في هذه المسألة؟

ناصر الخليفي: أنا عندي صراحة نقطة أحب أوضحها بس أخ علي أنها موجودة.. يعني نفس ما تفضل الأخ حيدر أن في أوروبا أصلا.. في تاريخ أوروبا لم يحدث أن بث كأس العالم مشفر.. في تاريخ أوروبا وهذا الأمر أصلا في أوروبا سياسي أكثر مما يكون تجاري، يعني مثلا على سبيل المثال خصوصا في أسبانيا حصلت القناة السادسة على حقوق كأس العالم 2006 وهي جديدة المولد ويعني بدأت من شهرين فقط وأن.. يعني الحكومة الأسبانية شافت أن هذه القناة لا تغطي جميع مناطق أسبانيا ولا تصل إلى جميع المشاهدين فأجبرتها البيع لقناة أخرى وهي القناة الرابعة جميع مباريات كأس العالم، فأتكلم على يعني موضوع كبير.. يعني أن كأس العالم يعني يكون مش تجاري.. سياسي أكثر ما يكون تجاري وفي فرنسا نفس الشيء، فرنسا (AF1) هي حصلت على كأس العالم مع قناة (كلمة بلغة أجنبية) السادسة، فيعني هي اللي مالكة الحقوق وأعادت بيعها على القنوات المشفرة.. يعني الأساس هي القنوات المفتوحة وبعدين المشفرة هي تجئ في الدرجة الثانية لأنه لازم الكل يشاهد كأس العالم، فهذه نقطة يعني أتمنى إن يعني تطبق عندنا في الوطن العربي لأنه هذه نقطة بصراحة جداً حساسة.

علي الظفيري: طيب ناصر شكراً لك، يعني إحنا هنتوقف مع فاصل قصير، لكن نشير فقط إنه يعني ابتعدنا عن حيدر لأنه إحنا حقيقة هناك خطوط حمراء.. حقوق البث وهذه مسألة يعني تشكل أزمة ليس للمشاهدين فقط، لكن للجميع في التعامل مع هذه البطولات، وقفة قصيرة ثم نعود لمواصلة الحديث عن كأس العالم المشفر.



[فاصل إعلاني]

أثر التشفير على شعبية كرة القدم

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد، نستأنف نقاشنا مع ضيوفنا حول إشكالية تشفير وحقوق البث في مباريات كأس العالم، انتقل إلى المغرب مع الكابتن حميدة حميدوش لاعب كرة سابق وأيضاً محلل رياضي، تناولنا ربما أمور كثيرة في مسألة التشفير وحقوق البث واحتكارها بهذه الطريقة، أنت كيف تنظر للموضوع؟ كيف تأثر المغاربة بشكل عام من هذه المسألة؟

حميدة حميدوش - لاعب سابق: الشارع المغربي كله زعلان على الطريقة هذه لأنه ما بيقدرش يشوف المباراة بدون تشفير، صعب على كل المغاربة باش يكون عندهم آلات باش أو كارت باش يشوفوا ها المباريات كأس العالم وتعرفوا بأن كأس العالم كل أربعة سنوات هي الفرصة.. هي الحفل الكبير لكرة القدم وبخصوص الشباب اللي.. كرة القدم شعبية وتأخذ الطبع المعروفة عليه ينتظروا بأن يلاقوا حل ما بين التشفير وما بين غير التشفير للمباريات لأن إحنا كمحللين كان عندنا عروض من القناة الفرنسية، لكن فضلت نتعامل مع التلفزيون المغربي الوطني لأنه نقول تتجه لعدة مغاربة أفضل لأنه يفهموا اللغة العربية لأنه أكثر..

علي الظفيري [مقاطعاً]: كابتن أسألك هل مطلوب من الحكومات العربية أن تقوم بشيء لمواجهة مثل هذا الجشع الاحتكاري في أحيان كثيرة؟

"
الحكومات العربية ملزمة بأخذ قرار يعطي للشعب الفرصة لمشاهدة مباريات كأس العالم، ولكن الأموال التي يتطلبها نقل هذه المباريات تفضل الدولة إنفاقها على كرة القدم المحلية
"
حميدة حميدوش

حميدة حميدوش: هو دور الحكومات ملزوم أن يأخذوا قرار بشيء يعطي للشعب الفرصة يعطوا للشعب مباريات كأس العالم لأنه داخلة في سياسة هذه الدولة، لكن يمكن الإمكانيات المطلوبة أكثر من الإمكانيات يمكن اللي تقدر تعطيها شركة تلفزيون مغربية أو الدولة لأنها يمكن المصاريف اللي تعطيها للمباريات يفضلوا إنهم يعطوها لكرة القدم الوطنية أفضل.

علي الظفيري: اسمح لي كابتن نحن نتحدث عن محبي وعشاق كرة القدم، خلينا ننتقل مباشرة إلى أوساط هؤلاء المحبين وكيف يتابعون الآن كأس العالم واليوم انطلقت يعني أولى حل افتتاح وفاعليات والمباريات، من القاهرة محمد البلك مراسلنا متواجد في أحد المقاهي ينقل لنا الصورة، محمد كيف يعني تمت اليوم متابعة أولى فاعليات البطولة؟

محمد البلك: الحقيقة علي أن المقاهي في مصر والساحات التي يوجد بها شاشات موضوعة من جانب بعض رجال الأعمال ومن جانب أيضاً الحزب الوطني شهدت إقبالاً شديداً من الجمهور لمتابعة مباريات كأس العالم خاصة وأن هذه المباريات لن تذاع على الشبكات الأرضية أو على المحطات الأرضية وأيضاً أن الاشتراك.. يعني يعتبر قيمته يعني عالية جداً بالنسبة للمواطن المصري وبالتالي لقد لجأ هؤلاء المواطنين إلى هذه الشاشات وإلى المقاهي وأنا هنا في أحد المقاهي في مدينة..

علي الظفيري: محمد يعني أيضاً معي من العاصمة الأردنية عمان زميلنا معتز القيسي مراسل الجزيرة الرياضي في عمان يطلعنا أيضاً على الأجواء، معتز بشكل مختصر وموجز كيف أجواء يعني اليوم الأول لكأس العالم؟

معتز القيسي: نعم علي، الأجواء هنا يعني باستطاعتنا أن نقول إنها ساخنة، الكثير من الناس انتشروا في الشوارع وفي المقاهي لمتابعة مباريات كأس العالم، لكن هنالك نقطة علي أن أسعار دخول المقاهي تتراوح ما بين دينارين إلى عشرة دنانير وهي يعني سعر عالي ومرتفع بالنسبة للكثيرين، السلطات الأردنية نشرت ما يقارب 23 شاشة في الشوارع، لكنها لن تكون كافية يعني للكثيرين هنا.

علي الظفيري: يعني معتز سطوة المال تقف أمام المتابع والمحب الفقير لكرة القدم، محمد البلك في القاهرة هل لك أن تطلعنا تجري حديثاً يعني مع زبائن هذا المقهى الشباب تحديداً.. كيف يرون ينظرون لمسألة التشفير واحتكار البث؟

محمد البلك: نعم علي يعني معي أحد الزبائن هنا في هذا المقهى وأريد أن أتوجه إليه بالسؤال يعني ماذا يعني ما هو رأيك في موضوع تشفير مباريات كرة القدم ورؤية المباريات بمقابل مادي؟

مشارك أول - مصر: والله أصل التشفير ده ما فيهوش مشكلة لأن طبعاً كرة القدم بقت بيزنس ورجل الأعمال ده بيدفع مبالغ طائلة عشان المشاهدين يشوفوا المباريات فأنا شايف إنه ما فيش أي مشكلة إنه تتشفر المباريات بس أنا شايف برضه إنها أجرها عالي بالنسبة للمواطن المصري العادي.

محمد البلك: يعني هل ترى أن السعر..

علي الظفيري: طيب محمد هل تسمح لي أن آخذ رأي من عمان، معتز هل لك أن تتحدث مع.. يعني أحد الموجودين؟ كيف ينظر لهذه المسألة؟

معتز القيسي: نعم علي نعم، معي هنا أحد المتفرجين.. ما رأيك يعني بتشفير مباريات كأس العالم؟ هل تؤيدها أم لا؟

مشارك ثان - الأردن: بالنسبة لمباريات كأس العالم كرة القدم أكثر مباراة مشهورة على وجه الأرض، فال(ART) لما احتكرت احتكرتها بسعر كثير عالي، يعني مش كل الطبقات بتقدر تشترك في الـ(ART) فمنشان هيك مش منطق الاحتكار وإذا واحد بيروح على محل على كافي شوب أي محل بده يقعد فيه بيدفع (Minimum charge) دينارين.. من دينارين لعشر دنانير ومش كل طبقات الشعب بتقدر تدفع المبلغ هذا، فأتوقع إنه من كل حق واحد بيحب مباراة كرة القدم يتفرج عليها.

علي الظفيري: طيب معتز..

معتز القيسي: هذا كان أحد الآراء أيضا علي لك.. نعم..

علي الظفيري: معتز خلينا نرجع للقاهرة مع البلك أيضا.. زميلنا محمد وإذا كان في آراء أخرى.

محمد البلك: نعم علي نعم، معي أيضا أحد المواطنين والذين جاؤوا أيضا لمشاهدة المباريات داخل المقاهي وأريد أن أتوجه إليه أيضا بنفس السؤال، يعني ما هو رأيك في موضوع تشفير مباريات كرة القدم ودفع مقابل مادي نتيجة إنك تشوف يعني أي مباراة؟

مشارك ثالث - مصر: أول حاجة جميلة يعني كأس العالم.. يعني يذاع يعني كل أربع سنين، يعني كل أربع سنين مرة..

محمد البلك: لا عايز أريد أن أسأل يعني هل ترى أن السعر يعني عالي عليك مثلا غالي؟

مشارك ثالث: آه طبعا غالي بس الواحد يجئ يتفرج على الكرة برضه وعشان برضه نتفرج على الكرة في على كأس العالم والسعر عادي..

محمد البلك: هل تستطيع رؤية أو مشاهدة هذه المباريات في المنزل؟ يعني إذ كنت أنت تستطيع أن ترى هذه المباريات في المنزل هل باقي الأسرة تستطيع أن تراها؟

مشارك ثالث: لا طبعا.

محمد البلك: طيب إيه طيب.. ما هو تعليقك على ذلك؟

مشارك ثالث: يعني هو كان بيتكلموا وبيقول لك يعني القنوات الأرضية عادي ممكن تذاع، يعني ممكن تذاع على قناة أرضية.

محمد البلك: هل أنت ترى أن يعني في ذلك نوع من الصعوبات عليك أنت شخصيا؟

مشارك ثالث: لا ما فيش صعوبات علي أنا بس في..

علي الظفيري: طيب محمد..

مشارك ثالث: ناس ثانية ممكن صعب عليهم يعملوا حاجة زي دي..

علي الظفيري: محمد اسمح لي أن أرجع.. يعني أعود لعمان وأيضا معتز من هناك، معتز نريد آراء أخرى أيضا نريد الكاميرا.. يعني نشاهد المكان فقط نكتشفه يعني..

معتز القيسي: نعم علي، هنا معنا متفرج آخر.. ما رأيك أنت يعني كل يوم تأتي إلى هنا لكي تتفرج على المباراة، أليس من الأفضل مثلا أنك تشترك في الباقة مثلا وتتفرج عليها في المنزل؟

مشارك رابع- الأردن: بالنسبة للاشتراك بالنسبة مع (ART) لكأس العالم هو الاشتراك بيكون غالي ومش كل يعني طبقات المجتمع فيها تشتري هذا الاشتراك، فالاحتكار كان غير منطقي بنظري أنا يعني، بالمفروض إنه يكون يتوزع على الجميع مجانا لأنه كل الناس بتحضر هاي المباريات وبالتالي إنه هلا الكل حتى لكي تطلع محل تحضر ها المباراة في شيء اسمه (Cover charge) بتدفعه فالـ (Cover charge) بيوصل دينارين ثلاثة وفي ناس خمسة وفي ناس سبعة، فبنظري كان المفروض إنه تكون يعني مجانية للجميع لأنه هي لعبة محبوبة من كل أطراف العالم.

معتز القيسي: إذا علي يبدو أن الآراء هنا تتفق بشكل كلي على أن الاحتكار ليس جيدا.

علي الظفيري: شكرا لك معتز، شكرا لمحمد البلك أيضا في القاهرة، أعود للسيد يعني مدحت شلبي.. بعد أن استمعت لهذه الآراء ما المَخرج؟ يعني اليوم أصبحت المسألة بيزنس يعني، تجارة ولها عائد مادي.. ما المخرج لمثل هذه المشكلة؟

"
أنا أرى بشكل عام أن ثقافة الدفع مقابل الاستمتاع في الدول العربية بشكل عام غير موجودة
"
         مدحت شلبي

مدحت شلبي: أنا هأقول لحضرتك يا أخ علي باعتباري متحدث رسمي باسم اتحاد الكرة ونعلم جميعا أن مصر يعني عدد تعدادها سبعين مليون ويمكن أكثر المشتركين بالنسبة للـ(ART) موجودين في مصر، أولا أنا أرى بشكل عام أن ثقافة الدفع مقابل الاستمتاع في الدول العربية بشكل عام غير موجودة، نحن تعودنا منذ سنين طويلة أن تقدم إلينا هذه الخدمة طواعية واختيارا من الدولة ونحن نستمتع تمام ونحن نجلس على مقاعد المشاهدين في منازلنا نحتسي الشاي ولا ندفع ومن هنا النقلة كبيرة جدا ما بين إن أنا بآخذ خدمة مجانية وإن أنا آخذ خدمة وأنزل أروح للكافية عشان أشرب فنجان شاي بثلاثين جنيه مثلا أو إن أنا أشترك بألف ومائتين أو ألف ثلاثمائة جنيه في بيتي عشان أتفرج.. النقلة كبيرة جدا، أيضا أخشى ما أخشاه الحقيقة من كثرة الحديث عن شركة الـ(ART) أن تحدث حالة من التذمر العام تجاه هذه الشركة وهو ما لا نرضاه الحقيقة لأنها في النهاية شركة اشترت حقوق لتقدم خدمة، لكن أرجع أقول لك اللي أنا بدأته وأؤكد عليه أخ علي..

علي الظفيري: طيب أستاذ مدحت..

مدحت شلبي: والأيام بيننا أن.. أيوه..

علي الظفيري: يعني الوقت ضيق تمام، أعود لناصر الخليفي، ناصر أنتم في الجزيرة الرياضية أيضا عليكم مسؤولية هل انتهى الموضوع تمام في ما هو قادم في المستقبل؟ هل أصبح كأس العالم دائما بثمن وثمن مرتفع جدا؟

ناصر الخليفي: والله يعني بنفتخر يعني لنا إحنا في الجزيرة الرياضية صراحة قد ما نقدر يعني نحاول نحصل على أكثر الحقوق لإتاحة الفرصة للمشاهدين في الوطن العربي لمشاهدة هذه البطولات الكبرى وفي أشياء يعني خارجة عن إرادتنا صراحة، مثلا 2006 هذه قبل القناة الزميلة قناة ال(ART) حصلت عليها قبل ما نجئ إحنا.. يعني نطلع من جهة الإعلام فأعتقد أن يعني نحاول إحنا نحصل على الحقوق الجاية..

علي الظفيري: ناصر.. نعم..

ناصر الخليفي: لكن يعني أنا شوف يا أخ علي يعني لازم يكون تدخل من الفيفا بحيث أن يكون شروط..

علي الظفيري: إذاً بانتظار الفيفا ناصر الخليفي مدير الحقوق التلفزيونية بقناة الجزيرة الرياضية من باريس ومدحت شلبي مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد المصري لكرة القدم من القاهرة والكابتن حميد حميدوش لاعب كرة قدم سابق ومحلل رياضي من الرباط ومراسلينا محمد البلك ومعتز القيسي من القاهرة وعمَّان وحيدر عبد الحق أيضا.. شكرا لكم جميعا، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة دائما في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepht@aljazeera.net، غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد وأعزائنا للجميع نتمنى إن شاء الله مشاهدة بالمجان، إلى اللقاء.