- الرئاسة والحكومة.. قرارات وصلاحيات
- مستقبل السلطة في ظل خلاف الرئاسة والحكومة


علي الظفيري: أهلا بكم، نناقش في حلقة اليوم ما وراء معركة الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين على ضوء القرارات الأخيرة للرئيس محمود عباس والقاضية بنقل سلطة المعابر إلى صلاحياته وبتعيين رشيد أبو شباك مدير للأجهزة الأمنية ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين.. هل تؤكد القرارات الأخيرة نذر المواجهة بين الرئاسة الفلسطينية وبين الحكومة؟ وأي مستقبل للسلطة الفلسطينية بجناحيها الرئاسي والحكومي إذا ما استحكمت لغة المواجهة بينهما؟ أثار المرسوم الرئاسي الذي أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقاضي بإلحاق إدارة معابر غزة بسلطة الرئاسة الفلسطينية وكذلك قراراه بتعيين رشيد أبو شباك رئيس لقوى الأمن الداخلي أثار انطباع واسع بنشوب معركة حول صلاحيات كل من الرئاسة والحكومة، تطورات أكد المتابعون لها أنها تندرج في سياق الاختلاف الكبير بين برنامجي حركة حماس وفتح.

الرئاسة والحكومة.. قرارات وصلاحيات

[تقرير مسجل]

مصطفى ازريد: توجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع في الخامس والعشرين من يناير الماضي ليفتحوا صفحة جديدة من التاريخ الفلسطيني فقد صوتوا في غالبيتهم لصالح حماس وتحدث البعض عن نهاية أربعة عقود من هيمنة فتح على الساحة السياسية الفلسطينية، لكنهم لم ينتبهوا إلى أن هناك رئيس فلسطيني منتخب ينتمي إلى فتح، منذ البداية ظهرت بوادر حرب سلط بين الرئيس محمود عباس وحماس، الرئيس الفلسطيني سعى إلى تذكير حماس بأن عليها احترام الاتفاقات الموقعة من قِبل الحكومات الفلسطينية السابقة وطالبها بتقديم برنامج واضح كما أنه أكد من خلال المتحدث باسمه نبيل أبو ردينة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة القرار السياسي والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وأن لا شرعية لحكومة لا تعترف بشرعية ومرجعية المنظمة، أما حماس فقد أعلنت أنه لا يحق للجنة التنفيذية للمنظمة التدخل في برنامج الحكومة وسارعت إلى إلغاء السلطات التي منحها البرلمان السابق الذي كانت تسيطر عليه فتح على عجل للرئيس ومن هذه السلط إلغاء قوانين يصادق عليها البرلمان الجديد، تعيين مسؤولين في مواقع حساسة وعلى المستوى الأمني قام مسلحون من فتح باستعراض قوتهم أكثر من مرة دون أن يخرج الوضع عن السيطرة وبدا أن مرحلة تعايش هادئة بين الرئيس والحكومة الجديدة التي شكلتها حماس قد بدأت لكن حرب السلط لم تتوقف فقد أعلنت الحكومة الفلسطينية تجميد التعيينات والترقيات التي قررتها الحكومة السابقة التي كانت تهيمن عليها فتح، أما الرئيس عباس فقد قرر وضع المعابر والحدود تحت إشرافه مباشرة وعين رشيد أبو شباك مديرا عام لجهاز الأمن الداخلي وفي رد فعله على القرارين الأخيرين قال رئيس وزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إنه يرفض تحجيم دور الحكومة الفلسطينية ولا يُعرف متى سينتهي صراع السلط بين الرئاسة والحكومة لتتوضح الرؤية أمام الشعب الفلسطيني.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من غزة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور مخيمر أبو سعدة وعلى الهاتف من البحرين عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال ومن دبي رئيس لجنة الداخلية والأمن بالمجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، مرحبا بكم جميعا، أبدأ مع السيد دحلان في دبي.. سيدي الكريم في هذه القرارات الأخيرة للرئيس عباس هل فيها أي تجاوز لصلاحياته أو لما هو متفق من صلاحيات الرئاسة والحكومة؟

محمد دحلان- رئيس لجنة الأمن بالمجلس التشريعي الفلسطيني: بالتأكيد لا يوجد أي خلاف إذا احتكمنا إلى القانون الأساسي ولكن إذا أراد بعض الأخوة أن يحوروا أو أن يطوروا أو أن يضخموا هذه القرارات وقرارات سابقة دعونا نحتكم أولا وأخيرا إلى القانون الأساسي والذي لا يجحف بحق أحد، الرئيس أبو مازن لا يتمسك بصلاحيات ليست له وهو من الأشخاص ومن طبيعة الأشخاص الذين لا يلهثوا خلف صلاحيات إضافية، منذ البداية وافق الأخ أبو مازن على إجراء الانتخابات على الرغم من أن الكثيرين من أبناء فتح لم يرغبوا بها ثم سُلِمت السلطة تسليما هادئا ومشرفا حافظ على كرامة العملية الديمقراطية وكرامة الشعب الفلسطيني، أما فيما يتعلق بالصلاحيات فأنا لا أرى أن هناك تجاوزا لتلك الصلاحيات ودعونا نحتكم إلى القانون الأساسي، أولا فيما يتعلق بتعيين الأخ العميد رشيد أبو شباك وفقا لقانون الخدمة لقوى الأمن، الأمن الداخلي والذي يتكون من الوقائي والشرطة والدفاع المدني، ثانيا مدير عام الأمن الداخلي يعين بقرار من الرئيس ويخضع لوزير الداخلية وهنا لا يوجد خلاف، الأساس هو أن تبعية وزارة الداخلية والأجهزة التي تتبع لها تتبع وزير الداخلية ولكن صاحب القرار الأول والأخير في التعيين لهذا الموقع هو الرئيس كما نصت عليه القوانين التي أُقرت في المجلس التشريعي..

علي الظفيري [مقاطعاً]: لكن سيد دحلان أبو مازن عندما كان رئيسا للوزراء.. إذا سمحت لي..

محمد دحلان [متابعاً]: عفوا الذي أُقِرت في المجلس التشريعي.

علي الظفيري: أبو مازن حينما كان رئيسا للوزراء كانت هذه الإشكالية الرئيسية بينه وبين الرئيس الراحل ياسر عرفات حول تسلمه كرئيس وزراء للملف الأمني.

محمد دحلان: بالعكس لم يكن هناك خلافا على القضايا والأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، كان الخلاف على أن يكون هناك تنسيق وعمل وتبعية للأمن الوطني لوزير الداخلية من باب إضافة عناصر جديدة وقوى جديدة إلى وزارة الداخلية ومن هذا الباب الأخ أبو مازن جاء وقال منذ البداية إن الأمن الوطني لا مانع لديه في أن يفوض وزير الداخلية في أن يُتبع الأمن الوطني من حيث المهام التي ربما يحتاجها إلى وزير الداخلية وكانت هذه النقطة نقطة خلاف بيننا وبين الأخ أبو مازن ولكنه أصر على ضرورة الاستعانة بقوات الأمن الوطني التي تخضع مباشرة للرئيس ولم تكن يوما تخضع لوزير الداخلية، أقر الأخ أبو مازن في أنها في حالات طلبها وفي حالات الضرورة وفي الحالات التي يحتاجها الأخ وزير الداخلية وهو من الأخوة في حماس الذين نحن نحترمهم لا مانع لديه في أن يفوضه بإدارة ومتابعة الأمن الوطني من ناحية مهنية وبالتالي لا يوجد إشكال قانوني في هذا الأمر بالمطلق.

علي الظفيري: اسمح لي أتحول إلى غزة، الدكتور أبو سعدة.. هل فعلا إذا ما احتكمنا إلى القانون الأساسي يكون أبو مازن قد مارس صلاحيته بهذه القرارات الأخيرة ومنها تعين رشيد أبو شباك مديرا الأمن الداخلي وأيضا ملف المعابر والحدود؟

مخيمر أبو سعدة- أستاذ العلوم السياسية- جامعة القدس: يعني بالتأكيد أنا لا اختلف مع السيد محمد دحلان بأن ذلك هو من صلاحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس خاصة وأن القانون الأساسي الفلسطيني يقول بأن الرئيس الفلسطيني هو القائد العام للقوات الفلسطينية ويعني بناء على ذلك يصبح من حق الرئيس الفلسطيني القيام بكل هذه التعيينات أو القيام بهذه التغيرات ولكن أريد أن أذكر الأخ محمد دحلان بأن هذا المنصب لم يكن موجودا في عهد الرئيس لا الرئيس ياسر عرفات ولا في عهد الرئيس محمود عباس في ظل حكومة أحمد قريع السابقة، منصب مدير عام لجهاز الأمن الداخلي أعتقد بأن هذا المنصب هو منصب جديد ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعني أن يأخذ بعض الصلاحيات بتقديري من الحكومة الحالية ومن وزير الداخلية، هذا أولا ولكن..

علي الظفيري [مقاطعاً]: دكتور يعني السؤال محدد، اسمح لي.. هل تجاوز صلاحيته في بهذا التعيين أم لم يتجاوز الرئيس عباس؟

مخيمر أبو سعدة: أنا كما ذكرت لا أعتقد بأنه الرئيس تجاوز صلاحيته لأن هذا منصوص عليه في القانون الأساسي الفلسطيني، هو القائد العام للقوات الفلسطينية ولكن أعتقد انه كان من المفروض أن يتم التشاور مع وزير الداخلية في تعيين هذا المنصب يعني مدير عام لجهاز الأمن الداخلي خاصة وأنه سوف يخضع لوزير الداخلية مباشرة.

علي الظفيري: سيد محمد نزال في البحرين، هل ترون يعني الآن قيل لك إنه بالرجوع إلى القانون الأساسي لم يتجاوز الرئيس صلاحياته فما المشكلة بهذا التعيين وأيضا بالقرارات الأخرى ملف معابر والحدود؟

محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة حماس- المنامة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة أخ علي أنا برأيي أن هذا الموضوع ينبغي أن نتحدث فيه بصراحة وشفافية كاملتين لأننا نتحدث أمام مشكلة مهمة جدا ينبغي أن نطرحها على الرأي العام الفلسطيني والرأي العام العربي والإسلامي، هذه القضية اليوم هي جزء من قضية كبيرة أن السيد محمود عباس والبطانة الملتفة حوله تريد إفشال الحكومة الفلسطينية، تريد أن تضع العصي في دواليب هذه الحكومة قبل أن تبدأ، سحب صلاحيات الحكومة بدأ منذ عقد المجلس التشريعي الفلسطيني السابق لجلسة بعد انتخاب المجلس التشريعي الحالي والجديد عندما طُرحت ثلاثة مراسيم رئاسية تمت المصادقة عليها من قبل الغالبية الفتحوية ومن قِبل المجلس الذي انتهت صلاحيته وشرعيته القانونية، ماذا يعني تعيين رئيس ديوان محاسبة جديد وربط ديوان الموظفين وربطه بمكتب الرئيس؟ ماذا يعني تعيبن أمين سر أو أمين عام للمجلس التشريعي في وجود أمين سر للمجلس التشريعي الحالي؟ ماذا يعني المصادقة على مرسوم رئاسي بصلاحية الرئيس في تعيين القضاة وأعضاء المحكمة الدستورية العليا بعد التشاور مع وزير العدل دون الرجوع إلى المجلس التشريعي وهو ما كان عليه سابقا؟ ماذا يعني أن سلطة المعابر وإدارة الحدود تتبع الرئيس ولا تتبع وزارة الداخلية؟ ماذا يعني أن يتم تعيين مدير للأمن الداخلي وهو رشيد أبو شباك دون التشاور لا مع رئيس الحكومة ولا مع وزير الداخلية؟ هل حقيقة هذه القرارات..

علي الظفيري [مقاطعاً]: أستاذ نزال هل في هذا تجاوز دستوري أو قانوني؟

محمد نزال: نعم.

علي الظفيري: هل في هذه الأمور وفي هذه القرارات تجاوزات دستورية أو قانونية؟

محمد نزال: بالتأكيد هناك تجاوزات، في معظم القرارات التي تمت هناك تجاوزات وهناك شبهة أن الرئيس محمود عباس يريد أن يكرر تجربة الرئيس الراحل ياسر عرفات في أن يقبض كل الصلاحيات بيديه، التمرد الذي قاده محمد دحلان على السيد ياسر عرفات في عام 2004 قبل عدة أشهر من رحيله كان عنوانه أن الصلاحيات في يد الرئيس ياسر عرفات والإصلاح والديمقراطية، الآن هل هذا.. ألا يعني ذلك أن نعود إلى الحقبة السابقة في أن الرئيس الفلسطيني يسيطر على كل شيء؟ تتكلمون عن خزائن خاوية من الأموال ويريدون أن يحملون مسؤولية كل شئ..

علي الظفيري: أستاذ نزال إذا سمحت لي نسأل السيد دحلان ونستمع إلى تعليقه على كل ما طرحه، الحقبة أو الأمور انقلبت، ما كنتم تمارسونه في السابق الآن أو كان يُمَارس عليكم الآن تمارسونه؟

محمد دحلان: بالعكس أنا استمعت إلى هذه الخطبة العصماء والتي عودنا الأخ نزال على سماعها والتي ليس لها علاقة بالقوانين ولا بالأسس ولا بقواعد العمل ولا بقواعد الأدب أيضا حين يتحدث عن محمود عباس وكأنه لاجئ في الشارع وبطانته وهذا أسلوب غير موفق وغير يعني غير ملائم لمثل هذه المناسبات، أما استخدام التعميمات أنت سألته سؤال واضح، هل تتعارض هذه القرارات مع القوانين؟ هو قال نعم وهو لا يعرف القوانين ولم يقرأها وأتحداه إذا قرأ القوانين، هذه أنا قرأت من القوانين نصاً وروحاً أين هي صلاحية الرئيس؟ أما أن..

علي الظفيري [مقاطعاً]: ولكن سيد دحلان سحبتم كل صلاحيات الحكومة..

محمد دحلان [متابعاً]: عفواً دعني أكمل..

علي الظفيري: كل صلاحيات الحكومة تم سحبها.

محمد دحلان: دعني أكمل أرجوك، هذا ليس صحيحاً، صلاحيات الحكومة كاملة، إذا استطاعت هذه الحكومة أن تأمن قدرة للتعاطي مع الصلاحيات المؤمنة لها حسب القانون الأساسي بيكون حركة حماس عملت عملاً عظيماً، لا يجب أن نخلط الأوراق بخطابات فضفاضة لا معنى لها، أما الدخول إلى محمد دحلان و.. جاهرك محمد دحلان يا أخي، أنت شو دخلك؟ أنا بأختلف مع الرئيس عرفات.. أنا حر وهو يتعامل معي كأب، أنت تفتح ملفات أنا أعتبر أنني من اللذين قادوا وقالوا كلمة حق في ذلك الوقت أنه يجب علينا إصلاح السلطة ولا دخل لك في ذلك..

محمد نزال: لماذا لا تقولها الآن يا أخ دحلان؟ إذا كنت قد قلتها في مواجهة الرئيس عرفات فلماذا لا تقولها في مواجهة محمود عباس؟

"
المجتمع الدولي والشعب الفلسطيني يدرك أن السلطة  مفلسة ماليا، ومنذ إنشائها  تعيش على قدر كاف من الإمكانيات المالية لدعمها 
"
  محمد دحلان
محمد دحلان: أما الموضع الثاني موضوع الخزائن الخاوية التي يقولها وكأنه اكتشف القنبلة النووية، كل العالم والمجتمع الدولي والشعب الفلسطيني يدرك أن السلطة سلطة مفلسة مالياً، منذ إنشائها السلطة تعيش على قدر كافي من الإمكانيات المالية لدعمها ومداخيل السلطة معروفه ومصاريفها كانت معروفه للاخوة..

علي الظفيري: سيد..

محمد دحلان: عفواً، للاخوة في حركة حماس وللمجتمع الدولي، نحن لدينا صرفيات بمعدل مائة وخمسين مليون دولار الإيرادات لا تتجاوز تسعين مليون دولار والعجز كنا نقترضه من البنوك شهرياً، حماس اكتشفت أن هذا شيء جديداً هذا مصيبة..

علي الظفيري: سيد دحلان اسمح لي أتوقف هنا..

محمد دحلان: وإذا كانت تريد أن تحرض في ذلك..

علي الظفيري: اسمح لي..

محمد دحلان: فهذه مصيبة أكثر أما..

علي الظفيري: لدي وقفة لو سمحت، سأعود لك بعد قليل وسنشير لمستقبل السلطة الفلسطينية الذي تحولت فيه الاحتكاكات التقليدية بين فتح وحماس إلى مؤسسات الحكم، وقفة قصيرة ثم نعود لكم، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مستقبل السلطة في ظل خلاف الرئاسة والحكومة

علي الظفيري: أهلاً بكم من جيد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في خفايا وأبعاد القرارات الأخيرة للرئيس محمود عباس القاضية بنقل سلطة المعابر إلى صلاحياته وبتعين رشيد أبو شباك مدير للأجهزة الأمنية، دكتور مخيمر أبو سعدة في غزة الآن من الواضح أن الصراع يعني احتدم بشكل كبير وتحولت المسالة إلى مسألة صلاحيات، يعني ربما ترجح كفة طرف على حساب الطرف الآخر، أي مستقبل للسلطة في ظل هذين الجناحين الذي يريد كل منهما ربما الاستفراد بكافة الصلاحيات؟

مخيمر أبو سعدة: يعني من الواضح بأنه هناك يعني نزاع أو خلاف على صلاحيات الحكومة وصلاحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويعني دعني أقول بأنه يعني هذا النزاع وهذا الخلاف على الصلاحيات هو كان موجود منذ أيام حكومة رئيس الوزراء أبو مازن في عام 2003، كان هناك نزاع وخلاف على صلاحيات رئيس الوزراء في ذلك الوقت والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ويعني يبدو إلى حد ما بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الآن يحاول أن يأخذ بعض الصلاحيات التي كانت قد يعني أحيلت إلى رئيس الوزراء ورئيس الداخلية سابقاً، أنا أعتقد إنه المشكلة التي يواجهها النظام السياسي الفلسطيني الحالي بأنه يعني الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاول أخذ بعض الصلاحيات التي أوكلها إلى رئيس الوزراء سابقاً وأوكلها إلى وزير الداخلية، أعتقد هذه هي الحساسية التي تواجه حكومة حركة حماس بأن الرئاسة تحاول أخذ أو الحصول على بعض الصلاحيات التي كانت ممنوحة للحكومات السابقة، أما فيما يتعلق باحتدام الصراع والنزاع بين مؤسسة الرئاسة من ناحية والحكومة الفلسطينية أنا أعتقد إن هذا من المبكر الحديث عنه الآن لأنه حركة حماس وحكومة حركة حماس دائماً تقول بأنها ترى في الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخص صادق وشخص يمكن الوثوق به وكان الفضل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه كان هناك إجراء انتخابات تشريعية في المناطق الفلسطينية وكان الجميع يعلم بأنه من الممكن أن تفوز حركة حماس وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال التشكيك بصدق ونوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى في حالة اللي هو أخذ بعض صلاحيات يعني رئيس الوزراء أو وزير الداخلية من حكومة حركة حماس.

علي الظفيري: طيب أستاذ نزال في البحرين يعني مجموعة تفاهمات أعطت انطباع ما أن مثل هذا النزاع ربما سيتأجل قليلاً لكن اليوم ملف الأمن ملف الحدود والمعابر حتى الخارجية هناك يعني تنبيه لوزير الخارجية السيد الزهار بأنه يجب أن ينسق في كل القضايا خاصة القضايا الرئيسية مع الرئيس عباس، من الواضح أن يعني تم التبكير بهذا الصراع، الآن حكومة حماس ما الذي يمكن أن تقوم به تجاه مثل هذه القرارات؟

محمد نزال: يا سيدي الذي يجري الآن هي عملية تصعيد تقوم بها مؤسسة الرئاسة، نحن حريصون في حركة حماس على التنسيق مع الرئيس محمود عباس وعلى التعايش معه وعلى إيجاد المخارج المناسبة لكن أنا أؤكد أن هناك بطانة تحاول تحريض السيد محمود عباس وتحاول بالدفع بالأمور نحو التصعيد، يعني ما الذي.. بعيداً عن الخلاف القانوني، ما الذي كان يمنع السيد محمود عباس أن يتشاور مع وزير الداخلية في تعيين مدير للأمن الداخلي؟ لماذا يعني مدير الأمن الداخلي من حركة فتح مثلاً على سبيل المثال ولا يعني من تنظيم آخر؟ لماذا القوانين التي صدرت أنت هل تعلم أن هناك مرسوم رئاسي صدر بتعيين تسعة وكلاء في وزارات فلسطينية قبل يومين من بدء الحكومة؟ القضية ليست قضية صلاحيات فقط، القضية قضية لها علاقة قضية أدبية قضية معنوية قضية قطع طريق حقيقة أمام الحكومة، لهذا أنا أقول بكل وضوح أنا لا أقول خطبة عصماء أنا أتكلم عن حقائق، إذا كان السيد محمد دحلان يملك الرد على كل هذه الحقائق فليقل، القضية أن هناك حقائق مؤسفة هذه الحقائق تتلخص في أن هناك محاولة لإفشال الحكومة، السيد محمود عباس.. السيد عفوا محمد دحلان قال في مظاهرة جرت في غزة بعد يومين من انتخابات التي فازت فيها حماس قال عار على حركة فتح أن تشارك في حكومة تقودها حماس، شخص يتكلم بأنه المشاركة مع حماس عار، هذا يمكن أن يدلنا على النوعية التي تتعامل مع قضايا الشعب الفلسطيني وتتعامل مع العلاقة..

علي الظفيري: طيب اسمح لي..

محمد نزال: بين حركة حماس وحركة فتح.

علي الظفيري: أستاذ نزال اسمح لي أن أتوجه إلى السيد محمد دحلان، من الواضح في إشارات السيد نزال أن الرئيس محمود عباس ليس هو الطرف ربما يعني الراغب في خلق هذا التوتر مع حماس لكن هناك من يدفع بهذه المسألة أو بهذه العلاقة أو بالتفاهمات التي تمت بين الرئيس عباس وحماس.. حكومة حماس وتذكية التوتر.

محمد دحلان: أخي الكريم هذا تسخيف وتقزيم لوعي وثقافة ودور وتاريخ الرئيس أبو مازن، الرئيس أبو مازن هو الذي غامر من أجل الديمقراطية الفلسطينية وجذب حركة حماس وسلمها السلطة بطريقة مشرفة، الرئيس أبو مازن له من التجربة والخبرة لا يحتاج إلى مستشارين ولا يحتاج إلى من يحرضه، ربما لديه بعض المستشارين والحمد لله أخي محمد نزال أنني لا أعمل في مكتب الرئيس حتى لا تدعي أنني أحرضه ولكن أنا أتحدث عن قوانين وعن أسس وأتحدى ودعني آخذها واحدة تلو الأخرى، أولا الخارجية.. ليست من صلاحيات وزير الخارجية أن يرسل مثل هذه الرسالة إلى كوفي عنان دون الرجوع إلى الرئيس أبو مازن لأن العلاقات الخارجية هي صلاحيات منظمة التحرير وأنت تدرك ذلك ونحن معكم ونحن مع بعضنا البعض معنيين بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس جدية، ثانيا المفاوضات هي صلاحيات المنظمة، ثالثا الأمن وأنا أتمنى عليك أن تعود إلى قوانين الخدمة المدنية وإذا وجدت فيها تجاوزا أنا مستعد أن أدفع لك ما أردت وما شئت وأن أعترف لك علنا أن هناك تجاوز إن حدث ذلك ولكن أتمنى عليك أن تقرأ القوانين، أما موضوع التشاور أخي محمد نزال فأنا أؤكد لك أن الأخ أبو مازن قد أخذ قرار تعيين الأخ رشيد شباك قبل شهر ونصف تقريبا ثم أجل إعلانه احتراما لرغبة الأخ إسماعيل هنية حين نجحتم في الانتخابات وحين ثبت وأصبح واضحا أن الأخ إسماعيل هنية مكلفا برئاسة الوزراء وأبلغه الأخ أبو مازن أنني سأعين الأخ رشيد أبو شباك وتمنى عليه أن يؤجل هذا الموضوع لمزيد من النقاشات، مادامت وقد التزم الأخ أبو مازن بهذه الكلمة وأجل إصدار هذا القرار..

علي الظفيري: هل من ضغوط سيد دحلان خارجية..

محمد دحلان: كون قانون.. عفوا..

علي الظفيري: فيما يتعلق بملف المعابر والأمن؟

محمد دحلان: أي خارجية يا أخي؟ أنت بدك.. يا أخي أي خارجية؟ أنت بدك تعمل لي كل شيء مؤامرة أنت؟ شو ها الحكي اللي ما لوش لزوم؟ هذا قوانين موجودة في القانون الأساسي..

علي الظفيري: أستاذ دحلان تسمح لي..

محمد دحلان: صلاحيات الرئيس أبو مازن أن يصدرها..

علي الظفيري: اسمح لي سيد دحلان..

محمد دحلان: عفوا دعني أكمل..

علي الظفيري: إذا سمحت لي..

محمد دحلان: أما موضوع المشاركة أخي الكريم..

علي الظفيري: يا أستاذ محمد دحلان..

محمد دحلان: موضوع المشاركة..

علي الظفيري: يا أستاذ محمد دحلان هناك ضغوط أوروبية فيما يتعلق بالمعابر وبعد فوز حركة حماس تم ربما تشديد هذه الضغوط والتهديد بسحب المراقبين وبالتالي هناك ضغوط خارجية..

محمد دحلان: ربما يكون ذلك أخي الكريم..

علي الظفيري: نحن لا نأتي بهذا الكلام يعني من رؤوسنا إذا سمحت.

محمد دحلان: لا أنا أركز وأتحدث وأعالج قوانين، لم آت إلى ذكر قضية المعابر لأنها قضية استثنائية ولكن أنا أركز على ما أغضب الأخ محمد نزال في أنه غير قانوني وهذا كل ما ذكرته قانوني جدا..

علي الظفيري: طيب اسمح لي أن أتوقف هنا وأن أنتقل للدكتور أبو سعده، أي أفق الآن تحمله هذه العلاقة بين العلاقة المتناقضة والتي ربما كما ذكرنا أنها تم التعجيل بتوتيرها بشكل كبير؟

مخيمر أبو سعدة: يعني أنا كما ذكرت لا أعتقد بأنه يعني هذا النزاع أو التنافس القائم بين مؤسسة الرئاسة من ناحية والحكومة الفلسطينية من ناحية ثانية سوف يؤدي إلى تأجيج الصراع أو تأجيج يعني حدة هذه المشكلة بينهما وخاصة يعني فيما يتعلق بقضية المعابر ويعني سحب مسؤولية الإدارة العامة للمعابر والحدود من يعني من وزارة الداخلية وتحويلها مباشرة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنا أعتقد بأنه هذا لمصلحة الحكومة الحالية وخاصة وأن هناك تهديدات إسرائيلية سابقة بأنه سوف تقوم إسرائيل بإعادة احتلال معبر رفح الدولي وإغلاق هذا المعبر في حال تسلمت يعني حكومة حركة حماس السيطرة على المعبر الدولي وبالتالي أنا أعتقد بأنه هذا يعني يشيل العبء عن حكومة حركة حماس وعن يعني وخاصة في موضوع آخر موضوع قوات الأمن الوطني، هناك تهديدات إسرائيلية بقصف قوات الأمن الوطني الموجودة في منطقة شمال قطاع غزة..

علي الظفيري: نعم دكتور..

"
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني ويعمل لمصلحة الحكومة الفلسطينية عندما يحول الصلاحيات
"
  مخيمر أبو سعدة
مخيمر أبو سعدة: وبالتالي أنا أعتقد إنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو يعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني ويعمل لمصلحة الحكومة الفلسطينية عندما يحول صلاحيات بعض يعني الإدارات أو بعض الأجهزة الأمنية مباشرة إلى مؤسسة الرئاسة..

علي الظفيري: نعم دكتور..

مخيمر أبو سعدة: ويعني كما ذكرت هذا للمصلحة الفلسطينية بشكل أساسي.

علي الظفيري: دكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية من غزة شكرا جزيلا لك وكذلك محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن بالمجلس التشريعي الفلسطيني من دبي وسيد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس من البحرين، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.