- التجارب الإيرانية بين التهديد والضغط
- أوراق الأزمة ومواجهة الضغط الأميركي


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء الرسائل السياسية والعسكرية التي ترسلها طهران من خلال تجارب بصواريخ جديدة في مضيق هرمز ونطرح فيها تساؤلين اثنين، التساؤل الأول أي رسائل تحملها التجارب؟ والثاني هل تنجح الأوراق التي تمسك بها طهران في مقارعة الضغوط الأميركية؟ لم يسبق لإيران أن روّجت لتجاربها على أسلحة جديدة كما فعلت هذه المرة والسياق الزمني لم يكن محض صدفة فقد اختارت طهران الوقت الذي يحتدم فيه الجدل حول برنامجها النووي لتوجه رسائل متعددة إلى مَن يهمه الأمر.



التجارب الإيرانية بين التهديد والضغط

[تقرير مسجل]

مصطفى أزريد: تجارب إيرانية متتالية على أسلحة مختلفة خلال مناورات عسكرية ليست عادية بالنظر إلى توقيتها والرسائل التي حاول الإيرانيون إرسالها من خلالها، صواريخ بالبر وصواريخ بالبحر، قذائف توربيد، طائرات تنطلق من الماء أسلحة أغلبها له علاقة بالبحر، المراقبون يقولون إن إيران أرادت أن ترسل إشارات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها قادرة في حال تعرضها لهجوم على شلّ حركة الملاحة في الخليج، بعض المحللين يقولون إن إيران تبالغ في التفاخر بالقدرات التدميرية لهذه الأسلحة لكن آخرين يشيرون إلى أنها لا تحتاج إلى تكنولوجيا عالية لتنشر الفوضى في مضيق هرمز الذي يمر منه 80% من نفط المنطقة و40% من إمدادات العالم، إيران أيضا منتج كبير للنفط فهي ثاني مصدر في العالم ورابع منتج وقد أجرت إشارات متضاربة في السابق بشأن استخدام ورقة النفط فبعض المسؤولين الإيرانيين لم يستبعدوا استخدامها إذا أرغمت إيران على التخلي عن برنامجها النووي بالقوى ومسؤولون آخرون ومنهم وزير الخارجية منوشهر متقي استبعدوا ذلك وأوضحوا أن استمرار تدفق النفط مهم بالنسبة للمنتج بقدر أهميته بالنسبة للمستهلك، إيران تملك ورقة أخرى تتمثل في نفوذها في العراق وتعد المفاوضات التي ستجريها إيران والولايات المتحدة حول العراق قريبا أوضح رد على كل من يقول إن إيران لا تستطيع التأثير على الوضع في العراق ويقول بعض المراقبين إن واشنطن اختارات التصعيد مع إيران بشأن ملفها النووي لصرف الأنظار عن ما يجري في العراق بعد تراجع شعبية الحرب هناك بين الأميركيين وفي الجهة الأخرى يصعد النظام الإيراني لهجته لأنه متأكد أن دفاعه عن البرنامج النووي سيزيد من شعبيته فعندما ترفع شعارات المصلحة القومية تخفت كل الأصوات المعارضة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن ريموند تانسر وهو عضو سابق في مجلس الأمن القومي وهو الآن باحث في مركز دراسات الشرق الأوسط، معنا من بيروت الدكتور حبيب فيّاض الباحث في الشأن الإيراني ومن القاهرة الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس أهلا بكم ضيوفنا الكرام، دكتور محمد في القاهرة هل ما زلنا أمام أوراق ضغط تُلعب أم نحن الآن على أبواب المواجهة برأيك؟

محمد السعيد عبد المؤمن- أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة عين شمس: أنا لا أعتقد أنه سوف تكون هناك مواجهة لأن المسألة منذ البداية هي تبادل كل طرف ما لدى الطرف الآخر من أوراق وكلا يحاول وضع أوراقه على طاولة المفاوضات لا من أجل المواجهة ولكن من أجل الاتفاق على حل وسط للمشاكل المعلقة بين إيران والغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية فإيران مصرة على الاستمرار في مشروعها النووي لأنه ينطلق من أسس عقائدية وقومية لا يمكن التراجع عنها أو التنازل عنها لأن في هذا تراجع للثورة الإسلامية في نفسها وإعلان فشل النظام في الخطوات التي وُعد الشعب بها بأن تكون إيران دولة متقدمة ومن النمور الآسيوية ولديها القدرات على أن تخطو إلى القرن الحادي والعشرين وعلى هذا الأساس أنا أعتقد أن إيران بدأت منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في عملية الاكتفاء الذاتي سواء من المحاصيل الاستراتيجية أو من الناحية العسكرية ثم هي أيضا قامت بإعادة ترتيب البيت الإيراني بحيث أنها وضعت على صدر المسؤولية مَن لديه القدرة والكفاءة والشجاعة على مواجهة تحديات المرحلة القادمة ثم هي تكشف عن الأوراق التي استعدت بها ورقة بعد ورقة ليس فقط في مجال التسليح وإنما أيضا في مجال السياسة الخارجية والتعامل مع دول المنطقة وخاصة في العراق.

جمانة نمور: يعني هذه الأوراق سوف نأتي عليها في الحلقة ولكن لنرى بحسب رأي السيد ريموند كيف قرأت واشنطن رسائل التجارب الصاروخية الإيرانية؟

"
التجارب العسكرية  تمثل إشارة من جانب إيران لتؤثر على أعضاء مجلس الأمن وأميركا، ولكن مسعاها لن ينجح لأن واشنطن مستعدة لتسير على الطريق الدبلوماسي وفي نفس الوقت تدخل في وضع خطط عمليات عسكرية
"
   ريموند تانسر

ريموند تانسر- باحث في مركز دراسات الشرق الأوسط: إن البنتاغون وزارة الدفاع الأميركية تدرك أن إيران بإمكانها أن تزيد قدراتها فيما يتعلق بوضع رؤوس صواريخ على رؤوس متفجرة على الصواريخ بعيدة المدى ولكن البنتاغون يفهم أيضا أن إيران بشكل عام تحاول أن تكتسب مزايا سياسية بفضل قدراتها العسكرية أو ما يفترض أن ما لديها من قدرات عسكرية أن هذه التجارب التي تجرى منذ خمسة أيام الآن تمثل إشارة من جانب حكومة إيران بأنها تريد أن تؤثر على أعضاء مجلس الأمن بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص ولكن مسعاها هذا لن ينجح إن واشنطن مستعدة لأن تسير على الطريق الدبلوماسي وفي الوقت نفسه أن تدخل في وضع خطط عمليات عسكرية ولكن الأهم من ذلك إن واشنطن على الأرجح ستتحرك لمساعدة المنشقين الإيرانيين في الخارج ليضغطوا على النظام في إيران.

جمانة نمور: دكتور حبيب يعني هل أنت أيضا مع ضيفينا فيما يتعلق بأن الخيار العسكري مازال بعيد المدى ومازال هو ورقة الضغط السياسي فقط؟

حبيب فياض- باحث في الشؤون الإيرانية: يعني أنا ألتقي مع ما قاله الضيف الكريم من القاهرة ولكني أختلف معه في مسألة أنه الخيار العسكري ليس مستحيلا نعم هناك صعوبة بالغة في اللجوء إلى الخيار العسكري خاصة في هذه المرحلة بالذات ولكن بعد جملة من المؤشرات التي حصلت أخيرا حصل هناك تحول ما على المستوى العسكري بحيث بات الخيار العسكري خيارا مطروحا على الطاولة وإن يكن هناك صعوبة بالغة للجوء إليه وأيضا يعني أن لم يكن من بين الخيارات الأولية المطروحة لدى الجانب الأميركي ومن ورائه يعني الحلفاء الغربيين أما بالنسبة لما قاله الضيف الكريم من واشنطن ربما مستر ريموند يعني أنا لا ألتقي معه بأن هذا النمط من الممارسات العسكرية وهذه المناورات وهذه الإنجازات العسكرية التي أظهرتها طهران دفعة واحدة من خلال هذه المناورات لن تؤدى إلى نتيجة إيجابية بالنسبة للإيرانيين فيما يتعلق بالتجاذبات السياسية الحاصلة بين طهران وواشنطن يعني نحن نعلم بأنه قبل..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً يعني لا تقرأ هذه التجارب بمعزل عما سبقها وهنا يعني دعنا نتذكر سويا دكتور قبل أن نكمل النقاش ما قاله الرئيس بوش منذ نحو أسبوعين يعني حينها لم يتردد بوش في تذكير إيران بأن الضربة العسكرية غير مستبعدة إذا ما استمرت طهران في تهديد إسرائيل حليف أميركا الأقرب والأقوى في المنطقة خلفية قد تُبقي على احتمال المواجهة قائما رغم ما رشح عن مباحثات وشيكة بين الطرفين.

[شريط مسجل]

جورج بوش- الرئيس الأميركي: إن التهديد الذي تمثله إيران هو تدمير حليفنا الأقرب إسرائيل وهذا هو هدفهم المعلن، إنه لتهديد خطير للسلم العالمي وهو بالأساس تهديد لحلف قوي لقد سبق وأن أعلنت ذلك وسأعيد ما قلت سنوظف قوانا العسكرية لحماية حليفنا إسرائيل.

جمانة نمور: دكتور حبيب يعني إذا ما عدنا إلى تكملة النقاش معك موضوع حتى الورقة الإسرائيلية والتصعيد الإيراني في الأشهر الأخيرة ضد إسرائيل هل كانت في مصلحة إيران على هذا المدى أم في مصلحة الولايات المتحدة بإعطاء الرئيس بوش ربما دعما أقوى داخليا للقول بأن على أميركا مساعدة حليفها الإستراتيجي في المنطقة؟

حبيب فياض: يعني إيران فيما يتعلق بالجانب الإسرائيلي كانت على الدوام تنطلق من مبدأ ردة الفعل يعني هناك العديد من التقارير والمعلومات الاستخباراتية والإعلامية والدبلوماسية التي كانت توحي دائما بأن إسرائيل بصدد يعني تحضير لضربة ما عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية وبالتالي يعني كل ما صدر من الجانب الإيراني بتقديري إنما يندرج في سياق رد الفعل خاصة أن الجانب الإسرائيلي لعب دور إعلاميا كبيرا ودبلوماسيا على مستوى يعني في الأوساط الغربية لكي يوحي لكي يمهد لي أي ضربة عسكرية من الممكن أن تحصل سياق الأزمة بين يعني في الأساس أنا بتقديري سياق الأزمة ليس بين طاهران وإسرائيل إنما الأزمة بشكل أساسي هي بين طهران وواشنطن وتحركت واشنطن يعني على المستوى الدولي من خلال مجلس الأمن والترويكا الأوروبية أيضا تحركت أميركا من خلال وكالة الدولية للطاقة مارست ضغوطا في هذا المجال ومن ثم بادرت واشنطن إلى تصغير دوائر الضغط على إيران من خلال تركيا أحيانا ومن خلال دول مجلس التعاون الخليجي أحيانا وإن يكن بائت بالفشل محاولات واشنطن في هذا المجال وصولا إلى الدور الإسرائيلي الذي من الممكن يلعب.. أن يعني أن يكون مؤثرا في تحضير الأجواء لضربة عسكرية من الممكن أن توجه إلى طهران.

جمانة نمور: إذاً دكتور وضعت موضوع تجربة الصواريخ في إطار أشمل إطار ما سميته الأزمة الرئيسية بين طهران وواشنطن الأوراق التي تمسك بها إيران في هذه الأزمة في محاولة لمجابهة الضغوط الأميركية نتناولها بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أوراق الأزمة ومواجهة الضغط الأميركي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تناقش الأوراق المختلفة التي تستخدمها إيران في خضم معركتها مع الولايات المتحدة على ضوء التجارب الأخيرة التي أجرتها إيران، دكتور محمد استعبدت في بداية هذه الحلقة المواجهة وقلت ما يجري الآن هو وضع الأوراق على الطاولة كما استمعنا على لسان الرئيس بوش الخيار العسكري هو أحد هذه الأوراق المطروحة الكاتب مصطفى الغريب قال إيران ستخسر إذا راهنت على أن أميركا وحلفاءها لن يخوضوا حربا ضدها ما رأيك؟

"
المناورات والإنجازات العسكرية التي أظهرتها طهران عملا يلوح بالقوة لتحفيز أميركا على التعامل المباشر مع إيران، لأن إدخال الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع إيران حول مشروعها النووي عقّد المسألة
"
محمد السعيد عبد المؤمن

محمد السعيد عبد المؤمن: أنا أعتقد أن المسألة ليست يعني لم تبدأ اليوم وإنما هي بدأت منذ وقتا طويل وإن ما يجري بين إيران وواشنطن هو أشبه لعبة شد الحبل وإيران تدرك أنها في النهاية سوف تتعامل مع الولايات المتحدة الأميركية لكنها ترى أن الجانب الأميركي متردد في الإقدام على هذه الخطوة ولذلك هي أطلقت أكثر من بالون لكي تشجع الولايات المتحدة الأميركية على التحرك الإيجابي تجاه حل المشاكل المعلقة بينهما وعلى رأسها الملف النووي الإيراني وأنا أعتقد أن هذه المناورة التي تقوم بها إيران والتي تنتهي اليوم أو غدا ما هي إلا إحدى الخطوات التي قامت بها طهران لكي تشجع الولايات المتحدة على التقدم وليس على التهديد وما قاله الرئيس بوش يعني إذا نظرنا إليه نظرة تحليلية عميقة نجد أنه ليس باللهجة التي تخيف من اقتراب مواجهة لأنه يتحدث عن مسألة لم تطرحها طهران إطلاقا وأنه كما قال الزميل العزيز الدكتور حبيب إن إسرائيل ليست معنية وإن طهران تقوم برد فعل فقط ولا تقوم بعمل مُبادءة عدائية تجاه إسرائيل هي في الواقع تحسن ترتيب تحركاتها لأنها تقدم عملا سياسيا وآخر عملا يلوح بالقوة لكي تحفز الولايات المتحدة الأميركية على أن تتجه مباشرة للتعامل مع إيران دون أن تدخل طرفا آخر لآن إدخال الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع إيران حول مشروعها النووي عَقَّد المسألة ولم يحلها فيما أن واشنطن لو جلست مباشرة مع طهرن لأمكنها أن تصل إلى حلول إيجابية وأعتقد أن المفاوضات التي ستدور..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم لنرى إذا كان السيد ريموند يوافقك الرأي هل فعلا كان يمكن حل الموضوع بمفاوضات ثنائية دون هذه الضجة وهل أنت أيضا من الذين ممن مقتنعون الآن بأن الموضوع هو فقط شد حبال رغم ما نقرؤه في الدراسات الأميركية الأخيرة والتي أصبحت تؤشر على أن الخيار العسكري بات احتمالا أكثر وأكثر أقرب؟

ريموند تانسر: إن إيران لديها عدة أوراق في يدها تود أن تلعبها ضد واشنطن أحد هذه الأوراق هي ورقة لبنان حيث هناك حرس ثورة موجودين في لبنان مستعدين لتسخين الحدود مع إسرائيل إذا ما لعبت إيران هذه الورقة فإن حزب الله والحرس الثوري سوف يمحون محوا على يد إسرائيل أما في العراق فإن إيران قد أدخلت وجعلت يتسللون إلى العراق آلاف ما يسمى بالزوار للأماكن المقدسة ودخل معهم المخابرات الذين يتجسسون على القوات الأميركية والبريطانية في العراق، إذا ما قام هؤلاء الإيرانيين بعمل عسكري بالتعاون مع حلفائهم العراقيين فإن المئة وخمسة وثلاثين جندي أميركي والقوات البريطانية ستواجه لمضاربة ماحقة هذا في رأيي والورقة الثالثة التي قد تلعبها إيران هي ورقة حزب الله في الولايات المتحدة وأنا لا أعتقد أن هذه الورقة يمكن أن تتحقق لأن الـ (FBI) حسب علمي قد تسلل إلى داخل حزب الله في الولايات المتحدة والورقة الأخيرة التي قد تلعبها إيران هي مع حماس في الضفة الغربية وفي قطاع غزة إذا ما حاولت إيران أن تلعب هذه الورقة فإن إسرائيل ستوجه لها ضربة قوية ضد إيران في الضفة الغربية وفي قطاع غزة إذاً بقدر ما أرى الأمر لو سمحتِ..

جمانة نمور: عفواً يعني سيد ريموند هذه الأوراق برأيك ستلعبها إيران قبل أو بعد الضربة يعني قرأنا في الواشنطن بوست قبل يومين هي نقلت عن مصادر في المخابرات الأميركية وعن خبراء القول بأن إيران يمكن أن ترد من على أي ضربة بعمليات عبر عملائها وحلفائها في العالم كما ذكرت أهداف مدنية في أميركا أوروبا أو أماكن أخرى؟

ريموند تانسر: نعم هناك تقارير من المخابرات الأميركية تدل على أن إذا ما دخلت الولايات المتحدة وإيران في مصادمة عسكرية في الشرق الأوسط فإن إيران سترد وبإطلاق حزب الله في أماكن في الولايات المتحدة ولكن ورغم ذلك وأنا حسب علمي أن الخدمات المخابراتية الأميركية مثل الـ (FBI) قد تسللت داخل حزب الله الموجود في الولايات المتحدة وبالتالي فإن هذا الخيار لن يكون خيارا ناجحا بالنسبة لطهران.

جمانة نمور: دكتور حبيب يعني برأيك موضوع الخيار العسكري وهذه الأوراق كلها المطروحة هي في أساسها كل المشكلة الملف النووي أم أن في العمق أكثر من ذلك وهل هناك أي أوراق لم نذكرها حتى الساعة في الحلقة؟

حبيب فياض: يعني قبل أن أتكلم عن الخيار العسكري أحب أن أعلق على ما قاله الضيف ريموند يعني لم أكن أفضل أن أدخل في سجال ولكن بما أن الكلام يفتقد إلى الحد الأدنى من الموضوعية يعني أرى من الضروري أن أعلق على هذا الكلام أولاً يعني لا يوجد شخص في لبنان على الإطلاق سواء من أصدقاء إيران أو من الذين لا يتفقون مع السياسة الإيرانية لا يوجد شخص على الإطلاق يقول بأن هناك حرس ثوري في لبنان هذا أولا، ثانيا حزب الله ليس ورقة إيرانية حزب الله لديه أجنده وطنية تقوم على مبدأ أساسي وهو تحرير الأرض اللبنانية وهذه المسألة يعني استطاع حزب الله إثباتها في أكثر من منعطف محلي وإقليمي بحيث أنه لم يتدخل قط إلا على أساس القضايا الوطنية والمحلية أما فيما يتعلق بتواجد يعني عناصر لحزب الله في أميركا إذا كان حزب الله على هذا المستوى من القوة أنه مخترق للساحة الأميركية وأنه يستطيع أن يبادر إلى توجيه ضربات للمصالح الأميركية في داخل أميركا مع العلم أنه هذا الكلام يفتقد إلى الصحة بتقديري هذه مشكلة أميركية كبيرة يعني يجب يعني هذه المسألة تؤشر على أنه الوضع الأمني الداخلي في أميركا على درجة عالية من الهشاشة والضعف يعني عفوا على هذا الاستطراد ولكن المعلومات التي ذُكرت استعدت مني هذا الرد، بالنسبة للسؤال يعني أنا أرى أنه الخيار العسكري مطروح وأنه لدى إيران أوراق قوى عديدة من أبرز هذه الأوراق هو العامل الجيوسياسي إيران تطل على مضيق هرمز بمساحة أو بطول 33 ميل مضيق هرمز تحت يعني الوصاية الإيرانية يمر منه يوميا يعني هو الشريان الحيوي للنفط العالمي أيضا هناك عامل قوي آخر أنه إيران ترى في نفسها أنها على حق يعني إلى الآن لم يكن هناك أي مُعطى أو عامل قانوني من الممكن أن يستغل ضد إيران في مجلس الأمن الدولي أو في الوكالة الدولية للطاقة كل ما تحاسب عليه إيران إلى الآن هو مسألة نوايا يعني لا يوجد مستند قانوني تحاسب إيران على أساسه النقطة الثالثة أنه إيران..

جمانة نمور: ذكرت مضيق هرمز يعني دعنا نركز بعض أو نسلط بعض الضوء عليه بما أن..

حبيب فياض: فقط يعني أريد أن أذكر..

جمانة نمور: تفضل..

حبيب فياض: يعني الورقة الأخيرة أنه إيران استطاعت أن تشكل ما يشبه التوازن الإقليمي مع الولايات المتحدة يعني المناورات الأخيرة التي حصلت أثبتت إلى حد كبير ووجهت إيران من خلالها رسالة إلى الولايات المتحدة أنه هناك ما يقارب 153 ألف جندي أميركي في العراق هؤلاء بدلا من أن يكونوا يعني بما أنهم يشكلون خطر على المصالح الأميركية على المصالح الإيرانية داخل إيران إلا أنهم في الوقت ذاته من الممكن أن يتحولوا في لحظة ما إلى أهداف عسكرية تطلق عليها النيران من قبل الجانب الإيراني

جمانة نمور: نعم كذلك فيما يتعلق بمضيق هرمز والدكتور حبيب تحدث عن رمزيته سيد ريموند إذاً برأيك واشنطن هذه الرسائل أن يكون جنودها أهداف للإيرانيين في الخليج وأن يكون مضيق هرمز أيضا حيث يتركز موضوع النفط أيضا ومصالح الولايات المتحدة فيما يتعلق بالنفط هناك هل هذا التهديد إذا ما شعرت به واشنطن سيكون حافزا عليها أكثر للقيام بضربات عسكرية أم يمكن أن يجعلها تعيد النظر في أي ضربة إذا ما شعرت بأن مصالحها النفطية تحديدا في الخليج وهيمنتها عليها في الخليج وقزوين أيضا بدأت تصبح ورقة في يد إيران؟

ريموند تانسر: إذا حاولت إيران أن تغلق مضيق هرمز فإن ذلك عمل حربي وأن مضيق هرمز ليس ملكية حكومة إيران إنه ممر مائي دولي وهو صعب جدا أن يغلق قد يكون ضيق ولكنه من الصعب جدا إغلاقه وهناك ما يكفي من قدرات السفن التي مزيلة الألغام لدى الولايات المتحدة ولدى العالم لإزالة هذه العقبات التي يمكن أن تعيق الملاحة ولكن ذلك سيكون أن أهم ورقة في يد الولايات المتحدة هي نقل مجاهدي.. مجموعة المعارضة الرئيسية الإيرانية نقلها من قائمة رفعها من قائمة الإرهاب الدولية مما يبعث إشارة إلى النظام الإيراني بأن أيامه أصبحت معدودة هذه الورقة مهمة جدا وأنه هناك تأكيد الآن متزايد في واشنطن على أنهم سيلعبون هذه الورقة إذاً الموضوع ليس أنه إيران لديها كل الأوراق في يدها إن إيران في موقف ضعف سياسي في الأمم المتحدة وضعف سياسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وهي تحاول كل ما بوسعها لزيادة أو التفاخر بقوتها العسكرية حيث تبدو وكأنها تستطيع أن تحصل على نص سياسي نتيجة هذا من هذا الموقف السياسي الصعب الذي تجد نفسها فيه.

جمانة نمور: على كل تبقى إيران بحسب وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي العقبة الرئيسية في العالم في وجه السياسات والمصالح الأميركية ربما الأيام أو الأشهر المقبلة هي التي ستجعلنا نعرف ما الذي سيحدث فعلا نشكر ضيوفنا الكرام ونصل إلى نهاية حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.